قصة اليتيمة الفصل التاسع 9 – بقلم Lehcen Tetouani
……لقد كنت في نعمة احسد عليها ورغم صغر سني الا أني لم أذكر شيئا عن ما عشته في صغري لأحد خوفا أن يضن الجميع أنني مكسوره ولا سند لي بالعكس كانو يضنون انني كنت مدللة اعيش في رغد..
ولكن للأسف من المستحيل أن تكون السعادة كامله فلابد أن يعكرها شيء ما …
ففي أحد الايام كان زوجي في مناوبة عمل ليليه وكان يغادر على 2:00 ليلا فودعته كعادتي وهو ذاهب الى العمل وأغلقت الباب بالمفتاح وعدت الى غرفتي التي تقع في الطابق الأول من المنزل
دخلت الغرفة تمددت في سريري من الجهة التي ينام عليها زوجي وأخذت كتابا لاقرأه واندمجت مع الكتاب قليلا وشردت وفجأة سمعت حركة في غرفتي فالتفت الى نحوه فرأيت زوجي وهو يعلق معطفه فرحت وافسح له المكان
ولكنني سرعان ما تذكرت أنه ليس هنا وأنني اغلقت الباب من ورائه فنظرت ثانية وانا ارتجف ولا تصدقون ماذا رأيت كانت امرأة قبيحة الشكل لها اظافر طويلة طارت نحوي وامسكتني من عنقي و كادت تودي بحياتي و لحسن حظي تذكرت فقط سورة الاخلاص ورحت أكررها حتى تركتني وخرجت من تحت الباب وكانت هذه أول مرة أرى فيها طيفا في بيتي الجديد
لقد تغيرت حياتي من كل النواحي الا من جهة الاشباح او الجن او الاطياف او مهما كانو فكرت انه ربما الخلل وليس بالمنازل ولكن ربما كنت أنا الغير عاديه
و هذه المرة لم اسكت ولم اتحمل لأنني لست مجبرة على هذا ومائن جاء الصباح حتى ذهبت الى حماتي وأخبرتها بكل ما حصل معي فاندهشت واخبرتني بدون تردد انها ليست المرة الاولى التي تسمع فيها هذا الكلام وأن الجميع يرون اشياءا غريبة تحدث في منزلها ولكنها أخبرتني أنها لم ترى شيءا مريبا بنفسها
ولم تكن هذه آخر مره أرى فيها ما رأيت فلقد عشت في منزل حمايا لسنوات عديده رأيت فيها عجب العجاب
و حتى أختي الصغرى أتذكر في احد الايام كانت تزورني فيها وكان زوجي في منابته وذهبت حماتي وحمايا الى عزاء احد الاقارب اين قضو الليلة هناك فقررت ان انام انا واختي في الطابق الاول في غرفتهم و بعدما غفوت سمعت اختي تصرخ بشكل غريب فحضنتها وسألتها فقالت لي انها احست بالعطش وأول ما فتحت عيناها رأت العديد من الجماجم المعلقه والدماء كانت تملأ الغرفة التي كنا ننام فيها و لم تهدأ حتى صعدت بها للنوم في غرفتي فنامت في حضني وهي مرعوبه ..
وكنت كلما أخبرت حماتي بأمر تخبرني بموقف مماثل حصل مع احد افراد العائله وكان لزوجي اخوات متزوجات وكن إذا زرننا لا ينامون الا والأنوار مضاءه ولا يصعدن الى الطابق العلوي الا مع مرافق خاصة في الليل رغم انهن كن اكبر سنا مني بكثير أما أنا فكنت أتصرف بشكل طبيعي ربما لانني تعودت على الأمر بما أني كبرت معه وهذا ما كان يدهشهن فكن يصفنني دائما بالشجاعه ولكنني رغم ذالك كنت أحس بشيء من الخوف احيانا…….
ومرت الأيام وانجبت أول فرحة لي ابني البكر كان قرة عيني وعين جده وجدته لأنه فرحتهم الاولى هما أيضا كانا يحبانه حبا كبيرا ثم بعدها بأربع سنوات هلت علينا ثاني فرحه ابنتي الغاليه وحين بلغت الشهر السادس مرضت حماتي واخبرنا الأطباء انها تعاني من مرض العضال وعانت الامرين حيث لم تكن تقوى حتى على النهوض فكنت لها بِنْتا بَارّة كما كانت هي أما حنونة لي دائما وبعد سنتين ماتت أمي الثانيه رحمها الله وحزننا عليها انا اولادها حزنا شديدا والله كأنها أمهم الحقيقية وأكثر من تأثر بموتها كان زوجها حمايا العزيز
لدرجة انه سقط طريحا للفراش يوم جنازتها و لم يشفى من مرضه بعدها حتى لحقها بعد عام واحد عليهما رحمة الله وأظلم البيت الذي كان يشع بوجودهما وانطفأت فرحته ..
و لكن سرعان ما دبت فيه الحياة بتوسع اسرتنا الصغيره ودخول اولادي الى المدرسه و بمرور الوقت اصبحت انا صاحبة البيت الآمرة الناهيه وبما انني اصبحت اعيش وحدي لم يعد أبي يمنع أختي من زيارتي فصارت لا تفارقني الا في ايام الدراسة حتى اخوتي الشباب كانو يزورونني باستمرار خاصة الذي كان في الجيش وكان زوجي طيبا يعاملهم كأنهم اخوته..
المهم انني كنت سعيدة جدا ولكن الشيء الوحيد الذي كان يعكر صفو حياتي هو تلك الظواهر الغريبة التي كانت تزداد يوما بعد يوم حتى اصبحت اراها يوميا ولكني كان واجبا عليا أن أعود الى إخفاء حقيقة ما أراه خوفا على اطفالي خاصة بعدما انجبت ابنتي الثالثه حفاظا عليهم وحتى لا أزرع الرعب في قلوبهم الصغيره
وفي أحد الليالي كنت احضر العشاء واولادي يراجعون دروسهم مع والدهم وبينما أنا منهمكة في عملي سمعت حركة غريبة في فناء البيت علما أن الجميع كان في غرفتي التي تقع في الطابق الأول بينما المطبخ كان في الطابق الأرضي ضننت أن أحد اولادي قد نزل الى الحمام فخرجت أرى من نزل منهم وهنا كانت المفاجأة
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (قصة اليتيمة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.