رواية شوف بقينا فين – الفصل الثامن عشر
البارت الثامن عشر
رَبِّى اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
18
#شوف_بقينا_فين
البارت الثامن عشر
يوم عيد ميلاد لمار .. سارة من بدرى وصلت عند بيت مامتها هى و لمار ، و قعدوا فطروا سوا ، و عرفت من مامتها ان نادين هتوصل على بعد الضهر و انهم هيباتوا عندها هم كمان ، و بعد ماقعدت مع ناهد شوية قالت : انا هدخل اوضتى احضر شوية حاجات كده يا ماما و خلى لمار معاكى عشان ماتقعدش تدعبس فى الحاجة و تبهدلهالى
ناهد : ماشى يا حبيبتى .. روحى
سارة سابتهم و دخلت على اوض النوم بس بدل ما تدخل اوضتها .. دخلت اوضة هاشم ، و لقت نعيمة موضبة الاوضة و معطراها و كله تمام ، فراحت ناحية الدولاب فتحت ضلفة منه .. ولقت فيها شوية هدوم كان هاشم سايبها عند مامته قبل الجواز ، و لما فتحت الضلفة التانية لقتها فاضية ، فرجعت تانية للضلفة بتاعة هاشم و قعدت تقلب فيها لحد ماعترت فى البوم الصور بتاعه هو و هويدا ، ففتحته و اختارت اكتر صورة كان هاشم بيضحك فيها هو و هويدا و هم راكبين فرس مع بعض و كان واضح جدا حبهم و سعادتهم فى الصورة ، و اخدتها من الالبوم و حطتها فى الضلفة الفاضية بطريقة تخلى اللى يفتح الدولاب تبقى الصورة ملفتة جدا بالنسبة له و حطت الالبوم تحت الصورة ، و بعدين قفلت الدولاب و خرجت من الاوضة اكنها ماعملتش حاجة
و رجعت قعدت من تانى مع ناهد و بنتها و قعدوا يتكلموا فى حاجات كتير جدا لحد ماسمعوا جرس الباب و لقوا نادين جت
لمار اول ما شافت نادين اتشعلقت فى رقبتها بفرحة و هى بتقول لها : اتأخرتى ليه انا هنا من بدرى نادين سلمت عليهم كلهم و قالت : انا لو اعرف ان انتم هنا من بدري كنت انا كمان جيت من بدري
ناهد : لمار خوتتنى من الصبح و هى كل شوية تسال عليكى
نادين للمار : كنت مع خالو عشان نوصيلك على التورتة بتاعة عيد ميلادك
سارة : ده انا قلت انك هتعمليهالها بنفسك
نادين : الحقيقة ماجربتش اعمل تورت قبل كده ، و اكيد مش هجرب فى ميرو
لمار : كنتى جربى و نلعب سوا
نادين : ليكى عليا يا ستي اما افكر اجرب هقوللك تبقى معايا .. ماشى
لمار : ماشى
ناهد : على كده هاشم هو اللى وصلك و اللا جيتى لوحدك
نادين : لا وصلنى لغاية تحت و راح على شغله و قاللى انه هيبقى هنا على تلاتة و نص كده
سارة : على كده مش رايح النادى النهاردة
نادين : لا .. هيطلع على الشغل على طول
سارة : هو انتى مش ناوية برضة تتعلمى تركبى خيل
نادين : لا يمكن .. ده انا بترعب منهم ، ده لولا هاشم خلانى اتعودت شوية انى اقرب من مرسال و ما اخفش منه
سارة : هاشم كان هيفرح بيكى اوى لو شاركتيه اكتر حاجة بيحبها فى الدنيا دى
نادين : الحقيقة حاول يقنعنى كتير بس انا اللى جبانة
سارة : طب قومى غيرى هدومك بقى .. لسه بدرى على ما هاشم ييجى .. و اللا ماجيبتيش لبس معاكى
نادين : لا الحقيقة ماجيبتش ، و عموما اللبس بتاعى مريح اهو مش مضايقنى
سارة : طب قومى و اجيبلك حاجة من عندى
نادين : مش عاوزة صدقينى انا واخدة على كده ماتقلقيش
سارة : واخدة على كده ازاي يعني
نادين : يعني علشان كنا دايما بنبقى قاعدين عند جدو تحت فكنا دايما قاعدين كده لبسنا وطرحنا عادي اكننا خارجين
سارة : طب و ليه
نادين : عشان الشباب ولاد عمي وجوز عمتو
سارة : بس هنا ما فيش حد غريب
نادين : هو انتى يا بنتي مش جوزك جاي كمان شويه يبقى ازاي بقى ما فيش حد غريب سيبيني براحتي لو سمحتى
سارة : طب دي ماما قالت لي ان انتي و هاشم هتباتو هنا و اللا هتباتي برضه بلبسك كده
نادين بضحك : لا طبعا هلبس بيجامه من عند هاشم
ناهد ضحكت و قالت : هتبقى تحفه عليك
سارة : اللى يريحك ، بس يعنى حتى مامعاكيش اى حاجة عاوزة تشيليها جوة
نادين : لا مافيش
سارة : طب و ايه اومال الصندوق اللى معاكى ده
نادين : دى زينة و بلالين جيبتها عشان اعلقها لميرو
و قولولى بقى .. مش محتاجين منى اعمللكم حاجة
لمار : عاوزين نعلق الزينة
نادين : طب ياللا
على الساعة اربعة كان هاشم و عز و كمان منير وصلوا كلهم ، و كانت نادين علقت الزينة و البلالين و كانت لمار مبسوطة جدا و الجو كان لطيف ، و هاشم و منير قعدوا نفخوا باقى البلالين
و بعد ما اتغدوا .. سارة استأذنت و دخلت اوضتها عشان تغير هدومها و تجهز للحفلة
فهاشم قال لناهد : الناس هتوصل امتى يا ماما
ناهد : على تمانية كده يا حبيبى ان شاء الله
هاشم و هو بيبص فى ساعته : طب ده لسه حوالى ساعتين .. انا بعد اذنكم هدخل اوضتى استريح شوية
ناهد : اتفضل يا حبيبى براحتك ، و انتى كمان يا نادين قومى يا حبيبتى مع جوزك
نادين فعلا قامت دخلت مع هاشم اوضته و قالت له : هتنام .. اطلع لك بيجامة تغير هدومك
هاشم : ماشى .. انا فعلا محتاج اغمض عينى و لو حتى نص ساعة
نادين راحت ناحية الدولاب و فتحت الضلفة اللى فيها الالبوم و هى بتقول : تعرف ان دى اول مرة افتح دولابك ده من يوم ما اتجوزنا
هاشم : و اديكى نولتى الشرف
نادين اول ما فتحت الضلفة عينها جت على الصورة فوقفت ثوانى ثابتة فى مكانها و هى بتتأملها بهدوء ، و بعدين مدت ايدها مسكت الصورة و قالت : كانت جميلة اوى .. الله يرحمها
هاشم و اللى كان واقف وراها و اتفاجئ من اللى حصل و اتفاجئ كمان بوجود الصورة بالشكل ده فى الضلفة اللى هو متأكد انها كانت فاضية : الله يرحمها ، تصدقى انى كنت ناسى خالص الصور دى
نادين بتردد : ممكن اشوف الالبوم
هاشم :ااه طبعا .. براحتك يا حبيبتى
نادين اخدت الالبوم و راحت قعدت على طرف السرير و ابتدت تتفرج على صورة صورة ، و لاحظت ان معظم الصور بتاعة هويدا كانت و هى راكبة خيل و هاشم يا اما راكب معاها و واخدها فى حضنه ، يا اما واقف على الارض و ماسكلها السيرج فى ايده
و لقت كام صورة متجمعين فيها مع سارة و عز الدين و ناهد
نادين افتكرت لما سارة قالت لها .. هاشم كان هيفرح بيكى اوى لو شاركتيه اكتر حاجة بيحبها فى الدنيا دى
نادين بصت على هاشم لقته نام ، فرجعت الالبوم مكانه و خرجت من الاوضة .. لقت كل واحد راح اوضته ، فهى كمان راحت على المطبخ عملت فنجان قهوة و خرجت قعدت فى البلكونة تشربها و هى بتفكر فى كلام سارة و فى هاشم و ياترى خوفها من الخيل مضايقه منها و اللا عادى
عيد الميلاد ابتدى لما وصل اخوات منير و مامته و باباه ، احتفلوا و طفوا الشمع و قدموا الهدايا ، و نادين قدمت هديتها للمار و كان انسيال طفولى رقيق جدا بشهادة كل اللى موجودين ، و هاشم قدملها طقم العروسة اللى قالت له عليه نادين و اللى لمار فرحت بيه جدا و قالت ان كان نفسها فيه
و بعد ما الحفلة خلصت و الناس مشيوا .. نادين صممت تساعد نعيمة فى ترويق المكان و ناهد اتكسفت منها و قامت تساعد معاها ، فمنير ميل على سارة و قال لها : مش تقومى تساعديهم .. مايصحش كده
سارة : انت عارف انى مابحبش اعمل الكلام ده
منير بضيق : انتى مابتحبيش تعملى حاجة اصلا يا سارة ، و اتفاجئت بيه قام من مكانه و ابتدى يلم الاطباق و يناولهالهم فى المطبخ ، فناهد قالت له : بتعمل ايه يا ابنى .. استريح انت
منير و هو بيبص لسارة بامتعاض : اهو على الاقل حد مننا يساعدك يا طنط
ناهد ضحكت و قالت له : طب اقعد بس ، احنا خلاص تقريبا خلصنا و نعيمة اهى بتحط الاطباق فى الغسالة
هاشم كان بيلعب مع لمار و بيقول لها : حلوة العروسة .. عجبتك
لمار : جدا
هاشم : طب حافظى عليها بقى ماتكسريهاش ، عشان بنتى تبقى تلعب بيها
سارة بفضول : هى نادين حامل و اللا ايه
هاشم : لسه ربنا ما أذنش
سارة : هى مش شكران قريبتها اللى قالت انها حامل دى .. تبقى هى برضة اللى كنتم متجوزين سوا
هاشم : ايوة هى
سارة : غريبة
هاشم : ايه اللى غريب يعنى مش فاهم
سارة : يعنى انها حملت و مراتك لأ
منير بضيق : قومى ياللا يا سارة عشان نروح
سارة باستغراب : هو مش احنا متفقين اننا هنبات هنا
منير : مش هينفع .. عندى حاجات فى البيت محتاجها معايا الصبح و انا نازل الشغل
سارة بضيق : بس انا مش عاملة حسابى انى امشى الليلة دى يا منير .. روح انت و ابقى تعالى خدنا بكرة
منير بص لها بجمود و قال لها : انتى عارفة انى مش هعرف اجى تانى بكرة ، فالأحسن تقومى معايا دلوقتى و خلاص
سارة بضيق : هو ايه شغل العيال ده
عز الدين بحسم : جوزك محتاج يروح لسبب مهم ، يبقى تقومى معاه زى ماهو عاوز و من سكات ، و مش لازم تعملى مشكلة على الفاضى
سارة قامت بامتعاض و راحت ناحية اوضتها ، و شوية و خرجت و هى جرة الشنطة اللى فيها حاجتها زقتها ناحية منير و سابتها من ايديها و قالت بضيق واضح جدا عليها : اتفضل نزل الشنطة و تعالى تانى خد الهدايا بتاعة البنت
منير فعلا اخد الشنطة و نزل ، فسارة التفتت لباباها و قالت باعتراض : نفسى اعرف ليه دايما و فى كل مناسبة بتنصره عليا ، ده انا اللى بنتك مش هو
عز الدين باستنكار : هو انا علشان بعمل لمصلحتك اكون بنصره عليكى ، هو انتى للدرجة دى مش حاسه نفسك بتتعاملي معاه ازاي ، انتى مش واخده بالك ان انتى بعمايلك دي هتخربي بيتك بايديكى ، مش واخدة بالك ان منير عمال يخزن لك يوم ورا يوم وسنه ورا الثانيه وانتى سايقه فيها ومش عاوزه تجيبيها لبر
سارة باعتراض : هو انا عملت ايه لده كله
هاشم قرب من سارة و قال لها بخفوت : انتى كل ده ومش واخده بالك انتى عملتي ايه ، مش واخده بالك انك كل مره بتتجمعي فيها معايا انا و مراتي بتحاولي تضايقيها و تقللى منها او تعملي مشكله بيني وبينها
مش واخده بالك اني لما هشوف الالبوم في الدولاب والصوره بتاعه هويدا الله يرحمها اني هعرف ان أنتى اللي حطاه بالطريقه دي علشان تضايقى بيها نادين مراتي
مش واخده بالك انك لما تجيبي سيره الحمل بتاع شكران بالطريقة دى وتقارنيها بمراتي اللى لسه ربنا مارزقهاش ، انك كده بتجرحيها وبتضايقيها ساره قالت بتردد : مراتك ما كانتش موجوده اصلا وما سمعتنيش من اصله و انا بتكلم ، ابقى بضايقها وبجرحها ازاي بقى
هاشم : هو انتى لما تتكلمي الكلام ده وانتي بتحاولي انك تحطي اسفين بيني وبينها ده كده مش هيطلع عليها هي ، شويه تتكلمي على الحمل بتاع شكران وشويه تحطي الالبوم بتاع الصور قدامها
سارة بانكار : البوم ايه و صور ايه انا ماحطيتش حاجة و لا عارفة انت بتتكلم عن ايه اصلا
عز الدين : فهمني انا دلوقتي يا هاشم ايه حكايه الالبوم ده
هاشم : البوم فيه الصور بتاع هويدا الله يرحمها كنت سايبه في اوضتى في الدولاب وانا اللي عاينه بايدي قبل ما امشي من هنا قبل الفرح بتاعي انا ونادين ، و مفضى الضلفة التانية بايديا ، والنهارده لقيت الالبوم محطوط لوحده في الضلفه الفاضيه وصوره بره الالبوم بتاعتى انا وهويدا ، يبقى مين اللى حطها بالشكل ده غيرها
سارة : ااه طبعا .. ماهو كل مصيبة ابقى انا اللى عملتها مش كده
هاشم : لا يا سارة مش كده .. بس ده لان ما حدش هيعمل كده غيرك ، ماما وبابا عمرهم ما هيعملوا كده ونعيمه طبعا اكيد مش هتعمل كده يبقى فاضل مين غيرك كل همه انه يعمل مشكلة بينى و بين مراتى
سارة : وليه ما تقولش ان مراتك اساسا هي اللي عملت كده ما هي موجوده هنا من الصبح مش يمكن هي اللي دخلت اساسا وفتشت وطلعت ، مالي انا .. بتحطني انا ليه اساسا في القصه
هاشم : ماما بنفسها قالتلى ان نادين من وقت ماوصلت مارضيتش تدخل رغم محايلتك الشديدة ليها .. ثم انتى عاوزه ايه مني انا ومراتي اصلا يا ساره
سارة : و انا هعوز منكم ايه يعنى انا مش فاهمة
عز الدين بحزم : خدى بنتك و حصلى جوزك يا سارة
سارة بصدمة : انت بتطردنى يا بابا
عز الدين : حصلى جوزك قبل مايرجع ياخد باقى الحاجة و يسمع الدرر اللى بسمعها ، جوزك مستكفى منك بزيادة و بقى على اخره ، بلاش تبقى اخر تكة كمان كده بسبب غباكى
سارة بضيق : شكرا يا بابا ، و اعتبروا دى اخر مرة تشوفى وشى فيها
هاشم : هو انتى تعملى العملة و كمان تطلعى نفسك شه–يدة
سارة ماردتش عليه و سحبت لمار فى ايدها و راحت ناحية الباب ، فناهد كانت خارجة من جوة هى و نادين ، و لما شافت سارة ماشية قالت لها باستغراب : اللا .. انتى رايحة فين يا سارة ، هو انتى مش قايلة انك بايتة معانا
سارة بصت لنادين بغيظ و قالت : كفاية ابنك و مراته
و التفتت و مشيت من غير اى كلام ، و كان منير فى وشها فنزلت بالبنت و سابته
ناهد قالت لمنير: ايه اللى حصل يا ابنى ، مش متفقين اننا هنبات كلنا سوا هنا النهاردة
منير : معلش بقى يا طنط ، اكتشفت ان فى اوراق مهمة سيبتها فى البيت و لازم تبقى معايا الصبح بدرى
ناهد : ده كلام برضة ، ده انا مستنية اليوم ده و بحضر له من اسبوعين فاتو
منير باس راسها و قال لها بمرح : حقك عليا ، تتعوض بقى فى عيد ميلادك ان شاء الله
ناهد : بتضحك عليا يعنى
منير : ماتاخديش بقى على خاطرك منى ، و ان شاء الله تتعوض .. اتفقنا
ناهد : ماشى يا ابنى .. كله بأمر الله
منير اخد باقى الحاجة بتاعة لمار و سلم عليهم كلهم و حضن هاشم و همس له : اختك بتغير عليك بس بغبا .. ماتاخدش على خاطرك منها
هاشم بمودة و مرح : و الله انت اللى مصبرنى على الليلة دى كلها
منير : ده العشم برضة .. ياللا اشوفكم بخير
بعد ما منير نزل ناهد بصت لعز بفضول و قالت : هى سارة مالها
عز الدين : قفشت ياستى على منير عشان هيروحوا و مش هيباتوا معانا
ناهد بعدم اقتناع : بس كده يعنى
عز بصلها بطريقة خلاها فهمت ان فى مشكلة حصلت ففضلت انها تسكت على ماتبقى تفهم
فى عربية منير .. كانت سارة بتقول بغضب : انا نفسى افهم ورق ايه ده اللى انت بتقول محتاجه من البيت ، و لو حتى فى كده ماكنت تروح تجيبه و ترجع او حتى تروح انت و تسيبنا .. بتنكد علينا ليه انا مش فاهمة
منير فرمل العربية جامد و التفت و قال لها : انتى عارفة كويس ان لا فى ورق و لا زفت
سارة : اومال لزمته ايه بقى اللى انت عملته ده
منير : لزمته انى كنت عاوز افرمل الس/ م اللى جواكى شوية ، هو انا مش منبه عليكى من كام يوم انك ماتتدخليش فى حاجة ماتخصكيش
سارة : المفروض الكلام ده تقوله لنفسك مش ليا ، عشان دى حاجة بينى و بين اخويا لوحدنا و ماتخصش حد غيرنا
منير بصلها بجمود و سكت شوية و بعدين قال لها : اسمعى يا سارة .. انا زهقت
سارة : من ايه بقى بالظبط
منير : من طريقة تفكيرك و من عمايلك ، تعرفى .. انا اكتشفت انى زهقت منك انتى شخصيا
سارة بصدمة : زهقت منى ، طب و لما انت زهقت منى .. عايش معايا ليه
منير : كنت طول عمرى اتتريق ع الستات اللى بتقول انها بتعيش مع اجوازها و هى عاصرة على نفسها ليمونة عشان خاطر عيالها
ماكنتش اعرف ان هييجى عليا اليوم اللى انا كمان اعصر على تفسى شوال ليمون بحاله عشان خاطر بنتى
سارة : لا و على ايه ، لا تعصر ليمون و لا برتقان ياسى منير .. طلقنى عشان تستريح
منير : و انتى .. هتستريحى
سارة : مايخصكش ان كنت استريح و اللا ما استريحش ، انا لا يمكن افضل معاك يوم واحد زيادة و انت شايف انك عايش معايا غصب عنك
منير دور العربية و قبل ما يطلع بيها قال لها : يبقى اتفقنا .. تحبى ارجعك بيت باباكى و اللا تروحى على البيت
سارة : على البيت ، و تتفضل تلم حاجتك و تشوف هتروح فين ، انا حاضنة و الشقة دى من حقى ، و تعمل حسابك ان من النهاردة ماليكش بيات فيها
عند وداد .. كان ممدوح قاعد قدامها و هى بتحاول تنيم عبد الرحمن الصغير و هو مش راضى ينام ، و ماكانتش قادرة تفتح عينيها من التعب و قلة النوم ، فممدوح قال لها بهزار : مالك يا بنتى بقيتى عاملة شبه المدمنين و الزومبى كده ليه
وداد بارهاق : نفسى انام ساعة حتى
ممدوح : طب ما تنامى حد حايشك
وداد : والله .. و ابنك اللى مش راضى ينام ده اعمل فيه ايه
ممدوح : مش هو اكل و شبع و غير
وداد : ايوة
ممدوح : خلاص حطيه فى سريره و سيبيه مع نفسه لحد ما ينام
وداد بسخرية : ياسلااام على البساطة و السهولة .. ماكانش حد غلب
ممدوح : انتى مصعباها ليه
وداد قامت من مكانها و هى بتقول : حالا هتعرف بنفسك الاجابة
و ميلت بالراحة و هى بتسمى الله و حطت عبد الرحمن الصغير فى سريره ، و لسه يادوب بتقيم ضهرها عشان تتعدل ابتدى يصرخ و يعيط
فبصت لممدوح بامتعاض و شاورت عليه و قالت له : عرفت مصعباها ليه و اللا لسه
ممدوح : طب ماهو كان ساكت و هو فى حضنك
وداد ميلت اخدته تانى و هدهدته لحد ما سكت و قالت : طول اليوم كل ما اجى احطه فى حته عشان اعمل اى حاجة حتى لو عاوزة اروح الحمام الاقى مية ايد اتمدت و خدته و هاتك يا هشتكة و هدهدة ، و طبعا اتعود على كده و مابقاش عاوز ينزل من على الحجر ، و فى الاخر انا اللى بلبس ، ده انا حتى بفكر اجيبله كرسى او عربية بيبى احطه فيها بالنهار عشان يبقى قدامى كده من غير ما يتشال كل شوية
ممدوح : ماشى .. اجيبله ، بس المهم انتى دلوقتى هتعملى ايه
وداد : هو انت عاوز تنام .. النور مضايقك
ممدوح : انا مش عاوز انام و لا حاجة ، بس انا متضايق عشانك انتى
وداد بخبث : صعبت عليك
ممدوح : جدا
وداد : و كان نفسك تساعدنى بس مافيش فى ايدك حاجة تعملهالى
ممدوح : فعلا
وداد ابتسمت بمكر و قامت و مدت ايدها حطت عبد الرحمن الصغير فى حضن ممدوح و قالت : بس انت تقدر تعمللى خدمة جليلة
ممدوح : ايه .. عاوزانى اقعد بيه و اللا ايه
وداد بضحك : لا انا طموحى اكتر بكتير من الحكاية دى
ممدوح : ابتديت اقلق
وداد : خليه معاك و العبوا مع بعض ربع ساعة بس على ما ارجع لكم
ممدوح : ترجعيلنا منين انا مش فاهم
وداد : هستحمى .. نفسى استحمى
ممدوح ضحك و قال لها : و هو انتى ما بتستحميش
وداد خرجت غيار ليها من الدولاب بسرعة و جريت على الحمام و هى بتقول : اتمنى ماتزعجنيش انت و لا ابنك لحد ما اخلص .. ماتعكننوش عليا
ممدوح بص لابنه و قال : ده انت لسه ماجيبتش عشرين يوم .. تقوم يا بلية انت تخلى امك يجيلها احباط بالشكل ده ، اومال اما تكبر شوية هتعمل فيها ايه بس انا مش فاهم
عند شكران .. كان حمزة لسه راجع من برة .. لقى شكران ماسكة كتاب بتقرا فيه و مندمجة جدا فقال لها : ايه يا حبيبتى عاملة ايه
شكران : حمدالله على السلامه .. اتاخرت النهاردة
حمزة : ااه كان فى حالات طوارئ كتير و على رجلى طول اليوم
شكران : معلش ربنا يقويك
حمزة : اكلتى
شكران : طبعا .. مانت عارف طنط و جدتى ، بيفضلوا واقفين فوق دماغى لحد ما اكل
حمزة : طب كويس
شكران : و انت .. اكلت
حمزة : معدتى اتهرت قهوة و بسكوت
شكران : على ما تغير .. اكون سخنتلك الاكل
و اثناء ما كان حمزة لسه هيبتدى ياكل شكران قالت له : كنت عاوزة استأذنك فى حاجة كده
حمزة : خير
شكران : سمعت عن القوافل الطبية اللى رايحة الصعيد
حمزة : اكيد .. مالها
شكران : عاوزة اشترك فيها
حمزة : انتى بتهزرى و اللا بتتكلمى جد
شكران : جد طبعا .. القوافل دى الواحد بيتعلم منها حاجات كتير اوى ، حتى المرضى اللى ممكن تصادفهم بيبقوا مختلفين تماما عن اللى بتتعامل معاهم فى المستشفى ، يعنى خبرة هايلة
حمزة : لا طبعا .. انا مش موافق
شكران بصدمة : بس انا سجلت اسمى معاهم
حمزة بحدة : و انتى ازاى تعملى حاجة زى كده من غير ماتقوليلى
شكران : ماتوقعتش ابدا انك ترفض و تقف قدام مستقبلى
حمزة بذهول : اقف قدام مستقبلك ، انتى بجد شايفاها كده
شكران : اومال عاوزنى اشوفها ازاى غير كده ، بقى ده وعدك ليا انك هتفضل جنبى و تدعمنى لحد ما احقق حلمى كله
حمزة : انتى مش واخدة بالك انك شايلة جواكى روح تانية
شكران بتردد و اللى شكلها مانتبهتش لحكاية حملها لما فكرت تروح معاهم : طب و هو الحمل يمنع انى اشتغل و اتعلم
حمزة : و هو الحمل ينفع نسافر و نتنطط و نركب مواصلات كل ساعة و التانية و سفر و شحططة و قلة راحة ، و لا اكلة عدلة و لا نومة مريحة
ده غير انك ممكن تلقطى اى عدوى من اى حد بمنتهى السهولة و انتى فى حالة فقدان مناعة اصلا ، يعنى بتعرضى نفسك و اللى فى بطنك كمان للخطر
شكران بصت فى الارض و سكتت بس وشها كان واضح عليه عدم الرضا فحمزة قال لها : سكتتى يعنى و ما بتتكلميش ، ازاى عقلك صور لك انى ممكن اسيبك تعرضى نفسك للخطر و اوافق و اقف اتفرج كمان
شكران بتردد : انا ماحسبتهاش كده
حمزة قام و ساب الاكل و قال : حسبتيها بس بانى واقف قدام مستقبلك مش كده
شكران بخفوت : ماكانش قصدى .. انا بس ..
حمزة حط نفسه فى السرير و ادالها ضهره و قال لها : و اللا قصدك .. مابقتش تفرق
شكران : طب انت ماكلتش
حمزة : خلاص .. مابقاليش نفس
شكران بقت تبص لضهره شوية و للاكل شوية لحد ما انتبهت على صوت نفسه انه راح فى النوم 😏
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.