رواية شوف بقينا فين الفصل الثالث والعشرون 23 – بقلم ميمي عوالي

رواية شوف بقينا فين – الفصل الثالث والعشرون

البارت الثالث و العشرون

البارت الثالث و العشرون

اللهم لك الحمد كله ، ولك الشكر كله ، وإليك يرجع الأمر كله ، علانيته وسره ، فأهل أنت أن تُحمد وأهل أنت أن تُعبد ، وأنت على كل شيء قدير .

23

#شوف_بقينا_فين

البارت الثالث و العشرون

سارة كانت قاعدة قدام باباها و مامتها مافيش فى دماغها غير كلمتين و بس عمالين يترددوا جواها من غير فواصل .. منير هيتجوز

بقت عمالة تفكر ازاى هيقدر يعمل كده فيها ، و ازاى هيقدر يحب غيرها و ازاى بالسهولة دى هيقدر ينساها

فجأة بصت لباباها و قالت : هيتجوز مين

عز الدين بجمود : مايخصناش

سارة بغضب : لو مايخصكمش انتو .. فيخصتى انا

ناهد : و انتى يهمك فى ايه هو هيتجوز مين

سارة بغيظ : انتو ازاى واخدين الحكاية بالبساطة دى انا مش فاهمة ، جوزى هيتجوز عليا و عادى كده

عز الدين : طليقك مش جوزك ، و انتى اللى طلبتى الطلاق و صممتى عليه

سارة بغضب : و هو ماصدق و طلقنى ، ازاى قدر ، انا كنت فاكراه هيتمسك بيا ، ازاى نسى حبنا السنين دى كلها ، ده احنا بنحب بعض من ايام ثانوى ، و لا كان بيضحك عليا طول السنين دى

ناهد : لا يا سارة ماكانش بيضحك عليكى .. بس ماتنكريش انك جرحتى كرامته و كبريائه كراجل

عز الدين : مافيش راجل ابدا يقبل على كرامته ان مراته تطلب منه الطلاق و هى بتقول له انها هتعيش حياتها و تتجوز عادى من بعده و بسرعة كمان ، و اهو .. هو اللى هيعيش حياته و بسرعة كمان يا ست سارة ، ماهو راجل و مالوش عدة زيك

سارة بفضول : انت عارف هو هيتجوز مين .. مش كده

عز الدين ماردش عليها ، فقربت منه باصرار و قالت له : انا متأكدة انك تعرف .. قوللى هيتجوز مين يا بابا من فضلك

عز الدين : ما اقدرش

سارة : ليه ما تقدرش

عز الدين : لانك هتسيبى كل اللى انتى عملتيه و مش هتبصى غير للى اختارها و هى مين و شكلها ايه و بنت مين .. مش كده

سارة : مين يا بابا .. من فضلك قوللى

عز الدين : بنت عادية جدا يا سارة ، من بيت عادى جدا ، بس ست بيت شاطرة

سارة : و عرفت منين بقى انها ست بيت شاطرة

عز الدين : بتهتم ببيتها و اولادها و بتعمل لهم كل حاجة بنفسها .. اكلهم و شربهم و لبسهم ، حتى مذاكرتهم هى اللى بتذاكرلهم ، زى مامتك كده اما كانت بتعمل معاكم زمان بالظبط

سارة بذهول : هى كمان عندها ولاد ، و دى بقى ارملة و اللا متطلقة

عز الدين : متطلقة .. جوزها كان راجل مش اد كده و مش شايف مسئولياته ناحية بيته و ولاده

سارة بتهكم : و الاستاذ منير بقى هيبقى الفارس اللى هينقذها هى و ولادها ، هيسيب بنته و يروح يربى ولاد غيره .. مش كده

عز الدين : هو وعدنى انه مش هيتخلى عن لمار ابدا ، و قال انك اما تتجوزى هياخدها تتربى مع ولاد مراته الجديدة

سارة بغضب : ده على جثتى ان الكلام ده يحصل ، منير ماينفعش يتجوز غيرى ابدا

ناهد : و انتى فى ايدك ايه بس عشان تعمليه

سارة : هعمل كتير اوى .. انا بكرة هروحله الشغل و هفضحه وسط كل زمايله

عز الدين بسخرية : قصدك تفضحى روحك

سارة باستنكار : افضح روحى ليه بقى ان شاء الله

عز الدين : اصلك هتروحى تقولى ايه لزمايله مش فاهم .. هتقوليلهم مثلا انك فضلتى تستفذيه و تجرحى رجولته  لحد ماطلقك ، و اللا هتقوليلهم انك مهملة و فاشلة فى بيتك و بنتك و انه لما يأس من اصلاحك قام طلقك

ناهد : ابوكى عنده حق ، لو فكرتى تعملى حاجة زى كده ، انتى اللى هيبقى شكلك وحش مش هو

سارة : و هو مش هيبقى شكله وحش لما يطلقنى و من قبل حتى مايعدى اسبوع واحد على طلاقنا يروح يتجوز

عز الدين : بيحاول يسترد كرامته اللى جرحتيها بلسانك اللى سابق عقلك ده

سارة : يعنى هو بس بيتجوز لمجرد انه يردلى الكلام اللى قلته

عز الدين : متهيألى كده

سارة : منير هو اللى قال لك كده

عز الدين : لا طبعا .. انا اللى فهمت من نفسى ، منير بس جابلى عنوان الشقة اللى اخدهالك انتى و البنت  ، و كتر خيره جابهالك قريبة مننا ، و قال عشان نعرف نتطمن عليكى باستمرار

سارة و اكنها ماكانتش واخدة بالها و فجأة ركزت فى الكلام فقالت بخضة : هو انا هسيب هنا بجد ، هسيب شقتى دى

ناهد قامت و قالت : انا هلملك حاجتك

سارة بغضب : انا مش هسيب بيتى

عز الدين بحزم : مابقاش بيتك ، الراجل اللى اشترى الشقة كتر خيره ادانا فرصة تلت ايام عشان نخلى الشقة

سارة و هى بتلف حوالين نفسها و الدموع اخيرا ابتدت تظهر فى عينيها : طب و حاجتى

عز الدين : انا عارف ان اكيد حاجتك غالية عليكى ، بس ماتقلقيش انا هتفق مع شركة شحن هتيجى تغلفلك العفش كله و تنقلهولك فى مكان كويس

سارة : اومال الشقة الايجار اللى بتقولوا عليها دى هتتفرش بايه

عز الدين : لا مانا قلت لمنير يتصرف و يفرشها زى مايفرشها .. مش هتفرق

سارة باستنكار : يعنى ايه مش هتفرق ، يعنى نقعد على كراكيب انا و بنتى

عز الدين : و انتى بقى معتقدة اننا هنسيبك فعلا تقعدى لوحدك

يفرشها بقى بكراكيب بمودرن باستيل ، يعمل اللى يعمله ، لكن العفش اللى هنا ده كان بتاع جوازك و بشئ و شويات و كله من حقك ، فقلت اشونهولك فى مكان كويس على ماتفكرى براحتك هتعملى ايه بالظبط

ناهد : و بعدين زى ما باباكى قال .. انتى كده كده هتيجى معانا على بيتنا ، احنا مش هنسيبك اكيد تقعدى لوحدك ، انتى بس بابا سابه يجيب شقة فعلا عشان يضمن حقك مش اكتر ماحدش ضامن الظروف

عز الدين : روحى يا ناهد حضريلها حاجتها

سارة بتوهان : حاجة ايه دى اللى هتحضرها ، و تلت ايام ايه اللى خدتوهم مهلة ، ده انا هدومى لوحدها عاوزة اسبوع عشان تتلم

ناهد : قومى انتى بس غيرى هدومك و انا هتصرف ، و كمان هقول للنانى تحضر حاجة البنت

عز الدين : ااه .. و فهمى النانى انك مسافرة فترة و مش هتقدرى تستمرى معاها من تانى

سارة بخضة : يعنى ايه .. انت عاوزنى امشيها

عز الدين : ما اعتقدش ان الفلوس اللى هيديهالك منير كل شهر هتكفى كمان النانى يا سارة ، و كمان لازم تمسكى ايديكى شوية و تخلى مصاريفك للضروريات و بس ، انتى مش ضامنة هيحصل ايه بعد كده ، ياللا قومى اعملى اللى قلنالك عليه

سارة قامت و هى دموعها على خدها و عمالة تبص لكل زاوية فى البيت و هى بتودع كل حاجة فيه بحزن و هى مش مصدقة اللى حصل لحد اخر لحظة

عند خديجة .. صحيت الصبح فطرت مصطفى و اديتله العلاج و سالته : انت محتاج منى اى حاجة تانية دلوقتى

مصطفى : هو انتى رايحة فى حتة

خديجة : محتاجة اروق المطبخ و اعمل شوية حاجات ورايا

مصطفى : حاجات زى ايه يعنى

خديجة : زى انى عاوزة اطبق الغسيل و اشيله فى الدولاب ، و انضف الخضار و اوضبه عشان الغدا

مصطفى : هتعملى ايه على الغدا

خديجة : هعمل بامية ، و اللا عاوز حاجة تانية

مصطفى : لأ تمام ، خلاص .. هاتى الغسيل و انا اطبقهولك و انا قاعد

خديجة باستغراب : انت هتطبق الغسيل

مصطفى بمرح : مانا لقيت انى مش هعرف اقمع لك البامية ، فقلت الغسيل مقدور عليه

خديجة : انت زهقان للدرجة دى ، و اللا عشان طنط ماجاتش لحد دلوقتى

مصطفى : ماما مش جاية النهاردة اصلا ، بابا قاللى ان فى كذا حاجة فى البيت محتاجلها عشان تعملهاله

خديجة : اكيد طبعا .. انت من يوم الحادثة و طنط موقفة حالها عليك تماما ، و اكيد فعلا وراها هناك هم مايتلم .. الله يعينها الصراحة

مصطفى : مانا قلتلها مش لازم ترهق نفسها بقى بالمجى كل يوم و بقعادها جنبى كده طول اليوم

خديجة : خد بالك انها ممكن تزعل منك او تاخد الكلام بمعنى تانى

مصطفى : معنى ايه يعنى

خديجة : ممكن تفكر انك مش عاوزها تيجى او انك زهقت من قعادها معاك كده

مصطفى : لا مايتهيأليش ، ده انا حتى خايف لا هى اللى تكون زهقت

خديجة : لا طبعا .. مايتهياليش ابدا انها زهقت ، دى روحها فيك

مصطفى : طب و انتى

خديجة : انا ايه

مصطفى : مازهقتيش من قعدتك جنبى كل يوم بالشكل ده ، ده انتى داخلة على تلت اسابيع و انتى واقفة حالك عليا ، حتى الشغل واخدة اجازة من ساعتها

خديجة : لأ يا مصطفى مازهقتش ، و اهى هانت ان شاءالله .. و سيبنى بقى اشوف اللى ورايا

مصطفى : طب بقولك ايه

خديجة : قول

مصطفى : ايه رأيك .. بما ان ماحدش معانا النهاردة ، مابلاش تعملى اكل و نطلب دليفرى ، انا عازمك

خديجة : هو الحقيقة عرض مغرى جدا .. خصوصا انى عاوزة انضف المطبخ تنضيفة حلوة

مصطفى بامتعاض : بقى انا بقولك نجيب دليفرى عشان تستريحى شوية ، تقومى تقوليلى تنضفى المطبخ

خديجة : طب مانا لو ماعملتوش .. مين هيعملهولى

مصطفى : هبقى اخلى ماما تبعتلك ام ابراهيم يوم كده تعملك اللى انتى عاوزاه

خديجة : لا مش عاوزة

مصطفى باستغراب : هو انتى بتكرهى الراحة و غاوية تعب

خديجة : مش كده .. بس يعنى ….

مصطفى : فى ايه ماتتكلمى على طول

خديجة بامتعاض : الصراحة ام ابراهيم كلامها كتير ، و انا بخاف من الناس اللى بيبقى طبعها كده

مصطفى : مش قاهم

خديجة : يعنى بتتكلم عمال على بطال و بتحكى على كل حاجة و اى حاجة بتشوفها عند اى حد ، و اكيد زى ما بتحكى قدامى هتحكى من ورايا ، و انا مابحبش حد يشوف حاجة عندى و يحكى عليها سواء حلوة او وحشة

ثم ان الشقة الحمدلله صغيرة و مش مرهقة و كمان ايدى فيها باستمرار فمش متعبة ، هو بس المطبخ اللى حساه عاوز بتظبط اكمن الضغط كان عليه جامد من وقت الحادثة

مصطفى : معلش بقى .. حقك عليا انا السبب ، بس سيبيه ليوم تانى

خديجة : يعنى اعمل البامية

مصطفى : لا .. هنطلب دليفرى لما نجوع ، روحى هاتى الغسيل نطبقه سوا و احنا بنتكلم .. عشان محتاج اتكلم معاكى شوية

خديجة كانت مستغربة كلام مصطفى و تصرفاته ، لكن عملت زى ما قال ، و قعدوا يطبقوا الغسيل فعلا سوا ، و طبعا فى البداية مصطفى كان بيحاول يطبق معاها ، بس كانت بتاخد من ايده اللى طبقه تفرده و تطبقه من تانى و طبعا هو كان بيضحك لما بيقارن بين اللى عمله و بين اللى هى عملته ، و بعد ماخلصوا مصطفى قال لها : قومى بقى شيليه عشان نتكلم على رواقه

خديجة قامت شالت الغسيل فى الدولاب ، و بعدين راحت قعدت قدام مصطفى اللى قال : قبل مانتكلم مدى ايديكى عشان عاوز اديكى حاجة

خديجة مدت له ايديها فمدلها ايده و هو مطبقها ،  بس اتفاجئت انه مسك ايدها باسها و قال لها : اولا انا عاوز اشكرك على وقفتك جنبى من ساعة اللى حصل ، و عارف ان واحدة غيرك كان زمانها شمتت فيا و اللا قالتلى ده ذنبى  و اللا حتى تقوللى ده ربنا استجاب لدعايا عليك

خديجة : انا عمرى ما دعيت على حد عشان ادعى عليك ، و كمان انا ماعملتش غير واجبى

مصطفى : بس انا فعلا ممنون لك يا خديجة ، فعلا على راى ماما و بابا لما قالوا لى بنات الاصول مابيبانوش غير فى الاوقات اللى زى دى ، و انتى اثبتتى انك بنت اصول بجدارة

خديجة بصت فى الارض و همست : كتر خيرك

مصطفى و هو لسه ماسك ايدها : انا اسف يا خديجة

خديجة : اسف على ايه بالظبط

مصطفى : على كل حاجة .. على كل لحظة غباء مرت عليا و انا بتعامل معاكى بيها ، اسف على كل إساءة اسأتهالك و على كل كلمة وجعتك او جرحتك بيها ، اسف على انانيتى فى تعاملى معاكى و على انى ماقدرتش ارد حبك بحب و لا ودك بود

خديجة رفعت عينيها بصت له فكمل كلامه و قال : يمكن اكون وقت ما اتقدمتلك .. ماضحكتش عليكى ، يمكن ماكونش فعلا قلتلك انى بحبك ، و اعتبرت وقتها انى كده واضح معاكى و مابصيتش بعد كده لاى تصرف عملته معاكى على انى غلطان

بس صدقينى .. من وقت ماجينا الشقة دى و انا حاسس ان بقى فى حاجة كبيرة اوى جوايا ليكى ، يمكن فى البداية ماكنتش فاهم.. فكنت بتعمد اضايقك لمجرد انى افتح معاكى كلام ، مانتى كنتى مطنشانى برضة على الاخر و ما بتتكلميش معايا الا لو انا طلبت منك حاجة يا اما تكونى هتسالينى على حاجة فى الأكل او الشرب

حسيت انى زهقت من سكاتك ، حتى لما غلست عليكى و قلتلك تاخدى اجازة و تعمليلى محشى .. كنت مجرد عاوزك تتناقشى معايا ، بس بصراحة اتضايقت اما لقيت الحوار رايح لحتة تاتية غير اللى كنت بخططلها ، و طبعا بغبايا رميت كلمتين اضايقك بيهم كالعادة و انا مش عامل حسابى ابدا على رد فعلك و لا اللى حصل وقتها

تعرفى .. ساعة الحادثة كنت عاوز اكلمك اقولك الحقينى ، بس خفت

خديجة : من ايه

مصطفى : الصراحة .. خفت ترفضى و تقوليلى ماليش دعوة .. اشرب بقى ، و قلت مش يمكن تكونى دعيتى عليا

خديجة بصت له بذهول فضحك و قال : بهزر و الله ، عارف ان قلبك طيب و ابيض لون اللبن الحليب ،

انا عاوز نبتدى مع بعض صفحة جديدة يا خديجة

خديجة : اعتقد انه فات الاوان يا مصطفى ، حاسة انى يمكن ما اقدرش اتعامل معاكى زى الاول من تانى

اول ما اتجوزنا .. كنت بتمنى لك الرضا لمجرد انى بس اشوفك بتبتسم فى وشى و اللى برضة عمرى ماشفت ابتسامة الرضا دى ، لكن دلوقتى .. دلوقتى بقيت اتمنى لك الرضا برضة .. بس لمجرد انى ما اسمعش كلمتين يجرحونى و يوجعونى .. شوف بقينا فين ، تفتكر ان بعد كل ده ، ممكن نبدأ صفحة جديدة زى ما بتقول

مصطفى : انا عارف انى غلطان ، و غلطى كبير اوى كمان ، بس تعالى نطوى الصفحة القديمة بكل اللى فيها .. و نفتح مع بعض صفحة بيضا و ننسى فيها كل اللى حصل قبل كده ، و نعتبر اننا لسه بنبتدى حياتنا مع بعض ، و اوعدك انك مش هتشوفى منى كل خير و حب

خديجة : حب !!

مصطفى بابتسامة : ايوة حب يا خديجة ، و عاوز اصارحك بحاجة كمان ، انا حبيت قبل كده ، بس اللى حبيتها ماحبتنيش ، و عشان كده قررت انى اتجوز من غير حب و اعيش اى عيشة و السلام ، و قلت فى بالى يعنى هم كل اللى اتجوزوا .. اتجوزوا عن حب

بس بعدها .. اكتشفت انى حبيتك ، ماعرفش امتى و لا ازاى ، رغم انى كنت فاكر ان قلبى مات و انقفل مع حبى اللى راح ، لكن اكتشفت ان قلبى لسه موجود و بيحب .. بدليل انى لقيت نفسى بغير عليكى

خديجة : بس انت قلتلى قبل كده ..

مصطفى : عارف اللى قلته ، و عارف انى لما اعتذرتلك بعدها كان اعتذارى مجرد تمشية اوامر ، و عارف كمان انك لما جيبتى سيرة الطلاق اول مرة خالص ، يمكن ما كنتش باصص غير لشكلى او لروحى و بس

لكن لما راجعت كل اللى عملته بينى و بين نفسى لقيت انى لو كنت بعدت عنك كنت هخسر حاجة كبيرة اوى يمكن ماعرفش اعوضها تانى ابدا

انا عارف انك يمكن تكونى لسه واخدة على خاطرك منى .. بس عشان خاطرى .. خلينا ناخد فرصة تانية ، كل مرة كنت بغلط فيكى و اضايقك كان بابا اللى بيحايلك عشان تدينى فرصة تانية ، المرة دى انا اللى بترجاكى تدينا فرصة تانية مع بعض يا خديجة

خديجة : طب مش يمكن مشاعرك اللى انت حاسس بيها دى تبقى مجرد احساس بالعرفان انى خديجة اللى ماتخليتش عنك وقت اللى حصل

مصطفى : كنت خليت بابا نقلنى على بيت جدى وقت الحادثة

خديجة : مش فاهمة

مصطفى باحراج : اصل لما كلمت بابا وجالى المستشفى .. اتفقنا يكلمك و يجيبنى على هنا بسرعة قبل ماما ماتعرف ، لانها لو كانت عرفت قبلها لا يمكن كانت هتسيبنى غير لما تاخدنى عندها

خديجة ابتسمت و قالت : تعرف .. رغم انى ماعاشرتش باباك غير من وقت ما اتجوزنا ، لكن بجد انا بحبه اوى

مصطفى : حبيه زى ما انتى عاوزة ، بس حبيتى انا اكتر ، عاوزك تحبينى اكتر من اى حد تانى فى الدنيا دى

خديجة ابتسمت و سكتت ، فمصطفى رجع قال لها : ها .. هتدينى فرصة تانية

خديجة : هناخد فرصة تانية 🥰

فى شقة حسان .. كانت ليلى قاعدة وسط الستات بيجهزوا للغدا .. فماجدة قالت : و الله ليكى وحشة يا ليلى ، تحسى برضة القاعدة كانت ناقصاكى

ليلى : و الله يا ماجدة انتو كمان قعدتكم كانت واحشانى

بهية : بس مش مصطفى راق كده و الوجع خف شوية

ليلى : يعنى يا ماما الحمدلله

نبيلة : اومال مالك كده مسهمة و مش زى عوايدك

ليلى : و الله  قاعدة معاكم و قلبى واكلنى على مصطفى برضة

بهية : مش مراته معاه

ليلى : ااه واخدة اجازة من يوميها و قاعدة بيه

ماجدة : خلاص ماتقلقيش كده ، و بعدين هى اكيد هتاخد بالها منه

ليلى : الشهادة لله من ساعة الحادثة و البنت دى قعدت فى قلبى و ربعت

نبيلة : من ساعة الحادثة بس ، دى من يوم ماخطت عتبة بيتنا و هى ساكنة قلوبنا كلنا

ليلى : لاااا .. سيبوكم من القديم كله ، مش عاوزة اقول لكم بتعمل ايه مع مصطفى و اللا معايا ، و اللا اصحابه و ضيوفه و كل اللى بيروح يسال عليه

ماشفتهاش كلت و لا ملت ، و لا شفتها كشرت لحظة واحدة ، و منها لنفسها خدت اجازة و قعدت بيه من غير ماحد يطلب منها

ماجدة : بنت اصول و خدومة و جدعة

ليلى : ايوة .. ابصملها بالعشرة ، على راى المثل .. قال تعرف فلان .. قال اعرفه .. قال له عاشرته .. قال لأ ماعشرتوش .. قام قال له يبقى ماتعرفوش

و انا البنت دى ماعرفتهاش فعلا الا اما عاشرتها الاسبوعين تلاتة اللى عدوا دول و خلوا غلاوتها من غلاوة مصطفى بالتمام

ماجدة : مصطفى طيب و ربنا وعده باللى زيه ، ربنا يسعدهم و يهنيهم

بهية : ولادى كلهم طيبين الحمدلله و بذرتهم كلهم بذرة صالحة

فى بيت عز الدين .. كانت سارة قافلة على نفسها اوضتها و مموتة نفسها من العياط ، و ناهد طبعا زعلانة من جواها عليها فقالت لعز الدين : تفتكر زودناها يا عز

عز الدين : لا يا ناهد ما زودناهاش .. بنتك لازم تفوق ، و ياريت تفضلى ماسكة نفسك كده و تجمدى قلبك عشان اللى جاى

ناهد : طب قلت لمنير

عز الدين بامتعاض : ايوة .. و رجعتله المفتاح بتاعه و قلتله يروح بقى يقعد فى شقته بدل مرمطته دى

ناهد : و مالك بتقولها و انت متكدر كده

عز الدين : عشان بعد كل اللى الهانم بنتك عملته فيه و قالتهوله ده .. لما حكيتله اللى حصل الاقيه يقوللى .. كتير على سارة كل ده يا عمى

ناهد بابتسامة : انت ناسى انه بيحبها

عز الدين : و اخرة حبه و دلعه ليها كان ايه غير انها ركبته و ركبتنا كلنا و ياريتها مقتنعة انها غلطانة ، من وقت اللى حصل معاها فى ثانوى و هى اتقلبت مية و تمانين درجة و مابقتش تبص غير لنفسها و بس

ناهد : عندك حق ، دى حتى لحد دلوقتى ماخدتش بالها ان بنتها مش موجودة هنا اصلا

عز الدين : و انتى مش هتقوليلها

ناهد : تيجى معايا ، انت اللى بتعرف تفرملها ، لكن انا لما ببقى لوحدى معاها مابقدرش عليها

عز الدين : طب قومى ياللا ندخل لها

ناهد قامت و قالت بتنهيدة : ياللا .. ربنا يهديها

ناهد خبطت على الباب و دخلت .. لقت سارة قاعدة فى السرير و بتعيط فدخلت هى و عز الدين ، و ناهد قالت : و بعدهالك يا سارة .. هتفضلى قافلة على نفسك كده لحد امتى .. مش المفروض تفوقى بقى كده شوية

سارة : عاوزننى افوق اعمل ايه

عز الدين : على الاقل تفكرى خطوتك الجاية هتبقى ايه

سارة : خطوة ايه اللى تقصدها

عز الدين : بنتك .. لازم تفوقيلها كده و تشوفى طلباتها و احتياجاتها

سارة : ازاى بقى و انتو خلتونى مشيت النانى ، ثم هى هتحتاج ايه يعنى .. ما نعيمة موجودة لو احتاجت حاجة تعملهالها

عز الدين : تبقى عاوزة تثبتى للكل انك ام فاشلة

سارة : انا ام فاشلة يا بابا

عز الدين : طبعا فاشلة و بجدارة كمان ، هى بنتك دى مش فى مدرسة و عندها مذاكرة و هوم وورك ، نعيمة هى اللى هتاخد بالها من مذاكرتها برضة

انتى امتى هتشوفى مسئوليتك و تقومى بيها

سارة : بس انا ماعنديش صبر و لا طاقة للكلام ده

عز الدين بسخرية : يبقى منير عنده حق لما يسيبك و يدور على ام ناجحة .. عارفة تربى تلاتة مش واحد

سارة بحدة : لو سمحت ماتجيبليش سيرته

عز الدين : انا بجيب سيرة خيبتك انتى

سارة : هو انا عشان هانم فى نفسى ابقى خايبة

ناهد : و هو كل هانم بتسيب ولادها للمربيات و الشغالات يا بنتى

سارة : ايوة .. الحاجات دى ليها ناس مخصوصة بتفهم فيها .. انا مابفهمش فى الكلام ده

عز الدين : عمرك شفتى حد فاتح شركة ناجحة و هو مابيفهمش فى شغلها ، حتى لو عنده ألف موظف و عامل ، بس لازم يبقى فاهم هم بيعملوا ايه و يشرف عليهم و الا هيتسرق

ناهد : فعلا .. ده المثل بيقول المال السايب يعلم السرقة

عز الدين : الا بالحق يا سارة .. هى بنتك فين

سارة : و انا ايش عرفنى .. مانا سايباها معاكم من وقت ماجيت معاكم على هنا

عز الدين : يعنى انتى ماشفتيش بنتك من تلت ايام و ماتعرفيش حاجة عنها .. بذمتك انتى تنفعى ام اصلا

سارة : و هو انا سايباها فى الشارع .. ماهى معاكم

عز الدين بسخرية : لأ مش معانا

سارة : مش معاكم .. اومال فين ماتفهمونى

ناهد : اخوكى و مراته لما جم من يومين و كانت مش عارفة تعمل الهووم وورك بتاعها .. نادين اخدتها معاها و قالت سيبوها معايا انا هاخد بالى منها على ما سارة تفوق شوية

سارة : و هو هاشم و مراته عرفوا اللى حصل

ناهد : هى الحاجات دى بتستخبى برضة يا بنتى ، اخوكى عرف طبعا

سارة : و مراته

عز الدين : ماحدش قال لها التفاصيل .. كل اللى عرفته ان انتى و منير حصل بينكم سوء تفاهم و انك غضبانة عندنا

سارة بامتعاض : و لما هاشم عرف اللى حصل .. ماحاولش يعنى حتى يتطمن عليا

عز الدين : انا اللى منعته ، كنت عاوزك تصفى حساباتك مع نفسك الاول ، لانك مديونة باعتذار كبير لاخوكى و مراته

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق