رواية شوف بقينا فين – الفصل العشرون
البارت العشرون
اللهم انى اسالك بانك انت الله لا إله إلا أنت الاحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ان ترنى عجائب قدرتك فى تيسير امورى كلها
اللهم سخر لى من فى الارض و من عليها و السماء و من فيها و عبادك الصالحين و كل من وليته امرى
اللهم امين يارب العالمين
20
#شوف_بقينا_فين
البارت العشرون
حمزة لما رجع من عند مصطفى .. لقى شكران قاعدة مستنياه و اول ما وصل قامت استقبلته و قالت باهتمام : حمدالله على السلامه .. اتأخرت كده ليه
حمزة : كنت عند مصطفى
شكران : و لقيته عامل ايه .. احسن شوية و اللا لسه تعبان
حمزة : لسه طبعا .. الكسر اكيد بيوجعه ، ربنا معاه
شكران : يارب ، طب ياللا عشان تتغدا انا مستنياك نتغدا سوا
حمزة : لا معلش كلى انتى .. انا اتغديت عند مصطفى
شكران : ده انا مستنياك من بدرى و مارضيتش اكل من غيرك
حمزة بتهكم : و ده من امتى ، مانا برجع كل يوم بلاقيكى اتغديتى
شكران : ماهو طنط نبيلة و جدتى هم اللى كانوا بيغصبوا عليا اكل ، و النهاردة هم ماكانش حد فيهم هنا .. فماكلتش
حمزة : يعنى انتى لما بتاكلى .. بتاكلى عشان ماما و جدتى قدموا لك الاكل مش عشان صحتك و صحة ابننا
شكران : مانا مش دايما ببقى جعانة ، بس هم بيضغطوا عليا لحد اما باكل فى الاخر ، و النهاردة لما لقيت انى براحتى قلت استناك
حمزة : طب معلش .. انا خلاص اكلت
شكران حست ان حمزة لسه متضايق منها و مش بيعاملها زى عادته ، ففضلت قاعدة مكانها ماتحركتش لحد ما دخل و غير هدومه ، و فكرت انه هيرجع يقعد معاها تانى او يشوفها اكلت و اللا لا ، لكن لقته صلى و قام من الصلاة دخل السرير و قال لها بجمود : تصبحى على خير
شكران قامت من مكانها راحت قعدت على حرف السرير جنبه و قالت : انا مابحبش الزعل على فكرة ، كلمة طلعت غصب عنى من غير تفكير و اعتذرت عنها من وقتها ، انت ليه مكبر الحكاية كده و مش عاوز تعديها
حمزة من غير ما يتعدل : رغم انك عرفتى السبب اللى كان بيخلينى اقولك زمان شكرى مش شكران الا انك بتضايقى كل ما احاول حتى اهزر معاكى بيها
حمزة هنا اتعدل و بص لها و قال بضيق : و انتى مش عاوزانى ازعل و لا اتضايق انك تتهمينى بانى واقف قدام مستقبلك و كمان بتتهمينى بكده و انتى مصدقة ادعاءك ده
شكران : قلتلك ماكانش قصدى و ماكنتش حاسبها صح ، ماينفعش نعلق لبعض المشانق على كلمة بالشكل ده
حمزة : و هو انا عملتلك ايه عشان شايفة انى معلقلك المشانق زى مابتقولى
شكران بامتعاض : انت مش شايف نفسك بتعاملنى ازاى ، مش شايف تجاهلك ليا ، ده انت حتى لما حبيت تروح لمصطفى ماقلتليش انك رايح و لولا انى كلمتك و انت هناك يمكن كمان ماكنتش قلتلى
حمزة بسخرية : مانا مارضيتش اكلمك لا اكون بعطلك و اللا بقف قدام مستقبلك و اللا حاجة
شكران بحدة : يووه بقى .. هو احنا مش هنخلص بقى من الحكاية دى .. انا زهقت على فكرة
حمزة بصلها بجمود و قال لها : لولا انى مراعى هرمونات الحمل اللى عندك .. كنت اكيد حاسبتك على دى كمان
شكران عيونها دمعوا و قالت ببداية نشيج : و لما انت عارف و فاهم و انت بنفسك بتقول اهو انها هرمونات حمل .. مش عاوز تلم الدور ليه ، طول عمرى و انا كنت بقول عليك ان قلبك نعسان و فى غيبوبة و مش بيحس باللى حواليه ، بس عمرك ماكنت معايا بالظلم ده
و قامت من مكانها و هى بتسحب الاسدال بتاعها و خرجت من الاوضة و قفلت الباب وراها
حمزة فضل قاعد متضايق شوية و بعدين افتكر انها لسه ما اكلتش .. فقرر يروح وراها و يخليها تاكل
خرج من اوضتهم لقى الدنيا هادية ففهم ان باباه و مامته ناموا ، راح يدور عليها فى المطبخ و البلكونة مالقهاش فى اى حتة
وقف محتار و مش فاهم ممكن تروح فين الوقت ده ، و جه فى باله انها ممكن تكون راحت لوداد ، فراح كلم ممدوح و عرف منه انها مش عندهم ، فقال بضيق و هو رايح ناحية باب الشقة : يا ويلك منى يا شكران لو كنتى روحتى لابوكى و انتى بمنظرك ده
خرج من الشقة .. و راح لشقة عبد الرحمن خبط بالراحة .. فعبد الرحمن فتح له و قال له : اهلا يا حمزة .. تعالى ادخل يا ابنى
حمزة و هو بيتلفت حواليه : اهلا بيك يا عمى .. هى شكران هنا
عبد الرحمن سحبه من ايده قعده جنبه و قال له بفضول : هى مراتك مالها
حمزة : هى ما اتكلمتش معاك فى حاجة
عبد الرحمن : دخلت من الباب و قالت انها محتاجة تقعد فى اوصتها شوية لوحدها ، و لما حاولت افهم منها مالها ، قالتلى معلش يا بابا .. محتاجة افصل شوية ، فسيبتها لانى عارف ان دى عادتها من زمان لما بيبقى عندها مشكلة و عاوزة تلاقيلها حل ، كانت تعتصم كده فى اوضتها شوية لحد ماتخرج و تقول انها خلاص لقت الحل
بس اللى مستغربله .. ايه هى المشكلة المرة دى اللى عاوزة تعتصم عشانها
حمزة : الحقيقة يا عمى طالما هى ما اتكلمتش فانا مش هقدر اتكلم
عبد الرحمن : انا يا ابنى مش قصدى اتدخل بينكم و بين بعض ، و لا حتى هسال مين الغلطان ، انا بس عاوزكم تحاولوا ماتباتوش و انتم زعلانين سوا
حمزة و هو بيطبطب على كتف عبد الرحمن : مافيش زعل و لا حاجة ان شاء الله ، هى بس هرمونات الحمل زايدة معاها حبتين
عبد الرحمن صحك و قال له : هو انت لسه شفت حاجة يا حبيبى ، طب ده ممدوح و وداد ينكتبلهم مجلدات
حمزة باستغراب : ممدوح ماقالليش يعنى
عبد الرحمن : هيقوللك ايه و اللا ايه بس يا حبيبى ، بس بالك انت الواد ممدوح ده .. ينعمل له تمثااال
حمزة بامتعاض و هو رايح ناحية اوضة شكران : الله يبشرك بكل خير
عبد الرحمن : مش بفهمك و بوعيك ، اومال اسيبك كده تخوض التجربة من غير ماتستفيد من تجارب الاخرين
حمزة : ده انا ذات نفسى بقيت اخرين .. بعد اذنك
حمزة دخل على شكران و نور نور الاوضة .. لقاها متكومة على بعضها فى سريرها و واضح جدا انها بتعيط بحرقة ، فاتنهد بعدم رضا و راح قعد جنبها و قال بغلاسة و هو بيحاول يهزر : يعنى انا حاولت انى الاقيلك عذر و قلت ان هرمونات الحمل طافحة عندك بزيادة ، تقومى انتى تزودى فى اهانتك ليا اهانة جديدة و كمان تقوليلى قلبك نعسان و مش نعسان و كمان فى غيبوبة و تيجى كمان تغضبى عند عمى من غير ماتقوليلى
شكران اتعدلت و قالت بانفعال : ممكن اعرف انت جاى ورايا لحد هنا ليه .. ماتسيبنى فى حالى بقى ، لو سمحت امشى من وشى .. مش عاوزة اشوفك قدامى
حمزة كان عمال يبص على وشها اللى عبارة عن كتلة من الدم و غرقان من دموعها فقال لها بهدوء : حاضر يا شكران .. هسيبك فى حالك ، بس لو سمحتى قومى كلى
شكران بتحدى : مابقاليش نفس
حمزة : انتى بترديهالي
شكران : احسبها زى ماتحسبها
حمزة : بس انا لما نمت من غير اكل ماكانش جوايا روح تانية مسئول عنها زيك
شكران بسخرية : ااه قول كده بقى .. انت مش عاوزنى آكل عشانى انا لكن عشان اللى فى بطنى
حمزة و هو بيكبت غيظه : عشانكم انتم الاتنين
شكران : مالكش دعوة بيا
حمزة : طب و ابنى
شكران بعند : طول ماهو جوايا و ماجاش لسه للدنيا .. ماليكش دعوة بيه
حمزة : يعنى انتى عاوزة ايه دلوقتى
شكران : مش عاوزة حاجة .. اتفضل روح نام و شوف انت وراك ايه و مالكش دعوة بيا نهائى
حمزة فضل يبص لها شوية و هو نفسه ان الموضوع يتلم بس لقى انه كل ما بيحاول يتكلم عندها بيزيد ، فاتنهد تنهيدة جامدة و قام راح ناحية الباب و خرج و قفل الباب عليها من تانى
فعبد الرحمن سأله بفضول و قال له : سبع و اللا ضبع
حمزة بزهق : نيلة
عبد الرحمن ضحك و قام سحبه من ايده و اخده على البلكونة و قعده قدامه و قال له : طالما ماعرفتش تعمل حاجة .. احكيلى و انا هتصرف
حمزة بامتعاض : و ترجع و تقوللى اشتكيتنى لبابا و تقلبهالى محزنة بزيادة
عبد الرحمن : احكيلى بس و ماليكش دعوة ، مش يمكن اعرف انصحك تتصرف ازاى
حمزة بترصد : يعنى مش هتقول لها انى حكيتلك
عبد الرحمن : ابدا
حمزة : ماشى .. اسمع يا سيدى …….
عند خديجة كانت ادت العلاج لمصطفى بعد ما عشته ، و كان محمد اخد ليلى و مشيوا ، و بعد ما خديجة خلصت كل اللى وراها راحت ناحية السرير و قالت : محتاج منى اى حاجة تانية قبل ما انام
مصطفى : كتر خيرك .. تعبتك معايا ، ان شاء الله اقوم على حيلى بسرعة عشان ماتفضليش تعبانة كده كتير
خديجة : ربنا يكتب الخير
مصطفى بفضول : هو انتى فعلا خدتى اجازة بكرة
خديجة : كلمت نوال تعملى شهر بدون مرتب
مصطفى بكسوف : انا هعوضك عن الشهر ده
خديجة من غير ما تبصله : و انا مش منتظرة عوض من حد ، انا بعمل خير لوجه الله
مصطفى بتردد : هو انتى لسه زعلانة منى
خديجة هنا بصت له و قالت : انا قررت اننا نحافظ على علاقة الود اللى بيننا و بين بعض ، انا حبيت اهلك ، و اعتبرتهم اهلى ، و عاوزة لما تيجى سيرتى فى اى يوم يجيبوها بالخير
و بعدين يعنى ياما ناس بتنفصل و بتفصل علاقتهم كويسة
مصطفى بضيق : و مين بس اللى جاب سيرة الانفصال دلوقتى
خديجة : هو احنا مش اتفقنا الصبح ، و لولا بس اللى حصل يمكن كان زماننا خلاص كل واحد راح لحال سبيله ، انا بس ماحبيتش اقل باصلى و اسيبك فى الظروف دى .. مش حلوة فى حقى
مصطفى بحزم : شيلى الحكاية دى من دماغك خالص يا خديجة .. انتى فاهمة
خديجة : عموما مش وقته خالص الكلام ده ، بعدين .. لما تبقى تقوم بالسلامة نبقى نتكلم
مصطفى : لا بعدين و لا قبلين .. طلاق مش هطلق
خديجة بندية لكن بهدوء : يوم القلم اياه .. عديته عشان خاطر عمى محمد ، و يوم اللحمة و الكلام اللى مامتك قالتهولى برضة عديته عشان خاطر باباك ، تقدر تقول لى اعديلك الكلام اللى قلته الصبح ده عشان خاطر مين
مصطفى : عشان خاطرى
خديجة : و اعمل لك خاطر ازاى و انت و لا مرة عملتلى خاطر يا مصطفى ، من يوم جوازنا و انت كل علاقتك بخاطرى انك بتكسره و بس .. تصبح على خير
مصطفى كان حاسس انه فعلا زودها معاها اوى و انها عندها حق فى كل كلمة قالتهاله ، و كان عارف ان اللى قالهولها الصبح ماكانش اكتر من انه كان بيحاول ينكشها و يفتح معاها اى حوار
كان متضايق انها حتى من قبل ماييجوا الشقة الجديدة ماكانتش بتفتح معاه اى حوار ، كلامها معاه بالكامل ماكانش اكتر من رد على سؤال سأله او طلب طلبه منها
كان حاسس انها فقدت جزء من شغفها بيه اللي كان واضح اول جوازهم .. ده ان ماكانش فقدته كله ، و كان واحشه ان يشوفه تانى ، و ابتدى يعترف بينه و بين نفسه انه كان غبى و ضيع من ايديه حاجة كبيرة اوى ، و خصوصا لما باباه قال له فى المستشفى
فلاش باك
محمد كان بيدور على مصطفى لحد مالقاه و اول ما شافه قال له بلهفة و هو بيبص على رجله اللى فى الجبس : لا إله إلا الله ، سلامتك يا ابنى ايه اللى حصل
مصطفى : الحمدلله انها جت على اد كده يا بابا
محمد : ايوه يعني ايه اللي حصل برضه .. رجلك اتكسرت ازاي و حصل لها ايه بالظبط عشان تتجبس بالشكل ده
مصطفى : كنت ماشي بسرعه مش واخد بالي ، و اتفاجأت بميكروباص خبطنى واهل الحلال جابونى على هنا
محمد : وليه الجبس ده كله
مصطفى : وش رجلي فيه شرخ والقصبه فيها كسر بس كسر مضاعف ، الدكتور قال اني هفضل في الجبس خمسة و اربعين يوم
محمد : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، قدر و لطف يا ابنى
مصطفى : الحمدلله انها جت لحد كده
محمد : طب اومال مراتك فين هي ما كانتش معاك وقت اللي حصل
مصطفى بحمحمة : لأ .. خديجه سبقتني على الشغل
محمد بضيق : يعني برضه ما فيش فايده .. عادتك هي هي ، ده انت وهي يا ابني بتشتغلوا في نفس المكان .. ازاى يعنى كل واحد فيكم يروح ويجي من ناحيه كل يوم و التانى
مصطفى : اللى حصل
محمد : ايوة .. ايه بقى اللى حصل
مصطفى وهو بيهرب بعنيه من باباه : عادي يا بابا ما حصلش حاجه ، هي بس بتحب تنزل بدري شويه علشان يبقى المترو رايق شوية
محمد بترصد : هتقول انت وبصراحه ولا اسالها هي وانت عارف خديجه ما بتكذبش ومش هتخبي عليا حاجه
مصطفى بقلة حيلة : انا ماكنتش اقصد انى اضايقها على فكرة
محمد : انت تحكيلى اللى حصل و بس و انا اللى هحكم ان كنت قاصد و اللا مش قاصد
مصطفى ابتدى يحكي لمحمد على كل اللي حصل لحد ما خلص كلام فمحمد قال : كل ده وتقول انك مش قصدك تضايقها ، اومال لو كنت قاصد كنت قلت لها ايه ، يا شيخ الله يهديك ، هو انت ليه محملها ذنب ان شكران ما وافقتش عليك ، هي مالها ، طب اديك خسرت شكران اللى حبيتها عشان خاطر ما لكومش نصيب في بعض ، واديك كمان هتخسر خديجه اللى بتحبك .. عشان غبي وانت بنفسك اللي هتضيعها من ايديك وهترجع تندم عليها من تاني ، بس خلاص هيبقى فات الاوان وتبقى ولا طلت عنب اليمن ولا طولت بلح الشام
مصطفى : يا بابا صدقنى انا ماكنتش اقصد ابدا انها توصل لكده ، انا بس كنت بحاول افتح معاها كلام ، مش عارف ايه اللى وصلها لكده
محمد بامتعاض : الشيطان .. الشيطان ساق عنجهيتك و خلاك تحط طوب و زلط فى كلامك ، و البنت يا ولداه زهقت من عمايلك و اسلوبك اللى زى الزفت ، ده انت لو بتعاملها زى عساكر المراسلة مش هتعاملها كده
مصطفى : طب و العمل .. انصحنى
محمد بسخرية : طلقها بقى زى ماهى عاوزة
مصطفى بلهفة : لا يا بابا .. شوفلى اى حل تانى غير ده
محمد : ماهو طالما انت وصلتها للزهق ده و كمان انت اصلا مش عاوزها يبقى خلاص يابنى .. كل واحد يروح لحال سبيله و بالمعروف
مصطفى : بس انا عاوزها
محمد بترصد : ده من امتى ده ان شاء الله ، ادينى امارة واحدة لكلامك ده
مصطفى : يا بابا عشان خاطرى ساعدنى المرة دى بس .. و اوعدك انى المرة دى مش هخيب املك ابدا
محمد : و لو رجعت ضايقتها زى عوايدك من يوم جوازكم
مصطفى : صدقنى مش هيحصل ، و لو حصلت .. ساعتها هسيبلك حرية التصرف و هنفذ لك كل اللى هتقوللى عليه
محمد سكت شوية و قال له : يبقى تسمع كلامى فى اللى هقوله و تنفذه بالحرف الواحد .. مفهوم
مصطفى : مفهوم
محمد : انا لاخر مرة هتدخل ، بس مش هفهم خديجة انى عرفت حاجة ، و هخليك تطلع من هنا على شقتها ، و انت بقى و همتك ، كل اللى عليك انك تحسن اسلوبك معاها و تحسسها باهتمامك و احتوائك ، و يكون فى معلومك .. دى اخر مرة هقفلك فى الحكاية دى ، و اعمل حسابك انها لو صممت برضة على الطلاق انا هقف معاها و هعمللها كل اللى هى عاوزاه
عودة من الفلاش باك
مصطفى فى سره و هو عينه على خديجة اللى راحت فى النوم من كتر التعب و الارهاق طول اليوم : طلعتى اصيلة اوى يا خديجة و اجدع منى بمراحل ، بس انا برضة مش هسيبك ابدا و إلا هيبقى بابا عنده حق فى كل كلمة قالها
سارة كانت مابين النوم و الصحيان ، و سمعت صوت عندها فى البيت ، فقامت خرجت بالراحة لقت منير قاعد فى المطبخ مع لمار و كان عامل لها سندوتش و بيتكلم معاها و هى بتاكل ، و لمح سارة و هى واقفة على باب المطبخ .. فقام باس راس لمار و قال : خلصى بقى يا حبيبتى السندوتش بتاعك على ما ادخل اجيب الحاجة اللى عاوزها و خرج راح على اوضة النوم من غير ما يتكلم مع سارة اللى راحت وراه بغيظ و قالت : ممكن اعرف انت ايه اللى جابك هنا ، انت مش قلت انك هتطلقنى
منير و هو بياخد حاجات ليه من الدولاب و بيحطها فى شنطة كانت معاه : انا ماقلتش انى هطلق .. انتى اللى قلتى
سارة : مش انت زهقت منى ، يبقى خلاص .. طلقنى يا منير
منير : ربنا يسهل
سارة زقته بغضب و قالت له : هو ايه ده اصله ، ماتطلقنى و تخلينا نخلص
منير : انا يوم ما اتجوزتك حطيت ايدى فى ايد راجل و متهيالى ان برضة يوم ما النصيب ينقطع لازم برضة يبقى قدام الراجل اللى خدتك من بيته
سارة : مالكش دعوة بحد .. انت اتجوزتنى انا و هتطلقنى انا .. ماحدش له دخل بينا ، و انا عاوزاك تطلقنى دلوقتى خلينى اشوف هعمل ايه بالظبط
منير بترصد : تعملى ايه فى ايه انا مش فاهم
سارة بعند : هشوف حالى .. و هو انت فاكر انى هوقف حالى و هفضل مترهبنة على ذكراك و اللا ايه
منير كان مصدوم من كلامها و كان نفسه يمسكها يعجنها .. بس فضل ماسك أعصابه و قال لها بجمود و هو بيقفل شنطته : و انا طبعا مايرضينيش انك توقفى حالك عشان خاطرى .. انتى طالق يا سارة
سارة جمدت مكانها و هى مش مصدقة انه قدر يطلقها كده بسهولة ، كانت فاكرة انه هيقعد يحايلها لحد ماترضى عنه ، خصوصا انها عارفة انه بيحبها جدا و بجنون
منير اخد شنطته و راح ناحية برة و سابها واقفة زى ماهى ، سلم على لمار و قال لها لو عازت حاجة تكلمه
لمار و هى عينها من الشنطة : هو انت مسافر تانى
منير : معلش يا حبيبتى .. هتاخر عليكى شوية ، بس هكلمك على طول .. اتفقنا
لمار : ماشى
و لسه هيمشى سارة ندهت عليه بغضب و قالت له : استنى عندك
منير من غير مايبصلها : خير
سارة : هات مفتاح الشقة .. مش من حقك تدخل هنا كده بمزاجك زى ماعملت النهاردة ، و لازم تفهم انى مش هسمح ابدا ان ده يتكرر تانى مرة
منير طلع مفتاح الشقة من ميدالية مفاتيحه و حطها على ترابيزة قدامه و قال لها : اى اوامر تانية
سارة بعند : و اعمل حسابك انك مش هتشوف البنت الا باذنى انت فاهم ، و اياك تكلمها من غير ما تستأذنى
منير باستنكار : بنتك اللى ماراحتش مدرستها النهاردة عشان النانى بتاعتها اجازة ، و اللى فضلت جعانة لحد مانا جيت و عملتلها سندوتش ، و اما سالتها ماصحيتيش ماما تعمل لك ليه .. قالتلى انها لما بتصحيكى عشان تطلب منك حاجة بتزعقيلها
نايمة و لا على بالك بنتك الطفلة اللى عمرها خمس سنين و مش خايفة تلعب فى حاجة كده و اللا كده و تأذيها
سارة بعند : انا معلماها كل حاجة و معرفاها ايه الصح و ايه الغلط
منير بسخرية : قولى كلام غير ده ، و يكون فى معلومك .. انا لولا نفسية البنت انا كان هيبقالى تصرف تانى ، بس ماتقلقيش .. قريب اوى هيجيلك ردى على كل عمايلك اللى كنت صابر عليها و اللى ماعرفتش اصبر عليها ، و انا ليا كلام تانى مع والدك و اخوكى
سارة بحدة : مالكش دعوة باهلى .. انا مش صغيرة عشان تجيبلى حد يحاسبنى على تصرفاتى ، و ان كان على حقوقى اللى عندك .. انا برضة مش محتاجة اوكل حد يجيبلى حقى ، انا عارفة انا هعمل ايه كويس اوى
منير باستنكار : سنة ورا سنة و يوم ورا يوم و بسال نفسى نفس السؤال .. يوم ماحبيتك .. حبيتك على ايه و اللا كنت شايف فيكى ايه حلو
سارة : و هو انت لو لفيت الدنيا كلها .. هتلاقى فى جمالى و لا شياكتى و لا مستوايا الاجتماعي
منير باستياء : اللى زيك كتير اوى ، و ياريتك على كل ده فيكى حاجة عدلة من جواكى ، الا انك بنى ادمة ماسخة و مغرورة و انانية و فيكى كل العبر
سارة بصدمة : انا يا منير .. فجأة كده بقى فيا كل العبر
منير بحزن : لا يا سارة مش فجأة و لا حاجة ، و ياريت تحاولى تفتكرى كلمتك كام مرة ، و اعترضت على تفكيرك و تصرفاتك كام مرة
سارة بحدة : انت اللى بتدخل فى اللى ماليكش فيه و خصوصا من وقت الزفتة دى مادخلت بيننا
منير : زمان كان والدى دايما يقوللى .. لو حد قالك انت غبى قول له اهو انت اللى ستين غبى ، و لو اتنين قالوا لك انت غبى .. حاول تفكر هم ليه قالوا لك كده
لكن لو تلاتة قالوا لك انك غبى .. تأكد انك يا اما غبى فعلا .. يا اما عملت حاجة خلت كل اللى حواليك يفسروها بالغباء
و انتى .. والدك حذرك و والدتك حذرتك و اخوكى ، و انا ، و رغم انى برة الليلة زى ما بتقولى بس ماهانش عليا تبقى وحشة اوى كده فى نظرهم ، لكن انتى مصممة تفضلى وحشة و كمان تثبتى انك وحشة فعلا
جواكى بقى ضلمة و سواد و انتى مش حاسة ، و ياريت تلحقى نفسك قبل ماتلاقى نفسك غرقانة فى دوامة السواد اللى جواكى دى لحد ما تبلعك و ماتعرفيش تخرجى منها تانى
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.