رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل التاسع عشر
…رن هاتف باران,,
كان المتصل عاكف: باران، اليوم موعد التنفيذ.
سنوقِع بهؤلاء الجماعة. سأنتظرك عند الساعة الواحدة ليلآ.
أغلق باران الهاتف دون أن يُظهر أي انفعال.
لم يُرد أن تُدرك ديلان ما يحدث!
قال بهدوء: تمام، وأغلق الخط.
رفعت ديلان رأسها من على صدره ونظرت له بتساؤل: باران، هل هناك شيء؟
رد قائلآ: لا تقلقي يا حبيبتي، إنه فقط أمر يخص العمل.
ھيا، نامي وارتاحي الأن.
وضع قُبلة على جبينها، وأخذ يُداعب خصلات شعرها برفق حتى غفت بين ذراعيه.
&__فالواحده ليلآ,,
نهض باران بهدوء من جوار زوجته، وغادر القصر متجهآ إلى المخزن الذي أخبره به عاكف، بعد أن أوصى الحرس بالانتباه جيدآ حتى عودته.
-في الوقت ذاته، كان عدنان قد سبقه إلى هناك،
بعدما أخبر صادق ورجاله بأنه عثر على بضاعتهم،
وأن عليهم الحضور لمعاينتها.
(والبضاعة كانت شحنة أسل-حة مُهر-بة، مخبأة داخل عبوات أسمدة للتمويه حتى لا يُكشف أمرهم).
حاصر أولكان المكان برجاله، برفقة عاكف وباران.
وحين انشغل صادق بجماعته داخل المخزن،
ها-جمت قوات الشر-طة المكان.
لكن صادق كان متوقع الخدعة، فأمر مجموعة من رجاله بالاختباء في الأرجاء.!
وخلال الاشتباك، أُط-لقت الأ-عيرة النا-رية من كل اتجاه، ليسقط عدد من رجال الشر’طة ورجال صادق مصا-بين.
وفي النهاية، تمكن عاكف وأولكان وباران من السيطرة على الوضع، والقب-ض على الجميع، ونُقلھم إلى مركز الشر’طة، بينما تولت سيارات الإسعاف نقل المصا-بين إلى المشفى.
☆__في القصر,,
استيقظت ديلان، التفتت بجانبها فلم تجد باران.!
نظرت نحو باب الحمام، ونادته بصوت قلق: باااران.
لكن لا إجابة.
نزلت إلى الأسفل وطرقت باب غرفة والدتها.
فتحت ليلى بلهفة: ابنتي، ما بكِ؟ هل تشعرين بألم؟
لماذا نهضتِ من فراشك فى ھذا الوقت؟
قالت ديلان بتوتر: لا أعلم أين باران؛
قلقت حين لم أجده بجانبي.
ثم التفتت حولها وأضافت: وأين والدي؟ ليس هنا أيضآ.
حاولت ليلى تهدئتها، وأخبرتها أن والدها خرج لعمل ما،
وربما كان باران برفقته.
لكن القلق لم يفارق ديلان، خاصة بعد محاولاتها المتكررة للاتصال بباران دون رد.!
قالت ليلى: لا تخافى ياحبيبتى، سنتصل بوالدك ونعلم منه إن كان باران معه أو لا.!
حاولت ليلى الاتصال بعدنان، لكنه لم يُجب.
أخذت ليلى ديلان للصالون وجلسو ينتظرون!
ازداد القلق، وانضمت أيتن إليهم بعدما لاحظت الحركة في القصر.
وبعد وقت قصير,,
فُتح باب القصر، ودخل باران برفقة عدنان.
اندفعت ديلان نحوه تعانقه بلهفة: أين كنتم في هذا الوقت المتأخر؟ لقد قلقنا عليكم كثيرآ!
طمأنها والدها، حين مسح على ظهرها قائلآ: لا تقلقى ياإبنتى نحن بخير.
أقتربت ليلى من زوجها وسألته: أين كنتم وما حالتكم هذه؟!
نظر عدنان لباران ولا يعلم بماذا يرد!
ليلى وأيتن وديلان، كانت نظراتهم ممتلئة بالتساؤل.
وحين طال الصمت، تحدثت أيتن بحدة: لماذا تصمتون؟ تصرفاتكم غريبة منذ أيام.! ماذا يحدث؟
نظر باران إلى ديلان، ثم إلى والدته.
وأخيرآ، قرر أن يحكي كل شيء.
عن صادق، وعن جماعتة، وعن ما فعله والده،
وعن الحا-دث المدبر له…
وعن حا-دث ديلان الذي لم تكن هي المقصودة فيه.
انهارت والدته بالبكاء، تعاتبه على صمته.
تذكرت زوجها وما حدث له، لتنفطر لحالته وتخاطب باران قائله: لماذا أخفيت عنى كل هذا الوقت! أليس هذا زوجى ومن حقى ان أعلم ما كان يحدث معه؟
لماذا يابنى؛ لماذا تحملت كل هذا العبئ وحدك.!
ضمها باران له وقال: إنتهى الأن يا أمى.
حاول احتواءها مؤكدآ أن حق والده قد عاد.
كانت ليلى تعاتب زوجها ايضآ لأنه لم يخبرها.
ولكنه قال: بأنه علم متأخرآ، وباران لم يخبره إلا من فتره قصيره…’
باران، عينيه كانتا تبحثان عن ديلان،
وجدها ترتجف، تبكي بصمت موجع.
اقترب منها وضمها بلهفة: ديلان، هل أنتِ بخير؟
رفعت رأسها بعينين غارقتين بالحزن والحسرة قائلة: ماذا لو حدث لكم شيء؟ لماذا تخاطرون هكذا؟
لهذه الدرجه لم تهتمو لأمرنا… أين كنا نذهب بحالنا لو لم تمر الليله على خير!؟
امسك باران بذراعيها قائلآ: إهدأى، كله مضى الأن ولم يحدث أى شئ.
انف-جر ما بداخلها وقالت: لماذا لا تشاركني ما يحدث معك؟ لماذا تضع بيننا كل هذه الحدود؟
انا… أنا الأن أصبحت زوجتك، ولكن حقآ دائمآ أشعر بأننى ولا شئ بالنسبه لكَ؛ شعورى هو نفسه قبل زوجنا.
وللأن لم يتغير!
أتعلم لماذا؟ لأنني حقآ لا أعني لك شيء يا باران!
(وهنا وعند هذه الجمله علت صرختها) ![]()
حدق باران بھا لصدمته من حكيها وحالتها المنهاره.
تجمد في مكانه،
ولكنها تركته وإستدارت لتصعد للأعلى.
هرول خلفها ومسك ذراعها بقوه قائلآ: ديلاان إنتظرى..!
سحبت يدها من بين قبضتيه قائله: إتركنى.
حاول الصعود خلفها؛ ولكن اوقفته والدتها قائله: إنتظر يابنى، إتركها لتهدأ قليلآ.
رد باران: ولكن حالتها سيئه للغايه ياخالتى.
ليلى: أنا ساصعد لها ولن أتركها، لا تقلق.
صعدت ليلى لغرفه ديلان.
ولكن لم تجدها! فتوجهت للغرفه التى بها فجر لتجدها هناك، مستلقيه بجانبه وهى تحتضنه وتقبله وتبكى.
جلست ليلى بجانبها وهمست قائله: حبيبتى حاولى أن تهدأى قليلآ، أنا اقلق عليكى…
لا أريد أن تتراجع حالتك. هيا إصعدى وارتاحى بغرفتك.
نظرت لها ديلان ببكاء وقالت: لن اذهب لهناك؛ انا أريد ان اعود لمنزلنا! لا اريد أن أكون معه بعد الأن.
ليلى بدھشة: ماذا تقولين يا إبنتى؟
ديلان بتأكيد: نعم انا لا أريد البقاء هنا، أشعر وكأننى أختنق ياأمى؛ فإن كنتى لا تريدون الذهاب معى فسأذهب بمفردى.. ![]()
ضمتها ليلى لصدرها وهى تقول: تمام، إهدأى وإرتاحى الأن. سنذهب فالصباح لأن الوقت تأخر كثيرآ
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية دفء في قلب العاصفة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.