رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الثالث عشر 13 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الثالث عشر

أخذت ليلى بيد ديلان برفق، وصعدت بها إلى غرفتها لتساعدها على تبديل ملابسها والاستعداد للنوم.
كانت تهمس لها بحنان دافئ: ھيا ارتاحي يا حبيبتي،
فغدآ يوم طويل… يومكِ المنتظر، يوم زفافك.
ابتسمت ديلان بخجل، وارتسمت في عينيها لمعة من السعادة..💗
&_كان باران يقف عند المسبح، يحدق في صفحة الماء بصمت، ملامحه تخفي ما يعجز قلبه عن قوله.! أخرج هاتفه واتصل بأولكان: كنت أريد أن أتحدث معك خلال الحفل، لكن لم أجد فرصة!!

أولكان: أنا معك الأن، تحدث ياأخي.
باران: أولكان… قلبي غير مطمئن.! أشعر أن هناك شيء يتحرك من خلفنا؛ لم نعرف حتى الأن من المتورط الحقيقي في مقت-ل والدى، وهذا وحده يكفي ليوقظ كل شكوكي.!
صمت قليلآ، ثم تابع: أريدك أن تتأكد بنفسك، وتراقب الوضع من قريب… لا أريد مفاجأت.
أولكان: أفهمك جيدآ، وصدقني أنا أتحرك بالفعل. تمكنا من القبض على اثنين لهما علاقة، وسأفعل المستحيل لأنتزع منهما الحقيقة… ثق بي.
تنھد باران وقال: أنا أثق بك… فقط كن حذر.
لا أريد أن يتكرر ما حدث في الماضي.!
أولكان: لا تقلق، وركز في يومك المنتظر.
غداً يوم مميز في حياتك… لا تدعه يُعكر.
أنهى باران المكالمة، لكنه ظل واقفآ، شارد الذهن. رفع عينيه نحو السماء، وقلبه يهمس: هل القادم بداية أم اختبار جديد؟!
,,كانت ديلان بغرفتها، تقلب الوسادة وتتنهد بابتسامة. الحماس يسكنها، والفضول يأسرها… كيف سيكون الغد؟
هل ستمر اللحظات كما تخيلتها؟
نهضت وتقدمت نحو النافذة، لتلمح باران واقفآ عند المسبح يتحدث في هاتفه… ابتسمت لا إراديآ، ثم نزلت مسرعة، وتقدمت منه بهدوء حتى فاجأته بلمسة على يده.
أغلق باران المكالمة سريعآ وهو يتفاجأ بها: تمام…
سنتواصل لاحقآ.!
نظرت له عروسه بدلال وهمست: مع من كنت تتحدث في هذا الوقت المتأخر يا سيد باران؟
ابتسم وقال: أمر يخص العمل… لكن أخبريني أنتِ، لماذا لم تنامي بعد؟ لقد تأخر الوقت كثيرآ.
قالت بنبرة طفولية خجولة: لا أعلم؛ أظن من فرط الحماس!
لا أستطيع التوقف عن التفكير… غدآ هو يوم زفافنا ياباران، ما زلت لا أصدق!
أمسك باران يدها برقة… حاول أن يخفف من توترها بابتسامة حانية وقال: لا تخافي، سيكون كل شيء على ما يُرام. لكن اسمحي لي أن أسألك، كنتِ تنادينني سابقآ بـ(سيدي العابث)… أما الآن فأصبحتِ تنادينني بـ(سيد باران)! ما السر وراء هذا التغيير المفاجئ؟

ضحكت ديلان بخجل وقالت: مممم… أعلم أنك لم تكن تحب ذلك اللقب، ولم أشأ أن أزعجك به في ليلة مثل هذه.
نظر لها مطولآ ثم ابتسم قائلاً: وهل فقط لأني لا أحبه.
نظرت إليه ديلان بنظرة دافئة، ثم همست: لا، لكن سيدي العابث يحاول أن يكون شخص أخر، فقط ليُرضيني.!
تسلل التعجب إلى ملامح باران وقال: ماذا تقصدين؟
وضعت كفها برفق فوق ذراعه، ثم انتقلت لتضعه فوق صدره حيث ينبض قلبه، قالت بهدوء: أعلم أنك لم تكن راغبآ حقآ في إتمام زواجنا الأن… وأعلم أيضآ أن هذا القلب، لم يُفتح لي تمامآ بعد…!
أراد أن يقاطعها، لكن أصابعها سبقت كلماته، فوضعتها برقة على شفتيه وهمست: دعني أكمل من فضلك…
أنا لا أعلم ما الذي تخفيه عني، لكنني أشعر بأن هناك شيء!! شيء يشتت إنتباھك طوال الوقت؛ ورغم ذلك، فأنا أثق بك، وأثق برحمتك وعدلك يا باران… أنت لم تؤذِ أحد من محبيك، ولا من حولك، لذا… سأكون دائمآ خلفك، وأساندك دون تردد.
أمسك باران يدها وقبلها برقة، ثم قال بصوت حنون: ما يدور في عقلك ليس صحيح يا ديلان… صدقيني، هذا القلب وصاحبه ملكك أنتِ فقط… وزواجنا، أريده اليوم قبل غدآ. ولا شيء أخفيه عنك؛ وإن شغلني شيء، فهو فقط أمور العمل لا أكثر.
ارتاحت ملامحها، وابتلعت توترها، ثم قالت برقة: وأنا أصدقك يا حبيبي…
وأعلم أن الغد سيكون بداية جديدة وجميلة، ومليئة بالحب معي ومعك.
ضمها باران إلى صدره، فوضعت رأسها فوقه مطمئنة.. ثم همس بصوت منخفض قرب أذنها: سيكون كذلك، وبدون شك… هذا وعد.
_______,,أخيرآ اليوم المنتظر 💝 يوم الزفاف…
امتلأ القصر بأصوات الموسيقى والتهاني، الأضواء تنعكس على الوجوه المبتسمة، والقلوب تخفق انتظارآ للحظة المنتظرة.
وفي الأعلى، كانت ديلان تتجهز بسعادة، لكن قلبها يخفق بتوتر… ارتدت فستانها الأبيض الذي صُمم خصيص لها. جلست أمام مرآتها تضع لمسات زينتها الأخيرة. كانت كالحلم… لوحة من النور..💖
وفجأة، لمحت في انعكاس المرآة ملامح باران خلفها…
يقف بهدوء، وابتسامة خفيفة تزين وجهه الوسيم.
استدارت نحوه ببطء… توترت، خجلت،

وأطرقت برأسها وهي ترتجف قليلآ.
اقترب منها، أمسك يديها بحنو، ثم قال بابتسامة دافئة: اهدئي… لماذا ترتجفين هكذا؟
رفع كفيه إلى وجهها ومسحه برقة، ثم طبع قبلة طويلة على جبينها وهمس: أصبحتِ فاتنة للغاية يا حبيبتي.
رفعت ديلان عينيها إليه وفيهما لمعة خجل ودهشة،
ثم قالت: حقآ؟ لقد أخجلتني كثيرآ يا باران.
ضحك برقة وقال: بعد دقائق، ستصبحين زوجتي…
ولن يكون بيننا خجل بعد اليوم.
احمر وجهها وهي تراه بهذا القرب والجرأة… ثم تابع ھو قائلآ: إن كنتِ جاهزة؛ فالجميع ينتظرنا.
أومأت ديلان برأسھا، وشبكت يدها بذراع باران،
ونزلا معآ بخطى ثابتة.
وعندما لمحهم الحضور، تعالى التصفيق وابتسمت الوجوه ابتهاجآ بهما.
تقدما نحو ساحة الرقص وسط الأضواء والموسيقى الهادئة، وهناك… احتضن باران خصرها برفق، وجذبها إليه بحنان، بدأ يتمايل معها بتناغم لا يشبه سوى دقات قلبين اجتمعا أخيرآ.
كانت نظراته ثابتة لا تفارق عينيها، وكأن العالم اختفى من حولهما..💞
☆__بعد دقائق، انتهت رقصتهما بهدوء.
فتقدم منهما عدنان بابتسامة واسعة وقال: هيا يا أبنائي،
حان وقت عقد القران.
تقدما وسط تصفيق الحضور، وكان أولكان وعاكف شاهدين على اللحظة___________”
وبعد أن أتم المأذون الإجراءات، نظر إلى باران قائلاً: السيد باران… هل تقبل بديلان زوجة لك؟
تأملها باران للحظة، ثم أجاب بنبرة رجولية وعيون غارقة في تفاصيلها: نعم، أقبل.

ثم التفت إلى ديلان وقال: والأن، هل تقبلين السيد باران زوجآ لكِ؟
غمرته ديلان بنظرة لامعة، ودموع الفرح تملأ عينيها،
ثم ردت بصوت واثق يملأه الحب: نعم، أقبله بقلبي وبروحي، وبكل كياني… (ويظل حب ديلان يفوق👏)
ابتسم باران لا إراديآ،
وتنهد براحة وهو يقبض على يدها بقوة.
ثم أعلن كاتب العقد: أُعلنكما الأن… زوجآ وزوجة.
صفق الجميع بحرارة، وانهالت عليهم القبلات والعناق من الأهل والأصدقاء.
كانت أيتن تقف في الخلف، تذرف دموع الفرح… فرحة انتظرتها طويلآ، ولم تكن تصدق أن اليوم أتى بالفعل… نظرت للسماء وتذكرت زوجها الراحل، وتمنت لو كان معها يشاركها هذه اللحظة التي لطالما حلمت بها لهما.
___أخذ باران عروسه بيده، وصعد بها إلى غرفتهما…
فقدبدأ الآن فصل جديد، من قصة كتبها القدر بحروف من نور…

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية دفء في قلب العاصفة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!