رواية مرات اخويا الفصل الثامن والعشرون 28 – بقلم سامية صابر

رواية مرات اخويا – الفصل الثامن والعشرون

الفصل الثامن والعشرون

الفصل الثامن والعشرون

الفصل الثامن والعِشرُون_ مرات أخُويا.

_____

كادت أميرة أن تلقي بالطفلة الي الاسفل لكن تصمرت يديها في الهواء وهي تلمح طه يدلف من البوابة وبجانبه مريم تسنده برفق وهدوء ؛ جحظت عينيها بغضب وهي تبتعد عن الطفلة، قائله في عصبية

=مريم رجعت، رجعت إزاي المفروض تكون ميتة دلوقتي، إيه القرف ده ياربي، كٌل ما أخلص منها تفوق من تاني ، بسبع أرواح دي ولا إيهِ؟… انا لازم اتصل بالزفت اللي إسمهُ صادق وأعرف منه كٌل حاجة.

هبطت للأسفل وهي تراهم يدلفون، قالت وهي تضع يديها في خصرها ببرود

=أهلاً، كنتوا فين بقي كدة وسايبين حتة اللحمة الحمراء الغلبانة اللي جوا دي لوحدها، وسايبين مرات عمي التعبانة، ده لولايا كانوا ماتوا م الجوع وقلة الاهتمام.

نظر لها طه بإشمئزاز ، قائلًا بنبرة قوية شديدة

= كتر خيرك محدش طلب منك تعملي أي حاجة من دول، ومالكيش فيه كُنا فين ، وبالنسبة للأكل ف فيه خدم يعملولهم وانتِ ولا موجودة، ولو خلصتي شغلك ف ياريت تطلعي برا .

=انت بتكلمني كدة ليه، ده جزائي إني جاية أطمئن عليهم.

=بس يا كدابة !

قالتها والدة أميرة وهي تخرج من غرفة في الطابق السُفلي، تجر الكرسي التي تجلس عليه فاطمة ، قالت فاطمة بخوف

=ابني حبيببي حمدالله علي سلامتك يا ضنايا ، إنت كويس ؟؟

ذهبت اليه حيثُ يجلس لينهض هو قليلًا ثم احتضنها بقوة يتشمم عبيرها بحب وهو يقبل يديها ووجنتيها، كل ما بها قائلا

=نحمدُه ب ألف خير يا بني، أنا كويسة بشوفتك، طمني عليك إنت كويس؟..

=آه بخير، بتاخدي العلاج ولا لا.

=علاج ايه بس … ابوك فين وكنتوا انتوا فين اختفيتوا ليه ده انا قلبي اتوغوش عليكم أوي.

قالت والدة أميرة مقاطعه إياهم

=معلش أنا عاوزة أقولكم حاجة، معلش لو بقاطعكم بس لازم أقول اللي في ذمتي، لاني نفسيتي تعبانه بسبب الموضوع دة، ولازم أحكي خصوصاً ليك يا طه .

قالت أميرة وهي تجذب والدتها بقسوة

=يالا يا أما مش وقته ده لسه طاردني من شوية.

نفضت يديها عن ابنتها وهي تجحدها بنظره قوية

=مش كل مرة تسلم الجرا يابنت بطني، انا مش هسكت عن قرفك تاني يا أميرة، ده هان عليكي تهدديني بالقتل، يبقي إنتِ تهوني عليا، لازم أقولهم وأخلصهم من قرفك وبلاويكي.

نطق طه بتساؤل حادٍ

=فيهِ إيهِ يا مرات عمي؟

=فيهِ إني أميرة هي السبب في كل حاجة حصلت، السبب في قتل أبن مريم في بطنها، حطت ليها دواء في العصير علشان تسقط ، كمان هي عملت ل مريم عمل ودفنته في شقتها، بالهموم والحزن والعياط علي طول، وهي كمان خلت العصابة يخطفوا مريم بعد ما بعتتلها العنوان، وامبارح حاولت تقتل تالا بالمخدة وتخلص منها، أيوا هي السبب في كُل حاجة، حقكوا عليا .

أنهت جملتها وهي تبكي وتجلس علي المقعد قالت مريم بصدمة

=بنتي بنتي لو حصلها حاجة مش هيكفيني فيكي عمري، حرام عليكي يا شيطاان، يا مفترية تخليني أسقط ليه أنا عملتلك إيه حرااام!!!

ركضت الي أعلي لتأتي ب تالا وبعدما قبلتها وعانقتها، واطمئنت عليها كانت تالا تبكي بخوف طفلة قائلة

=كُنتِ فين يا ماما بس، ط…طنط أميرة كانت هتموتني.. انا انا خوفت اووي.

ظلت تبكي ومريم تملس علي ظهرها بحب

=متخافيش يا حبيبتي، متخافيش طول ما انا موجودة محدش يقدر يقرب منك أو يلمسك.

حملتها بين يديها ثم هبطت إلي الأسفل وأنزلت تالا ارضاً التي ركضت الي طه وهو أحتضنها بكل حُب كأنهُ والدها بالفعل، ثم أخرج هاتفه من جيبه برفق دون أن يشعر به أحد وشغل التسجيل لكي يكون هناك دليل ملموس علي أميرة في حين قالت شيء، بينما نظرت مريم الي أميرة قائلة بغضب

=إوعي تفتكري اللي عملتيه هيعدي بالساهل، وتفلتي بعمايلك لاء، أنا هوديكي في ستين داهية وهحبسك.

نظرت لها أميرة بكُل غلٍ وحقدٍ قائله

=ما بدالك أعمليه، مش هرحمك برضو هفضل وراكي لحد ما أخسرك كُل حاجة، لحد ما تكرهي نفسك وحياتك وتموتي وأخلص منك، واخدة كل حاجة حلوة، واشمعنا انا ما أخدش اللي عندك ليه، تخلفي وأنا لاء ليه؟ تبقي سعيدة ومبسوطة وقريبة من ربنا وملتزمة وانا لاء؟ علشان كده عملت ليكي عمل يسلب منك كل ادوات الراحة وتشوفي الحزن والتعاسة طول حياتك !

نظرت لها مريم بإشفاقِ قائله

=أنا حرفياً بشفق عليكي أوي، علشان مش راضية ب اللي كتبه ليكي ربنا وبتبصي للي في إيد غيرك، والحقد والغل والاذية بيجروا في دمك، علشان كدة ربنا مش هيبارك ليكي إطلاقاً في أي حاجة، ولا هيرزقك باللي إنتِ عاوزاه، بل وهيزيدك سوء أكثر، خصوصاً سوء في قلبك!

نظر لهم طه بهدوء ثم أبعد تالا عن موضعه قليلًا قائلا

=هرجعلك تاني يا تالا حياتي، ثواني.

ذهب نحو أميرة التي تراجعت للخوف، بخوفٍ من طه قائله

=متصدقهاش، دي بتسخنك عليا عاوزاك تكرهني.

نظر لها بإشمئزاز قائلا

=مش عارف إزاي، كُنت متجوز واحدة زيك، أتمني ده يكون في ميزان حسناتي يعني، إني عيشت مع واحدة بالشر دة، ولولا إني مش بمد إيدي علي ست كان زمان الوضع إختلف وكٌل مرة أعمل حساب للعشرة والعيش والملح، المرة دي لازم تاخدي عقابك كامل يا أميرة، كل مصيبة حصلت وعملتيها هتتعاقبي عليها، كُل أذي مس مريم أو حد من عائلتي مش هرحمك ساااامعه

نظرت له بخوف شديد وهي تبتلع ريقها، بينما دلف في هذا الوقت عباس الذي بلغه طه الحضور لمنزله وهو اتٍ للمنزل، نظر لهُ طه قائلا

=أنا هشتكي علي أميرة بنت عمي.

=إيه الموضوع تحديدًا؟

سرد لهُ طه كل شيء جيدًا ثم اختتم قوله بعصبيه قائلا

=انا عاوزاها تاخد عقابها كامل، كمية القرف اللي عملته يستاهل تخليها تتشنق!!

=فاهمك يا طه، لازم يكون فيه دليل كلامك مش كافي لدرجة دي.

=والدتها شاهد علي كل اللي عملته، وهي أعترفت بكل حرف قالته دلوقتي وانا سجلت ليها علي الفون ، خد الفون وفيه التسجيل، أظن دي أدلة كافية؟

=آه كافية جدًا، أمشي قدامي.

=مش ماشية والله ما هسيبكوا انتم هتندموا ي ولاد ال*** والله هتندموا، الفلوس وطه دول ملكي اناااا

صرخ طه فيها بغضب

=متغلطيش بدال ما هدفنك مكانك !!

أستطاع عباس وضع الكلابشات حول يديها بعنف شديد ثم جذبها خلفه وهي تصرخ وتضربه بكل قوتها سلمها للعسكري الذي جاء معهُ وذهب بها الي سيارة عباس بكل قوة، بينما عاد عباس قائلا

=أنت كويس دلوقتي ولا ايه؟

=كويس! تعالي معايا أوضة المكتب ضروري.

ذهبوا الي غرفة المكتب وخلفهم مريم بينما أحتضنت فاطمة الطفلة وهي تقول

=لا حول ولا قوة الا بالله، ألطف بينا يارب.

قالت والدة أميرة وهي تبكي بحسرة

=ضيعتي نفسك يا أميرة وضيعتينا معاكي ، حقك عليا يا فاطمة يختي حقك عليا.

=مالكيش ذنب في حاجة، أهدي بالله عليكي انا ممكن اكلم طه يسحب شكوته و..

=لا خليها تتعاقب، لو خرجت برا تاني هتأذي الكل حتي انا، المهم متبقيش شايلة مني.

=عيب ده إحنا اخوات.

=وده العشم برضو.

بينما في غرفة المكتب ،قال طه وهو يجلس بتعب

=حصل إيه في القضية؟

جلس عباس امامه قائلا

=ع.. عم حرب اتحبس ومعاه الرجالة كلها ،حتي مرسي والرجالة اللي انت اعتقلتهم برضو اتسلموا، واعترفوا بكل حاجة، وصادق بعد عذاب دقايق أعترف علي الباشا بكل حاجة، وكمان عبد الصمد سلم الادلة كلها بتقارير ياسين عن الشركة وكٌل حاجة، الجلسة المفروض تستمر لحين القبض علي باقي شركاء الباشا، والقضية في كُل الحالات لبساهم…

نظر لهُ طه وهو يهز في رأسه بشرود، فقال عباس بأسف

=مش عارف أقولك إيه، بس أنا أسف يا طه من كل قلبي، علي الالم والصدمة اللي أتعرضت ليهم.

=أسف علي إيه، انت مالكش ذنب، ده نصيب والحمدلله انا راضي رغم حزني وصدمتي، ولكن مفيش حاجة في إيدي أعملها !

=إن شاء الله كُل حاجة تتحل، وهبلغك بكٌل التطورات اللي هتحصل.

=تمام يا عباس شكرًا.

غادر عباس لتجلس مريم في مكانه، قائله في حيرة

=هنبلغ ماما فاطمة إزاي، أصل مش هينفع نخبي عليها أكثر من كدة، لازم نقولها كُل حاجة في الاخر.

=عارف، بس أفوق علشان مش قادر، وهبلغها.

بينما في الخارج، دلف ياسين برفق وهو ينظر للمكان بتمعن، والي والدتهُ تحديدًا وعينيهِ تذرف الدموع برفق نظرت لهُ والدته بصدمة رهيبة ثم قالت بصعوبة ودموعها تهبط علي وجنتيها

=إبني، إبني ياسين، إزاي…!

جثي علي ركبتيه امامها ثم قال وهو ينظر في عينيها بحُب

=أيوا أنا، ده مش حلم انا فعلًا موجود.

هزت رأسها وهي تبكي بكل قهر قائله

=ده حلم، انا بحلم للمرة المليون بيك يا ضنايا، بس مش مُهم كفاية إني أشوفك في أحلامي حتي!

عانقته بكل قوة وفعل هو كذالك ثم قبل يديها بحُب وهو يبكي قائلا

=انا اسف علي اللي انتِ فيه، وعلي كٌل لحظة خليتك تتألمي فيها وتتوجعي، كان لازم أبان في نظر الناس والعالم إني ميت، انا عايش يا أمي عايش …

ظلت تبكي وهي لا تصدق حتي تأكدت انهُ ليس حلم فقالت وهي تُقبل والدته

=كُنت عارفة، والله كُنت عارفة وحاسة بوجودك وإنك ماموتش، قلبي كان حاسس بيك يابني.

عانقته وهي تبكي بكل قهر وظلت علي هذا الحال تبكي وتحتضنه، صدقًا لن يُحبك أحد ك أُمك إطلاقاً.

أخذها الي غرفتها وجعلها تستلقي علي الفراش وترتاح قبل قدمها بكُل حٌبٍ قائلا

=اسمعي يا بطة، انا جيت يعني لازم تخفي وتهتمي بصحتك، عاوز أشوفك واقفة علي رجلك بتعمليلي بشاميل من تاني.

=انا بقيت كويسة لما شوفتك قُصاد عيوني، أوعي تغيب عني تاني يا ياسين.

=مستحيل أغيب، اوعي تزعلي مني يا أمي، مبقاش ليا غيرك واللهِ، رضاكي عليا أكثر حاجة بتمناها في حياتي.

=أزعل منك ازاي، مفيش أم تزعل من ضناها، انا راضية عنك مدي الحياة ربنا يحفظك ويوفقك يابني.

قبلها مرة أخري قائلا

=هشوف مريم وطه وأرجعلك.

هزت رأسها بحب وهي ترمقه يخرج، فقالت والدة أميرة

=ربنا طمنك عليهِ الحمدُلله .. بس ربنا يستر م اللي هيحصل بين طه وياسين اما يعرف إني مريم بقت مرات طه..

نظرت لها فاطمة بصدمة وهي قد نست هذا الامر تماماً ، بدأت تقلق وتخشي من تفتت عائلتها مرة أخري..

أقترب من المكتب بهدوء ، وفتحه وهو ينظر لهم ثم قال

=مريم انا عاوزك في كلمة كدة، بعد إذنك .

نظر لهم طه ف شعر انه حائل بينهم وانه غير مرغوبٍ فيه، نهض برفق وخرج من الغرفة دون أن ينظر الي ياسين، دلف ياسين وجلس برفق امام مريم قائلا

=احنا لما اتقابلنا، دخلنا بالمعروف صح؟

هزت رأسها بهدوء ف اكمل

=كان فيه بينا ود واحترام أكثر مهو حُب، مش عاوزين نفقد علي الاقل الاحترام اللي بينا، وده لأجل تالا أكثر مننا شخصيًا ك بني آدم، دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف، انا طلقتك وعلاقتنا انتهت تمامًا، فيه بينا تالا بس..

نظرت لهُ بدموعٍ في عينيها قائله

=متاخدش مني تالا، انا مش هقدر أعيش من غيرها خالص، وهي بنتك في أي وقت تقدر تشوفها زي ما إنت حابب اكيد مش همنعك من ده .

=بالعكس انا هسمح انها تعيش معاكي ،ومش هفكر اخدها انسي كلامي اللي قولته في المستشفي كان في لحظة غضب مش أكثر، انا حابب نتصافي بس مش هنرجع زي الاول نعامل بعض كويس ونتكلم بطريقة لائقة واحترام بينا، علشان خاطر تالا متتبهدلش، بل تكون وسط اب وام متفاهمين وناضجين ويحترموا بعض.

=ده اللي هيحصل، شكرًا ل تفهمك أوي، بس انا لازم أمشي النهاردة مبقاش ليا سبب أقعد فيه هنا، محتاجة أبعد شويه علشان نفسيتي.

=مش هينفع يا مريم خليكي قاعدة انا كده كده هخرج مش هقعد في البيت، أو حتي أشوف ليكي شقة .

=لا اسمع مني، انا مرهقة وعاوزة أمشي فعلًا، هفتح شقة تيتا الايجار القديم واقعد فيها مؤقتاً، اسمح ليا ياريت بالله، محتاجة أبعد عن اي حاجة وارتاح ولو اسبوع، وفي اي وقت هجبلك تالا أو تيجي تشوفها.

=خلاص يا مريم اللي يريحك إعمليه، بس بشرط .. لازم تاخدي مني الفلوس اللي هسيبها ليكي، ودي ل تالا علشان متفكريش إني عاوز أصرف عليكي.

=ايوا فاهمه ، إنت أبوها ومن حقك برضو تصرف عليها، ان شاء الله مش هنختلف في حاجة.

نهضت برفق قائله

=شكرًا علي تفهمك..

خرجت من الغرفة الي الاعلي وهي تقوم بترتيب حقيبتها هي وتالا ودموعها لم تتوقف، رُغمًا عنها تسقُط، ولكُل شيء تمسكه ذكرى لها تجعلها تبكي وتأخذ أنفاسها في صعوبة بالغة، دلف إليها طه برفق قائلا

=اللي سمعته دة صح.. انتِ ماشية؟

هزت رأسها دون ان تتفوه بكلمة، وتخفي وجهها المليء بالدموع قدر ما تستطيع، فقال ببرود تام

=خلي بالك علي نفسك.

=متقلقش.

بادلته نفس الرد ببرود ، انتهت بعد قليل من ترتيب الحقيبة ثم جذبت كل اشيائها برفق واعطتهم للخادمة كي تذهب بهم الي التاكسي الذي طلبه ياسين لها مخصوص، مرت بجانب طه ثم هبطت للاسفل وودعت فاطمة التي قالت لها وهي تبكي

=متمشيش يابنتي ليه تعملي كده، وتخربي علي نفسك.

=صدقيني غصب عني يا ماما، انا محتاجة أمشي تعبانة اوي ونفسي ارتاح، وتالا هتكون عندك في أي وقت، بس اعتبريني زي بنتك وسيبيني أمشي.

=انتِ بنتي فعلًا، ربنا يريحك دنيا واخرة يارب.

قبلت مريم يديها ثم سحبت تالا خلفها وخرجوا الي الشارع الرئيسي، فتحت باب التاكسي وكادت تدلف اليهِ لكنها رفعت رأسها اليهِ مرة أخري تنظر لهُ وهو يُبادلها بنظرة خالية من المشاعر، اخفضت بصرها ثم دلفت الي التاكسي لينطلق بهم بعيدًا عن طه، لتبكي وهي تجلس في التاكسي بكُل قهر ، بينما لم يكُن أقل منها، خانتهُ دمعة من عينيهِ … رُبما انتهت القصة عند هذا الحد، ورُبما لا.

______

يُتبَّع.

رأيكم مُهم .

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مرات اخويا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق