رواية دكتورة في أرض الصعيد الفصل الثاني 2 – بقلم نجمة الشمال

رواية دكتورة في أرض الصعيد – الفصل الثاني

البارت التاني.
بقلمي: نجمة الشمال.
في فيلا عاصف يوسف الشناوي التي تتميز بالسور العالي، بوابة حديدية ضخمة، ندخل جوه نلاقي جنينة كبيرة واسعة، ورد من جميع الأنواع وأشجار، ونمشي شوية نلاقي نافورة، وفي حمام سباحة وفي مرجيحة صغيرة، في حراس كتير حوالين الفيلا من جوه ومن بره، الأثاث الداخلي كلاسيك يتميز بالألوان البيج والبني الغامق.
عاصف كان قاعد في المندرة وبيقرأ كتاب، سمع صوت أخته بتصرخ، خلع النظارة وحطها جانب الكتاب.
دخل ليها من الباب الداخلي وقال: في إيه بتصرخي كده ليه يا يمنى؟
يمنى بدموع: فارس كان بيلعب وقع مغمى عليه ومش عارفة أعمل إيه.
عاصف قرب منه لقى سخن جدًا، شاله وبص ليها: خليكي هنا هبقى أطمنك.
ونادى حد من الغفر يجهز العربية.
بعد شوية وقت وصل المستشفى.
سحاب بهدوء أخدته منها ودخلت أوضة مكتبه وحطته على السرير وبدأت تكشف عليه.
تحت عيون عاصف اللي بترقب كل حاجة بتعملها من أصغر تفصيلة.
سحاب بابتسامة: متقلقش، حضرتك هو بقى كويس، ادته حقنة تخفض الحرارة، وأخرجت الروشتة وكتبت ليه اسم الدواء اللي المفروض ياخده.
عاصف ببرود أخد الورقة وشال الولد وقال: بكرة هبعت حد من الغفر يجيبك السرايا عشان تطمني عليه يا دكتورة.
سحاب بهدوء: بعتذر جدًا، أنا مش بروح بيت حد، حضرتك تقدر تجيبه وأنا هعمل اللازم.
عاصف: أنا مش بطلب منك، أنا بأمرك يا دكتورة.
سحاب بهدوء مزيف: أولًا أنا مش باخد أوامر من حد،
ثانيًا حضرتك اللي محتاجني مش أنا،
وبابا علمني لما بنبقى عايزين حاجة من حد إحنا اللي بنروح له،
والولد كويس، قولت هبعتلك حد يخدك، قولتلك مش بروح بيت حد، ودي مش غلط، دي حرية شخصية.
عاصف بنبرة صوت عالية شوية: شكلك متعرفيش أنا مين، وعايزني أرجعك مكان ما جيتي تاني.
سحاب باستفزاز: استنى عرفتك، إنت عبد الفتاح السيسي، وحكاية ترجعني مكان ما جيت دي مش بإيدك، نسيت أقولك حاجة مهمة، ياريت وإنت بتتكلم معايا يبقى بصوت واطي، أنا كمان أقدر أعلي صوتي.
عاصف بيحاول يفضل هادي: لا مش السيسي، أنا عاصف يوسف الشناوي، أكبر تاجر في أسيوط، أقدر أنقلك.
سحاب ربعت إيديها وقالت ببرود: مين عاصف يوسف الشناوي؟ اسم زي أي اسم، لما تموت مش هيدفنك في تربة VIP، بلاش كبر، ولو عايز تنقلني اعمل اللي عايزه، أنا مش بتهدد.
عاصف شاور لحد من الغفر وطلب منه ياخد الولد ويوديه العربية،
وبقى يبص ليها بنظرات متفحصة.
سحاب خلصت مراقبة: ياريت تخرج، عندي شغل كتير.
عاصف كان حاسس إن الدم بيغلي في جسمه وعرقه بتشد، قرب منها بخطوات تقيلة تدب الرعب في قلوب أي حد: إنتِ كنتي بتقولي إيه؟ سمعيني تاني كده.
سحاب: أظن إنك بتسمع كويس وسمعت كل حرف، قولتله ملهوش لازمة إني أكرر كلامي تاني، وياريت تبعد شوية عشان متصرفش تصرف يزعلك.
عاصف ضحك باستهزاء: وهريني هتعملي إيه، أنا واقف أهو.
سحاب عملت حركة سريعة خلته يقع على الأرض.
عاصف فضل كام ثانية يستوعب اللي حصل.
سحاب بسخرية: قوم نفض الهدوم، وراحت قعدت على مكتبها ببرود وفتحت اللاب توب وبدأت تشتغل بإهمال.
عاصف قام وكان حاسس بغضب ونار بتاكل فيه، خبط إيده في الحيطة جامد وهو خارج، خبط الباب برجله وقع متكسر.
سحاب أخدت نفس بعمق: مين هيصلح الباب اللي اتكسر دلوقتي، تور من غير عقل.
ركب عربيته وطلب من الغفير يجيب كل المعلومات عنها في خلال ساعة.
لقى يمنى متصلة كتير، بعت ليها مسدج: إحنا في الطريق.
سحاب سندت رأسها على الكرسي، افتكرت إيه اللي خلاها تنتقل أسيوط.
فلاش باك
سحاب كانت ماشية بتمر على الحالات، لقت حد بيمسك إيدها ويسحبها في أحد الأوضة.
سحاب بغضب: إنت إزاي تعمل كده؟
هاشم: دي الطريقة الوحيدة، كلمتك بالحسنى رفضتي، وأنا لازم أكسر.
سحاب ابتسمت ببرود وزقته في كتفه وقالت: أصلًا إنت مش راجل، اللي بيحاول يتشطر على بنت بيبقى فعلًا مش راجل.
هاشم قرب منها تاني بغضب أكبر، مسكها من الطرحة بعنف وكان بيصرخ فيها.
سحاب أخرجت جهاز من جيب الجيبة وضربته بيه، وقع على الأرض إثر الكهرباء اللي اتعرض لها، ونزلت فيه ضرب وخدش وشد شعره.
دخل المدير وقال بغضب: إزاي تعملي كده في ابني؟ أنا هحولك لتحقيق وأنقلك من هنا عشان تاخدي عقابك.
سحاب ببرود: ابنك مش متربي، وحضرتك كده بتستغل منصبك ودي غلط.
المدير بغضب: إنتِ هتعلميني الصح من الغلط؟
سحاب بهدوء: لا يا فندم، حضرتك كبير كفاية عشان تعرف الصح من الغلط، وإيه اللي يتعمل وإيه مش بينفع يتعمل، حضرتك اعمل المناسب وأنا هنفذ على طول.
بعد كام يوم تمت إجراءات نقلها لأسيوط.
باك
أخدت نفس بعمق، فونها رن، فتحت وقالت بصوت تحول يكون طبيعي: وعليكم السلام يا نور.
نور: عاملة إيه يا عيوني، كويسة؟
سحاب: مش أوي يا بابا، لسه بتعود على المكان والناس.
نور بقلق: مالك يا عيوني؟ إيه اللي حصل؟
سحاب بدأت تشرح كل حاجة حصلت معاها هي وعاصف.
نور: معلش يا عيوني، إنتِ قد أي حاجة، لو عايزاني أرجعك هخليكي ترجعي.
سحاب: لا يا نور، من إمتى وإحنا بنستغل مناصبنا؟
نور ضحك وقال: أصلًا أنا مكنتش هستغل إني وكيل نيابة وأساعدك، بس كنت بهزر معاكي شوية.
سحاب ابتسمت وقالت: ماشي يا حج، لازم أقفل دلوقتي.
نور: تمام يا عيوني، وقفل.
قامت وبدأت تمارس عملها بإتقان، وكانت بتتابع الحالات وبتقرأ كل حاجة بتركيز وتتأكد إن كل حاجة تمام، قدرت تنجز شغل كتير أوي، بعد عدة ساعات خلصت شغل، راحت المكتب أخدت شنطتها وحاجتها وخرجت من المستشفى.
وكانت بتبص في التليفون ومش مركزة، لقت بوكيه ورد بيتحط قدامها.
رفعت عيونها وقالت: ساهر! ورفعت إيدها وحضنته وقالت: إيه المفاجأة القمر دي؟
ساهر ضمها لحضنه أكتر ولف بيها وقال: فراشتي، وحشتيني خالص، كان لازم أجي أشوفك، وطلبت من بابا لما يكلمك مش يقولك.
سحاب أخدت الورد وقربته من أنفها، وقربت من خده وباسته بحنان وقالت: ربنا يحفظك ليا، المهم تعالى نجيب طلبات من السوبر ماركت وأنا هجهز لك أكل، المهم هتقعد قد إيه هنا؟
ساهر: كام يوم وهرجع القاهرة تاني، وفي ظابط هنا عايز أقابله.
سحاب مسكت إيده وقالت: طب يلا، لأني الساعة عشرة عندي ميتنج مع العميل الفرنسي بخصوص صفقة مهمة.
ساهر: أوك يلا عشان نلحقك، وبكرة أخدك وأخرجك.
عاصف كان شايف كل ده من عربيته وكان غضبان جدًا ومش عارف السبب.
ضرب العربية بغضب وقال: ماشي، حسابك تقل يا دكتورة، بس هعرفك مين هو عاصف الشناوي، بس لازم أخطط كويس عشان آخد حقي صح.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية دكتورة في أرض الصعيد) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!