رواية شوف بقينا فين – الفصل الثاني عشر
البارت الثانى عشر
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
12
#شوف_بقينا_فين
البارت الثانى عشر
بعد مرور فترة على جواز نادين و شكران ، كانت خديجة راجعة من الشغل هى و مصطفى و لما دخلوا عند حسان و رموا السلام كانت شكران و حمزة موجودين ، فشكران قالت لخديجة : خوخة ازيك واحشانى
خديجة : انتى اكتر فينك
شكران : مانتى عارفة بقى ان شغلى مالوش مواعيد
حمزة : ده لولا اننا مظبطين مواعيد شيفتاتنا مع بعض ، يمكن احنا كمان ماكناش شفنا بعض
مصطفى : طب كويس
حمزة و هو بيناول شكران فاكهة تاكلها : مش كويس اوى .. كان مالى انا و مال الجراحة .. ليه ماتخصصتش اطفال مثلا
خديجة : و كانت هتفرق فى ايه بقى
شكران : تفرق ان يومه كله تقريبا طوارئ ، يعنى فى اى لحظة ممكن يطلبوه عشان عملية مستعجلة او طارئة حتى لو كان فى وقت راحته ، ده طبعا غير لو جت حادثة ، بيبقى راح اليوم
خديجة بمرح : هم الناس المهمين دايما بيبقوا كده ، و جوزك منهم
وداد و اللى حملها كان ابتدى يكبر و يتقل : معايا اتنين دكاترة فى البيت ياربى و مش عارفين يساعدونى
بهية : و انتى مالك ياضنايا كفى الله الشر
وداد : نفسى مضايقنى يا جدتى
شكران : يا حبيبتى ده طبيعى عشان قربتى تولدى ، ده انتى خلاص اهو فاضل لك ايام
ماجدة : احمدى ربنا ان الصيف خلص ، كنتى هتفرهدى بزيادة
خديجة : طب محتاجة حاجة اعملهالك يا دودو
وداد : محتاجة اولد بقى .. زهقت
نبيلة بضحك : بكرة تقولى ياريته فضل جوه
ماجدة : حقة .. على الاقل بتنامى و تصحى وقت مانتى عاوزة
وداد بافتعال البكاء : انتو كمان بتخوفونى بزيادة ، مش كفاية اللى انا فيه
ممدوح كان داخل و فى ايده شنطة فيها مشتروات و اول ما دخل قال بامتعاض : جيبت البامبرز و الحاجات اللى طلبتوها
حمزة : و مالك متضرر كده
ممدوح : اصلكم ماتعرفوش انا كعيت كام فى شوية الحاجات دى
نبيلة بضحك : لا اجمد كده .. ده احنا لسه بنقول بسم الله
حمزة بمرح : لا يا ماما بلاش تخوفيه كده ، ماتقلقش يا حبيبى .. دى هى شكة دبوس
ممدوح : و تعدى ؟
حمزة : لأ .. و تاخد على كده 🤣
وداد : هى الناس دى شمتانة فينا كده ليه
خديجة : مش كنتى مستعجلة تطلى بالابيض .. اديكى طليتى
شكران : مابلاش انتى .. مانتى كمان رجلك جت فى القفص ، و دى اختى و انا عارفاها .. مابتسيبش حقها
بهية : عقبال ما افرح بعوضكم انتو كمان يا ولاد و اشوف عيالكم
شكران : فى حياتك و صحتك يا رب يا جدتى
مصطفى : اومال بابا و ماما فين اومال
وداد : طنط ليلى قالت هتطلع تاخد شاور على ما كلكم توصلوا ، و بابا واخد الرجالة كلهم عنده فوق
ممدوح : يابت حاسبى على كلامك ، اومال احنا ايه ماحنا قاعدين معاكم اهو ، و اللا انتى مش حسبانا من ضمن الرجالة
وداد و هى بتتوجع من ضحكها : هولد .. اسفة و الله ما اقصدش ، انا اقصد الرجالة الكبار يعنى
حمزة : ماتلم مراتك ياعم و هى عملانا منفضة و شغالة ترزيع فينا من الصبح .. هو احنا يعنى عيال و اللا ايه
خديجة : لا عيال ايه .. ده انتو أسياد الرجالة كلها
حمزة لوداد : شايفة الناس اللى بتفهم و بتوزن كلامها
مصطفى بص لخديجة و قال لها بجمود : طب ياللا احنا نطلع
ماجدة : مش هتتغدوا
مصطفى : اكلنا سندوتشات فى الشغل و لسه مش جعانين دلوقتى
خديجة بصت له باستغراب بس خرجت وراه و ماعلقتش بولا كلمة ، و لما شكران قالت لها : غيرى و انزلى تانى يا خوخة نقعد مع بعض شوية
لكن مصطفى سبق خديجة و قال : مش النهاردة بقى عشان عندنا مشوار مهم بعد شوية
وداد : ماشى يا عم ماشية معاكم
خديجة طلعت ورا مصطفى من سكات و هى مش قاهمة حاجة ، و اول ما قفلت الباب وراها و لسه بتتلفت ناحية مصطفى اتفاجئت بيه ضر .بها بالقلم 🙄
بصت له بصدمة و هى حاطة ايدها على خدها بذهول و قالت : ايه اللى انت عملته ده
مصطفى شدها من دراعها جامد و قال لها بغل : انتى مش مكسوفة من نفسك ، قاعدة تتسايرى و تتكلمى معاه كده عادى و لا كأنى موجود و لا مالى عينيكى ، ايه .. للدرجة دى مش شايفانى راجل قدامك
خديجة بصدمة : هو مين ده .. انت بتتكلم على مين انا مش فاهمة حاجة
مصطفى باستنكار : بتكلم على الناس المهمين اللى هو منهم
خديجة و هى عينها مبرقة و بتحاول تفهم لكن مش قادرة تستوعب فقالت : ناس مهمين مين .. انت اتجننت
مصطفى بغلظة : انا برضة اللى اتجننت ، انا اللى قاعد عمال ارد على كل كلامه بتمجيد و نفخ فيه
خديجة بزهق : هو مين ده
مصطفى بسخرية : الدكتور العظيم المهم سيد الرجالة كلهم
خديجة : انت اكيد مش طبيعى ، اشمعنى كلامى مع حمزة هو اللى ضايقك كده ، رغم ان كلامى كان مع شكران و وداد من الاساس
مصطفى بحدة : بس عليه هو بس
خديجة بنفى : مش حقيقى .. ثم ما الكلام كان على ممدوح كمان ، اشمعنى خدته على حمزة ، ثم انا كنت بتكلم عادى فى حدود الادب
مصطفى : انهى ادب ده ، تعرفيه منين و علاقتك بيه ايه عشان تتدخلى فى الحوار اللى دار اصلا و توجهيله كلام
انتى تقوليله اسياد الرجالة و هو يقول لك الناس اللى بتفهم و مقرطسيننى فى النص
خديجة : انت بتغير عليا من ولاد عمك
مصطفى : انا لا بغير و لا بتنيل ، و لا انتى تفرقى معايا من اصله عشان تبقى فاهمة ، لكن انا ليا كرامة .. طول ما انتى فى البيت ده و على ذمتى تحافظى عليها ، يا اما ترجعى على بيت عمك من تانى .. انتى فاهمة
فى اللحظة دى قربت منهم ليلى و اللى كانت وقفت من على بعد و هى بتحاول تفهم ايه اللى بيحصل و قالت : استعيذ بالله من الشيطان ياحبيبى ، و سيبنى انا اتكلم معاها و افهمها
مصطفى بص لخديجة من قوق لتحت و سابهم و دخل على اوصته و رزع الباب فى وشها
خديجة كانت دموعها مغرقة وشها و حاسة انها مش عارفة تعمل ايه ، بس لقت ليلى بتقول لها : ايه اللى حصل
خديجة : انا نفسى مش عارفة ، احنا راجعين من الشغل عادى ، فجأة اتجنن بالشكل ده
ليلى بتحذير : انا ابنى مش مجنون ، احكيلى اللى حصل تحت بالظبط عشان اعرف انتى هببتى ايه
خديجة : قلت لحضرتك انى ماعملتش حاجة
ليلى بزهق : انا اللى اقول مش انتى .. اخلصى احكى
خديجة حكتلها اللى دار بالظبط فليلى نفخت و قالت بضيق : هو انتى للدرجة دى ماعندكيش تمييز ، مالك انتى و مال حمزة يقول و اللا يعيد ، بتردى عليه و بتتدخلى فى الحوار ليه من اصله
خديجة : حتى انتى .. هو ايه اللى حصل لكل ده ، ثم انا كلامى كان مع شكران و مع الكل مش مع حمزة ابدا
ليلى : و حتى لو مع شكران .. بتتكلمى معاها ليه من اصله
خديجة بذهول : نعم .. ازاى يعنى مش فاهمة ، و بعدين يعنى لما تكلمنى المفروض اعمل ايه .. ما اردش عليها
ليلى : انتى بعد كده ترجعى من شغلك .. تطلعى على هنا على طول ، و ماتنزليش تحت الا اما انده عليكى تاكلى و تتنك طالعة طوالى .. انتى فاهمة
خديجة : طب و على ايه .. ما افضل هنا فى بيتى و لا اروح و لا اجى
ليلى باستنكار : تفضلى فى بيت مين سمعينى كده تانى قلتى ايه .. بيتك ، بيتك ده ايه يا ام بيتك ، البيت ده بيتى انا و بس و انتى ضيفة مؤقتة هنا انتى فاهمة
خديجة بذهول : ضيفة مؤقتة
ليلى : ماهو واضح اهو من الاول ان مفيش قبول مابينكم ، يعنى ان عاجلا او اجلا مش هتكملوا مع بعض و هتمشى
خديجة بصدمة : مافيش قبول ! ده على اساس اننا مثلا عملنا رؤية شرعية ، ده احنا اتجوزنا و فات علينا شهور دلوقتى ، قبول ايه بقى ده اللى بتتكلمى عليه
ليلى : مانتى مش عارفة تريحى ابنى
خديجة بنرفزة : ابنك ابنك ابنك ، ابنك هو اللى مش مريحنى و لا قادر يسعدنى
ليلى باستنكار : و هو انتى كنتى تطولى تتجوزى ابنى
خديجة : و ادينى طولت و اتجوزته ، و ياريتنى ماكنت وافقت عليه
ليلى : احنا فيها .. تقدرى ترجعى بيت اهلك و اعتبرى انك لا عرفتينا و لا عرفناكى
خديجة : انا فعلا هرجع بيت اهلى ، بس بعد ما اتكلم مع عم محمد
ليلى اتعدلت فى وقفتها و هى بتحاول تركز ، و زى ماتكون كانت ناسية محمد خالص فقالت : و انتى مالك و مال عمك محمد
خديجة و هى بتحط تليفونها على ودنها : ده اتفاق بينى و بينه
و اول ما الخط فتح خديجة قالت : انا فى شقتك ياعمى .. من فضلك عاوزاك حالا
ليلى اتلخبطت بس حاولت ماتبينش قدام خديجة فقالت لها : اقعدى كده و اهدى و صالحى جوزك عشان مايحصلش خراب
خديجة قعدت و هى عينها من الباب و مافيش دقيقة و لقت محمد داخل و رمى السلام ، و لاحظ طبعا عياط خديجة فبص لليلى و قال : ايه اللى حصل
ليلى : اهى البيوت مابتخلاش .. و ياما بيحصل فى اول الجواز مابين العرسان
محمد راح قعد جنب خديجة و قال : خير يا ديجا .. مالك يابنتى ، ايه كل العياط ده
خديجة : هحكى لحضرتك اللى حصل
ليلى : ماهو مايصحش الست تخرج اللى بينها و بين جوزها برة
محمد : استنى انتى .. قولى يا خديجة انا سامعك
خديجة حكت له كل اللى حصل من وقت ما وصلوا شقة حسان لحد كل الكلام اللى ليلى قالته ، و طبعا ليلى كانت واقفة لا على حامى و لا على بارد
و خديجة بعد ما خلصت بصت لمحمد و قالت : انا وعدت حضرتك ان مع اى مشكلة مش هاخد اى موقف غير لما ارجعلك ، و عشان كده انا حبيت ابلغك انى هكلم عمى ييجى ياخدنى و كمان انا طالبة الطلاق
محمد : لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ، طلاق ايه بس يا بنتى .. اهدى كده و اغزى الشيطان
خديجة : انا يوم ما وافقت على جوازى من مصطفى ماحدش ابدا قاللى انى بالنسبة لكم مجرد محطة و هعدى ، انا وافقت و انا حاطة فى دماغى ان دى شراكة العمر كله ، و اننا بنبنى اسرة و بيت ، مش بنجرب يا عمى
محمد : و مين بس يابنتى اللى قال حاجة غير كده
خديجة : مصطفى و طنط ، كلامهم هم الاتنين مالوش غير المعنى ده و بس ، و بعدين ادينى حكيت لحضرتك على كل اللى حصل بمنتهى الامانة ، لا كلمة ناقصة و لا كلمة زايدة ، لو حضرتك شايف زيهم انى غلطانة اشرحلى غلطانة فى ايه بالظبط
محمد : لا يابنتى مش غلطانة ، هى بس كل الحكاية ان جوزك غيران عليكى بس مش عارف يفهمك بالراحة
خديجة : مانا حكيت لحضرتك لما قلت له كده قاللى ايه .. قاللى .. انا لا بغير و لا بتنيل ، و لا انتى تفرقى معايا من اصله عشان تبقى فاهمة
محمد : ده كلام بس ، لكن ده بيغير عليكى و بجنون كمان اهو
خديجة : حتى لو هنفرض ده .. يقوم يمد ايده عليا .. ده عمر ماحد عملها معايا قبل كده
محمد : لا طبعا غلطان و انا هعرف اجيبلك حقك منه تالت و متلت حتى لو وصلت ان انا كمان اقوم حالا اضر .بهولك دلوقتى
ليلى : مش للدرجة يعنى ، و بعدين دى ساعة شيطان و راحت لحالها
محمد بوعيد : اركنى انتى على جنب عشان لسه دورك جاى
محمد قام راح عند مصطفى فتح الباب و دخل و قفل الباب من تانى وراه ، و اول ماقفل الباب ليلى قالت : عاجبك كده ، كان فيها ايه يعنى لو كنتى اعتذرتيله و راضيتبه و لميتى الدور بينك و بينه بدل مانتى اتسببتى دلوقتى فى مشكلة بينه و بين ابوه من تحت راسك
خديجة : انتى عاوزانى انا كمان اللى اعتذر له
ليلى : ااه و فيها ايه لما تعتذريله عشان تحافظى على بيتك و ماتخربيش على روحك
خديجة : لو انا اللى بنتك و مصطفى جوز بنتك و عمل كده فى بنتك .. كنتى هتقولى كده برضة
ليلى : ااه عادى . . اومال اخرب عليها و اطلقها و ارجعها تقعد جنبى من تانى بخيبتها
خديجة بصت لها و ماردتش عليها و فضلت قاعدة مكانها مستنية محمد
اما محمد فلما دخل على مصطفى لقاه واقف فى الشباك و هو بيغلى ، و اول ما التفت على صوت فتحة الباب و شاف ابوه قال : اهلا يا بابا
محمد قفل الباب و راح قعد و قال : عاوز ايه يا مصطفى
مصطفى : عاوز ايه فى ايه مش فاهم
محمد : عاوز ايه من ورا تصرفاتك دى و عمايلك مع مراتك
مصطفى بضيق : من فضلك يا بابا …
محمد بحدة و هو بيحاول مايعليش صوته : فضل ايه و زفت ايه .. انت ايه اللى حصل لك ، ذنبها ايه خديجة تطلع عليها قهرتك و فشلك
مصطفى : انا مش فاشل
محمد : اكبر فاشل
مصطفى : هو عشان بنت اختك رفضتنى ابقى فاشل
محمد : فاشل عشان حابس نفسك جوة دايرتها و مصمم ماتخرجش منها
انت اللى جيت و قلت انك عاوز تتجوز خديجة و ماحدش فينا غصبك و لا كنا نعرفها اصلا من قبل ماتعرفنا عليها .. حصل
مصطفى : و ده دخله ايه باللى حصل
محمد : انا اللى عاوز اعرف اجابة السؤال ده منك
مصطفى : انا مش فاهم حاجة
محمد : ايه علاقة خديجة بالحر .ب اللى جواك ، ذنبها ايه تطلع عليها عقدتك من اللى حصل ، بتمد ايدك على واحدة ست يا مصطفى ، لا و كمان مراتك و ياريتها بجريرة ، لا .. ده مجرد فش غل مش اكتر
مصطفى : انت عاوزنى اتفرج عليها و هى بتتساير و تهزر و تضحك معاه و اتفرج و انا ساكت ، ليه يعنى شايفنى بقرون
محمد : يعنى انت زعلان عشان اتكلمت و اتسايرت عموما ، و اللا عشان ده حصل مع حمزة بالذات
مصطفى و هو بيهرب بعينه من عينين ابوه : هتفرق فى ايه يعنى
محمد : تفرق كتير اوى ، اصلها لو عموما .. كنت زعلت على كلامها و سلامها حتى على عمامك و على ممدوح و على زمايلكم فى الشغل
انما لما يبقى حمزة بالذات .. يبقى انت اللى حاطط فى دماغك انه غريمك و عد .وك و من غير سبب
مصطفى بغضب : كل اللى عمله ده و يبقى من غير سبب
محمد : عمل ايه .. اتقدم لبنت عمته و وافقت عليه ، ما اجرمش و لا هى كمان اجرمت
مصطفى : مش من حقه
محمد : بامارة ايه ، و بعدين هو مين اصلا عرف انك طلبتها ، ولا حد ، يعنى هو اصلا و لا فى دماغه انك كنت حاططها فى بالك
و حتى لو كان يعرف ، هو خطبها عليك؟ ، كانت موافقة عليك و هو اللى عصاها عليك بعد كده؟
مصطفى بسخرية : فضل يرسم قدامنا سنين و سنين انه مش شايفها و معتبرها راجل زينا ، فجأة كده شافها بنت و خطبها ، ده من امتى ، ده لحد ما رجع من البعثة كان بيقول لها يا شكرى و اللا نسيتوا
محمد : يابنى القلوب دى بين ايدين ربنا يقلبها كيفما يشاء ، مين انت عشان تعترض على حاجة مالناش ايد فيها ، ثم خلاص كل واحد فيكم شاف سكته و نصيبه
مصطفى دور وشه بامتعاض و هو بيقول : بعد ما خط/ف اللى مش ليه
فمحمد رجع قال له : لو معتقد انه خط/فها منك تبقى غبى ، لان من البداية لو كان لك نصيب فيها ماكانش حد ابدا قدر انه ياخدها منك ، ثم لو تفتكر ان وقت ما طلب ايدها .. كنت انت اصلا خلاص قريت فاتحة خديجة و اللا نسيت
مصطفى : كنت برد كرامتى بعد اللى امى عملته مع نادين ، كنت عاوزهم يفهموا انى مجرد انى كنت بحاول احاجى على لحمى و انهم اولى من الغريب ، لكن ….
محمد باستنكار : لكن ايه مش فاهم .. ماكنتش ناوى تكمل فى الجوازة مثلا .. كنت واخدها منظرة شوية و بعد كده هتفضها ، هى بنات الناس لعبة فى ايديك ، ده على كده ربنا نجى بنات اخواتى منك و من ظلم قلبك و حقده
مصطفى سكت و بص فى الارض ، فمحمد رجع قال : البنت اللى برة دى ذنبها فى رقبتك من وقت ماكنت ناوى تغدر بيها ، و ذنبها فى رقبتك من وقت ماشيلتها شيلة هى مالهاش ذنب فيها ، و ذنبها فى رقبتك لما مديت ايدك عليها بدل ما تحتويها و تعوضها عن الظلم اللى ظلمتهولها و ربنا مش هيضيع حقها ابدا ، و يكون فى معلومك انا كمان مش هسيب حقها ، و لو طلبت تعمل خلع هقف جنبها و هشهد معاها
مصطفى بصدمة : خلع ايه .. هى قالت انها هتعمل خلع
محمد : ماقالتش ، بس شكلها بيفكر ، و حقها ، البنت من دول بتتجوز عشان تتدلع و تنبسط و تبنى بيت و اسرة ، و انت من يوم مادخلتها بيتك و هى على طول حزينة و مكتئبة و طوالى سايبها لوحدها ، و اخرة المتمة كمان بتمد ايدك عليها ، تقدر تقولى هتبقى على عيشتها معاك ليه
مصطفى : و هى كانت تطول العيشة و اللا المستوى اللى هى عايشة فيهم دول
محمد : الكلام ده كلام امك مش كلامك انت ، و بعدين تعالى هنا قوللى تفرق ايه عيشتها هنا عن عيشتها قبل الجواز ، هناك بيت عمها و هنا بيت حماتها ، كان ليها اوضة نوم فى بيت عمها و هنا ليها اوضة نوم فى بيتها
بس كانت كرامتها متصانة و هى فى بيت عمها ياسى مصطفى ، انما هنا انت و امك عاملينها ممسحة جزم ليكم انتم الاتنين ، و اللا فاكرين انى مش واخد بالى
قصره .. يوم ما هتقارن عيشتها زمان و دلوقتى هتحلالها عيشتها زمان و هتفكر تخلعك ، و الكل هيعرف سبب الخلع .. هتبقى تبص فى وشهم ازاى وقتها بقى تقدر تقوللى
ثم ان انت و ولاد عمامك كلكم طول عمركم و انتم طالعين فى كتف بعض اخوات مش مجرد ولاد عم و بس ، و هى دخلت وسطنا على هذا الاساس ، و كلامها سوى مع حمزة و اللا شكران و وداد و اللا حتى ممدوح .. كلام عادى مافيهوش لا اساءة ادب و لا طلعت برة الاصول ، الا بقى لو انت بتغير عليها وقتها يبقى فى تصرف تانى
مصطفى بفضول : مش حكاية غيرة .. بس تصرف تانى زى ايه يعنى
محمد بحزم : تاخد سكن برة لوحدكم
مصطفى بصدمة : تقصد اخرج من بيت العيلة
محمد : لو هو ده اللى هيوقف ظلمك لبنت الناس و يحافظ على بيتك من الخراب .. انا بنفسى هدورلك على شقة برة
مصطفى : طب و جدى و و و…..
محمد : ماليكش دعوة بحد و قوللى بصراحة .. عاوز مراتك تخلعك او تطلب الطلاق و انتو لسه ماكملتوش شهور و سيرتك تبقى على لسان الكل ، و اللا تقفل بابكم عليكم و تصفى قلبك و عقلك و تبعد عن كل اللى لما بتشوفهم قلبك يتعكر من ناحية مراتك
مصطفى : ماشى يا بابا .. اللى تشوفه
محمد : يبقى على بركة الله .. انا من بكرة ان شاء هشوفلك شقة تبقى قريبة برضة مننا بس ماتجبركش ان الوشوش تلاقى كل ساعة ، و وقت ما تلاقى ان قلبك نضف و صفى لمراتك و حبيت ترجعوا وسطنا من هنا تانى عمر ماحد هيقدر يمنعك
مصطفى : اللى تشوفه
محمد : و مراتك
مصطفى : مالها
محمد : انا فهمتها و قولتلها ان اللى حصل ده بسبب غيرتك عليها و انك مش هتعمل كده تانى ، عاوزك تصالحها و تراضيها و تبوس على راسها كمان
مصطفى بامتعاض : يا بابا مش للدرجة دى
محمد : هو انا بقول ايه من الصبح .. تصالحها و تبوس على راسها يا مصطفى ، و تأكد لها انك غيرت عليها و عشان كده حصل اللى حصل ، و دى برضة نفس الحجة اللى هتقولهالها عشان سكنكم برة .. مفهوم
مصطفى بتفكير : فهمت .. حاضر
محمد : اتفضل قدامى .. هتصالحها و تبوس على راسها قدامى و قدام امك اللى عاوزالها هى كمان قاعدة حلوة
مصطفى خرج من الاوضة لقى خديجة لسه دموعها مغرقة وشها و عينيها على دبلتها اللى عمالة تلفها فى صباعها بحزن ، و لقى مامته كانت قاعدة جنب الباب بتحاول تسمع الحوار اللى داير بينه و بين باباه ، بس وقفت بسرعة و بعدت شوية قبل ما جوزها يشوفها
مصطفى قرب من خديجة و قعد جنبها و لف ايده حوالين كتفها و قال : حقك عليا .. انا اسف
خديجة رفعت عينها اللى بلون الد .م بصت له بعتاب ، فرجع قال لها : اوعدك انها مش هتتكرر تانى ، انا بس ..
مصطفى بص لباباه اللى شاور له براسه بتشجيع انه يكمل كلامه ، فقال : انا بس حسيت انى غيرت عليكى لما اتكلمتى و هزرتى معاهم
خديجة فضلت بصاله فى عينيه اكنها بتدور على الصدق فى كلامه و قالت : بس انت قلت…
مصطفى : انا عارف انا قلت ايه ، بس ده كان كلام وقت نرفزة يعنى ماتاخديش عليه
خديجة : لو عمى هو اللى غصب عليك تقول الكلام ده عشان تأجل انفصالنا عن بعض …
مصطفى : انفصال ايه ده اللى بتتكلمى عنه
خديجة : مش انا يا مصطفى اللى اتكلمت عنه ، مامتك هى اللى قالت ان جوازنا كان لفترة مؤقتة
محمد و هو بيبص لليلى بغيظ : هو فى جواز فى الدنيا بيبقى مؤقت برضة يا بنتى ، انتى عارفة بس حماتك بتحب تدافع عن ابنها بالاوى ، و تلاقى بس الحماسة خدتها شويتين زيادة
خديجة لمصطفى : يعنى اعتذارك ده منك انت يا مصطفى مش من عمى
مصطفى : و هو عمك اللى غلط يا خديجة و اللا انا ، كل الحكاية ان عمك هدانى بالكلام و كمان اتفقنا …
محمد : لا احنا ما اتفقناش .. انت طلبت و انا وافقت
خديجة : مش فاهمة
محمد : جوزك يا ستى مش متحمل انك تقعدى وسطنا كلنا و تتكلمى و تتباسطى معاهم كده على طول ، فطلب انكم تاخدوا سكن تانى برة لوحدكم
ليلى بصدمة و حدة : ايه الكلام الفارغ ده
محمد : مش كلام قارغ ابدا .. و انا موافق ، و من بكرة هشوفله شقة لوحده
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.