رواية دكتورة في أرض الصعيد الفصل الثالث 3 – بقلم نجمة الشمال

رواية دكتورة في أرض الصعيد – الفصل الثالث

البارت التالت.
سحاب كانت بتكلم في الفون بقوة: ياريت متنساش إني سحاب نور الجسمي، والصفقة أنا مش هتنازل عنها، كل واحد وشطارته، وهنشوف مين اللي يستحقها، وانت بتكلم معايا تبقى عارف حدودك كويس. وقفلت السكة بدون إضافة أي كلمة.
ساهر: مالك يا فراشتي؟
سحاب: صفقة مهمة بالنسبة ليا، جاسم الزفت بيعرض عليا فلوس عشان أتنازل عن الصفقة وبيعمل كل حاجة عشان ياخدها، وطول ما هو مصمم عليها يبقى أكيد ناوي يعمل حاجة قذرة، وأنا مش هخليه ياخدها.
ساهر مسك إيدها كأنه بيطمنها وبيقول: أنا معاكي، سكت وبعد كام ثانية وقال: أنا وإنتِ عارفين إن جاسم من أهم تلات ضلوع مافيا في العالم، لكن مفيش دليل واحد ضده أو معلومة تثبت إنه كده، بس هفضل وراه والزمن طويل.
سحاب ابتسمت وقالت: عاملين زي المثلث، تلات ضلوع بيكونوا الشكل، ودول ممنوع حد يقتلهم أو يقرب منهم، حتى لو في خلافات بينهم مستحيل يحاولوا يضروا بعض، عشان كده كلهم هيتأذوا، ومينفعش كل ضلع يبقى لوحده.
ساهر: عندك حق، اسمه المثلث الذهبي من أخطر حاجة في المافيا، وكل واحد فيهم ليه لقبه وصفاته القاسية، وأهم واحد فيهم الضلع الكبير، دي أخطرهم.
سحاب بخفة: مش هنفضل نتكلم عليهم، تعالى ساعدني نجهز الفطار. دخلوا المطبخ.
سحاب بهدوء: ليه ماسة مجتش معاك؟
ساهر: أنا رفضت إنها تيجي، وعندها شغل مهم، أنا أصلًا هرجع النهارده بالليل.
سحاب: أوكيه، يبقى إنت جاي عشان شغل وخوفت عليها، لأني عارفة إنك متقدرش تعيش من غيرها، شوية كده هكمله عشان شغل وأكلم ماما لأني محتاجة في شغل ضروري.
ساهر هز راسه بهدوء، الباب خبط.
غسل إيده وقال: روحي البسي إسدال، على بال ما أشوف مين.
#########
في السرايا عند عاصف، كان قاعد في المكتب بيشتغل بتركيز، دخلت يمنى واتكلمت بخبث:
فارس حكى اللي حصل عند الدكتورة امبارح، غريبة إنك سكت.
عاصف ببرود: ملكيش دعوة.
يمنى ضحكت وقالت: الدكتورة دي عملت اللي محدش قدر يعمله، أنا حبيتها من قبل ما أشوفها.
عاصف خبط على المكتب وقال: يمنى، روحي جهزي ابنك عشان آخده وأخليها تطمن عليه.
يمنى ابتسمت وقالت: بلاش تتعصب، بهزر معاك.
عاصف قام وقف وحط إيده في جيب جلبابه، وكان بيفكر في كل اللي حصل معاها، قاطع تفكيره دخول الغفير وقال: الحاجة فاطمة عايزة تقابل حضرتك.
عاصف بهدوء: تمام، خليها تدخل.
دخلت فاطمة.
عاصف: اتفضلي اقعدي يا حاجة فاطمة، أمريني.
فاطمة بدموع: بنتي امبارح راجعة من الشغل طلع لها كام شاب وحاولوا يعني يقربوا منها، بس هي هربت، أنا عايزك تبعدهم عننا وتخليهم ملهمش دعوة ببنتي، حضرتك عارف إحنا غلابة ومش بتوع مشاكل.
عاصف بهدوء: مين العيال دول يا حاجة فاطمة وأنا هحسبهم، بلاش بنتك تنزل شغل، هتبقوا مسؤولين مني.
الحاجة فاطمة بحرج: لا يا ابني، إحنا متعودناش ناخد حاجة من حد، لازم نشتغل عشان نجيب الفلوس بتاعتنا بإيدنا عشان نحس بيها، بلاش تجرحني، أنا بس طلبت مساعدتك لأن الكل بيحترمك وبيخاف منك.
عاصف بهدوء: أنا مش هخليهم يقربوا منكم، لو احتاجتي حاجة أنا موجود، لو حابة ممكن أشغل بنتك عندي، معنديش مشكلة.
الحاجة فاطمة بطيبة: لا يا ابني، هي مرتاحة في شغلها، ربنا يبارك فيك ويحفظك يا ابني.
راح ساهر يفتح الباب، لقى ست لابسة عباية سودا وحاطة طرحة على رأسها.
الست كانت بتلف عيونها في المكان بتركيز.
ساهر بلطف: أيوه، مين حضرتك؟
الست: أنا خالتك أم أسامة جارتكم، وزعقته ودخلت.
ساهر قفل الباب ودخل وقال: نورتي يا طنط.
أم أسامة: أصل سمعت صوت وحبيت أعرف في إيه.
ساهر بهدوء: لا مفيش حاجة، شكرًا على اهتمامك.
خرجت سحاب بابتسامة وقالت: نوريتنا يا طنط، اتفضلي اقعدي.
ساهر: اتفضلي خدي راحتك، أنا نازل، وراح أخد المفتاح ونزل.
سحاب راحت جابت فاكهة وحلويات وعصير، قدمتهم ليها وقالت: اتفضلي.
أم أسامة بفضول: مين الشاب ده؟ جوزك؟
سحاب: لا، ده أخويا، أنا مش متجوزة.
أم أسامة كانت بتاكل وقالت: أنا عرفت إنك دكتورة، أنا شوفتك أول ما جيتي امبارح، وبعدها شوفت أخوك، قولت أجي أطمن.
سحاب بثبات: لا اطمني حضرتك، أنا مش بعمل حاجة غلط وبخاف ربنا، شكرًا لاهتمامك.
أم أسامة: أمم، قوليلي متجوزتيش ليه؟ اللي قدك عندهم عيال.
سحاب: لسه مجاش نصيبي، والجواز والخلفة مش إنجاز، عادي الكل بيقدر يتجوز ويخلف، حتى الحيوانات.
أم أسامة بتلجلج: أنا مش قصدي حاجة، بس خايفة لقطار الجواز يفوتك.
سحاب: لو فاتني هبقى أخد له طيارة.
أم أسامة قامت بضيق وقالت: طب أنا همشي عشان أجهز الأكل، أبو أسامة زمانه راجع من الأرض.
سحاب قامت وسلمت عليها وقالت: نورتي يا طنط، ابقي زوريني تاني.
سحاب حدفت نفسها على الكرسي وقالت: يا ساتر يارب عليكي، فضولية.
ساهر كان بيكلم ماسة فيديو كول
وبيقول بحب: ماسة قلبي عاملة إيه؟ يا ماسة قلبي، وحشتيني أوي.
ماسة بابتسامة وحب: مش كويسة لأنك مش معايا، وصدقني إنت وحشتني أكتر.
ساهر: امسحي دموعك، بلاش تخليهم ينزلوا، قلبي بيوجعني والله.
ماسة مسحت دموعها بسرعة وقالت: سلامة قلبك، ليه بتكلم وإنت في الشارع؟
ساهر حكى ليها إيه السبب اللي خليه ينزل.
ماسة ضحكت وقالت: معلش، هي بس كان عندها فضول تعرف كل حاجة، وممكن تكون دي صفة فيها.
ساهر: عندك حق، عملتي إيه في الصفقة بتاعتك؟
ماسة: لسه شغالة عليها وفاضل حاجات بسيطة فيها.
ساهر: ربنا معاكي يا حبيبتي، أنا راجع النهارده وهساعدك، وبعت لها بوسة وقفل الكول وراح يشوف شغله.
عاصف وصل المستشفى وهو شايل فارس، عاصف كان بيدور بعيونه على سحاب.
جات دكتورة عشان تاخد فارس وتطمن عليه.
الدكتورة اتطمنت وقالت: هو الحمدلله كويس.
فارس بخبث طفولي: أمال فين الدكتورة اللي كشفت عليا امبارح؟
الدكتورة بهدوء: الشغل بتاعها النهارده هيبقى بالليل.
فارس بص لعاصف وقال بحزن مصطنع: يا خسارة، كنت عايز أشوفها.
عاصف بص له بوعيد وشكر الدكتورة وخرج.
عاصف: أنا هربيك.
فارس: أخص عليك يا عاصوفي، عيونك كانت هتطلع من مكانهم وإنت بتدور عليها، أنا غلطان إني سألت عشان تطمن.
عاصف ضربه على قفاه.
#######
يمنى كانت واقفة في المطبخ وبتعمل بسبوسة، فونها رن، ردت بلهفة وقالت: نوح، هتيجي إمتى؟
نوح: خلصت، قربت أخلص شغل، وكام يوم بالكتير وهرجع، أنتم عاملين إيه؟ وإيه حكاية الدكتورة الجديدة؟
يمنى: تيجي بالسلامة، إحنا بخير الحمدلله، الدكتورة هي اللي قدرت توقف قدام عاصف.
ضحك نوح وقال: القوي في الأقوى منه، وأخوك متعب يستاهل ياخد على دماغه.
يمنى بضيق: سلام يا نوح عشان مشغولة، وياريت بلاش تغلط في أخويا، وقفلت من غير ما تسمع رده.
وبعد كام ثانية حست بحد بيحضنها من ضهرها.
حست بيه وشمت ريحته المميزة من غير ما تلف، قالت: لو سمحت يا نوح أبعد.
نوح بعند: لا مش هبعد، ولفها ليه وبص في عيونها وقال بهمس: حقك علي قلبي، مكنتش قصدي أزعلك يا نبض نوح.
يمنى بتحاول تكون ثابتة ومش تأثر بيه وقالت: تمام، خليني أعمل البسبوسة.
نوح: خلاص هساعدك وأحرك إيدك.
يمنى بغيظ ضربته على كتفه وقالت: ليه مقولتش إنك جيت؟ أنا حسيت بس كدبت إحساسي لما اتصلت بيا وقالت فاضل كام يوم وترجع.
نوح: حبيت أعملك مفاجأة يا نبض نوح.
يمنى: مفاجأة حلوة، بس لازم تتعاقب، إنت النهارده هتخرجني أنا وفارس.
نوح: عيوني يا نبض نوح.
خرجوا على صوت عاصف وشافوا ماسك فارس من التيشيرت ومعلقه في الهوا.
نوح: في إيه يا عم؟ معلق الواد ليه؟ ده غلبان.
ضحكت يمنى وكملت بتمثيل مصطنع: هو يعني عشان كيوت هتيجي عليه؟
عاصف رفع حاجبه وقال: علي بابا برضه، وحدفه على الكنبة.
فارس بعيط: إيه يا عم معاملة جوز الأم دي؟
نوح ويمنى كاتمين ضحكتهم.
عاصف: إنت متأكد إنك طفل عندك خمس سنين؟ ده إنت مسجل خطر.
يمنى: من فضلك بلاش تغلط في ابني.
فارس شاور لعاصف يقرب منه.
نزل عاصف لمستواه وقال: خير؟
فارس ببرود: إن الدكتورة ضربتك وخلتك تقع على الأرض.
عاصف مسكه من التيشيرت وقال: تمام، وأنا هقول إنك ضربت ولد واتعور وكسرت إزاز وجالك استدعاء ولي أمر.
فارس: مأمن نفسك كويس، سيبني بقى.
نوح قرب منه وحط إيده على كتفه واتكلم بنبرة خبيثة شوية: أنا لازم أشوف الدكتورة دي، بس قولي هي حلوة؟
عاصف بغضب: نوح احترم نفسك، أنا مالي هي حلوة ولا وحشة، أكيد مش هركز فيها، وشال إيده وقال: يلا أنا ماشي وهتأخر.
يمنى بحنان: أوكيه، هجهز لك الأكل وأحطه في التلاجة، ابقى سخنه.
عاصف هز راسه بهدوء ومشي.
سحاب كانت قاعدة بتتابع فيلم وبتاكل بوب كورن، سمعت الباب بيخبط.
قالت بصوت مسموع: ادخل يا ساهر، محدش موجود غيري.
دخل ساهر وكان شايل أكياس فيها طلبات، دخلهم المطبخ، ورجع قعد جانب سحاب وأخد منها البوب كورن وبدأ ياكل بتسلية.
سحاب بغيظ مسكت المخدة وضربته بيها: دي بتاعي، روح اعملك.
ساهر: أنا غلطان، كنت هقولك مين الضلع التاني في المافيا.
سحاب: طب قول يلا، بلاش رخامة.
ساهر قام وقف وحط إيده في جيبه وقال: مليش مزاج، يلا باي.
سحاب اتضيقت وراحت تخبط عليه بس كان قفل الباب.
أصلًا أنا مش عايزة أعرف.
ساهر من ورا الباب: براحتك.
سحاب بعد دقيقة رجعت خبطت تاني: يعني مش هتقول؟ عمومًا براحتك، أصلًا أنا عاملة تطبيق يراقبك، وهروح أفتح اللاب وأعرف كنت فين وأسمع كل حاجة حصلت.
ساهر ضرب كف على كف وضحك.
عاصف كان بيشتغل بس مش مركز، اتنهد بغضب وقال: في إيه بقى؟ أنا مش شوفتها غير مرة، أكيد بس عشان هي الوحيدة اللي قدرت تعمل كده مع عاصف الشناوي.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية دكتورة في أرض الصعيد) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!