رواية كان يوم حبك الفصل الثالث 3 – بقلم ميمي عوالي

رواية كان يوم حبك – الفصل الثالث

3
كان يوم حبك
البارت الثالث
بدر ساعدت غريب انه يقعد فى الكرسى اللى جنبها و قعدت الكلاب جنب بعض قصادهم ، و رجعت قعدت جنبه و قالت له : ها كنت عاوز تقول ايه
غريب : كنت عاوز اقول لك علي حاجة بس تبقى سر بينى و بينك ، رغم ان مافيش صلة دم ما بيننا ، و رغم انى مش فاكرك ، لكن مش عارف ليه عندى ثقة كبيرة فيكى
بدر : تأكد ان اى كلمة هتقولهالى هتبقى اكنها مدفونة تحت الارض و لا يمكن حد يعرفها منى ابدا مهما حصل
غريب : الاول هحكيلك على حاجة سمعتها امبارح بالصدفة
بدر : حاجة ايه
غريب حكى لها على اللى حصل من عاليا وقت ما خلته يكلم بدر، و كمان على المكالمة اللى كانت بين عاليا و ماجد و اللى للاسف ما سمعش منها غير كلام عاليا و بس ، و بعدين قال : انا مخنوق اوى من امبارح من ساعة ما حصل اللى حصل ده
بدر : انا مش فاهمة ، يعنى هم بيتعمدوا يخبوا عليك حاجات معينة ، و متعمدين يبعدوك كمان عن الناس
غريب : متعمدين يبعدوا عنى تليفونى الاصلى ، رقمى اللى كان معاكى
بدر : بس رقمك الاصلى ممكن يكون ضاع فى الحادثة فعلا
غريب : انتى قلتى انك لما كنتى بتكلمينى كان احيانا بيديكى جرس
بدر : عادى مش قصة ، ما هو ممكن اللى لقاه يكون كان بيشغله عادى
بس دى عاليا لما شافتنى فى المعرض سألتنى انا معايا ليك انهى نمرة و لما قلتلها على النمرة قالتلى انك مابتردش على اى حد غيرها هى و ماجد ، و ماقالتليش انك دلوقتى معاك رقم تانى و لا جابت لى سيرة ان الرقم ده ضاع
غريب : و حكاية ان ماجد اشترى الدار دى كمان
بدر : دار ايه دى اللى ماجد اشتراها
غريب : دار العرض اللى انتى عملتى فيها المعرض بتاعك
بدر بتركيز : بس عاليا قالت لى ان انت صاحب الدار مش ماجد ، و لحد اخر يوم فى المعرض ماسمعتش ابدا ان حد اشترى الدار منك
غريب : رغم انه قال لى ان كل اللى بيشتغلوا فى الدار عرفوا ان خلاص الدار اتباعت ، انا حاسس ان دماغى هتنفجر ، و حاسس انه بيتلعب عليا ، بس انا ماليش غير عاليا ، ليه تعمل فيا كده
بدر : يمكن العلاقات بينكم ما كانتش اد كده
غريب بتنهيدة : ما اعرفش
بدر : بس مهما ان كان دى اختك ، عمرها ما هتفكر انها تضرك ابدا ، و عشان كده .. انا بقول ان احتمال تكون انت فاهم حاجة غلط
غريب : انا برضة قلبى بيقوللى زيك كده ، لكن عقلى .. عقلى بيقوللى انى لازم اخد بالى
بدر : طب و الحل ، مين اللى هيفصل بين قلبك و عقلك
غريب : الحل انى عاوزك ما تفارقينيش ، عاوزك تبقى عينى و ودنى ، لحد ما نشوف موضوع العملية ده هيرسى على ايه
……………..
عند ماجد و عاليا … عاليا كانت بتتكلم بعصبية شديدة و بتقول : انت تشوف لك صرفة و تقعد معانا فى البيت
ماجد : طب قوليلى هنقول له ايه
عاليا : ماليش فيه ، اتصرف ، ماحدش قال لك تقول له اننا مخطوبين يا عم الرومانسى
ماجد نفخ و قال : خلاص هتصرف ، و بطلى زن بقى ، و ركزى فى اللى احنا عاوزين نعمله
عاليا : عاوزين نخلص موضوع التوكيل ، بس انا خايفة البنت اللى حشرها وسطينا دى تفهم حاجة
ماجد : انا مش شاغل بالى بيها نهائى لانها ماكانتش تعرف عنه حاجة من اصله ، فماتقلقيش من ناحيتها ، و لولا انى كنت عاوز الشنطة اللى معاها ماكنتش خليتك اتكلمتى معاها من اصله
عاليا بصت على غريب و بدر لقيتهم مندمجين اوى فى الكلام مع بعض فقالت لماجد : شايف مندمجين فى الكلام مع بعض ازاى
غريب : عادى ، واضح اوى عليه انه مشدود ليها ، و انا عندى احساس انها بتحبه من قبل الحادثة و متعلقة بيه ، صورهم اللى جاتلى قبل الحادثة كانت بتقول كده
عاليا : تفتكر
غريب : افتكر طبعا ، اومال يعنى الصورة اللى رسمتهاله فى المعرض دى ايه
عاليا : ما يمكن عادى ، فنانة و بترسم المنظر اللى بيعجبها و خلاص
ماجد بسخرية : فنانة و بترسم ، النبى تسكتى ، ايه ، مانتيش شايفة القلوب اللى طالعة من عينيها و هى بتتكلم معاه ، و اللا اما عيطت اول ما شافته و انت ساحباه من ايده لما عرفت انه عمى ، ماتفتحى مخك شوية يا بنتى
عاليا : انا مابعرفش احط الفتلة على الفتلة زيك و اقعد اغزل فى قصص و حكايات انا
ماجد : عشان غبية ، و ما بتحراميش و لا حتى بتتعلمى ، و اديكى بهبلك كنتى هتضيعى كل حاجة مننا امبارح
عاليا : تقدر تقوللى انت استفادت ايه من انك رامينى معاه لوحدى و داير انت من هنا لهنا
ماجد بغيظ : مش بقولك غبية ، انا قاعد لوحدى يا أذكى اخواتك عشان لو حد كده و اللا كده جه و اللا طب مرة واحدة و هو واعى لاى تفاصيل من قبل اللى حصل ابقى بعيد عن ودانه اللى ممكن طراطيش الكلام تطولها و تبوظ لنا كل اللى عملناه
عاليا : و هو يعنى يقدر يعمل ايه و هو اعمى و ناسى كل حاجة ، و مش فاكر حتى اسم واحد ممكن يستنجد بيه
ماجد : ماتضمنيش ، و لازم تبقى دايما واخدة احتياطاتك حتى من روحك ، هتتعلمى امتى بقى
عاليا : طب المهم ، برضة نرجع للمفيد من تانى ، انا مش عاوزة افضل معاهم لوحدى
ماجد : يا بنتى ماهى بدر هتشيل عنك كتير ، و هيبقى معظم قعاده معاها هى
عاليا : لا برضة ، و انا اضمن منين انا انه بدل ما كان هو بس اللى مش مبطل اسئلة انها ماتبقاش هى كمان معاه عليا ، و انت عارف انى بزهق و بتنرفز بسرعة
ماجد : هو انتى مش عارفة تصبرى شهر واحد على ما حتى يعمل العملية
عاليا : هو انت هتعمل له العملية بصحيح
ماجد : ااه طبعا اومال انتى فاكرة ايه
عاليا باستغراب : و افرض بقى الذاكرة رجعت له مع نظره ، و ودانا فى ستين داهية
ماجد : ما هو علشان كده هعمل له العملية
عاليا : انت هتجننى
ماجد : اصلك ما تعرفيش اللى حصل امبارح بالليل
عاليا : و ايه بقى اللى حصل امبارح بالليل
ماجد بتنهيدة : الدكتور منير بتاع الأشعة كلمنى ، و قاللى ان الدكتور اللى كان موصى على الأشعة كلمه و طلب منه يبعت له الأشعة عشاان فى دكتور استشارى بيزور المستشفى ، و عاوز يعرضها عليه
عاليا : و اداهاله
ماجد : طبعا ، ماينفعش يرفض و مش من سلطته
عاليا : طب و حصل ايه يعنى ، الدكتور اللى شاف الأشعة قال ايه
ماجد : قال ان الكيس الدموى اللى اتجمع نتيجة الحادثة حجمه قل عن الاول ، و ده فى حد ذاته بيدى امل كبير انه ترجع له الذاكرة فى اى لحظة من غير العملية
عاليا : دى مصيبة كبيرة ، طب و عينه
ماجد : عينه و الذاكرة مرتبطين بالكيس ده ، وقت ما الكيس ده هيختفى ، نظره و ذاكرته هيرجعوا له بالتدريج
عاليا : و انت بقى عاوز تسرع بالعملية عشان يخف اسرع .. مش كده
ماجد : لا يا غبية ، اللى اتقال امبارح ان العملية فيها خطورة على حياته لانها متصلة بمكان خطير جدا فى المخ
عاليا : تقصد انك بتعمل العملية عشان تخلص منه
ماجد : مش بس كده
عاليا : فى ايه تانى
ماجد : فيه ان عدنان بيه لازم يمضى بنفسه على كل اوراق المستشفى الخاصة بالعملية و طبعا ورقنا كله هيتمضى عليه على انه ورق المستشفى
عاليا : طب ما انت لو طلبت منه يمضيلك على اى حاجة مش هيعترض ، هو فاهم انك صاحب عمره و خطيب اخته ، يعنى مآمنلك على الاخر
ماجد : تؤ ، انتى ماشفتيش وشه اتقلب امبارح ازاى لما قلت له ان المعرض بقى بتاعى
عاليا : لاحظت
ماجد : و عشان كده انا مش عاوزه يشك فى حاجة ابدا ، انتى هتمضى على كل ورق المستشفى و انا همضيه على اللى انا عاوزه على انه ورق المستشفى
عاليا : و ليه انا امضى على ورق المستشفى ، ما تمضيه انت
ماجد : يا بت فتحى مخك شوية ، انا همضيه بصفتى ايه ، انا ماليش صفة ، لكن انتى …. انتى قريبته الوحيدة و اخته ، يعنى قرابة من الدرجة الاولى ، عاليا احمد عدنان الغريب . اخته الوحيدة و اللى قايمة على مصالحة
عاليا بتنهيدة : ادينى ماشية وراك لما اشوف اخرتها ، و يا خوفى لا تودينى فى ستين داهية
ماجد : لا يا حب ماتقلقيش ، انا عامل حسابى على كل حاجة
عاليا : بس برضة تشوف لك صرفة و تقعد معانا فى البيت ، مش هقعد انا محتاسة لوحدى و عينى فى وسط راسى ، و اهو على الاقل اللى يعك فينا التانى يلحقه
ماجد بزهق : مش عاوزة انتى تفهمى ، بس ماشى ، هفضل معاكم ، هقعد فى الملحق اللى برة
عاليا بامتعاض : ملحق ملحق ، اهو المهم تبقى قريب منى و خلاص ، و شوف هتعمل ايه فى موضوع الشغالين
ماجد : لا دى خلاص ماتشغليش بالك ، على ما نوصل ، هيكون فيه اتنين هناك عارفين شغلهم كويس اوى
……………..
بدر وصلت معاهم البيت و هى ماشية جنب غريب ما فارقتهوش ، البيت كان عبارة عن فيلا حجمها معقول و بجنينة مساحتها اد مساحة الفيلا تقريبا ، و فيه ملحق صغير جنب الفيلا عبارة عن اوضة كبيرة بريسبشن و حمام و بس ، واضح انها معموله للضيوف
الفيلا من جوة كانت راقية جدا و على مستوى عالى جدا من الاناقة ، و فى وسط الريسبشن ، كان فيه دفاية كبيرة عليها مجموعة كبيرة من الصور اللى خطفت عين بدر اول ما دخلت الفيلا بس اتكسفت تقرب منها و تتفرج عليها ، و قررت تخليها لوقت تانى تكون اخدت على المكان شوية ، و سألت عاليا و قالت : هو انا هقعد فين
ماجد اتدخل و قال : الحقيقة احنا كنا هنخليكى تقعدى فى الملحق عشان تبقى براحتك ، لكن جالى تليفون و احنا فى السكة و عرفت ان الشقة عندى فيها مشكلة فى السباكة ، فبعد اذنك يا غريب يعنى لو مش هتقل عليكم هقعد فى الملحق كام يوم كده على ما الموضوع ده يخلص
قبل ما غريب يرد عاليا قالت : انت بتستأئن فى بيتك يا ماجد ، ده بيتك و بيت عمك
غريب بدهشة : هو ماجد يبقى ابن عمنا
ماجد بصوت بيحاول يدارى بيه الحدة اللى كانت واضحة عليه : ااه طبعا بيت عمى ، ما انت اكيد ناسى ان والدك الله يرحمه كان فى مقام والدى و كنت دايما اقول له يا عمى
غريب هز راسه اكنه اقتنع بس كل ما دا و كان فيه علامة استفهام كبيرة بتكبر اكتر و اكتر جواه ، و بدر كانت ملاحظة التوتر اللى اترسم على ملامح عاليا ، و نظرات الغضب اللى كانت على وش ماجد و هو بيتكلم و اول ما ماجد عينه جت على بدر و لاحظ انها متتبعاه بعنيها ، بدر قالت و هى بتحاول تمثل المرح : طب هتقعدونى فين على ما السباكة تتصلح
هنا غريب قال : انا عاوز بدر تبقى قريبة منى ، فلو امكن اوضتها تبقى جنب اوضتى
ماجد : ااه طبعا ، فى كذا اوضة فوق ، اطلعى معاها يا عاليا و وريها هتقعد فين
عاليا اخدت بدر و طلعوا على فوق ، و شاورت لها على اوضة غريب و قالت لها : دى يا ستى اوضة غريب و الاوضة اللى فى اخر الممر دى اوضتى ، و انتى ممكن تقعدى فى الاوضة اللى جنب اوضة غريب دى
بدر سحبت شنطتها و فتحت باب الاوضة و قالت : شكرا يا عاليا ، انا بس هوضب حاجتى و هنزل على طول
عاليا : خدى راحتك و اهو يكون الخدامين وصلوا عشان يحضرولنا الغدا
بدر دخلت الاوضة لقتها متوضبة و نضيفة و فيها حمام خاص بيها ، و لما شافت باب البلكونة راحت فتحتها لقت البلكونة بتطل على الجنينة من ناحية باب الملحق اللى هيقعد فيه ماجد ، و لقت ان بلكونتها مشتركة مع بلكونة غريب و ما فيش ما بينهم حواجز
رجعت تانى على الاوضة من جوة و ابتدت انها ترص حاجتها فى الدولاب و بعد ما خلصت ، لفت نظرها على الكومودينو صورة ، راحت تبص عليها لقتها لراجل عجوز ملامحه فيها بشاشة و طيبة و معاه شاب وسيم ملامحه جامدة و شابة جميلة فى حضن الراجل العجوز و على وشها ابتسامة جميلة
بدر بعد ما اتفرجت على الصورة ، حطتها مكانها من تانى و هى بتقول : يا ترى مين اللى فى الصورة دول ، بس شكلهم مهمين اوى عندهم بما ان صورتهم موجودة فى اوضة النوم كده
…………….
عند ماجد و غريب ، بعد ما عاليا و بدر سابوهم و طلعوا على فوق غريب كان قاعد على كرسى من الكراسى فماجد قال له : ها يا غريب ، يا ترى اتكلمت مع بدر فى التفاصيل المادية و اللا لسه
غريب : ماتشغلش بالك يا ماجد ، انا هتكلم معاها
ماجد : انا بس عشان اسحب فلوس من البنك
غريب : بمناسبة البنك ، فين الشنطة بتاعتى اللى كنت سايبها مع بدر قبل الحادثة
ماجد بريبة : معايا ، عاوزهم ليه
غريب باستغراب : مش حاجتى ، عاوزهم
ماجد : ايوة يعنى هتعمل بيهم ايه ، اخاف اديهملك تضيعهم واللا تبوظهم
غريب و هو بيحاول يمسك اعصابه : انا فعلا اعمى و مش شايف ، لكن اكيد مش عيل صغير يعنى يا ماجد عشان ابوظ حاجة
ماجد : خلاص يا عم ماتزعلش ، حاضر ، اما افضى الشنطة بتاعتى هبقى اجيبهملك
فى الوقت ده وصل بنتين عندهم حوالى تلاتين سنة ، و اول ما دخلوا ، ماجد قال لهم و هو بيشاور على غريب : تعالوا شوفوا غريب بية محتاج ايه و اعملوه
غريب : انا بس عاوز فنجان قهوة
ماجد : خلاص اعملولنا قهوة و شوفوا هتعملوا لنا ايه على الغدا ، على ما عاليا هانم و انسة بدر ينزلوا
بعد شوية عاليا و بدر نزلوا و لاحظوا ان الجو مكهرب مابين غريب و ماجد ، و بدر لاحظت النظرات و الغمزات اللى بين عاليا و ماجد بس طبعا عملت انها مش مركزة معاهم نهائى
ماجد سابهم و قال انه رايح يفضى شنطته و يريح شوية على ما ييجى معاد الغدا ، و بعد شوية عاليا قالت ان عندها تليفون هتطلع تعمله فى الجنينة
و بدر فضلت عينها عليها لحد ما خرجت بس لمحتها رايحة ناحية الملحق ، فبصت لغريب اللى لسه ملامحه جامدة و قالت له : مالك ، حصل حاجة و اللا ايه
غريب : هم الشغالات فين
بدر اتلفتت حواليها و لما مالقيتش حد قالت : مش عارفة
غريب : طب خدى بالك ، انا مش عاوز اى مخلوق يسمعنا
بدر : ايه اللى حصل بس لكل ده
غريب : فاكرة الشنطة اللى جيبتيهالى و قلتيلى انى سايبها معاكى من قبل الحادثة
بدر : ايوة طبعا فاكرة
غريب : الشنطة دى كان فيها دفتر شيكات المفروض انه بتاعى ، و فلوس نقدية و رسومات و صور و اوراق شغل
بدر : ها .. و بعدين
غريب : بطلبها منه ، لقيته بيقوللى اخاف اديهملك تضيعهم واللا تبوظهم
بدر حمحمت بصوتها و قالت : يمكن مايقصدش يا غريب
غريب : لا يا بدر ، انا حاسس ان فى حاجة غلط ، حتة انهم باعدنى عن كل الناس دى مش داخلة دماغى ، صدقت كلامهم في الاول ، لكن بعد كده لا ، انا متأكد ان فى حاجة مش مظبوطة
بدر : طب ناوى على ايه
انا اتنرفزت عليه فقاللى انه لما هيفضى شنطته هيجيبهملى ، و لما يجيبهملى ، عاوزك تقعدى معايا و تقوليلى على كل حاجة فيهم بالتفصيل
بدر : حاضر ، بس ياريت مايبقاش قدامهم ، عشان يعنى مايتضايقوش
غريب : هو مش هيبقى قدامهم طبعا ، بس عشان انا مش عاوزهم يحطوكى فى دماغهم
بدر باعتراض : انت خلاص اتاكدت ان نيتهم وحشة
غريب : و ليه ما تقوليش انى عاوز اتاكد ان نيتهم كويسة
فى الملحق .. دخلت عاليا تتسحب و هى بتتلفت و بتبص وراها ناحية باب الفيلا عشان تشوف فى حد باصص عليها و اللا لا ، و اول ما وصلت للباب فتحته و دخلت بسرعة و قفلت الباب وراها ، و اول ما ماجد حس بيها قال بسخرية : لا اللى يشوفك يقول انك واخدة حذرك اوى
عاليا : هو فى ايه اللى حصل بينك و بين غريب و احنا فوق
ماجد بحزم : انتى بالذات ماتنطقيش الاسم ده على لسانك ابدا ، لان انتى بالذات بتحبى تقوليله عدنان ، و اللا نسيتى
عاليا : يووووه ، هو فى حد معانا ، و اللا هو انت استحليت انك كل شوية تبستفنى بكلمتين
فجأة ماجد شدها من دراعها بعنف و قال لها و هو بيجز على سنانه : لا صحيح ، و العك اللى عماله تعكيه من الصبح و انا ماشى عمال الم وراكى ده يبقى ايه
عاليا شدت نفسها من ايده و قالت باعتراض : عك ايه بقى ده اللى بتتكلم عليه ، هو انا عملت حاجة
ماجد و هو بيقلدها : انت بتستأذن فى بيت عمك يا ماجد
عاليا بلجلجة : و ايه يعنى ، كلمة وفلتت غصب عنى ، ايه هتعلق لى المشانق
ماجد بغيظ : انا فعلا هعلقهالك لو ما ركزتيش فى كل كلمة تطلع منك بعد كده
عاليا نفخت و قالت : برضة ما قلتليش ، كنتم قافشين على بعض ليه
ماجد : البية عاوز الشنطة اللى كانت مع بدر
عاليا باستغراب : و هيعمل بيها ايه
ماجد : و ما عجبهوش انى اتناقشت معاه
عاليا : طب و هتعمل ايه هتديهاله
ماجد : يشبع بيهم ، المشكلة فى دفتر الشيكات و الحاجات اللى عاوزها
عاليا : مالهم ، ما بجملة اللى هتديهوله ، هيعمل بيهم ايه يعنى
ماجد بزهق : مش بقول لك غبية ، الدفتر باسمه يا غبية ، ازاى اديهوله ، ابقى انا كده استفادت ايه ، و بعدين ماتنسيش ان الهانم اللى جابهالنا دى بقت عين ليه
عاليا بسخرية : ما انا كنت بقول كده ، قلت لى اطلعى من البلد
ماجد : انا عاوزها فى صفنا
عاليا بخضة : انت اتجننت ، هتقول لها ايه
ماجد : اكيد مش هقول لها الحقيقة ، بس على الاقل عاوزها تفهم ان كل حاجة فى ايدنا و اننا كل همنا مصلحة الاعمى و بس و اننا مخلصين ليه ، عشان حتى لو هو شك فينا هى تخليه يرجع فى شكه ده
عاليا : و دى هتعملها ازاى بقى
ماجد بتفكير : هى محتاجة كام حركة تكتكة و شوية تمثيل و صعبانيات ، و بعدين قعد و قال لعاليا بتركيز .. اسمعى ، انتى هترجعى دلوقتى على هناك ، و انا شوية و هحصلك ، و اول ما تجيلك الفرصة ، عاوزك ترنى على تليفونى من غير ما حد ياخد باله
عاليا : و بعدين
ماجد : بعدين دى سيبيها عليا انا ، و ابقى اتفرجى عشان تتعلمى ، انما دلوقتى اسمعى اللى هقول لك عليه عشان تنفذيه بالحرف الواحد
………………
عاليا دخلت على غريب و بدر و هم قاعدين و قالت لهم : ايه ، اتأخرت عليكم
غريب : انتى فعلا اتأخرتى ، كل ده كلام فى التليفون
عاليا : ااه ، ها .. لا ، الصراحة خلصت كلام فى التليفون من شوية ، بس قلت ابص على الجنينة و اشوف الجناينى واخد باله من الزرع و اللا لا
غريب : و لقيتيه واخد باله
عاليا : ااه ، مش بطال
بدر : بس الفيلا ذوقها حلو اوى يا عاليا ، يا ترى بقى ده ذوق مين
عاليا : مراة عمى
غريب : مراة عمى مين
عاليا بانتباه : مراة عمى مين بس انا بهزر ، الفيلا على ذوق ماما طبعا
بدر : الله يرحمها
بدر : انما انا ما عرفتش لحد دلوقتى غريب كانت دراسته ايه
عاليا : عدنان درس قانون دولى برة ، و اصلا عاش عمره كله بره
بدر : معقولة ، طب و ايه اللى جاب الفن للقانون
عاليا بلجلجة : هواية ، طول عمره غاوى فن
بدر هزت راسها بتفهم ، لكن من جواها ابتدت تقتنع بكلام غريب ان فيه حاجة مش صح او على الاقل فى حلقة مفقودة
عاليا ندهت على الشغالة و طلبت منها تعمل لهم شاى ، و اول الشاى ما وصل ، عاليا رنت فى الخباثة على ماجد اللى وصل لهم فى دقيقة و دخل عليهم و هو ماسك حاجات فى ايده وبيقول : ادينى جيبتلك الحاجة بتاعتك كلها يا سيدى اتفضل اهى و مد ايده بيهم لعاليا اللى ميلت فتجان الشاى غرقت بيه دفتر الشيكات و قامت منطورة من مكانها و هى بتقول : يا خبر ابيض ، انا اسفة يا عدنان حقك عليا
عدنان وجه وشه ناحية صوتها و قال : ايه اللى حصل
ماجد و هو بيدعى الغضب : مش تاخدى بالك يا عاليا ، كده ، الشاى بوظ الورق كله
غريب بفضول : انا مش فاهم حاجة ، فى ايه
ماجد و هو بينفض الشاى من على الاوراق : الشاى غرق الورق و دفتر الشيكات بتاعك
غريب قام وقف و هو بيمد ايده ناحيتهم و بيقول : ازاى الكلام ده
ماجد قرب ايده ناحية غريب بورق من اللى الشاى جه عليه و خلى غريب لمسه بايده قال : اهو ، شوفت ، دايما بتتحرك بعشوائية و من غير تركيز
و اديها بوظتلك الورق بتاعك و دفتر الشيكات كله
عاليا بعصبية : ده بدل ما تقول لى فداكى و اللا تتطمن عليا تشوفنى اتحرقت و اللا ان كان حصل لى حاجة ، قلقان على شوية ورق و مش قلقان عليا ، طب ادى الورق اللى انت زعلان عشانه
عاليا مدت ايدها شدت منه الورق و راحت مقطعاه كله و رامياه فى الباسكيت و سابتهم و طلعت على اوضتها
غريب بعد ما لقى ان صوت عاليا اختفى : هى عملت ايه فى الورق
ماجد بعصبية : الهانم اختك قطعت الورق و قطعت معاه دفتر الشيكات
غريب رجع قعد من تانى مكانه و قال : معلش فداها يا ماجد ، حصل خير
ماجد : بس انت كنت عاوزه
غريب بتنهيده : و خلاص ، ما بقاش موجود ، يبقى العصبية ما منهاش لازمة
فجأة سمعوا رنة تليفون ، فماجد مد ايده فى جيبه و طلع تليفونه و حطه على ودنه و هو بيقول : اهلا يا دكتور ازى حضرتك
احنا الحمدلله تمام ، و كنت لسه هكلم حضرتك النهاردة عشان اسألك على الاخبار
ايوة ، بس ليه الاستعجال
انا عاوزه لما يدخل العمليات نكون متأكدين ان نسبة نجاح العملية مية لمية
الله يطمنك ، هو ده اللى احنا عاوزينه ، خلاص هكون عند حضرتك فى اقرب وقت و نتفق سوا على التفاصيل
ماجد رجع التليفون فى جيبه و قال لغريب : ده الدكتور بتاعك يا غريب ، بيتطمن عليك طبعا و بيطمننا على الإشاعات اللى اتعملت و بيقول انك كده مستعد للعملية ، و اننا ممكن نعملها فى اى وقت
غريب : يعنى احنا اللى هنحدد المعاد و اللا هو اللى هيحدده
ماجد : انا هعدى عليه و افهم كل التفاصيل و نتفق سوا
غريب : هاجى معاك
ماجد : مش لازم تجهد روحك ، دى حاجات ماديات و شكليات كلها انا هخلصها ، و لما نتكلم فى المواعيد هرجعلك طبعا قبل ما اقول فيها اى رأى
غريب : ماشى يا ماجد
ماجد : و انا هوصل البنك بكرة اطلب منهم دفتر شيكات جديد
غريب : و هم ممكن يسلموك دفاتر شيكات بتاعتى
ماجد : لا طبعا ، انا هطلب موظف من عندهم ييجى يسلمهولك ، و بالمرة ياخد فورمة امضاء جديدة ، لانك اكيد مش هتقدر تحط نفس الفورمة اللى انت متعود عليها
غريب هز راسه بالموافقة و بعدين قال : ماشى ، انا عاوز اطلع اوضتى استريح شوية
ماجد قام وقف و قال : تحب اطلعك و اللا هتطلع لوحدك
غريب : لا ما تتعبش نفسك ، بدر هتطلعنى ، ياللا يا بدر بعد اذنك
بدر قامت وقفت و راحت مسكت ايده و قالت : انا معاك ، ياللا
ماجد : طب انا كمان خارج عشان عندى مشوار ، هتحتاج منى حاجة
غريب و هو ماشى مع بدر : ابقى صالح عاليا ، عشان شكلها زعلت و خدت على خاطرها
ماجد و هو رايح ناحية باب الفيلا : ما تقلقش ، هبقى اصالحها بالليل على العشا ان شاء الله ، و خرج من الفيلا
بدر و هى ماسكة غريب و رايحة بيه ناحية السلم لمحت عاليا و هى واقفة بتراقبهم من فوق ، و اول ما قربوا ناحية السلم جريت بسرعة ناحية اوضتها ، فما اتكلمتش ، و فضلت سانده غريب اللى هو كمان كان ساكت لحد ما وصلته لباب اوضته و فتحت الباب و سندته لحد جوة و فتحت البلكونة و قالت له : انا فتحت لك البلكونة تهويلك الاوضة شوية ، تحب اجيبلك حاجة او اعمل لك حاجة
و قبل ما غريب يرد عليها وطت عليه و همست له فى ودنه : هرجعلك تانى بس من البلكونة
فغريب قال لها بصوت عالى : لا يا بدر شكرا ، روحى انتى استريحى شوية
بدر خرجت و قالت : طب تمام ، انا هروح اوضب حاجتى و اخد شاور و لو احتجت حاجة انده عليا و اكيد هسمعك
بدر قفلت الباب على غريب ، و راحت على اوضتها و اول ما دخلت قفلت الباب بالترباس و راحت على البلكونة بحذر و هى بتبص على الجنينة و بتشوف لو حد موجود فيها ، و لقت ماجد واقف قدام الملحق و بيتكلم فى التليفون ، فنزلت فى الارض بسرعة قبل ما يشوفها و اتسحبت على اوضة غريب و اول ما دخلت اتعدلت و قالت له بالراحة : انا جيت بس استنى اما اتربس الباب بتاعك لا حد ييجى فجأة ، و تربست الباب و رجعت قالت له بصوت واطى و هى بتشد ايده : تعالى معايا
غريب قام معاها ، سحبته لحد ما وصل عند باب البلكونة لقاها سندته لحد ما قعدته على الارض ، و راحت قاعدة قصاده و قالت له بصوت واطى : كده احسن عشان ماحدش يسمعنا فلازم نخلى بالنا اوى من صوتنا
غريب : هو حصل حاجة جديدة
بدر بامتعاض : الحقيقة يا غريب .. حصل حاجات فى الشوية الصغيرين اللى فاتوا دول خلونى فعلا صدقت شكك و ظنونك من ناحيتهم
غريب باهتمام : احكيلى على اللى شفتيه
بدر : اولا .. حسيت ان فى سر ما بين ماجد و عاليا مخبيينه عنك ، و ده واضح جدا فى نظراتهم و غمزاتهم لبعض ، و طبعا معتمدين انك مش شايفهم و لا هتاخد بالك ، و اللى حسيته النهاردة انهم متضايقين من وجودى لانهم لسه ما اخدوش انهم يتعاملوا بحذر قدامى

ثانيا …عاليا كانت قاصدة تدلق الشاى على الورق اللى ماجد كان جايبه معاه ، و شكله كده كان باتفاق بينهم ، لانى لمحتها بترن عليه اول ما الشغالة جابت الشاى ، و بعدين هو المفروض الورق كان يديهولك انت فى ايدك ، مش يديه لعاليا
ثالثا بقى و ده الاهم … الورق اللى عاليا دلقت عليه الشاى
غريب : ماله
بدر : كان ورق ابيض يا غريب ، ماجد كان بيحاول طول الوقت انه يداريه منى ، بس انا كان تركيزى كله مع ايده من ساعة ما دخل
غريب : يعنى كل شكوكى طلعت فى محلها
بدر : و كون انهم مش عاوزين يرجعولك حاجتك فده معناه انهم مستفيدين بالحاجة اللى معاهم دى اوى و مش عاوزين يخسروها
غريب : بعد ما انتى جيبتيلى الشنطة ، عالية فتحتها و قعدت تعدلى الحاجات اللى فيها ، و لما لقت دفتر الشيكات ، ماجد اخده و قال ان انا كاتب شيك بعشرتلاف جنية لحامله و سايبه زى ما هو فى مكانه ما فصلتوش و كان فى كعوب الشيكات اللى انا كتبتها قبل كده
بدر : يعنى ممكن يكون اخد الشيك ده و صرفه مثلا
غريب ضحك بسخرية و قال : تفتكرى العيشة اللى احنا وسطها دى تخليه يطمع فى عشرتلاف جنية ، تؤ ما اظنش
بدر : عندك حق ، بس احنا كده متكتفين ، لازم نلاقى حل للحصار اللى هم عاملينه عليك ده
غريب : انا معتمد عليكى بعد ربنا سبحانه و تعالى
بدر : طب انا فى ايدى ايه اعمله
غريب : عاوزك تخرجينى من هنا
بدر : طب هتخرج تروح فين و هنعمل ايه ، انا عمرى ما جيت القاهرة قبل كده و ما اعرفش فيها حاجة ابدا ، و كمااان …
لما بدر سكتت غريب سألها : كمان ايه ، كملى
بدر باحراج : و كمان لو خرجتك من هنا و انت بحالتك دى ، و لا معاك فلوس و لا فاكر حاجة و كمان …
غريب بتنهيدة : و كمان اعمى ، مش كده
بدر : ما تزعلش منى يا غريب ، انا لو عليا ، انا معاك لاخر نفس فى عمرى
غريب : ليه
بدر : هو ايه اللى ليه
غريب : اقصد ليه عندك كل الاستعداد ده انك تساعدينى ، رغم انى ما املكش حاجة اقدمهالك
بدر : كفاية انك دعمتنى و وقفت جنبى لمجرد انك امنت بفنى
غريب : مين قال انى عملت كده
بدر : احساسى و كمان استاذ فادى قاللى نفس الكلام
غريب بفضول : مين استاذ فادى ده
بدر : ده المدير المالى بتاع دار العرض
غريب : و ده قال لك ايه بالظبط
بدر : اخر يوم فى المعرض و هو بيحاسبنى ، قاللى انك وصيته عليا و قلت له انى عندى موهبة عالية اوى و انك متوقع ان المعرض بتاعى يكسر الدنيا ، و قال لى ان اللوحة اللى المعرض حط عليها كارت بانها متباعة و اللى كانت اللوحة اللى اتسببت فى معرفتى بيك يوم ما قابلتنا على البحر ، ان انت اللى اشتريتها و انك المفروض كنت هتبعتله شيك بتمن اللوحة دى بس انت اختفيت فجأة و بعد كده سمعوا عن الحادثة اللى حصلت لك و انهم مش عارفين يتواصلوا معاك
غريب : و ازاى ما قلتيليش على فادى ده قبل كده
بدر : ماجاتش مناسبة و كمان هم فهمونى انى ما اجيبش سيرتك ابدا قدام اى حد من المعرض
غريب : طب و انتى معاكى نمرة فادى ده
بدر : للاسف لا ، بس سهل انى اجيبها ، او اخلى اى حد يروح هناك يجيبهالى
غريب : انا عاوز اقابل فادى ده و اقعد معاه ، بس تفتكرى ممكن يكون مع ماجد و عاليا ضدى
بدر بتفكير : ما اعتقدش ابدا يا غريب ، لانه كان بيتكلم عنك كويس جدا ، و كان كل شوية يقول غريب ده و نعم الرجال ، و كل شوية يقول .. ماشوفتش راجل فى امانته ، بيحافظ على مال اليتامى بدمه ، و كان عمال يدعيلك حتى و هو بيقبضنى الفلوس
غريب بتفكير : يتامى .. يا ترى مين اليتامى اللى يقصدهم بكلامه ده
بدر : اكيد لما تقعد معاه هتفهم ، قوم ياللا غير و استريح شوية على ماييجى معاد العشا
غريب : ماشى و ماتنسيش تفتحى ترباس الباب قبل ما تمشى
بدر : ماشى
و قبل ما بدر تمشى غريب قال لها : ااه صحيح ، انما انتى عرفتى تيجى ازاى من البلكونة ، ما خفتيش تقعى و اللا تتعورى
بدر : لا ماتخافش ، اوضتى و اوضتك مشتركين مع بعض فى بلكونة واحدة ، و البلكونة دى بتطل على الملحق اللى ماجد قاعد فيه ، و عشان كده احنا قاعدين على الارض ، لانى خفت يشوفنا و احنا بنتكلم مع بعض فى السر ، يخمن اننا شاكين فى حاجة
غريب : انا عاوز الحاجة اللى معاه ، على الاقل كاميرة الفيديو و الاسكتشات بتاعتى اللى بيقول انى راسمك فيها
بدر باستغراب : راسمنى انا
غريب : ايوة ، و مصورك كمان و ما اعرفش ليه و ازاى ، يمكن لو انتى شفتيهم تفهمى
بدر حست انها فرحت لما عرفت انه هو كمان اهتم بيها و رسمها و كمان صورها فقالت : خلاص لما ننزل .. ابقى اطلبهم منه و حتى لو تطلبهم بتهريج و تقول له انك عاوزنى اتفرج عليهم
و هسيبك انا بقى لانى سامعة صوت عنتر بيقرب من هنا و شكله بيدور عليا
…………..
بالليل بعد العشا ، بدر قالت لغريب : ها يا غريب .. تحب تطلع تقعد فى الجنينة شوية
غريب : ااه يا ريت ، ما تيجو نشرب الشاى برة لو الجو الطف من هنا
ماجد : ماشى تعالو ، خليهم يجيبولنا الشاى برة ياعاليا
بعد ما قعدوا برة ، بدر قالت : الجنينة بتاعتكم لطيفة اوى الصراحة و شايفة عنتر و لاسى هايصين مع بعض
عاليا و هى بتتلفت حواليها : فعلا حلوة ، يابخته اللى هيتهنى بيها
بدر باستغراب : هو انتى ناوية تسيبيها و اللا ايه
عاليا بانتباه : هااه ، ااه طبعا هسيبها ، ما هو ماجد عنده شقته هنسكن فيها بعد الجواز
غريب : طب و ما تقعدوش هنا ليه
عاليا بضيق : لانك رافض ده يا غريب
ماجد بغيظ : و بعدين يا عاليا ، احنا مش قلنا بلاش كلام فى الحكاية دى و بعدين عدنان اخوكى عنده حق
بدر استغربت لانها اول مرة تسمع اسم غريب من عاليا و هى بتتكلم معاه ، و استغربت اكتر من طريقة ماجد و هو بيرد عليها و زى ما يكون بيفكرها باسم عدنان اللى هى دايما بتندهلوا بيه
لكن غريب قال بفضول : و انا ليه مش موافق انك تقعدى معايا يا عاليا
عاليا و هى بتدعى المرح : ااه يا سيدى ، كنت كل شوية تقوللى انا عاوز اما اتجوز اخد راحتى مع مراتى و مايبقاش فى بيننا عزول
غريب بمرح : طب ما انا عندى حق ، و بتكلم مظبوط ، عموما هبقى اعزمكم تيجوا تقعدوا معانا شوية يا عاليا ما تزعليش ، و انت يا سى ماجد
ماجد : عاوز ايه من ماجد
غريب : خطيبتك بوظت ورق الشغل و الشيكات ، روح هات الكاميرا و الاسكتشات ، عشان عاوز بدر تتفرج عليهم و تقوللى رايها الفنى ، حاكم طلع اننا فنانين زى بعض
ماجد ضحك و قام راح ناحية الملحق و هو بيقول : ماشى يا عمنا هجيبهملك حالا
و لما ماجد رجع ادى الكاميرا و الاسكتشات لبدر ، فبدر مسكت الاسكتشات فتحتها و اتفاجئت ان فى اسكتش بالكامل كل الرسومات اللى فيه ليها هى و بس و الاسكتش التانى رسومات متنوعة ، بس برضة فى كام صورة مرسومة ليها مع سيد و عنتر ، لكن اكتر رسمة لفتت نظرها كانت ليها و هى بتلعب مع عنتر على رصيف القلعة ، الصورة كانت مبيناها انها زى ما تكون بترقص معاه و هو بينط لفوق و فاتح بقه اكنه بيضحك ، الصورة خطفت عينها لدرجة انها ركزت معاها اوى و شبه انفصلت عنهم و هم قاعدين
غريب بتركيز : بدر ، هى بدر قامت
بدر بانتباه : انا هنا يا غريب
غريب : سكتتى ليه مرة واحدة كده
بدر بابتسامة : ابدا ، بس الصراحة رسوماتك خدتنى ، انت فنان حقيقى ، برغم ان اداة الرسم بتاعتك بسيطة و مش اكتر من الفحم لكن بجد حلو اوى
غريب بابتسامة : كان نفسى ابقى شايف او على الاقل عارف انتى بتوصفى ايه ، بس عموما … دى شهادة اعتز بيها من فنانة اللوح بتاعتها اتباعت بالكامل ، الا هم كانوا كام لوحة يا بدر
بدر : الحقيقة انا المعرض كان مخصص لى اكبر قاعة ، و عرضت فيها تلاتة و خمسين لوحة ، و الحمدلله كلهم اتباعوا
غريب بابتسامة : برافو عليكى ، رغم انى ما انكرش ان جوايا حتة زعلانة انى ماشفتش الشغل ده
بدر : بكرة ان شاء الله لما تعمل العملية تشوف كل اللوح دى ، المعرض معمول له تسجيل فيديو بكل الاعمال اللى فيه ليا و لزمايلى اللى اتعملهم معارض معايا
بدر قالت كده و التفتت لعاليا و قالت : هو صحيح انهى مستشفى اللى غريب هيعمل فيها العملية
عاليا : غريب هيعمل العملية فى ……… للعيون
بدر : انا اسمع انها مستشفى كبيرة ، كنت بشوف لها اعلانات كتير على النت
ماجد : اكيد طبعا ، ده عدنان الغريب ، يعنى مش هيتعامل مع اى مستشفى و السلام ، و كمان الدكتور اللى تابعه بعد الحادثة هو اللى وصى بالمستشفى دى لانه بيثق فيها جدا
بدر : ان شاء الله تبقى النتيجة كل خير
ماجد : انا هروحلهم بكرة عشان اشوف الدنيا وصلت لفين
عاليا : و انا هاجى معاك
ماجد بامتعاض : خليكى هنا يا حبيبتى مع اخوكى عشان تاخدى بالك منه
غريب : و بعدين معاك يا ماجد ، انا معايا بدر ، و مش هحتاج حاجة ، خد معاك عاليا و صالحها ، لانك زعلتها جامد النهاردة
ماجد بنبرة صوت واضح عليها الامتعاض : ماشى ، تعالى معايا
عاليا بلجلجة و هى بتبص لماجد : لا خلاص مش لازم ، ماجد عنده حق ، انا هفضل معاك هنا يا عدنان
غريب : لا يا ستى ، انا مش عاوزك معايا ، روحى انتى مع ماجد عشان كمان تفهمى التفاصيل كويس
بدر : خلاص بقى يا عاليا ، اخرجى و اتفسحى كمان مع خطيبك ، و ماتقلقيش على غريب ، انا مش هسيبه لحظة واحدة
……………
تانى يوم بعد الفطار ، ماجد و عاليا خرجوا مع بعض و فضلت بدر مع غريب ، و اول ما خرجوا بدر قالت : كنت عاوزة اقول على حاجة
غريب : حاجة ايه
بدر : انا ملاحظة ان الفيلا مليانة صور و مافيهاش ولا صورة لعاليا و لا ماجد ، مش غريبة شوية
بدر : اومال الصور اللى فيها لمين
ماجد : ما اعرفش يا غريب ، بس معظمها لراجل كبير و شاب و شابة و فى صور لبنت و ولد صغيرين معاهم ، و الاوضة اللى انا بنام فيها .. برضة فيها صورة للراجل الكبير و الشاب و الشابة مع بعض ، حتى انت ، مافيش ليك غير تلات صور بس ، واحدة مع الراجل الكبير ، و واحدة تانية مع البنت و الولد الصغيرين ، و التالتة مع الشاب و الشابة اللى مع الراجل الكبير ، لكن عاليا مالهاش و لا صورة لا هى و لا ماجد
غريب بتفكير : طب تفتكرى ليه مالهمش صور معانا ، و مين اللى فى الصور دول و فين اراضيهم ، مين اللى ممكن يدلنا على الحكاية دى
بدر : انا كلمت سيد و طلبت منه يروح يجيبلى نمرة فادى
غريب : و هو عم سيد فاضى انه يعمل كده
بدر : ما تقلقش ، هو قاللى انه هيجيبهالى النهاردة بالكتير و هيبعتهالى فى رسالة
بعد ما فضلوا ساكتين شوية ، بدر قالت بحماس : لقيتها
غريب : هى ايه دى اللى لقيتيها
بدر و هى بتقلب فى تليفونها : ايه رأيك لو اعمل سيرش على النت ، مش يمكن الاقى اى حاجة عنك
غريب : هو ممكن ؟!
بدر : ليه لأ ، نجرب ، و كملت و هى بتكتب على باحث الانترنت .. عدنان احمد عدنان الغريب
غريب : و الله برافو عليكى انك فاكرة الاسم ، ده انا نفسى ساعات بنساه
بدر و هى منتظرة النتيجة بتاعة البحث : لا ما تقلقش ، انا …….
بدر سكتت فجأة فغريب قال بفضول : سكتتى ليه مرة واحدة كده
بدر بذهول : اصلى مش قادرة اصدق عينى
غريب : فى ايه ما تفهمينى
اصل فى صورة طلعت لى مع الاسم اللى كتبته و تحتها عنوان مش قادرة استوعبه
غريب : ما تتكلمى على طول يا بدر ، صورة ايه و عنوان ايه
صورة الشاب اللى فى الصورة مع الراجل العجوز ، و مكتوب تحتها اختفاء عدنان احمد عدنان الغريب رجل الاعمال الشهير فى البحر الاحمر بعد اشارات استغاثة صادرة من اليخت الخاص به و لم تفلح قوات الانقاذ فى الوصول اليه فى الوقت المناسب لانقاذه
غريب بذهول : يعنى ايه الكلام ده
بدر بصدمة : مالهاش غير معنى واحد ، ان انت مش عدنان الغريب

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية كان يوم حبك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق