القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية للعشق نوايا الفصل السابع 7 - ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا الفصل السابع 7 بقلم ياسمين خالد

رواية للعشق نوايا كاملة

رواية للعشق نوايا الفصل السابع 7

لا تصدق أنه أمامها ولسان عقلها ترجمه لسان فمها بسؤال
" عرفت مكاني ازاي "
حاول الابتسام لم يستطع هو يريد ان يحادثها كيف امام ناظري
من معها ..نظر لها نظره ذات معنى فارتبكت ناظره لشمس التي اومأت
لتأخذ الحاج محمد للخارج لبعض الوقت فاشارت فرحه لنور بالدخول
" مفيش داعي انا جاي اقولك كلمتين يا آنسه فرحه وامشي علطول
أولا انا عرفت المكان هنا من عمر منا لازم اعرف أصل اللي بدخلهم
بيتي ومع شويه دردشه عرفت مكانك فأنا حقول حاجه بسرعه قبل
ما حد يقول لاخوكي على وجودي هنا "
لم يتحرك لها جفن حتى ..وهي تعقد يدها تستمع له ليكمل
" انا طبعا بعتذرلك على اللي صدر مني امبارح ..مش حابب انك تزعلي
مني وأنا اصلا معرفكيش ..العفويه حلوة مفيش كلام بس مش مع اي حد
انا والله سعيد بمعرفتك جدا ويمكن لو ظروفي غير دلوقتي كان زماني
بقولك نبقي صحاب يا انسه فرحه صدفه رؤيتك أسعدتني بجد "
أخرج نوت صغيره وخط بورقه بعض الأرقام ومد لها يده هامسا ببتسامه
صغيره
" ده رقمي اعتبريني زي عمر لو عوزتي حاجه انا مش حتاخر لو
بمقدوري"
لم ترد عليه تناظره بغموض حقا هي لا تفهمه ان كان لا يريد اي صدف
فلماذا جاء مالداعي لاعتذاره ..وضع الورقه علي الطاوله بجانبها مشير
لها بسلام قبل ان يلتفت ليغادر ليوقفه صوتها المختنق
" انا رميت النوتيلا على فكره "
تشنجت عضلاته فجاه كما يحدث دائما عندما يحدث موقف غير متوقع
منها .ولاول مره يشعر ببعض الغضب منها وكأنها تهمه برغم أنه
لم يعرفها سوي من مرتين فقط ...لم يستدر لها فقط همس
" كده احسن ..كده انا مليش حاجه عندك ولا انتي كمان ارتاحي مبقاش
فيه دين خلاص "
وسقطت الدموع ورآها عمر الذي تفاجأ برؤيه نور مع شقيقته ..الجمتها
المفجاه سارعت بمسح دموعها ليسال عمر موجها نظره لنور
" انت سألتني عن مكان إقامتي عشان اختي ؟!"
حقا تملكه صدمه من نفسه عمر عنده حق ..مالذي جعله يستقيظ ويسأل
عمر عن عنوانه ..ربت علي كتف عمر وغادر بصمت .ليعقد عمر يده
علي صدره ناظرا بغموض لتللك المتفسر امرها بمجرد النظر لعينيها
" انا مستني تفسير واضح وصريح لوجوده هنا ودموعك "
لتهمس محاوله كبح دموعها
" طب ممكن تروحني وأنا ححكيلك"
واستاذنوا من الحاج محمد لترمقهما شمس بحزن علي حال صديقتها البيّن
ليهمس محمد " هو ايه الحكايه يا شمس "
تنهدت شمس جالسه علي المقعد ناظره له بخواء لا يعتمل بما داخلها
" الحكايه كبيره اوي يا بابا "
**
يحاول ان يتناسي تلك الصغيره التي اقتحمت خياله فجأه ..اخيها عنده حق
كيف اتته الجرأه ان يأتي لها ..ولماذا من الاساس تغضب او تحزن
ما به من دخل ...اغضبته من عفويتها الساذجه ومعه هو!!!..جال بخاطره
قبل ان يفتح له ساجد رافعا حاجبه
" اده نور هنا بنفسه فينك يا راجل ؟! "
ونفس التجهم الذي يقابل به ساجد كلما رآه
" اميره جوه مش كده ..انا جاي اطمن عليها خمس دقايق وحمشي "
افسح له ساجد الطريق للردهه الطويله لمنزله وهو يضحك رابتا علي كتفه
" ده بيتك يا راجل ..ادخل ادخل تعالي اوريك اوضه النوم ..دنت اول مره
تجيلنا في بيت الزوجيه "
يفهم تليمحاته وسماجيته ولكنه لم يعقب وانقاد خلفه بصمت يود لو يهرب
لولا ان اجفله صدمه رؤيه اخري وقد اضناها المرض تماما ليلاحظ
ساجد نظراته لأخته المريضه النائمه
" الدكتور بيقولي انها مفروض متتحركش اصلا من السرير الشهرين
الباقيين ..مبقتش انزلها الشغل خلاص ..يلا اسيبك معاها شويه "
اقترب نور بلطف خلجاته تنتفض شقيقته مريضه وهو كان بعيد ولكن
ما باليد حيله فالألم اقوي بل كاد يغلبه لولا التمسك ببعض القوه ..جلس
بجانبها لم تشعر به فهي شبه نائمه وبلطف استغل عدم شعورها ليمرر يده
علي وجهها الغض المتوهج برغم المرض ..صغيرته ستبقي صغيرته
مهما فعلت معه ..فتحت عيونها ببطء لينزل يده للأسفل قبل ان تراها
يحاول ان يطفأ لمعه عينه بوجوده قربها حتي لا تشعر به فهو يشتاقها
يشتاقها بحق ..لم تتحدث فقط رفعت نفسها ببطء تتلمس من ضمته امانا
لم يبخل عليها ليضمها بقوه هامسا
" سلامتك يا اميره "
لم تنطق فقط البكاء وفقط ليحاول تهدئتها يبتسم بقدر الامكان
" هي هرمونات حملك حتطلع عليا ولا ايه ..بتعيطي ليه بس "
والاجابه كلمه واحده
" انت "
ابعدها عنه قليلا ليهمس بوجوم سيطر عليه
" مالي ؟!"
لتهمس بعتب وحرج بنفس الوقت
" ماما قالتلك علي مرضي من يومين وانت مجتش غير دلوقتي ..انت مش
عاوز تشوفني انا عارفه وليك حق والله "
اصمتها بوقوف مفاجئ وهو يقرر
" انا كنت مشغول بس ولما فضيت جيتلك وبعدين ما ساجد موجود "
تغيرت نظرتها فجأه للغضب وهي تخبره
" ساجد مش كويس يا نور ..علي فكره انا قولتله الحقيقه كلها "
ورفعه الحاجب من نصيبه وهو يهمس بوجوم
" ليه يا اميره ليه ..كده حيتغير عليكي "
حاولت ان تغادر ليسندها بيده لتقل بقوه تمتزج بسخريه مقهوره
" يتغير!! ده ولا كأني حكيت حاجه عارف قالي ايه ..الاخوات تشيل عن
بعض برده "
اجلسها نور وهو يشعر بالاختناق المفاجئ من صدمته بصديق عمره الذي
تزداد يوما بعد يوم ليقرر بنبره اختلط بها اختناق صوته الواضح
" هو عنده حق يا حبيبتي الاخوات بتشيل عن بعض ..واللي انا فيه ده
عشانك وعشان بيتك صدقني ..ويلا بقي انا اطمنت عليكي اسمعي كلام
الدكتوره واهتمي شويه عاوزين الحفيد القادم بخير كده "
حاولت منعه بالتمسك بيده وعيونا ترجوه عدم المغادره ولكنه اكتفي ان
يربت علي يدها ويرحل بصمت غريب وخواء ..جالسا بسيارته لم
يتحرك من اسفل منزل شقيقته اختناق غريب حياته تدمرت حقا لم
يعد كما كان منذ ان خرج من السجن يالته لم يخرج ..وفي وقت الضيق
تتصدر هي المخيله ليغمض عينه محاولا محوها من خياله ..وبأقصي
سرعه وكأنه يلتهم الطريق غادر الي مصير لا يعلم هويته
**
" والله ده كل اللي حصل "
لم يتحدث فقط الصمت غلف المكان بعد ان قصت فرحه علي عمر كل
شئ يتعلق بذاك النور ..ليهمس بسؤال بعد صمت طويل
" ليه متكلمتيش من الاول "
اجفلت من هدوءه الغريب ليعلو صوته وجذبه يد وهو يعيد سؤاله
" ازاي مجتيش واتكلمتي من اول يوم ..وانا اللي عمال اسأل واشك
في النوتيلا وانتي تقولي ده كان عرض يا عمر ده كان تخفيض يا عمر
وانا قولت اصدق ليييه يا فرحه لييه مش احنا صحاب "
لتصدمه بهمسه واحده ..صدمتها هي نفسها وهي تعلنها لنفسها قبل نفسه
" عشان بحبه فمعرفتش احكي عنه "
وتوسع العينان له حق بتلك اللحظه ..ترك يدها ببطء وهو يكرر والصدمه
تكاد تلجمه
" بت ايه ؟ "
لتهمس مره اخري
" بحبه والله والله معرفش ازاي وانا حتي معرفش غير اسمه ومتكلمتش
معاه كلمتين علي بعض بس معرفش ازاي فعلا يا عمر انا بحبه بجد .
او جايز دي مشاعر مراهقه مش عارفه بقي "
وانهت حوارها ببكاء حار ليجذبها عمر لحضنه هامسا بألم
" حكمتي علي نفسك بالجرح ليه ليييه "
لتكمل وسط شهاقتها
" انا ححاول انساه يا عمر انا عارفه انه عمره محيبص لوحده زيي
بمستوايا ده وكمان مش مكمله تعليم وهو ياما هنا يا ما هناك ..يارتني
مشوفته يا عمر يارتني "
ابعدها لينظر بعيناها وهو يهمس يحاول تهدأتها
" اسمعني يا فرحه انتي الف مين يتمناكي وهو عمره محيلاقي زيك اصلا
بس نخلينا عمليين هو مش حيختارك هو اصلا اكيد مش بيحبك يا فرحه
دخلي ده في دماغك وانسيه وارمي الصدف ده ورا ضهرك والله لو كنت
اعرف ان هو ده اللي حشتغل في بيته مكنتش خدك بس للاسف انتي حتي
مكنتيش تعرفي اسمه "
شدت من ضمته وهي تهمس محاوله منع دموعها وهي تحاول التجلد
بالقوه
" ده مجرد اعجاب يا عمر انا متأكده متقلقش حنساه اوام اوام "
ضربها بخفه علي جبهتها وهو يهمس
" انتي اصلا ملحقتيش تحبيه يا فرحه انتي بس نفسك تعيشي حاله الرويات
اللي بتقريها وفارس الاحلام ..فوقي يا فرحه قبل متجرحي نفسك ...
انا حعمل نفسي مسمعتش حاجه انا مش ضد مشاعرك بس وظفيها صح
وعيشي علي ارض الواقع "
تركها منصدمه من حالها هل فعلا لا تحبه بل تتمني ان تعيش احساس
الحب والمفاجأت والرومانسيه الحالمه التي تحلم بها كل ليله .
**
بعد ثلاثه شهور
..كالعاده منذ ان حدث ما حدث وهو يغادر منزله صباحا لا يأتيه الا الفجر
او بعده ,,حتي السفر لا يستطيع ان يأخذ فيه قرار فوالدته مريضه حقا
وهو لا يستطيع المغادره فهي اقسمت انها ستموت ان تركها مره اخري
وسافر ولكنه فعلا بباله تلك السفره الطويله التي يحلم بها لتهدأه اعصابه
..ولكن هذه الليله مختلفه عندما غادر سيارته ليجدها ...عفويته الصغيره
التي لم ينساها لحظه طيله الايام الفائته ..تجلس امام بوابه الفيلا ترتدي
السواد من فوقها لأسفلها بجانبها حقيبه صغيره وجهها ذابل بل كاد
ينافس الشحوب ..وفي لحظتها ادرك انه بالفعل اشتاقها بصدفها العفويه
الجميله فهو يكاد يقسم ان صدفتيها التي رآها بها هما اجمل ما جعلوه
يبتسم منذ ان خرج من السجن ..وجد نفسه بلهفه يتقدم نحوها كانت
مغمضه عيناها ليقترب منها يجلس علي ركبتيه امامها هامسا بسكون
" فرحه ..فرحه "
لتفتح عيناها ببطء وفور رؤيته همست بألم
" مش قصدي اكرر الصدفه انا بس معدنيش غيرك دلوقتي "
reaction:

تعليقات