رواية شوف بقينا فين الفصل الثاني والعشرون 22 – بقلم ميمي عوالي

رواية شوف بقينا فين – الفصل الثاني والعشرون

البارت الثانى و العشرون

البارت الثانى و العشرون

اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يُسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع .

22

#شوف_بقينا_فين

البارت الثانى و العشرون

فى بيت عز الدين .. كان عز و هاشم و ناهد قاعدين مستنيين منير ، و ناهد قالت : يا ترى ايه الموضوع اللى منير عاوزنا فيه بعيد عن سارة

هاشم : مش عارف ليه حاسس ان حصل مشكلة مابينهم من ساعة عيد ميلاد لمار

ناهد : انا برضة حاسة كده ، ربنا يجيبها خير

بعد شوية منير وصل و سلم عليهم بمودة زى عادته و بعد ماقعدوا يتكلموا فى كذا حاجة عادى .. عز الدين قال : اما كلمتنى .. قلتلى انك عاوزنى بعيد عن سارة .. خير يا ابنى .. فى حاجة حصلت بينكم و اللا ايه

منير بحمحمة : الحقيقة يا عمى .. حصل مشكلة كبيرة بيننا و بين بعض ليلة عيد ميلاد لمار

عز الدين بفضول : و السبب

منير : من غير الدخول فى تفاصيل كتير .. بس حضرتك اكيد عارف السبب ، و طبعا اللى حصل من سارة ليلتها ماكانش البداية و لا كانت اول مرة يحصل مشكلة مابيننا بسببها .. بس انا تعبت

سارة كل مادا و بحس انها بتتعمد تتمادى فى  تصرفاتها اللى كل مرة بتسوء اكتر من اللى قبلها

كنت كل مرة اقنع نفسى ان اللى بتعمله ده بسبب حبها لهاشم و غيرتها عليه بس هى اللى بتعبر بطريقة غلط ، و كل ما كنت اواجهها ماكنتش بلاقى منها غير تعنت من غير اى سبب ، لحد ما اكتشفت ان غيرتها مش على هاشم و بس ، انا اكتشفت انها بتغير كمان عليكم ياعمى انت و طنط ، مش عاوزة اى حد ياخد اهتمام اكتر منها

ناهد : هى بس عشان بتحبنا بزيادة يابنى حقك عليا انا

منير : العفو يا طنط ، حقك على راسى ، بس اللى سارة فيه ده مش حب .. ده تملك

و بعدين الصراحة مش هى دى بس المشكلة ، المشكلة كمان انها كل مادا و بتتخلى تماما عن اى مسئولية ممكن تأوول ليها

عز الدين : لا معلش لو امكن توضحلى النقطة دى

منير : على سبيل المثال .. اليوم اللى النانى بتاعة لمار تاخد فيه اجازة .. البنت مابتنزلش المدرسة لمجرد انها ماتصحاش بدرى او تتولى بنفسها تحضير البنت للنزول و تحضير احتياجاتها ، اليوم اللى النانى بتاخد فيه اجازة .. لو البنت احتاجت اى شئ .. اى شئ حتى لو جاعت و عاوزة تاكل ممنوع عليها منعا باتا انها تروح تصحى مامتها تطلب منها تعمل لها اكل لحد ماهى تصحى بمزاجها

ناهد باستنكار : لا يا منير .. مش للدرجة دى

منير : حضرتك عارفة و متاكدة انى لا يمكن اتجنى على حد مهما حصل ، و لو مش مصدقانى كلمى لمار أساليها .. بس بينك و بينها .. بعيد عن مامتها عشان ماتنكدش عليها و تعاقبها

هاشم : اسمحلى يا منير .. و انت بقى كنت فين من زمان و جاى تتكلم النهاردة على كل ده

منير : كنت بحاول يا هاشم ، صدقنى كنت بحاول ، بس امبارح حسيت ان صبرى كله نفد

عز الدين : و ايه اللى حصل امبارح

منير : اولا .. لازم تعرفوا انى سايب البيت من يوم عيد ميلاد لمار

ناهد : ليه كده بس يا ابنى

منير : اقول لحضرتك ليه .. لانى لما عاتبتها على اللى حصل منها هنا و قلتلها انى مش موافق على تصرفاتها ، قالتلى انى مش المفروض اتدخل بينكم و بين بعض ، و لما لفتت نظرها لباقى تصرفاتها و انى صبرى خلص و زهقت .. طلبت الطلاق

ناهد بصدمة : طلاق .. اعوذ بالله ، ليه كده بس

منير : الحقيقة انا اعتقدت انها بس بتتحدانى او بتقولها من ضيقها انى هاجمتها ، لكن لقيتها مصممة و كمان قالتلى انها حاضنة و ان الشقة من حقها ، و انى خلاص مابقاليش بيات فيها

ليلتها وصلتها هى و البنت و مشيت و روحت نزلت فى اوتيل من غير حتى ما اخد اى هدوم ، و قلت اسيبها شوية نكون احنا الاتنين هدينا و نعرف ساعتها نتكلم و نتفاهم بالعقل

لحد امبارح الصبح .. لقيت انى مش كل ماهحتاج غيار هروح اشترى .. فقلت اروح البيت اشوفهم و اتطمن عليهم و بالمرة اخد كام حاجة كده يمشونى لحد ماتعقل

اول مادخلت .. لقيت لمار صاحية و قاعدة لوحدها فى المطبخ و هى ماسكة تفاحة بتاكلها ، و عرفت انها صاحية من بدرى و جعانة و كالعادة خايفة تصحيها تطلب منها اكل ، و اما سالتها ليه ماراحتش المدرسة .. قالتلى ان التانى بتاعتها  واخدة اجازة كام يوم عشان تعبانة و انها ماراحتش المدرسة من وقتها ، عملت لها فطار و قعدت اتكلم معاها شوية ، و فجأة لقيت سارة واقفة على باب المطبخ

حاولت ما احتكش بيها لكن لقيتها بتهاجمنى لانى دخلت البيت و انه مابقاش من حقى و لما قلتلها ان الطلاق اللى هى طالباه ده لو حصل لازم يبقى بحضور الراجل اللى حطيت ايدى فى ايده ، قالتلى انا عاوزاك تطلقنى دلوقتى خلينى اشوف هعمل ايه بالظبط

و لما سألتها تعمل ايه فى ايه و انى مش فاهم قصدها .. قالتلى بالحرف الواحد .. هشوف حالى .. و هو انت فاكر انى هوقف حالى و هفضل مترهبنة على ذكراك و اللا ايه

عز الدين و هو بيحاول يكبت غضبه : دى كده اتجننت على الاخر

منير : سامحنى يا عمى .. انا مش عاوز حضرتك و لا طنط تزعلوا منى ، بس انا رميت عليها اليمين

ناهد بشهقة زعل : كده برضة يا منير .. لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم ، ليه كده بس

منير : اعذرينى يا طنط .. بس ماقدرتش اقبل على كرامتى الكلام اللى قالته ، سارة كانت فى كل جملة بتقولها بتاكد انها بايعانى على الاخر ، دى من اول القصة قالتلى انا حاضنة و الشقة من حقى ، يعنى حتى ماحاولتش تستنى و لا تشوف انا ممكن يبقى اخرى ايه

هاشم : طب و لما رميت عليها اليمين يا منير .. ماحصلش اى كلام ما بينكم من تانى

منير بسخرية : لأ ازاى .. حصل طبعا .. طلبت منى مفتاح الشقة لانه مش المفروض يفضل معايا بعد كده

هاشم : طبعا يا منير انت مجيك النهاردة بالطريقة دى عشان تحكيلنا اللى حصل بنفسك فى حد ذاتها بتزيدك عندنا معزة .. بس انا عاوز اسالك سؤال مباشر .. انت ناوى على ايه ، هتوقع الطلاق فعلا ، اقصد يعنى كنت تقصده

منير : ايوة يا هاشم .. كنت اقصده مش هكدب فى شرع ربنا ، الطلاق وقع فعلا و نيتى كانت الطلاق فعلا .. سارة المرة دى اتخطت كل الحدود

ناهد : يمكن ماتكونش فهمت قصد هاشم بالظبط يا منير ، بس هاشم يقصد انت ناوى ان خلاص كده ، العيش انقطع خالص مابينكم

منير بزعل : حضرتك عارفة انا حبيت سارة اد ايه ، و عارفة ان سارة تبقى الحب الوحيد فى حياتى ، و عمرى ما كنت اتوقع ابدا ان هييجى يوم و نفترق عن بعض بالطريقة دى ، عمرى ماكنت اتخيل ابدا انها تبيعنى كده بالساهل

عز الدين : طب انت ناوى على ايه

منير : ابقى كداب لو كنت عارف ، انا حتى ماحدش عندى فى العيلة عرف حاجة لحد دلوقتى

هاشم : يعنى انت لحد دلوقتى قاعد فى اوتيل

منير : ايوة

عز الدين : طب انا هسالك نفس السؤال اللى هاشم سألهولك بس بطريقة مباشرة : ناوى ان الطلاق يبقى نهائى و اللا لو لقيت ان فى طريق للصلح ممكن الماية ترجع لمجاريها

منير : مش هخبى عليكم ان يمكن يكون ده السبب اللى خلانى اجيلكم و اعرفكم النهاردة

ناهد بامل : يعني عاوز تصالحها

منير : لا يا طنط ، عاوز اتصالح معاها ما اصالحهاش ، سارة محتاجة تتقوم ، و لازم تعرف غلطها و تبطل تتصرف التصرفات دى عشان نعرف نعيش كويس مع بعض بعد كده

هاشم : و انت عاوزنا نقومها

منير : ما اعتقدش ان فى حد تانى ممكن يعمل كده غيركم ياهاشم

عز الدين : و انا كمان اعتقد ان واجبنا اننا نعمل كده ، او على الاقل نعمل محاولة عشان نصلح اللى انكسر

منير : ياريت ياعمى .. اولا عشان خاطر لمار و نفسيتها و سلوكها كمان بعد كده ، و ثانيا بقى .. اعتقد عشان خاطرنا كلنا

عز الدين : ماشى يا منير .. اول حاجة لازم تعملها انك بكرة الصبح تكون صفيت حسابك فى الاوتيل و تجيب حاجتك و تيجى على هنا

منير : ايوة يا عمى بس مش هينفع ..

عز الدين : ماتخافش .. مش هقولك تقعد معانا ، بس على ماتيجى .. هكون اتصرفت و خدتلك شقة مفروشة معروضة عندنا فى العمارة للايجار .. على الاقل ارخص من الاوتيل و كمان تبقى جنبى .. يعنى لو فى اى وقت حبيت اتكلم معاك الاقيك بسرعة

ناهد : و ترجع من شغلك على هنا تتغدا معانا او حتى هخلى نعيمة تحضرلك اكل و تطلعهولك ، الشقة بعدينا بدورين

منير :  اللى تشوفوه

عز الدين : و طبعا الكلام ده بيننا و بس

منير : اكيد

عند مصطفى .. كانت خديجة بتنضف فى الشقة و بتجهز الغدا فى نفس الوقت ، فليلى قالت لها : تحبى اعملك انا الاكل على ماتنضفى يابنتى

خديجة : شكرا يا طنط .. خلى حضرتك مع مصطفى عشان مايزهقش لوحده

ليلى و هى بتشمشم بمناخيرها : كذا مرة ابقى عاوزة أسألك ايه الريحة الحلوة اللى دايما فى الشقة دى و بنسى

خديجة بابتسامة : اصلى بلمع بماية ورد

ليلى باستغراب : ماية ورد ازاى يعنى .. و مايلزقش

خديجة : خالص .. انا معايا الفوطة بتبقى مبلولة بماية و ديتول عشان التطهير و بحط عليها نقطة مورد و بلمع بيها و عشان كده بتشمى الريحة دى و فى نفس الوقت بيعمل طبقة عازلة ضد التراب يومين تلاتة

ليلى : و الله شاطرة يا مراة ابنى .. و انا اللى بقول هو العفش ازاى بيلمع كده ، اول ما الست تيجى تعمللى الشقة هجيبلها ماية ورد و هخليها تعمل كده

خديجة : بس خدى بالك ماية ورد من بتاعة الاكل مش الوش

ليلى : و هى تفرق

خديجة : ااه بتفرق فى الريحة ، بتاعة الاكل بس هى اللى بتخلى المكان ريحته حلوة

ليلى بمرح : ماشى يا ميس ، هبقى اعمل كده

سمعوا جرس الباب فليلى فتحت لقت محمد اللى قال : السلام عليكم .. عاملين ايه النهاردة

خديجة بمرح : و عليكم السلام .. عاملين رز و ملوخية

محمد : رضا و نعمة تسلم ايديكى

ليلى : تسلم ايديا انا بقى ، اهو عمك جه اهو و هيقعد مع مصطفى يسليه و انا هدخل اخلص الاكل على ماتخلصى

خديجة : طب ما انا هعمل ماتتعبيش نفسك

ليلى باصرار : انا زهقت من القاعدة .. ادينى هتحرك شوية

محمد : سيبيها تساعدك يا بنتى مافيهاش حاجة و انا هدخل لمصطفى اقعد معاه على ما تخلصوا

محمد دخل سلم على مصطفى و قعد معاه و اتكلموا فى حاجات كتيرة لحد ما محمد قال له : جدك و جدتك و كلهم بيسلموا عليك

مصطفى : الله يسلمهم .. هم عاملين ايه ، ماحدش فيهم كلمنى من كذا يوم

محمد بمكر و هو عامل نفسه بيتكلم عادى : معلش كانوا مشغولين شوية بسبب شكران و حمزة

مصطفى : اشمعنى

محمد : من وقت الحمل بتاعها و هى بتدلع بزيادة على حمزة ، و كل كلمة تعملها بزعلة و اخرتها سابت بيت عمك و طلعت غضبانة عند جوز عمتك

مصطفى بصدمة : شكران .. طب مش يمكن حمزة هو اللى ….

محمد : ده حمزة يتعمل له تمثال انه صابر عليها كل ده

مصطفى : طب و بعدين .. لسه زعلانين يعنى و اللا صالحتوهم

محمد : جوز عمتك قال ماحدش يتدخل بينهم عشان يعرفوا يتصافوا ، و حمزة كمان كان من راى جوز عمتك

مصطفى : يعنى لسه زعلانين و اللا اتصالحو

محمد : اتصالحوا اخيرا الحمدلله ورجعت تانى لبيت عمك بعد ما عرفت غلطها

مصطفى : طب يعنى ماعرفتوش سبب الخلاف الرئيسى كان ايه

محمد : كانت عاوزة تروح شغل فيه سفر و حمزة مارضيش عشان خاف عليها و على حملها بس هى ماكانش عاجبها

مصطفى : طب ماحمزة عنده حق

محمد : كلنا قلنا كده

مصطفى سرح شوية بس انتبه بسرعة على محمد و هو بيقول له بترصد مرح : لأ و الغلبانة اللى عندك خدت اجازة قال ايه ..عشان طلبت منها تاكل محشى ، طب و الله مراتك دى عسل و خساارة فى جتتك

مصطفى : انت بتعاكس مراتى

محمد : بعاكس بنتى و انت مالك ، ايه اخششك انت بينى و بين بنتى

كانت خديجة فى اللحظة دى داخلة عليهم و جايبالهم عصير فقالت : انا سامعة حد جايب سيرتى

محمد : و هو حد بيجيب سيرتك بكل حاجة حلوة غيرى

خديجة : لأ طبعا .. اتفضل العصير

محمد : شكرا ياحبيبتى .. تسلم ايديكى

خديجة وقفت بالعصير قدام مصطفى و قالت : حاول تتعدل عشان تشرب العصير

مصطفى : مانا لسه شارب من شوية.. ماتخليه بعد الغدا

خديجة : الغدا قدامه حوالى ساعة .. و المفروض تاخد العلاج دلوقتى ، و لو خدته و معدتك فاضية هيوجعلك بطنك

محمد : هو ايه الدلع ده .. المفروض تقولك الحاجة تنفذها على طول ، هى عارفة هى بتعمل ايه

مصطفى بقلة حيلة : حاضر .. و اتعدل و اخد منها العصير و ابتدى يشربه ، فمحمد قال لخديجة : على فكرة عمك عبدالله بيسلم عليكى

خديجة : الله يسلمك و يسلمه .. هو  كلمك

محمد : ااه .. قاللى انه جاى يشوف مصطفى و قاللى تعالى لما اشوفك بالمرة

خديجة : لما جه اخر مرة و ما شافكش كان زعلان اوى

محمد : ربنا يابنتى يديم المعروف ، عمك راجل محترم و ابن اصول

خديجة : من بعض ماعندكم ياعمى ، بعد اذنك .. هروح اكمل اللى ورايا

محمد : اتفضلى يابنتى

بعد ماخديجة خرجت .. محمد بص لمصطفى اللى عينه كانت مع خديجة لحد ما اختفت من قدامه و قال له : ها .. ياترى قلبك لسه برضة تايه و اللا لمح منارته و ناوى يقدفلها و يوصل بالسلامة

مصطفى ابتسم و قال لباباه : انت بقيت شاعر و اللا ايه ياعم محمد

محمد : اهو بنحاول .. المهم انت طمننى

مصطفى بابتسامة : اتطمن با بابا .. تقدر تقول كده.. انى وصلت بالسلامة 😉

محمد ببهجة : حمدالله على السلامة ياحبيبي .. بس المهم انك تبلغ المينا بوصولك قبل ما يحطوا اعلان بغيابك

مصطفى بشرود : ادينى بحاول .. دعواتك يا بابا

محمد : اكيد هدعيلك يا ابنى .. بس الرك على الهمة ، ايه رايك .. انا مش هخلى امك تجيلك بكرة ، و اهى فرصة تبقوا براحتكم ، و انت حاول تقولها كلمتين حلوين كده يحسسوها انك شاريها و عايزها ، يمكن تنسالك اللى حصل منك قبل كده

عند سارة .. كانت نايمة و كانت لمار فى اوضتها مع النانى بتاعتها بعد مارجعت من المدرسة

جرس الباب رن و كان عز الدين و ناهد ، سلموا على لمار و قعدوا يتكلموا معاها شوية ، بعد ما طلبوا من النانى انها تصحى سارة و تبلغها بوجودهم

عدا شوية وقت على ما سارة خرجت لهم و هى مكشرة و قعدت من غير ماتسلم عليهم بايديها ، يادوب قالت .. مساء الخير

عز الدين و ناهد بصوا لبعض باستياء بعد ماردوا التحية ، و ناهد قالت لها : انتى ليه نايمة لحد دلوقتى يا سارة

سارة : عادى .. ماوراييش حاجة اصحالها بدرى

عز الدين : اومال بنتك بتروح المدرسة ازاى الصبح

سارة : ما النانى معاها مش محتاجانى فى حاجة

ناهد : ازاى يعنى الكلام ده يا بنتى ، مهما كانت النانى شاطرة و امينة ، بس ماينفعش ابدا انك تسيبيلها البنت خالص بالشكل ده ، المفروض انتى امها و لازم تتابعيها و تشوفى تطوراتها بنفسك ، ده انا عمرى ماسيبتك انتى و لا اخوكى تنزلوا مدرستكم الصبح من غير ما ابقى معاكم و شايفاكم و متطمنة عليكم

سارة : الزمن اتغير

ناهد : مهما اتغير .. الام هتفضل طول عمرها ام و لا يمكن تتغير مهما حصل

سارة بامتعاض : كل واحد و ظروفه ، و انا مسستمة نفسى من زمان على نظام ماشية عليه و مريحنى

عز الدين : و ياترى بقى النظام اللى مريحك ده .. مريح كمان اللى حواليكى و اللا انتى مش باصة غير لراحتك لوحدك

سارة بكبر : خلاص الكل اتعود و مشى حياته على كده

عز الدين : و يا ترى منير كمان موافق على الكلام ده

سارة و هى بتهرب بعنيها من باباها و مامتها : ااه طبعا .. احنا بقالنا سنين على النظام ده

عز الدين بص للمار و قال لها : و انتى يا ميرو .. بتبقى مبسوطة و النانى هى اللى بتجهزك و تنزلك للباص الصبح ، و اللا بتبقى عاوزة ماما هى اللى تعمل كده

لمار : بيبقى نفسى ماما هى اللى تعمل كده ، بس ماما مابتعرفش

ناهد : مابتعرفش ايه

لمار ببراءة و هى بتعد على صوابعها : ماما مابتعرفش تعمللى شعرى للمدرسة و مش بتعرف تجهزلى الشنطة بتاعتى و لا اللانش بوكس ، و لا حتى بتعرف اسم الميس بتاعة الباص ، النانى هى اللى عارفاه بس

عز الدين : طب يا ميرو .. روحى يا حبيبتى للنانى عشان تكملى الهوم وورك بتاعك

بعد ما لمار راحت اوضتها عز الدين قال لها : انا مش عاجبنى ابدا اللى انتى بتعمليه ده ، انتى كده هتضيعى البنت و هتطلعيها ماعندهاش اى انتماء ليكى

انا كنت دايما بستغرب لما كنا نقول للبنت تفضل معانا ليلة و اللا حاجة و الاقيها مبسوطة و عادى و مش فارق معاها بعدك عنها .. اتارى الحكاية اكبر و اعمق من كده بكتير

سارة : هو ايه الحكايه بالظبط .. هو انتو ليه جايين تعملوا لى مشكلة فى حياتى ، انا ماشية على نفس النظام من وقت ما البنت دخلت المدرسة و خلاص  مريحة و مستريحة ، انتو ايه بقى اللى مزعلكم كده

عز الدين : اللى مزعلنا ان الس/كينة سر. قاكى و انتى مش واخدة بالك

سارة : مش واخدة بالى من ايه بقى انا مش فاهمة

عز الدين : انك بتخربى بيتك بايدك و مش واخدة بالك و مش فارق معاكى

ناهد : يابنتى ماهو اصل دى مش عيشة ابدا ، نهارك نوم ، و ليلك يا نت يا تليفزيون ، و لو عملتى حاجة فى يوم بتبقى مع صحابك ، فين بيتك بقى فى كل ده

سارة : بيتى مش ناقصه حاجة زى مانتم شايفين كده ، ثم هو انتو عاوزيننى اعمل ايه انا مش فاهمة

عز الدين : عاوزينك تلحقى بيتك اللى بتهديه طوبة ورا التانية بايديكى

سارة : انا بيتى زى ماهو ماتهدش ولا حاجة

عز الدين : طب تقدرى تقوليلى جوزك فين دلوقتى

سارة : ماعرفش و مايخصنيش انى اعرف

عز الدين : ازاى بقى الكلام ده

سارة : ماهو اصل واضح جدا انكم جايين و عارفين اننا اتطلقنا

عز الدين بحدة : و كنتى مستنية ايه عشان تعرفينا حاجة زى دى

سارة : و اعرفكم ليه و انت طاردنى من بيتك اخر مرة كنت عندكم فيها

عز الدين بغضب : بطلى تكدبى الكدبة و تصدقيها على راى اخوكى

سارة بتهكم : اخويا .. اخويا اللى اتبدل و بقى عامل زى المسحور من يوم ما راح جابلنا البيئة اللى اتجوزها دى

عز الدين فجأة قام من مكانه و راح ناحيتها شدها من مكانها و لطشها بالقلم و هو بيقول بغضب : انا الظاهر دلعتك كتير اوى لحد ماوصلتى لدرجة المرض

ناهد و هى بتبعده عن سارة : اهدى يا عز مش كده ابدا

سارة : انت بتمد ايدك على بنتك عشان واحدة غريبة  عننا

عز الدين بانفعال : بمد ايدى عليكى عشانك انتى يا متخلفة .. هديتى بيتك عشان شوية غبا و عنجهية فاضية و مش شايفة نفسك غلطانة

سارة بانفعال هى كمان : ايوة انا مش غلطانة ، انتو اللى مش عاوزين حد يفتح عينيكم على الحقيقة و عاوزين تفضلوا متغاميين ، ناسيين انه لو خلف ولاده هيطلعوا شاربين من بيئة امهم البلدى

ناهد : و لما بيئة امهم بلدى .. كنتى سايبة بنتك لازقة فيها ليه ، و ماخوفتيش عليها ليه لما كنتى عاوزة تسيبيها معاها و تروحى لصاحبتك وقت ما ولدت

سارة : عشان هاشم كان هيبقى معاها و مش هيسيبها تعلم البنت حاجة غلط

ناهد : كدابة يا سارة

سارة : انا مش كدابة

ناهد : ده انتى ستين كدابة مش كدابة واحدة لانك كنتى عاوزة توديهالها و كنتى عارفة ان اخوكى هيبقى فى شغله ، و اقولك على حاجة كمان .. انا عارفة كويس اوى انتى كنتى عاوزة توديلها البنت ليه ، كنتى عاوزة تقوليلها ان زيها زى النانى بتاعة بنتك ، النانى وقت ماتبقى اجازة .. هى تحل محلها مش كده

سارة : و ما هو ده وضعها الطبيعى

عز الدين : انا نفسى افهم انتى جايبة الثقة اللى بتتكلمى بيها دى منين ، بس عموما .. اديكى هتشربى من عمايلك و فرعنتك اللى عمالة تتفرعنيها على الكبير قبل الصغير ، بس اقول لك .. انتى فعلا تستاهلى كل اللى هيحصل

سارة بفضول : و هو ايه بقى اللى هيحصل

عز الدين : منير باع الشقة اللى انتى قاعدة فيها دى

سارة بصدمة : باعها .. باعها ازاى و امتى ، و بعدين الشقة دى من حقى .. انا حاضنة ، ايه يعنى .. هيرمينى فى الشارع

عز الدين بترصد : لا ماتقلقيش .. جابلك شقة ايجار جديد و قال انه ملزم بدفع ايجارها

سارة : انا لا يمكن هسكت ابدا على الكلام ده ، مش من حقه يعمل كده و من غير مايقوللى كمان

عز الدين : و يقول لك ليه ، هو مش انتى قلتى له انك هتشوفى حياتك و مش هتترهبنى ، يعنى ناوية تتجوزى ، و وقت ماتتجوزى .. كده كده حقك فى حضانة البنت و الشقة هيروح و اصبحت الشقة كده كده لا تلزمك و لا تلزمه لانه خلاص قفل من كل حاجة ريحتك فيها

فانتى اللى عملتى فى نفسك كده ، ثم الراجل برضة معذور ، محتاج تمن الشقة عشان يقدر يشترى شقة تانية و يجهزها عشان يتجوز فيها هو و العروسة الجديدة

سارة بذهول : منير هيتجوز

عز الدين بسخرية : تكونيش كنتى مفكرة انه هيقعد يبكى على ذكرياته معاكى ، ثم مش انتى قلتيله انك هتشوفى حياتك ، اهو هو كمان هيشوف حياته و تبقوا خالصين

شوفى كنتى فين و بقيتى فين ، كنتى فى بيتك الشقة التمليك مع جوزك اللى بيعشق تراب رجليكى و بنتك ، و اديكى بقيتى مطلقة و يادوب حتة شقة ايجار جديد ، و عنجهيتك و غرورك هم اللى وصلوكى لكل ده

عز الدين قرب من سارة و قال لها بتبكيت : كنتى عاوزة تخربى بيت اخوكى .. اهو بيتك هو اللى اتخرب يا ست سارة .. تقدرى تقوليلى كسبتى ايه من كل عمايلك اللى عملتيها دى 🫤

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق