رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الرابع عشر 14 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية دفء في قلب العاصفة – الفصل الرابع عشر

بعد إنتھاء حفل الزفاف,,
كان عدنان جالسآ في غرفته شاردآ.!
تذكر “قدرت” والد باران وكيف كانت علاقتهما، وكأنهما إخوة.
تذكر أيضآ الطريقة التي رحل بها، فاغرقت عيناه بالدموع.
-مرت في ذهنه تفاصيل كثيرة، منها لقاؤهم بصادق وحديثه عن رغبته في أن يكون شريكآ لهم.

ومن بعدها، تفاجأوا بدخوله إلى السجن…!
ما زال شارداً حتى تذكر الاتصال الذي وصله منذ أيام؟!
“فلاش باك”
كان يجلس بمكتبه حين وصله اتصال من رقم مجهول!
¿: ألو، سيد عدنان… نريد منك أن تُكمل ما تركه شريكك ناقصآ قبل وفاته؛ كان بيننا اتفاق.! طلبنا منه استئجار أحد مخازنكم لتخزين بعض بضائعنا،
وأن يساعدنا بإخراجها من الجمارك نظراً لصيتكما الجيد وسمعتكما النظيفة… لكن قبل أن يتم أي شيء،
وقع الحا-دث. والآن، بضائعنا ما زالت في مخازنكم،
ونريدها، ونريد منك أيضاً أن تساعدنا بإخراجها.
ولكن… اسمع جيدآ، لا نريد أي غدر.
سبق وتواصلنا مع باران، لكنه أخبر الشرطة!
“باااااااك”
بدأ عدنان يربط الأحداث ببعضها…!
والآن، تأكد أن تلك البضائع تعود لصادق،
وأنه بسبب وجوده في ا’لسجن، صمت رجاله طيلة هذه الفترة… لكن عندما علموا أن باران يتعاون مع الشرطة للإيقاع بهم، قرروا التواصل مع عدنان… طلبآ للمساعدة!
وهنا، اتضح له أن لهؤلاء يد في قـ.ـتل قدرت… كما تأكد أن وراء تلك البضائع شيء خطير!
لكن الحيرة التي سيطرت عليه الأن كانت: أين يقع ذلك المخزن الذي تحدثوا عنه؟
هو نفسه لا يعلم شيئآ عن مكانه!
فكر في إخبار باران… لكنه تراجع وقال في نفسه: ليس الأن!
&___بعد أن صعد باران بعروسه إلى غرفتهم، التي كانت مزينة بذوق رفيع يليق بليلتهما الأولى.

تأملت ديلان تفاصيل المكان بدهشة وهمست:
كم هي جميلة الغرفة!
ابتسم باران وقال: نعم، يبدو أن خالتي وأمي اهتمتا كثيرآ بتحضيرها، وحتى أعدوا لنا عشاء مميز…
ثم تابع بابتسامة دافئة: ما رأيك أن نتناوله معآ؟
أومأت ديلان برأسها بخجل: تمام.
جلسا معآ على الطاولة الصغيرة، يتبادلان النظرات بين حين وأخر، في صمت مليء بالمشاعر..♥️
ثم قالت ديلان بابتسامة: كان يومآ رائع، لا يُنسى.
أجابها باران وهو يتأمل ملامحها: سعادتك هذه هي ما جعلت اليوم أجمل.
أطرقت ديلان برأسها خجلآ، ثم قالت: الجميع كان سعيد من أجلنا، رأيتِ والدتك؟ كم بكت من شدة سعادتها!
صمت باران للحظة، وكأن ذكرى ما خطفت قلبه… ثم قال بنبرة دافئة: نعم، كانت تنتظر هذا اليوم منذ زمن طويل.
-وبعد أن أنهيا عشائهما، نھضت ديلان قائلة: سأبدل ملابسي.
أومأ لها باران بهدوء، فنهضت وتوجهت إلى الحمام…..’
__وبعد دقائق خرجت…
كان هو يقف أمام النافذة،
وقد بدل ملابسه أيضآ في غرفة الملابس.
التفت تلقائيآ نحو خطواتها التي كسرت صمت الغرفة،
فوقف مكانه يتأملها، مذهولآ…
كانت ترتدي منامة حريرية بلون الروز، ناعمة وقصيرة تصل لما فوق الركبة،
وخصلات شعرها منسدلة بأناقة وهدوء، لتُكمل إطلالتها الأنثوية الساحرة… ظھرت أمامه وكأنها حلم يتجسد 💗

اقترب منها بخطوات بطيئة دون أن يشعر، أمسك يدها برفق، لتقابله بعينين دامعتين.!
جزع قلبه لحالتها، فهتف بهمسة دافئة: لما الدموع الأن؟
أجابت بھمس حنون: لأني حتى الأن لا أصدق أننا وصلنا إلى هذه اللحظة.
أسند جبينه بخاصتها، وقال: لا تبكي، لقد أصبحنا معآ،
أنظرى، أنا هنا معك الأن.
ابتسمت واقتربت منه أكثر، لتطبع قبلة خفيفة على خده،
زادته ارتباكآ واشتياق…
فقد رأى لمعة الحب تومض بعينيها♡
وضعت كفها الصغير فوق صدره وهمست: أوعدني يا باران، أنك ستكون دائمآ لي ومعي.
ضم خصرها برفق بين ذراعيه، وقال بحنو: أعدك… سأبقى بجانبك دائمآ، وسأفعل المستحيل لنبقى ھكذا للأبد.
كانت حنونة معه للغاية…
لفت ذراعيها حول عنقه، واقتربت منه وهي تھمس بجانب شفتيه بكلمات دافئة تخبره فيها كم تعشقه.
تنهد باران، واقترب منها أكثر حتى كادت المسافة بينهما أن تتلاشى___,, سحبها برفق إلى صدره، فسقطت بين ذراعيه… لتجد نفسها تحت سط-وة قبلاته، واحدة تلو الأخرى. عُنقها، وجنتيها، عينيها، ثم عاد إلى شفتيها مجددآ…
وكانت في كل لمسة وهمسة، يحتويها حضوره، وتسكن بين كفيه، لا تقوى على المقاومة.
ضمته بقوة وكأنها تتشبث به خشية أن تتخاذل قدماها وتوشك على السقوط من بين ذراعيه.
شعر بانهيارها بين يديه، فحملها برفق وتوجه بها نحو فراشهما… يُمعن النظر فيها بعيون ذائبة، تملؤها اللهفة والشوق… لكنها لم تجعله ينتظر طويلآ،
ولم يجعلها هو تنتظر أيضآ…
ضمها إليه، وأمطرها بحنانه مطمئنآ.

يخبرها دون كلمات: أنتِ معي، وأنا لكِ وحدكِ.
قلبه يبوح لها أنها الوحيدة القادرة على ترويضه،
وأنها الملاذ الذي وهب له السكينة والحياة.
كانت تهمس له بحبها، ويهمس لها بعبارات تُقال لھا لأول مرة… كلمات لم تعرفها من قبل،
لكنها شعرت بها تُلامس روحها وتوقظ فيها كل مشاعر الأمان__,, احمرت وجنتاها خجلآ، ونظرت إليه نظرة يغمرها الحياء والعاطفة… عيناها تغمرھما الحب، ودقات قلبها المتسارعة تُناجيه: ابقى… لا تفترق عني أبدآ.
أما هو… فقد ذاب في حالتها، في عذوبتها، في أنوثتها الهادئة__,, حتى كاد أن يفقد صوابه من شدة انجذابه لها.
وأخيرآ… *تم الوصال*
واكتملت الليلة الأولى بحب صادق ووعد أبدي 💞
&__في الصباح، أفاقت ديلان على دفء النھار الذى تسلل لغرفتھم ليغمر وجهها برقة.
فتحت عينيها على مشهد لم تعهده من قبل—باران نائم إلى جوارها، ملامحه الھادئة تبعث في قلبها سكينة لا تُوصف.
تنهدت برقة، وأسندت رأسها على كفها،
تراقبه بعينين يغمرهما العشق.
تذكرت ليلتهم الأولى التي كانت بالنسبة لها كأنها من قصص الخيال… تذكرت كيف كان باران معھا بكل هيبة التى تعودت أن تراها فيه… كيف تخلى عن شموخه للحظة واحدة فقط ليشاركها لحظات الجنون والحب… تذكرت كيف احتضنها،
كيف نظر في عينيها،
وكيف ابتسم من قلبه كما لم تراه من قبل.
مالت بهدوء وقبلت وجنته قبلة خفيفة…
لكنها كانت كافية لتوقظه.

فتح عينيه ونظر لها بنعاس ليهمس: صباح الخير.
ابتسمت وردت بخجل: صباح الخير لكَ أيضآ.
نظر إليها بقلق وسأل: هل أنتِ بخير؟
أطرقت برأسها خجلآ وهمست: بخير.
اعتدل في جلسته وحدق بها ثم قال: ديلان، أريد أن أطلب منكِ شيء!!
ردت سريعا: بالطبع يا حبيبي… قل لي، ما الأمر؟
تنهد بتثاقل وقال بنبرة حزينة: لا أريد أن نذهب إلى شھر العسل الأن… سنؤجل قليلآ، وسنُلغي الحجز الذي قام به والدك… أعلم أن طلبي هذا قد يزعجك.
صمتت لثوان، ثم وضعت يدها على لحيته ونظرت له بحنو قائلة: تمام، مثلما تُريد… يكفيني أنكَ معي، ولا أريد شيء أخر
ابتسم وهمس: سأعوضك عنها قريبآ، أعدك… ثم تابع: والأن، هيا بنا… بالتأكيد الجميع ينتظروننا على الفطور…

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية دفء في قلب العاصفة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!