رواية هنا يسكن شيخي – الفصل الثاني
فين الكارت ، أنا حطيته فين ، دا أنا كنت سيباه في الدولاب هنا امبارح .
طلعت أنادي على ماما بسرعة
ماما مشوفتيش كارت كده كان في الدولاب ؟
أنا روقتلك دولابك الصبح يا حبيبتي ورميت كل الكركبه اللي فيه.
يالهوي ، يعني الكارت راح في الزبالة ؟
جريت على المطبخ أدور في باسكت الزبالة ،ماما جت ورايا
والصدمه إنها قالتلي إن بتاع الزباله جه من ساعه خد الزباله
فضلت ساكته لدرجة ماما بقت تسألني في ايه وانا مش عارفه أرد
وفي نفس الوقت أنا مش عارفه لو كنت لقيت الكارت دا كنت هكلم الشيخ أقوله ايه ، وازاي دا حصل ، ومنزلين صورتي أنا وهو وأنا بضحك وهو موطي في الأرض وبيضحك .. والله عندهم حق
أنا سوأت سمعة الراجل كده ، طب أنا محدش عارفني ، إنما هو مصر كلها عارفاه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلاش باك
بص يا حسين شوف البنت الجميلة أم طوق على راسها دي
فين دي مش شايفها
اللي هناك دي
اه شوفتها ، بس دي عماله تضحك للشيخ بدر ، شكلها تعرفه
الحق يا حسين دا الشيخ ضحك هو كمان وبص في الأرض
شكلها خطيبته ياعم ، ما انت عارف إن الشيخ بدر كان قايل إنه هيخطب قريب في برنامج .
أكيد خطيبته عندك حق ، هو الشيخ مش وش معاكسات وكده والبنت باين عليها محترمه .
طب إلحق خد اللقطه دي بسرعه واقفه معاه هناك أهي
تصدق عندك حق ، وأهو هيكون أول مره نصور حاجه تضرب معانا
هنكتب على الصورة ايه بقا ؟
لأول مرة خطيبة الشيخ بدر عبدالوهاب تشاركه في حفل عيد الطفولة بدار الأمل 
******
مين البنت اللي كنت واقف معاها دي يا بدر؟
مش عارف والله يا أحمد ، أنا غصب عني وقفت اسمعها وشكلها طيب ..
بس أنا شايفك مبسوط ، على غير العاده
مش عارف فيها حاجه شدتني وأول مره أحس الشعور دا .
يا ألف مبروك يا شيخنا ، هتروح تخطبها امتى ؟
أخطب مين بس أنا معرفش حتى اسمها ، وكمان انت عارف أنا ماليش حظ في الخطوبات ، البنات تبان في الرؤية الشرعية حاجه وبعد كده سبحان الله يا أخي بيتحولوا ..
بس عارف يا أحمد ، المميز في البنت دي ايه ، إني قولتلها لبسك محتشم ، قالتلي أنا لابسه كده علشان الحفلة ، وكان جواها نفسها تتغير وتكون أحسن بس عاوزه حد يوجهها ، قلبها باين عليه الإيمان …
كل دا في الدقيقتين اللي وقفت فيهم معاها ، طب تعالى يا سيدي نسأل عنها ونزورهم في البيت وأهو تعرفها كويس وبإذن الله خير ..
لأ يا أحمد الله يصلح لك حالك ، بص لو ليا نصيب هشوفها تاني .
ماشي يا بدر زي ما تحب أنا عارفك ، يلا ياعم علي وصلنا البيت علشان نلحق الغدا قبل المغرب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اليوم التالي
الحق يا بدر ، شوفت النت كله مقلوب وبيقولوا كلام غريب وحاطين صورة ليك مع البنت اللي كنت واقف معاها امبارح .
بدر بانزعاج : شوفتها يا أحمد الصبح للأسف .
طب والعمل ؟ لو كدبنا الخبر هيقولوا إنك بتقف تضحك مع البنات ، ولو سكتنا مردناش كده بنأكد الخبر.
اهدى يا أحمد بإذن الله ليها حل ، هي معاها الكارت بتاعي وهتتواصل معايا أكيد وربنا ييسر ونشوف حل .
طب هنعمل ايه في برنامج النهارده مع الدكتور منصور ؟
اعتذر عنه وعن أي برنامج اليومين دول لحد ما الخبر يتنسى شويه .
****
إسراء أنا مش عارفه أعمل ايه وأوصله ازاي ؟
توصلي لمين وتقوليله ايه أصلا ، متخافيش محدش يعرفك غيري ،وكمان اللبس اللي كنتي لبساه مغيرك ، يعني لو حد شافك بلبسك العادي هيقولوا أكيد مش هي ، هو يحل مشاكله مع نفسه..
لأ ما أنا خلاص هلبس اللبس دا على طول .
ايه!!
انا عارفه إنك كنتي عاوزاني أخد الخطوة دي من زمان والحمد لله خدتها .
انتي مستوعبه إنك مش هينفع تقلعيه تاني، ولا انتي عامله كده علشان الشيخ بدر ، مش علشان وقفتي معاه مره خلاص ، دا له مواصفات محدده فوقي دا الشيخ بدر الدين عبدالوهاب ..
لأ يا إسراء أنا مش لابسه كده علشان حد ،أنا لابسه كده علشان الحمد لله ربنا هداني .
فجأه لقيت إسراء بتبصلي بطريقه مش مريحه وخدت شنطتها ومشيت ، من غير حتى ما تقولي مبروك .
أنا مش قادره أستوعب مالها ، هي طول عمرها بتبكت فيا على لبسي .
مش مهم ، المهم دلوقتي أوصل للشيخ بدر بأي طريقة .
بعتتله كتير على صفحته ، لكن مبيردش ، كل اللي افتكرته إنه كان مكتوب في الكارت مصر الجديدة ، لكن مصر الجديدة دي كبيره هدور فين ولا فين ..
توكلت على الله وقولت هروح أدور علشان أكون عملت اللي عليا
يوم ورا التاني ورا التالت وأنا كل يوم آخد بعضي وأدور على مكتبه فين ، لكن طبعا بدور على نقطه في بحر
خدت نفس عميق وأنا كلي يأس ، أنا مش عارفه أعمل ايه بجد
لكن أخيرا افتكرت دار الأمل ، تاهت عني فين الفكره
أنا لازم أروح اسألهم هناك .
الحمد لله يارب ، وبإذن الله يساعدوني هناك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ايه يا بدر ، البنت مكلمتكش؟
لأ يا أحمد وأنا مخنوق جدا ، هي خدت الكارت بتاعي ، يعني أكيد كانت هتتواصل معايا .
أنا بدأت أقلق عليها الصراحة ، أحسن يكون حد من أهلها عملها حاجه .
طب وبعدين يا بدر ، احنا المفروض نرد على الناس ، أنا مش عارف انت مستني ايه كل دا؟
مش عارف والله يا أحمد ، ممكن تكلم عم علي يوصلني للدار اللي كنا فيها من فضلك .
طب تروح ليه ، ممكن أروح أنا بدالك ، قولي بس عاوز تعمل ايه ؟
هروح وربنا ييسر ، الست مديرة الدار محترمة ، هحكيلها الوضع وبإذن الله توصلني بيها .
وبعد ما توصلها يا بدر ؟
ربنا ييسر وبإذن الله يكون في حل .
تمام أنا هاجي معاك ومش هسيبك ، وبإذن الله خير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جهزت شنطتي وخدت بعضي وقررت أروح الدار ، أكيد لما أقابل المديرة وأشرحلها الوضع هتساعدني ، هي ست طيبة وأنا عرفاها من زمان .
طلبت أوبر ، وطول ما أنا في الطريق بفكر ، لو وصلت لبدر هقوله ايه ؟ دا أنا اتأخرت عليه أوي بقالي ٣ أيام ، وهو هيظن فيا ايه ؟ بس غريبه إنه مطلعش كدب الخبر !!
ايوه لو سمحت نزلني هنا .
نزلت على أول الشارع علشان أشتري للأطفال حاجات حلوه ، مينفعش أجي الدار من غير ما أجبلهم حاجه يفتكروني بيها لحد الزياره الجايه بإذن الله 
لكن الصدمة أول ما دخلت الدار ، لمحته من ضهره وهو ماشي رايح ناحية المبنى بتاع الإداره ، جريت وراه لكن خطواته كانت سريعه جدا ، فضلت أنادي عليه بصوت عالي علشان يسمعني
بدر
بدر
لقيته بيلف وأول ما شافني حسيته اتخض لإني جايه بنهج من الجري وراه .
وقفت قدامه وكالعاده سكتت
لقيته بص في الأرض وقالي اهدي بس خدي نفسك ، بتجري كده ليه ؟ عساكِ بخير
جوايا كان بيقول والله بخير طالما شوفتك ومش عاوزه حاجه تاني .
بس طبعا مقولتش كده ، كفايه عيني فضحاني لوحدها .
أنا بقالي ٣ أيام بدور على حضرتك ، الكارت ضاع مني ، وكل يوم بلف في مصر الجديدة أدور على مكتب حضرتك ، أنا والله مكنش قصدي أقف معاك كل دا علشان الصورة اللي اتاخدت ، أنا زعلانه علشان حضرتك أنا الحمد لله محدش عارفني إنما حضرتك كل الناس عرفاك.
طول ما أنا بكلمه ، كانت عينه في الأرض وساكت ، أنا حسيته زعلان مني وشايفني بنظره تانيه وإلا كان رد عليا وقالي أي حاجه ، لكن فجأه خرج عن صمته وكانت الصدمة
ممكن تحدديلي ميعاد مع أهلك علشان أجي أخطبك لو مكنش عندك مانع ؟
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية هنا يسكن شيخي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.