رواية شهر العسل الفصل الخامس عشر 15 – بقلم سامية صابر

رواية شهر العسل – الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر

الفصل الخامس عشر_ شهر العسل.

________

وضع أمامها باقة من الزهور الحمراء فهي عاشقة لهذا اللون ومعها جوابًا لطيفًا، قالت بغضب

=إيه ده !

=ورد، ومعاه جواب كتبته ليكي إمبارح؛ أتمني أنك تقرأيه، ووقتها هتفهمي كٌل الحكاية بالظبط.

نهضت بغضب وهي تضرب سطح المكتب بيديها قائلةً

=انا مش قولتلك الف مرة تبعد عني، مش عاوزة ورد ولا نيلة، ولا عاوزة أسمع منك حكاوي، وابعد عني واحترم نفسك انا ست متجوزة ومش بفكر أسيب زين وأتجوز غيره..

=مهو اسمعي انتِ هتطلقي منه وترجعيلي، برضاكي أو غصب عنك .

=لا مش راجعة ولو مبعدتش عني هتشوف الوش التاني فعلا …

دلف زين في تلك اللحظة وهي يمسك بعض الملفات، القي التحية بغرابة علي أحمد قائلاً

=حضرتك عاوز حاجة؟

=أبدًا.. كُنِت جاي بوري مدام مهرة الورد دة اصلي جايبه لحبيبتي ومش عارف هيعجبها ولا لاء فقولت آخد رأيها، بما انها ست زيها، انت عارف احنا الستات مش بنفهم في الموضوع دة أوي.

اومأ زين برأسه ضاحكًا وهو يقول

=عندك حق، إحنا في الحاجات دي ضُعاف جدًا.

اردفت مهرة وهي تجز علي أسنانها

=الورد حلو يا أحمد بيه .

=يعني هيعجبها.

=طبعًا.

قالتها ببعض الغل، ضحك بسماجة ثم أخذ الزهور وخرج من الغرفة، جلس زين بجانب مهرة مردفًا

=تعالي، هعملك حاجة علي اللاب .

بالفعل اقتربت منه وظل يشرح لها بعض الحاجات والبرامج المهمة التي تساعدها في العمل، ونظر لها فجأة ليرى مدي قربهم من بعض، حتي كادت انفاسهم تلتحم وظل يتأملها وهي فقط تركز علي شرحه، شعر بالتوتر الشديد من قربهما، ف أبتعد أنشات مردفًا

=انا.. جعان، تيجي نطلب أكل؟ بيتزا مثلا، أو سندوتشات سورى؟

ضحكت من بين شفتيها مردفة

=لا بلاش الاكل دة، انا جايبة معايا أكل ملوكي، مش هتاكل زيه فى حياتك .

=جايبة إيه؟

امسكت حقيبة كبيرة قد جاءت بها صباحًا، فتحتها وأخرجت بعض الاسماك المخللة مثل الرنجا والفسيخ والسردين والبصل ومعه بعض العيش، قالت بحماس

=هو ده الاكل اللي يتاكل!

اردف زين بصدمة وهو ينظر حوله

=ينهار أزرق، إيه الاكل دة في المكتب؟!

=وفيها إيه؟

=فيها كتير هنقلب ريحة المكان، وريحتنا اصلا نفسها هتبقي زفت.

=كله يتحل بلبان كلورتس، أسكت انت بس ايش فهمك.

=انتِ مصيبة يا مهرة مصيبة، اصلا معرفش ازاي الامن خلاكي تدخلي بالحاجات دي.

اردفت بفخرٍ

=لا مهو خليته مياخدش باله، عيب عليك انا مش قليلة في البلد .

انفجر زين ضاحكًا عليها قائلا

=إنتِ بلوة من بلاوي الزمن، هاتي الحاجة وتعالي ورايا، مش هينفع نعمل الجريمة دي هنا.

جذب يديها معًا وخرجا الي خارج المكتب في الحديقة الخلفية وجلسا في زاوية مقابلة للشمس كي يتدفئا من البرد القارص هذا، جلست بحماس وهي تُرتب الاشياء قائلة

=إوعي تقولي برستيج، وانك مش بتحب الحاجة دي!

=مين قال كده، دة انا بعون الله آكُل الزلط .. بس معلش بقي هعمل حاجة غريبة شوية.

خلع قميصه ليظهر بشيءٍ يظهر عضلاته، توترت مهرة قليلاً وهي تُحيد بنظرها بعيدًا عنه، أردف ببعض الحرج

=اللبس ممكن يتبهدل، برستيجي برضو ووضعي في الشركة ميسمحش.

اومأت برأسها وهي تضحك عليه، ثم شرعا في تناول الطعام بشراهة وسط دردشة مع بعضهما، كانت ألطف جلسة علي الإطلاق معها، وانتها ثم جلسا يحتسيان الشاي، نظر لها متأملاً فيها شعرت به لتتوتر وتخجل قليلاً من تحديقه فيها، قال بدون وعيّ

=بحب أشوفك مكسوفة كده ..

=أحم، بس هو انا مش مكسوفة، هتكسف من إيه يعني.

=من نظراتي ليكي مثلاً، وعلشان كده بحب أبصلك، علشان أشوفك مكسوفة.

حكت مؤخرة رأسها مردفة

=لا انا مش مكسوفة، إنت بتقول أي كلام علي فكرة .

ضحك قائلاً

=يمكن .. بس تعرفي إني بجرب حاجات جديدة معاكي لاول مرة؟

=هي اول مرة تاكل رنجا؟

قالتها ضاحكة، ف هز رأسه قائلا

=اول مرة أعمل فكرة مجنونة كده، وأكلها في الشركة مثلاً، عملت حاجات كتيرة معاكي لاول مرة زي السينما وقراءة كتاب، وكمان اسمع عبد الحليم، كُل دي حاجات كانت لاول مرة بجربها.

ابتسمت مخفضة رأسها تقول

=وبرضو انا كمان كانت أول مرة أروح سينما، كانت معاك ..

تأمل فيها يقول في نفسه

=خايف يكون الحُب برضو؛ أول مرة معاكي.

نهضت مردفة

=يالا على الشغل؛ مش عيب المدير يبقي كسلان كده.

=حاسس إني عاوز أنام، مش قادر أشتغل.

=لا كفاية كسل ويالا علشان نلحق نروح بدري، مش هتروح مع طارق ولا إيه.

=صح، فكرتيني، طيب هقوم.

نهض معها وكاد يخرج فقالت بضيق شديد

=ماتلبس القميص.. مش هينفع ممكن حد يشوفك كده من ستات الشركة !

تمعن فيها قليلاً وكاد يضحك، فقالت بتوتر مصححة تفكيره

=يعني علشان عيب.

قالتها وركضت للداخل تلعن نفسها قائلة

=لازم تقولي كدة يعني دلوقتي يفتكرك غيرانة عليه، وانا ولا غيرانة ولا نيلة اصلا!

بينما ضحك زين قليلا وهو يرتدي ملابسه ثم دلف خلفها يستكمل عمله ..

_______

عاد فارس بإنهاك في المساء الي منزله ليجد فرح تجلس ضامة ساقيها اليها  وتنظر للتلفاز بشرود تام، جلس بجانبها وهو ينظر لها بعيون مرهقة قائلا بعتاب

=عاجبك اللي حصل فينا دة؟ والحال اللي وصلنا ليه ده  !!!

ابتلعت ريقها وهي تنزل ساقيها للاسفل في محاولة للنهوض مردفة

=انا مش قادرة أتكلم، عاوزة أرتاح شوية .

حاولت الرحيل لكنه أمسك يديها عنوه ونهض يقف أمامها قائلاً

=استني يافرح، مش بكلمك أنا، لازم نتفاهم ونتصافي، كفاية ليلة زعلنا فيها من بعض، مش هنفضل طول الوقت زعلانين..

حاول ان يضع يداهُ حول وجهها لكنها ارتعشت وابتعدت عنه فورًا وكأن حية لدغتها، قالت وهي تُفرك يديها معًا

=أنا .. مش عاوزة أتكلم لو سمحت.

نظر لها بغرابة قائلا

=انتِ بتبعدي عني؟ ولا انا اللي حاسس كده؟

تجاهلت النظر في عيونه، فقال بصدمة

=انتِ كمان مش عاوزة تبصي في عيوني، طب كان ليه ده كله؟ ما كُنا كويسين وهنسافر نقضي شهر العسل، فجأة لاقيتك اختفيتي ف طبيعي أقلق عليكي وسألتك، وردك معايا مكنش لطيف، يبقي مين اللي غلطان في الحوار؟

تنهدت وهي تمسح دمعه سقطت رغمًا عنها

=محدش غلطان، بس هو القدر عاوز كده..

=عاوز إيه مش فاهمك .

=احنا .. لازم ننفصل يا فارس، مش هينفع نكمل.

شعر وكأن أحدهم اختلع قلبه من مكانه، ف ابتلع ريقه بصدمةٍ قائلاً

=انتِ بتقولي ايه.. انتِ مستوعبة كلامك ! لا اكيد دي لحظة عصبية لحظة خنقة ضيق اي حاجة، انا عارف انك مستحيل تقولي حاجة زي كده، احنا بنحب بعض واتعاهدنا نفضل سوا طول العمر مهما زعلنا … ده احنا لسه في البداية وطبيعي نقابل عقبات كتيرة في حياتنا وقولنا هنصمد ونتخطاها سوا، احنا لازم نكمل سوا لازم .

هزت رأسها مع دموعها التي تسقط وهي تنهار أكثر لا تستطيع شرح انها خانته انها طعنته ولم تصون الود والعهد .. ولا تستطيع ان تتركه كيف تترك من أحبته بصدق وكيف تُكمل وهي خائنة، هي فقط عالقة بالمُنتصف، بين هذا وذاك …

اقترب يقبل رأسها وهي ترتعش بين يديه قائلا بتوسل طفل

=انا اسف حقك عليا والله ما هزعلك تاني ولا هسيبك مضايقة ومخنوقة مني .. هحاول علي قد ما أقدر اسعدك بس اوعي تنطقيها تاني، اوعي تقولي نسيب بعض، احنا لبعض وهنفضل لبعض ومع بعض مهما حصل.. اوعي.. !!!

عانقها بقوة وهو يتشبث بها، وهي فقط تبكي لا تستطيع أن تبادله العناق، هي فقط تقرف من نفسها هي لا تستحق فارس ولا تستحق حبه الصادق لها .. لكنها مع نهاية المطاف استسلمت وتشبثت فيه كطفلة تحتضن أبيها، فهو كان بمثابة تعويض عن أبيها، وظلت تبكي بصوت عالي في احضانه وكأن بكائها يُعبر عنها، وهو فقط كما اعتاد خبئها في حضنه يربط علي كتفها، يعلم أن هناك ما يؤلمها يستطيع الشعور بها وتفهم ذالك، لكنه لا يعلم ما تحديدًا جعلها في تلك الحالة؟.. سيدل بجانبها علي أي حال، فهي مرساه مهما طاف .

_________

وقف طارق امام المرآة يضبط ملابسه بعناية شديدة وهو يبتسم فهو سيجتمع بمن يُحبها وسيخطبها، لم يعبء بأروي والامها، أو بأنها تطلقت منه اليوم، فقط سعادته هو الاهم، انانيته ستُلقي به في اليك.

استعد زين هو الاخر في شقته ترتدي قميصًا بسيطًا لكن زراً منه كان مكسورًا، اردف بتساؤل ل مهرة

=فين الخيط والابرة؟

=لا ثواني هخيطه انا..

=مفيش مشكلة، انا متعود أعمله ..

=لا هعملهولك انا.

صممت علي رأيها ووقفت تخيطه عليه وهو يقف امامها انفاسهم متقاربة رغم توترهم، إلا أن بداخلهم بعض السعادة بقربهم من بعضهم البعض، اقتربت منه اكثر لتقطع الخيط ثم قالت بسعادة

=أهو اتعمل الحمدلله.

ابتسم قائلا

=أشطر كتكوت؛ برافو عليكي.

ضحكت قائلة

=شكرًا .. صحيح كُنت عاوزة أطلب منك طلب صغير.

=اطلبي.

=بُكرة عيد ميلاد ماما، وكُنت حابة أروح اقضي اليوم معاها وأعمل كيك بسيطة كده واحتفل بيها، ينفع ما أجيش الشغل.

صمت ببعض الضيق قائلا

=مش هتيجي بكرة، انا اتعودت عليكي هناك معايا، مش هلاقي اللي يأكلني.

ضحكت قائلة

=همك علي بطنك كده دايمًا، هعملك غداء واديهولك بكرة بعدين لحقت تتعود عليا في يومين؟ انا هغيب بكرة بس.

=طيب، هل أنا معزوم علي الحفلة البسيطة دي؟

=بجد .. لو عاوز تيجي اكيد طبعًا.

=خلاص هاجي بليل، وتقدري بكرة تغيبي براحتك بشرط انا هوصلك للبيت الصبح مع الاولاد .

أومأت برأسها بسعادة قائلة

=شكرًا يازين أوي.

=طيب ياستي احنا في الخدمة لأجل البسمة الحلوة دي، المهم هتعملي ايه وانا برا .

=هكمل كتاب إيكادولي .

=لاء لاء استني لما أجي، اوعي تكملي من غيري انا عاوز أعرف باقي الحكاية.

ضحكت علي طفولته وحماسه قائلة

=خلاص وعد هستناك.

=لما نشوف، انا لازم أمشي دلوقتي، طارق مستني يالا سلام.

ودعها بعيونه وودعته هي بإشارة من يديها وهي تضحك في سعادة، من أجمل ماشعرت فيه شخص شاركها كُتبها المفضلة واغنيتها التي تُحبها، أحمد لم يفعل بل كان يستهزء بها، بينما زين لم يفعل بل شاركها بحٌبٍ وهذا شيء مهم أكثر من الحُب نفسه .

_______

ذهب زين وطارق معًا للتقدم للفتاة، كانت هي في غاية السعادة ووافق أهلها في نفس الجلسة، وتم قراءة الفاتحة وعلي موعد الخُطبة بعد أسبوعان من الآن، مع تحديد يوم للذهاب لشراء الذهب معها، التقطت بعض الصور معه وهي سعيدة بخبث مقررة أن تبعث بها لأكونت أروي علي الفيسبوك فهي تعرفه عن ظهر قلب، حتي تقهر قلبها وتفطرُه من الحُزن ..

لم يكُن زين سعيدًا بتلك الزيجة، يعلم أن أخيه يختار خطأً وسوف يندم لاحقًا، ولكن لا حلول فهذا هو اختياره وعلل عدم وجود ابيه لهم بأن ابيه مريض ووالدته تراعاه، وهو الآن في حيرة كيف سيشرح لوالده ما فعله طارق، بالطبع ستقوم الحرب!

عاد مساءً بعد ليلة طويلة من التعب، دلف يطمئن علي اولاده رآهم نائمين في أحسن حالة، منذ مجيء مهرة وهم منضبطين في كُل شيء لولا امرأة اخري ماكانت فعلت ذالك، فهي تهتم بكُل شيء بجانب عملها معه وهو ممتن لها جدًا خصوصا ان بناته احبوها كثيرًا ونعتوها بقلب “ماما” طوال الوقت  .

دلف الي الغرفة ليري الفراش فارغ، وجدها نائمة في الشرفة، وهي تمسك إحدي الكُتب، اخذه منها برفق يضعهُ علي الطاولة، ثم حملها بين يديه كإنها عروسًا متوجه، ضحك عليها وهي تتمسك فيه أكثر ك طفلة صغيرة وليست أمرأة بالغة، وضعها علي الفراش ثم جذب الغطاء عليها، شعر بالرغبة في الاقتراب وتقبيل جبينها، وحقًا فعل ذلك ثم ابدل ملابسه ووقف ينظر لصور زوجته “جنة” التي تمليء الغرفة ظل يوزع نظراته بينها وبين مهرة وبداخله حربًا لا تهدءُ .. ثُم غط في النوم بجانبها.

________

في صباح اليوم التالي.

نهض علي صوت ضجة خفيفة في الخارج، ولج للخارج وهو يفرك عيناهُ قائلا

=بتعملي ايه..

=كُنت بحضر الفطار .

اقترب ليأكُل من البيض، فقالت رافضة

=لاء، عملتلك أكل تاني، عارفة إنك مبتحبهوش.

ابتسم وهو يتأمل تحركها الخفيف وهي تصنع الطعام، فقال بدون وعي

=بدأت أحبه ..

توقفت عن الحركة وهي تنظر له بتوتر قائلة

=هو إيه ..؟

قال بخُبثٍ

=البيض طبعًا.

ضغطت علي شفتيها قائلةً

=ماشي.

ضحك وهو يتأملها ثم جلس يتناول طعام الافطار، وبعدها تجهز كل منهم وجهزت هي الأطفال أيضًا ليرحلا معها، أوصلهم زين بالسيارة لمنزل والدتها، نهض الاطفال يركضون خلف الطفل أنس الذي قال

=تعالوا معايا هوريكوا الجنينة اللي بلعب فيها.

ركضتا الفتاتان خلفه بسعادة، بينما التفت مهرة الي زين قائلة

=فيه شنطة سوداء وراء فيها بوكس أكل عملتهولك، أكل صحي بلاش تشتري أكل من المطاعم.

=أمي اوي.

ضحكت قائلة

=إن كان عاجبك.

=ماشي ياستي، عاجبني.

ضحكت ثم كادت تنزل لكنه أمسك بيديها ثم طبع عليها قُبلة خفيفة مردفًا

=شُكرًا يامهرة.

توترت بشدة تقول

=الله يخليك ..

ضحك بشدة علي ردها فقالت بنفس التوتر وهي تضرب جبهتها

=أقصد العفو.. يوه بقولك إيه ..انا انا لازم أمشي حالاً.

فرت هاربة من السيارة للداخل ولكنها ضحكت بسعادة وقلبها يتراقص بفرحة لتقبيله يديها للمرة الاولي ولا تعلم سببًا لتلك السعادة، في حين ضحك هو بشدة علي خجلها وتوترها الذي باء يحبه، ثم قاد السيارة ورحل للمنزل.

مر اليوم سريعًا بين عمل زين وتحضير مهرة لكل انواع الكيك وتزيين المكان ببساطة، ومر هادئًا عاديًا علي الباقية، حتي ذهب زين اشتري هدية بسيطة لوالده مهرة ورتب من ملابسه وعاد اليها مرة اخري في المنزل، فتحت له أمينة وهي تستقبله بسعادة فقدم لها الهدية قائلا

=دي لحضرتك كُل سنة وإنتِ طيبة

=وانت طيب يابني ليه بس تعبت نفسك.

=ولا تعبت نفسي ولا حاجة دي حاجة بسيطة طبعًا مقامك أكثر من كدة.

ضحكت تشكره ثم قالت

=مهرة جوا ادخلها.

قبل اولاده ثم ذهب لغرفة مهرة كان الباب مفتوحًا قليلاً دق الباب ثم دلف اليها، ليتفاجيء بملاكًا يقف أمام المرآة كانت ترتدي فُستانًا أحمر صك أظهر مفاتن جسدها بشدة، جعلها تبدو أكثر جمالاً ثم  حجابًا كافيه خفيفًا للغاية فلا يوجد احد غريب وارادت هي ان تكون علي حريتها، ووضعت بعض مساحيق التجميل التي أبرزت جمالها.

التفتت لتراه أمامها في بداية الامر خجلت قليلاً ثم قالت ببسمة

=شكلي حلو؟ أنا بحب اللون الاحمر جدًا فلبست الفستان دة، الميك آب لطيف؟ أنا اللي عملته، بقالي فترة مش بحط ميك آب، مش عارفة حلو ولا لاء انت رأيك إيه؟

لم يستطيع ان يتحدث حينها، كانت أجمل ما رآي علي الأقل في نظره، هي بسيطة كأي فتاة بها عيوبًا ولكن حتي العيوب أصبحت مميزات في نظره، لم يستطيع السيطرة علي نفسه وقال

=أنا مش عارف أقول إيه، ولكن أنا فيه حاجة هموت واعملها دلوقتي.

اقترب منها أكثر ثم أحاط بذراعه خصرها وجذبها الي صدره لترتطم به ومال علي شفتيها يطبعُ قُبلة رقيقة تحولت لعاصفة وسط تجمُدها مكانها بصدمة لا تستطيع ابداء ردة فعل!

بينما في الخارج، رن جرس الباب لتفتح أمينة وهي تبتسم سرعان ما تحولت الابتسامة لجحيمًا، فكان أحمد الذي قال بإبتسامة سمجة

=كُل سنة وإنتِ طيبة ياماما.

_________

يُتبَّع.

بارت كمان علشان بقالي فترة مش بنزل، رأيكم بقي.

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية شهر العسل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق