رواية شوف بقينا فين – الفصل الرابع عشر
البارت الرابع عشر
اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان،
بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم إني أسألك ان ترزقنا الخير كله عاجله و آجله .
14
#شوف_بقينا_فين
البارت الرابع عشر
حمزة و هو بيتكلم مع وداد : لأ .. هى كده وزنها كويس ، و بعدين افرضى حملت فى اى وقت و ركبت خيل قبل ماتعرف .. خطر عليها
عبد الرحمن : عندك حق فى دى ، المهم ان شوشو تكون مقتنعة بالكلام ده 🙄
حمزة و هو بيبتسم لشكران : ماتقلقش .. احنا متفقين على كده
عبد الرحمن : دايما متفقين على الخير يا اولاد
شكران : خلونا فى نادين .. عاوزين نعزمهم يوم كده يقضوه معانا
وداد : و ياريت قبل ما اولد عشان اقعد معاها براحتى
عبد الرحمن : و ابقوا اندهوا لمراة مصطفى تقعد وسطيكم يا بنات ، احسن بحس انها مستغربة نفسها اكمن كلكم واخدين على بعض الا هى ، حتى مصطفى .. ممكن يبقى متضايق عشانها بسبب الحكاية دى
ممدوح و وداد بصوا لبعض و ممدوح قال : ماعتقدش ان مصطفى متضايق ولا حاجة يا عمى ، هو بس مصطفى واضح ان عنده ضغط شغل بقاله فترة و مأثر عليه
عبد الرحمن : طب و مراته
شكران : مراته دى جميلة اوى يا بابا و الحقيقة كلنا حبناها جدا ، بس واضح ان هى كمان مسحولة فى الشغل زى مصطفى
عبد الرحمن : يمكن .. بس برضة اما تظبطوا يوم مع نادين و جوزها .. ابقوا عرفوا مصطفى و مراته عشان مايحسش ان انتم بعيد عنه
وداد : ااه طبعا .. ماتقلقش يا بابا .. اكيد هنبلغهم
بعد ما كل واحد رجع على مكانه .. ممدوح قال لوداد : تفتكرى عمى محمد ماحكاش لحد غير بابا و اللا فى حد تانى يعرف
وداد : مايتهياليش يحكى لحد تانى .. بس ممكن جدى و جدتى يبقوا عارفين .. عشان يعنى وقت ماينقلوا ماحدش يزعل
ممدوح : عندك حق ، انا برضة اما فكرت فيها .. لقيت ان مش سهل ابدا ان عمى محمد يحكى الكلام ده قدام عمى حسين و لا باباكى
وداد : لا طبعا هيحكى يقول ايه.. ماينفعش
ممدوح : بس تصدقى انى متضايق جدا عشانه
وداد : تقصد مصطفى و اللا خالى محمد
ممدوح : الحقيقة الاتنين ، بس انا اقصد مصطفى
وداد : مصطفى غلطان يا ممدوح
ممدوح : ماقلتش انه صح .. بس عاذره .. يعنى الصراحة حطيت نفسى مكانه ، و قلت لو انا كنت اتقدمتلك و انتى رفضتينى كان ممكن تبقى حالتى ازاى
وداد : ايوة ياحبيبى .. بس ماتنساش ان فى نقطة مهمة جدا تفرقك عنه
ممدوح : ايه بقى
وداد : اولا شكران عمرها ما اتعاملت معاه بطريقة تحسسه انها ميالة ناحيته ، لكن انا كنت اول ماتبص لى البصة كنت بحمر و اخضر و عينيا تطلع قلوب
ممدوح بضحك : حصل
وداد : ماعلينا من ضحكك ، بس كمان رغم ان معظمنا كان واخد باله انه بيحبها ، بس خلاص .. هو اتقدم و هى رفضت ، الدنيا مابتقفش بقى ، و لازم تمشى
ممدوح : طب ماهو مشاها .. بس بغشومية
وداد : و لعلمك خديجة ماتستاهلش ابدا اللى هو عمله و لا اللى بيعمله فيها ده ، ده تقريبا محدد اقامتها من اليوم اياه ، حتى لقمة الغدا يا تقعد تاكل و هى عينها فى طبقها ، يا طنط ليلى كمان تطلعلهم الاكل فوق
ممدوح باستياء : طنط ليلى 😏 انا كنت بحب الست دى اوى ، مش عارف ايه اللى حصل لها
وداد : اول ماحصل اللى حصل كنت بقول معذورة برضة انها تتغير من ناحية شوشو و نادين ، لكن اللى مش قادرة افهمه الصراحة معاملتها لخديجة ، رغم انها المفروض تبقى البنت اللى رضيت بابنها فى الوقت ده و بظروفه دى و بتحبه ، يبقى ليه بقى تضطهدها كده ، و بعدين يعنى دى البنت يتيمة و منكسرة و طيبة ، عاوزة منها ايه بقى تانى ، مش المفروض تستقوى عليها كده
ممدوح : ماهو للاسف يا حبيبتى فى نوعية من الناس تحسى انهم لما بيقابلوا حد اضعف منهم بيتبدلوا ، و بيبقى كل هدفهم انهم يثبتوا ان هم الاقوى
وداد : دول كده يبقوا مرضى نفسيين
ممدوح : للاسف
وداد : طب هو انت جيبت سيرة الكلام ده قدام حمزة
ممدوح : لا طبعا
وداد : طب هو حمزة لسه برضة بيفكر فى حتة انه يشوف سكن برة
ممدوح : حمزة عارف انه لو عمل كده هيضايق باباكى و يضايفك و يضايق شكران
وداد : و اكيد هيضايق كمان خالى حسين و طنط نبيلة
ممدوح : ماهو عشان كده مش قادر انه حتى يتكلم فى حاجة زى كده
وداد : و اهو ربنا بعتله الحل من عنده ، و مصطفى هو اللى هيبعد
ممدوح : ربك يسترها بقى
اما عند شكران و حمزة و اول ما استعدوا للنوم .. حمزة قال : هتكلموا نادين تعزموها امتى
شكران : بكرة ان شاء الله بعد ما نرجع من الشغل .. هبقى اكلمها انا و وداد مع بعض
حمزة : هو انتى ماتعرفيش مصطفى و مراته مابقوش يتجمعوا معانا على الاكل كتير ليه
شكران : اما سالت خديجة .. قالت ان عندهم شغل كتير و انهم بيرجعوا تعبانين
حمزة بعدم اقتناع : طب ما كلنا كده
شكران : ممكن تكون بتبقى عاوزة تغير هدومها و تقعد براحتها ، ماهو مش كل الناس بتقدر على تكتيفة الهدوم لمدة طويلة زينا كده ، انا و وداد و نادين عشان طول عمرنا على الوضع ده فالحكاية بالنسبة لنا عادى ، لكن ماعتقدش انها عادى عند الكل
حمزة : يعنى تفتكرى السبب من عندها هى و اللا من عند مصطفى
شكران : طب و مصطفى هتبقى ايه مشكلته
حمزة : يعنى انتى مش ملاحظة ان مصطفى متغير من ناحيتنا من قبل حتى مايتجوز
شكران : لاحظت .. بس ماحاولتش اشغل بالى
حمزة : اشمعنى
شكران بتردد : مانت عارفنى .. مابحبش اتدخل فى اللى ماليش فيه
حمزة و هو بيراقب وش شكران : بس انا عارف
شكران بترقب : عارف ايه
حمزة : عارف ليه مصطفى متغير معايا ومعاكي من من قبل حتى ما نتخطب لبعض
شكران : ليه
حمزة و هو مركز فى عينيها : علشان رفضتي تتجوزيه ووافقتي عليا انا
شكران بصدمة : انت عرفت منين الكلام ده
حمزة : مش ده المهم
شكران : اومال ايه المهم
حمزة بابتسامة : ليه رفضتيه .. و وافقتى عليا
شكران : هو انت ما كنتش عاوزني اوافق عليك
حمزة : انتى عارفه اني مش ده قصدي ، فياريت تجاوبينى بصراحة
شكران بامتعاض : عاوزني اقول لك ايه بس
حمزة : تقوليلى الاول رفضتى مصطفى ليه
شكران: لان طول عمري وانا شايفاه اخويا وبس ومتخيلتش ابدا انه ممكن يكون في حياتي اكتر من كده
حمزة بابتسامة خبيثة : طب و انا .. شفتينى حاجة تانية
شكران بسخرية : والله اللى تشوفه
حمزة : لا مش اللى اشوفه .. انما اللى تقوليه انتى ، انا عاوز اسمع
شكران باستنكار : هي الايه اتقلبت ولا ايه المفروض انت اللي تسمعني مش انا اللي اسمعك
حمزة : طب مانا من يوم جوازنا و انا بسمعك ، و اللا تنكرى
شكران : لا مش هنكر .. بس انا مش هعرف اجاريك ، وبعدين احنا الاتنين عندنا شغل بكره الصبح بدري .. ننام بقى خلينا نعرف نصبح فايقين عشان نقدر نسعى على أكل عيشنا
حمزة : نسعى على اكل عيشنا .. ده على اساس ان فلوس الامتياز بتاعتك ممكن تاكلك عيش حاف حتى
شكران باعتراض مرح : لأ اوعى تتبتر على النعمة ، ثم ماله العيش الحاف .. فى ناس مش لاقياه ، ثم النهاردة عيش حاف .. بكرة عيش و غموس ، و بعده بقى اييييه .. اوعى .. فتح انطلاقة
حمزة : اشجينى
شكران بتمنى : نفسى اقدر اعمل اسم لنفسى زى مجدى يعقوب كده ، ده حلمى انا و مجموعة من زمايلى اننا بعد مانخلص الامتياز بتاعنا نتفرغ بعد كده للماجستير و الدكتوراة
بس قبل كده ان شاء الله نكون قدرنا نعمل و لو مستوصف صغير متخصص فى القلب و نعالج فيه الناس الغلابة
حمزة بابتسامة جميلة : طب ماتاخدينى معاكم
شكران : بجد يا حمزة
حمزة : و ليه لأ ، و كمان اشوفك و انتى بتعالجى القلوب الخبيثة
شكران بعدم فهم : اعالج قلوب خبيثة ازاى مش فاهمة
حمزة بترصد : هو مش انا لما رجعت من البعثة و سألتك يومها اشمعنى اتخصصتى قلب و انا قلت انه تخصص صعب رديتى ساعتها و قلتى ..
لان ساعات بتبقى فى قلوب خبيثة زى اصحابها ، و المرض واكلها من غير ماحد ياخد باله ، و لازم تفهمها كويس عشان تعرف تتعامل معاها
هنا شكران بصتله بصدمة و بعدين ضحكت جامد و قالت له : انت لسه فاكر .. ده انا ذات نفسى نسيت
حمزة بسخرية : و انسى ازاى بقى و انا كنت حاسس انك عاوزة تختمى كلامك ده باسمى و اكنك بتقوليلى يا ابو قلب خبيث يا حمزة
شكران : مش هنكر انى فعلا كنت قاصداك ، لانك كنت فى عز ماكنت مركزة معاك و فرحانة برجوعك بالسلامة .. روحت رازعنى بواحدة شكرى فتحت نافوخى
حمزة : طب بذمتك ماوحشتكيش و انا بقولهالك
شكران : عمرى .. اصلك ماتعرفش الكلمة دى كانت بتعمل فيا ايه ، كانت بتبقى طالعة من بقك اكنها طلقة رصاص و رشقت فى قلبى
حمزة : سلامة قلبك .. بس كان غصب عنى ، كنت بحاول ماابينش حبى ليكى قدام …. ، ماعلينا ، المهم .. هتاخدينى معاكى
شكران : و هتضحى بالمستشفى الاستثمارى اللى بتشتغل فيها
حمزة : اكيد لا .. بس ايه المانع انى اشتغل فى الاستثمارى عشان مصاريف حياتنا ، و كمان ابقى معاكى فى تنفيذ حلمك على اد ما اقدر
شكران : طب ياريت
حمزة : ان شاء الله خير ، بس انتى برضة خرجتينى من موضوعنا .. وافقتى عليا ليه
شكران بقلة حيلة : عشان بحبك و ماصدقت حسيت انك ابتديت تشوفنى شكران مش شكرى
حمزة ضحك جامد و قال لها : احلى و ارق شكرى شفته فى حياتى
كانت خديجة فى المطبخ فى شقة محمد واقفة على الحوض و بتغسل شوية اطباق و كوبايات لما محمد دخل عليها و قال لها : ايه يابنتى اللى مصحيكى لحد دلوقتى و انتى بتصحى بدرى لشغلك
خديجة : ابدا يا عمى .. بس قلت اروق المطبخ قبل ما انام
محمد : ماشى يا بنتى الله يعينك ، طب و مصطفى .. لسه صاحى برضة و اللا نام
خديجة بخفوت : كنت سايباه صاحى .. مش عارفة نام و اللا لسه
محمد : طب و انتو عاملين ايه مع بعض .. لساكى برضة واخدة على خاطرك منه و اللا اتصافيتو
خديجة بخفوت : الحمدلله
محمد : الحمدلله على كل اللى يرزقنا بيه ، بس انا بسالك .. اتصافيتو
خديجة بصتله و معالم الحزن على وشها و هزت راسها بالنفى
محمد : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، يعنى ماحاولش يصالحك ، و اللا حاول و انتى اللى لسه مش عارفة تصفى
خديجة قفلت الحنفية و نشفت ايديها و قالت : مصطفى مش عاوز يتغير يا عمى و مش حكاية انه بيغير عليا زى ماحضرتك قلتلى .. لا ، مصطفى قافل على نفسه و عاوز يفهمنى ان ده طبعه طول عمره ، و ناسى اننا زمايل من خمس سنين فاتوا ، و ان لو ده طبعه من الاول كنت هبقى عارفاه و حافظاه ،
التغيير اللى مصطفى فيه ده مالوش غير معنى واحد وبس .. انه متجوزنى نكاية فى واحدة تانية
محمد : ايه الكلام ده يابنتى .. ماتقوليش كده
خديجة : ماهى اصلها واضحة يا عمى ، فجأة يطلبنى للجواز ، و عاوز يتجوز باسرع وقت ، و انا فكرته ملهوف عليا ، بس الحقيقة هو ماكدبش عليا فى دى ، و ماقالليش انه دايب فيا و لا بيحبنى و لا حاجة ، بس برضة ما قالليش انى مجرد محطة فى حياته ياعمى
محمد : احنا مش قلنا ننسى الكلام ده عشان ماتنكديش على روحك
خديجة : انا اللى مزعلنى ان لو كلامى ده صح .. انه هيبقى فكر فى كرامته و فيها و مافكرش فى مردود تصرفه ده عليا انا ، رغم ان انا بس اللى دافعة التمن
محمد : طب رغم ان كلامك ده ممكن مايبقاش فيه اى صلة بالحقيقة ، لكن انا همشى معاكى فى الفرضية بتاعتك دى .. المفروض انتى بقى تتصرفى ازاى
خديجة : انا ماليش دور اصلا
محمد : تبقى سلبية و تستاهلى كل اللى يعمله فيكى
خديجة : طب هو انا فى ايدى ايه عشان اعمله
محمد : فى ايدك تسكنى قلبه و تربعى جواه و ينسى بيكى اى حد تانى .. ده على فرض ان ظنك ده مظبوط
خديجة : و هو الكلام ده بايدى
محمد : طبعا بايدك .. مصطفى ابنى و انا عارفة ، طول عمره مابيحبش الحاجة السهلة ، طول عمر اللى يشترى خاطره يبقى اخر اهتمامه
خديجة : بس المفروض ان الاهتمام يبقى قصاده اهتمام .. كده مش صح
محمد : عارفين انه مش صح ، بس ممكن نعتبره مرض و ناخده على اد عقله و مش هنخسر حاجة ، و انتو كده كده خلاص .. قدامكم فترة بسيطة و هتعيشوا لوحدكم .. يعنى مش هيبقى قدامه غيرك ، و ادينى اديتلك مفتاحه فى ايديكى و انتى و شطارتك بقى
خديجة بصتله و سكتت و كان واضح عليها انها بتفكر فى كلامه ، فمحمد طبطب على كتفها و قال لها : لو من جواكى حاسة انه جواكى ليه حب يستاهل منك المحاولة دى .. ماتتاخريش .. عشانك و عشانه
و فى يوم هاشم كان راجع من شغله و نادين استقبلته بابتسامة و قالت له : حمدالله على السلامه ، عامل ايه
هاشم : الحمدلله تمام .. و انتى عاملة ايه
نادين بمرح و هى بتعد على صوابعها : عاملة لازانيا و بفتيك و الحلو لقمة القاضى
هاشم ضحك و قال : و بعدهالك بقى يا بنت عم حسين انا اللبس مابقاش يقفل عليا من كتر الاكل
نادين : مانا بقعد اقوللك كل بشويش و انت اللى مابتسمعش الكلام
هاشم : و هو اكلك ده يتتاكل بشويش برضة .. ده يتلهط لهط
نادين : اومال هتعمل ايه بقى يوم الجمعة
هاشم : ماتقوليش انك ناوية على وليمة تانية عند ناهد
نادين ضاحكة : لا يا سيدى .. المرة دى عند نبيلة
هاشم : اوباااا كده احنا محتاجين نجيب مقاسات اكس اكس ، بس ياترى العزومة دى بمناسبة معينة و اللا عادى
نادين : البنات عاتبين عليا عشان بقالى كتير ماشفتهومش ، و كمان وداد خلاص على وش ولادة ، فقالولى نتجمع كلنا و تقضى يوم لطيف مع بعض ، حتى كانوا عاوزيننا نروح من الخميس و نبات معاهم و نروح الجمعة اخر النهار بس انا قلتلهم مش هينفع عشان مش عارفة ظروفك ايه
هاشم : عاوزة تباتى
نادين بفضول : هو انت ممكن توافق
هاشم : بس هنبات فين
نادين بحماس : فى اوضتى .. شكران قالت لى انها موجودة زى ماهى ، و مافيش فيها حاجة اتغيرت
هاشم : تمام يا حبيبتى .. خلينا نروح الخميس ، انتى فعلا بقالك كتير ماروحتيش لمامتك و اكيد هم كمان وحشوكى
نادين بفرحة : بجد يا هاشم .. ربنا يخليك ليا و مايحرمنيش منك ابدا
يوم الخميس .. ممدوح و حمزة و هاشم اتجمعوا فى شقة حسين و مصطفى راح قعد معاهم شوية و سابهم و مشى بحجة انه عنده معاد مع واحد صاحبة
و طلع على شقته لقى خديجة خارجة من الباب فقال لها : رايحة فين
خديجة : البنات كلمونى و قالوا لى انهم قاعدين فى شقة عمو عبد الرحمن و عاوزنى اروح اقعد معاهم
مصطفى بجمود : طبعا مش محتاجانى انبهك ان ماحدش يعرف عننا حاجة
خديجة بصت له هى كمان بجمود و قالت له : و انا ما اعتقدش ان لينا حياة من الاساس عشان يتحكى عنها .. بعد اذنك
خديجة سابته و راحت على شقة عبد الرحمن و هو بص عليها باستغراب و هو بيحاول يفهم قصدها من ورا الكلام ده
وداد و شكران و نادين كانوا متجمعين كلهم فى شقة عبد الرحمن اللى سابلهم الشقة و نزل عند حسان ، و نادين فتحت الباب لخديجة و قالت لها .. هو احنا يابنتى لازم نزمرلك عشان تيجى
خديجة و هى بتحضن نادين : تعرفى انك واحشانى اوى
نادين : انتى كمان و الحقيقة كلكم وحشتونى جدا و بحقد عليكم عشان دايما متجمعين سوا و انا لوحدى
شكران : اتلهى .. طب اسالى مامتك كده انا و حمزة بنتجمع معاهم كل فين و فين
نادين : برضة بتتجمعوا
خديجة : انا اكتر واحدة عذراكى لانى زيك
شكران : هو انتى مابتروحيش بيت اهلك خالص
خديجة بتردد : بروح .. بس زى نادين كده .. كل فين و فين
شكران : عارفة يا خديجة .. يمكن ماكونش قابلت عمك و مراته غير مرتين او يمكن تلاتة ، بس الحقيقة حبيتهم اوى ، كنت طول عمرى بقول اشعار فى خيلانى و جدى و جدتى انهم فضلوا محاجيين علينا بعد موت ماما الله يرحمها
اى نعم وجود بابا ربنا يديله الصحة عامل مهم جدا فى حياتنا و هو اللى ربانا و حاجى علينا و زرع جوانا حبنا لاهل ماما الله يرحمها
بس انتى عمك و مراته الحقيقة عملوا اللى اعظم من كده بكتير ، و خصوصا يعنى ان …
خديجة : ان حالتهم المادية مش اد كده .. مش ده اللى تقصديه
شكران بصدق : اوعى تزعلى منى ، انا ماقصدش حاجة و الله
خديجة : و هزعل من الحقيقة ليه ، عمى عبدالله فعلا ظروفه مش احسن حاجة ، بس الحقيقة مراة عمى كانت بتمشى الدنيا بطريقة غريبة ، ماحدش فينا ابدا كان فاهم هى بتعملها ازاى
حتى لما اشتغلت .. صممت انى ادفع جزء من مصاريف البيت و قلت اشيل شوية و كفاية عليهم مصاريفى لحد كده ، لحد ماجيت اتجوز .. اتفاجئت انها كانت محوشاهملى و عمى اداهملى هى و فلوس مكافأة بابا و قاللى هاتى بيهم دهب
وداد : انا سمعت خالى مأمون و هو بيحكى الكلام ده ، و الحقيقة يابختك بيهم .. ربنا يباركلهم يارب و يجازيهم كل خير
خديجة : يارب
وداد : و انتى يا نودى .. عاملة ايه مع اهل هاشم
نادين : باباه و مامته حتة سكر يا وداد ، ماتتصوريش انا بحبهم اد ايه
شكران بمكر : و ابنهم
نادين و هى بتمثل الكسوف : بس بقى بتكسف
وداد : طب اركنى ليكى روقة ، و انتى يا شوشو
شكران : عاوزة من شوشو ايه مانا على حطة ايدك كل يوم
وداد : مش قلتى هتعمليلنا سندونشات و فشار
شكران : ماشى حالا
البنات قعدوا و اكلوا و هزروا وقت مع بعض لحد ما شكران قامت و قالت : انا مش عارفة دماغى تقيلة ليه كده وخمانة و عاوزة انام
نادين : من الاكل اللى كلناه
شكران : انا هفرد جسمى بس على الكنبة هنا جنبكم شوية
و مافيش دقيقتين لقوها راحت فى سابع نومة .. فخديجة قامت و قالت : انا كمان هسيبكم عشان اصلى العشاء
وداد : طب صلى و تعالى تانى
خديجة : هشوف .. ياللا سلام
بعد ماخرجت خديجة .. وداد بصت لنادين و قالت لها : احكيلى و طمنينى عليكى .. مبسوطة مع هاشم
نادين : الحمدلله .. مبسوطة اوى كمان
وداد : حبيتيه
نادين : و كأنه اول حب فى حياتى
وداد : الحمدلله ، و ان شاء الله يبقى اخر حب كمان ، تصدقى .. كل ما بشوف خديجة بحمد ربنا انه نجاكى من مصطفى
نادين : اشمعنى يعنى
وداد بهمس : مش شايفة وشها عامل ازاى .. على طول سا .مم بدنها و حصلت بينهم مشكلة كبيرة اوى بس ماحدش يعرف ، و خالى محمد قال له ياخد شقة برة بعيد عن البيت
نادين : ياخبر .. طب و لما ماحدش يعرف اومال انتى عرفتى منين
سمعت خالى محمد و هو بيحكى لخالى مأمون و انا كنت مريحة فى اوضتى و ماكانوش يعرفوا انى موجودة ، و كان خالى محمد زعلان اوى و قال ان البية ضر .بها بالقلم
نادين بشهقة : ضر . بها ، ليه المجنون ده
وداد : اللى فهمته انها عشان كانت قاعدة معانا تحت عند جدى و كنا بنهزر و بنضحك فهى ضحكت معانا
نادين : افندم
وداد : هو مش عاوزها تبقى موجودة فى اى مكان حمزة موجود فيه
نادين باستنكار : و هو ماله و مال حمزة .. عمل له ايه
وداد : اتجوز شكران
نادين : و هو خطب مراته دى من قبل ما حمزة ينطق بكلمة فى موضوع شكران ده
وداد : تقولى ايه بقى
نادين : يعنى لسه متعلق بيها رغم انه اتجوز و ان هى كمان اتجوزت ، و معنى كده انى لو كنت وافقت عليه كان زمان معمول فيا اللى اتعمل فى خديجة
وداد : اومال انا بقول لك ايه ، كل ما يحصل حاجة افتكرك و اقول .. ربنا نجاها نوسة
نادين : فعلا .. ربنا نجانى ، و بعتلى احلى عوض من عنده
وداد : ربنا ينجيكم من كل شر و يحفظكم لبعض قادر كريم
وداد اتعدلت و قالت : انا عاوزة اروح الحمام
و اول ما قامت لقت فجأة حنفية ماية نزلت منها فصرخت و قالت : الحقينى يا نادين .. اندهيلى ممدوح بسرعة .. بولد
فى خلال دقايق كان البيت ولا خلية النحل ، و كانت شكران و نادين لبسوا وداد بسرعة و ابتدوا يساعدوها عشان يروحوا على المستشفى ، بس قبل مايخرجوا من اوضتها فجأة صرخت و قالت : بولد
بعد ساعة واحدة ماحدش كان مصدق اللى حصل ، و ان وداد ولدت بكل السهولة دى و فى البيت كمان رغم انها بكرية ، و جابت ولد و ممدوح فاجئهم انه سماه عبد الرحمن
كلهم فرحوا جدا باللى حصل و حمدوا ربنا على سلامة وداد و ابنها
تانى يوم البيت كله كان زى خلية النحل ، و نبيلة و ليلى قالوا لماجدة تفضل جنب وداد عشان تاخد بالها منها و هم هيقوموا بكل الشغل المطلوب
و كانت شكران و نادين و كمان خديجة بيتناوبوا على تلبية احتياجات وداد
و وقت الغدا البنات فضلوا مع وداد و اكلوا معاها و ساعدوا ماجدة على تنضيف المكان ، و خديجة استأذنت منهم عشان تروح تصلى العصر و تبقى ترجعلهم تانى ، و اول ما دخلت من باب الشقة لقت ليلى فى وشها و هى بتقول لها باستنكار : انا نفسى افهم انتى حاشرة نفسك وسطهم ليه
خديجة : يعنى ايه حاشرة نفسى وسطهم
ليلى بحدة : يعنى قاعدة معاهم ليه طول الوقت ده و سايبة بيتك .. انطقى
خديجة بهدوء : مين قال انى سايبة بيتى
ليلى : ادخلى يا شملولة بصى كده على حوض المطبخ و شوفيه عامل ازاى ، و انتى سايبة كل حاجة تضرب تقلب و قاعدة تتسايرى
خديجة : بس انا لما روحت لوداد الحوض ماكانش فيه حاجة
ليلى : و اهو بقى فيه
خديجة : و جت منين بقى المواعين دى و مافيش هنا حد اصلا
ليلى : مايخصكيش جت منين ، اللى يخصك انك تنضفيه و بس
خديجة : ماشى .. هصلى العصر و اعملهم
ليلى بامتعاض : تخلصيهم قوام و نضفى الحلل كويس ، عاوزاها بتبرق
خديجة صلت و راحت بصت على المطبخ لقت الحوض فعلا مليان حلل ، و فهمت ان دى الحلل اللى عملوا فيها الاكل عند حسان و ليلى طلعتهملها عشان تغسلهم
وقفت غسلتهم فعلا و نشفتهم و اخدتهم و نزلت عند حسان و اول ما دخلت بالحلل سمعت نبيلة بتقول بامتعاض : يوه و جتك ايه يا ليلى .. هو انتى يا ولية خدتى الحلل و طلعتيهم لخديجة تغسلهم
ليلى : هى اللى صممت و قالتلى طلعيلى اى حاجة تستعملوها عشان اغسلهالكم و كفاية عليكم عمايل الاكل 😏
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.