رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الثاني عشر 12 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الثاني عشر

نظرت إليه ديلان بلمعة تغمر عينيها، فيما تساقطت دموعها هامسة: كم تمنيت أن أسمعها منك يا باران “أحبك”
ابتسم لها برقة، ومسح دموعها بأنامله، قائلآ: لا تبكي… فقط ابتسمي، ولا أريد شيئآ أخر..
نظرت إليه بنظرة اخترقت سھام قلبه،
ثم اقترب منها بهدوء، يهم بتقبيلها…

ولكن فجأة، فُتح الباب ودخلت والدته.
شعرت بدفء قلبها يزداد حين نظرت إليھم.
ابتسمت أيتن برقة، وكانت تحمل طبق الشوربة في يديها، قدمته لديلان قائلة: ھيا أطعميه، فھو يحتاج إلى العناية الأن.
نظر باران إلى والدته وقال: سلِمت يداكِ يا أمي.
أيتن بابتسامة حنونة: صحة وعافية يا عمري.
تابع باران لوالدته: أمي، ابدئي بالتحضيرات.
نظرت إليه بإستفھام: أي تحضيرات يا بني؟
ابتسم وھو ينظر لديلان: ما هو أكثر شيء تتمنينه ياأمي؟
اتسعت ابتسامتها وعلت السعادة ملامحها: حقآ يا باران؟!
أمسك باران يد ديلان ونظر في عينيها قائلاً بثقة: نعم حقآ، سنكمل زواجنا. لا داعي لتأجيله أكثر..
سعدت أيتن كثيرآ، وقبلت رأس ابنها، ثم احتضنت ديلان وقبلتها قائلة: مبارك لكما، أسعدتم قلبي اليوم.
ثم قالت بحماس: سأخبر ليلى الأن، ستفرح كثيرآ أيضآ!
&______________,,في المساء،
كان عدنان يجلس إلى جوار باران في غرفته، حين أتى أولكان وعاكف للاطمئنان عليه بعد سماعهم بما حدث له.
تردد أولكان في الحديث، فقد لم يكن يعلم أن عدنان بات على دراية بما يدور، لكن باران أومأ له بنظرة مطمئنة،
مشيرآ إلى أنه يمكنه الحديث أمامه.
بدأ أولكان الحديث قائلاً: كان أحد رجالنا خلفك هذا الصباح عندما لاحقتك السيارة، واتصلت برجالي فورآ، بعد أن أنھيت المكالمة معي… نصبنا فخآ للرجل وتمكنا من الإمساك به… وقريبآ، سننتزع منه كل المعلومات.
تدخل عاكف قائلاً: لقد أقلقنا ما حدث يا أخي، حين اصطدمت، أردت اللحاق بك فورآ، لكننا انشغلنا بملاحقته… سامحنا على ذلك.

باران: لا بأس، أنا بخير الأن، لا تقلقا…
ھيا أخبراني؛ هل علمتم شيء عن صادق؟
نظر عاكف إلى باران وأجاب بهدوء: نعم، علمنا كل شيء!!
ولا داعي للقلق، فقد تـوفـي صادق في السجن قبل فترة.
__( لم يتو’فى مع الأسف🤦‍♀️)__
رد عدنان: والأن أشعر بالراحة داخليآ.
باران بهدوء: لكنني لم أرتَح أبدآ يا عمي!
عدنان: لماذا يا بُني؟ عاكف قال إنه لا داعي للقلق.!
باران: لا أعلم… هناك شيء لا يُطمئنني.
أولكان: لا تقلق يا باران… صدقني، كل شيء تحت سيطرتنا.
وأثناء حديثهم، دخلت ديلان كطفلة متحمسة، تحمل شيئآ بيدها وهي تقول: باران! انظر إلى هذا…!
لكنها ما إن رأت والدها ورفقاء باران حتى توقفت خجلة وقالت بخفوت: أنا أعتذر… لم أعلم أن لديك أحد هنا.
ابتسم الجميع لحالتها الطفولية، فقال أولكان ممازحآ: لا بأس، تفضلي… كنا نهم بالمغادرة أساسآ.
غادر أولكان وعاكف، وتقدم عدنان ليقبل رأس ابنته برقة وھو يبتسم، ثم تبعهم خارج الغرفة.
اقتربت ديلان وجلست إلى جوار باران،
قالت بابتسامة: لقد اخترت تصاميم لتحضيرات حفل الحنة والزفاف، وأردت رأيك بها!
تأمل باران الصور لدقائق، ثم نظر إليها واقترب ليقبل جبينها قائلآ: كل ما اخترتِه جميل… مثلك تمامآ.
دُهشت من رقته العاطفية، التي لم تعتَدها منه؛
لكنها شعرت بسعادة غامرة.

وضعت رأسها على صدره وهمست بخجل: سيكون كل شيء جميلآ لأنك معي ياحبيبى..💕
☆________^^وبعد أن اكتملت كل التحضيرات,,
بدأت أضواء الحديقة تتلألأ معلنة وصول الضيوف.
كان الجميع منشغلآ بتجھيز حفل الحنة… وديلان تستعد لتظهر كأجمل عروس، بإطلالة ساحرة تُشبه ضوء القمر.
وبعد الانتهاء، توافد المدعوون إلى حديقة القصر، التي ازدانت بالأضواء والزينة، وعلى أنغام الموسيقى كانت الضحكات تتعالى، والقلوب ترقص فرحآ، وتُتبادل التهاني بين الجميع.
كما كان باران يقف جانبآ برفقة أولكان وعاكف،
عدنان أيضآ يقف بجواره… وفجأة؛
خرجت ليلى وأيتن، ومن بينهما ديلان… كانت كأنها قطعة من القمر، سلبت الأنظار وخطفت القلوب.
نظر إليها باران بإعجاب ممزوج بالانبهار، ولم يستطع أن يُبعد عينيه عنها.
تقدم منها وعدنان أيضآ، فعانقها والدها بحرارة وقال بصوت مفعم بالحنان: ما شاء الله يا ابنتي… فليكمل الله فرحتك على خير.
ثم اقترب باران، وأخذ وجهها بين كفيه برقة، طبع قبلة دافئة على مقدمة رأسها، وهمس: مبارك لنا يا حبيبتي.. ❤
تقدم منها الحضور وباركوها بحرارة، وتألقت الابتسامات من حولها… وبعد لحظات، أخذها رفقاؤها إلى ساحة الرقص، ترددت في البداية بخجل واضح، لكن مع إلحاحهم استسلمت للفرحة، ووسط تصفيقهم أحاطوها بدفئهم…
وبدأت ديلان تتمايل بخفة على أنغام الموسيقى،
وكلما التقت عيناها بعيني باران، كان قلبه ينبض عشقآ من جديد… وكأنها تُوقظه في كل لحظة من حلم جميل لا يريد أن ينتهي..💗
حملت ديلان أخاها الصغير “فجر” بين ذراعيها، وراحت تراقصه بطريقة لطيفة، ثم جاء مراد شقيق باران…
فأمسكت ديلان يده ورقصت معه ايضآ،
في مشهد طغى عليه المرح والبراءة.
كانوا جميعآ كلوحة نابضة بالحياة… هي تحديدآ، كطفلة تُلهو بيوم عيد، حالتها البريئة والعفوية أسعدت الحضور وجعلت الجميع يبتسمون، مستمتعين بهذا الجو العائلي الدافئ والمليء بالحب.

&_وبعد ليلة دامت لساعات من الفرح والضحك والرقص، دخلت أيتن وبيدها صحن الحنة، تقترب من ديلان بخطى هادئة وابتسامة محبة، لتزين كف العروس بحنة ليلة العمر..
كانت الأجواء ساحرة، والكل يشارك تلك اللحظة التي ستُخلد بداية حكاية حب ناعمة بين عاشقين اختارا بعضهما رغم كل شيء.
-ومع اقتراب نهاية الليلة، بدأ الضيوف يغادرون تباعآ، وقد ملأت قلوبهم السعادة.
أخذت ليلى بيد ديلان برفق وصعدت بها إلى غرفتها، لتساعدها في تبديل ملابسها والاستعداد للنوم، وهي تهمس لها بحنان: ارتحي حبيبتي، فغدآ سيكون يوم طويلآ…
يومك المنتظر، يوم الزفاف……

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية دفء في قلب العاصفة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!