رواية هنا يسكن شيخي الفصل الأول 1 – بقلم هدير أسامة

رواية هنا يسكن شيخي – الفصل الأول

هو حلو في الحقيقة كده زي ما بيطلع في التليفزيون؟
لأ عادي جدا ،التليفزيون بس اللي بيخليهم منورين وحلوين
اومال اتصورتي معاه ليه؟
عادي علشان شيخ مشهور كان لازم أتصور معاه علشان السوشيال ميديا يا هدير انتي عارفه .
يابختك بجد ، كان نفسي أقابله وأتصور معاه حتى لو الإضاءة اللي منوراه ..
هدير انتي مش شايفه نفسك لابسه ايه ، يابنتي الشيخ لو شاف لبسك دا مش هيبص في وشك أصلا .
قصدك ايه يا إسراء ، انتي كنتي في يوم من الأيام بتلبسي زيي ويمكن أسوأ كمان .
المهم أنا بقيت ايه يا هدير ، وربنا هداني الحمد لله ..
بصيتلها بحزن وأنا زعلانه من كلامها ، لإن عارفه إن خطيبها هو اللي خلاها تلبس كده ، لكن أنا مستنية الخطوة اللي بجد اللي تخليني أتغير فعلا من جوايا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روحت البيت وفتحت حلقات الشيخ دا على اليوتيوب ، وفضلت أتابع كلامه الجميل اللي يدخل القلب وأنا جوايا نفسي أشوفه وأتكلم معاه ، بس هقابله ازاي وأنا لابسه كده
بنطلون ضيق وطرحة شعري كله طالع منها ،ومحدش يقولي سهل تغيري لبسك ،أنا مش قادره حرفيا أغيره …
فجأه لقيت نفسي ببعتله رساله
ازيك يا شيخ بدر ، أنا محتاجه أقابل حضرتك جدا
لكن طبعا عارفه زي كل المشاهير مش هيشوف الرسالة بتاعتي
فجأه سمعت صوت تليفوني بيعمل تن تن ، قولت ياربي ، شكله رد بجد
بس للأسف لقيتها إسراء بتقولي في حفلة بكرة في دار الأيتام علشان عيد الطفولة ، تحبي تيجي معانا؟
خدت تنهيده كده وقولتلها خلاص ماشي هاجي معاكي .
بس ياريت تلبسي حاجه كويسة علشان الأطفال مياخدوكيش قدوة باللبس دا .
حاولت أكتم غيظي ومردتش عليها .
كل اللي عملته ، خدت شنطتي ونزلت أدور على لبس حلو ، هي عندها حق في كل كلمة ، لكن أنا بتخنق من طريقتها دي ، بحسها بتعايرني .
قررت أجيب لبس زي لبسها ، اشتريت خمار وفستان وعجبني أوي طوق ورد مقدرتش مشتريهوش ، قولت أنا هحطه فوق الخمار وأعمل سيشن للذكرى ، يمكن ربنا يهديني وأشوف صوري دي في يوم من الأيام وملبسش اللبس دا تاني ..
ومكنتش عارفه إني هقابل حب حياتي في الدار دي وإني عمري ما هقلع اللبس الفضفاض دا تاني
أنا معرفتنيش وأنا واقفه قدام المراية ، ياريت لو يكون لبسي كده ..
ألو أيوه يا إسراء أنا جاهزة مستنياكي .
أنا سبقتك على الدار قولت هتتأخري في اللبس كالعادة ، هستناكي هناك .
بلعت ريقي وقولت عادي ، هي بنت خالتي وصاحبتي ، مش هزعل منها ، هي طبعها حامي كده طول عمرها .
طلبت أوبر وخرجت من أوضتي وأول ما ماما شافتني خدتني بالحضن وقالتلي ما شاء الله يا حبيبتي ربنا يهديكي ويرزقك يارب الزوج الصالح ..
بوست إيدها واستأذنتها ونزلت وأنا حساني مرتاحة جدا ولبسي مريح جدا ، وشكلي مبهج أوي ، أنا جوايا مؤمن يارب وطيب ،بس لو لبسي يكون أحسن ..
أخيرا وصلت الحفلة ، وكنت محضره معايا بالونات ولعب وتوزيعات حلوة للأطفال ، أول ما إسراء شافتني حسيتها اتضايقت وجت سلمت عليا وقالتلي
حساكي أوڤر أوي ، قولتلك لبس واسع بس مش لدرجة الأوڤر دا .
مردتش عليها وروحت أوزع على الأطفال الحاجات الحلوة ، فضلت أضحك من قلبي معاهم وبعد شويه لقيت كل الأطفال ملمومين حوليا ، حسيت إني طفلة أنا كمان
فجأه سمعت صوت مديرة الدار وهي بتدعوا الجميع يلتزموا المقاعد علشان معانا ضيف مهم جدا ، حب يشاركنا فرحتنا ، الشيخ بدر الدين عبدالوهاب ..
أنا فضلت واقفه مكاني ثابته ، أنا سمعت صح ، الشيخ بدر !!
ايوه هو أنا سمعت صح ، قعدت في أول كرسي قدام ، أنا مش متخيلة إني هشوفه أخيرا .
بكل هدوء قعد على الكرسي بتاعه وابتسامته مش مفارقه وشه ، دا وشه منور اكتر من التليفزيون ..
أنا عاوزه أقولكم أنا مسمعتش ولا حاجه من اللي الشيخ قالها ، أنا غصب عني لقيتني بصاله بس ، أنا مخدتش بالي إني ببصله وبضحك ، فجأه فوقت من شرودي وهو بيبتسم ويوطي في الأرض .
يانهار إحراج ، وشي احمر من الخجل ..
وبعدها على طول اللقاء كان خلص واستأذن بالانصراف
جريت وراه علشان أوضحله إني كنت سرحانه بس مش أكتر
يا شيخ بدر ! يا شيخ بدر
التفت ليا وعينه في الأرض
خير يا آنسة ، في سؤال
أنا لقتني سكتت ، معرفتش أعمل حاجه غير إني أسكت بس ،وكل الكلام طار من على لساني .
يا آنسة!
أنا مش عارفه أقول لحضرتك ايه ، بس أنا كنت سرحت شويه وغضب عني كنت بضحك.
ابتسم بدر وعينه في الأرض ، ولا يهمك يا آنسة .
ولسه هيلف علشان يمشي فجأه لقتني بقوله
ممكن أقابل حضرتك ، محتاجه أتكلم معاك في أمور كتير ، أنا نفسي ألبس كويس وأكون حلوه من جوه ومن بره .
بس أنتي ما شاء الله لبسك جميل ومحتشم وباين عليكي الطيبة اللي جواكي..
بس أنا ..
أنا لبسي مش كده ، أنا لابسه كده بس علشان الحفلة والأطفال .
ولا يهمك ، مش مهم اللي فات ، المهم اللي جاي ناويه على ايه .
سكتت شويه كده حسيت فيهم إني مرتاحه وقولتله بحماس ناوية أغير من نفسي وأكون أفضل ..
بإذن الله هتبقي أفضل وأحسن طول ما جواكي طيب .
طيب يا شيخ بدر ممكن تقولي أشوفك تاني ازاي؟
ضحك وقالي على اليوتيوب ، ابحثي عني هتلاقي فيديوهات كتير..
اتكسفت وسكتت
لقيته بيمد إيده يديني الكارت بتاعه وقالي دا كارت فيه رقم وعنوان المكتب ، لو احتاجتي حاجه كلميهم هيوصلوكي بيا .
أنا مش عارفه أشكر حضرتك ازاي .
لأ يا آنسة شكر ايه ، ربنا يهديلك طريقك اللهم آمين ، استأذنك أنا .
سابني ومشي وكإن روحي مشيت معاه وفضلت مبسوطه أوي ، أنا كلمته وخدت منه كارت ياااااه على الفرحه
، وفجأه لقيت إسراء واقفه ورايا بتقولي انتي واقفه مع الشيخ بدر كل دا بتقولوا ايه؟ الشيخ مش من طبيعته ببطولة مع حد في الكلام ..
كنت بسلم عليه يا إسراء ، انتي عارفه إني كان نفسي أشوفه .
فجأه لقيتها خدت الكارت من ايدي وقالتلي
ايه دا خدتي الكارت بتاعه كمان ، أنا طول عمري عرفاكي مش سهله
إسراء لو سمحتي متقوليش عليا كده ، أنا مش زي ما انتي شيفاني خالص .
أنا مش شايفه حاجه خالص ، يلا بينا علشان نمشي ..
روحت البيت وفضلت واقفه قدام المرايا كتير وافتكرت أما قالي المهم اللي جاي ، ناويه على ايه ؟
ناوية أكون كده ، أنا خلاص قررت وخدت الخطوة
فتحت شنطتي وطلعت منها الكارت وحطيته في دولابي وقولت أكيد هحتاجك بس مش دلوقتي ، علشان باين عليا إني مدلوقه والشيخ خد باله .
غيرت هدومي ونمت وأنا في قمة سعادتي وكنت أتمنى بس أحلم ب بدر حتى لو إني هشوفه في الحلم من بعيد .
صحيت على صوت التليفون بيرن كتير أوي ، حاولت أفتح عيني لقيت الساعة ١٢ الظهر ، ايه دا ، دي إسراء
ألو ايه يا إسراء صباح الخير عامله ايه ؟
خير منين ، قومي افتحي الفيس بسرعه في كارثه
كارثة ايه يا إسراء ، حد جراله حاجه ؟
لأ منزلين صورتك انتي والشيخ بدر على النت وكاتبين عنك خطيبة الشيخ بدر وكلام كتير

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية هنا يسكن شيخي) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!