رواية شوف بقينا فين الفصل السادس عشر 16 – بقلم ميمي عوالي

رواية شوف بقينا فين – الفصل السادس عشر

البارت السادس عشر

البارت السادس عشر

اللهم ان كان رزقي فى السماء فأنزله وان كان رزقي في الارض فأخرجه وان كان بعيدا فقربه وان كان عسيرا فيسره وان كان قليلا فأكثره وان كان قليلا فبارك لى فيه اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي اللهم ارزقني رزقا حلالا طيبا مباركا فيه .

بدرى شوية اهو عشان مش هبقى متوفرة الساعة تسعة 😌

16

#شوف_بقينا_فين

البارت السادس عشر

يوم العقيقة كان بيت حسان بيشغى ، و بهية كانت قاعدة بتوزع الأدوار على الكل ، و وداد قاعدة جنبها و فى حضنها عبد الرحمن الصغير

ماجدة و نبيلة و ليلى كانوا بيخرجوا حلل الاكل على الترابيزة الكبيرة ، و نادين و شكران كانوا بيجهزوا عبوات الاكل و بعدين يناولوها لخديجة اللى كانت  بتغلفها و مصطفى بياخدهم منها و يعبيهم فى شنط و كان حمزة و ممدوح بياخدوا منهم و يخرجوا يوزعوهم

و بهية مع كل شنطة طالعة تقول : وصوا اللى ياخد يدعى لعبد الرحمن الصغير

و كانت شكران زى عادتها فى كتاب جنبها عينها رايحة جاية بين سطورة و هى بتناول خديجة اللى جهزته ، فخديجة قالت لها : انتى عارفة انى قريت الكتاب اللى معاكى ده اكتر من ييجى تلت مرات

شكران : بجد .. و ايه رايك فيه

خديجة : الحقيقة طبعا الكاتب مزج بين الاحداث التاريخية و الخيال ، و كمان قصة الحب اللى حطها بين البطل و البطلة تقدرى تقولى انه اثقل الأحداث اكتر ، بس للامانة عجبتنى الاحداث التاريخية اوى و هو حاططها فى القالب ده ، و اللى يمكن كتير من جيلنا مايعرفهاش ، و كمان خلانى دورت على اعمال تانية لنفس الكاتب لحد ما لقيت فعلا عمل تانى ليه ، بس للاسف حد اخده منى و مارجعهوش تانى

شكران : خسارة

خديجة : حقيقى ، و كل ما افتكر الحكاية دى بزعل اوى

شكران : طب قريتى لمين تانى

خديجة : معظم قرايتي بعد كده كانت مقتطفات و لناس كتير اوى عمرى ما افتكر عددهم

شكران : طب اخر حاجة

خديجة : لسه مخلصتوش .. اسمه مثلث برمودة

شكران : دى رواية

خديجة : لأ .. بس من نوعية الكتابات اللى بحبها ، بيجيبلك حقيقة تاريخية و بيحاول يربطهالك بحقيقة عصرية بشرح بقى و اثباتات لوجهات نظر ، كده يعنى

شكران بحزم مرح : تخلصيه و تجيبيهولى

خديجة : عينى

شكران : يسلموا لى عيونك ياقمر

نادين لشكران بمرح : كده بقى لك منافس ثقافى يا مثقفة العيلة

شكران : تصدقى صح ، بس حلو برضه انى الاقى حد يشترى معايا الكتب و اهو اوفر فى الميزانية

نادين : ااه و بدل ماتدفعى حق كتابين ، تدفعى حق واحد و تقرى اتنين

خديجة بضحك : وجهة نظر اقتصادية عظيمة

مصطفى كان طول الوقت مركز مع كلامهم و هو مش مصدق ان خديجة عندها هى كمان ميول للقراية و ان كمان شكران بنفسها معجبة بكلامها ، رغم انه فعلا لمح جنبها اكتر من مرة مجموعة من الكتب ،  و فضل سرحان و هو بيفتكر انه كان كل ما يدخل عليها كان فعلا بيبقى فى كتاب فى ايدها بس كانت بتسيبه على طول عشان تقوم تشوفه محتاج ايه و تعملهوله و عشان كده ماركزش معاها فى النقطة دى ، و فضل سرحان لحد ما شكران قالت : خلاص كده يا جدتى الرز و اللحمة كلهم اتعبوا ، فاخد اخر شنطة من خديجة و راح وصلها لممدوح

بهية بصوت عالى : الاكل بتاع الضيوف خلص يا ماجدة

ماجدة من المطبخ : خلاص اهو يا ماما .. اخر صينية رقاق و كله يبقى جاهز

بهية طبطبت على كتف وداد وقالت لها : يتربى فى عزك و عز ابوه ياقلب جدتك

وداد : و فى عزك و عز جدى يارب

الكل خلص اللى وراه و اتجمعوا من تانى فمأمون قال لممدوح : خلاص وزعتوا الاكل كله

ممدوح : ااه يا بابا الحمدلله

ماجدة : ربنا يتقبل و يبارك فيه و نشوفه من احسن عباده خلقا و دينا يارب العالمين

الكل : امين يارب العالمين

حسان : بعتتوا لحبايبكم نصيبهم يا ستات

ماجدة : كل واحدة شالت اللى يخصها بمعرفتها و اما نروق ان شاء الله بس شوية يا بابا نبقى نطلعهم هم كمان

حسان : اللى تشوفوه

بهية : اومال الضيوف هيوصلوا امتى

نادين : هاشم جاى فى السكة و كمان باباه و مامته و اخته

ماجدة : و عمك و مراته يا خديجة

خديجة : على وصول يا طنط

لسه خديجة بتتكلم لقوا عبدالله و سناء داخلين و بعد السلام و الترحيب .. سناء ناولت ماجدة شنطة و قالت : انا جيبت معايا شوية سمنة بلدى لزوم المغات .. لسه طازة ، و كام فرخة شامورت كده تربية ايدى ، دب/حتهم و نضفتهم و غسلتهم و زى الفل على التسوية على طول

ماجدة بحب : تسلمى و تسلم مجايبك يارب ، تعبتى نفسك ليه كده .. كتر خيرك

سناء قربت من وداد و سلمت عليها و على عبد الرحمن الصغير و حطتله الالف جنية فى هدومه و هى بتقول : ماتقوليش كده .. ده احنا بقينا اهل  فوداد قالت : يا خبر يا طنط .. ليه كده ، ما كفاية السمنة و الفراخ .. كده كتير اوى و تعبتى نفسك بالجامد

عبدالله : دى حاجة بسيطة يابنتى ماتقوليش كده

وداد و هى ماسكة الفلوس : كل دول و حاجة بسيطة

مأمون : خلاص يا وداد خدى خالتك من سكات ، تسلم يا حاج عبدالله ، كلك ذوق و واجب

محمد بص لليلى لقاها بتبص على الفلوس اللى فى ايد وداد و هى مش مصدقة اللى حصل فقال : الحاج عبدالله و مراته دول الذوق كله و الاصول كلها ، هو احنا حبيناه من شوية ، بيت اصول و كرم بصحيح

شوية و وصل هاشم ، و بعده على طول وصل عز و ناهد و من وراهم سارة و جوزها ، و ناهد نقطت وداد و البيبى بمبلغ كبير ، لكن سارة ماعملتش اى حاجة ، و نادين كانت ملاحظة ان سارة و هاشم شبه مابيتكلموش لكن ماحاولتش تعلق

قضوا وقت مع بعض مابين اكل و دعاء للبيبى ، و مابين احاديث عامة ، لحد ما لقوا عبدالله فجأة بيقول باستغراب : شقة ايه اللى هينقلوا فيها دى .. انا اول مرة اسمع الكلام ده

محمد بص لخديجة و ابتسملها لما فهم انها ماخرجتش اى حاجة حصلت بينهم لبيت عمها ، و بعدين بص لعبدالله و قال : هنعملك ايه بقى يا عم عبدالله و انت متعزز علينا و مابتجيش و لا بنشوفك الا اما لازم نكلمك و نتحايل عليك ، و خديجة قالت انكم بتتكسفوا تيجوا عشان بيت عيلة

فقلنا ياخدوا شقة تانية بعيدة عن بيت العيلة يمكن تحنوا عليها و تزوروها

سناء باحراج : و الله يا حاج محمد مش حكاية كسوف ، بس برضة .. عبدالله طول عمره مابيحبش يبقى تقيل ابدا

محمد : و هو لما يزور بنته فى بيت اخوه يبقى فين التقل ده ، عموما هم هيبقوا هناك شوية و هنا شوية ، و لو روحتولهم هناك مش هتبقوا مكسوفين و لا حاجة ، رغم ان نفسنا احنا كمان برضة ينوبنا من الحب جانب و نتآنس بوجودكم معانا

سناء و عبدالله فى نفس واحد : الله يحفظك

عبدالله لخديجة : طب و هتنقلوا امتى باذن الله على كده

خديجة : بعد بكرة ان شاء الله

سناء : ربنا يجعلهالك عتبة خير يابنتى و يسعدك قادر كريم

نادين اخدت لمار و قعدت بيها جنب وداد و هم بيتفرجوا على عبد الرحمن الصغير ، و هاشم فاجئهم لما خرج و قال لهم انه هيجيب حاجة من العربية و رجع بعد دقايق و هو معاه سرير بيبى يجنن ، و قال ان دى هديته للمولود

ممدوح شكره جدا و وداد فرحت بيه اوى و قالت : ربنا يخليك يا هاشم يارب ، زى ماتكون كنت حاسس بيا ، كل ما اجى انام احس انى هتقلب فوقيه اقوم اتنطر و اصحى و اخاف انام

ماجدة بضحك : كلنا كنا كده .. بكرة تتعودى

ممدوح اخد السرير طلعه على شقتهم و رجع و ابتدى السبوع اللى بهية صممت تعمله بعد العقيقة ، و قعدت تدق الهون و ترش ملح و هم بيرددوا أغانى السبوع و مبسوطين ، لحد ما فجأة شكران سحبت نفسها من وسطيهم وقعدت جنب باباها و قالت : كفاية عليا كده .. مش قادرة

عبد الرحمن : مالك يا حبيبتى ، انا حاسس ان وشك مش طبيعى ، انتى تعبانة و اللا حاجة بعد الشر

شكران بتردد و كسوف : الحقيقة احنا كنا مستنيين السبوع يخلص عشان نبلغكم

عبد الرحمن : انتو مين و تبلغونا بايه

حمزة وقف فى ضهر الكرسى اللى شكران قاعدة عليه و قال : الحقيقة ان زى ما وداد و ممدوح فتحولنا بابا الجواز و كلنا كرينا بعدهم ، فهم كمان فتحوا باب الخلفة .. و ادى شكران اهى هى كمان حامل

نبيلة بتهليل : يا الف بركة .. يا الف نهار ابيض ، الف مبروك يا حبيبى ، مبروك يا شوشو

عبد الرحمن بعتاب : طب وده اسمه كلام برضه ازاي ان انتى تبقي حامل يا بنتي وترهقي نفسك الارهاق ده كله ، ده انتى ماقعدتيش على حيلك من الصبح ، ده غير كمان الكام يوم اللي فاتوا  اشحال ان ما كنتيش دكتوره وفاهمه والمصيبه ان كمان جوزك دكتور وفاهم

حمزة : ماتقلقش ياعمى .. احنا الاتنين واخدين بالنا كويس

ماجدة : ربنا يتملك بخير و يقومك بالسلامة يا شكران يا بنت مرفت قادر كريم و يرزقك و يقر عينك بالخلف الصالح يارب .. عقبالك يا نودى انتى و خديجة

الكل بارك لشكران و حمزة و ابتدت التوصيات من الكل ، لحد ما بهية قالت : المفروض تريحيلك شوية بقى يابنتى حتى لو تاخديلك اجازة كده كام يوم

حمزة : قوليلها يا جدتى ، عمال احايل فيها مش راضية ابدا ، و تقوللى الا شغلى و احنا متفقين و انت وافقت ، رغم انى بس عاوزها تاخد راحة يومين تلاتة

وداد : شكران و الراحة مابيجتمعوش مع بعض يا حمزة ، ريح نفسك ، بس هى برضة عارفة وفاهمة و اكيد هتاخد بالها و تشوف الاصلح ليها و تعمله

شكران بهدوء : اهى دودو قالت .. طول مانا كويسة هعيش حياتى عادى جدا ، و اكيد لو جيت فى النص حسيت انى محتاجة استريح هستريح ، و ماتنسوش انى فى الامتياز .. يعنى راحتى و اجازاتى محدودين اوى

بهية : اهم حاجة انك تبقى فاهمة

ليلى : المهم ماقولتولناش .. انتى فى الكام

شكران : فاضللى عشر ايام و اتم التالت ان شاء الله

نادين : و كل ده و مخبية .. خيانة

شكران : ابدا و الله ، احنا لسه عارفين تانى يوم ولادة عبد الرحمن الصغير

ليلى بصت لمصطفى لقت وشه جامد و لونه كأنه اسود ، فبصت لخديجة لقتها بتتكلم هى و نادين و بتهزر معاها

و شوية و عبدالله و سناء استأذنوا و خديجة خرجت معاهم لحد البوابة من برة فعبدالله قال لها : انتى كويسة مع جوزك و اهله يابنتى

خدبجة بثبات : الحمدلله يا عمى

عبدالله : اومال ايه حكاية الشقة دى

خديجة : ابدا .. زى ما عمى محمد قال لك كده

سناء : يعنى هو بجد عشان ماجينالكيش نزورك

خديجة : ماهو يا مراة عمى زى مانتى شايفة وداد و شكران باباهم معاهم فى نفس البيت ، و نادين فى شقة لوحدها بس مامتها و باباها كل كام يوم بيروحولها ، لكن انا

عبدالله : حقك عليا يا بنتى ، انا كنت فاكر ان عدم مجيي ليكى هيريحك اكتر ، و لو كنتى لفتتى نظرى كنت جيتلك و وفرت عليكم حكاية الشقة دى ، انا بس ماحبيتش ابقى تقيل عليكى

خديجة : ازاى بقى الكلام ده ، هو فى اهل بيبقوا تقال على ولادهم ، و عموما زى عمى محمد ما قاللكم كده .. احنا هنبقى بين هنا و هناك ، و سواء هنا او هناك وقت و مكان ماتحبوا تزورونى هتنورونى

مصطفى اول ما عبدالله و سناء مشيوا .. استأذن و طلع على شقتهم بحجة انه محتاج الحمام

و ليلى كانت عاوزة خديجة تطلع وراه بس هى عملت نفسها لا سامعة و لا فاهمة و فضلت موجودة معاهم لحد ما عيلة عز الدين هى كمان مشيت ، و هاشم و نادين كمان مشيو ، فخديجة دخلت المطبخ و قالت لماجدة : اساعد حضرتك فى ايه

ماجدة : و لا حاجة يا بنتى كتر خيرك ، انا هلم بس  الاكل اللى باقى و اشيله فى التلاجة و بكرة بقى ان شاء الله ابقى اروق الدنيا

خديجة : طب شيلى انتى الاكل لانى فعلا مش هعرف ، و انا هقف اغسل الحاجة كلها عشان مانسيبهاش لبكرة

ماجدة بهمس : مالكيش دعوة انتى بالكلام ده ، و روحى اطلعى ورا جوزك .. طلع من بدرى

خديجة و هى بتدعى المرح : جوزى طلع جرى عشان يلحق يدخنله سيجارتين تلاتة قبل ماعمى محمد يطلع و يشم الريحة و يسمعه كلمتين فى الوريد

ماجدة ضحكت و قالت : حتى لو كان .. برضة اطلعيله ياللا

خديجة كانت وقفت فعلا قدام الحوض و ابتدت تغسل فى المواعين و قالت : مانا الصراحة .. انا كمان بتخنق من ريحة الدخان ، شوية كده و اطلع تكون الريحة خفت شوية و اكون خلصتك من المواعين

ماجدة بقلة حيلة : اللى تشوفيه يابنتى ، و تسلم ايديكى

ماجدة خرجت تشيل الاكل فى التلاجة فليلى دخلت لخديجة و قالت لها بامتعاض : انا مش قلتلك اطلعى لجوزك

خديجة : مانا هخلص المواعين و اطلع

ليلى : خديهم و اطلعى اغسليهم فوق

خديجة التفتت لليلى و قالت : طالما انا اللى هغسلهم هنا او فوق ، فانا هغسلهم هنا و بعدين اطلع

ليلى : نفسى مرة اقول لك على حاجة و تسمعى الكلام ، بقولك اطلعى على فوق

فى دخلة ماجدة اللى قالت : لسه كنت بحايل فيها با ليلى و مارضيتش ، و صممت برضة تغسلهم

ليلى : مانا هاخدهم اغسلهم فوق

فى دخلة نبيلة اللى قالت : و لا انتى و لا هى .. ياللا بيتك بيتك كل واحد على عشته

ليلى : هو احنا فراخ بتهشينا يا ولية انتى

نبيلة شدت خديجة من دراعها بشويش بعدتها عن الحوض و قالت : احنا كلنا هلكنا النهاردة ، فكفاية كده و نكمل بكرة

خديجة : طب مانا هغسلهم مش هياخدوا حاجة ، ثم اصلا انا ماوراييش حاجة

نبيلة : وراكى جوزك و بيتك و كمان وراكى حاجتك اللى هتلميها ، يعنى هم مايتلم ، اطلعى ناميلك شوية عشان تقومى تشوفى اللى وراكى .. ياللا يا حبيبتى ، و كمان عاوزة حماتك و طنطك ماجدة فى مهمة رسمية سرية

خديجة : حاضر .. اللى تشوفوه .. تصبحو على خير

بعد ما خديجة طلعت على فوق .. نبيلة قالت : تعالى ياليلى انا هغسل و انتى خدى منى و نشفى عشان ننجز

ليلى باستنكار : هو مش انتى قلتى بيتك بيتك و نكمل بكرة

نبيلة : ده بس عشان اطلع البت الغلبانة دى هى كمان تستريح ، ماهو يعنى اشمعنى هى ، وداد قاعدة بابنها ، و نادين مشيت ويا جوزها ، و شكران خليناها تطلع عشان تستريح ، يعنى كلهم يتعززوا و بنت الاصول دى اللى تتهان

ماجدة : و الا بنت اصول ، و اللا النقطة اللى عمها نقط بيها النونو

ليلى : طب ما ام هاشم اسم الله عليها برضة عكمته مبلغ محترم اد عم خديجة تلت اربع مرات

نبيلة : ااه .. صحيح .. بس اما ام هاشم فى مستواهم اللى الله اكبر اد مستوانا مرتين تلاتة ينقط نقطة زى دى فعادى ، انما عم خديجة الله اعلم المبلغ ده كان محوشه من امتى و عشان ايه ، و رغم كده مابخلش بيه على حياللا قريبة نسايبه لمجرد انه يكبرها و يرفع راسها ، راجل محترم و بيفهم فى الاصول صحيح

ماجدة : تصدقى ان انا برضة حسبتها زيك كده يا نبيلة ، و رغم أنه لو ماكانش عمل و لا ادى حاجة و الله و لا حد كان هيفرق معاه اصلا

نبيلة بضحك : لا .. بس ماتنسيش ان السمنة البلدى اللى جت دى هتبرينا بيها كلنا

ليلى بسخرية : و هو احنا يعنى محرومين من السمنة البلدى

نبيلة : اصلك ماشمتيش ريحتها يا لوللتى .. طازة و على الفرازة ، ياعينى عليها و انتى طقشة فيها بيضتين تلاتة

ماجدة بضحك : دى جايباها للمغات عشان وداد نقوم نطقش فيها بيض

نبيلة بضحك : اكلى الفراخ لوداد و اعمليلنا احنا بيض بالسمنة و تبقى قسمة العدل

خديجة لما طلعت و دخلت اوضتها .. لقت مصطفى فى البلكونة ، فراحت غيرت و اتوضت و صلت من غير ما تتكلم معاه ، و بعد ما خلصت صلاة .. لقته قاعد وراها و بيقول لها بجمود : هو انتى ماحملتيش ليه زيها

خديجة بجمود مماثل : لو كنت نسيت افكرك .. انت اللى طلبت منى انى ااجل الحمل

مصطفى بترصد : و انتى ليه وافقتى

خديجة بذهول : انت كنت عاوزنى اعارضك

مصطفى : كنتى على الاقل اتناقشى معايا

خديجة : و انت ناسى ان فى كل نقاش تقوللى انك مش عاوز دوشة و لا كلام كتير

مصطفى : ايوة .. بس ده مش اى كلام و لا زيه زى اى موضوع تانى

خديجة بتنهيدة مقتطبة : عاوز ايه يا مصطفى

مصطفى : عاوزك تحملى

خديجة بصت له شوية و بعدين قالت : اسفة .. طول مانا مش حاسة معاك بالامان .. مش هقدر ابدا اجازف و اخد خطوة زى دى

مصطفى بصدمة : انتى بتسمى حملك منى مجازفة

خديجة قامت من على الارض و طبقت سجادة الصلاة و ركنتها مكانها و وقفت قدام مصطفى و قالت : لما اكون حاسة اننا مش هنكمل مع بعض .. تبقى مجازفة

مصطفى : و ليه بقى مش هنكمل مع بعض

خديجة : لانك مش عاوزنى يا مصطفى ، و لانك مابتحبنيش ، و الحقيقة انا مش عارفة ان كنت صح و اللا غلط ، بس غالبا .. قلبك مش خالى و مانتش عارف تخليه

و لو انت ظلمتنى بجوازك منى فى وضعك ده ، فانا ماعنديش ابدا استعداد انى اظلم ابنى و اللا بنتى بانى اجيبهم للدنيا و يبقوا لاب مابيحبش امهم ، فكفاية ندمت مرة على جوازى منك مش عاوزة اندم من تانى .. تصبح على خير

خديجة سابت مصطفى و دخلت السرير و غمضت عينيها و هى مش شايفة وش مصطفى اللى ملامحه مش مفهومة لان هو نفسه مابقاش فاهم نفسه

فى عربية منير .. كانت سارة بتقول بضيق : رايح يجيبلهم سرير زى اللى جابه للمار

منير : اه بس بتاع لمار كان بينك

سارة بغيظ : بينك و اللا زفت ، يجيبلهم حاجة زى اللى جابهالى بمناسبة ايه انا مش فاهمة

منير : و فيها ايه ، ثم هى هدايا البيبى بتبقى ايه يعنى

سارة : انت عارف السرير ده بقى بكام

منير : كل واحد بيجيب قيمته

سارة : لا و التانية كمان حملت و بكرة تولد و يروح يجيبلها هى كمان اكنه عامل جمعية خيرية لاهل الحلوة

منير ماعجبهوش الكلام بس سكت ، بس لاحظ انها فجأة البسمة ملت وشها ومافارقتهاش لدرجة ان منير بقى كل شوية يبصلها باستغراب ، و فى الاخر قال لها : هو طبعا ربنا يسعدك دايما ماقلناش حاجة ، بس ياترى ايه سر الابتسامة اللى نورت وشك دى فجأة كده من غير اى مقدمات

سارة : قريبتها اللى اسمها شكران اللى قالت النهاردة انها حامل دى .. متجوزة معاها فى نفس اليوم

منير : ايوة فعلا

سارة : و حملت اهو بقالها بتاع تلت شهور ، و اللى عندنا لسه مابانلهاش اى كرامة

منير بصدمة : و انتى بقى ده اللى مخليكى مبسوطة و مزقططة بالشكل ده

سارة : هو برضة مش المفروض نشوف ولاد اخويا و اللا ايه

منير بتحذير : سارة .. مالكيش دعوة بالحكاية دى

سارة بامتعاض : اللا .. مش اخويا و عاوزة مصلحته

منير : متهيالى اخوكى عارف مصلحته كويس اوى ، خليكى انتى بعيد احسن

سارة بمكر : ماشى 😏

اما هاشم فبعد ما وصلوا بيتهم .. نادين باسته من خده و قالت له بامتنان : السرير اللى جيبته للنونو يجنن يا حبيبى تسلم مجايبك يارب

هاشم : انا و الله مكسوف انى ماعرفتش اجيب حاجة غير كده

نادين : يا خبر .. دى النقطة اللى انت اديتهالى ماشاءالله برضة مبلغ محترم

هاشم : بس ماكانش ينفع ادخل بايدى فاضية

نادين ضاحكة : يسلملى المذوق

هاشم : تسلميلى يا حبيبتى عقبال ما اهاديكى كده و انتى ام ولادى

نادين : يارب يا حبيبى ، بس قوللى صحيح .. هو انت و سارة زعلانين سوا

هاشم : ليه بتقولى كده

نادين : مش عارفة .. بس حسيت ان معاملتكم كده مش الطبيعى بتاعكم ، حتى حسيتها كده ماسلميتس عليا بنفس ، انا و الله ماقصدى اشتكى ، انت عارف ، بس خايفة لا يكون فى حاجة حاصلة و انا مش فاهماها

هاشم : لا يا حبيبتى ماتقلقيش .. مافيش حاجة ابدا ، هى بس سارة عشان كانت مرتبطة بيا اوى ، فتحسيها بتبقى متضايقة انى انشغلت عنها

نادين : بس انا مراتك .. و طبيعى ان معظم وقتك يبقى معايا

و هى اختك ، و هى كمان عندها بيتها و جوزها و بنتها و حياتها ، و طبيعى جدا ان هى كمان تبقى مشغولة عنك

هاشم : هو مش حكاية انشغال و بس ، هى طول عمرها متعودة انها لما بتحتاج اى حاجة ، ببقى انا اول حد تجرى عليه و تطلب منه اللى هى عاوزاه و انا لو ورايا ايه بالذى بسيب كل حاجة و اعمل لها هى حاجتها فى الاول

نادين : طبيعى .. دى اختك و مالكمش غير بعض

هاشم بابتسامة : اهى اختى دى بقى زعلت منى عشان كانت عاوزانى اعمل لها حاجة يوم السبت اللى فات و انا اعتذرتلها عشان رايحين لوداد و مش فاضيين

نادين : يا خبر يا هاشم ، كده هتفكر ان انا السبب فى انك كسر .ت خاطرها

هاشم : لا يا حبيبتى ماتقلقيش .. ماما فهمتها

و جه اليوم اللى خديجة و مصطفى كانوا رايحين فيه الشقة الجديدة ، خديجة كانت حضرت شنطتين لهدومها هى و مصطفى ، بعد ما سابت شوية هدوم فى اوضتها لما محمد قال لها تسيب حاجة ينفع يستخدموها لما يجولهم زيارة

الحقيقة الكل كان متأثر من بعدهم .. بس كانت ليلى اكتر واحدة زعلانة من ده و برغم معارضة محمد فى الاول الا انها صممت تروح معاهم و قالت لمحمد بغيظ : هو انت مش عاوزنى اشوف ابنى رايح فين و لا شقته شكلها ايه ليه ، افرض احتاجته و اللا وحشنى .. ابقى امشى فى الشارع و اقول ابنى فين يا اولاد الحلال

و فى الاخر محمد وافق انها تروح معاهم بعد ما حذرها انها تعترض على اى حاجة من اللى هتشوفها

و اول ما محمد فتح باب الشقة و نور النور .. خديجة سمت الله و دخلت و هى عينها بتدور مابين اركان الشقة و بتتفرج عليها

الشقة كانت ابسط من البساطة اوضتين و صالة ، و محمد فرشها فرش بسيط جدا و بالاساسيات و بس ، لكن خديجة كانت الابتسامة اللى على وشها دليل على انها مبسوطة ، لكن ليلى .. دخلت اتفرجت هى كمان على كل ركن و اوضة و الفرش ، حتى دخلت المطبخ اتفرجت على الحلل و الاطباق و خرجت و الامتعاض مالى وشها و قالت : بقى انت جايب ابنى تقعده على المنظر ده

محمد : و ماله المنظر ده مش فاهم

ليلى : دى الشقة تعتبر فاضية

خديجة : خالص يا طنط .. الحقيقة الشقة بسيطة و جميلة

ليلى بتهكم : طبعا .. ما اللى انتى شايفاه ده يعتبر قصر بالنسبة لك 😏

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق