قصة اليتيمة الفصل العاشر 10 – بقلم Lehcen Tetouani

قصة اليتيمة الفصل العاشر 10 – بقلم Lehcen Tetouani

….. تقول في أحد الليالي كنت احضر العشاء واولادي يراجعون دروسهم مع والدهم وبينما أنا منهمكة في عملي سمعت حركة غريبة في فناء البيت علما أن الجميع كان في غرفتي التي تقع في الطابق الأول بينما المطبخ كان في الطابق الأرضي ضننت أن أحد اولادي قد نزل الى الحمام فخرجت أرى من نزل منهم ففوق الحمام كانت هناك علية فيها بعض الاثاث القديمه التي لا نستعملها وبها سلم كنا نستعمله للصعود اليها و اول ما خرجت من المطبخ ظهر لي طرف فستان امرأه وهي تدخل باب العليه
ثناديت على زوجي واخبرته فصعد اليها ولكنه لم يجد شيءا وقال لي ربما تخيلت الأمر من شدة التعب والوقوف طول اليوم فطلبت منه أن يبقى معي واخذت العشاء الى غرفتي ولم انزل حتى صباح الغد وأول شيء فعلته اغلقت باب العلية و نزعت السلم الذي كان هناك عند الجدار لأن ابني كان دائما يصعد الى تلك العليه فضولا منه ليرى ما بها ويفتش بين اغراضها.. و تعجب زوجي من تصرفي وقال لماذا كل هذا هل انت خائفه مما رأيت البارحه لقد كنت تتخيلين فقط
وفي الحقيقة لم أرد أن أجادل زوجي ولكنني كنت متأكده مما رأيت
و توالت الظواهر وكما ذكرت سابقا فقد توفي والدا زوجي وبقيت انا واولادي في ذالك البيت الذي لم يكن يختلف عن بيتنا كثيرا من جهة الظواهر الغريبة التي تحدث فيه الا ان الفرق بينهما ان ما فيه كان يأذيني رغم اني كنت احصن نفسي بالاذكار والصلاة وكتاب الله الذي لم أكن أفارقني أبدا
لقد كان منزل حمايا واسعا يتكون من طابقين ولأنني كنت أرى الكثير من الاشياء غريبة تحدث في غرفتي قررت ان انتقل الى غرفة أخرى ضنا مني انني ربما اذا فعلت أتخلص من كل هذا و لكن ليتني لم افعل أبدا .
كانت لتلك الغرفة التي اخترتها نافذة تطل على الطابق السفلي و بالضبط على فنائها و في أول ليلة لي فيها ومن شدة التعب اصبت بالأرق ولم استطع النوم و بعدما نام الجميع جلست في سريري اشاهد التلفاز وقد اخفضت ضوءه وصوته حتى لا أوقض أطفالي الذين كنت مضطره الى ابقائهم امام عيني خوفا عليهم مما يدور خارجا رغم كثرة الغرف في بيتي وبينما انا كذالك سمعت حركة غريبة في الأسفل توجست من الأمر ولم أرد ان اقوم لأرى ما يحدث ولكن الاصوات ارتفعت والصخب زاد ترددت كثيرا ثم قررت ان أرى ماذا يجري
تقدمت ببطىء شديد نحو النافذة كان زجاجها مغلقا اما شباكها الخشبي فكان مفتوحا وسبحان الله لن تصدقو ماذا رأيت في فناء الطابق السفلي كانت هناك مجموعة من النسوة كلهن يرتدين فساتين حمراء اللون وقد أشعلو النيران و نصبو القدور والطناجير وكأنهم يطبخون وليمة وكانو يتحركون بكل اريحية وكأنهم في بيتهم هالني ما رأيت كثيرا وكانت تلك المخلوقات تتقاسم المهام ويتحدثن بصوت مرتفع
لكن بكلام غير مفهوم تسمرت في مكاني وبقيت اراقبهن لدقائق او ساعات او لا أدري كم من الوقت وكأنني فقدت الاحساس او الادراك بالزمن من هول ما أرى و ايضا من شدة الخوف ثم تفطنت لنفسي وحين هممت لأوقض زوجي حتى يرى ما أرى تفاجأت بإلتفات احداهن إليا وكأنها قرأت أفكاري ونظرت الى عينيا مباشرة كأنها تقول لي ماذا تريدين ان تفعلي
ولا أريد ان اخبركم كم كانت صورتها بشعه يا إلاهي لقد اخطأت بوصفهن بالنساء ربما كانت صورهن كصور النساء ولكن و جوههن كانت مرعبه جدا جحظت عيناي و أنا أرى ذلك المخلوق يطير نحوي مباشرة و بسرعة كبيرة لم يوقفه الا ارتطامه بزجاج النافذة وكان صوت ارتطامها شديدا لقد هالني فرجعت حينها الى الوراء و انا أصرخ بكل قوتي ووقعت على الأرض

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (قصة اليتيمة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!