رواية في السماء نور الفصل الثاني 2 – بقلم نهله جمال

رواية في السماء نور – الفصل الثاني

رواية 👑 في السما نور 👑 ¤ part 2 ¤
الفصل الثاني بعنوان : اللقاء الأول 💛
{ منذ الوهله الأولى التي رايتك بها ! تشوش كل شيء حولي وبقيت أنت فقط بكامل وضوحك ، لقد تهيأ لي أنني أنا وأنت وحدنا في هذا العالم .. كنت أرتجف من أخمص قدماي حتى قلبي كان يرتجف ، نظرتك القاسيه الدافئه في آن واحد غلفت روحي وإحتوتني ☘}
• في قصر الكاشف •
ركنت تيا سيارتها في مواقف السيارات الخاصه بالقصر ونظلت وهي ترتدي ذلك الحذاء ذو الكعب العالي وفستانها الأسود الحريري المنقوش بالنقوش البيضاء الرقيقه وشعرها الطويل البني المنسدل على ظهرها ، أمسكت حقيبتها السوداء الصغيره بقوه وبيدها الأخرى مفاتيح سيارتها والدعوه الخاصه بالحفل ، إقتربت من البوابه ف وجدت زحام عجيب من الفتيات والشباب الذين يحاولون التصوير وأيضآ الصحافه ف لم تجد حلآ إلا أن تتصل على الدكتور الخاص بها وهي تعلم أنه بداخل الحفل ولكنها خشيت أن لا يستمع إلى الهاتف
تأففت وهي تقول : وبعديين بقاااا
حاولت الدخول وسط الشباب والفتيات إلى أن وصلت للأمن أخيرآ وأرتهم الدعوه ف تفحصوها وقالوا : نورتي يافندم اتفضلي
دخلت تيا وهي تتنهد أنها أخيرآ نجحت في الدخول ، نظرت حولها بتفحص ، كان الحفل لا يحتوي على بالونا واحدآ وانما الكثير من الزهور والزينه والأضواء والموسيقى وبوفيه يحتوي على الكثير من المأكولات ، أقتربت من البوفيه لانها شعرت بالعطش الشديد والتقطت إحدى أكواب العصير البارده ف استمعت الى فتيات بجانبها يقولون : تفتكري رد فعل الأمن ايه لما يعرفوا ان احنا دخلنا بدعوه مزيفه
الفتاه الأخرى : هههههه يالهووي اسكتي بقى لا نتطرد
أتسعت عينا سيا لجراءة هاتين الفتاتين وتسائلت لماذا فعلوا ذلك
الفتاه لصديقتها : يا بنتي كنت خرفيآ مودي هيبقى وحش لو مكنتش دخلت وشوفته بس هو فين منزلش لحد ناو ليه
صديقتها : أنا أصلا حاطه صوره من حفل ملك الجمال في اوضتي وكل شويه اتفرج عليه خلاص قربت أتهبل يعني
الأخرى : بس ريأكشنات وشه مش غريبه شويه ؟ بحسه غامض كدا ومش مفهوم بس قمررر
أخذت تيا كوب العصير وابتعدت عنهم قبل أن تصاب بالقيء من ” سهوكة تلك الفتاتين ” وجلست بعيدآ عنهم
تنهدت بخجل وتوتر وقالت لنفسها : اهدي انتي هنا في شغلك ، اهدي يا تيا مفيش حاجه هتأذيكي دول مجرد ناس
إقترب منها أحد الرجال وقال : هالوو أنا أول مره أشوف حضرتك في القصر ؟
قالت تيا لنفسها بسخريه : ع اساس انك شوفت البنتين اللي دخلوا بدعوى مزيفه
قامت تيا بهدوء وابتسمت بدبلوماسيه وهي تقول : مساء الخير يا فندم أنا دكتور تيا مازن
الرجل : أهلا وسهلا بس ايه علاقة حضرتك بالحفل ؟
عضت تيا على شفتيها ك عادتها عندما تتوتر واحمر وجهها وقالت : اءء حفل عام ، امم حد من قرايبي كان مقدم في مسابقة ملك الجمال ولكن حظه قليل لان هاري هو اللي أخد اللقب ف قابلت والد ووالدة هاري وهما إدوني الدعوه
الرجل : اها نورتي يا دكتوره
تيا بابتسامه وهي تجلس مره اخرى : ميرسي نورك
وعندما ذهب الرجل قالت لنفسها : وانت مالك انت هتخقق معايا راجل بارد بصحيح
بدأ الحفل وإندمج الناس مع الموسيقى والطعام والأضواء ماعدا تيا التي كانت تبحث عن الحاله الخاصه بها ” هاري💛
إقتربت من أحد الخادمين الذين يقومون بتوزيع المشروبات وقالت : من فضلك ألاقي فين آل الكاشف
الخادم : قريب من المسرح يا قندم هتلاقي الكاشف بيه وحرمه هو لابس بدله سودا والمدام لابسه فستان وفرو
تيا بابتسامه : ميرسي جدا
قالت لنفسها ك نوع من التحفيز : اهدي كدا وشوفي شغلك لازم تعرفيهم على نفسك انتي هنا انهارده عشان كدا
اقتربت من طاولتهم ومدت يدها لوالدة هاري وهي تقول بابتسامه : مساء الخير انا تيا مازن الدكتوره اللي .
ولم تكمل حديثها حيث قاطعتها والدته وهي تقوم فجأه تسحبها من يدها وتدخلها داخل القصر
تسارعت دقات قلب تيا وهي تسير خلف والدة هاري حتى دخلوا القصر وما ان دخلوا واقتربوا من المقاعد حتى قالت والدته : اتفضلي اقعدي
جلست تيا وهي تنظر الى والدته بذهول من رد فعلها ف قالت والدة هاري : إنتي طبعا دكتورك حكالك عن وضع وحالة أبني
تيا بصدمه : اكيد يا فندم عشان كدا انا ..
قاطعتها والدته وقالت : من فضلك ليا عندك ٣ أمنيات في ايدك تحققيهم ليا
تيا بفضول : اتفضلي
والدة هاري : أول أمنيه أنك متقوليش لأي حد أبدآ مهما ان كان عن وضع ابني وانك جايه تعالجيه ولو حد سألك قولي ان بنت صديق العيله
تيا : مفهوم
والدة هاري : تاني أمنيه ودا رجاء شخصي من أم ، إنك تعالجي ابني وترجعيه كويس
تيا : بإذن الله
والدة هاري : تالت أمنيه والأخيره إنك تخرجي تتعرفي عليه وتقعدي معاه وتقربيه منك وتبقوا صحاب عشان لازم يثق فيكي
تيا بخوف : دلوقتي ؟
والدة هاري بهدوء : أمال إمتى ؟ متخافيش مبيعضش هو بس مبيحبش البنات واللمه الفاضيه
تيا : أتمنى أكون عند حسن ظنك
والدته : هنشوف إطلعي دوري عليه بنفسك واقعدي معاه
ثم خرجت وتركت تيا تجلس وهي مصدومه وقالت لنفسها : اهدي اهدي اهدي مش هيعضك زي ما طنط قالت اهدي واخرجي دوري عليه
خرجت تيا من القصر للحديقه الخاصه به والمقام بها الحفله وهي تنظر حولها ، كيف ستتعرف عليه بالتأكيد شكله في الحفله مختلف عن شكله في الصوره الموجوده بالملف الخاص به
بحثت كثيرآ وجابت الحديقه من أولها لأخرها ولم تعثر عليه ثم جلست وهي تقول بتعب : كح كح يا ستار هو ايه راح فين مس قادره أقف تاني
أرجعت رأسها للوراء وهي تتنفس بعمق ونظرت ناحية البوفيه ، كان هناك من يعطيها ظهره وهو يلمس مفرش البوفيه بهدوء وتأمل وكأن أصابعه تمر على شيء لطيف ، تابعت أصابعه بعيناها حتى التفت ف نظرت لوجهه ! أنه هو ! كان يرتدي بدله سوداء ناصعه وتاج من الذهب وينظر حوله بهدوء وتمعن
عضت تيا على شفتيها ك عادتها عند التوتر ثم وضعت يدها على قلبها وهي تنظر اليه
أمسك هو بقطعه من البسكويت ومضغها ثم عقد حاجبيه ولم يكملها ، يبدو أنها لم تعجبه
كان أيضآ يبدو أن الموسيقى لا تروقه لانها صاخبه وشخص ك هذا يحب من الممكن ان يحب الموسيقى الهادئه والحالمه ك مقطوعات بيتهوفين الشهيره
قررت تيا أخيرآ أن تقوم من مقعدها لتتعرف اليه ولكنها وجدت فتاه صغيره ذات شعر اشقر طويل جدا وناعم تركض باتجاهه واحتضنته ف وضع يده على رأسها واحتضنها وهو يغمض عيناه ، من الواضح انها شقيقته الصغيره ذات العشر أعوام ، جلست مره اخرى مانحه أياهم تلك اللحظات الخاصه وتعجبت من مدى جمالهم ، حتى والدته جميله بشكل لا يوصف أما هو ! ف ملامحه دخلت قلبها على الفور
ظلت تنظر اليه هكذا مده طويله حتى نظرت وراؤه ف وت الدكتور الخاص بها ف ابتسمت ابتسامه واسعه وقامت اتجاهه واقتربت منه وهنا نظر اليها هاري
كانت أول فتاه يراها بسيطه في مكياجها ولبسها وأيضآ تصرفاتها طبيعيه وغير مصطنعه وكانت ابتسامتها مشرقه وشعرها غير مصفف وعلى طبيعته ، نظر اليها وهو عاقد حاجبيه وهي تسير باتجاهه ف انسحبت انفاسه وعندما مرت بجانبه أغمض عينه واستنشق عبيرها
صافحت تيا الدكتور الخاص بها ومعلمها وهي تضحك وتضع يدها على فمها بعفويه وتزيح خصلات شعرها
بينما كان هاري يراقبها ولكنه أشاح بنظره عنها وابتعد قليلآ
تيا لدكتورها : إزي حضرتك يا دكتور
الدكتور : اهلا اهلا يا تيا ايه الجمال الرباني دا
تيا بخجل : دا جمال عيونك يا دكتور
الدكتور : اتعرفتي على الحاله ؟
تيا بهمس : لسه
الدكتور : ومستنيه ايه
تيا : براقبه عن قرب بشوف ردات فعله وطبيعته
الدكتور : كويس اوي بس حاولي تتعرفي عليه قبل الحفله
تيا : اكيد هحاول
ثم قال وهو يذهب : يلا استمتعي
وقفت تيا وحدها وهي تنظر حولها لتبحث عنه مره اخرى بعيناها ف وجدته يقف على البوفيه وهو ممسك بكأس من عصير التفاح يشربه ف قررت تقترب منه
وقفت أمامه على الجهه الأخرى من البوفيه وهي تتظاهر بإنها تنظر لإنواع الطعام وهو ينظر اليها بهدوء وهو يشرب من كأسه ، التقطت تيا إحدى أنواع الحلوى وقربتها من أنفها قليلآ لتشمها ك قطه صغيره ، راقبها هاري بهدوء ف قربت الحلوى من فمها لتمضغها وكانت قاسيه ف أغمضت عيناها محاوله أكلها عنوه
ف وقعت من يداها بعيدا ف نظرت تيا له وابتسمت بخجل ف ضحك
تيا موجهه حديثها لهاري : مش ذنبي انكم عازمين الماس على حلويات حجر
حرك هاري رأسه بعدم تصديق وهو يضحك ثم وضع الكأس الخاص به على البوفيه وتركها ومر بجانبها ثم اقترب من اذنها وهمس : على فكرة دي مش حلويات ، دي زينة الترابيزه على شكل كب كيك
إحمر وجهه تيا من الخجل ف تركها هاري ورحل ف سارت وراؤه ، وبعد اربع دقائق نظر وراؤه ف وجدها تسير خلفه ف قال : عندك مشكله ؟
تيا بطفوله : كنت عايزه اعتذر لاني معرفتش انها زينه
هاري بابتسامه ساحره : حصل خير
ثم تركها ورحل بينما وقفت هي وهي تقول : لا مش خير أبدآ وبدايه غير مبشره
جلس هاري ودخن سيجار من النوع الفاخر البني نظرت له تيا مصدومه من انه يدخن ف وضعت يدها على كتفيها ك نوع من الاحساس بالبرد ف اقترب منها أحدهم ووضع يده على كتفها ف قالت : انت قليل الذوق ازاي تحط ايدك عليا
الشاب : بدفيكي
تيا : طب اتفضل امشي
قام هاري وقال : قدامك حل م الاتنين يا تعتذر وتروح تاكل وتقعد يا تتهان وتخرج من حفلتي
الشاب : وان معملتش حاجه من دول
هاري بابتسامه بارده : لا انت هتعمل بالذوق او العافيه
الشاب : طب بص عاوز أوريك حاجه
أخرج الشاب هاتفه ووضعه في وجهه هاري الذي تراجع للخلف بقوه وهو يضع يده على راسه ، نظرت له تيا بصدمه ووجدته يقترب من الشاب ويهيم به ضربآ حنى وقع الهاتف من يد الشاب وأكمل هاري ضربه بعنف وقسوه
إلتقطت تيا هاتف الشاب الملقى على الأرض بيداها التي ترتجف ونظرت لما رآه هاري
لقد كانت صوره لبالونات !

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية في السماء نور) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق