رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الخامس
رافق باران السيد صفوت وسليم إلى السيارة، ثم عاد إلى المنزل ليجد عدنان واقفآ والغضب واضح على ملامحه، قال بحدة : كيف لا تخبراني بهذا..؟! أما شعرتم بلحظة الحرج التي وضعتموني فيها؟!
رد باران بهدوء : أنا من أردت الانتظار يا عمي… تعلم أن امتحانات ديلان قد اقتربت، ولم أرد أن أشتت إنتباھها.
حدق به عدنان بعينين مليئتين بالعِتاب، وقال : وهل هذا سبب كافي لتُخفي عني؟! أنا لا أراك إلا كابن لي، فلماذا لم تصارحني من البداية ياباران..! حتى بعدما علمت بزيارة السيد صفوت وابنه، بقيت صامتآ.!
تنهد باران، واقترب قائلآ بثبات : معك كل الحق يا عمي… أعتذر لك، فمهما قلت فلن أبرر خطأي.
تدخلت أيتن وهي تضع يدها على كتف باران قائلة : سيد عدنان، رجاءً لا تدع الغضب يُطفئ فرحتنا بهم.
صدقني، أنا سعيدة من قلبي… فهذا هو ما كنت أتمناه دائمآ.
اقتربت ليلى من زوجها بهدوء، وشبكت يدها بذراعه، تنظر إليه بنظرات ترجوه أن يهدأ، أن يُبارك هذه الفرحة.
نظر عدنان نحو ديلان وباران… صمت لحظة ثم فتح ذراعيه.
هرولت ديلان نحوه وارتمت في حضنه كطفلة صغيرة، ليضمها بقوة ويقبل رأسها قائلآ : مبارك لكِ يا صغيرتي.
ثم التفت إلى باران، فتقدم الأخير إليه، ليعانقه عدنان قائلآ بنبرة مرحة : لم أنسَها لك؛ وسأظل أذكرك بها!
ضحكت ليلى وأيتن وديلان على كلماته، لترد أيتن بحماس : والأن، يجب أن نُعلن خطبتهم أمام الجميع!
فقال عدنان مؤيدآ : وهذا رأيي أيضآ
&__حدد عدنان وباران موعد الخطبة بعد ثلاثة أيام.
وبعد أن أنهوا سهرتهم استأذنوا للعودة إلى منزلھم….’
خرج عدنان وليلى وديلان معهم لتوديعهم، وكان باران يسير بجانب ديلان خلف الجميع.
فجأة، أمسكت ديلان بيده وأوقفته.!
التفت إليها فوجد عينيها تملؤهما الدموع…
قالت برقة : باران، أنا سعيدة للغاية، شكرآ لك.
رد ھو قائلآ : وكوني هكذا دائمآ..♡
قالت وهي تبتسم بخجل : حقآ لا أصدق… لماذا لم تخبرني من قبل؟
أجابها باران : كنت أنوي أن أخبرك بعد التخرج.
تساءلت ديلان بدهشة : هل يعني ذلك أنه لو لم يأتِ السيد صفوت لما أخبرتني اليوم؟
تنهد واقترب منها قائلآ : في النهاية، كان سيأتي اليوم الذي تعلمين فيه.
صمتت لبرهة، ثم همست وهي تنظر في عينيه : من الجيد أنه أتى الأن، وأنتَ معي.
نظر إليها باران مطولآ… عينيه كأنهما تحملان آلاف الكلمات، لكن شفتيه لم تنطق بشيء.!
ظل واقفآ هادئآ كعادته، وكأن مشاعره محبوسة خلف جدار لا يُكسر.
(بنتنا ربنا يعينها عليه… باران كاسر الرقم القياسي في البرود- لوح تلج بعيد عنكم… مشاعره محكمة الغلق برقم سري..🤦♀️)
..{في صباح اليوم التالي,,
كانت ديلان تستعد للذهاب إلى جامعتها، فأمسكت بهاتفها واتصلت بخالتها أيتن…
قالت بصوت مرح : الو خالتي، صباح الخير.
ردت أيتن بابتسامة مسموعة في صوتها : صباحو يا حبيبتي، كيف حالك؟
أجابت ديلان : أنا بخير للغاية،
حتى… أشعر وكأنني أسعد شخص في العالم.
قالت أيتن وهي تشاركها السعادة : وأنا سعيدة لأجلكم يا إبنتي.
ترددت ديلان بخجل قائلة : خالتي،
ھل يمكنني أن أسألك شيئآ؟
ردت أيتن : بالطبع، اسألي ما تشائين.
همست ديلان : هل أخبرتِ باران بشيء؟ أعني،
ما فعله وقاله… هل كان ذلك من قلبه؟
ابتسمت أيتن لتطمئنها وقالت : صدقيني يا ديلان، باران فاجأنا جميعآ، يبدو أنه يحمل لك نفس المشاعر… لهذا لم يستطع تحمل حضور ذلك الشاب لخطبتك.
تنهدت ديلان بارتياح وكأن قلبها قد اطمأن، ثم ابتسمت وقالت : هل أفاق، أم لا زال نائمآ؟
أيتن : لا أعلم، هو ما زال بغرفته.
ديلان : حسنآ، سأغلق الأن يا خالتي،
وسآتي إليكِ بعد عودتي من الجامعة.
ردت أيتن : سأنتظرك يا حبيبتى.
أنهت ديلان مكالمتها مع خالتها، ثم أرادت أن تصبح على حبيبها، فراسلته…
💌 : صباح الخير يا سيدي العابث..♥️
كان باران يتجهز للخروج للشركة،
فأمسك هاتفه وأرسل : 💌 صباح الخير…
بدأنا من جديد يا سيدي العابث!!
ضحكت ديلان وأرسلت : 💌 ما الذي يزعجك من هذا اللقب؟ حقآ هو يليق بك كثيرآ… يليق بھيبتك وحزمك، وطباعك الحادة، وعبوثك الدائم.
💌 باران : أرى وكأن طباعي لا تعجبك يا سيدة ديلان!!
💌 ديلان : كيف لا تعجبني؟ وهذا ما أعشقه بكَ!
💌 باران : حقآ!!!
💌 ديلان : نعم حقآ … وحتى… أعشق كبريائك وذالك الغرور التي يحيطك.
💌 باران : ما هذا الأن يا ديلان! هل أنا مغرور؟
💌 ديلان : قليلآ..
توقف باران عن الرد، لكن ديلان انتظرت… وعندما طال انتظارها، أرسلت له مجددآ : 💌 باران.
💌 باران : نعم.
💌 ديلان : كنا نتحدث كثيرآ معآ، لكن هذه المرة أشعر بسعادة لم أشعر بها من قبل. أشعر أنني لا أريد التوقف عن الحديث معك… ولا أريد الابتعاد عنك أيضآ.
💌 باران : أيام قليلة ويبدأ فحصك، وبعد تخرجك سنجتمع ولن يكون هناك فراق… والأن، ماذا تفعلين؟
💌 ديلان : كنت أتجهز للذهاب للجامعة؛ لدي محاضرة.
💌 باران : تمام؛ انتبهي على حالك جيدآ.
💌 ديلان : هل هذه المرة تقولها لابنة خالتك الصغيرة كما كل مرة، أم تقولها لحبيبتك؟
💌 باران : …أقولها لديلان.
-أنهت ديلان المحادثة وابتسامة دافئة على وجهها… ورغم جمود باران معھا؛ لكن قلبها يخفق بسعادة غامرة…
نزلت من غرفتها لتلقى الصباح على والدتها ووالدها.
قبلت أخاها الصغير “فجر” ولعبت معه قليلآ، ثم تناولوا الإفطار… بعد ذلك، نزلت مع والدها ليوصلها للجامعة.
_______,,بعد انتهاء محاضراتها.
اتصلت ديلان بوالدتها، التي أرسلت لها السائق ليقلها إلى منزل خالتها.
وعندما وصلت، وجدت أيتن جالسة في الحديقة برفقة مراد، تساعده في حل وظائفه المدرسية.
ألقت التحية وجلست قليلآ بينهم، ثم توجهت إلى مكتب باران في القصر بعد أن أخبرتها أيتن بأنه يعمل هناك.
طرقت الباب فأذن لها بالدخول، تقدمت بخطوات هادئة تجاهه وعانقته قائلة : اشتقت لكَ كثيرآ….
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية دفء في قلب العاصفة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.