رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل العشرون
✍️…جلست ليلى بجانبها وهمست برفق: حبيبتي، حاولي أن تهدئي قليلآ… أنا أقلق عليكِ، لا أريد أن تتدهور حالتك.
هيا، اصعدي وارتاحي بغرفتك.
نظرت لها ديلان بعينين مليئتين بالعناد والخوف، وقالت: لن أذهب هناك؛ أنا أريد أن أعود إلى منزلنا،
لا أريد أن أكون معه بعد الأن!
ارتبكت ليلى وقالت بحزن: ماذا تقولين يا ابنتي..؟
أصرت ديلان بعنف خافت: نعم، لا أريد البقاء هنا! أشعر وكأنني أختنق،
فإذا لم تريدوا الذهاب معي فسأذهب بمفردي.. 😢
ضمتها ليلى إلى صدرها، ورفعت يدها لتخفف من توترها قائلة: تمام اهدئي، وارتاحي الأن.
سنذهب في الصباح، فالوقت تأخر كثيرآ.
ذهبت ديلان إلى غرفة والدتها ونامت بجانبها حتى الصباح.
وعندما استيقظت، أخبرتها بأن تذهب إلى غرفة باران وتحضر ملابسها. حاولت ليلى مرة أخرى أن تجعلها تعيد النظر بعد أن هدأت قليلآ،
وحاولت أيضآ أن تشرح لها أن طباع باران هكذا،
فهو لا يريد مشاركة وجعه مع أحد… لكن ديلان لم تقتنع وقالت بحزم: لطفآ يا أمي، لا أريد أن أتحدث بهذا الأمر مجددآ.
ذهبت ليلى إلى غرفة فجر، فوجدت عدنان نائم هناك… أيقظته وأخبره بما تريده ديلان.!
تفاجأ، لكنه لم يرد أن يضغط على ابنته،
فهي حتى الأن لم تتعافَ تمامآ..💔
أما باران، فكان في غرفته ولم ينم حتى الصباح.
صعدت ليلى عنده وطرقت الباب، فأذن لها بالدخول.
صباح الخير يا بُني، قالت ليلى بابتسامة خفيفة.
باران بلهفة: صباح الخير يا خالتي… أين ديلان؟
وكيف حالها الأن؟
أمطأت ليلى رأسها قائلة: ابني باران، هي بخير.
لكنها تريد المغادرة من هنا.!
باران في صدمة: ماذا… ماذا تقولين يا خالتي؟
ردت ليلى بحزن: أعتذر يا بُني، لكنها تريد الابتعاد قليلآ.
وأنا ووالدها لا نريد أن نضغط عليها بسبب حالتها وما مرت به مؤخرآ.
قبض باران على يده، وابتلع غصة كبيرة، وقال بصوت متهدج: كيف هذا يا خالتي… أنا… 😥
ثم نظر إلى ليلى بعينين دامعتين: أريد أن أحكي معها.
هزت ليلى رأسها موافقة: تمام، سأخبرها بذلك.
نزل باران مع خالته فوجد والدته تخرج من عند ديلان… وضعت يدها على كتفه قائلة: ابني، اتركها على راحتها؛
فهي تحتاج أن تهدأ.!
أمطأ باران رأسه بكسرة، ثم نظر تجاه غرفتھا ودمعة ھاربة سقطت من عينيه..💔
أمسك عدنان بكتفه، وقال له مطمئنآ: لا تقلق يا بُني؛
سأخبرك عندما تتحسن حالتها، وعندها ستأتي وتتحدث معها، وسنحل هذا الأمر.
أخذ عدنان باران لينتظر أمام القصر,,
وبعد دقائق، نزلت ديلان مع والدتها بعد أن أحضروا حقائبهم وتجهزوا للخروج.
تقدمت ديلان بخطواتها، فأمسك بها باران من يدها.
التفتت له بعينين ذابلتين من البكاء،
فأفلتت يده وذهبت مع والديها.
في اليوم التالي,,
ديلان مع عائلتها فى منزل والدها، جلست بغرفتها شاردة، تتذكر لحظاتهم معآ.
عندما استعادت وعيها في المشفى، تذكرت دموعه وبكاءه، ولهفته وكلماته التي كانت تسمعها لأول مرة 🥀
نزلت دموعها وهي تحاكِ نفسها: لماذا لا أستطيع أن أفهمك…؟
في الوقت ذاته,,
كان باران يجلس بمكتبه في القصر، شاردآ هو الأخر.
تذكر لحظة تركها له وذهابها…..
شعور وكأن جزء من روحه انفصل عنه 💔
حين حكت معه ديلان بعد عوتھم ھو ووالدھا بعد منتصف الليل: ماذا لو حدث لكم شيء!!
لماذا تخاطرون هكذا؟! لما لم تهتموا لأمرنا! أين كنا سنذهب لو لم تمر الليلة على خير!
تذكر كيف كانت تنظر له حين قالت: لماذا لم تشاركني ما يحدث معك؟ لماذا تضع بيننا حدود؟ أنا… أنا الأن أصبحت زوجتك، ولكن حقآ، دائمآ أشعر أنني لا شيء بالنسبة لك؛ شعوري هو نفسه قبل زواجنا، ولم يتغير… 💔
وحين قالت: أتعلم لماذا…؟
لأنني حقآ لا أعني لك شيء يا باران.
اآاخ،
ھنا أصا’بته غصة… قبض على يده بقوة، وذرفت دموعه وهو يردف: كيف فكرتِ هكذا يا ديلان! كيف لا تعنين لي شيء وأنتِ أصبحتِ تملكين قلبي وروحي… كيف طاوع قلبك أن تتركيني هكذا 😥
أمسك هاتفه محاولآ التحدث معها، لكن لا يوجد رد منھا!
قرر إرسال رسالة أولى 💌: ديلان!
أمسكت ديلان بهاتفها، شعرت بسعادة خفيفة، لكنها تركت الهاتف ولم ترد.
أعاد باران الإرسال 💌: حبيبتي، أريد أن أطمئن عليكِ… هل أنتِ بخير؟
أجابت ديلان بعد قليل 💌: أنا بخير.
ابتسم حين أتاھ الرد، لكنه لم يكتفى! فأرسل مرة أخرى 💌: أريد أن أراك وأحكي معك!
نزلت دموع ديلان وهي ترسل الرد 💌: لا يوجد ما نحكي به يا باران.
أرسل باران 💌: كيف لا يوجد؟ أنا أريد أن أحكي معك… واشتقت لكِ كثيرآ، ألا تشتاقين لي؟ 💔
تذكرت جملته فالمشفى حين إستفاقت¤ لقد اشتقت لكِ… اشتقت لك كثيرآ وكثيرآ.
فنطقت شفتيها ببطء: وأنا اشتقت لك كثيرآ أيضآ… ولكن قلبي موجوع منك يا باران 😥
حين لم ترسل ردآ، أرسل هو 💌: وإلى متى يا حبيبتي؟
تجاهلت ديلان الرسالة،
فحزن باران لتجاهلها، استند إلى ظهره، وأغلق عينيه، شعر باليأس وكأنها لم تترك مجال للحوار بينهما 💔
يتبع…
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية دفء في قلب العاصفة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.