رواية كان يوم حبك الفصل الثاني 2 – بقلم ميمي عوالي

رواية كان يوم حبك – الفصل الثاني

2
كان يوم حبك
البارت الثانى
بدر هزت راسها و نسيت انه مش شايفها و اتبادلت ارقام التليفون مع عالية و مشيوا
بعد ما مشيوا لاسى راحت قعدت فى حضن غريب اللى طلب من عاليا تشوف ايه اللى موجود فى الشنطة
عاليا ابتدت تفتح الشنطة و تطلع منها اللى فيها و هى بتعدهم لغريب و بتقول : دفتر شيكاتك ، اسكتش الرسم بتاعك و كاميرة الفيديو ، و الفرش و الالوان ، واقلام الفحم ، و دى فلوس حوالى خمستلاف جنية
ماجد : ورينى دفتر الشيكات كده ، لما نعرف اخر شيكات كانت لمين ، على الله بس يكون مأيد فى الكعوب زى عادته
ماجد فتح الدفتر و هو بيقول : حلو اوى ، كل الكعوب موجودة الحمدلله ، بس غريبة
غريب بانتباه : ايه اللى غريب
ماجد : فى شيك انت كاتبه و ماضى عليه كمان لحامله بعشرتلاف جنية بس لسه مكانه ماقطعتوش ، ياترى الشيك ده كان لمين
فى الوقت ده كانت عاليا فتحت الاسكتش بتاع غريب و قلبت فيه و فجأة قالت : واااو ، كل دى صور
ماجد راح جنبها و قال بضحكة عالية : لااااا ، دى الحكاية الظاهر فيها إن
غريب : انة ايه و حكاية ايه ، مش تفهمونى
ماجد بسخرية وهو لسه بيضحك : الحكاية انك راسم اكتر من سبع صور لبدر ، ولا يمكن ابدا كل الصور دى تبقى مرسومة فى يوم او اتنين
و قبل ما غريب يعلق كانت عاليا بتقول و هى ماسكة كاميرة الفيديو و فاتحاها : اهو ده بقى اللى واضح ان لا بدر و لا عم سيد يعرفوا عنه حاجة
غريب و الفضول هيقتله : هو ايه ده اللى ما يعرفوش عنه حاجة
عاليا بتهكم : انك كنت بتصورهم فيديو من غير ما يشوفوك
ماجد بخبث و هو بيتفرج مع عاليا : واضح انك كنت مهتم بيهم اوى يا غريب
غريب : هم بيعملوا ايه فى الفيلم ده
عاليا : بدر بتلعب مع عنتر و بتأكله ، و عم سيد بيتفرج عليهم شوية و على البحر شوية ، بس الشهادة تتقال .. واضح ان بدر محترمة و امينة
ماجد بمكر : بس هى ايه علاقتها بعم سيد ده ، واضح انها واخدة عليه اوى بدليل انها بتنده له باسمه كده
غريب : ما تعزميهم على العشا يا عاليا ، واهو يقضوا وقت معانا قبل ما نرجع القاهرة
عاليا باستنكار : و ياترى اقول لها ايه سبب العزومة
ماجد : ياستى قوليلها اى سبب ، مش هتغلبى يعنى
و هم بيتكلموا تليفون عاليا ضرب و استغربت اما لقت ان بدر هى اللى بتتصل فردت و قالت : الو .. ازيك يا بدر
بدر : معلش يا عاليا ، انا ما افتكرتش غير بعد ما نزلت
عاليا : خير
بدر : الحقيقة انا كنت واعدة سيد و خالتى ام احمد و غريب انى اعمل لهم عزومة كبيرة لو كسبت فى المسابقة ، و كنت مأجلاها عشان يكون غريب رجع من السفر ، فياريت انتى كمان تقبلى عزومتى انتى وخطيبك والعزومة هتبقى بعد بكرة ان شاء الله
عاليا باستسلام : ااه طبعا يا بدر ، ده شئ يبسطنا كلنا ، بس ايه رايك لو خلينا العزومة دى عندنا فى البيت ، عشان غريب يعنى و ظروف الحادثة زى ما انتى فاهمة
بدر : ااه طبعا مافيش مانع ، خلاص اتفقنا ، هنبقى عندكم ان شاء الله على الساعة تمانية ، و هوصى على الاكل انه يوصل فى نفس المعاد
عاليا : خليها علينا احنا بقى عشان نحتفل بيكى ، انتو بس تعالوا شرفونا و هتبقى كل حاجة موجودة و جاهزة
بدر : خليها مرة تانية بقى ، عشان ده ندر و لازما اوفيه ، فانا هوصى على كل حاجة و هنبقى عندكم ان شاء الله بعد بكرة على تمانية كده باذن الله
عاليا : خلاص يا بدر زى ما تحبى ، و هنبقى كلنا فى انتظارك و فى انتظاركم كلكم
بعد ما عاليا قفلت الخط مع بدر ، اتنهدت و قالت و هى موجهة كلامها لغريب : سبحان الله ، اهى جت متيسرة من عند ربنا
ماجد : احنا سمعنا كلامك مع بدر بس مافهمناش حاجة
عاليا : بدر كانت عاملة عزومة عشان المعرض و كانت مستنية غريب يرجع من السفر ، و عملاها بعد بكرة و عزمتنى انا و انت كمان ، و انا اقترحت عليها تعملها هنا و كنت ناوية ان احنا اللى نقوم بيها ، بس هى وافقت على المكان بس ، و صممت ان هى اللى تجيب الاكل و قالت ان ده ندر عليها و لازم توفيه ، و هيبقوا هنا ان شاء الله بعد بكرة الساعة تمانية بالليل
ماجد : خلاص مش مشكلة ، اهو قبل ما نرجع القاهرة
غريب بتساؤل : انتو ناويين ترجعوا امتى
عاليا : المعرض هيخلص بعد تلات ايام ، هنقفل الحسابات و نرجع على طول ، يعنى قدامنا خمس ايام بالكثير
ماجد : و على كل الاحوال احنا لازم نبقى فى القاهرة بالكتير اوى بعد اسبوع ، عشان معاد الفحص بتاعك
غريب : تفتكروا العملية هتنجح
عاليا قعدت جنب غريب و طبطبت على رجله بهدوء و قالت : دايما الامل فى ربنا كبير ، و كمان الدكاترة كلهم اجمعوا ان العملية ان شاء الله نسبة النجاح فيها عالية جدا ، انت بس دايما ادعى ربنا يا عدنان
غريب : غريب ، قوليلى غريب
ماجد بابتسامة : كل الناس كانت بتقول لك يا غريب ، الا عاليا
غريب باستغراب : اشمعنى
عاليا بضحك : كنت بخاف لا تنسى اسمك الاصلى ، فكنت بحاول افكرك بيه كل شوية
ماجد : طب انا هقوم امشى بقى ، و هجيلكم الصبح ان شاء الله
بعد ما ماجد مشى ، غريب قال لعاليا : هى شكلها عامل ازاى يا عاليا
عاليا بمكر : هى ايه دى يا حبيبى ، الشقة
غريب بحرج : ااقصد بدر اللى انا راسم لها صور دى
عاليا : هى الحقيقة جميلة اوى يا عدنان
غريب : غريب يا عاليا .. غريب ، و اوصفيلى ملامحها لو سمحتى
عاليا : هى محجبة و لونها قمحى ، عندها غمازات فى خدودها و عيونها سودة ، و مش هعرف اوصفها اكتر من كده
غريب بابتسامة : كده كفاية اوى ، و عاوزك لو سمحتى تعمليلها نغمة مميزة لرقمها على تليفونى ، عشان اعرف ان هى اللى بتكلمنى و ارد عليها
عاليا بسماجة : يا سلاااام ، و هى هترن عليك ليه تانى ، ماهى بتكلمنى لما بيبقى فى حاجة زى العزومة كده
غريب : مالكيش دعوة ، اعملى اللى بقول عليه و بس
……………
عند بدر ، بعد ما قفلت مع عاليا ، قالت لسيد : تفتكر ممكن العملية بتاعته تنجح فعلا و يرجع زى الاول
سبد : كله بايد ربنا يا بنتى ، بس اكتر حاجة باسطانى فى الموضوع ، انه واخد الامور ببساطة ، و مش مأزم نفسه
بدر : فعلا .. عندك حق ، انا مبسوطة جدا ان معنوياته مرتفعة ، و واضح اوى ان اخته و خطيبها واخدين بالهم منه كويس
سيد : و شكلهم ولاد اصول و محترمين
بدر : بس تفتكر ليه كان مخبى عننا شخصيته الحقيقية
سيد : العلم عند الله يا بنتى ، اكيد كان فى حاجة معينة فى دماغه
بدر : تفتكر كان له أيد فى انى كسبت فى المسابقة
سيد : حتى لو له ايد ، فاكيد عمل كده لانه شاف انك تستحقى ده ، بس نتيجة المسابقة ظهرت بعد ما سافر ، يعنى يمكن ااه و يمكن لأ ، فاحسن حاجة انك تنسى الحكاية دى و ماتشغليش بالك بيها ، لانك حتى لو سالتيه هو نفسه مش هيعرف يجاوبك
يوم العزومة بدر وصلت مع ام احمد و سيد و اللى كان جايب معاه عنتر ، و اول ما وصلوا استقبلتهم عاليا بترحاب كبير و دخلتهم على طول ، لقوا غريب قاعد هو و ماجد مستنيينهم ، و بعد السلام قعدوا كلهم يضحكوا على عنتر و لاسى اللى كانوا فرحانين جدا ببعض
بدر : يارب مانكونش اتأخرنا عليكم
غريب : رغم انكم المفروض انكم جايين فى ميعادكم ، بس انا كنت مستنييكم من الصبح
بدر : معلش بقى ، انا خليت المعاد بالليل عشان اكون خلصت كل اللى ورايا
غريب : طمنينى ، اخبار المعرض ايه
بدر بفرحة : بعت اللوح كلها
غريب بلهفة : اوعى تكونى بعتى اللوحة اللى حكتلى عليها عاليا
بدر بابتسامة : الحقيقة انا جيبتها معايا ، و بتمنى تقبلها منى هدية
غريب : اتمنى تهادينى بيها يوم ما تعرفى ان العملية نجحت و انى رجعت اشوف تانى
سيد : طب ما تخليها معاك و يوم ما العملية تنجح ان شاء الله ابقى اتفرج عليها براحتك و تبقى يا سيدى ترسملك لوحة تانية حلاوة السلامة
غريب : معلش ، انا عاوزها تديهالى يوميها
ام احمد : ريحيه يا بدر يا بنتى و اعمليله اللى هو عاوزه ، كده كده هى بقت بتاعته ، يبقى ياخدها وقت ما يحب
بدر : خلاص ، زى ما تحب
سيد : انتو مش هتأكلونا و اللا ايه
بدر بتساؤل : الاكل وصل مش كده ، انا شامة الريحة
عاليا بضحك : و مانعاهم ييجوا ناحيته بالعافية ، الريحة تجنن يا بدر
بدر وقفت و قالت : طب ياللا ، احنا كمان جعانين اوى
عاليا ساعدت غريب انهم يقعدوا حوالين السفرة ، و قعدوا كلهم و فتحوا الاكل ، كانت بدر موصية على اصناف سمك كتير ، بس لقوها مدت ايدها سحبت سرفيس معين و حطت منه فى الطبق بتاع غريب و حطيته قدامه و قالت : السرفيس ده معمول وصاية عشانك يا غريب
غريب مد ايده للطبق فبدر ساعدته انه يمسك الشوكة و يدوق من الاكل ، و بعد ما داقه ابتسم و قال : كويس انك خليتيهم ينضفوهولى و يشيلولى الشوك عشان اعرف اكله ، اكيد ماكنتش هعرف انضفه لنفسى
بدر بلجلجة : انا على طول لما بجيب سمك من المحل ده بخليهم يعملوهولى كده ، اصلى ما بعرفش انضفه و بزهق منه بسرعة و كمااان مابحبش ريحته تفضل فى ايدى
غريب هز راسه بابتسامة و قال لها : شكرا
سيد : المحل حافظ بدر و طلباتها و عوايدها ، و اول ما بيشوفوها بيجهزولها اللى هى متعودة عليه من غير ما بتطلب ، هى يا دوب المرة دى زودت الاصناف و الكميات ، حتى عملت حساب عنتر و لاسى و جابت لهم اكل مخصوص ، لكن برضة جابت الطبق الخصوصى بتاعها
غريب : على كده انتى بتاكلى معايا من نفس الصنف ده يا بدر
بدر : ااه و الله ، انا قسمت السرفيس ما بيننا احنا الاتنين
عاليا بضحك : مع اختلاف الكميات طبعا يا عدنان ، هى خدت يا دوب ربع السرفيس و حطيتلك الباقى كله ، الظاهر حست انك ما فطرتش
ام احمد : و ليه كده يا ابنى ، ده انتى المفروض تتغذى كويس ، هو انت ماليكش علاج بتاخده
غريب اتجه بوشه ناحية الصوت و قال : الحقيقة باخد ، بس النهاردة حسيت انى لو اكلت حاجة مش هعرف اكل معاكم ، و عشان كده كنت مستنيكم من بدرى عشان كنت عاوز اكل معاكم
سيد : بس فعلا زى ما ام احمد قالت ، لازم تاخد بالك من اكلك و تتغذى كويس ، عشان العلاج يجيب معاك نتيجة على طول
غريب اتجه بوشه من تانى للناحية اللى كان سامع منها صوت بدر و قال : هو انا شكلى اتغير عن قبل الحادثة
بدر : ابدا ، شكلك تقريبا زى ما هو
غريب بفضول : و عينى
بدر بصتله فى عينه و معالم الحزن واضحة على وشها و قالت : اللى يشوفك عمره ما يخطر على باله لحظة انك مش شايفه زى ما هو شايفك
غريب كان وقف اكل ، فقام من مكانه و قال : انا هروح اخد الدوا بتاعى على ما تخلصوا اكل
بدر : انت لسه ما خلصتش طبقك
غريب بابتسامة : انا شبعت اوى و الاكل كان روعة ، تسلم ايديكى
سيد بضحك : ااه يا بدر ، تسلم ايدك ، ابقى هاتيلنا كل مرة من نفس المحل
كلهم ضحكوا ، و غريب راح ناحية اوضته بهدوء و بدر متابعاه بعنيها لحد ما دخل اوضته و بعدين بصت لعاليا و قالت بتردد : هو هيعرف ياخد العلاج بتاعه لوحده
عاليا : من ساعة الحادثة و هو بيصمم يعتمد على نفسه فى كل حاجة ، و ما بيخلينيش اساعده فى حاجة ابدا ، ده يا دوب كان بيسمحلى انى اتحرك معاه هنا فى الشقة لانه مش متعود عليها ، لانها شقة ماجد ، احنا ماعندناش شقة فى اسكندرية
بدر : فعلا ، هو كان قاللى انه نازل فى اوتيل
بعد ما خلصوا اكل و عاليا و بدر بمساعدة ام احمد نضفوا مطرح الاكل و عملوا شاى و قعدوا يشربوه مع بعض ، غريب طلب من بدر انها تقعد معاه فى البلكونة عشان عاوز يسألها على تفاصيل فى معرفتهم ببعض اللى قبل الحادثة ، فبدر راحت قعدت معاه و اول ما قعدوا بدر سالته و قالت : يا ترى عاوز تسالنى على ايه
غريب قال لها : كنت عاوزك توصفينى
بدر باستغراب : اوصفك ازاى يعنى
غريب : تقوليلى شكلى عامل ازاى
بدر بكسوف : و اشمعنى انا اللى طلبت منى الطلب ده
غريب : انتو قلتوا انك رسمالى صورة ، يعنى شفتى ملامحى بطريقة خاصة بيكى ، و انا عاوز اعرفها
بدر : عاوز ملامحك اللى فى اللوحة و اللا ملامحك الحقيقية
غريب : هم يختلفوا عن بعض
بدر : من وجهة نظرى على الاقل
غريب : طب قوليلى لان كده انا اتاكدت انى ماغلطتش ان طلبت الطلب ده منك انتى بالذات
بدر : و عاوز تعرف انهى فيهم الاول
غريب : فى الاول قوليلى على اللى كل الناس شايفاه ، و بعدين ابقى قوليلى عن غريب بتاعك
بدر بخفوت : غريب بتاعى
غريب : اقصد اللى جسدتيه فى لوحتك
بدر : غريب اللى الناس تعرفه شاب وسيم و رياضى ، شعرك اسود بلون الليل ، نفس لون عيونك ، مرح و اجتماعى ، عنده قوة من جواه بتحركه و و بتخليه دايما مادد ايده بالمساعدة للى حواليه
غريب : و غريب بتاعك
بدر بخفوت : غامض ، وحيد ، عنده احساس دايم بالجوع
غريب بدهشة : جوع
بدر : مش دايما الجوع بيبقى للاكل و بس ، لأ ، الجوع كتير بيبقى عبارة عن احتياج للعواطف ، للحنان ، للصحبة
غريب : ايه اللى خلاكى تحسى منى بكده
بدر : ما اعرفش ، لكن اللى اعرفه و متاكده منه كمان ، انى دايما احساسى باللى حواليا بيبقى صح
غريب ابتسم ابتسامة واسعة و قال : انا متشكر اوى يا بدر ، و على فكرة انا خليت عاليا تسجل نمرتك عندى على الموبايل
بدر : نمرتى كانت عندك اصلا
غريب : انا اقصد انها ظبطت رنة الموبايل عشان لما تتصلى بيا اعرف ان انتى و ارد عليكى
بدر : انت عاوزنى اكلمك
غريب : طبعا ، ايه … انتى مش عاوزة تكلمينى تانى
بدر بلجلجة : مش قصدى ، انا بس خايفة لا اكون بتتطفل عليك
غريب بضحك : بتتطفلى ، لا يا ستى ما بتتطفليش و لا حاجة ، بدليل ان انا اللى بطلب منك تكلمينى .. و اللا ايه
بدر : حاضر .. هكلمك
غريب : ممكن طلب تانى
بدر : اتفضل
غريب : ممكن اعرف الاول انتى بتشتغلى و اللا متفرغة للرسم
بدر : لا الحقيقة ما بشتغلش
غريب : ده لان مافيش شغل و اللا لانك مش عاوزة
بدر : الحقيقة انا بحب ابقى حرة ، خصوصا ان الفن عموما بيبقى عبارة عن الهام و فكرة بتخطر على البال و لو ما مسكتش الفكرة دى فى ساعتها بتهرب منك و مابتعرفش تمسكها تانى ، انما انت بتسأل ليه
غريب : الحقيقة كنت عاوز اعرض عليكى شغل
بدر باستغراب : شغل ليا انا ، و يبقى ايه بقى الشغل ده
غريب : الحقيقة انا كنت محتاج مرافقة معايا على ما اعمل العملية ، و حسيت ان دماغك حلوة و خصوصا ان كان فى سابق معرفة و تعامل ما بيننا من قبل الحادثة فقلت يعنى لو ما كانش عندك مانع تشتغلى معايا الفترة دى و لو ما استريحتيش صدقينى مش هغصب عليكى ، قلتى ايه
بدر : الحقيقة انت فاجأتنى بكلامك ده ، و خصوصا ان الموضوع اصلا مش فى دماغى
غريب : ماجد قاللى اننا هنرجع القاهرة بعد بكرة الصبح ان شاء الله ، ممكن تفكرى من هنا لبكرة و لو وافقتى تيجى معانا على القاهرة و احنا مسافرين
بدر : ايوة ، بس حتى لو وافقت انا ما اعرفش حد فى القاهرة ، و ماليش سكن هناك
غريب : اللى اعرفه ان انا و عاليا قاعدين فى ڤيلا ، كبيرة بقى او صغيرة ما عنديش تفاصيل ، بس اكيد يعنى هيبقى فيها اوضة فاضية تقعدى فيها
بدر : هو انت اتكلمت مع عاليا فى الموضوع ده
غريب : الحقيقة لا
بدر : ليه
غريب : الحقيقة الموضوع جه على بالى و احنا بنتكلم دلوقتى ، و عشان كده ما ناقشتوش مع حد
بدر : طب مش يمكن عاليا او خطيبها ما يوافقوش
غريب : و ايه اللى هيخليهم يرفضوا
بدر : مش عارفة ، بس اعتقد انت مش محتاج حد يبقى جليس معاك
غريب : اللى عرفته انى عندى فى القاهرة مكتب استيراد و تصدير ، و ان المعرض اللى هنا فى اسكندرية ده بتاعى لانى غاوى رسم و تصوير
بدر : انت كمان بترسم و بتصور
غريب : بيقولوا كده
بدر : يعنى عملت معارض ليك قبل كده
غريب بضحك : مش عارف ، انتى بتسألى كتير اوى
بدر بخجل : انا اسفة ، بنسى انك ……
غريب بابتسامة : انى تايه
بدر باستغراب : تايه
غريب بسخرية : طبعا تايه ، واحد لا عارف نفسه و لا عارف اللى حواليه ، يبقى ايه غير انه تايه ، بس انا بقى تايه عن الدنيا و ما فيها
بدر : ما تقولش كده ، طب ده انا اكتر حاجة بسطانى انى لقيتك واخد الموضوع ببساطة و مش معقد الامور
غريب : ما شوفتينيش اول ما فقت من الحادثة ، كنت عنوان للانهيار ، تخيلى انى افتح عينى ما اشوفش حاجة و كمان لا عارف حد و لا حتى عارف روحى ، كنت فعلا بتجنن ، بس لقيت انى كل ما بنهار بيحقنونى بمهدئات ، ماكنتش بعمل غير انى بنام و بس ، فلقيت ان مش ده الحل ، و خصوصا بعد ما الدكتور اتكلم معايا ، و نشر صورتى على الميديا و ده اللى عرف عاليا مكانى ، و بعدها اقنعنى ان كل ما بتأخر فى استعادة نفسى كل ما هيتأخر تشخيص الحالة و علاجها
بدر : فقررت تهدى
غريب : قررت استسلم
بدر : بس ده مش استسلام ، بالعكس ، ده منتهى القوة و التحدى و الصمود
غريب اتنهد و قال : محتاجلك تبقى عينى يا بدر على ما اعمل العملية
بدر : ايوة بس يعنى عاليا ممكن تضايق
غريب : ماحدش هيتضايق صدقينى و عشان اثبتلك ….
غريب وقف و نده على عاليا بصوت عالى ، فعاليا دخلتلهم و قالت : كنت لسه هاجى اسالكم لو تحبوا تشربوا حاجة
غريب : اكيد نحب بس تعالى الاول عشان اقول لك على حاجة
عاليا : خير
غريب : انا عرضت على بدر انها تنزل معانا القاهرة و انها تبقى مرافقة معايا لحد ما اعمل العملية .. انا محتاج ده
عاليا بصت لبدر و ما علقتش ، فغريب رجع قال : بدر خايفة انك تضايقى
عاليا بتردد : لا ابدا ، انا ايه اللى هيضايقنى ، اعمل اللى يريحك طبعا
غريب : شفتى يا ستى ، اهى عاليا عادى اهى و مش متضايقة و لا حاجة ، يبقى خلاص اتفقنا و نسافر سوا ان شاء الله بعد بكرة الصبح
بدر بتردد : طب سيبنى افكر ، ادينى فرصة لبكرة ان شاء الله و اكيد هرد عليك قبل ما تسافر
غريب : ان شاء الله توافقى
بدر : طب نخرج للجماعة بقى احسن زمانهم متضايقين اننا سيبناهم كل ده
رجعوا خرجوا قعدوا مع بعض من تانى ، و كان معظم الكلام على عنتر و لاسى اللى انسجموا جدا مع بعض
غريب : يعنى كده علقناهم ببعض و هنرجع نحرمهم من بعض من تانى
بدر : المفروض تخطب لاسى لعنتر يا سيد
ماجد : انا ملاحظ ان انتى و عم سيد واخدين على بعض اوى ، يا ترى بقى انتو تعرفوا بعض من زمان
سيد بضحك : يااااه ، ده عمر تانى ، انا اعرفها من ايام ما كانت لسه فى اولى ثانوى ، كانت دايما بتحب تيجى تقعد على رصيف القلعة و تتفرج على البحر ، و شوية شوية بقت تيجى و معاها كراسة رسم ، و شوية شوية بقت تيجى بالعدة كلها لما دخلت الكلية ، و بعدين ضحك و قال .. ما كانتش بتقولى غير يا عمو ، لحد ما فى يوم و احنا قاعدين جالى غيبوبة سكر عشان خدت العلاج و كنت ما فطرتش ، و يومها بالذات قعدت تتحايل عليا اكل بس ما كانش عندى نفس و نفسيتى ما كانتش اد كده ، الكل اتخض عليا و حاول يفوقنى الا هى ، خدت جنب و قعدت تعيط و هى حاضنة عنتر ، و لما فوقت لقيتها بصالى و دموعها على وشها و بتقوللى .. كده برضة يا سيد كنت عاوز تسيبنا و تمشى ، و فضلت زعلانة منى كام يوم و متهمانى انى بتعمد ااذى روحى ، لحد ما فى الاخر رضيت عنى ، بس ساعتها قالتلى عقابا ليك مش هقول لك بعد كده غير يا سيد ، و من يومها و هى ما بتقولليش غير يا سيد
بدر : بقول ايه ، مش ياللا بينا بقى و اللا ايه
ام احمد : ااه و الله يا بنتى احسن انا السمك كبس على نفسى و عاوزة انام
غريب : لسه بدرى
بدر : لا بدرى ايه دى الساعة داخلة على اتناشر ، انا اتاخرت اوى
غريب : طب ما تنسيش تردى عليا بكرة
بدر : مش هنسى ان شاء الله
سيد سلم على غريب و قال له : اتمنى يا ابنى انى اسمع عنك كل خير ان شاء الله
غريب بابتسامة : ادعيلى انى لما اجى اسكندرية المرة الجاية ان شاء الله اشوفكم زى ما انتو شايفنى
سيد : ان شاء الله يا ابنى ، بس لو ما لقيتنيش اتاكد انى دايما بدعيلك بالخير
غريب : و مش هلاقيك ليه بس
سيد : ابنى محمود بعتلى اسافر له بره
غريب : و هو بره فين بالظبط
سيد : فى المانيا ، و يمكن اسافر له خلال الشهر ده ان شاء الله ، انا بس مستنى الفيزا
غريب : ان شاء الله بالسلامة ، و يا ترى هتاخد معاك عنتر
سيد بزعل : للاسف المبنى اللى قاعد فيه هناك ممنوع فيه الحيوانات ، و عشان كده اتفقت مع بدر انى هسيبه معاها ، و لو فى اى وقت عرفنا نحل المشكلة دى هناك هبعت اخده ، عنتر ده مولود و متربى معايا طول عمره

غريب : ان شاء الله ربنا يكتبلنا جميعا الخير
……………..
بعد ما نزلوا من عند غريب ، بدر حكت لسيد و ام احمد على العرض بتاع غريب و قالت لهم : انا مش عارفة افكر
ام احمد : انا شايفاهم ولاد حلال و انتى جدعة يا بدر و يعتمد عليكى ، فيها ايه با بنتى لو تجربى ، و لو ما استريحتيش حطى نفسك فى اول قطر و ارجعى على طول
سيد : الموضوع مش سهل برضة يا ام احمد ، مهما ان كان هى هنا حرة نفسها ، و حالها و مالها كله هنا
ام احمد : انا من زمان و انا نفسى تلاقى شغل ، اى نعم مش ده الشغل اللى كنت اقصده ، بس اهو على الاقل تجرب و تحاول تتعامل
سيد : و الله يا بنتى انتى طول عمرك قلبك دليلك ، شوفى قلبك المرة دى كمان هيدلك على ايه
بدر بتنهيدة : ماشى يا سيد
سيد : ياللا عشان هوصلك بعدين هوصل خالتك ام احمد
………………..
عند غريب … عاليا قربت من ماجد و اخدته بعيد عن غريب و قالت له على عرض غريب اللى عرضه على بدر فماجد قال بضيق : و اشمعنى يعنى البنت دى
عاليا : ما اعرفش ، انا اتفاجئت بيه بيقول لها الكلام ده قدامى فطبعا ماقدرتش ارفض
ماجد و هو بينفخ : عموما .. ممكن الرفض ييجى منها هى
عاليا : و لو وافقت
ماجد بامتعاض : يبقى ما باليد حيلة و ساعتها اكيد هنلاقى صرفة
عاليا سمعت غريب بينده عليها فراحت ناحيته و هى بتقول : ايوة يا عدنان
غريب : كنت عاوز اعرف ، هو المعرض هنا ما كانش فيه حد يعنى ثقة نقدر نعرف منه الدنيا ماشية ازاى
عاليا بصت لماجد و قالت بلجلجة : لاااأ يا عدنان ، اصلك يعنى كنت دايما بتشتكى ان الناس هنا مش ماشية مظبوط ، حتى كنت عاوز تغير المدير بتاعه
غريب : طب ما مشيتهوش و جيبت حد مكانه ليه
عاليا و هى بتبص لماجد : اصلك بعد كده قررت تبيعه ، فقلت هتسيب كل واحد فى مكانه و اللى يشتريه يبقى يعمل اللى هو عاوزه
غريب : ابيعه ، طب ليه
ماجد : اصلك تعبت من المرواح و المجى كل شوية ما بين هنا و القاهرة
غريب : و يا ترى لقيت مشترى
ماجد : انا ، انا اتفقت معاك انى اشتريه و حتى دفعت لك المقدم و كتبنا العقد الابتدائى و فاضل على التسجيل
غريب : غريبة اوى ، انت ماجيبتليش سيرة الحكاية دى قبل كده
ماجد : انا بس مش عاوز ازحم دماغك باحداث كتير ممكن تلخبطك ، و بعدين ما هو علشان كده انا جيت اسكندرية اليومين دول عشان اتابع الشغل ، لان دى كانت اخر معارض فنية هتتعمل فى المعرض
غريب : تقصد انك هتغير النشاط
ماجد بابتسامة : انا مش طاقق زيك عشان اوقف حال المبنى ده كله عشان اعرض شوية لوح و صور
غريب بفضول : اومال هتعمله ايه
ماجد : مسرح
غريب : مسرح !!
ماجد بضحك : ما هى كلها فنون يا صاحبى
غريب : طب لما انت خلاص اشتريت المعرض ، ليه خفت أن حد يشوفنى من اللى بيشتغلوا هناك
عاليا و هى بتقعد جنب غريب : ماهو يا عدنان ، مش المشكلة مين صاحب ايه ، المشكلة ان ممكن اى حد يستغل موضوع فقدان الذاكرة ده و يلبسك اى ديون مالهاش لازمة ، انما لو على المعرض ، فكل اللى بيشتغلوا هناك خلاص عرفوا من زمان ان المعرض بقى بتاع ماجد
……………….
بدر رجعت البيت عندها و هى دماغها فى كل الاتجاهات و مش عارفة تاخد قرار ، حاسة ان غريب محتاجها و خايفة تاخد خطوة و هى مش عارفة نتيجتها ممكن تبقى ايه ، و لما حست انها مش قادرة توصل لنتيجة ، قررت تنام ، و لما تصحى تبقى تفكر بتركيز اكبر
و وسط ما هى نايمة حلمت بغريب زى ما يكون بيستنجد بيها ، و ده خلاها اول ما صحيت تانى يوم الصبح اتصلت على غريب تبلغه موافقتها لكن كانت كل ما تتصل بيه تلاقى تليفونه مغلق ، فقررت تتصل على عاليا ، و لما عاليا ردت عليها كان باين على صوتها انها لسه نايمة ، فبدر قالت لها بنبرة اعتذار : شكلى صحيتك من النوم ، سامحينى
عاليا بوخم : و لا يهمك يا بدر ، هو فى حاجة و اللا ايه
بدر بتردد : اصلى عمالة اتصل بغريب من بدرى و بيدينى مغلق ومش عارفة اوصل له
عاليا : يمكن تليفونه فصل شحن و اللا حاجة ، مش مشكلة انا هقوم اخليه يتصل بيكى
بدر : معلش هتعبك
عاليا : لا يا ستى لا هتتعبينى و لا حاجة
عاليا قفلت التليفون مع بدر و خرجت من اوضتها ، لقت غريب قاعد فى البلكونة و جنبه لاسى ، فراحت عنده و هى بتقول : صباح الخير يا عدنان
غريب : اهلا يا عاليا صباح الخير
عاليا : هو تليفونك معاك
غريب مد ايده فى جيبه و قال : ايوة معايا
عاليا : طب هات اما اتصل لك ببدر احسن بتقول انها بتتصل عليك و التليفون بيديها مغلق
غريب مد ايده طلع تليفونه من جيبه و اداه لعاليا اللى بصت فيه و قالت و هى مستغربة و بتتاوب : ما هو شغال اهو ، و اتصلت على بدر و ادت التليفون لغريب و قالت : كلمها بقى و انا هروح اعمل قهوة
بدر اول ما ردت قالت : الو
غريب : ايوة يا بدر ازيك
بدر : غريب .. انت تليفونك مقفول ليه
غريب : مش مقفول و لا حاجة ، ما انا بكلمك اهو
بدر : هى دى كمان نمرتك
غريب : انا ما اعرفش ان كان عندى نمرة تانية و اللا لا ، هى مش دى النمرة اللى معاكى
فجأة سمع صوت حاجة بتقع و بتتكسر قريب منه فقام مخضوض من مكانه و هو بينده على عاليا ، فعاليا ردت عليه بتوتر و قالت : انا كويسة ماتقلقش
غريب : ايه اللى اتكسر
عاليا بتوتر: دى دى البونبونيرة وقعت اتكسرت
غريب : المهم انك كويسة
عاليا : ايوة بخير ما تقلقش
غريب رجع التليفون على ودنه من تانى و هو بيقول : بدر انتى لسه معايا
بدر : ايوة يا غريب ، فى حد حصل له حاجة
غريب : لا الحمدلله جت سليمة
بدر : طب انا كنت بس ببلغك انى موافقة على عرض الشغل معاك
غريب براحة : كويس اوى ، ما تتصوريش قرارك ده بسطنى اد ايه ، عاوزك بقى تجهزى نفسك و تقابلينا بكرة ان شاء الله فى محطة سيدى جابر الساعة تمانية الصبح على الرصيف بتاع قطر القاهرة
بدر باستغراب : انتو هتسافروا بالقطر
غريب : ايوة ، من ساعة ما فوقت من الحادثة و انا مش حابب فكرة السفر بالعربية
بدر : احلى حاجة ، انا كمان ما بحبش اركب عربيات لمسافات طويلة ، طب يعنى انزل احجز تذكرة
غريب : التذاكر موجودة
بدر : بس اكيد يعنى ماكنتوش عاملين حسابى
غريب : ماجد حاجز اربع تذاكر عشان ماحدش يقعد معانا و كمان عشان ما حدش يتضايق من لاسى ، يعنى الحمدلله ، انها جت من عند ربنا
بدر : تمام ، بكرة ان شاء الله نتقابل فى معادنا
غريب : هكون فى انتظارك ان شاء الله
بعد ما غريب قفل مع بدر التفت بجسمه و نده على عاليا اللى كان سامع صوت حركتها جنبه و هى بتلم مطرح الحاجة اللى اتكسرت فقال : بدر وافقت انها تيجى معانا و تشتغل معايا
عاليا بجمود : ااه ما انا سمعت المكالمة
غريب بتساؤل : هو انا عندى رفقم تليفون تانى غير اللى اتصلتى منه على بدر
عاليا : لا
غريب : بس بدر بتقول …..
عاليا قاطعته و قالت : انت بس كنت مديها نمرتك اللى ضاعت فى الحادثة و خلاص النمرة دى مابقيتش معاك
غريب : هو انا تليفونى ضاع فى الحادثة
عاليا : ايوة ، و انا جيبت لك تليفون بخط جديد
غريب : يعنى انا ماعنديش اسامى متسجلة خالص على تليفونى غيرك انتى و ماحد و بدر
عاليا بزهق : ايوة يا عدنان
غريب : اومال ليه …
عاليا قاطعته بعصبية و قالت : مش ملاحظ انك من امبارح و انت اسألتك كترت اوى
غريب بجمود : انا متأسف لو كنت ضغطت على اعصابك
عاليا نفخت و قالت : انا هروح اخد شاور و افوق ، و بعدين نبقى نتكلم
و سابته و مشيت ، دخلت اوضتها و قفلت الباب عليها و راحت جابت تليفونها و اتصلت على ماجد، اللى اول مارد عليها قالت بغيظ و هى بتحاول توطى صوتها : عايش انت حياتك بالطول و بالعرض و سايبنى انا هنا لوحدى
ماجد : ايه اللى حصل
عاليا حكت له على اللى حصل فماجد قال لها بزعيق : انتى غبية ، مش تركزى فى تصرفاتك
عاليا : انا ماركزتش لانى ما نمتش غير متاخر جدا ، و انت عارف انى ما بعرفش انام هنا ، و صحيت على تليفونها و ما كنتش قادرة افوق ، قلت لك خليك هنا و كنا اكيد هنلاقى اى تفسير ، انت اللى خلعت عشان تبقى فى وسع بلادك يا سى ماجد ، بس اعمل حسابك ، انا مش هقدر اتحمل الكلام ده فى القاهرة ، لازم تشوف لك حل من دلوقتى
بدر بعد ما قفلت مع غريب ، قررت انها تقوم تحضر شنطتها و بعدين تنزل تسلم على سيد و ام احمد و تعرفهم بقرارها
و فعلا حضرت شنطتها و ابتدت تقفل فى الشقة و نزلت راحت البحر عشان تقابلهم و اول ماوصلت ، عنتر استقبلها زى عادته و كان سيد قاعد سرحان و ام احمد قاعدة جنبه هى كمان و ساكتة ، بدر استغربتهم جدا ، بس راحت عليهم و قالت بصوت عالى : السلام عليكم ، ازيكم و مالكم قاعدين كده ليه ، هو فى حاجة حصلت و اللا ايه
ام احمد رفعت وشها لبدر فبدر لاحظت ان ام احمد عيونها مدمعة و زى ما تكون كانت بتعيط فبدر قالت لها بلهفة : مالك يا خالتى ، بتعيطى ليه
ام احمد قامت وقفت و سحبت من جنبها صينية الكوبايات و قالت و هى بتحاول تبقى مرحة : دى دموع الفرحة ياختى ، اخيرا هنرتاح من سيد و الكلب بتاعه
بدر قعدت مكان ام احمد و بصت لسيد بتركيز و قالت : ايه ده ، هى الفيزا وصلت
سيد بتنهيدة و هو عيونه مافارقتش موج البحر : ايوة ، وصلت النهاردة الصبح
بدر : طب و زعلان ليه ، ده انت مستنى الفيزا دى من شهور عشان تروح لابنك
سيد : خايف لا اموت بعيد و اندفن غريب ، طول ما كنت مستنى الفيزا كنت ملهوف على ابنى عشان وحشنى و بقالى سنين ماشفتوش ، لكن اول ما الفيزا بقت فى ايدى و عرفت انها خلاص مجرد ايام و هسيب البلد ، حسيت ان روحى بتنسحب منى ، و خايف لا مارجعلهاش تانى و لا و انا على رجلى و لا حتى على ضهرى
بدر : ليه بس وجع القلب ده ، ثم هو انا اللى هقول لك يا سيد ، لا تدرى نفس باى ارض تموت .
سيد : صدق الله العظيم
بدر بامتعاض : و انا اللى فاكرة انك زعلان عشان هوحشك
سيد التفت لبدر و قال لها : و هو فى اب فى الدنيا دى ولاده مش بيوحشوه يا بدر
بدر و هى بتحاول تمسك دموعها : هتسافر امتى
سيد : بعد اسبوع واحد ، زى النهاردة
بدر : و انا اللى كنت جاية اودعكم و اوصيكم على بعض ، الاقيك انت سبقت و جاى تودعنا
سيد : وافقتى على طلب غريب
بدر : ايوة
سيد : فكرتى كويس
بدر : مش هكدب عليك ، مافكرتش ، بس حلمت بيه بيستنجد بيا يا سيد ، مش قادرة اتخلى عنه
سيد و هو بيهز راسه بتفهم : معنى كده انك نازلة القاهرة بكرة
بدر : ايوة
بدر : يعنى اسيب عنتر مع خالتك ام احمد ، ده انا كنت بفكر اسيبه معاكى من النهاردة عشان اقدر اتحرك و اجهز حاجتى
بدر : لا ، انا هاخده
سيد : ازاى بقى و انتى بتقولى انك مسافرة بكرة
بدر : انا هكلم غريب و هقول له ، لو وافق هاخد معايا عنتر
سيد : و لو ما وافقش
بدر : مش هسافر
سيد : هتوقفى حياتك عشان عنتر يا بنتى
بدر : لا هوقفها و لا حاجة استنى بس ، انا هكلم غريب دلوقتى ، و يمكن جت من عند ربنا انى يبقى معايا ونس هناك من ريحتكم
سيد : خدى بالك من خالتك ام احمد يا بدر ، كانت بتلهى نفسها بينا على وحدتها و حالها من بعد ابنها ما فاتها و راح
بدر : ماتقلقش يا سيد ، ما انت عارف انكم كل اللى ليا فى الدنيا دى
………………
بعد ما عاليا حضرت فطار ، و راحت قعدت مع غريب عشان يفطروا ، عاليا قالت بنبرة اعتذار : انا اسفة يا عدنان ، حقك عليا انى اتكلمت معاك بالاسلوب ده ، انا بس كنت لسه صاحية من النوم و مش فايقة ، و لما البونبونيرة اتكسرت اتنرفزت و اتضايقت اكمنها يعنى مش فى بيتنا ، اقصد انى اتحرجت من ماجد
غريب كان بيسمعها و هو ساكت تماما ، فمدت ايدها طبطبت على ايده ، لكن غريب سحب ايده بهدوء شديد و قال : انا مش زعلان ، انا عارف ان اعصابك مضغوطة طول الفترة اللى فاتت و انى كنت حمل تقيل عليكى
جرس الباب رن فعاليا قامت تفتح و كان ماجد اللى قال بصوت عالى صباح الخير
عاليا بامتعاض : صباح ايه بقى ده العصر آذن من بدرى
ماجد : خلاص و لا تزعلى ، مساء الخير ، و راح قعد جنب غريب و قال .. ايه ده ، هو انتو لسه بتفطروا
عاليا : ايوة ، اصلى صحيت متأخر
ماجد : جهزتوا حاجتكم
عاليا : انا حاجتى جاهزة ، هشرب القهوة و اروح احضر حاجة عدنان
ماجد و هو بيغمز لعاليا : لو تعبانة خليكى و انا اجهزها انا
عاليا : انا فعلا اعصابى النهاردة مش تمام
ماجد : خلاص انا هحضرها
غريب : ما تتعبوش نفسكم ، انا ممكن اطلب بدر تيجى تحضرها و هى مش هتعترض
ماجد و عاليا بصوا لبعض و ماجد قال : على ايه يعنى يا عم هو تحضير الشنطة هيعمل فينا ايه يعنى ، بس هو انت اتفقت معاها خلاص و هى قبلت
غريب : ايوة خلاص
ماجد : و اتفقت معاها على الفلوس
غريب : لا .. لسه
ماجد : ده كلام يا راجل ، المفروض كنت اتفقت و ظبطت معاها كل حاجة من الاول
غريب : مش مهم ، هبقى اتكلم معاها
ماجد : خلى عنك ، انا هتفق معاها
غريب قام وقف و قال : ما حدش يتكلم مع بدر فى اى ماديات ، انا هظبط معاها كل حاجة
ماجد بص لعاليا و قال بسخرية : براحتك يا عم ، اعمل اللى يريحك
فى اللحظة دى تليفون غريب ضرب بالرنة اللى المفروض كانت عاليا مخصصاها لرقم بدر ، فغريب رد على التليفون و قال : الو ، ايوة يا بدر
بدر : معلش يا غريب ، انا بس كنت عاوزة استأذنك فى حاجة كده
غريب : حاجة ايه
بدر : سيد جاتله الفيزا الصبح و كان متفق معايا يعنى ان عنتر ..
غريب قاطعها و قال : هيسيب معاكى عنتر ، هو قال امبارح
بدر : طب ينفع يعنى انى اجيبه معايا
غريب بحزم : ااه طبعا ينفع اوى
بدر : انا متشكرة اوى ، هبقى فى معادى فى المحطة ان شاء الله
بعد ما غريب نهى المكالمة قال : بدر هتجيب معاها عنتر يا ماجد ، ياريت تعمل حسابك عشان التذاكر
ماجد : ااه طبعا يا حبيبى ، حاضر ، هشرب معاكم القهوة و هروح على المحطة على طول و هتصرف ماتقلقش
………………
تانى يوم على المحطة ، وصل ماجد و عاليا و هم ماشيين جنب غريب اللى ماسك السلسلة بتاعة لاسى و فضلوا ماشيين لحد ما وصلوا للمكان اللى كانت بدر قاعدة فيه و مستنياهم و كان معاها شنطتها و عنتر اللى احتفل بلاسى اول ما وصلوا عندهم
غريب اول ما قعد ، ماجد قعده جنب بدر فقال : بقالك كتير هنا
بدر : يعنى حوالى نص ساعة كده ، سيد كان عاوز يودعنى انا و عنتر فنزلنا بدرى و جينا على هنا و سيد جه قعد معانا شوية و سلم علينا و مشى
غريب : و عنتر سابه يمشى بسهولة
بدر : اصلها مش اول مرة عنتر يبقى معايا ، اوقات كتير كان سيد بيسيبه معايا بسبب ظروف عندى او عنده ، فعنتر فهم و اخد على كده
غريب مد ايده الناحية اللى عارف ان عنتر قاعد فيها و قال : بس اكيد عنتر المرة دى ما يعرفش انها ممكن تبقى على طول
بدر : اللقا نصيب
ماجد قاللهم ياللا ، و ابتدوا يركبوا القطر و اتفاجئت ان ماجد قعدها هى و غريب و الكلبين فى اربع كراسى قصاد بعض ، و راح هو و عاليا قعدوا فى كرسيين بعيد عنهم نوعا ما
بعد شوية القطر ابتدى يتحرك فغريب قال : مستريحة و قاعدة كويس
بدر : ااه تمام الحمد لله
غريب : هو عاليا و ماجد قاعدين قريبين مننا و اللا بعيد عننا
بدر: بيننا و بينهم تلت كراسى
غريب : طب ممكن تقربى جنبى عشان عاوز اتكلم معاكى
كانت بدر قاعدة على كرسى و جنبها عنتر و قصادها غريب و جنبه لاسى ، فلسه هتقوم من مكانها و هى بتقول له حاضر
فغريب قال لها : استنى .. لو جيتى جنبى هتبقى شايفة عاليا و ماجد و اللا هيبقى ضهرك ليهم
بدر : هيبقى ضهرى ليهم
غريب : خلاص ، خدينى انا جنبك ، و خلى دايما عينك عليهم

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية كان يوم حبك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق