رواية شوف بقينا فين – الفصل الثالث عشر
البارت الثالث عشر
اللهم إني أعوذُ بكَ منَ الهمِّ والحزَنِ، وأعوذُ بكَ منَ العجزِ والكسلِ، وأعوذُ بكَ منَ الجُبنِ والبخلِ، وأعوذُ بكَ مِن غلبةِ الدَّينِ وقهرِ الرجالِ .
13
#شوف_بقينا_فين
البارت الثالث عشر
محمد : مش كلام قارغ ابدا .. و انا موافق ، و من بكرة هشوفله شقة لوحده
ليلى باستنكار : موافق تبعد ابنك عن حضنك ، ده ابنك الوحيد ، هو احنا حيلتنا غيره
محمد : و عشان ماحيلتناش غيره ، فما يهمناش الا راحته و سعادته
ليلى : و هو انت كده عاوز راحته و سعادته هو برضة و اللا راحة بسلامتها
خديجة : بس انا ماطلبتش ابدا انى ابعده عنكم و لا سبق ابدا انى طلبت انى انفصل عنكم
ليلى : مانتى لعبتيها صح اهو ، اتمسكنتى لحد ما اتمكنتى ، و اديكى هتاخديه و تبعدى بيه عنى اهوو قبل ماخديجة ترد عليها لقت محمد قال بحزم : ليلى .. ادخلى على اوضتك عاوزك فى كلمتين بينى و بينك
ليلى برفض : كلمتين ايه دول اللى عاوز تقولهوملى دلوقتى .. برضة لا يا محمد انا مش موافقة
محمد بص لمصطفى و قال له : خد مراتك و روحوا اتغدوا برة ، و خرجها خروجة حلوة كده و بعدين تعالوا
مصطفى قام ومد ايده لخديجة و قال لها : ياللا .. انا كمان حاسس انى جوعت اوى
خديجة قامت معاه و خرجوا من الشقة و اول ما قفلوا الباب وراهم محمد راح ناحية ليلى و عينه بتطق شرار و قال : عارفة تانى مرة اكون بقول لك على حاجة تعمليها و تعصينى قدام حد باسلوبك ده هعمل فيكى ايه
ليلى : هتعمل ايه اكتر من اللى انت عاوز تعمله
محمد : هو انتى يا ولية انتى مابتفهميش ، مش صعبان عليكى بنت الناس اللى ابنك ممرر عيشتها دى و اخرة المتمة كمان بيضر .بها
ليلى : فين المرار ده ، ماهى عايشة احلى عيشة و واكلة احسن اكل و لابسة احلى لبس ، عاوزة ايه تانى ، ثم ضر .ب ايه ده ، ده هو حتة قلم لا راح و لا جه ، ماتعملولناش فيلم على الفاضى
محمد : يعنى انا لو مسكتك رزعتك قلم معتبر دلوقتى هتبقى مبسوطة
ليلى باستتكار : انت عاوز تمد ايدك عليا انا
محمد : و ايه المشكلة يعنى ، مانتى عايشة احسن عيشة و واكلة احسن اكل و لابسة احسن لبس ، ايه يعنى حتة قلم لا راح و لا جه ، و اللا هتعملى عليه فيلم
ليلى : هو انت هتقفلى على الكلمة و اللا ايه
محمد : لا و انتى الصادقة .. ده انا من هنا و رايح هقفلك على الحرف مش الكلمة ، تقدرى تقوليلى ايه الكلام اللى مالوش طعم اللى انتى سمعتيه لمراة ابنك ده
ليلى : لا اسيبها تطمع فى الواد و تركبه و تدلدل رجليها
محمد : يا ولية اتقى الله ده انتى ولية زيها ، ترضى امى تعمل فيكى كده
ليلى : تفرق كتير يا محمد ، انت هتجيب نسبك لاهلى زى نسب ابنك لعم المحروسة
محمد : و لما تروح المحروسة لعمها تشتكيله ان البية ابنك مد ايده عليها و تقول له على الكلام الخايب اللى انتى قلتيه .. تفتكرى هيعمل ايه
ليلى : هيرجعها تبوس الجزم
محمد : و ليه مايخليهاش ترفع قضية طلاق و اللا خلع على ابنك و تحكى فى المحكمة بقى اللى حصل و لزمايلهم فى الشغل و سمعة ابنك تتقندل و يفضل قاعد جنبك بقية عمره عشان ماحدش هيستأمنه على بنته بعدها .. هتنبسطى
ليلى : الكل عارف اصلنا و اصلها .. ماحدش هيصدقها
محمد : لما يلاقونى بشهد معاها هيصدقوها ياليلى
ليلى باستنكار : هتشهد معاها ضد ابنك
محمد : هشهد بالحق ، و اللا عاوزانى اخسر دنيتى و اخرتى بسببك انتى و ابنك
ليلى بزهق : برضة كل ده مايخليكش تشجعه يسكن بعيد عننا
محمد بهدوء : يا ولية ابنك لسه قلبه ماطابش
ليلى : ماهى لو كانت المحروسة ملت عينيه ماكانش فضل يعيط على اللى راح منه
محمد : هو انتى هتسيبى القا .تل و تمسكى فى الشهود
ابنك طول ماعينه شايفاها كل يوم قدامه مش هيعرف ينساها ، و عشان كده انا اللى قلتله يطلع برة على مايغسل قلبه و يقدر يفتح عينيه و قلبه على مراته ، خديجة بتحب ابنك بس ابنك اللى مش مديها فرصة تحسسه بحبها ده ، وعشان كده لما يبعدوا و يبقوا لوحدهم .. اكيد ان شاء الله النفوس هتتغير ، و وقتها يبقوا يرجعوا وسطنا من تانى لو عاوزين
ليلى بتفكير : تقصد يعنى انها فترة مؤقتة و هتروح لحالها
محمد : تروح بقى و اللا ماتروحش هم و اللى يريحهم
ليلى : يعنى هينكتب عليا اتحرم من ابنى الوحيد العمر كله بالشكل ده
محمد : و تنحرمى ليه بس ، انا هشوفله حاجة هنا جنبنا ، يعنى لو عاوزة تشوفيه كل يوم هتبقى دقايق ، و اهو حتى تخرجى و تروحى و تيجى عليهم بدل قعدتك فى البيت نهار و ليل بالشكل ده
ليلى : طب و هتقول لاهلك هيخرجوا برة ليه بقى
محمد : هقول لهم ان مصطفى عاوز كده و بس ، و انتى كمان لو اى حد سالك ماترغيش وما تحاوليش تجودى من عندك زى عادتك .. مفهوم
ليلى : ماشى يا محمد .. اما اشوف اخرتها
اما نادين فكانت مقضية يوم الخميس عند ناهد من اول النهار لان ناهد كانت عازماهم على الغدا ، فنادين طلبت من حمزة يوصلها عند مامته قبل ما يروح الشغل ، و صممت انها تعمل الغدا بنفسها و يادوب نعيمة كانت بتساعدها ، و كانت ناهد طول الوقت قاعدة معاهم فى المطبخ بيتكلموا و بيضحكوا و قضوا يوم لطيف جدا سوا ، لحد ماسمعوا جرس الباب و ناهد قالت : الجرس ده بتاع سارة
و فعلا كانت سارة اللى دخلتلهم المطبخ و سلمت عليهم و قالت : انتو قاعدين هنا ليه كده
ناهد : نادين يا ستى صممت هى اللى تاكلنا النهاردة من عمايل ايديها و عشان كده من وقت ما وصلت و هى ماطلعتش من المطبخ
سارة بسخرية : اتارى ريحتكم بصل
ناهد : فين البصل ده .. مافيش ريحة و لا حاجة ، و بعدين بنتك فين اومال
سارة : منير بيشتريلها حاجة و طالعين ورايا ، اومال فين بابا و هاشم .. لسه ماوصلوش
ناهد : زمانهم على وصول
نادين : هاشم تقريبا وصل .. كان لسه باعتلى مسج و قاللى انه خلاص على اول الشارع
سمعوا جرس الباب و شوية و سمعوا صوت ضحك هاشم و منير و هم بيهزروا مع لمار ، و دخلوا عليهم المطبخ و بعد السلام .. نادين حضنت لمار و وشوشتها فى ودنها بحاجة فلمار صقفت جامد و هى فرحانة فناهد قالت لها : ايه يا لمار .. مش تفرحينا معاكى
لمار بصت لنادين و قالت لها بفضول : اقول و اللا سر
نادين رفعت كتافها و قالت لها : زى مانتى عاوزة
لمار : خلاص هقول ، و بصت لناهد و مامتها و قالت : انا النهاردة هروح مع خالو و طنط نادين بيتهم
منير : طب و ليه يعنى ، احنا مش قلنا مش عاوزين نغيب من المدرسة
نادين : مافيش غياب و لا حاجة .. هى هتيجى معانا النهاردة ، و بكرة الجمعة اجازة ، و ان شاء الله هاشم هيجيبهالكم بالليل
لمار بمحايلة : يوم واحد بس و مش هغيب من المدرسة اهو
ناهد : خلاص بقى يا منير عشان ماتزعلهمش طالما اتفقوا سوا
سارة : طب كنتو قولتو عشان كنت جيبتلها معايا غيار
هاشم : لا متشغلوش بالكم .. نادين عاملة حسابها
سارة : عاملة حسابها ازاى بقى
هاشم : عاملة حسابها و خلاص .. المهم الاكل خلص و اللا ايه .. انا واقع
ناهد : خلص ياحبيبى .. مراتك ماشاء الله عليها ، شاطرة و نضيفة و اكلها ريحته تجنن
منير : هى كمان نادين اللى عاملة الاكل .. شوقتينا يا طنط .. عاوزين ندوق بقى عشان لو الاكل عجبنا نخليكم تعزمونا كل شوية
هاشم : يا سيدى تنوروا ، و فعلا اكل نادين زى السكر
سارة : طبعا و مين يشهد للعروسة
ناهد : كلنا نشهدلها .. ياللا يا نعيمة بقى حضريلنا السفرة
هاشم : بابا فينه
ناهد : على وصول اهو
اتجمعوا على الاكل و الكل شهد لنادين بحلاوة اكلها و شطارتها ، و منير قال بمرح : يابختك يا عم هاشم .. بتاكل من الحلويات دى كل يوم
هاشم : الله اكبر .. ربنا مايجعللناش جار و له عينين
سارة : انا طول عمرى اعرف ان الفلاحين بيبقى اكلهم حلو ، بس الشهادة لله طلع المناطق الشعبية كمان بيعرفوا يعملوا اكل حلو برضة
ناهد و عز الدين و حتى منير بصوا بضيق لسارة اللى كانت بتاكل و هى ولا اكنها قالت حاجة
و هاشم بص لنادين باعتذار لكن لقاها ابتسمت و قالت : الحقيقة المناطق الشعبية بيخرج منها كل حاجة حلوة يا سارة مش الاكل بس ، العشرة الحلوة و اللسان الحلو و حتى القلوب الحلوة و اللى كتير مابتلاقيهاش فى اماكن تانية ، و الرك على الاصل
ناهد : صدقتى يابنتى ، الرك على الاصل و التربية
عز الدين : انا ليا واحد صاحبى مستواهم كويس جدا و هو و مراته وفروا كل سبل الراحة لولادهم ، بس للاسف .. الظاهر انهم نسيوا يوفرولهم الذوق و الادب فى تعاملهم مع الناس
سارة فهمت ان باباها قلب عليها فعملت نفسها مش فاهمة حاجة فقالت : فعلا يا بابا عندك حق
لمار كانت بتاكل جلاش فناهد قالت لها : هو انتى مش هتاكلى غير جلاش و بس يا ميرو ، اجيبلك فراخ و اللا لحمة
لمار : لا انا بحب الجلاش
نادين : اول ما تيتا قالتلى انك بتحبى الجلاش عملتهولك على طول مخصوص
لمار : حلو اوى .. اعمليه على طول
عز الدين : طب مش نقول شكرا الاول يا ميرو زى الولاد الحلوين
لمار : شكرا
منير لنادين و هو بيقوم من على السفرة : تسلم ايديكى بجد .. الاكل يجنن
ناهد بمرح : مانا راخرة من اول ما شميت الروايح و دوقتنى و هى بتطبخ .. خليت نعيمة وقفت جنبها و قلتلها شوفيها بتعمل ايه بالظبط و ابقى اعمليه بعد كده
نادين بصدق : و فى اى وقت حضرتك حبيتى انى اعمل لك حاجة معينة انا تحت امرك
عز الدين : كتر خيرك يا بنتى .. كلك ذوق ، بس انا و طنطك ناهد بقت اكلتنا خفيف خفيف عشان القولون بقى زى مانتى عارفة و نعيمة خلاص حفظت اكلنا
ناهد : من يوم فرحكم و احنا مابناكلش اكل بالشكل ده الل لو فى حد معانا ، غير كده مسلوق فى مسلوق
نادين : طبعا صحتكم اهم ، بس برضة من وقت للتانى اكيد نفسكم هتروح للاكل العادى
هاشم : و ساعتها الشيف نادين موجودة تعمللكم اللى نفسكم فيه
ناهد : تسلمو يا حبيبى
بعد الغدا و القهوة هاشم بص لنادين و قال لها : ايه رايك .. مش ياللا بينا
نادين : زى ماتحب
ناهد : ماتقعدوا معانا شوية .. لسه بدرى
هاشم : اصل نادين عاوزة تسترى شوية حاجات قبل مانرجع البيت
سارة : طب و البنت اللى شبطتوها انها تروح معاكم دى
هاشم : مالها .. ماهى معانا
سارة : يعنى لا تتوه منكم و اللا حاجة يا هاشم
نادين : هناخد بالنا منها اكيد ماتقلقيش
هاشم : و هى يعنى اول مرة لمار تبقى معايا ، من امتى يعنى بتفكرى كده
سارة : قبل كده كنت بتبقى معاها لوحدك و مركز معاها ، لكن دلوقتى ممكن تنشغل عنها
هاشم بصلها بضيق بس نادين قالتلها : ماتقلقيش .. ان شاء الله خير ، و مش هتسيب ايدى
هاشم ناول نادين مفتاح عربيته و قال لها : انا راكن قدام مدخل العمارة .. ياريت تسبقينى على العربية انتى و لمار ، و انا هجيب حاجتى و انزل وراكم على طول
نادين : حاضر
و اول ما اتطمن انها ركبت الاسانسير و اتحرك بيها ، رجع دخل الشقة من تانى و قال لسارة بتحذير : اخر مرة هحذرك من طريقة كلامك مع مراتى يا سارة
سارة باستنكار : و هو انا قلتلها حاجة دلوقتى
و قبل ما هاشم يرد عليها .. عز الدين قال : روح انت لمراتك يا ابنى عشان ماتتاخرش عليها ، و سيبهالى انا هتصرف معاها
هاشم بص لسارة بضيق و اخد حاجته و نزل ورا نادين ، فعز الدين بص لسارة بحدة و قال لها باستنكار : ماهو لو انتى مفكرة اننا هنصدق انك ماتقصديش اللى انتى قلتيه او بتتكلمى بسلامة نية تبقى بتحلمى
سارة : طب مش هتفهمونى انا عملت ايه الاول
عز الدين : تلقيحك بالكلام على مراة اخوكى و على الحى بتاع اهلها و اللا هتستهبلى
سارة بانكار : انا لقحت عليها .. امتى ده
عز الدين بغيظ : ما انا لسه قايل لك انى مش هصدقك ، لانى عارف و متاكد انك تقصدى كل كلمة يا سارة
سارة بضيق : هو كل ما هيتجوز هتعملوا معايا كده ، انا اللى بنتكم على فكرة مش مراته
ناهد : يابنتى .. انتى بنتنا و هو ابننا ، ثم لو هاشم عمل نفس عمايلك دى مع منير هتبقى مبسوطة
سارة : انتو هتساووا منير بدى
عز الدين بحدة : انا جيبت منك اخر ، و بعدهالك ، سيبى اخوكى فى حالة بقى و طلعى مراته من دماغك ، دى مراة اخوكى مش ضرتك و لا سلفتك عشان شغل الكيد اللى بتعمليه ده كله
سارة وقفت و قالت : انا ماشية عشان اريحكم منى
ناهد وقفت قدامها و قالت : البنت محترمة و متربية و بتحاول تقرب مننا كلنا ، و لما جت النهاردة اتفاجئت انها كانت سألت هاشم عن الاكل اللى كلنا بنحبه عشان تعمله ، و اهتمت تعرف اكتر اكلة بنتك بتحبها و عملتهالها عشان تفرحها و تبسطها ، يبقى ده جزاها
سارة باستنكار : انا ماعملتلهاش حاجة و ماكنتش اقصد ، كنت بتكلم بسلامة نيه ، انتو بس اللى عشان واقفينلى على الواحدة ، و ادينى ماشية خالص قلت عشان اريحكم .. ياللا يا منير
و خرجت من الشقة فمنير راح باس راس عز الدين و قال له باعتذار : حقكم عليا انا
عز الدين : ياريت تعقل مراتك
منير بقلة حيلة : ربنا العالم انا بعمل ايه ، بس ان شاء الله ربنا يهديها
ناهد : يارب يابنى
منير نزل ورا سارة لقاها واقفة جنب العربية و هى عادى جدا و لا كأن حصل حاجة ، منير فتح العربية و ركب و اول مالقاها هى كمان ركبت قال لها بترصد : يارب تكونى مبسوطة و مرتاحة
سارة : و ايه اللى هيقل انبساطى و راحتى مثلا
منير بسخرية : زعل والدك و والدتك منك مثلا
سارة : طب و ايه الجديد
منير باستغراب : يعنى ايه .. مش فارق معاكى زعلهم ده
سارة : مش حكاية مش فارق .. بس اتعودت
منير : طب و هاشم
سارة : اخويا و عاوزة مصلحته
منير : هاشم اختار حياته و طريقه و بيحب مراته ، فماعتقدش انك عارفة مصلحته اكتر منه ، و كمان واخد باله جدا من اللى انتى بتعمليه و بتقوليه لمراته ، و ده ممكن يأثر على علاقتكم ببعض ، فياريت زى ماهو مابيتدخلش فى حياتنا انتى كمان ماتدخليش فى حياته
سارة : و لما يجيب بيبى .. هيبقوا يودوه يزور جدوده فى البيئة اللى عايشين فيها
منير : هو انتى ليه محسسانى انهم عايشين فى عشة ، رغم ان بيتهم كويس جدا و هم كمان ناس كويسين جدا و كفاية ان كلهم محترمين و عارفين الاصول
اعقلى يا سارة و شيلى بقى اللى فى دماغك ده عشان ربنا مايعاقبكيش فى بنتك
سارة : و بنتى مالها بقى ان شاء الله
منير : مش خايفة اما تكبر و تتجوز ، ربنا يبعتلها اخت جوز زيك كده
سارة : طب ده يبقى من بختها ، انا مش عاوزة من مراة اخويا غير انها ترتقى بمستواها شوية و تنسى البيئة اللى جاية لنا منها
منير : و هى بيئتها مالها انا مش فاهم
سارة : لا هو انت ماشفتش كانت عاملة ايه النهاردة ، واحدة حماتها عازماها على الغدا ، ايه اللى يدخلها المطبخ و تقعد تعمل فى اكل من غير ماحد يطلب منها انا مش فاهمة
عاوزة تعيش فى بيتها من غير شغالة و قلنا هى حرة ، انما عاوزة تعيش دور مش دورها فى بيت بابا ليه ، و ادخل اسلم عليها الاقى ريحتها بصل و مذنبة ماما معاها فى المطبخ ليه
سارة : انتى ازاى كده
سارة : ازاى ايه مش فاهمة
منير : يعنى انا بسمع عن المشاكل اللى بتحصل بين اخت الزوج و مراته بسبب انها مابتساعدش امهم او مابتخدمهاش او مابتحاولش تودهم ، و انتى عاملة مشكلة عشان نادين عملت العكس تماما فى كل حاجة
سارة : عاوزاها تعرف ازاى تبقى هاتم .. مش شغالة
منير : اسمعى يا سارة .. لازم تفهمى ان مش عمى و طنط و هاشم بس اللى متضايقين من افعالك دى ، انا كمان مش عاجبنى عمايلك دى ابدا و لو استمريتى كتير على طريقتك دى تاكدى ان هيحصل بينى و بينك مشاكل كتير
سارة : انا مش فاهمة انت ايه اللى شاغلك اوى بالحكاية دى
منير بحدة : اللى شاغلنى ان عندنا بنت و خايف عليها لا ربنا يخلص منك فيها ، و خوفي من المصيبة الأكبر .. انها تشرب منك كل تفكيرك و تصرفاتك دى ، و انا لا هتحمل ده و لا هتحمل ده
و احب اقولك على حاجة كمان .. انا ااه بحبك و من زمان ، و يمكن بحبك اكتر من نفسى كمان ، بس احب اقول لك ان كان نفسى الاقى فيكى نسخة من الزوجة اللى زى نادين
سارة بصدمة : افندم
منير : ايوة .. مالك مصدومة كده ، كان نفسى تصحى معايا الصبح قبل ما انزل شغلى ، حتى لو مش هتعمليلى فطارى و قهوتى بنفسك ، بس على الاقل احس باهتمامك
كان نفسى ارجع من الشغل الاقيكى عاملالى مفاجأة بانك عاملالى حاجة مخصوصة بايديكى ، كان نفسى اما اسال على قميص و اللا بنطلون الاقيكى عارفة مكانهم و تجيبيهوملى بدل ما تقوليلى اسأل النانى يا سارة
سارة بضيق : انت كده عاوز خدامة مش عاوز زوجة
منير : و هى مامتك كانت خدامة لباباكى قبل ماتتعب و تجيب نعيمة تساعدها
سارة : اديك قلتها بنفسك .. تعبت و لقت نفسها مش قادرة تكمل ، و انت من يوم ماعرفتنى و انت عارف انى مبعملش حاجة بنفسى ، و كنت متفقة معاك من البداية انى مش هستغنى عن الشغالة
منير : و انا ما اعترضتش ، لكن برضة لازم تفهمى ان زيى زى اى راجل .. نفسى فى مرة الاقيكى عاملالى حاجة بايديكى
سارة : انت عارف انى مابحبش ادخل المطبخ
منير : مش المطبخ بس يا سارة ، حاجات كتير اوى محتاجة تعرفيها
سارة بغضب : و غدوة واحدة عملتها الست نادين خلتك افتكرت فجأة كل الكلام ده
منير : عمايلك هى اللى وصلت المناقشة بيننا لحد هنا .. فياريت بقى تراجعى نفسك ، يمكن تعرفى تلحقى حاجة ، او على الاقل ماتخسريش اهلك بسبب عقليتك دى
فى النادى .. كان مصطفى قاعد هو و خديجة و قدامهم الاكل ، و كان مصطفى ملاحظ ان خديجة تكاد تكون مابتاكلش ، فقال لها : انتى مابتاكليش ليه
خديجة سابت الشوكة من ايديها و قالت من غير ماتبص له : مش جعانة
مصطفى : مش جعانة و اللا لسه زعلانة
خديجة بصت له بجمود و قالت : انت شايف ان اللى حصل ده ممكن يعدى كده عادى و بالسرعة دى
مصطفى بامتعاض : هو مش انا اعتذرتلك
خديجة : اعتذارك ماشالش كسرتى يا مصطفى ، مانسانيش الكلام اللى مامتك قالتهولى و اللى مش عارفة اذا كان ده تفكيرها و اللا تفكيرك و اللا ان كان تفكيركم انتم الاتنين سوا
مصطفى : هى ماما بس كانت بتحاول تخليكى ماتسوقيش فيها
خديجة بذهول : ما اسوقش فيها ، ده على اساس انى كنت بمثل مثلا او بدعى عليك بحاجة ماحصلتش ، ثم انا مش فاهمة ايه سر عداوة مامتك ليا من يوم ما شافتنى
مصطفى : و هى هتعاديكى ليه انا مش فاهم
خديجة : و لا انا فاهمة ، بس على طول بتتعامل ويايا بتصيد و هجومية غير مبررة
مصطفى : ماحصلش انى شفتها عاملتك بطريقة وحشة قبل كده
خديجة : و هو انت هتشوفها فين ، هو انت معانا اصلا ، انت على طول حاطط نفسك جوة دايرة و قافلها عليك لدرجة انى ساعات بحس انك بتهرب منى و مش فاهمة السبب
مصطفى بتوتر : و انا ههرب منك ليه
خديجة : مش عارفة و لا فاهمة
مصطفى : اسمعى يابنت الناس .. انا ده طبعى ، لا بحب الدوشة و لا الكلام الكتير ، و قايل لك على طبعى ده من البداية ، ومش هتغير ، و ان كان على القلم اللى اديتهولك انا وعدتك انها مش هتتكرر
بس زى مانا مابحبش الدوشة و الرغى ، فكمان مابحبش قلبة البوز ، فياريت تفردى بقى وشك ده و كملي اكلك عشان نمشى لانى محتاج انام
خديجة و هى بتسحب شنطتها : لو عاوز تمشى ياللا
مصطفى : مش هتاكلى
خديجة : لأ .. ماليش نفس
مصطفى : براحتك .. ياللا بينا
شكران كانت قاعدة مع وداد عند باباهم و معاهم ممدوح و حمزة ، و شكران حطت قدامهم الشاى و قالت : البت نادين وحشتنى
وداد : ماتفكرنيش .. البت دى ماقطعتش بحد هنا غيرى
ممدوح : الله يمسيها بكل خير ، الصراحة كنت ببقى متطمن عليكى و هى معاكى
عبد الرحمن : طب ماتعزموها هى و جوزها فى يوم كده يقضوه معانا
حمزة : جوزها بقاله فترة مركز فى المكتب و كان بيقول أنه عاوز ينتبهله عشان يقدر يكبره
شكران : حتى النادى مابقاش يروحه الا كل فين و فين و من اخر مسابقة و هو بعيد تماما
ممدوح : و انتى يا شوشو ايه النظام ، انتى كمان وقفتى تمارين و اللا ايه
حمزة : تمارين ايه بقى تانى ، كفاية كده
وداد : خسارة
حمزة : شكران وزنها زاد عن وقت التدريبات و ده اكيد هياثر على مستواها
وداد : طب ماهى ممكن تعمل دايت و ترجع لوزنها من تانى
حمزة : لأ .. هى كده وزنها كويس ، و بعدين افرضى حملت فى اى وقت و ركبت خيل قبل ماتعرف بالحمل .. خطر عليها
عبد الرحمن : عندك حق فى دى ، المهم ان شوشو تكون مقتنعة بالكلام ده 🙄
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.