رواية شوف بقينا فين – الفصل الواحد والعشرون
البارت الحادى و العشرون
اللهم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات، وثبتني وثقل موازيني وحقق إيماني وارفع درجتي وتقبل صلاتي واغفر خطيئتي وأسألك الدرجات العلى من الجنة .
21
#شوف_بقينا_فين
البارت الحادى و العشرون
كان هاشم فى بيته و قاعد بيتفرج على التليفزيون مع نادين اللى قالت له : كنت بكلم ماما و عرفت ان مصطفى ابن عمى حصلت له حادثة و اتجبس و قاعد فى البيت
هاشم : الف سلامة عليه .. المفروض نروح نزوره
نادين : المشكلة انى مش عارفة شقته الجديدة فين
هاشم : هم نقلوا خلاص
نادين : ااه ده بقالهم فترة
هاشم : مش مشكلة .. نخليهم يبعتوا لنا العنوان و اللوكيشن
نادين : ماشى ، عرفنى ممكن نروح امتى و انا اكلم خديجة و اعرف منها
هاشم : زى ما تحبى .. ممكن النهاردة لو عاوزة
نادين: خلاص .. هدخل اكلم خديجة من جوة عشان صوت التليفزيون و اشوف ظروفهم ايه
بعد ما نادين اخدت تليفونها و دخلت .. هاشم سمع صوت تليفونه و لقى منير هو اللى بيتصل بيه ، فرد عليه و قال له : اهلا يا منير ازيك
منير : الحمدلله و الله تمام .. انت عامل ايه و المدام اخبارها ايه
هاشم : كله كويس الحمدلله ، و انت اخبارك و اخبار سارة و لمار ايه
منير : كل امورنا خير باذن الله .. كنت عاوز اقعد اتكلم معاك شوية
هاشم : طب ما تيجى
منير : خليها عند عمى عشان عاوزه هو و طنط يحضروا القاعدة دى
هاشم : قلقتنى .. هو فى حاجة حصلت و اللا ايه
منير : اما تيجى هتعرف كل حاجة
هاشم : يعنى خير و اللا ايه
منير : كله خير بامر الله
هاشم : طب انت عاوزنى امتى .. النهاردة
منير : لا مش هينفع النهاردة ، انا قلت لعمى انى هبقى عنده بكرة ان شاء الله على الساعة ستة كده .. يناسبك
هاشم : ااه عادى .. ماوراييش حاجة فى الوقت ده
منير : يبقى اتفقنا .. اشوفك على خير ان شاء الله
هاشم : استنى بس .. سارة هتبقى معاك
منير : لا .. و الافضل ان انت كمان ما تجيبش مراتك معاك
هاشم : ربنا يستر .. قلقتنى
منير : ماتقلقش .. كل اللى يجيبه ربنا خير باذن الله
هاشم نهى المكالمة و قعد سرحان فى سبب القاعدة اللى منير عاوز يعملها من غير سارة ولا نادين ، بس فى الاخر وصل ان اكيد فى مشكلة كبيرة بين منير و سارة
نادين خرجت من جوة و قالت له .. كلمت خديجة و خدت منها العنوان و تقريبا خلاص عرفت المكان ، فى الشارع اللى فى ضهر الشارع بتاع جدى على طول
هاشم : طب كويس ، و حددتى معاها معاد
نادين : ااه .. يا دوب نلبس و ننزل لهم عشان مانتاخرش ، و كمان بالمرة طالما هنبقى هناك .. اعدى اسلم على ماما و بابا طالما انى هبقى جنبهم
هاشم ضحك و قال : ماشى .. ياللا البسى
عند مصطفى .. كان قاعد فى السرير و ليلى جنبه بتحاول تأكله فاكهة ، و خديجة غيرت هدومها و قالت لليلى : انا عملت عصير يا طنط و حضرت فاكهة .. اعمل ايه تانى ، و اللا تفتكرى احضر عشا
ليلى : ما اعتقدش انهم ممكن يتعشوا .. ماتتعبيش نفسك اكتر من كده ، و كمان نادين اكيد هتبقى عاوزة تروح تسلم عليهم فى بيت العيلة
خديجة : طب اعمل ايه
ليلى : لو عندك لسه شيكولاتة من اللى عمك كان جايبها معاه اخر مرة .. ابقى قدميلهم منها مع العصير و الفاكهة و خلاص
خديجة : طب اجيبلكم عصير
ليلى : لا انا مش قادرة .. عاوز يا مصطفى
مصطفى كان بيراقبهم بغيظ بسبب ان خديجة دايما بتوجه كلامها لليلى و هو بيبقى من الضمن حتى وقت علاجه بيلاقيها بتسال ليلى ان كان ده معاد علاجه و اخده و اللا لسه
و رغم ان هى اللى بتعمل كل حاجة بنفسها ، الا انها دايما مصدرة ليلى للمشهد
مصطفى لما ماردش على ليلى و فضل يبص لخديجة بغيظ ، لقى ليلى بتقول له باستغراب : انت مالك يا ابنى عامل كده ليه .. انت فيك حاجة واجعاك
مصطفى : زهقت من الراقدة و حاسس انى مش معدول
ليلى قامت بسرعة من مكانها و هى بتقول له : طب و ماقلتش ليه من بدرى كنا عدلناك .. ايدك معايا يا خديجة
مصطفى : خليكى انتى يا ماما .. كفاية خديجة تسندنى ، و كمان عاوز اروح الحمام
ليلى : تعالى يا خديجة ، و خد العكاز اهو اللى بتتسند عليه
خديجة راحت تسند مصطفى اللى اتعمد انه يحمل عليها جامد و كان فاكرها هتشتكى او حتى هتتوجع من كتر ضغط جسمه و تقله على كتفها ، لكن لقاها رغم انه رامى تقله عليها الا انها ما نطقتش و كانت بتعافر عشان تحافظ عليه انه مايقعش
ابتدى يخف تقله من عليها شوية و مسك العكاز حمل عليه شوية و اول ما وصل لبرة الاوضة و قبل ما يوصل للحمام .. خديجة اتفاجئت بيه ميل على راسها باسها و قال لها : حقك عليا .. انا اسف
و شال ايده من على كتفها و دخل الحمام
خديجة بقت مذهولة من حركته دى و نفسها تعرف اعتذاره ده عن ايه ، عن خدمتها ليه وقت تعبه ، و اللا على اللى حصل منه ليها قبل كده و اللا يقصد بيه ايه بالظبط
و فضلت على حالها ده لحد ما مصطفى خرج من الحمام و ابتدى يحمل عليها من تانى و برضة اوى زى المرة اللى قبلها ، بس المرة دى .. كانت حاساها ضاممها لجناحه مش ساند عليها ، و اول ما وصل للسرير ، و قبل ما يسيبها طبطب عل كتفها و قال لها بود واضح جدا : تسلميلى .. تعبتك معايا
و قبل ما خديجة تفوق من تصرفه و كلامه .. لقت ليلى هى كمان بتقول : و الا تعبتها يا ابنى .. ده انت تعبتها بالاوى ، كتر خيرها و الله على كل اللى هى عملته معاك و معانا كلنا ده
خديجة بلخبطة : ده واجبى يا طنط انا ماعملتش حاجة
ليلى : الحق يتقال يا بنتى عملتى كتير ، ده كفاية حاضر و نعم اللى مابنسمعش منك غيرهم
خديجة بصت لمصطفى لقته بيبتسم لها فحست انها اتكسفت فقالت : طب انا هروح اصلى قبل ما نادين توصل
نادين و هاشم وصلوا و قعدوا معاهم شوية ، و نادين قالت لخديجة : تصدقى شقتك حلوة اوى يا ديجة ، تحسيها ريحها حلو كده و نورة
خديجة بضحك : مراة عمى قالتلى كده برضة
ليلى : رغم انها صغيرة بس فعلا ريحها حلو
نادين : و كلها بلكونات و شبابيك و عشان كده مدياها رونق حلو
هاشم بضحك : ايه يا حبيبتى .. عاوزة شقة زيها و اللا ايه
نادين : ما اعتقدش انى هعرف اخلى ذوقها حلو كده زى خديجة .. الصراحة كنا على طول نقول ولا ذوق زى ذوق شكران لحد ماجت خديجة غطت على الكل
خديجة بضحك : بس بقى عشان بنكسف
نادين بضحك : تتكسفى .. طب خدوا التقيلة بقى .. من تلت ايام كنت بكلم شكران و بسالها على اسم كتاب معين كانت طنط ناهد بتتكلم عنه ، فقالتلى مش عارفة .. اسالى خديجة ، و لما سألت خديجة طلعت عارفاه و عارفة الكاتب و كمان قالتلى على المكان اللى اجيبه منه ، طلعت كمان مثقفة تقيلة اوى و احنا ماكناش واخدين بالنا
خديجة بكسوف : كفاية بجد يا نادين .. مابحبش ابقى محور الكلام كده كتير
نادين ميلت عليها باستها بمرح و قالت : طب و ماليكى عليا حلفان .. لو كنت راجل كنت وقعت فيكى
هاشم : لأ .. كله اللا دى .. و اما انتى تبقى راجل اعمل ايه انا بقى ان شاء الله
كلهم ضحكوا و مصطفى بص لخديجة و قال و هو على وشه ابتسامة عريضة : الحقيقة كمان انكم لو كنتم شفتو الشقة و هى على ذوقى انا و بابا هتفكروا انها شقة تانية خالص ، خديجة فعلا خلتها فى حتة تانية و اثبتت ان ذوقها حلو بجد
نادين بمرح : بس انت ذوقك احلى بدليل انك اخترتها
ليلى : فى دى بقى عندك حق يا نادين
هاشم وقف و قال : طب يا مصطفى .. الف لا بأس عليك يا حبيبى و ان شاء الله شفاء عاجل
ليلى : ما لسه بدرى يا اولاد .. مستعجلين ليه كده
نادين : ماهو مش معقول هنيجى لحد هنا و ما اعديش على بيت جدو اسلم عليهم
خديجة : لا يا ست نادين تبقى زيارتك دى مش محسوبة ، احنا عاوزين زيارة طويلة و تبقى لينا لوحدنا من غير شريك
نادين : ياستى الايام جاية كتير ان شاء الله ، ياللا السلام عليكم
نادين و هاشم راحو عند حسان و سلموا على الكل و قعدوا شوية و بعدين نادين قالت : هو حمزة و شكران مش هنا و اللا ايه
وداد : حمزة لسه ماجاش ، و شكران فوق .. تعالى اما نطلع لها و بالمرة اغير لعبد الرحمن
نادين اتفاجئت ان وداد واخداها على شقة باباها مش شقتها هى و ممدوح و لا شقة حسين فقالت بفضول : هو انتى حاطة غيارات ابنك عند باباكى و اللا ايه
وداد بضيق : شكران هنا عند بابا
نادين : فى حاجة و اللا ايه
وداد : فى هبل بعيد عنك
نادين و هى بتدور بعنيها على شكران : بتهزرى .. اوعى تقولى انهم زعلانين سوا
وداد : مش محتاجة اقول .. اهى جوة فى اوصتها ادخليلها
نادين : طب مين فيهم الغلطان
وداد بسخرية : لو على حسب اللى سمعته من اختى .. فاختى غلطانة ، بس بما انك دلوقتى اخت جوزها .. فاخوكى غلطان
نادين بضحك : طب وسعى يا هبلة اما اشوف ايه الحكاية بالظبط
نادين دخلت على شكران لقتها نايمة على السرير و عينيها مفتحة و شكلها هادى ، بس عينيها دبلانة من اثر العياط ، فقربت منها و ميلت عليها باستها و قالت لها : اتعدلى و احكيلى ايه اللى حصل ، بقى انتى الوحيدة اللى اتجوزتى فينا عن حب و انتى الوحيدة اللى تغضبى كده و احنا لسه بنقول ياهادى
وداد : صححى كلامك من فضلك .. انتى ناسية ان انا كمان متجوزة عن حب و اللا ايه
نادين : انتى من الجيل القديم .. انا بتكلم على الاشبال اللى احنا منهم
وداد بتوعد : لولا ان بودى على دراعى كنت عرفت ارد عليكى يا ام اشبال انتى
نادين : اتعدلى يا شكران و احكيلى بسرعة قبل ما هاشم ينده عليا و يقوللى ياللا نمشى
و لما مالقتش فايدة من شكران بصت لوداد و قالت لها : خلاص .. تحكيلى انتى اللى هى حكتهولك
وداد حكتلها اللى عرفته ، فنادين قالت لها : و من ساعتها ماسالش فيها
وداد : لا حرام .. كل يوم بالليل بيجيبلها اكل يحطوا جنبها و يسيبها و يرجع على شقتكم
نادين : بس كده من غير سلام و لا كلام
وداد : انا ماببقاش حاضرة عشان اقوللك ااه او لا
نادين: طب بابا و ماما موقفهم ايه
وداد : لحد دلوقتى حمزة مانع اى حد انه بجيلها ، و قال دى هرمونات حمل و انا هعرف اتصرف معاها
نادين : طب و باباكى
وداد : ياختى هو و حمزة اكنهم سافين الشريط مع بعض ، اى حد فيهم يقول حاجة التانى من وراه يقول امين
نادين : على كده كل اللى تحت عارفين اللى حصل
وداد : ايوة .. بس انا مارضيتش اتكلم قدام هاشم يعنى لا يستعيلنا و اللا حاجة
نادين بصت لشكران اللى دموعها ابتدت تجري على خدودها من تانى و قالت لها : بتعيطى عشان زعلانة منه و اللا حاسة انك غلطتى
شكران بنشيج : ماكنتش اتوقع انه يتخلى عنى بالشكل ده مع اول غلطة
نادين : بس ماتنكريش انه حاول معاكى و انتى بدل ماتكحليها شلفطتيها خالص
شكران : المفروض يصبر عليا .. مش ينكد عليا بالشكل ده و هو دكتور و عارف انى حامل و الزعل غلط عليا
وداد بترصد : و هو انتى مش دكتورة برضة و عارفة زيه و اللا انتى فجأة بقيتى تخصص محو امية
شكران بنشيج : هو ليه كلكم فجأة بقيتوا ضدى بالشكل ده
نادين : مين بس اللي ضدك يابنتى .. احنا كلنا معاكي و حواليكى ، احنا بس بنحاول نفهمك الصح من الغلط انت عايزانا لما نشوفك تايهه نسيبك ولا نوجهك مظبوط
شكران : بس ما فيش حد بيوجهني .. كلكم بتبكتوني وبتضايقوني ، كل كلامكم عتاب ولوم ، كل كلامكم أنتى غلطتي و انتى غلطانة ، انا تعبت
نادين : طب انتي ايه اللي يريحك .. عاوزه ايه
شكران : انا مش عاوزه حاجه .. عايزاكم تسيبوني في حالي
وداد : يا بنتي ما هو حالك هو حالنا احنا كمان ، ما حدش فينا عارف ينبسط ولا يضحك من ساعه اللي حصل ، انت معتقده ان احنا عايشين حياتنا عادي وانتى بالمنظر ده ، انتى ما شفتيش بابا شكله عامل ازاي ، ما شفتيهوش وهو الضحكه ما هوبيتش ناحيه وشه من ساعه ما حصل اللي حصل ، مش واخده بالك ان حتى حمزه ما بقاش ياكل لقمه في البيت ، بقى يا دوبك يجي يحضر لك الاكل و يحطه لك ويقفل عليه ، و الله اعلم كمان عارف ينام ولا مش عارف واللا حالته ايه بالضبط ده وشه بقى اد اللقمة
نادين بامتعاض مرح : يا قلب اختك يا حمزه اخص عليكى يا شكران .. كده مسلماكى الواد زي الفل ورده شمعه منوره اجي الاقي وشه بقى اد اللقمه
وداد : وكمان ما تنكريش انه حاول يتكلم معاكي اكثر من مره وانتى اللي ما رضيتيش و سوقتى فيها ، وكل مره بدل ما تصلحي الكلام اللي انتى قلتيه بتعكيها بزياده ، عاوزاه بقى يعمل ايه بعد كل ده
وبعدين مش انتى اخر مرة اتكلمتى معاه فيها قلتي له ملكش دعوه بيا نهائي ، و اهو سابك خلاص وما بقالوش دعوه بيكي نهائي زى ماطلبتى ، عاوزه ايه بقى
شكران بزهق : يوووووه .. هو مافيش فايدة ، قلتلكم سيبونى فى حالى بقى حرام عليكم
نادين : خلاص خلاص يا شكران ، اهدي يا حبيبتي واللي انتى عايزاه هنعمله لك ، قوليلى .. عايزانا دلوقتي نيسيبك ونمشي .. لو هو ده اللي هيريحك انا هقوم امشي حالا دلوقتي و اخد وداد كمان في ايدي واحلفها يا ستي انها ما تدخلش عليكى مره ثانيه لحد ما انتى اللي تبقي تندهي عليها .. ها .. مبسوطة
شكران دفنت وشها فى المخدة و هاتك يا عياط ، فنادين بصت لوداد و قالت لها : خلاص يا وداد .. تعالي نسيبها لوحدها شويه يمكن تروق .. يلا بينا
نادين و وداد خرجوا من الاوضه وقفلوا الباب ونادين طلعت تليفونها من شنطتها واتصلت على حمزه اللي اول ما رد عليها قالت له : ازيك يا حبيبي انت فين
حمزة : انا تحت عند جدي مستنيكي تنزلي عشان اسلم عليكى
نادين : طب كويس اطلع لي بسرعه شقه عمي عبد الرحمن عاوزاك ضروري
حمزة : مش وقته يا نادين .. بعدين
نادين : شكران تعبانة
حمزة بخضة : مالها
نادين : اطلع بس بسرعة من غير ماتعمل قلق ، و ان شاء الله خير
فى دقيقة حمزة كان قدامهم و وشه اصفر من كتر الخضة ، و اول ما عينه وقعت على نادين .. قال بلهفة : مالها شكران .. هى فين
نادين : انا لسه خارجه من عندها من الاوضه ما فيش ثلاث دقائق شكران منهارة من العياط ، ما ينفعش ابدا في الحاله اللي هي فيها دي تتساب بالشكل ده ، و انت ادرى الناس ان الكلام ده غلط عليها و على اللى في بطنها
ادخل يا حبيبي اتكلم معاها وروقوا الحال كده ما تفضلوش بالمنظر ده ، مش انا برضه اللي هقول لك الكلام ده يا حمزة
حمزة و الامتعاض مالى وشه : يعنى انتى عاجبك اللى هى قالته و عملته ، ينفع تسيب الدنيا كده من نفسها و تيجى تغضب هنا عند عمى ، دى عمرها ماحصلت من حد هنا من يوم ماوعيت على الدنيا ، تقوم تيجى منها هى
وداد بضحك : مش معنى انك ما شفتش .. انها ما حصلتش ، كنت تعال اتفرج عليا انا وممدوح طول ما كنت حامل كنا بنقطع في شعور بعض ، انت بس اللي ما كنتش بتشوف
حمزة : عشان كنتى عاقلة و ماحدش يعرف عنك حاجة
وداد : و ليه ماتقولش ان اخوك هو اللى عاقل و كان بيعرف يحتوينى و كان بيخلينى اروق و اهدى بسرعة
نادين : فى دى وداد عندها حق يا حمزة ، شكران محتاجالك تحتويها ، و ان كان على الكلام اللى زعلك منها .. تقدر تعاتبها عليه بينك و بينها ، لكن هى كده حست ان الكل اتخلى عنها و خصوصا انك كمان مانع بابا و ماما انهم يشوفوها
وداد برفعة حاجب : و ماتنكرش ان ممدوح قال لك نفس الكلام يا ابو شهادات من بلاد برة
حمزة : انتو عاوزين ايه دلوقتى
نادين باست حمزة من خده و قالت له : ادخل ياحبيبى لمراتك راضيها و طيب خاطرها ، و حسسها انها لسه مهمة عندك
حمزة : انتى بقيتى تشتغلى فى التنمية البشرية من ورانا و اللا ايه
نادين : الحقيقة العروض كتير .. بس انا هدفى اكبر من كده .. ياللا بقى ، و انا هاخد البت وداد و ننزل بقى عشان هاشم زمانه عاوز يروح و اتأخرنا اوى
وداد : طب ماتخليكم معانا الليلة دى
نادين و هى رايحة ناحية الباب : خلينا خفاف خفاف علشان لما اطلب منه ثاني مره ان اجي هنا يجيبني
وداد : لأ بتفكرى
بعد ما وداد و نادين نزلوا .. حمزة فتح الباب على شكران لقاها بتمسح وشها و اتدورت اديته ضهرها ، فاستغفر فى سره و راح قعد وراها و قال لها : انتى عارفة كويس انا بحبك اد ايه ، و عارفة كويس انك لو زعلانة قيراط على اننا بعاد عن بعض الكام يوم دول فانا زعلان عشرة
بس انا حبيت انفذلك رغبتك و اسيبك فى حالك زى ماقلتى
شكران بعياط : تسيبنى فى حالى برضة و اللا تقصد اسيبك انا فى حالك
حمزة : طب مانتى حالى يا عبيطة
شكران بصتله و قالت : يا سلااام.. و هو انا لو حالك كنت اهون عليك ماتكلمنيش نص كلمة من خمس ايام دلوقتى و مافكرتش تتطمن عليا ولا مرة
حمزة : هنكدب بقى .. اومال مين اللى كان بييجى يحطلك العشا جنبك هنا كل يوم .. مش انا
شكران : و الله .. و انت كده بقى اتطمنت عليا فى الدقيقة دى
حمزة : لا ازاى .. و فى كمان خمس دقايق كل يوم لما كنت بخلى سهام الممرضة تديكى الشيكولاتاية كل يوم و ماتسيبكيش غير لما تاكليها
شكران بذهول و هى بتمسح وشها بكفوفها : انت كنت بتجيلى المستشفى كل يوم
حمزة : ااه ياختى و اللا يخونك العصاير اللى كانت بتنزل عليكى كل ساعة و التانية من زمايلك
شكران بترصد : انت هتضحك عليا .. ده كان واحد جايب كذا كرتونة عصير و سابهم لسهام و قال لها انه مطلعه لله عشان مراته تقوم بالسلامة
حمزة بمرح : طب ماهو انا الراجل ده اللى عاوز مراته تقوم بالسلامة
شكران : انت بتهزر زى عوايدك و اللا بتتكلم جد
حمزة بهزار : طب اسالى سهام كده و قوليلها دكتور حمزة كان هيتقفش كام مرة من المدير بتاعكم و هو جاى يبص عليا
شكران : تتقفش ازاى يعنى
حمزة و هو بيهرش فى دقنة : اصل المدير بتاعكم شافنى و انا داخل بالعصير و فكرنى بشتغل فى البوفية مع ام احمد ، و راسه و الف جزمة قديمة انى اعمله قهوة و اوديهاله مكتبه
شكران : و بعدين
حمزة بضحك : ابدا .. عملت القهوة و شربتها بس بعد كده سهام خرجتنى من باب الطوارئ
شكران : احسن .. تستاهل
حمزة : يعنى ناوية تلايميها بقى و ترجعى بيتك و اللا هتفضلى هنا برضة
شكران بزعل : انت طلعت قاسى اوى يا حمزة .. انا ماكنتش فاكراك كده
حمزة بتنهيدة : لو اتعاتبنا .. هنتعاتب زى الناس العاقلة و اللى هتشغلى الهرمونات زى المرة اللى فاتت
شكران بصت له بزعل و مارديتش ، فرجع قال لها : انا طول عمرى متعود عليكى انك شكران العاقلة اللى بتفكر فى الحاجة مليون مرة قبل ما تاخد قرار ، و بتدرسى الامور من كل زاوية بهدوء لحد ماتوصلى لقرار ترضى عنه
و مع ذلك .. اتغاضيت عن كل ده و قلت ان حماسك خلاكى اتسرعتى و مالحقتيش تدرسى العرض بتاع القافلة من كل يامة ، و رغم ان اصلا لو كنتى قلتى للمسئول عن القافلة انك حامل كان ممكن اوى من نفسه يرفض انضمامك ده
بس اما جيت افهمك لقيتك فجأة شخصنتى الدنيا و طلعتينى انانى و مابحبش الا نفسى
شكران بانكار : انا ماقلتش كده
حمزة : قلتى يا شكران .. قلتى انى عاوز اقف فى طريق مستقبلك ، و قلتى ان قلبى نعسان و فى غيبوبة .. و ده فى حد ذاته اتهام ليا ان قلبى مش عليكى و لا حاسس بيكى
و بعد كل ده كمان تغضبى و تسيبى بيتك و تيجى هنا عند عمى .. و لما جيت وراكى و حاولت الم الدنيا و قلت الحمل و الهرمونات هم اللى سايقينك .. لقيتك بتقوليلى ابعد عنى ، و بعد ده كله شايفة ان انا الغلطان و شايفانى ظلمتك و ماهتمتش بيكى رغم ان مش دى ابدا الحقيقة
شكران كانت باصة لصوابعها اللى دفناهم فى حجرها و عمالة تلوى و تتنى فيهم ، فحمزة مد ايده سحب ايديها من حجرها و قال لها : لازم تفهمى و تصدقى انى عمرى ما اقف ابدا فى طريق نجاحك و مستقبلك ، لكن لما الاقى ان ده هييجى عليكى بالضرر .. لازم انبهك و اوجهك ، و اللا انا علطان
شكران هزت راسها بالنفى ، فحمزة قال لها : يعنى اقتنعتى و مش هتكررى اللى حصل ده تانى
شكران هزت راسها بالموافقة ، فقال لها : و اخر مرة يحصل بينى و بينك حاجة الاقيكى سيبتى البيت و غضبتى .. فاهمة
شكران هزت راسها من تانى بالموافقة ، فقال لها : طب ياللا بقى على بيتنا .. عاوزك تاخدى دش سخن حلو كده و تغيرى هدومك على ما اجيب عشا حلو و نتعشا مع بعض عشان انا شبه صايم من يوم مابعدتى عنى
اما فى بيت عز الدين .. فكان عز و هاشم و ناهد قاعدين مستنيين منير ، و ناهد قالت : يا ترى ايه الموضوع اللى منير عاوزنا فيه بعيد عن سارة
هاشم : مش عارف ليه حاسس ان حصل مشكلة مابينهم من ساعة عيد ميلاد لمار
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.