رواية شوف بقينا فين الفصل السابع عشر 17 – بقلم ميمي عوالي

رواية شوف بقينا فين – الفصل السابع عشر

البارت السابع عشر

البارت السابع عشر

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

17

#شوف_بقينا_فين

البارت السابع عشر

خديجة : خالص يا طنط .. الحقيقة الشقة بسيطة و جميلة

ليلى بتهكم : طبعا .. ما اللى انتى شايفاه ده يعتبر قصر بالنسبة لك 😏

خديجة : هى فعلا قصر بالنسبة لى ، مملكتى لوحدى .. و ماليش شريك فيها

محمد بص لليلى و قال لها بغيظ : اهى قالت لك .. مملكتها و عاجباها

ليلى بصت لمصطفى و قالت له : و انت .. عاجبك المنظر اللى هتقعد فيه ده

مصطفى بص بعيد و ما ردش ، فمحمد سحب ليلى من ايدها و قال : الف مبروك يا اولاد ربنا يسعدكم ، و هبقى اكلمكم ، و خرج و قفل باب الشقة وراهم

ليلى و هى نازلة معاه : انت مالك مجرجرنى كده دراعى وجعنى

محمد دخلها العربية بحدة و قفل الباب ، و لف ركب مكانه و قال : قبل ما تيجى قلتلك ايه و انتى وافقتى

ليلى : ماكنتش فاكراها هتبقى كده

محمد : مالها كده ، ماهى زى الفل اهى

ليلى : مش زى شقتنا

محمد : و ايه يعنى ، خليهم يعيشوا و يجربوا .. مش يمكن حالهم يتعدل

ليلى : طب و انت واخد العربية من ابنك ليه

محمد : عربيتى و محتاجها

ليلى : و هيروح شغله و يرجع منه ازاى دلوقتى

محمد : و لما كان بيسيب مراته تنزل واللا ترجع لوحدها كانت بتروح و ترجع ازاى

ليلى : هى واخدة على كده ، لكن ابنى لأ

محمد : عارفة يا ليلى .. انا لحد دلوقتى ماسك اعصابى و مش عاوز اقلب عليكى و بقول معلش .. ابنها و زعلانة عشانه ، لكن انا بقى مش هفضل اتفرج عليكى و انتى بتخلصى عليه بايديكى

ليلى بصدمة : انا هخلص على ابنى يا محمد

محمد : ايوة انتى ، انتى اللى مش مدياه فرصة انه ينسى اللى فات و لا يردم عليه ، انتى اللى بدل ما تحببيه فى مراته اللى بتحبه و تبقى فرصته الوحيدة انه يفوق لروحه عمالة تكرهيه فيها و تشوهى كل حاجة حلوة بتعملها و تقلليها فى نظره

ابنك محتاج فرصة يفصل منك شوية عشان يبص حواليه بعينيه هو مش بعنيكى انتى

ليلى : و هو انا اللى كنت قلتله حب الدكتورة و اتعلق بيها بالشكل ده

محمد : لأ مش انتى ، هو ، بس انتى بدل ماتساعديه انه يتخطاها روحتى ك/سرتيه بزيادة و خليتيه بدل ما يبص لمراته بامتنان انها حبته ، بصلها على انها مجرد سلمة يعدى منها و بس

البنت بتحب ابنك .. و صابرة عليه رغم كل اللى عمله معاها ، يعنى شارياه ، و اوعى تقوليلى انها بس عشان مش عاوزاه يطلقها و اللا عشان ماتتحرمش من النعيم اللى ماكانتش تحلم بيه و اللا و اللا و كلامك ده اللى مامنوش لازمة ، بدليل انها طلبت الطلاق اول ما اتهمتيها بالسرقة ، يعنى وقت ماحست ان كرامتها انداست باعت كل حاجة و اولهم ابنك

ليلى بصت له بزعل و سكتت فرجع قاللها : ياليلى .. هو احنا عاوزين ايه من الدنيا غير سعادة ابننا

ليلى بعياط : و هو سعادته مش هتبقى غير فى بعده عننا و بقعاده فى مستوى اقل من اللى متعود عليه كمان يا محمد ، ده ابننا الوحيد ، هان عليك تغربه عننا كلنا بالشكل ده

محمد : هو انتى تعرفى انى ممكن ابخل على ابنى بحاجة

ليلى : ماهو ده اللى مجننى

محمد : ابنك مش هيفضل العمر كله بعيد عننا و لا بعيد عن بيته ، ثم دى مجرد ايجار جديد و عقدها سنة واحدة بس و عشان كده حطيت عفش على الاد

ليلى باستنكار : طب و ليه كل ده اصلا

محمد : بحاول اديله فرصة اخيرة يشوف مراته من غير اى مؤثرات تانية

عاوزها هى بس اللى تبقى قدامه ، خديجة كمان ست بيت شاطرة .. هتعرف تهتم بيه و بالبيت كويس

خليه يعرف انه كسبان بجوازه منها ، و انه لو فرط فيها هيخسر كتير لانه هيبقى خسر البنت الوحيدة اللى حبته

ليلى :  طب ما نادين كانت بتحبه

محمد : طب ازاى و هى وافقت على هاشم بعد مانتى روحتى اتكلمتى معاها ، لو كانت بتحبه صحيح كانت رفضت هاشم و وافقت عليه ، ثم هو انتى مابتشوفيهاش عاملة ازاى مع جوزها ، و اللا شكران و حمزة ، بذمتك .. مانفسكيش تشوفى ابنك مبسوط و متهنى مع مراته كده زيهم

ليلى بتمنى و ببداية اقتناع : الا نفسى

محمد : يبقى تسمعى كلامى و تدعى ربنا انه يهديه و يصلح له حاله ، و حاولى تقربى من خديجة و عامليها زى ما بتتعاملى مع بنات اخواتى ، هى اولى بالمعاملة الحلوة دى ، على الاقل تقربوا من بعض و يبقى فى مابينكم عمار ، و لما ربنا يرزقهم بالذرية تحبب عيالها فيكى بدل ماتخليهم يكرهوكى

ليلى بصدمة : يكرهونى

محمد : طبعا ، هو ابنك لو ساف حد بيعاملك وحش هيروح ياخده بالحضن و يحبه كده عادى

ليلى بتفكير : لأ طبعا .. عمره

ليلى : و ولاد خديجة عمرهم ماهيحبوكى لو شافوكى على طول ممرة عيشة امهم بالشكل ده ، و هتبقى جدتهم الشريرة و هيحبوا مراة عمها اكتر منك و يعتبروا ان هى دى اللى جدتهم بجد مش انتى

ياليلى .. انا لولا عارف و متاكد ان جواكى نضيف و ان بس حبك الزايد لابنك هو اللى عامل فيكى كده كنت اتصرفت تصرف تانى خالص معاكى من زمان ، بس انا صابر عليكى لحد ما ترجعى لعقلك و تنضفى قلبك ، جربى تسمعى كلامى بقى زى ماكنتى دايما بتعملى زمان ، بذمتك عمرك مشيتى ورايا فى سكة و رجعتك مكسورة الخاطر ، و ده اهم مشوار فيهم كلهم ، دى سعادة ابنك و هناه اللى بتتمنى تشوفيها

ليلى : حاضر يا محمد

محمد : حاضر بجد و اللا كلمتين و يتنسوا

ليلى : لا يا محمد بجد .. و هو انا اكره انى اشوفه مبسوط و متهنى ، انا هسمع كلامك ، و يوم ما الاقى ان كلامك ده صح ، انا هبوس على راس خديجة و هتبقى بنتى التانية كمان

عند خديجة بعد مامحمد و ليلى مشيوا ، سحبت الشنط على اوضة النوم شنطة ورا التانية و ابتدت ترتب هدوم مصطفى فى الاول ، و بعد ما خلصتها خرجت ندهت عليه و قالت له بهدوء : تعالى كده بص على الحاجة بتاعتك و شوف لو عاوز تغير حاجة قبل ما ابتدى احط حاجتى

مصطفى قام راح وراها و بص على حاجته لقاها مرصصاها بذوق و مرتبة كمان الرفايع بتاعته على رف صغير فقال : ماشى تمام .. كويسين

خديجة : تمام ، و ابتدت ترص فى حاجتها هى كمان و مصطفى كان مستغرب انها ما اخدتش وقت ، انجزت فى وقت قصير بنتيجة مرضية جدا

و لقاها ابتدت تفرش السرير بفرش نضيف و لما خلصت خالص قالت : انا هدخل أخد شاور و بعدين اخرج احضر العشا

مصطفى بانتباه : هو فى هنا اكل

خديجة : ايوة .. انا جايبة معايا حاجات و عمى حاطط لنا حاجات فى التلاجة

خديجة فعلا خرجت من الشاور على المطبخ ، و بعد نص ساعة لقاها خارجة بصينية عليها سندونشات و شاى حطيتها على الترابيزة قدام مصطفى و قعدت هى كمان و قالت : انا بكرة ان شاء الله مش نازلة الشغل

مصطفى : اشمعنى

خديجة : عاوزة اقعد مع نفسى كده فى الشقة اشوف انا محتاجة ايه عشان ارتب حالى بعد كده ، لان اكيد فى حاجات وقعت من عمى و هو بيجهزها

مصطفى : حاجات زى ايه يعنى

خديجة و هى بتعد على صوابعها : مناديل .. شامبو .. شاور ، حاجات للمطبخ .. كده يعنى

مصطفى : ماشى

سكتوا شوية و بعدين مصطفى قال بتردد : هو انتى لما كنتى بتروحى الشغل مواصلات كنتى بتعملى ايه

خديجة : اشمعنى

مصطفى بحمحمة : يعنى .. اصل بابا كان محتاج العربية و اخدها و هنقعد فترة كده نروح الشغل مواصلات

خديجة : كنت بروح بالمترو

مصطفى بامتعاض : بيبقى زحمة طبعا

خديجة : لما كنت بنزل بدرى الصبح كان بيبقى كويس ، و انا راجعة بقى .. بيبقى على حسب التساهيل

مصطفى : ماشى .. ربنا يسهل

خديجة قامت تشيل الصينية و قالت : انا هدخل ارتب شوية حاجات فى المطبخ

مصطفى : طب ماهو مترتب

خديجة : عاوزة ارتبه بايدى عشان احفظ مكان الحاجة

مصطفى فضل قاعد مكانه شوية ، لحد ما سمع صوت قرآن جاى من المطبخ ، فقام يشوف الصوت ده منين ، لقى خديجة مندمجة فى اللى بتعمله ، و لقاها حاطة راديو على جنب و مشغلة إذاعة القرآن الكريم ، فبص للراديو باستغراب و قال : بتاع مين الراديو ده

خديجة : بتاعى

مصطفى : اول مرة اشوفه

خديجة بصت له و قالت : ده لانى ماكانش مسموحلى اعمل حاجة خاصة بيا فى مطبخ مامتك ، بس هنا اعتقد الوضع غير

مصطفى ماعلقش و راح ناحية اوضة النوم عشان يغير ، فقعد يبص على الاوضة شوية و راح ناحية البلكونة .. فتحها و دخل بص على الشارع و البيوت اللى حواليه ، و لفت نظره بلكونة قصاده قاعد فيها راجل عنده حوالى ستين سنة و مشغل جنبه اغنية لام كلثوم و مندمج معاها و شوية دخلت واحدة واضح انها مراته ، و شايلة صينية عليها شاى و حاجة حلوة حطيتها جنبه

و شافهم و هم بيتكلموا و بيضحكوا و بيدندنوا مع ام كلثوم فى نفس الوقت ، ابتدى يقارنهم باعمامه و مراتاتهم و جده و جدته و حتى كمان باباه و مامته ، و لقى ان تقريبا الكل بيعمل كده

بس فجأة افتكر شكران و حمزة ، و وداد و ممدوح ، و حتى نادين و هاشم ، افتكر كلامهم مع بعض و ضحكهم سوا و فضل فى المقارنات دى لحد ما وصل لنفسه و فجأة سأل نفسه سؤال .. هو انا امتى هبقى كده ، امتى هحس انى مبسوط ، ليه انا مش سعيد زيهم ، ليه ما عرفتش احقق اللى نفسى فيه

قفل البلكونة و دخل و ابتدى يغير هدومه و لفت نظره اكتر من كتاب محطوطين على الكومودينو اللى جنب السرير و فهم ان خديجة اختارت الناحية دى عشان تنام عليها ، راح ناحية الكتب و ابتدى يتفرج عليهم كتاب ورا التانى لحد ما لقى تحت خالص اجندة ، و لما فتحها لقى فيها حسابات كتير و تواريخ كتير واضح ان خديجة بتسجل فيها حاجتها المهمة

و وسط ماهو بيقلب فى الاجندة .. لقى صفحة مكتوب فيها .. لا تكن قاسياً مع نفسك، ولا تحاول دائماً أن تسعد الجميع على حساب سعادتك الشخصية ، فأنت أيضاً بـحاجة إلى الاهتمام ، والحنان ، والراحة ، فإذا آلمك كلام البشر، فلا تؤلم نفسك أنت أيضاً بكثرة التفكير ، فاصنع حياتك .. ولا تستنسخ حياة الآخرين

و لقى من بعدها مكتوب .. رحيل الأشياء الجميلة هي همسة بسيطة تعلمك أن الله سيختار لك الأفضل دائماً

و لقى كمان .. الْحــيـاة مَجــرَد كــتَاب ، غَيـر أَنَّنَا مَجـبـورين عَلَى أن نعَيْش صَفْحـاتِه بِالْتَّرْتِيْب ، وَلَا يَمّكـنَنَا اخـتَيّار الْصَّفْحـة الَّتِي نشاء ، فارضى بِكُل شيء ، فربما تكون الصفحة القادمة أجَـمـل.

بس اكتر حاجة لفتت انتباهه و تفكيره لما لقى فقرة بتقول .. من أسباب السعادة : أن يكون لديك عيناً ترى الأجمل ، وقلباً يغفر الأسوأ ، وعقلاً يفكر بالأفضل ، وروحاً يملأها الأمل

فياليتك لا تكن صاحب كلمة جارحة قادرة على ان تميت قلبا وهو على قيد الحياة

مصطفى قعد شوية يفكر فى معنى الكلام اللى مكتوب ، و بعدين قفل الأجندة و رجعها مكانها بس فضل يفكر فى معنى الكلام اللى لقاه لحد ماعينه راحت فى النوم

صحى تانى يوم الصبح عشان يروح الشغل ، و قام و بص جنبه .. لقى ناحية خديجة من السرير ما اتلمستش و باب الاوضة مقفول عليه .. خرج من الاوضة سمع برضة صوت القرآن فى المطبخ و لمح خديجة واقفة بتروق المكان ، فقال : صباح الخير .. هو انتى مانمتيش

خديجة و هى مكملة اللى بتعمله : صباح الخير ، فطارك على السفرة و هعملك الشاى

مصطفى : بقولك انتى مانمتيش

خديجة : لا .. كنت عارفة ان مش هيجيلى نوم فقلت اخلص اللى عاوزة اعمله

مصطفى : و انتى مش هيجيلك نوم ليه

خديجة بصت له و قالت : عشان مغيرة مكانى ، بقعد شوية على ما اتعود على المكان عشان اعرف انام فيه

مصطفى افتكر فى اول جوازهم لما كان فعلا كل ما يتقلب يلاقيها صاحية ، بس ولا مرة سالها عن السبب

بعد شوية كان جهز عشان ينزل الشغل ، و قعد يفطر و يشرب الشاى و هو بيراقبها بعينه فى كل خطوة و اكتشف انها غيرت اماكن حاجات كتير و اعترف بينه و بين نفسه ان اللى عملته احلى بكتير ، و رغم ان العفش هو هو لكن ترتيبها خلى المكان يبان اوسع و ارقى ، بس برضة ماعلقش ، و شوية و قام و قال لها بتردد : محتاجة حاجة اجيبهالك معايا

خديجة بصت له شوية و بعدين مدت ايدها سحبت ورقة من على الرخامة و ناولتهاله و قالت له : صور الورقة دى على موبايلك و لو عرفت تجيبلى منها حاجة هاتها

مصطفى : طب ما اخدها و خلاص

خديجة : خلاص هصورها انا على تليفونى و خودها عشان لو ضاعت ابقى عارفة اللى فيها

مصطفى خد منها الورقة و قال لها : خلاص انا هصورها عندى و خليها معاكى

خديجة ما اهتمتش انها ترد ، و استنت لما صور الورقة و خدتها منه تانى رجعتها مكانها و رجعت تكمل اللى بتعمله

مصطفى نزل على الشغل و طول الطريق بيسال نفسه سؤال واحد : هى اتغيرت و اللا انا اللى ماكنتش شايفها و لا عارفها من الاول ، و اللا الحالتين مع بعض 🤔

فى شقة حسان .. كانوا الستات بيحضروا الغدا ، و وداد كانت وسطيهم و بتساعدهم ، و الكل لاحظ ان ليلى ساكتة و مابتتكلمش الا لو حد وجهلها كلام ، فماجدة قالت لها : مالك ساكتة النهاردة كده يا ليلى ، لا اسكت الله لكى حسا .. مش عوايدك

بهية : اوعى تكونى تعبانة يا ليلى و اللا حاجة يابنتى

ليلى : لا يا ماما مش تعبانة انا كويسة

نبيلة : طب الحمدلله ، اومال مالك

ليلى و الدموع فى عينيها : مش واخدة ان مصطفى يبقى بعيد عنى بالشكل ده

نبيلة بضحك : يوه .. و كتك ايه ولية ، ده هى ليلة واحدة اللى باتها بعيد عنك ، اومال انا اعمل ايه بقى اللى ابنى اتغرب عنى سنين

وداد بتعاطف : طب يا طنط ده فى الشارع اللى ورانا ، يعنى لو وحشك كده روحيله اتطمنى عليه و اقعدى معاه شوية و تعالى

ليلى : مانا هعمل كده بس اخر النهار بقى يكون رجع من شغله

ماجدة : و بعدين دى سنة الحياة يا ليلى ، غيرش احنا بس اللى حاجينا على عيالنا و خليناهم وسطينا

ليلى : و اشمعنى انا بس اللى ابنى يبعد عنى ، مانتو ولادكم كلهم فى حضنكم اهو

نبيلة : طب مانا نادين راحت مع جوزها ياليلى و اللا نسيتى

بهية : اسمعى يا ليلى .. كل واحدة فينا بتحب ولادها اكتر من عينيها ، و مابنتمناش من ربنا بعد رضاه .. غير انه يكتب لهم الخير كله و يسعدهم

و انتى اكيد كده برضة ، و لو مصلحة ابنك و سعادته فى اللى حصل ده لازم تشجعيه و تقفى جنبه ، و ماتتدخليش بينه و بين مراته ، اديكم كلكم اهو .. شفتونى يوم اتدخلت بين عيل من عيالى و مراته

ماجدة بضحك : عيل ايه بقى يا ماما ، ماسمعوكيش

نبيلة : الشهادة لله عمرك يا ماما ، حتى لما كان حد فيهم يفتح سيرة اى زعل بينه و بين مراته كنتى تقوليله الكلام ده فوق فى شقتك بينك و بين مراتك مش هنا

بهية : احنا عاوزين ايه غير انبساطكم ، و لازم انتم كمان تتعلموا و تعرفوا تتعاملوا مع ولادكم ازاى

ليلى ببداية اقتناع : عندك حق يا ماما

بهية : ايوة كده يابنتى ربنا يريح قلبك و ينور لك بصيرتك قادر كريم

عند نادين .. كانت قاعدة بتشرب الشاى بتاعها بعد ما هاشم نزل على شغله ، و سمعت صوت تليفونها و كانت ناهد فردت و قالت : صباح الخير يا طنط

ناهد : صباح الخير يا حبيبتى عاملين ايه

نادين : كله تمام الحمدلله و حضرتك و عمو

ناهد : الحمدلله .. هاشم نزل

نادين : ااه .. بقاله بتاع ساعة اهوه

ناهد : طب ايه .. مش ناويين تحنو علينا و تيجو تقضوا معانا يوم و اللا اتنين

نادين : انا ماعنديش مانع .. هظبط مع هاشم و ارد عليكى

ناهد : ماشى يا حبيبتى ، انا قلت اقولك من قبلها عشان تبقى عارفة .. عيد ميلاد لمار بعد تلت ايام و متعودين نعمله عندنا و سارة بتيجى هى و منير يباتو معانا يوميها ، فقلت اقولك انتى و هاشم تيجو انتو كمان و نتجمع كلنا سوا

نادين : كل سنة و لمار طيبة و دايما كده متجمعين فى عزك و عز عمو يارب

ناهد : خلاص هستناكم ، اتفقنا

نادين : عيونى .. بس غششينى اجيب ايه لميرو

ناهد : ماتكلفيش نفسك ، احنا بنتجمع مع بعض و خلاص

نادين : مايصحش .. و بعدين ده اول عيد ميلاد ليها و انا معاكم و لازم يبقى مميز

ناهد : و الله ما عارفة يا بنتى

نادين : يعنى رايك اجيبلها لبس و اللا لعب و اللا حاجة دهب ، اكيد حضرتك هيبقى ليكى نظرة برضة عنى

ناهد : اقولك .. هاتولها ..

نادين : لا استنى .. انا ماليش دعوة بهدية هاشم ، انا بتكلم على هديتى انا

ناهد : طب و ليه يا بنتى .. مانتى و هاشم تعتبروا شخصية اعتبارية واحدة

نادين : معلش .. ريحينى من فضلك

ناهد : انا كنت هقولك انتى و هاشم هاتولها خاتم و اللا انسيال صغير كده ، لكن انتى هدية و هاشم هدية .. البنت لسه صغيرة برضة

نادين : خلاص .. انا ان شاء الله لما هاشم ييجى ، هنظبط الدنيا

ناهد : المهم تعملوا حسابكم انكم هتباتو معانا

نادين بضحك : انا ممكن ابيع هاشم و اجى ابات معاكى من النهاردة عادى

ناهد بضحك : ااه و جوزك يعمل لنا جناية و يقول اخدتو مراتى ، لا ياستى كفى الله المؤمنين القتا ل ، ظبطى مع جوزك و ردى عليا

نادين : حاضر من عينى

هاشم لما رجع من الشغل و نادين حكت له قال لها : طب مافعلا نجيب هدية واحدة قيمة و خلاص زى ما ماما قالت ، ليه عاوزة تجيبى هدية باسمك و هدية باسمى

نادين : مانت عارف انى بحب لمار و حابة انى افرحها

هاشم : خلاص زى مانتى عاوزة .. هتجيبيلها ايه

نادين : قوللى رايك

هاشم بتفكير : طالما هدية باسمك و اول هدية فانا شايف انك تجيبيلها حاجة دهب ، ممكن انسيال زى ما ماما قالت

نادين : طب انت هتجيبلها ايه

هاشم : ممكن ننزل ننقيلها عروسة او لعبة حلوة كده

نادين بحماس : بيبقى فى طقم عرايس مع بعضهم كده تحفة اكيد هتحبهم

هاشم : ماشى .. طالما انتى عارفاهم .. ننزل مع بعض نجيبهم ان شاء الله

نادين : اتفقنا

عند مصطفى .. اول ما دخل من باب الشقة .. لقى خديجة غيرت حاجات تانية فى ترتيب العفش ، و الشقة ريحتها كانت حلوة اوى بس مابقاش عارف ريحة ايه ، فحط الشنط اللى معاه على الترابيزة و نده على خديجة ، و لما مارديتش .. راح يبص عليها لقاها نايمة

دخل المطبخ .. لقاها طبخت و عملت كمان حاجة حلوة ، و لقى المطبخ زى الفل و لمح المبخرة على جنب ناحية بلكونة المطبخ فيها بواقى بخور فعرف ان الريحة اللى شمها دى من البخور

فرجع على اوضة النوم و ابتدى يغير هدومه لقى خديجة بتتقلب و فتحت عينيها فقال لها : صحيتك و اللا انتى صحيتى

خديجة و هى بتتعدل : من ده على ده ، كده كده كنت هقوم عشان اصلى العصر

مصطفى : طب انا جيبتلك شوية حاجات من اللى كنتى كاتباهم و جيبت كمان فاكهة و شوية بقالة

خديجة : ماشى .. تسلم ايديك ، هبقى ابص عليهم بعد ما اصلى

خديجة صلت و قامت بصت على الحاجة اللى مصطفى جابها لقته فعلا جابلها معظم الحاجات اللى كانت محتاجاها ، و ابتدت تشيل فيهم و ترتبهم و غسلت الفاكهة و شاليتها و بعدين خرجت لمصطفى قالت له : الغدا جاهز .. هتتغدا دلوقتى

مصطفى : ااه .. خلينا ناكل عشان لو عاوزة تكملى نوم ، و انا كمان فعلا جعان

قعدوا يتغدوا فى هدوء شديد ماكانش فى غير صوت القرآن اللى واصللهم من المطبخ ، و مصطفى ماقدرش ينكر ان الاكل معمول بحرفنه و مافيهوش غلطة ، و لقى نفسه اكل اكتر ماهو متعود ، فقام فجأة من على الاكل و قال : لا انا لو فضلت قاعد قدام الاكل مش هبطل اكل .. تسلم ايديكى

خديجة بصت لمصطفى لقته قال الكلمتين و مشى راح يغسل ايديه و كأنه متعود انه يقول لها كده عادى ، فقالت بخفوت : تسلم

و قامت روقت مطرح الاكل و غسلت المواعين و عملت الشاى ، و لسه بتحط الشاى قدامه سمعت جرس الباب ، فمصطفى راح يفتح لقى ليلى قدامه فقال لها بترحيب : اهلا يا ماما وحشتينى

ليلى خدت مصطفى فى حضنها و قالت له : انت كمان يا حبيبى وحشتنى اوى ، البيت وحش اوى من غيرك يا قلب امك

مصطفى : تعالى يا ماما اتفضلى

ليلى دخلت و قالت : ايه الروايح الحلوة دى

خديجة كانت غيرت هدومها و خرجت و قالت : اهلا يا طنط ازى حضرتك

ليلى : اهلا يا خديجة .. عاملة ايه ، وحشتونى قلت اجى اطل عليكم ، و جيبتلكم معايا غدا

مصطفى : لو كنتى سبقتى شوية كنتى اتغديتى معانا

ليلى باستغراب : جيبتو اكل جاهز و اللا ايه

مصطفى : لا يا ماما .. دى خديجة عملت فراخ و رز بالخلطة

ليلى : و لحقت

خديجة : مانا اصلى ماروحتش الشغل النهاردة ، اعمل لحضرتك شاى و اللا اعمل لك حاجة تانية

ليلى : لا يا حبيبتي .. هشرب شاى

خديجة راحت المطبخ تعمل الشاى و ليلى بصت لمصطفى و قالت له : عامل ايه يا حبيبى .. كلت كويس

مصطفى و هو بيملس على معدته : مش قادر اخد نفسى من كتر الاكل

ليلى : طول عمرك بتحب الرز بالخلطة

مصطفى : و الحقيقة خديجة عاملاه حلو اوى

ليلى : يعنى مبسوط

مصطفى : ااه الحمدلله

ليلى : طب يا حبيبى الحمدلله و بالف هنا

و بعدين اتلفتت حواليها و قالت : هو العفش ده كان محطوط كده امبارح و اللا غيرتو حاجة

مصطفى : الحقيقة خديجة مانامتش امبارح ، و اما صحيت الصبح لقيتها مغيرة المطبخ كله ، و رجعت من الشغل لقيتها مغيرة الليفنج و السفرة كمان

ليلى : الصراحة كده احلى من الاول

خديجة حطت الشاى قدام ليلى و قالت لها : الشاى يا طنط اتفضلى

ليلى : ابقى شيلى بقى الاكل اللى جيبتهولكم يا خديجة فى التلاجة اتغدوا بيه يوم تانى

خديجة قامت اخدت الشنطة اللى كانت مع ليلى و راحت تشيلها و قالت : تسلم ايديكى يا طنط تعبتى نفسك

ليلى : لو كنت اعرف انك ريحتى النهاردة كنت جيت من بدرى و كنت ساعدتك

خديجة كانت مستغربة معاملة ليلى و انها لاول مرة بتحاول تبقى ودودة معاها بس ردت عليها بلطف مماثل و قالت : شايلاكى للتقيلة تسلمى

ليلى : انا عارفة انكم بترجعوا من الشغل هلكانين ، لو احتاجتى انى اجيبلك خضارك معايا و تبقوا تعدوا تاخدوه و انتم مروحين او حتى ابعتهولكم مع عمك محمد ابقى قوليلى

خديجة باستغراب اكبر : ماشى .. لو احتجت حاجة هقول لحضرتك .. هو حضرتك اتغديتى

ليلى : كنت هاكل معاكم ، بس انتو كلتوا ، هروح اكل بقى مع عمك

خديجة : لأ ازاى .. مايصحش كده ، ثوانى هحضر لحضرتك الغدا

ليلى : مانتو كلتوا خلاص .. هاكل لوحدى

خديجة : معلش المرة دى ، المرة الجاية نبقى متفقين و نستناكى ، بس المرة دى حتى عشان تدوقى اكلى و تقوليلى رايك

ليلى : ماشى .. اللى تشوفوه

خديجة حطت الاكل لليلى و ليلى ابتدت تاكل و على وشها امارة الاعجاب بالاكل و بصت لخديجة و قالت : مصطفى ماكدبش اما قال انك عامله الرز حلو .. تسلم ايديكى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق