رواية شوف بقينا فين – الفصل التاسع عشر
البارت التاسع عشر
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ .
19
#شوف_بقينا_فين
البارت التاسع عشر
حمزة حط نفسه فى السرير و ادالها ضهره و قال لها : و اللا قصدك .. مابقتش تفرق
شكران : طب انت ماكلتش
حمزة : خلاص .. مابقاليش نفس
شكران بقت تبص لضهره شوية و للاكل شوية لحد ما انتبهت على صوت نفسه انه راح فى النوم 😏
فقالت بضيق : هو انا ايه اللى جرالى .. عمرى ماكنت غبية و لا مندفعة كده ، و ازاى فعلا مافتكرتش حكاية الحمل دى و ان ماينفعش ابدا اسافر دلوقتى خصوصا انى لسه فى الشهور الاولانية
و طبعا سى حمزة اتقمص و يمكن يعملها زعلة 😒
مر كام يوم الحال هو الحال عند الكل ، منير ساب البيت عند سارة ، اخد شنطة فيها هدوم ليه وقال لها انها لو احتاجت له فى اى حاجة مش هيتاخر ، و من وقتها ماحصلش اى اتصال مابينهم نهائى ، بس كان منير و لمار بيكلموا بعض كل يوم و اكتر من مرة ، و فى كل مكالمة كان غضب سارة بيكبر لما كانت تلاقى منير نهى المكالمة مع لمار من غير ما يسال عليها و لا حتى يحاول يعرف اخبارها ، كان بيتطمن على بنته و بس
و طبعا سارة خبت اللى حصل على الكل و كانت حاسة ان لو اى حد عرف حاجة هيشمت فيها و خصوصا هاشم ، و عشان كده كانت حريصة فى كل كلمة بتقولها لناهد لما كانت بتكلمها و تسالها عن احوالها ، و حتى لما ناهد عاتبتها على الكلام اللى قالته لاخوها عن الحمل .. سارة قالت لها : انتى مالك متاكدة كده ان انا قلت الكلام ده ، رغم انك ماحضرتيش اللى حصل و كنتى مع اللى فرقت بينى و بين اخويا فى المطبخ و قوت قلبه على اخته الوحيدة لدرجة انه يفترى عليها و يقولها حاجة ماقالتهاش
ناهد بضيق : طب ايه رايك بقى ان هاشم ماحكاليش ولا كلمة من اللى حصل و لحد دلوقتى مايعرفش انى عرفت
سارة : يا سلاام ، اومال بقى مين اللى قال لك الكلام ده
ناهد : ابوكى ، و اللا نسيتى ان اصل الحكاية من البداية كانت معاه
سارة باستنكار : ابويا اللى طردنى من بيته ، و مرتين مش مرة كمان ، مرة قدام جوزى و التانية بعد مانزل
ناهد : انتى عارفة كويس اوى ان الكلام ده ماحصلش ، بلاش تكدبى الكدبة و تصدقيها
سارة : ياستى و لا اكدب و لا اصدق ، انا خلاص قررت انى اريحكم منى خالص ، و كفاية عليكم سى هاشم و مراته ام جناحات
و ان كان عليا .. انا قررت انى مش داخلة البيت ده برجلى تانى ابدا
ناهد : و جوزك بقى موافقك على الهبل ده
سارة : يوافق بقى او مايوافقش هو حر ، لكن انا خلاص خدت قرار و هنفذه
ناهد باستياء : بصى يا بنتى .. اعملى اللى يريحك و اللى انتى شايفاه صح ، بس ياريت تفضلى فاكرة الكلمتين اللى هقولهملك دول .. مافيش اخت فى الدنيا بتحب أخوها و يبقى كل همها انها تخلق المشاكل بينه و بين مراته و مهما كان نيتها و غرضها اللى الشيطان زارعهم فى مخها عشان تشوف نفسها صح .. الا ان هى الوحيدة اللى هتطلع خسرانة من كل ده
و ان كان عليا انا و ابوكى فروحنا و اللا جينا اهلك و واجبنا نعرفك الصح من الغلط مهما اعترضتى و اللا حتى رفضتى النصيحة ، يعنى يوم ماهترجعى لعقلك .. هتلاقى حضننا و البيت اللى طول عمرك متربية جواه مفتوحين لك
لكن لو فضلتى راكبة شيطانك فياريت ماترجعيش تلومى على حد مننا تانى ده لو اصلا كنا لسه عايشين وقتها
سارة فضلت تسمع لكل كلمة امها قالتها لها بعدم رضا و فى الاخر لقت ناهد قفلت السكة من غير ولا كلمة زيادة ، فسارة قالت بسخرية : بدل ماتقولى ماتزعليش و اللا حقك عليا .. برضة مصممة ان سعادته مع البيئة اللى جابهالنا على اخر الزمن
عند خديجة .. كانت صحيت و خرجت فى الصالة .. صلت الفجر و قاعدة تسبح و تذكر الله لحد ما فجأة انتبهت على حركة جنبها ، و لما بتبص و هى مخضوضة لقت مصطفى واقف جنبها و بيقول باستغراب : هو انتى مانمتيش
خديجة : نمت الحمدلله
مصطفى : اومال صحيتى امتى
خديجة : من ساعة كده عشان ألحق الفجر
مصطفى : طب كويس .. ربنا يقوى ايمانك
خديجة حست انه بيتريق عليها بس ماحاولتش اصلا تجادل معاه فقالت باختصار : يارب جميعا
مصطفى : انما يعنى .. ايه اللى خلاكى كده مرة واحدة ترجعى لربنا
خديجة باستغراب : و مين قال لك انى كنت بعيدة اصلا عشان ارجع ، انا الحمدلله عمرى مابعدت
مصطفى : اصل يعنى دى اول مرة اشوفك بتصلى الفجر حاضر
خديجة : لو بصيت فى الساعة .. هتلاقى ان انت اللى صحيت بدرى نص ساعة عن معادك و انك اصلا مابتصحاش للفجر عشان تشوف مين صاحى و مين لا ، و عشان كده بس انت مستغرب
مصطفى : عاوزة تفهمينى انك كل يوم بتصلى الفجر حاضر
خديجة و هى بتطبق سجادة الصلاة بعد ما قامت من على الارض : طب و اقنعك ليه .. العبادة و الصلاة بالذات بين العبد و ربه ، يعنى مش هستفيد حاجة لو اقنعتك بالتزامى و لا حاجة هتضرنى لو انت ما اقتنعتش او ماعرفتش من اصله
مصطفى باستنكار : هو انتى ليه بقيتى تاخدى كلامى كده على طول بتحدى انا مش فاهم
خديجة و هى لسه على هدوئها : و هتحداك ليه يا مصطفى ، ثم انا كنت لسه بصلى و بسبح يعنى مش عاوزة اضيع صلاتى و عبادتى دى بجدال مافيش من وراه غير فتح باب للشيطان ، و كمان انت محتاج تلحق صلاتك .. الشروق فاضل عليه خلاص تلت ساعة .. ده لو انت ناوى انك ما تضيعش الصلاة
مصطفى بسخرية و هو بيحاول يكبت غيظه : ماشى يا ستنا الشيخة .. ربنا يجعلنا من بركاتك
و راح عشان يتوضأ و يصلى ، فخديجة اتنهدت و هى بتستغفر و تحوقل و راحت على المطبخ عشان تحضر الفطار و الشاى ، و بعد ما حضرتهم راحت تلبس و تجهز علشان شغلها
و رجعت خرجت تانى لقته قاعد بيفطر ، فقعدت قدامه و سمت الله و ابتدت هى كمان تفطر ، فقال لها : انتى هتعملى غدا ايه النهاردة
خديجة : انا سلقت لحمة و لما ارجع ان شاء الله هعمل فتة
مصطفى : طب مش المفروض تبقى تسألينى عاوز اكل ايه ، افرضى مابحبش الفتة انا .. ايه هتاكلينى على مزاجك
خديجة و هى بتكبت غيظها : لا طبعا ازاى .. ابقى قوللى على اللى انت عاوز تاكله و انا ان شاء الله هبقى اعمله
مصطفى : طب و النهاردة
خديجة بصت له بترصد و قالت له : النهاردة هناكل الفتة اللى انا عارفة و انت عارف انك بتحبها يا مصطفى لان خلاص انا حضرت معظم حاجتها و مافيش وقت اغير حاجة
مصطفى : ماشى .. بس اعملى حسابك انى عاوز بكرة اكل محشى كرنب و بط
خديجة : ربنا يسهل
مصطفى : و عاوز اعزم بابا و ماما على الغدا
خديجة : اهلا و سهلا
مصطفى : و ممكن على فكرة متروحيش الشغل بكرة و تقعدى تظبطى الدنيا
خديجة بصت له بضيق و قالت : رغم ان المفروض العزومات دى ماتبقاش فى وسط الاسبوع و لا تبقى فجأة بالشكل ده ، بس ماشى يا مصطفى .. هعمل لك كل اللى انت عاوزه ، بس اعمل حسابك ان الكلام ده مايتكررش تانى
مصطفى بحدة : يعنى ايه مايتكررش تانى انا مش فاهم ، انتى عاوزة تقطعينى من اهلى ، مش كفاية ان انتى السبب اننا اتنفينا هنا لوحدنا و بقى بوزنا فى بوز بعض طول اليوم
خديجة كان وشها احمر جدا من كتر الكبت و النرفزة ، و اول ما مصطفى سكت قالت له بحزم : احنا جينا هنا بسببك انت و بسبب اللى عملته لما مديت ايدك عليا ، و باباك قاللى وقتها ان ده كان بسبب غيرتك عليا و اللى انا عارفة و متاكدة انه مش حقيقى ، بس احترمت باباك لانه فى منزلة والدى ، و لو انت متضايق من قعادك فى بوزى طول اليوم زى ما بتقول .. الحل ابسط مما تتصور و سبق و طلبته و انت و باباك اللى رفضتوه
مصطفى : انهى حل ده بقى ان شاء الله
خديجة بوجوم : طلقنى يا مصطفى .. طلقنى و سيبنى فى حالى ، فك أسر ى
مصطفى بصدمة : أنا اسر .ك!
خديجة : و اكتر .. محتاجة افدى نفسى بقى .. كفاية كده ، و بلاش نضايق و نوجع بعض اكتر من كده
و صدقنى لو كنت رافضنى و مش عاوزنى قيراط ، انا بقيت زيك اضعاف ، و طالما اننا كده كده مش مكملين مع بعض ، يبقى الخسارة القريبة و لا المكسب البعيد
مصطفى بجمود : انتى شايفة كده
خديجة وقفت و قالت : ايوة .. و انا هنزل على الشغل عشان ما اتأخرش عن معادى ، و لو انت خدت قرار بالانفصال .. ياريت تبلغنى عشان اقدر الم حاجتى و ارجع لعمى من غير شوشرة
خديجة قالت اللى قالته و سابته و خرجت
و مصطفى فضل قاعد شوية ، و بعدين قام هو كمان عشان ينزل الشغل ، فدخل يجيب المحفظة بتاعته من على الكومودينو ، و قبل ما يخرج تانى .. لمح الاجندة بتاعتها محطوطة فوق الكتب و فوقها القلم ، فعرف ان خديجة كتبت حاجة جديدة ، و لما فتح الاجندة لقاها كتبت : عندما يستبيح احدهم س/كينة نفسك محاولا النيل منها .. فلا تجعله يشعر بلذة الانتصار
مصطفى قفل الأجندة و رجع القلم مكانه و خرج و هو بيقول : ماشى يا خديجة و انا مش هطلقك ، و اما اشوف مين فينا هيضحك فى الاخر و يحس باللذة اللى انتى بتتكلمى عنها دى
مصطفى نزل و راح اتجاه المترو و كان بيمد جامد و هو ماشى عشان يلحق هو كمان معاد الشغل من غير تأخير ، و من كتر ما كان بيمد جامد .. ماخدش باله من ميكروباص جاى بسرعة و خبطه جامد
مصطفى وقع فى الارض و الناس اتلمت عليه و لما لقوه مش قادر يقف على رجله شالوه و ودوه على المستشفى
خديجة كانت قاعدة فى الشغل .. لقت محمد بيتصل بيها فردت بتوتر و قالت : السلام عليكم
محمد : ايوة يا خديجة يا بنتى .. انتى فى الشغل و اللا فين
خديجة : ايوة يا عمى فى الشغل .. هو فى حاجة و اللا ايه
محمد : هو مصطفى ماكلمكيش
خديجة بحمحمة : انا اصلى نزلت بدرى عن مصطفى النهاردة يا عمى و ….
محمد : مصطفى حصلت له حادثة
خديجة بصدمة و قلق : حادثة ايه دى .. و مصطفى حصل له حاجة .. هو بخير
محمد : الحمدلله انها جت على اد كده .. بس رجله اتجبست ، و الدكتور قال هيفضل فى الجبس خمسة و اربعين يوم
خديجة بذهول : خمسة و اربعين يوم بحالهم .. ليه كده
محمد : الدكتور بيقول كسر مضاعف و كمان شرخ فى وش رجله
خديجة : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ربنا يستر ، طب انتو فين دلوقتى ياعمى
محمد : احنا فى المستشفى العام اللى على ناصية الشارع بتاعكم ، حاولى تجيلى دلوقتى لانى ماقلتش لحد خالص و مش عاوز اقول لحد قبل ماتوصلى
خديجة : حاضر يا عمى .. مسافة السكة و هبقى عند حضرتك
محمد : اما تلاقى نفسك على وصول كلمينى اجى اخدك من عند المترو
خديجة : حاضر
خديجة وصلت و لقت محمد مستنيها بالعربية .. سلمت عليه و اخدها على المستشفى ، و هم فى الطريق قال لها بفضول : هو انتم برضة مابتنزلوش الشغل و لا بترجعوا سوا
خديجة : كنا قعدنا كام يوم بنروح و نرجع سوا
محمد : اومال ايه اللى حصل تانى خلى كل واحد نزل من ناحية
خديجة بصت قدامها و مارديتش ، فمحمد رجع قال لها : حصل بينكم حاجة تانى
خديجة : لحد امبارح ماكانش تقريبا فيه حاجة ، و لحد النهاردة الصبح بدرى لما …
خديجة حكت له باختصار فمحمد قال لها بعتاب : بقى ده برصة اتفاقى معاكى يا خديجة ، مش اتفقنا بلاش سيرة الطلاق دى كل ساعة و التانية
خديجة : يا عمى انا ليا طاقة ، والحقيقة مصطفى عنده القدرة انه يستنفذ طاقتى فى ثوانى ، و انا حكيت لحضرتك اللى حصل بكل امانة ، اى نعم باختصار ، لكن مازودتش ولا كلمة على اللى قاله
انا عملت بنصيحتك و بقيت بحاول بقدر الامكان انى اقلل من كلامى و احد من تعاملى معاه و للامانة حسيت ان الحكاية دى فعلا جابت معاه نتيجة و بقى هو اللى بييجى يفتح معايا حوارات
محمد بتهكم : طب ماهو اللى حصل النهاردة كان برضة حوار من الحوارات ، بس انتى اللى باينك زهقتى بدرى بدرى و قلبتى الترابيزة
خديجة : ياعمى انا مازقتش .. انا تعبت
محمد كان وصل قدام المستشفى و ركن العربية و قبل ما ينزلوا قال لها : هسالك سؤال و ماتنكسفيش منى .. و عاوزك تجاوبينى بصراحة
خديجة : اتفضل
محمد : انتى بطلتى تحبى مصطفى
خديجة بخجل مقرون بالزعل : الحقيقة لأ
محمد : يبقى تسمعى كلامى و لو حتى تعتبريها اخر محاولة
خديجة : حضرتك عاوزنى اعمل ايه
محمد : هندخل دلوقتى نطلع مصطفى من المستشفى على الشقة بتاعتكم و تفهميه بينك و بينه انك رجعتى البيت بس عشان مايصحش تتخلى عنه فى الوقت ده لكن انتى لسه على موقفك
خديجة : طب و افرض انه برضة حاول يضايقنى
محمد : مش هيحصل ، و لو ضايقك عرفينى و انا هاجى اخده اوديه بيت العيلة
حماتك لما كانت راجعة من عندك اخر مرة قعدت تقول اشعار فى البيت و نضافته و ريحته و كمان اكلك و اللى فهمته منها ان مصطفى كمان بيقول نفس الكلام
و بينى و بينك .. اللى فهمته من مصطفى لما جتله .. انه ندمان على اللى قالهولك بس ماكانش يقصد ، هو بس كان بيحاول يجر معاكى كلام بس اتغاشم
خديجة بترصد : هو اللى قال لك كده بجد
محمد : تفتكرى انى ممكن اكدب و فى سنى ده
خديجة : العفو ياعمى انا اسفة ما اقصدش
محمد : عارف يا بنتى ، بس يمكن يكون اللى حصل النهاردة ده فرصة ليكم انتم الاتنين انكم تقربوا من بعض اكتر و اكتر .. قلتى ايه
خديجة برضوخ : حاضر ياعمى .. اللى تشوفه
محمد : طب ياللا نلحقه قبل ماحماتك تعرف و تصمم تاخده عندها
خديجة : هى لسه ماعرفتش
محمد : ماحدش عرف .. لما مصطفى كلمنى عشان اجيله كنت بمون العربية و هشترى شوية حاجات ، و لما قاللى على اللى حصل قلت اشوف ايه الحكاية الاول قبل ما اخضهم معايا
بس زى مافهمتك .. سوقى عليه التقل و الدلال على الاخر و زى ما اتفقنا
بعد ما مصطفى رجع شقته و محمد بلغ الكل باللى حصل
كان مصطفى راقد فى سريره و ليلى قاعدة جنبه واخداه فى حضنها و بتقول بزعل : يعنى كل ده يحصل لك يا ضنايا و انا اخر من يعلم
حسين : و بعدهالك يا ام مصطفى .. ماهو زى الفل قدامك اهو
مأمون : الحمدلله انها جت على اد كده و ان شاء الله الكسر يلم بسرعة و يبقى زى الفل
خديجة دخلت بصينية عليها عصاير و قالت : اتفضلوا يا جماعة
حسان : ده احنا كنا لسه بنتفق نجيلكم زيارة نباركلكم على الشقة ، نقوم نيجى فى الظروف دى كده
خديجة بصدق : دى زيارة حضرتك كلها بركة يا جدى فى اى ظروف
ماجدة : و الله ياخديجة انتى لسانك زى العسل
بهية : كلها على بعضها عسل .. بنت اصول و صاحبة واجب
نبيلة : من يوم مادخلت وسطنا و اكنها واحدة منا
محمد بمرح : و بعدهالكم بقى .. قلنا جوزها بيغير عليها ، انا بس اللى مسموحلى اعاكسها
ليلى : طب انا نفسى افهم .. انتو جيبتوه على هنا ليه .. كلموا ممدوح و حمزة ييجوا يشيلوه و يجيبوه على عندى ، انا مش هقدر اسيبه و هو كده ابدا
محمد : الدكتور قال مايتحركش كتير ياليلى ، و كمان جيبناه هنا عشان الاسانسير ، انما هناك هيطلع السلم ازاى
ليلى : مابقولك حمزة و ممدوح يشيلوه
محمد : الشيل هيبقى غلط عليه و هيأذيه ، و ده مش كلامى ده كلام الدكتور
ليلى : طب و الحل يعنى .. هسيبه و امشى ازاى انا و هو بالشكل ده
خديجة : طب و ليه تمشى يا طنط ، ماحضرتك ممكن تفضلى معانا زى مانتى عاوزة
ليلى : هفضل فين بس و هنام فين و ازاى
خديجة : طب هقول لحضرتك .. البيت مش بعيد .. تقدرى تيجى كل يوم تقعدى معاه زى مانتى عاوزة و تبقى تروحى على النوم و اهو تطمنى عليه و كمان على الاقل اما اكون مشغولة عنه و اللا فى المطبخ و اللا نزلت حتى اجيب طلبات و اللا حاجة يلقى اللى يتكلم معاه و يسليه على ما ارجعله
ليلى : طب و هو انتى هتاخدى اجازة و اللا هتعملى ايه
خديجة بضحك و هى بتبص لمصطفى بصة فيها شئ من التهكم : انا كده كده كنت هاخد بكرة اجازة عشان مصطفى كان عاوزنى اعمله محشى و بط
ماجدة : تاخدى اجازة عشان ياكل محشى ، طب و الجمعة و السبت راحو فين
خديجة : عادى بقى يا طنط
مأمون بضحك : ياخى ياريتنى اسمى مصطفى
ماجدة بضحك : لأ .. كده خديجة هتبقى خطر على ستات العيلة كلهم
مصطفى كان راسم ابتسامة على وشه و هو بيراقب و بيسمع كل حركة وكل كلمة و ماعلقش بولا كلمة فليلى قالت له : و لما انت ياحبيبى نفسك فى المحشى و البط ماقلتليش ليه و انا كنت عملتلك
مصطفى : عادى يا ماما .. ده كان كلام
ليلى : طب اقوم اعملك اكل ايه دلوقتى عشان تاخد الدوا بتاعك
مصطفى : انا مش جعان دلوقتى
ليلى : بس لازم تاكل و تتغذى
عبد الرحمن : يا ابنى انت مش صغير و عارف ان العضم محتاج غذا و عناية عشان يلم
ليلى : ها .. قوللى اعملك ايه
خديجة : الاكل جاهز اصلا يا طنط .. احنا هنتغدا كلنا سوا .. انا كنت مجهزة الاكل من قبل ما انزل الشغل ، و كملت اهو لما جيت
بهية : ماشاء الله عليكى يا بنتى .. هى ريحة الفتة دى من عندك
خديجة : ايوة يا جدتى
حسان ضحك و قال : ابسط يا عم مصطفى ، عارفك انا .. بتعوم و تغطس فى الفتة
خديجة : ثوانى هغرف
ماجدة : لا يا بنتى و على ايه ، ثم انتى ماكنتيش عاملة حسابك و اصلا احنا خلاص اتطمنا على مصطفى الحمدلله ، ياللا احنا بقى يا جماعة و اللا ايه
خديجة : بقى كده برضة يا طنط ، و بعدين ايه مش عاملة حسابى يعنى ، لقمة هنية تكفى مية ، و اللا خايفة لا اكلى مايعجبكوش
ماجدة : مين ده .. طب دى ليلى خوتانا باكلك و حلاوته و طعامته
خديجة : طنط ليلى الذوق كله ، انا هعمل لكل واحد طبق و ناكل كلنا و احنا حواليه كده عشان ياكل
نبيلة : طب انا هاجى معاكى اساعدك
ماجدة : و انا كمان ، و خليكى يا ليلى انتى جنب ابنك .. كفاية خضتك اللى اتخضتيها
و فعلا .. خديجة عملت لكل واحد طبق بمساعدة ماجدة و نبيلة و بقم مستغربين ان الاكل كفى العدد ده ، بس اللى مايعرفوهوش ان خديجة اول ما رجعوا من المستشفى عملت حسابها و زودت الكميات لما عرفت من محمد ان كلهم جايين
و الحقيقة الكل اشاد بحلاوة الاكل و طعمه و ريحته و نضافته و كمان الطريقة اللى اتقدم بيها
و رغم ان الفتة من اكتر الاكلات الشعبية الا ان خديجة قدرت تقدمها بشكل شيك و اصيل فى نفس الوقت
شوية و ممدوح و حمزة جولهم هم كمان اول ماعرفوا ، و ممدوح قال له : طبعا وداد كان نفسها تيجى معايا .. بس سايبها بتشد فى شعرها من عبد الرحمن الصغير ، بس ان شاء الله هجيبها معايا و نجيلك مرة تانية
مصطفى : اكنها جت يا ممدوح .. ربنا يعينها
ممدوح بهزار : طول النهار و الليل مافيش على لسانها غير الكلمتين بتوع عبد الحليم الله يرحمه .. لو كنت اعرف خاتمتى ماكنت بدأت
خديجة بهزار : صدقها .. الكل كده
الكل ضحك على جملة خديجة الا مصطفى اللى بصلها بامعان و هو حاسس انها تقصد فعلا اللى قالته و انه مش مجرد هزار
قعدوا شوية و استأذنوا يمشوا ، بس ماجدة و نبيلة قالوا انهم ربع ساعة و هيحصلوهم ، و صمموا يساعدوا خديجة فى تنضيف المكان بعد ما مشيوا و غسلوا معاها المواعين ، و رغم رفض خديجة الشديد الا ان ماجدة و نبيلة ماادولهاش فرصة حتى تتكلم ، و صدق اللى قال ايد على ايد تساعد ، و كانت ربع ساعة فعلا و ماجدة و نبيلة بيسلموا عليهم و ماشيين هم كمان
و بعد ما نزلوا .. خديجة فتحت دولابها خرجت عباية بيت و مدت ايدها لليلى و قالت : اتفضلى يا طنط ، غيرى هدومك عشان تبقى قاعدة براحتك
ليلى : مالوش لزوم انا كويسة كده
خديجة : حضرتك برضة اتخضيتى جامد و ممكن تفردى جسمك جنب مصطفى شوية لو حبيتى على ما اجى
مصطفى بلهفة : انتى رايحة فين
خديجة بصت له بسخرية متوارية و قالت : هروح اجيبلك حاجة المحشى
مصطفى : لأ خلاص مش عاوز
خديجة : طب عاوز ايه عشان اروح اجيبه
مصطفى : مش عاوز
ليلى : ماتقوللها يا ابنى على اللى نفسك فيه تجيبهولك و فرصة و انا معاك عشان لو احتاجت حاجة ماتبقاش لوحدها معاك
مصطفى باصرار : مش عاوز .. هاكل اى حاجة موجودة فى البيت
خديجة بمكر : طب اروح اجيب فينو و حاجات للعشا بقى من السوبر ماركيت
مصطفى : لا يا خديجة ماتنزليش .. قلتلك مش عاوز حاجة
خديجة : اومال اما نجوع هناكل ايه
مصطفى : مش مهم
ليلى باستغراب : مالك يا ابنى .. انت فى حاجة واجعاك
مصطفى و هو بيهرب من عينين خديجة : رجلى .. رجلى اكيد واجعانى ، و خديجة هى اللى عارفة تعمل ايه و تدينى ايه ، الدكتور فهمها كل حاجة ، و ان كان على العشا ممكن تقول لبابا يجيبلها اللى هى عاوزاه و هو جاى
😉
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.