رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 الفصل الخامس عشر 15 – بقلم نهله جمال

رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 – الفصل الخامس عشر

♡ يأخذنا الحب بعيدآ عن ضوضاء الحياه ألى ذلك العالم الإفتراضي الذي كان من الأصح أن يواجد به كل العاشقين ويظلوا في سعاده إلى الأبد مع من أحبوا ! ♡
كانت تبكي ، تنتحب ، وكان صدره هو ملجأ الأمان لقلبها ، دائمآ ما يخبرها أنه هنا لأجلها فقط
كان عائلتها منذ أن كانت طفله صغيره لا تستطيع النطق ، عيناه الحادتان كالصقر يميلان عطفآ ويمتلئان حنانآ عندما يراها ، أسماها شمسه الصغيره
أحبها منذ الطفوله ولم يكن يعلم ذلك الشعور الذي يختلج صدره وتلك النبضات الرتيبه التي يفتعلها قلبه عندما يراها بفستان جديد أو مطلقه لخصلاتها الذهبيه العنان على جسدها الصغير ، كان يعتبرها شيئآ خاص به هو فقط حتى كبرت وأصبحت زوجته وأم أطفاله ولم يكتفي باثنين ! ها هي تحمل في أحشائها طفلهما أو طفلتهما الثالثه ، تضع يدها على بطنها يوميآ لتطمئن على تلك الروح الصغيره التي زرعها زوجها وحبيبها داخلها والتي ستظهر للنور خلال تسعة أشهر فقط
تذكرت كل هذا وهي ممده بجانبه على الفراش في ذلك الحي الشعبي البسيط ، إقتربت منه ببطء ووضعت رأسها على صدره بينما هو فتح عيناه ببطء قائلآ : منمتيش ليه ، مش مرتاحه هنا ؟
جانيت بهمس رقيق : إنت أي كمان هتكون فيه أنا هكون مرتاحه ، اي مكان هشم ريحتك فيه هكون مبسوطه فيه
هشام وهو يحتضنها قائلآ بحنان : حجات فيكي متغيرتش حتى بعد الجواز ، عادة الستات بتتغير بعد الجواز سواء ك شكل جسم أو صفات إلا انتي يا جانيت ! عينيكي لسه بتلمع ببراءه كإنك مراهقه بضفاير ، وخصلات شعرك لسه ناعمه وريحة الفانيليا مراحتش منها ، ملمس بشرتك حرير مشوفتش أنعم من كدا ، ولا شفايفك ! بتحسسني ان عمر ما حد لمسهم ! لسه محافظين على لونهم وترطيبهم
جانيت وهي تنظر له : بعد كل الظروف اللي مرينا بيها دي توقعت إنك مش هتتغزل فيا تاني
نظر لها هشام نظره من أعماق قلبه ثم تنهد قائلآ : الغزل دخل حياتي لما انتي دخلتيها يا جانيت ، كنت ببصلك وانتي صغيره هموت واسمع صوتك لحد ما أعترفتيلي بحبك كانت أول حاجه أسمعها بصوتك انك بتحبيني
احتضنته جانيت بقوه قائله : أنا بحبك أوي مفيش حاجه هتغير دا ولو ابويا اللي رماني هيأذيك انا مستعده أموته بإيدي
حملها هشام ووضعها فوقه وهو ينظر لعيناها بعشق ثم قال : ينفع الملاك دا يلوث إيده بالدم ؟
إبتسمت له جانيت ثم قالت برقه : يعني هو ينفع الملاك دا يتحرم من جوزه وحبيبه وحب عمره !
وهنا لم يتحمل هشام !
♡ في غرفة مارال وجيمي ♡
كان جيمي يجلس وهو يدخن سيجاره الثاني على التوالي ، كان شيئآ قاسي على قلبه أن يترك بلده المنشأ ومسقط رأس والدته وأيضآ مدفنها ويأتي إلى مصر ! هو لا يعاني من أية مشاكل بالنسبه للبلده هو فقط يجد صعوبه في التواصل الأدمي مع الأشخاص هنا ، في أواخر الأيام من العالم لم تعد تهتم دوله عريقه ك مصر بعالم الأزياء إهتمامآ يعطيها رونقها ولا بالعلم ولا بمستقبل أبناؤها من الجيل الجديد وهذا ما جعل الخوف يدب في قلبه ، ماذا عن صغاره إذا شاء القدر وأجبروا على إرتياد مدرسه حكوميه هنا ! ماذا سيتعلمون ؟ أن يتسامروا مع أصدقائهم حول هيئة المعلم أو يتنمروا بأحد أصدقائهم الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه ! أم سيعودون من المدرسه وهم يرددون تلك الأغان الشعبيه المبتذله المنتشره في كل مكان حتى سائقين ذلك الشيء الأسود الصغير الأشبه بدراجه ناريه يضعون تلك الموسيقى البذيئه ويحومون في الشوارع متجاهلين وجود الأطفال والفتيات البريئه واللاتي من الممكن ان يستمعن الى تلك الأغان التي تخدش حيائهم ، ولكن ما صدم جيمي أنه عندما وقف لي الشرفه قليلآ وجد أن الفتيات هن من يستمعن الى تلك الأغان! ف اغلق الشرفه بضيق وجلس على ذلك الكرسي الخشبي البسيط وهو ينظر لمارال زوجته وهي تجلس على المنضده ذات المرأه لتمشط خصلات شعرها الرقيقه ك أي زوجه في البندقيه تهتم جيدآ بجمالها لأرضاء زوجها ، نظر اليها بحب ليس لشكلها بل لإنه احبها
تلك الفتاه البسيطه العامله في إحدى صالونات قص الشعر في البندقيه والتي لفتت انتباهه في اليوم الأول عندما رأها تريد تفصيل ثوب فاخر لصاحبة الصالون التي تعمل به ف وقع في حبها للمره الأولى وصمم أن يفصل لها ثوبآ يليق بجمالها الرقيق ، عندما انتهى من تفصيل الثوبين قام بإرسال أحد الصبيان الصغار للصالون ف جائت مارال لإستلام الثوب
جيمي بفخر : خلصت الفستان يا ليدي مم ممكن اعرف اسمك ؟
مارال بضيق : بتتكلم عربي ؟ وليه حابب تعرف اسمي
جيمي بلمعة عين : فضول يمكن نشوف المفجأه هتليق على اسمك او لا
مارال بطفوليه : مفاجأه ايه
اقترب جيمي خطوتين منها قائلآ : أعرف اسمك بعدين أقول ، بصفتي بخيط أفضل الفساتين في مدينة البندقيه وعن قريب هكون عالميآ أحب أقولك اني مشوفتش ولا هشوف ليدي في جمالك وبساطتك !
خجلت هي ! حتى تركت له المال وسحبت حقيبة الثوبين وركضت للخارج في خجل ، بينما وقف جيمي ينظر لها من خلف الزجاج بحب وهو يزيح المقياس عن عنقه ويبتسم ، ما أجملها من فتاه !
عاد بذاكرته ألى الوقت الحالي ، قرر أن يقوم من كرسيه الخشبي إلى المنضده وفي حركه مفاجئه حمل مارال بين يديه ، صرخت هي معترضه : نزلني قلبي بيدق بخاف قولتلك متشلنيش
جيمي : بحبك وبحب اشيلك ، بحب اسمع صوت نبض قلبك وانتي بين ايديا
ابتسمت له مارال وخجلت وكان هذا ما يريده ! يحب تلك النظره الخجوله التي ترتسم على محياها كلما حادثها بغنج وغزل ، حملها بأتجاه الفراش وهو يقول : مش من حق هشام بس اللي يخلي كل البندقيه أولاد جانيت ، أنا عايز ناس في البندقيه شبهك ، انا عايزك تحضنيني !
ضمته مارال بقوه ف اشتم رائحة عنقها وعبيرها ، وقرر أن يشعرها أنها كل ما يملك !
♡ في غرفة فؤاد ♡
لا داعي لشرح قصة الحب التي دارت بينه وبين بيرلا ! هو ذلك الشاب الذي سكن في الكوخ الصغير في حديقة منزل السيد جمال وكان ينظر لنافذة غرفتها كأنها سماء وتخبيء النجمه الخاصه به داخلها
بيرلا
ذلك الاسم الذي كان عندما يتردد على مسامعه يشعره بهذاب وشوق ، تلك الرائحه الأنوثيه التي تدخل اعماقه في كل عشاء على ضوء ليله قمريه كانت رائحتها هي فقط !
وذلك الشعر القصير الثائر الذي يكره القيود كانت يده هي اول من يتلمس خصلاته ويقبلها ! يقبل كل جزء بها ، ويحتضن ادق تفاصيلها
نجمته المميزه التي حصل عليها وقدرها ك ماسه ثمينه سيفعل المستحيل ليحافظ عليها
تململت بيرلا في حضنه ف قبل رأسها ثم وجنتها ثم عيناها
ولم يكتفي ، ولن يكتفي !
انه يحبها !

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق