القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية للعشق نوايا الفصل العاشر 10 - ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا الفصل العاشر 10 بقلم ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا كاملة

رواية للعشق نوايا الفصل العاشر 10

يعلم أنه سيراها على سطح الباخره ..منذ ان اتيا وهي تفضل النظر
المياه بصمت يغضبه احيانا لقد أدمن عفويتها ..وجدها اخيرا ليسرع
الخطي ليشد شعرها برفق لتهتف بغضب طفولي
" انا حقص شعري بسببك "
جلس بجانبها وهو يمد يده بفطيره مغموره بشوكلا النوتيلا لتجذبها منه هاتفه " يااه بقالي كتير مكلتش الشوكلاته ..عجبك كده "
كانت تلتهمها بنهم وهو ينظر لها كمشهد من فيلم رائع يريد إعادته أكثر
من مره ..هو يحبها حقا ولكن هناك شي يمنعه من البوح يجعله يتمسك .
باخوه واهيه لا يشعر بها من الأساس ..يصر ان يخبرها بكل مره أنها مثل
شقيقته وكأنها ناقوس يرنه باذنه حتي لا يعترف في لحظه بحبه ..عقده
سجنه مازالت تطوق عنقه ..مازالت تسبب عائق بدواخله ...افاق من
شروده علي هزه من يدها لكتفه ليهمس بمزاح
" اوعي إيدك القميص ابيض يالهوي لو جه عليه شوكولاته ده حعدمك شنقا
نظرت له بسخريه وهي تكمل طعامها ليسأل فجأه
" كنتي سرحانه في ايه بقى "
" في جلسه الاعترافات الفظيعه فاكر .لما كنت مش مصدق اني
متغيرت بعد لما عرفت الموضوع القديم "
أعاد نظره الي المياه أمامه ..تلك الصافيه الذي يشعر أنه يحسدها
فصفاءها يجعله يري حتي مخفيات المياه من شعب وأسماك جميله
" كنت خايف "
أدارت وجهها نحوه نبرته مهزوزه بطيئه وكأنه حارب ليقول هذا
" خايف من ايه "
نظر لها وبدون أراده عيونه تحدثت عن حبه ليهمس ببطء
" انك تمشي وتخافي مني ومتصدقيش اني مظلوم "
وجدت نفسها تضحك بقوه اغاظته وهي تقرر بين ضحكات متواصله
" يا باشمهندس هو انا فرفوره ولا ايه .انا عارفه يعني ايه ظروف ويعني
ايه تتظلم وتحس انك متربط ومش عارف تفك نفسك "
شدها من اذنها
" قولت بطلي تقولي كده مش بنسمع الكلام ليه "
وقفت فجاه متجه لسور الباخره تهمس بضيق
" سيبها تيجي بالتدريج لو سمحت "
وقف بجانبها دون حديث وعقله يشرد في يوم مولدها
وطفوليتها عندما ضمت هديتها برغم ان الحدث انتهى بماساه
إلا أنه بحبه كثيرا فعلا .
**
شهر كامل من السعاده البحته برغم انه لم يحادثها كثيرا الا ان رؤيته لها
تسعده شعر انها اصبحت جزء لا يتجزء منه لقد احبتها والدته واميره
تحادثهما كثيرا تساعد اميره بتخطي ازمتها وتعاونها كثيرا في تحمل
مسؤليه زين حفيد العائله الثالث يتذكر عندما عرضت والدته ان تأخذ
فرحه عندها
ليصرخ فجأه بمبالغه بأنها لن تترك مكانها هنا ابدا فهو كل اهلها
لتبتسم فرحه بخجل وهي تحاول ان تهدأه بأنها لن تغيب وستعود اليه
مره اخري وعلي مضض وافق ان تبيت عند والدته واميره يومين فقط
وكان يزورها خلال تلك اليومين ..اليوم عيد مولدها الواحد والعشرون
وقد قرر ان يجعله مختلفا حتي لو كان بسيطا فهو لا يعي كيف ان
يفاجئ احد او ينظم حفله او اشياء من هذا القبيل ولكن ببساطه سيجعله
مميزا يكفي انه بمحنته تلك سيحتفل بتلك الصغيره التي اقتحمت حياته
فلونتها حتي لو الالوان باهته ..يخشي ان يقع في شباكها يوهم نفسه
انها شقيقته الصغيره لا اكثر ولا اقل برغم مشاعره الوليده بحضورها
لا يصدق انها لم يفرق معها انه كان بالسجن ..خشي ان يخسرها بل
كاد ان يجن ان ارتعبت منه وظنت فيه السوء ..ولكنها خيبت مخاوفه
واعطته درس بالايمان والامل يحاول بالفعل ان يعمل جاهدا لتطبيقه
حتي انه قرر انه سيعود للشركه مره اخري ويحاول اصلاح ما فاته
...غادر سيارته الي المنزل سريعا فلقد اعتمد ان عم سعيد اخذ فرحه
في نزهه قصيره مدبره من نور ..الي غرفتها اسرع واسرع ووقف
في المنتصف وللصدمه كان يضحك كمراهق صغير وهو يعد ويجهز
ويفعل ما خطط له لمده يومان ثم غادر وكأنه لم يرتكب جريمه في
حق قلبها العاشق ان رأت هذا ولكنه نفسه لا يعي انه هكذا يلقي
بنفسه في حبها بدون علم او قوه .
**
تتناول المثلجات مع الرجل الطيب الذي احبته منذ اول مره رأته فيها
شردت قليلا ليربت علي كتفها فتهمس
" اصلي اخر مره كلتها كانت مع عمر الله يرحمه "
ليؤمن علي دعائها قبل ان يحاول مزاحها
" طبعا كنتي بتكليها مع حد كده كيوت وامور انما طعمها وحش مع واحد
عجوز زيي "
لتضحك هاتفه
" انت في مقام ابويا يا عم سعيد ازاي تقول كده والله انا بحبك جداا من يوم
مشوفتك "
ليفاجئها بسؤال مصدم " طب ونور "
لتسعل ناظره له بحده قبل ان تخفض رأسها هامسه بحزن
" ماله نور "
" بتحبيه صح ؟ "
همست بتخاذل
" اوي والله بس هو مصر اني زي اميره اخته "
ربت علي كتفها مشجعا
" والله انا حاسه بيحبك وطالما كل شويه بيقولك زي اميره زي اميره يبقي
بيحبك او حاسس انه ممكن يحبك فبيبعد "
"ليه طيب هو مش حاسس اني بحبه "
" لا يا قلبي هو متأكد انك بتحبيه هو خايف منك ..خايف يظلمك بعد .."
قاطعته بغضب
" والله الموضوع ده مش فارق معايا وانا اتكلمت معاه هو مش حد ناقص
ايد ولا رجل عشان يخاف من ظلم وقع فيه وربنا رفع عنه الظلم ببلاء
شويه وبعدها ازاح عنه دنا اللي خايفه عشان انا فين وهو فين "
قاطع حوارهما رنه هاتفها المحمول لتمسح اثار دموع كانت مهدده
بالنزول لتحاول الابتسام
" صباحك ورد يا باشمهندس "
تتأفف " مش ناويه تبطلي بقي يا حيوانه انتي...ايه باشمهندس دي "
لتهمس بغضب طفولي
" ليه الغلط طيب يا باشمهندس منت كنت ماشي حلو "
ضحك قبل ان يقرر
" طب يلا ارجعوا عشان انا في البيت وكده خطر بخاف اعد لوحدي "
ضحكت بشده ليهمس
" بطلي ضحك في الشارع يا محترمه ويلا مستني انا "
اغلق قبل ان تزفر بضيق هامسه وكأنها تحدث الهاتف
" يخربيت الغلط ..يلا يا عم سعيد البامشهندس في البيت وعاوزنا "
ولمعه عينه استطاع اخفائها بأعجوبه معني هذا ان المفجأه قد اعدت
بنجاح ...
يجلس بغرفه مكتبه كالهادئ المطيع الذي لم يدبر ويخطط لكل هذا ..تردد
في ان يأتي بوالدته واميره ولكنه شعر انه يريد ان يحتفظ بتلك اللحظه
معها هي فقط ولا احد اخر ..سمع صوت الباب الخلفي يفتح ظل علي
مكانه يحاول اخفاء حماسه لولا انه سمع صوتها تناديه
" يا باشمهندس وصلنا ..يعني جبتنا من الخروجه عشان تختفي "
كتم ضحكه بصعوبه ليتصنع الغضب وهو يفتح
" واضح ان القطه بقي ليها لسان عاوز قطعه "
دمدمت بطفوليه
" اسفه يا باشمهندس بس الحقيقه انت غريب ايه اللي جابك بدري انا حتي
معملتش اكل "
الي هنا وكفي لقد خرجت ضحكته بدون قصد لتتوتر فهي لا تحب ان تري
ضحكته فهي تخرج مشاعرها من عقالها لتهمس بضيق
" انا رايحه اوضتي "
مرت بجانبه لم يملك سوي ان يهمس
" انتي حلوة اوي النهارده لا لا هو اللي عيد ميلاده النهارده يبقي حلو كده"
وخطي اسرع اشبه للركض لغرفتها وما ان فتحتها حتي سمع صرختها
المفزعه ليظل علي وضعيته ضاحكا مع عم سعيد ...كانت غرفتها اشبه
بالجنه الصغيره ورود بكل مكان والزينه الورديه واسمها بالمنتصف
ومكتوب بالعربيه (كل سنه وانتي طيبه يا فرحتي ) والكرات الهوائيه
بغاز الهيليوم في كل مكان لتجد من يهمس بجانب اذنها
" يارب اكون قدرت افرحك يا فرحه دي حاجه بسيطه ..عقبال مليون سنه
يا اجمل اخت في الدنيا "
وبرغم تلك الانقباضه الخفيفه الا انها ابتسمت بحب وهي تهمس
" مقولتليش انك مجنون يا باشمهندس "
امسك يدها ولواها خلفها لتنظر له بخوف لتصاب بالصدمه وهو يهمس
" للأسف حعاقبك يوم ميلادك علي اللقب اللي مش بتطليه ده "
وبغمره سرعه الموقف طبع قبله خفيفه علي جبينها وهو يهمس
" انا حاسك اوي يا فرحه بجد ..انتي بجد فرحه وجت لحد عندي "
همست بحراره خرجت منها بدون قصد
" هو انا لسه زي اختك "
ابتعد عنها ناظرا لعينيها قبل ان يغير مجري الحديث
" شايفه العلبه الكبيره اللي هناك روحي افتيحها وشوفي هديتك "
فهمت تغييره للحديث لتركض للعلبه محاوله عدم افساد فرحتها بالاحتفال
لتتفاجأ علبه مليئه بأنواع الشوكلاته الفاخره ومعظمها من النوتيلا ..علبه
تكفيها شهور طويله دون انتهاء نظرت له بعيون اصابتها غشاوة الدموع
وهي تهمس
" ربنا يخليك بجد يا باشمهندس علي الفرحه الكبيره دي ..ده احلي عيد
ميلاد والله اتعملي ..الله يرحمك يا عمر تعالي شوف اختك مبسوطه ازاي"
حاول الابتسام قبل ان يهتف
" يلا يلا علي المطبخ يا استاذه مش معني انه عيد ميلادك متعمليش تورته
كبيره نحتفل بيها بأمانه يعني ومن غير زعل انا كان ممكن اجيب
حلويات ..بس انا عاوز اجرب تورته من ايدك الحلوة "
ركضت خارج غرفتها هاتفه
" عنيا يا باشمهندي احلي قالب تورته بجد حيكرهك تجيب من بره "
لم يخلو الامر من مشاكسات عم سعيد وغضبها الطفولي منه انه كان علي
علم ولم ينبهها ... ومر اليوم بين مشاكسات وابتسامات واحيانا نظرات
مشعه بالحب بينهما اميره وسناء اتوا بالمساء للأحتفال كما طلب منهم نور
كانت فرحه تبكي من الحين للحين من فرحتها بأن الله عوضها بتلك
الاسره الدافئه برغم مظهرها المتفكك ولكن ليس كل شئ بالمظهر
تكاد تقسم بالفعل انه احلي عيد ميلاد مرّ عليها فعمر دائما كان يجلب
لها الهدايا ولكنه لم يملك الوقت الكافي او حتي المال ليفعل مظاهر كتلك
ومع ذلك كانت تحب ان تحتفل معه ولكن الامر الان مختلف ..فألاحتفال
اليوم مع حبيبها الذي يصر انها بمثابه شقيقه برغم انها تشعر بشرارات
عينه احيانا ولكنها دائما تقول ان الاحساس وحده لا يكفي ولا يوجد
دليل واحد علي حبه ..تخشي ان تكون شفقه عليها وعلي حالها وانها
بلا احد بعد ان تخلي عنها عمها ولم يحاول حتي السؤال وكأنه ارتاح
عندما هربت وتركت المنطقه ..لم يخلو الامر من محادثه طويله بينها
وبين شمس التي علمت واليوم اين مكانها وبعد الغضب والنهر
فرحت لها وتمنت لها رعايه الله وحفظه فهي تعرف اخلاق صديقتها
واحترامها ولا تخاف عليها ابدا وان القيت بالنار المهم عندها انها سعيده
وبخير لم تملك من السعاده ما يعطيها رصيد كبير وتلك الايام تغدقها عليها
اذن فلتفرحي قليلا يا فرحه فلا تعلمين ماذا سينتظرك بعد .
reaction:

تعليقات