رواية علشان ماليش غيرك – الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر
اللّهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز، ولا إلى الناس فنضيع و لا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا و أغننا بالافتقار إليك .. ولا تُفقرنا بالاستغناء عنك
13
#علشان_ماليش_غيرك
الفصل الثالث عشر
سلافة اتخضت لما لقت ابراهيم سمعها فقالت بلجلجة : انا بهزر معاها يا ابراهيم ، ماقصديش حاجة ابدا ، و سابته و دخلت
كان عمار نايم على كنبة الانترية و كان واضح عليه الارهاق جدا ، كان بيرجع من الشغل متاخر و يفضل يشوف اللى ناقص فى الشقة يعمله ، و كان واضح جدا انه بقاله كام يوم ما بينامش كويس
اول ما خديجة شافته ، زعلت على شكله انه بالارهاق ده ، بس طبعا ما اتكلمتش ، عفاف قابلتها بالاحضان هى و البنات ، و عمار لما شافها اتعدل مكانه بس ما قامش و فضل قاعد و هو بيدلك رقبته و اكتافه فخديجة بعد ما ادت عفاف الشنط اللى كانت معاها قربت من عمار و قعدت جنبه و وطت عليه و باسته من كتفه و قالت له : الف مبروك يا عمار
عمار هنا ما قدرش يحافظ على جموده ، و خصوصا لما بصلها و شافها دبلت بزيادة عن اخر مرة شافها ، و شاف عينيها اللى الدموع بقت على طول بتلمع جواهم
عمار ابتسم برخامة و قال لها : الله يبارك فيكى ياختى ، قيستى الفستان
خديجة هزت راسها يمين و شمال
عمار بفضول : ليه .. ما عجبكيش
خديجة : بالعكس ، ده حلو اوى
عمار : اومال ايه
خديجة و هى بتحاول تهزر معاه زى زمان : خفت لو قيسته اعمل زى ما بعمل مع كل فستان شكله بيعجبنى و ابهدله قبل الفرح
عمار و عفاف و ابراهيم ضحكوا بصوتهم كله و عفاف قالت لها : لا اوعى ، استنى بقى ما تقيسيهوش الا يوم الفرح
سلافة كانت بتتفرج عليهم و هى بتاكل فى روحها و مش فاهمة حاجة من كلامهم فقالت لهم : فستان ايه
عفاف بسلامة نية : الفستان اللى عمار جابه لخديجة عشان الفرح
سلافة بغيرة واضحة جدا عليها : انتى و اللا عمار اللى جابه
عفاف : لا ، عمار ، اصلا عمار هو اللى بيختار لبس ديجا كله ، طول عمره و هو متولى الموضوع ده
سلافة بغيظ : اممم ، كويس جدا ، و يا ترى ايه بقى اللى كانت بتعمله و خافت تعمله المرة دى
عمار بضحك و هو باصص لخديجة : الفستان اللى كان يعجبها و هى بتقيسه ، ما كانتش ترضى تقلعه ابدا ، لدرجة انها كانت بتنام بيه
كلهم ضحكوا تانى بس سلافة كانت مركزة مع تعبيرات وش عمار و هو بيتكلم ، ازاى فى عز انشغاله ده كله و كمان زعله منها افتكر انه ينزل يشتريلها الفستان ده ، حست انه زى ما يكون كان عيان و خف ، و حست ان تأثير صلحه مع خديجة كبير اوى عليه ، و لما بصت لخديجة لقتها بتتكلم و بتضحك معاهم ، بس حست انها لما عينها بتيجى على عمار ما بتبقاش نظرتها زى ما بتكون مع اى حد تانى ، لا … خديجة بتحب عمار ، و ارتباطها بيه مش مجرد ارتباط تعود زى ما كانت دايما بتحاول تقنع روحها ، و الحكاية دى فكرتها بكلام الاء و تحذيرها و خلاها سرحت منهم و ما انتبهتش الا و عفاف بتقول لها ياللا يا سلافة .. الفطار
فطروا مع بعض ، و عفاف سألتها على حنان
خديجة : ما انا قلتلك الفرح يوم الخميس
عمار بدهشة : ايه ده … هى حنان هتتجوز
خديجة : ايوة ، هتتجوز دكتور مسعد ، صاحب الشركة بتاعتنا
عمار بفضول : مش ده كان الدكتور بتاعكم فى الكلية
خدبجة : ايوة … هو
عمار : بس مش فرق السن كبير اوى
خديجة : عمر السن ما كان بيقف قدام الحب
سلافة بنرفزة ماقدرتش تسيطر عليها : ده كلام فارغ ، اى جواز فرق السن بيكتر عن خمس سنين بيبقى جواز فاشل و محكوم عليه بالاعدام ، يعنى ايه عيلة عندها اتنين و غشرين سنة تتشعبط فى واحد عنده خمسة و ثلاثين سنة
خديجة و عفاف و ابراهيم بصولها و كلهم فهموا انها تقصد خديجة بكلامها ، فابراهيم قال لها : ٢٢ سنة مش عيلة يا سلافة ، و بعدين العريس عنده ٤٠ سنة مش ٣٥ سنة
و بعدين كمل كلامه بهزار و قال ثم انتى اتنرفزتى اوى ليه كده ، اوعى يكون عمار اكبر منك بكتير و مخبيين علينا
سلافة حست انها اندفعت فقالت و هى بتصلح موقفها : انا بس خايفة لا خديجة تفكر تعمل زيها فبنصحها
عمار : لا مالكيش دعوة بديجا ، و مين قال لك انى هسمحلها تتجوز اصلا
اول ما عمار قال كده كلهم بصوا له باستغراب ، لكن خديجة ابتسمت ابتسامة وجع ، اما بقى سلافة كانت قايدة نار فقالت بغيظ : و ليه بقى مش هتتجوز ان شاء الله ، مش بنت زى كل البنات
عمار و هو مكمل اكل من غير ما يبصلها : و ست البنات كلهم ، بس برضة ماحدش له دعوة بالموضوع ده و لا يتكلم فيه نهائى
خديجة حبت تنهى الكلام ده فبصت لسلافة و قالت لها : انا لسه ما جيبتلكمش هدية الجواز يا سلافة ، و بصراحة مش عارفة اجيبلكم ايه ، قوليلى انتى تحبى اجيبلكم ايه هدية
سلافة كانت لسه متنرفزة بس اول ما خديجة قالت لها كده قامت وقفت بسرعة و قالت : تعالى افرجك على الشقة و انتى بقى شوفى على ذوقك انتى ممكن تجيبيلنا ايه
و شدت خديجة بسرعة عشان ينزلوا ، فعمار قال لها بتريقة : و اشمعنى يعنى ديجا اللى هتوريها الشقة ، ده انتى منعانى ادخل الشقة من قبل حتى ما الصنايعية يخلصوا شغل ، و واخداها بوضع اليد ، و قاعد بالاجبار عند عفاف طول الوقت ده ، حتى عفاف بقالها اكتر من تلات اسابيع مش راضية تخليها تدخلها و لا تشوف فيها حاجة
سلافة التفتت لعمار ، و قالت له : ايوة طبعا عشان المفاجأة ما تبوظش
عمار بامتعاض : هى يعنى اسرار حربية وبعدين هى خديجة مش هتبوظها
سلافة : على الاقل متأكدة انها مش هتحكى على اللى هتشوفه
عمار : يا سلام على الثقة ، طب ايه رأيك بقى انى لو سألتها هتقوللى على الشرح التفصيلى لعدد بلاطات السيراميك
سلافة و هى رافعة حاجب واحد : و انت مش هتسألها
و اخدتها و نزلت ، و خديجة نزلت معاها و هى مش عارفة هتتحمل تشوف ده و اللا لا ، لكن لما دخلت ، اتفاجئت ان الشقة شبه اتغيرت تماما ، سلافة نقلتها نقلة تانية ، ديكور راقى و عفش راقى ، قبل كده كانت الشقة عادية ، بس كان فيها دفا ، لكن دلوقتى حست ان الدفا اللى كان فيها اختفى
الوان صاخبة ، اضاءة مخفية ، رغم ان سلافة نورت كل الانوار الا انها حست ان الاضاءة مخنوقة ، سلافة خدتها حتة حتة ، لحد ما وصلوا عند الباب الاكورديون اللى كان حاجز شقة خديجة عن عمار و اول ما سلافة فتحته اتفاجئت ان كل شئ فيها اختفى ، سلافة فتحت اوضة النوم على الصالة و حولتها لريسبشن ضخم و حطت فيه صالون كبير و كمان السفرة و حولت حمام اوضة خديجة لحمام ضيوف ، و رجعت مطبخها من تانى عملته حمام و دخلته فى قلب اوضة نومها هى و عمار اللى فى الشقة التانية
طول ما خديجة كانت بتتفرج ، كانت بتفتكر شكل الشقة القديمة ، حست انها وحشتها ، و تاهت مع ذكرياتها فيها لحد ما فاقت على صوت سلافة اللى كان فيه نبرة تحدى و هى بتقول لها : ايه رأيك يا خديجة .. انا لما لقيت عمار بيغير عليا اوى .. قلت طالما كده اخلى الريسبشن بعيد عن حياتنا العادية بحيث لما يكون جايلنا اى ضيوف .. زيك كده مثلا ، ابقى على راحتى لحد ما استعد و اخرج اقابلهم
خديجة بابتسامة : عندك حق ، فكرة حلوة ، ربنا يسعدكم و يهنيكم
سلافة : عقبالك ، ها عرفتى ممكن تهادينا بايه و اللا لسه
خديجة شاورت على الحيطة اللى فوق بوفية السفرة و قالت : الحيطة هنا محتاجة تابلوة ، ممكن اجيبهولكم .. ايه رأيك
سلافة بجمود : لأ .. ما تتعبيش نفسك ، اصل ممكن تجيبيه و ذوقه مايمشيش معايا او مع المكان
خديجة بكسوف و هى رايحة ناحية الباب : خلاص فكرى انتى و قوليلى
و فتحت الباب و رجعت طلعت عند عفاف ، و شوية و سلافة حصلتها
اول ما طلعت عمار سألها و قاللها : ايه رأيك فى الشقة ، حلوة
خديجة بابتسامة : ربنا يباركلك فيها و يتمم لكم بكل خير
عمار بتريقة : مش لما ابقى اشوفها الاول
سلافة كانت داخلة و سمعته فقالت له بدلع : هانت يا حبيبى ، خلاص دول هم يومين
عمار لخديجة : و انتى عاملة ايه فى شغلك يا ديجا
خديجة بسعادة من جواها انه ابتدى يتقبل شغلها ، قالت له بابتسامة : الحمدلله ، ابتديت اخد خبرة ، و حاليا انا من طقم المهندسين الاساسى اللى بيشرف على توسيع الجامعة
عمار : و ده تبع شغلك فى الجامعة
خديجة : لا ، ده مشروع رسى على الشركة عندنا ، و المهندس منتصر خلانى شاركت فى التصميمات ، و الاشراف على التنفيذ كمان .. بما انى اصلا كده كده بنزل الجامعة
عمار : طب و ناوية تكملى دراسة و اللا اكتفيتى بكده و قضيت الحمدلله
خديجة : لأ .. دكتور مسعد الحقيقة شجعنى على انى اكمل ، و انا فعلا قدمت فى الجامعة هناك على الماجيستير و ابتديت اشوف الدنيا فيها ايه
عمار بنبرة واضح عليها الضيق : و هو انتى ناوية تقضى عمرك كله هناك ، ليه ما قدمتيش على الرسالة هنا
خديجة : طب و هجيب وقت منين بس للمرواح والمجى كل شوية ، لازم اتابع باستمرار مع الدكتور اللى هيشرف لى على الرسالة
ابراهيم : قرآن الجمعة ابتدى يا عمار ، انا هتوضى و انزل .. هتحصلنى و اللا ايه
عمار قام وقف و قال له : استنانى هنزل معاك
بعد ما نزل عمار و ابراهيم .. عفاف قامت راحت المطبخ ، و اول ما سابتهم سلافة بصت لخديجة و قالت لها : انتى طبعا خلاص استقريتى فى شقة باباكى مش كده
خديجة : ااه .. الحمدلله
سلافة بدون موارية : افضل برضة ، انا هنزل اغير هدومى عشان خارجة مع عمار بعد الصلاة
خديجة اتنهدت و قامت راحت لعفاف المطبخ عشان تساعدها فعفاف لاحظت سكاتها فقالت لها : مالك تانى ، ده انا قلت الدنيا مش سايعاكى من الفرح بعد ما اتصالحتى مع عمار
خديجة : دى حقيقة ما اقدرش انكرها
عفاف : اومال فى ايه تانى
خديجة بتوجس : لو سألتك سؤال هتفهمينى صح و اللا هتتهمينى بالغيرة
عفاف : طب مش لما اعرف ايه هو السؤال الاول
خديجة : حاسة ان سلافة كارهة وجودى ، و مش طايقانى ، و حاسة انها زى ما تكون اتضايقت ان انا و عمار اتصالحنا
عفاف اديتها ضهرها و عملت نفسها مشغولة فى عمايل الغدا وقالت لها من غير ما تبصلها : انتى بس عشان ما اتعاملتيش معاها كتير ، فلسة مستغرباها ، الحكاية كلها ان سلافة ناشفة فى تعاملاتها حبتين ، و انتى عاطفية اوى فى تعاملاتك ، و عشان كده الاحساس ده وصل لك منها
خديجة : تفتكرى
عفاف التفتت لها و قالت : لازم تفضلى فاكرة طول عمرك ان انا وابراهيم و عمار اللى مربيينك و اننا اهلك ، و انسى اى حد تانى مهما كان هو مين ، فاهمانى يا ديجا
و اوعى … فهمانى .. اوعى فى يوم تسمحى لحد مهما ان كان هو مين انه يبعدك عننا ، مهما كانت نية الحد ده ايه .. انتى فاهمة
خديجة هزت راسها بالموافقة ، و فضلوا يتكلموا فى حاجات كتير لغاية ما سلافة غيرت هدومها و رجعت لهم و بعد شوية صغيرين ، عمار و ابراهيم رجعوا من الصلاة
عمار لما رجع كان معاه شنطة فيها شيكولاتات و حاجات حلوة ، و اول ما دخل جنى جريت عليه عشان تخطف منه الشنطة زى عادتها ، فعمار رفع ايده لفوق و قال لها بهزار : حيلك شوية ، الحاجات دى لينا كلنا
جنى نطت خطفتها برضة و هى بتقول : انا هفرق عليكوا
ابراهيم بضحك : اتعشت و الحمدلله
عفاف و هى خارجة من المطبخ : انتو سيبتوا اللى قاضية على الاخضر و اليابس دى هى اللى توزع علينا
عمار : هى هولاكو دى حد بيقدر عليها ، دى خطفت الكيس و جريت
شوية و لقوا خديجة خارجة من المطبخ و فى ايدها شيكولاتة و مصاصة و عمالة تفتح و تاكل و هى بتطلع لهم لسانها
عمار نده على جنى و قال لها : طب و انا يا جنى ، اشمعنى يعنى اديتى ديجا
جنى بضحك : انت معانا كل يوم ، لكن ديجا ما جاتش غير النهاردة بس
عمار : بس انا اللى جايب الحاجة ، طب هاتى كيس شيبسى طيب
جنى صممت ما تديش حد حاجة غير خديجة و حلا بس ، و خديجة قعدت تضحك و قالت : تصدقوا انى ما اكلتش شيكولاتة من ساعة ما سافرت
عمار بتأنيب : انتى اللى بعدتى .. لو كنتى فضلتى معايا كنتى اكلتيها كل يوم
جنى باندفاع : فين كل يوم ده ، انت اصلا مابقيتش تجيبلنا شيكولاتة من ساعة ما ديجا سافرت
عمار مسك جنى من قفاها و قال لها بغيظ : يا بت بطلى تتكلمى فى اللى مالكيش فيه ، هييجى يوم و احبسك
ابراهيم ضحك اوى و قال لعمار : انت اللى دايما جايب الكلام لروحك ، سيب البت ، يا اما انا مش مسئول لو اتكلمت تانى
سلافة كانت قاعدة بتتفرج بزهق ، فقامت وقفت و قالت : مش ياللا يا عمار
عمار باستغراب : ياللا فين
سلافة : مش اتفقنا نروح نبص على اخر ترتيبات القاعة و نتغدا برة
عمار بص لخديجة و قال لها : تيجى معانا
خديجة باحراج : لا بلاش انا ، خلينى مع عفاف ، احسن عملالى اكل كتير اوى
عفاف : طب ما تتغدوا معانا النهاردة و بعدين روحوا مشواركم ، ده انا عاملة كل الاكل اللى خديجة و عمار بيحبوه
عمار بلهفة : عاملة ايه
عفاف بضحك عاملة محشى ، و ملوخية و سايبة لخديجة الرقاق عشان تعمله هى
عمار بص لسلافة و قال لها : معلش بقى يا حبيبتى ، خلينا نتغدا معاهم وبعدين ننزل
سلافة بغيظ : هتبوظ لنا اليوم عشان تاكل معاهم
عمار و هو بيحايلها : يا حبيبتى ما اليوم طويل ، و احنا كنا هنتغدا برة ، خلينا نتغدا معاهم و بعدين نروح زى ما انتى عاوزة
ابراهيم بضحك : ايوة ، خليه يوفر تمن الغدا ، و ابقى خديه انتى شبرقى نفسك بيه براحتك
سلافة و وشها باين عليه الزعل : خلاص براحتك خليك اتغدى معاهم ، و لما تخلص غدا و تفضالى ابقى كلمنى
عمار : ليه … انتى مش هتقعدى تتغدى معانا
سلافة : لا ، طالما مش هنتغدا برة زى ما كنا مرتبين ، هروح اتغدا بقى مع بابا و ماما ، انا بقالى كتير ماشفتهمش
عفاف : خلاص يا عمار عشان ما تزعلهاش ، روحوا مشواركم و انا هعينلك منابك فى الاكل ماتقلقش
عمار بامتعاض بص لسلافة و قال لها : اقعدى على ما اغير هدومى
و سابهم و دخل غير هدومه و رجع تانى ، وقف قدام خديجة و قال لها : انتى هتعملى ايه النهاردة
خديجة : هتغدا مع عفاف وهروح بعد كده لحنان اقعد معاها شوية و اشوفها لو محتاجة منى حاجة
عمار بفضول : هتباتى فين
خديجة : فى شقة بابا
عمار اتنهد بضيق و قال لها : ما تمشيش من عندها غير لما تكلمينى ، عشان لو الوقت اتأخر هاجى اوصلك
خديجة قبل ما ترد كانت سلافة فاض بيها الكيل فقالت بغيظ : و انت يعنى كنت بتروح توصلها و هى قاعدة فى المنصورة لوحدها ، و لا انت شايفها خارجة امتى و اللا راجعة امتى
عمار التفت لسلافة بعصبية و قالها : انزلى استنينى عند العربية
سلافة بصت له بغضب و سابته و نزلت
عمار كان متضايق جدا من كلام سلافة اللى فكره بخلافه مع خديجة ، و ابراهيم حس ان الموقف هياخد اتجاه مش كويس فسحب عمار من ايده على برة و هو بيقول لعفاف : انا هنزل مع عمار .. هجيب سجاير و اجى على طول
و اخد عمار و نزل و اول ما وصلوا عند مدخل العمارة ابراهيم قال له : احتوى الموقف يا عمار ، الحكاية مش مستهلة ، كل الحكاية ان سلافة بتغير عليك
عمار بعدم فهم : بتغير عليا من ايه
ابراهيم : من اهتمامك بديجا
عمار بدهشة : بتغير عليا من بنتى
ابراهيم ببساطة : عادى ، عمرك ما شفت مراة اب بتغير من عيال جوزها
عمار : بس المفروض تفهم ان …..
ابراهيم قاطعه قبل ما يكمل كلامه و قال له : انت اللى المفروض تبقى ذكى ، و لما تبقى موجودة معاك فى مكان توزع اهتمامك ، مهما ان كان دى هتبقى مراتك ، و من حقها عليك انك تهتم بيها و بمشاعرها
عمار بص لابراهيم بعدم اقتناع ، بس فى الاخر سابه و خرج من العمارة ، لقى سلافة ساندة على عربيته و مربعة اديها الاتنين و الغضب باين جدا على ملامحها
راح فتح عربيته و ركب و قال لها يا للا
سلافة بصت له بزعل و راحت ركبت جنبه من غير كلام ، بعد ما طلع بالعربية قال لها : انتى بقالك كام سنة فى شغلتك دى و بتسافرى و بتيجى لوحدك يا سلافة
سلافة باستغراب : كذا سنة
عمار : و من قبل ارتباطى بيكى كنتى ساعات بتباتى برة البيت مش كده
سلافة مابقيتش فاهمة هو يقصد ايه بكلامه فقالت : ما انت عارف انى …
عمار قاطعها و قال لها : ااه و اللا لا
سلافة : ايوة
عمار : تفتكرى لو انتى عندك مشوار و اتأخرتى و مامعاكيش العربية ، و رغم ان عندك خبرة فى الحياة و ما يتخافش عليكى ، هسيبك تروحى البيت لوحدك و اللا هاجى اخدك و اوصلك
سلافة هنا فهمت قصده فقالت له بنرفزة : بس انا خطيبتك و هبقى مراتك كمان يومين فطبيعى انك تعمل معايا كده
عمار بنرفزة زيها : و خديجة بنتى اللى مربيها من خمستاشر سنة ، يعنى من قبل حتى ما اعرفك بسنين طويلة
سلافة بغيظ : تقوم عاوزها تيجى معانا و احنا خارجين سوا ، ده انت ما قلتهاش لاختك ، تقوم تقولها لبنت عمك
عمار : و فيها ايه ، عاوزها تفرح معايا ، عفاف جت معانا كتير و عملت ياما مع مامتك و معاكى ، انما خديجة ما حضرتش اى حاجة ، فقلت اشركها معانا تفرح لنا
سلافة بتريقة : تفرح لنا .. ااه
عمار بتحذير : سلافة ، انا من يوم ما عرفتك وحبيتك و انا حاكيلك كل حاجة عن حياتى ، و عارفة كويس اوى علاقتى بخديجة عاملة ايه ، بلاش تهدى كل حاجة بعد اللى وصلنا له مع بعض
الفرح خلاص قرب و الاعصاب كلها مشدودة …. ياترى ايه اللى هيحصل بعد كده …بكرة نعرف
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية علشان ماليش غيرك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.