رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الثامن عشر
✍️…اتصل أولكان بباران وأخبره بأن البضاعة التي تحدثوا عنها كانت بالفعل في المخزن الذي أخبرھم به،
وقد تمت مصادرتها من قبل الشر’طة.
ثم أضاف: الأن يجب أن نضع خطة للإيقاع بهؤلاء الجماعة.
رد باران بحسم: لن أفعل أي شيء، قبل أن تفيق زوجتي وأطمئن عليها.
&__مرت ثلاثة أيام على الحا-دث…
وفي الصباح الباكر، كان باران يجلس بجانب ديلان كعادتة، وقد غلبه النعاس منهكآ من السهر والتعب،
فيما كانت يده لا تزال تحتضن يدها برفق.
شعر فجأة بضغطة خفيفة على أصابعه!
وكأنه بين الحلم والحقيقة، فتح عينيه ببطء ليجدها تنظر إليه بعينين تملؤهما البراءة والحنين.
..{وأخيرآ… لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة}.. 🥹
اقترب منها مذهولآ، لا يصدق أن عينيها عادت إليه.
وكان أول ما نطق به، هو ما كانت ديلان تتمنى سماعه فى أخر لقاء لھم: اشتقتُ لكِ… اشتقت لكِ كثيرآ وكثيرآ.
كان متلهفآ، قبل جبينها ووجنتيها برقة.
كان يبكي ويبتسم في الوقت ذاته،
عاجز عن تصديق أنها عادت إليه.
ثم صدح صوته: حمد لله على سلامتكِ،
يا من تكون الحياة بغيابك عدمآ.
حمد لله على سلامتكِ، يا من تتعافى روحي بوجودها.
حمد لله على سلامتك يا قطعة من قلبي وروحي..💖
نظر في عينيها وأكمل بصوت يملؤه الحب والندم: ديلان،
أنا أعتذر لكِ ومنكِ.
أعتذر عن كل لحظة مرت وأنتِ بجانبي،
ولم أعانقك فيها أو أخبئك بين عيوني.
أعتذر عن كل حديث بقي ناقصآ،
بسبب انشغالي أو قلة اهتمامي.
أعتذر عن كل فرصة ضاعت،
ولم أُقبل فيها يدك وقلبك، وعينيك.
أعتذر عن كل لحظة مضت، ولم أُخبرك كم أحبك،
وكم أحتاجك، وكم اشتقت إليك.
أعتذر عن كل وقت عشته بعيدآ عنك، وبدونك.
لمعت عيناها بالدموع، وهمست له بنبرتها التي طالما اشتاق لسماعها: ما كنت أعلم أن هذا الحا-دث سيُظهر لهفتك إلي بهذه الطريقة!
ثم حاوطت خده بكفها الصغير، وأكملت بحنو: وأنا أيضآ، إشتقت لكَ يانور عيوني..💞
أخذ باران يتفقد ملامحها بلهفة قائلاً: هل أنتِ بخير؟
بماذا تشعرين؟ هل يؤلمك شيء؟
أجابته بإبتسامة باھتة وصوت ضعيف: أشعر بألم في جسدي… ورأسي يؤلمني أيضآ.
فرد وهو يمرر يده برفق على شعرها: سيزول.
كله سيزول يا حبيبتي♡ الأهم أنكِ استعدتِ وعيكِ من جديد.
ثم رفع كفها الموضوع على خده، وقبله برقة قائلاً: أتدرين؟ أنا بدونك لا شيء… لقد خفت كثيرآ يا ديلان،
خفت من فقدانك.
للحظة، ظننت أنكِ سترحلين وتتركينني. 😥
ابتسمت ھي رغم ضعفها، وهمست: وكيف لي أن أترك جزء مني وأرحل؟ اطمئن ياحبيب روحي، لا يمكنني ترككَ.
ابتسم باران بحرارة وطمأنينة، وقال: سأنادي الطبيب الأن، لأطمئن عليكِ أكثر.
&__ بعد دقائق… حضر الطبيب وفحص حالتها بعناية، ثم طرح عليها بعض الأسئلة ليتأكد من سلامة ذاكرتها، وبعدها قال مبتسمآ: سيدة ديلان، كنت أظن أنه قد يحدث فقدان جزئي للذاكرة!
لكن الحمد لله، كل شيء يبدو طبيعي حتى الأن.
والأن، عليكِ البقاء في المشفى لبضعة أيام إضافية،
فقط للاطمئنان ومتابعة حالتك تحسبآ لأي مضاعفات.
“كان الجميع مجتمعين في الغرفة، بعد أن خرج الطبيب.
تغمرهم فرحة كبيرة بعودة ديلان إلى وعيها وسلامتها.
وكان باران يجلس بجانبها،
لا يقوى على الابتعاد عنها ولو للحظة.
اقترب مراد منها بخطوات مترددة، وقال بخزن: أنا أعتذر منكِ يا زوجة أخي… أعتذر لأنني كنت سبب في ما حدث،
وأعتذر لأنني لم أستطع حمايتك.
أمسكت ديلان يده برفق، وقالت بابتسامة مطمئنة: لا تعتذر يا مراد… فأنا الأكبر، وكان من واجبي أن أحميك.
انظر إلي الأن؛ أنا بخير، لا تقلق لم يحدث لي شيء.
دخل أولكان بعد أن استأذن، واقترب منها قائلآ: الحمد لله على سلامتك يا ديلان، هل أنتِ بخير؟
ديلان بابتسامة هادئة: أنا بخير، سلمت.
نظر أولكان نحو باران وعدنان، وقال: باران،
أريد أن أتحدث معكم قليلآ!
رد باران بحزم: أولكان، هذا ليس الوقت المناسب!
فقال أولكان: من فضلك يا باران، دقيقتان فقط.
ضغطت ديلان على يده التي كانت تحتضن يدها، وقالت: باران، اذهب معه! ربما يكون أمر مهم. أنا هنا، معي والدتي وخالتي وأنا الأن بخير، لا تقلق.
أومأ باران برأسه موافقآ، ثم نهض مغادرآ الغرفة مع أولكان وعدنان.
أخذ أولكان يشرح لـعدنان وباران الخطة التي وضعوها للإيقاع بجماعة صادق وإنهاء أمرهم نهائي.
طلب من عدنان أن يتواصل مع العصا-بة، ويخبرهم بأنه وجد مكان المخزن، وأنه وافق على العمل معهم.
ووعدهم بأنه سيساعدهم في إخراج بضائعهم من الجمارك، وأنه مستعد للتعاون التام معهم.
وكانت الخطة أن يذهبوا معه إلى المخزن لتفقد البضاعة،
وحينها يكون أولكان وعاكف قد جهزوا رجال الشر’طة ونص-بوا فخ هناك للق-بض عليهم وإنهاء هذا الملف بالكامل.
[]وبعد مرور ثلاثة أيام أخرى…
خرجت ديلان من المشفى بعد أن أكد الطبيب عدم حاجتها للبقاء أكثر، فقد أصبحت بخير تمامآ.
وصلوا إلى القصر…
أخذها باران إلى غرفتهم،
وساعدها على الجلوس بفراشھا.
جلس بجانبها، يتأمل الغرفة بعينيه وكأنها عادت تنبض بالحياة بوجودها.
ثم التفت نحوها قائلآ: وأخيرآ مضى كل شيء.
أخيرآ انتهى هذا الكابوس!
وضعت ديلان رأسها فوق صدره وهمست بصوت دافئ: نعم انتهى. حقآ، كان كابوس… لكنه الأن مضى، وبقي خلفنا.
ضمها باران إليه بقوة، وشرد قليلآ.!
ليقول في داخله بجمود وغضب: سأجعل من تسببوا لكِ بهذا، يدفعون الثمن… سيدفعون ما جعلوكِ تعيشينه أضعافآ٠٠٠٠٠
يتبع…
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية دفء في قلب العاصفة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.