رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الرابع 4 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الرابع

✍️…في المطبخ,,
حكت ليلى لأختها أيتن ما قالته ديلان ليلة أمس، لتتفاجأ بأن أيتن كانت على علم بكل شيء…!
شعرت ليلى بالخذلان وقالت بعتاب : وأنا آخر من يعلم يا أختي؟!
تنهدت أيتن بهدوء، وردت قائلة : لم يكن الأمر بيدي؛ ديلان طلبت مني ألا أخبر أحد… لأن حبها لباران من طرف واحد فقط، ولم ترد أن تجرح كرامتها أمامكم.
ساد الصمت بين الأختين…

لحظة مشحونة بالقلق والحب والخوف على ديلان.
قطعتها ليلى قائلة : ولكن قلبها في خطر، وإن لم يكن يشعر بها، فسيكسرها إن بقيت تنتظره.!
مسحت أيتن على يد أختها وقالت : لستُ متأكدة؛ لكنني أشعر أن قلب باران ليس بعيدآ عنها كما نظن.!
&_حملت ليلى الشاي وتوجهت نحو الصالون لترحب بالضيوف، بينما لحقت بها أيتن ومعها الكيك والحلوى…
طلب عدنان من أيتن أن تنادي ديلان قائلآ : أطلبي من ديلان أن تأتي وتنضم لنا.
أومأت بإبتسامة، وصعدت إلى غرفة ديلان… طرقت الباب ودخلت قائلة : والدكِ يريدك يا ديلان، ھيا الجميع بانتظارك.
نظرت لها ديلان بتردد، ثم تنهدت، ووقفت أمام المرآة تعدل خصلات شعرها قائلة : حسنآ ياخالتي، سأأتي.
-خرجا معآ بعد أن تجهزت ديلان، وعلى وجهها ملامح حائرة بما سيحدث.!
وعندما دخلت إلي الصالون وألقت التحية… انبهر العريس بجمالها وهدوئها، فابتسم ونهض ليتقدم منھا ويصافحها قائلآ : أهلآ بكِ يا ديلان، أنا سليم… لقد حكى لي والدي عنكِ كثيرآ، لكن يبدو أنه لم يصفك جيدآ!
تبادلت ديلان والأخرون نظرات الدهشة، قبل أن يُكمل بابتسامة مائلة : فأنتِ أجمل بكثير مما قاله والدي!
سادت لحظة صمت خفيفة… فقط صوت أنفاس باران كان مختلفة..!! رفع رأسه إليه بدهشة، وحدق فيه بنظرة مكتومة، ثم قبض على يده بقوة وكأن الكلمات جرحته دون أن يدري.
-جلس الجميع والحوار عاد يدور، لكن ديلان كانت غائبة بذهنها تمامآ.
تتبادل النظرات مع باران بصمت موجع، بينما باران يتردد داخلة كلمات والدتة (ديلان تعشقك بقلبھا وروحها)
حتى قاطع هذا الشرود صوت السيد صفوت، قائلآ بابتسامة : فى الحقيقة، نحن لم نأتِ فقط للتعارف… بل جئنا لنأخذ أول خطوة رسمية!!
صمت ثقيل احاط المكان… قبل أن يرن هاتف باران فجأة بمكالمة من العمل.! أخذه وإستأذن ليتوجه للحديقة للرد،
لكن لم يكن حاضرآ بالكامل في تلك المكالمة.
فعيناه كانت لا تزال عالقة هناك معھم، تراقبهم من بعيد وقلبه يغلي.
-بدأ سليم ابن السيد صفوت يتحدث مع عدنان قائلآ : سيد عدنان، أتشرف أن أطلب يد الآنسة ديلان، وأتمنى أن أكون على قدر المسؤولية.

ابتسم عدنان بهدوء ورد عليه : يا بُني، ولما العجلة؟ هذه أول مرة تلتقيان فيها… من الأفضل أن تأخذا بعض الوقت للتعارف، فهذه خطوة مهمة.
في تلك اللحظة، كانت ديلان تشعر بأن أنفاسها متقطعة… نظراتها تتنقل بارتباك بين باران، وخالتها أيتن، ثم والدتها ليلى… همست بتوتر وارتباك : أعتقد أن هذه المسألة مؤجلة في الوقت الحالي بالنسبة لي… أُفضل إنهاء دراستي أولآ.
ابتسم السيد صفوت وقال : بالطبع يا ابنتي، دراستك قبل كل شيء.
أما سليم، فنظر إليها بنظرة فيها الكثير من الثقة وقال : وأنا معكِ، وسأنتظرك مهما طال الوقت… لكن، ما رأيك أن نُعلن خطبتنا الأن؟ أما الزواج فليكن بعد التخرج!
خيم الصمت مجددآ على المكان…
نظرات الجميع تحولت نحو ديلان، في انتظار ردها.
أما باران، الذي كان واقفآ يراقب من بعيد، فقد ضاق صدره أكثر من أي وقت مضى… لكنه لم ينطق، لم يتحرك؛ فقط نظرته المشتعلة كان كافيه ليكشف عن صراعه الداخلي.
-الكلمات سقطت على ديلان كجدار ثقيل… لم تستطع الرد مباشرة، ومازالت نظرتھا معلقة نحو باران.
انكمشت ملامحها بتوتر، وضغطت على يديها، ثم همست بتردد : لا أعتقد أنني مستعدة حتى للإعلان الآن… أحتاج وقت أكثر للتفكير.
ليلى أمسكت بيدها برفق،
بينما كانت نظرات أيتن حائرة بين باران وديلان!!
بدأت ديلان تفرك بأصابعها بتوتر واضح… كانت محاصرة بين أعين تنتظر منها كلمة.
قطع والدها الصمت قائلآ : إذآ فلنمنحها بعض الوقت للتفكير… لا داعي للعجلة كمل قولت.
وحينھا كان باران قد أنهى مكالمته… اقترب بخطواتة نحوهم، وعيناه لم تفارق وجه ديلان المنھك.
نظرت إليه ديلان بعيون ذابلة،
وكأنها تستنجد به دون أن تنطق…
فجأة، وجه السيد صفوت حديثه نحو باران قائلآ : سيد باران… ما رأيك أنتَ فيما طُرح أمامك؟
صمت باران قليلآ وعيناه لا تزال معلقة على ديلان، ثم قال بهدوء حاد : برأيي؛ لا يتم طلب يد عروس من خطيبها.

سادت لحظة من الذهول…
نظرات مصدومة تبادلت بين الجميع.
ليتدخل ابن السيد صفوت بدهشة : ماذا تعني من خطيبها؟!
تقدم باران خطوة للأمام وقال بثقة : مثل ما سمعت!!
ديلان لي..♡
نظر السيد صفوت إلى عدنان متسائلآ : لكن والدها لم يخبرني بأنها مخطوبة!
وضع باران يديه في جيبيه، ثم التفت إليه قائلآ بثبات : لأننا لم نعلن خطبتنا بعد…
التفت سليم إلى ديلان وقال مذھول : ديلان… هل هذا صحيح؟! أنتِ وباران…؟!
نظرت ديلان إلى باران بحب،
ثم أجابت بهدوء : نعم، هذا صحيح.
تبادلت ليلى وأيتن النظرات وابتسمتا، بينما كان عدنان لا يزال تحت وقع المفاجأة…
نهض السيد صفوت من مكانه قائلآ : حقآ، لم أكن أعلم!
وأكمل ابنه معتذرآ : ولا أنا… لو كنت أعلم، ما كنت لأتجرأ وأطلب هذا الطلب.
قالت ليلى بلطافة : لا عليك يا بُني، ما حدث قد حدث… وسعدنا بزيارتكم وتشريفكم لنا.
صفوت بابتسامة : سلمتِ يا سيدة ليلى، والآن… استأذنكم.
توجه صفوت وابنه نحو الباب، مودعين الجميع بابتسامات باهتة، بينما عم الصمت المكان…
أما عدنان، فظل واقفآ مكانه لا يتفوه بكلمة، ينظر إلى ابنته وباران بنظرات مختلطة…
دهشة، صدمة، وربما شيء من الخذلان…
لم يتحدث، لكن عيناه كانتا تقولان الكثير…

كأنه يُعيد كل شيء في رأسه، يحاول استيعاب ما حدث،
وما أخفاه الجميع عنھ طيلة هذا الوقت..!!
نظرت ديلان لوالدتها بخوف، بينما وقف باران ثابتآ مكانه، لا يعلم هل نجح فى قراره… أم أن ما هو قادم أصعب بكثير

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية دفء في قلب العاصفة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!