رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الرابع والعشرون
✍️…أشرقت شمس يوم جديد,,
كان العاشقان ما يزالان غارقين في دفء أحضانهما.
فتحت ديلان عينيها ببطء، وحين أدركت وضعهما هكذا،
سرح قلبها وعادت بذاكرتها إلى ليلتهما معآ…
أحمرت وجنتاها خجلآ، وظلت تتأمله بصمت.
شعرت أن هذا اللقاء لم يكن عاديآ، بل مختلف عن كل ما مضى… كأن حبيبها عاد إليها من جديد، بقلبه وروحه💞
«وحين عاد معتذرآ…
بَنت له في القلب مقام، وفي الروح جَنة»
اقتربت منه برفق، وطبعت قبلة خفيفة قرب شفتيه،
غير عالمة بأنه كان قد أفاق قبلها… وما إن لامسته،
حتى حاوطها بذراعيه،
واستدار بها فجأة لتصبح بين يديه، وهو يعلوها.
شهقت بخفة من مفاجأة حركته،
فنظر في عينيها بعشق، وقال بنبره دافئه: ماذا تفعلين يا سيدة ديلان؟
ازدادت خجلٱ، وأجابت بهمس: أردت أن أُصبح على حبيبي، أليس لي هذا الحق؟
قبل جبينها بحنو، وهمس: أنتِ الوحيدة التي يحق لها أن تفعل ما تشاء، في أي وقت وأي مكان💗
كلماته ذابت في قلبها قبل سمعها، فهتفت بصوت ناعم: أنا أحبك يا باران.
ابتسم، وسألها بنبرة مازحة يخفي بها تأثره: منذ متى؟
متى علمتِ أنكِ تحبينني، يا روح باران؟
صمتت لحظة، تحدق في عينيه، ثم قالت بهدوء: منذ بداية حياتي… منذ اليوم الأول الذي أدرك فيه قلبي معنى كلمة «حب» لم يعرف قلبي حبيب غيرك… ♥️
ضحكت عيناه لسحر كلماتها، حروفها لامست قلبه قبل سمعه… فهمست له بهدوء دافئ: وأنتَ!
متى علمتَ بمشاعرك تجاهي؟
تنهد باران، وقال: لم أدرك منذ البداية أن قلبي تعلق بكِ.
كنت أظن أن ديلان الطفلة ليست سوى أخت صغيرة غالية علي، وتحت حمايتي فقط.
ثم تابع، وعيناه لا تفارقانها: لكن قلبي كان يطمئن بوجودك، لم أرتح إلا حين أحدثك، وحين تخبرينني عن يومك، عن تفاصيلك الصغيرة، وكيف حالك.
صمت لحظة، ثم أكمل: وحين علمتُ أن لكِ مشاعر تجاهي، تغيرت نظرتي لكِ يا ديلان… وتأكدت أن قلبي يحمل لكِ من الحب ما يفوق الوصف.
ابتسم بخفة، وسألها: هل تتذكرين اليوم الذي كنتِ ترقصين فيه قبل خطبتنا؟
ابتسمت ديلان بخجل، وقالت: نعم، وقتها خجلتُ كثيرآ حين رأيتني.
قال وهو يحدق بها بعشق: أما أنا، فحين رأيتكِ، شعرت أنكِ تتراقصين على أوتار قلبي💗 تمنيت حينها لو أستطيع أن أضمك، وأن أُخفيكِ داخل عيني، بعيد عن كل شيء.
اقترب أكثر، وهمس: أدركت وقتها أنه عشق من نوع أخر؛ عشق الروح، يا روحي.
وضعت ديلان كفها الصغير على وجنته،
وطبعَت قبلة رقيقة عليه.
فأزاح خصلاتها برفق، ونظر إليها بعينين ذائبتين،
وبادلها مشاعر حملتهما معآ إلى جولة عشق جديدة،
عشق لا يشبه سواه 💞 💞 💞
✍️…بقيا هناك أيام,,🏡
عاشا معآ كل ما كان ناقص بينهما من دفء ورومانسية.
رممت وجودها قلبه وروحه،
وأعادته إليها طفلآ يشاركها ضحكاتها،
فتجعله يقع في حبها مرة بعد مرة.
وذات صباح، وأثناء تجولهما بين الزهور والنباتات،
رن هاتف باران!!
تناوله ليجيب، فكانت والدته على الطرف الأخر.
باران: أمي، كيف حالك؟
أيتن: أنا بخير يا بني، هل أزعجتك؟
باران: أستغفر الله يا أمي، تفضلي.
قالت هي: أردت أن أخبرك أن خالك اتصل،
ودعانا لحضور حفل زفاف ابنته.
ابتسم باران ورد: تمام يا أمي، سنكون حاضرين إن شاء الله.
أغلق الهاتف، وما إن هم بإخبار ديلان بضرورة عودتهما،
حتى رن هاتفها هي الأخرى!!
كانت العروس، تطلب منها أن تكون إلى جوارها وتساعدها في التحضيرات.
ابتسمت ديلان وقالت: سأأتي غدآ، وسأكون معكِ، لن أتركك.
أنهت مكالمتها، فحدق بها باران وقال بنبرة مازحة تخفي غيرته: هل ما سمعته صحيح؟
أومأت ديلان برأسها: نعم، يجب أن أكون معها… فهي رفيقتي، ولم تتركني يوم عرسي.
اقترب منها وهمس: وكيف لي أن أتحمل غيابك عني؟
ابتسمت وقالت برفق: أي غياب؟ إنه يومان فقط.
قال: كثير بغيابك.
ابتسمت له بخجل وهمست: أنت عالمي، لا يهمني سواك أنتِ.
عاد باران وزوجته من رحلتهما،
رحلة لم تكن مجرد استجمام،
بل بداية لقصة جديدة في حياتهما.
كانت ليلى وأيتن في القصر، يستعدان للذهاب إلى بيت أخيهما لمشاركته فرحته بزفاف ابنته.
وذهبت ديلان معهما بعد أن أقنعت باران، وودعته.
,,وفي صباح اليوم التالي،
كان باران في مكتبه حين رن هاتفه!
ديلان كانت تريد التحدث معه عبر مكالمة فيديو.
أخذ الهاتف، وما إن رأى وجهها حتى أرسل لها قبلة على الشاشة… هتفت له بصوت حنون: حبيبي، كيف حالك؟
ابتسم باران وقال: اشتقت لكِ.
ردت ديلان بعيون لامعة: وأنا كثيرآ ياروحي… لم تصدق كم أنتظر المساء لأراك.
همس باران: وأنا أيضآ.
ابتسمت وقالت بحماس: أريد رأيك في اختيار الفستان الذي سأرتديه اليوم!
قال: كل ما تختارينه يليق بكِ يا أميرتي♥️
لكن تذكري؛ يجب ألا يكون مكشوف.
تمام، لن يكون! — قالت ديلان مبتسمة، ثم أضافت: والأن سأغلق، العروس تنتظرني.
ابتسم باران وهمس بحنان: انتبهي لحالك جيدآ…….
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية دفء في قلب العاصفة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.