رواية في السماء نور الفصل الثالث 3 – بقلم نهله جمال

رواية في السماء نور – الفصل الثالث

رواية 👑 في السما نور 👑
▪ ولكن .. لا ترحلي ! إبقي هنا بقيت عدة ليال أفكر لماذا يرحل جميع من يقترب مني ولكن تلك النظره التي ملأت عيناك وأنت تنظرين لي قتلتني .. لماذا جئتي ولماذا كنتي دائمآ بالقرب لا اعلم ولكن ما أعلمه هو أنني أريدك أن تبقي .. هذا الشعور الذي يملأ قلبي عند رؤيتك لا أريده أن يزول ! ▪ part 3
• داخل قصر عائلة الكاشف •
جلست والدة هاري ووالده على الكرسيان الخاصين بهما وجلس أمامهما تيا الطبيبه وبجانبها شقيقة هاري الصغيره ، وكان هاري يقف بغضب وهو يضع يديه على وجهه
والده : إهدى يا هاري خلاص إحنا إتصرفنا مع الولد السخيف دا
هاري : أنا كنت هقتله دا وتر أعصابي بصوره
والدته : أنا بس عيزاك تهدى
كسر هاري الفازه وصرخ : أنا مش مجنون عشان أهدى
ارتعدت تيا من تصرفاته ف قالت بهدوء لوالده ووالدته : لو تسمحولي أتكلم معاه بهدوء لوحدنا
والدة هاري : أه طبعآ أكيد ، إحنا هنخرج نشوف الحفله ونهتم بالناس وأسئلتهم
خرج والد ووالدة هاري برفقة أبنتهم الصغيره ف أقتربت تيا من هاري وقالت : أنا مقدره وحاسه بيك
هاري وقد تجمدت ملامحه وقال بنبره بارده : مش مصدقك قولي اللي عندك واتفضلي برا
تيا بصمود : لازم تصدقني ، أنا أكتر واحده عارفه نوع الفوبيا اللي عندك
هاري : ههه وجايه تعالجيني يا دكتوره ؟
تيا بصدمه : أنا كنت هعرفك على نفسي بس مش هعالجك انا ..
قاطعها هاري وهو يمسك بذراعيها يكاد يحطمهم ويقول : أيووه إنتي إيه بقى ؟ ولحده من البنات اللي بتحط صوري ولا من الفانز ولا اه ثانيه واحده انتي اكيد تعرفي بابا وماما ف جايه بقى الحفله عشان كدا بس مش جايه تعالجيني
اتسعت عينا تيا بذعر ف قربها هاري منه اكثر وهو يقول : شيفاني طفل قدامك ؟
تيا : مقصدش كدا انت اا
هاري : زيك زي اللي برا دول انا أول ما شوفتك لفت نظري انك بتتعاملي بتلقائيه ومش مصطنعه بس انتي مركبه وش فوق وشك
دمعت عينا تيا من كلماته القاسيه وحكمه المتسرع عليها وقالت بنبره مكسوره : أنا ؟
هاري : برا لو سمحتي
وضعت تيا يدها على ذراعها تخفف الألم الذي تشعر به وهي تنظر لهاري بصدمه ف صرخ في وجهها : سمعتي !
التقطت حقيبتها الصغيره وخرجت تركض وهي تبكي بحساسيه من تصرفاته
وجدتها والدة هاري تركض ف أمسكت بها وهي تقول : على فين
تيا : لا لو سمحتي سيبيني انا بعتذر عن الحاله دي
والدته بهمس خوفآ من أن يسمعها الناس : إهدي وتعالي
تيا بتصميم : مستحيل انا هعنذر عنها
والدته بحده : مش بمزاجك امشي قدامي
أخذت والدته تيا داخل القصر مره اخرى وأجلستها ف قالت تيا : هو انتوا ايه هتتحكموا فيا ! مش بالعافيه على فكرا
والدة هاري بكل هدوء : أكيد مش بالعافيه بس أنا عوزاكي تسمعي الكلام دا وبعد كدا حقيقي لو مقتنعتيش هفتحلك بوابة القصر بنفسي
نظرت لها تيا منتظره أن تكمل السيده حديثها ف إبتسمت والدته وقالت : شكرآ إنك قررتي تسمعيني ، هاري إبني من وهو عنده ست سنين بيخاف من البالونات بطريقه بشعه ، في مره عملناله عيد ميلاده في كافيه مشهور ودفعنا فلوس حجز المكام والتجهيزات والتورته وكل حاجه وكان هو فرحان جدآ بس جه بكل براءه قالي : مامي أكيد مش هيكون في بالونات ؟
ف قولتله طبعآ يا حبيبي أنا كنت أقصد طبعآ هيكون في وكلمت إدارة المكان يظبطو البالونات على شكل حلو وجت الساعه ٨ بالليل وروحنا الكافيه وأول ما دخل حط ايده على عيونه وقعد يصوت ويصرخ بهستيريا طبعآ إدارة الكافيه كانت فكراه منبهر بالتجهيزات اللي عملوها ف قربوا منه وهما ماسكين التورته والبالونات وكل ما يقربوا أكتر كل ما صوت صريخه يعلى أكتر وأكتر أنا طبعآ ك أم حسيت إن في حاجه غلط مش مظبوطه ف قولتله مالك يا حبيبي في حاجه ضايقتك ؟ الولد من كتر رعبه مكنش قادر ينطق وفي نفس الوقت مش عارفين هو خايف من ايه وشه بقى أصفر ودقات قلبه بقت أسرع المهم حضنته وشيلته وخرجنا أنا وباباه على دكتور ف قالنا إنه بيعاني فوبيا من حاجه وسألنا كان في إيه في عيد الميلاد قولناله شخصيات كرتونيه وتورته وزينه وبالونات وطبعآ أول ما الولد هدي وراق ف الدكتور إختبره قاله أنا هعوضك عن عيد ميلادك اللي باظ دا تحب أجبلك في عيد الميلاد ايه ؟ تورته ؟ ف طبعا هز راسه أه ف قاله وزينه ؟ هاري ابتسم وقاله اه ف الدكتور قاله وبالونات ؟
هنا لاحظنا أنه حط ايده ع ودانه وقال لا لا لا
الدكتور قال بيعاني من ال ballons phopia ومينفعس نهائي نعرضه انه يشوفها بتتلف أعصابه وبترعبه بشطل مبالغ فيه وممكن تأثر عليه لازم يتعالج منها اولا يا بالمواجهه يا إما علاج إنه يبتدي يشوف صورها بالتدريج بعدين من بعيد بعدين يبدأ يتعامل معاها طبعآ ك والده ووالدته جربنا كل حاجه ممكن تنخيليها بس كان كل اما يشوفها حتى ولو صوره تحصله حالة انهيار عصبي ف أنا ك أم قلبي بيوجعمي وقررت أبعده عنها خالص لحد ما كبر وبقى راجل زي ما حضرتك شوفتي ومجرد صوره عملت في ايه ! رشا خطيبته القديمه فسخ خطوبته عليها بسبب كدا أنها جابتله بالونات في عيد ميلاده اللي فات ك نوع انها بتحاول تعالج وطبعا حصله مشكله فظيعه قدام صحابه اول ما شاف البالونات واتحرج ف قلع الدبله وقالها الله معك .. أنا أم وبكرا تتجوزي وتخلفي وتعرفي قيمة ولادك وراحتهم وراحتك لما تشوفيهم مرتاحين ف اأرجوكي متتنازليش عن حالة إبني هو طبعه عصبي بس لو قربتي منه وارتاحلك صدقيني هتعرفي تعالجيه + إن علاجك ليه هيساعدك جدا في مسيرتك العمليه تخيلي بدايتك تعالجي حاله صعبه زي كدا ومش اي حاله دا مشهور وليه فانز كتير وهيتذكر اسمك في كل السوشيال بس هو يخف
شردت تيا في كلام والدته ثم قالت بهدوء بعد فتره : هكمل علاج الحاله ، أبتدي منين ؟
والدة هاري : إنتي هتقعدي معانا في القصر لازم دكتورة ابني تكون قريبه منه طول الوقت وكمان مجيتك وروحتك الكتيره على القصر ممكن تثير شكوك الصحفيين
تيا بصدمه : مستحييل ! وحياتي وشغلي وعيلتي ؟
والدته بنبره بارده : اسمحيلي شغلك دا انك تقعدي هنا وقولتلك دي الحاله اللي هتخلي حياتك العمليه في حته تانيه وبعدين عيلتك أكيد مقدره إنك دكتوره لازم يكون ليكي حالات خاصه
تيا : وهدومي وأوضتي وأنام فين
والدته بإبتسامه : كل دا هيتحل بس من فضلك كلمي أهلك وإقنعيهم
• بعد ربع ساعه •
تيا : خلاص يا ماما ؟ أوك متقلقيش عليا وياريت تخلوا بالكم من نفسكم انتي وبابا .. يووه يا ماما من فضلك قولتلك شغلي والله اكيد هاجي طبعا ماشي لا اله الا الله
ثم أغلقت تيا الهاتف ف سمعت والدة هاري تقول : الغرفه بتاعتك جهزت اتفضلي شوفيها
نظرت تيا للأعلى وقررت الصعود ثم سارت وراء والدة هاري إلى الجناح الغربي ف قالت تيا : ممكن أسأل حضرتك سؤال ؟
والدة هاري بأبتسامه وهي تسير أمامها : أكيد بتسالي إيه الغرف الموجوده في الجناح الغربي ، مفيش غير أوتك وأوضة بنتي الصغيره أخت هاري وأوضة هاري نفسه
تيا : فهمت انا ههتم بهاري وبأخته
إلتفتت والدة هاري لها وقالت : أنا بهتم ببنتي كويس جدآ وجايبلها مدرسين لغات ومربيين إنتي اهتمي بحالة ابني وبس عشان كدا خليتك جمبه عشان تحاولي تقربي منه وتعالجيه
قالت تيا بتوتر : بإذن الله
والدة هاري : الاوضه أهي اتفضلي
دخلت تيا غرفه واسعه جدآ تحتوي على مكتب أبيض كبير وفراش واسع مغطى بالفرش الأبيض الجديد والنظيف وكانت رائحة الغرفه رائعه حقآ والأرضيات البيضاء تلمع ومرأه كبيره وضع عليها بعض مستحضرات التجميل الجديده وخزانه بيضاء كبيره ذات أبواب جراره وغرفه صغيره لتبديل الملابس بها أرفف وضعت عليها أحذيه جديده
اتسعت عينا تيا وقالت بصدمه : دي حاجة مين دي ؟
والدة هاري : دي هديه بسيكه مني عشان قبلتي تكملي علاج حالة ابني
تيا : انتي كنتي مرتبه من قبل ما أجي أني هعيش معاكم ؟
والدة هاري : طبعا ، نورتي قصر الكاشف يا طبيبة إبني
ثم خرجت وتركت تيا في حيرتها
• بعد ساعه •
تيا وهي تتحدث في الهاتف : خلاص بقى يا نسيمه حكيتلك اللي حصل مليون مره
نسيمه : هتعزميني امتى
تيا : أعزمك فين يا بنتي أنا ضيفه عندهم
نسيمه : يا غبيه ضيفة ايه انتي دلوقتي أهم واحده في قصر الكاشف دا انتي هتعالجي إبنهم
تيا : نسيمه بقولك ايه مش هقدر أعزمك وبصي لازم أقفل عايزه ارتاح شويه
نسيمه : خلاص اقفلي الحق عليا .. سلام
تيا : سلام
ثم اغلقت تيا الهاتف وارتدت بيجاما النوم البيضاء الجديده الخاصه بها
وجدت من يدق باب غرفتها ف قامت وفتحت باب الغرفه ووجدت هاري أمامها يرتدي بنطال من الجينز المقطع من ناحية الركبه وحذاء رياضي أبيض وقميص اسود ومن ذهولها قالت بغباء : إنت هتخرج دلوقتي !
نظر لها هاري نظره بارده ثم قال بنبره امره : تعالي ورايا وغيري هدومك
تيا : أيوه بس أنا مرهقه
هاري : وأنا مش هكرر كلامي مرتين
ثم اعطاها ظهره ونزل على الدرج بينما وقفت هي على باب غرفتها وقالت : ايه العيله المجانين دي ! الله يخربيت الطب اللي جابني هنا
إرتدت تيا بنطال من الجينز الأسود وبلوزه ذات أكمام بيضاء وبها الكثير من حروف الانجليزيه باللزن الأسود ثم نزلت ف وجدت هاري ينتظرها ف قال : تعالي ورايا
سارت وراؤه إلى أن وصل إلى المطبخ في الطابق السفلي ف قالت هي بنبره غبيه : إنت جعان ؟
نظر لها ولم يرد ثم أدار خزانة المطبخ ف ظهر باب خلف الخزانه وضع به مفتاح أخرجه من جيبه وفتح الباب وقال : إدخلي
تيا بذهول : أنت عامل باب سري ؟
هاري بغضب : إدخلي
دخلت تيا سريعآ ف دخل وراؤها وأغلق الباب
كانت عباره عن مكتبه بها الكثير من الكتب وتلفاز كبير معلق والكثير من اللوحات لمناظر طبيعيه وكان هناك مانيكانات ! تلك الدمى الكبيره التي تعلق عليها الملابس ولكنها كانت ذو ملابس فاخره
تيا : ايه دا !
جلس هاري وهو ينظر اليها والى ذهولها وقال بهدوء وهو يشعل سيجار وينفث دخانه : دا العالم اللي انا عايش فيه
قالت تيا بتأثر : إنت ملقيتش راحتك مع الناس ف اشتريت مانيكانات !
هاري : بالظبط . بس متقوليش لأمي لإنها قربت تقتنع اني مجنون ولازم اتعالج
كادت تيا أن تتكلم ف أشار هاري اليها ان تصمت وقال : أنا سمعت كللام أمي معاكي عني ، أنا مش بخاف من البالونات انا بكرهها وبتوترني
تيا : أنا ا.
قاطعها هاري عندما رمى سيجار في المطفأه وإقترب من تيا كثيرآ ثم أزاح خصله من شعرها وقعت على عيناها وقال بصوت رجولي : متمشيش مش عايزك تمشي خليكي
تنفست تيا بصعوبه وهي تنظر اليه وقالت : انت قابل العلاج ؟
هاري وهو يقترب منها اكثر : قابل إنك تعالجيني بس بشرط !
تيا وهي تتنفس دخان سيجاره : ايه هو
هاري بإبتسامه بارده : لو معرفتيش تعالحيني هحكم عليكي حكم قاسي ومفيش رجوع عنه .. موافقه ؟
تيا : من غير ما أعرف ايه الحكم ؟
هاري : هتعرفي طبعا ..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية في السماء نور) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق