رواية علشان ماليش غيرك – الفصل السادس
الفصل السادس
اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا
6
#علشان_ماليش_غيرك
الفصل السادس
خديجة اتفقت مع حنان على اللى هيعملوه تانى يوم ، و سابتها و راحت لعمار اللى كان مستنيها فى تاكسى واول ما شافها قاللها بفضول : ها طمنينى عملتى ايه ، سبع و اللا ضبع
خديجة بمرح : هو لحد دلوقتى سبع ، بس ادعى ربنا يمكن يطلع سبعين مش سبع واحد
عمار بفضول : ده اللى هو ازاى بقى
خديجة حكت لعمار بسعادة على اللى حصل فقال لها بقلق : و الدكتور ده كويس يعنى ، اقصد سمعته يعنى عاملة ازاى
خديجة : الحقيقة دكتور مسعد من الدكاترة المحترمين جدا ، و معروف عنه انه ماعندوش محاباة ابدا
عمار : و ده بقى عنده كام سنة
خديجة بتفكير : يعنى قول اربعين مثلا كده
عمار : و شركته دى فين
خديجة طلعت الكارت اللى اداهواها الدكتور مسعد و بصت فيه ، و صفرت و قالت : واااو ، دى شركته ليها كذا فرع ، بس عموما فرع القاهرة موجود فى مصر الجديدة
عمار اخد منها الكارت بص فيه ، و بعدين طلع تليفونه صور الكارت و اداهولها تانى
خديجة باستغراب : و ده ليه بقى ان شاء الله يا سيادة اللواء
عمار بضحك : لواء مرة واحدة .. ياترى مين يعيش ، يسمع منك ربنا ياختى ، ده عشان اعمل تحرياتى عنه و ابقى متطمن عليكى على الاقل ، رغم ان كان نفسى تركزى فى التدريس و بس
خديجة : ايوة يا عمار ، بس مهما ان كان الشغل هيخلينى اكتسب خبرة مش موجودة فى الكتب و المراجع
عمار بتنهبدة : عندك حق ، بس كان نفسى ما تتبهدليش فى طلوع و نزول و سقالات و الكلام ده
وقتها كانوا وصلوا لمعرض السيارت ، و لما نزلوا من التاكسى لقوا ابراهيم مستنيهم ، اتفرجوا وسالوا وعرفوا و فى الاخر استقروا على عربية ماركيتها من الماركات اللى بيتقال عليها حمالة آسية ، و خديجة اختارت اللون الاسود و عمار وافق و كتبوا العقد و دفع الفلوس بالفيزا ، و صاحب المعرض اتكفل بانه يخلص له اوراقها فى ظرف كام يوم قليلين
تانى يوم خديجة وحنان راحوا لدكتور مسعد مكتبه فى المعاد اللى قال لهم عليه ، و اتفقوا انهم هيبتدوا شغل معاه بداية من اول حد فى الاسبوع اللى جاى على طول ، و انهم هيتدربوا لمدة تلات شهور مع مهندس عنده خبرة كبيرة فى الشغل و بعد كده هيبتدى يكلفهم بشغل يعملوه بايديهم
فى زيارة عمار لبيت سلافة …. وصلوا كلهم فى ميعادهم ، و بعد الترحيب و السلام و التعارف ما بين اهل سلافة و كمان الاء صاحبة سلافة ، و مابين عمار و اللى معاه
عمار قال : الحقيقة يا سليمان بية .. انا يشرفنى اطلب من حضرتك ايد الانسة سلافة
سليمان : الحقيقة يا سيادة النقيب ، انا سألت عليك خلال اليومين اللى فاتوا ، و احب ابلغك بكل صدق انك فعلا شرف لكل عيلة
عمار بسعادة : ده شئ يسعدنى يا فندم
عفاف : يبقى نقرا الفاتحة و اللا ايه
سليمان بابتسامة : نقرى الفاتحة
قروا الفاتحة مع بعض ، و عفاف زغردت بسعادة لسعادة اخوها ، و قعدوا بعد كده يتكلموا فى التفاصيل
سميحة مامة سلافة : انا محتاجة اتفرج على الشقة يا اولاد عشان اشوف هى محتاجة ايه
عمار : حضرتك تشرفينا فى اى وقت
عفاف : مبدأيا كده انتو معزومين عندى على العشا يوم السبت ، يعنى بعد بكرة ، و يومها تقدروا تتفرجوا على الشقة براحتكم
سليمان : خلاص اتفقنا ، ان شاء الله نبقى عندكم على ٨ برضة
خديجة اللى طول الوقت راسمة الابتسامة على وشها و بتتابع اللى بيحصل ، و كل شوية تتوشوش هى و بنات عفاف اللى قاعدين حواليها و كل شوية يشدوها يسألوها على حاجة و هى تجاوبهم بالراحة ، لحد ما عفاف زغردت فهى كمان زغردت معاها ، وقتها عمار قلبه كان بيرفرف و هو سامع زغرودتها
سليمان و هو بيوجه كلامه لخديجة : و انتى يا خديجة يا بنتى ، عاوزك تعتبرينى فى مقام والدك الله يرحمه ، و لو احتاجتى اى حاجة فى اى وقت اوعى تترددى انك تلجأيلى
خديجة بابتسامة هادية : ده شرف عظيم طبعا يا فندم و انا بشكرك عليه ، لكن الحقيقة عمار عمره ما خلانى احس انى محتاجة اى حاجة
سليمان : عمار فعلا راجل ، ربنا يباركلكم فيه
لسبب مجهول عمار اتضايق من كلام سليمان ، لكن لما سمع رد خديجة حس ان ردها اثلج صدره
عمار قدم خاتم هدية لسلافة بمناسبة خطوبتهم ، و حددوا مع بعض معاد ينزلوا يشتروا فيه الشبكة
وسط كل الاحاديث و الاتفاقات الاء قربت من خديجة و قعدت فى الكرسى اللى جنبها و قالت لها : و انتى يا خديجة هنفرح بيكى امتى بقى
خديجة اتفاجئت بكلام الاء لكن ردت عليها قالت لها : كل شىء باوان
الاء : يعنى مش مخطوبة
خديجة : لا لسه
الاء بخبث : و لا مرتبطة
خديجة : مافيش حاجة اسمها ارتباط ، انا ما بعترفش بالعلاقات دى قبل الجواز
الاء : طب و ياترى ايه مواصفات زوج المستقبل اللى بتدورى عليها
خديجة سكتت شوية و بعدين قالت لها بعد ما بصت على عمار و هو قاعد بيتكلم مع سلافة : انا عمرى ما فكرت فى الكلام ده ، و مش فى دماغى اصلا دلوقتى ، لسه بدرى عليا اوى ، انا اهم حاجة عندى دلوقتى رسالة الماجيستير و من بعدها الدكتوراة ان شاء الله
عمار قام وقف و استأذن انهم يمشوا ، و بعد ما سلموا على بعض ، سلافة نزلت معاهم لحد عربية ابراهيم فسلافة قالت له : هتستلم عربيتك امتى
عمار : يومين بالكتير و استلمها ان شاء الله
سلافة : جبتها لونها ايه
عمار : سودة
سلافة باستياء : و ليه اسود يعنى ، ما فى الوان تانية كتير
عمار بتلقائية : خديجة اختارته ، و عجبنى بصراحة
سلافة بجمود : انت اخدت معاك خديجة و انت بتختارها
عمار : ااه ، جت معايا هى و ابراهيم
سلافة : يعنى ترفض انى اجى معاك ، و تاخد معاك خديجة
عمار بجدية : المشوار ده انا متفق عليه معاهم من سنة فاتت ، لما طلبت منها تدعيلى اتنقل القاهرة ، و قلتلها انى لما ده يحصل هى اللى هتختار لى العربية بتاعتى ، فبلاش نظام الغيرة ده يا سلافة لانى مابحبوش
سلافة رسمت ابتسامة على وشها عكس الغيظ اللى كان ماليها و قالت : انا بهزر معاك يا حبيبى ، انت خدت الكلام بجد و اللا ايه
عمار ابتسم على ابتسامتها و سلم عليها ومشيوا كلهم على وعد انهم يتقابلوا يوم السبت من تانى
سلافة لما رجعت بعد ما ودعت عمار و اللى معاه ، الاء شدتها و اخدتها على جوة بسرعة و هى بتقول لها : بتحبه
سلافة باستغراب : هى مين دى ، و بتحب مين
الاء : خديجة بتحب عمار
سلافة : و ايه اللى حصل خلاكى تقولى كده
الاء : ماشفتيهاش كانت بتبصله ازاى
سلافة بتردد : مش يمكن عشان هو اللى مربيها
الاء : لاااأ ، بتحبه عشان بتحبه ، و لازم تبقى عارفة الحكاية دى و مستعدة لها من الاول
سلافة : طب و انا هستعد لها ازاى يعنى
الاء : البت دى لازم تبعد خالص عن عمار
سلافة : و دى هبعدها ازاى بقى
الاء : انا بقى هقول لك ازاى
يوم الجمعة بعد الصلاة ، عمار رجع مع ابراهيم عند عفاف ، و اتجمعوا كلهم مع بعض ، فعفاف قالت لعمار : تحب اعمل لكم ايه على عزومة بكرة يا عمار
عمار : ما تعمليش حاجة يا عفاف ، هم شوية عصاير و بس
خديجة : ازاى بقى ، عفاف عزمتهم على العشا
عمار : احنا هننزل دلوقتى وهنوصى على اكل و حلويات
عفاف : انتم مين اللى هتنزلوا
عمار : انا و خديجة
خديجة باستغراب : و ليه نوصى على اكل و احنا ممكن نعمل هنا احسن حاجة ، و بعدين ليه التكاليف يعنى
عمار : انا مش عاوز الحوسة بتاعة المرة اللى فاتت دى تانى ، كفايه كده ، و بعدين الايام جاية كتير ، مش لازم المرة دى يعنى
و كمان انتى مش فاضية للكلام ده و ماينفعش نسيب عقاف تقف لوحدها
خديجة باستنكار : بس انا ماوراييش حاجة
عمار : لأ وراكى .. انتى محتاجة تنزلى النهاردة تشتريلك كام طقم حلوين كده لزوم الشغل بتاعك و اللا نسيتى
خديجة بصت له بحب و قالت له : انا عندى لبس كتير يوفى الغرض
عمار : لا طبعا ، لبسك و انتى طالبة حاجة ، و وانتى مهندسة رايحة شغلها حاجة تانية
عفاف : يعنى انت هتنزل مع خديجة تجيب لبس
عمار : ااه طبعا ، انتى عاوزانى اكسر العادة و اللا ايه
عفاف : ربنا مايقطعلكوش عادة يارب ياحبيبى
ابراهيم : طب خد مفاتيح العربية بدل ما تقضوها تاكسيات
عمار : ماشى يا سيدى تشكر ، و بعدين التفت لخديجة و قاللها : ياللا يا ديجا .. روحى اجهزى و حصلينى على العربية تحت
عمار اخد خديجة و راحوا اتفقوا على اكل فى مطعم معروف ، و كمان اتفقوا على حلويات ، و بعدين اخد خديجة و راحوا على مول من المولات اختار لها كام فستان بمستلزماته ، و فى الاخر قعدوا اكلوا سوا قبل ما يرجعوا البيت
ما كانتش اول مرة عمار يعمل كده مع خديجة ، لانه كان كل موسم لازم ياخدها يلففها اللفة دى و يختار لها اللبس على ذوقه ، و كانت بتبقى من اسعد ما يكون لما كان بيعمل معاها كده
لكن المرة دى ، كانت حزينة من جواها ، لانها كانت متاكدة ان دى هتبقى اخر مرة يحصل فيها الكلام ده
لكن قررت انها تستمتع بكل دقيقة تجمعهم مع بعض ، اكنها كانت بتودع كل حاجة حلوة جمعتهم سوا
تانى يوم ، خديجة ساعدت عفاف فى ترويق البيت و توضيبه ، و عفاف نزلت عند عمار ظبطت عنده شوية حاجات عشان عارفة انهم هيتفرجوا على الشقة عنده
و لما الاكل و الحلويات وصلوا ، خديجة ظبطتهم على ذوقها على السفرة بتاعة عفاف بشكل راقى جدا ، لحد ما وصلت سلافة مع باباها و مامتها فى المعاد
بعد ما استقبلوهم و اتجمعوا على العشا ، وخلصوا و قعدوا بعد كده يتكلموا فسميحة مامة سلافة قالت : ما تيجوا ياللا نتفرج على الشقة ، و اللا ايه
عمار قام وقف و قال : ااه طبعا يا طنط اتفضلى ، اتفضل يا عمى
نزل عمار و عفاف مع سلافة و مامتها و باباها ، و فضلت خديجة و ابراهيم مع البنات
سميحة اتفرجت على الشقة فى صمت من غير ما تعلق على اى حاجة ، لغاية ما خلصوا و رجعوا تانى عند عفاف
عفاف : ها … ايه رايك يا طنط سميحة ، انتى يعنى ما علقتيش خالص على الشقة
سميحة : الحقيقة يا عفاف ، هى الشقة حلوة ، بس صغيرة اوى
عمار اتفاجئ بالكلام فقال : ازاى يا طنط ، دى الشقة كبيرة و الاوض واسعة
سميحة : معلش يا عمار ، اصل احنا واخدين على البراح ، و اديك جيت عندنا و شفت ان شقتنا عبارة عن دور كامل ، و بعدين انتو هتتخنقوا كده
عمار : حضرتك فى شباب كتير يتمنوا يلاقوا نص شقتى دى
سميحة : انا معاك يا حبيبى ، بس كل واحد و عنده ظروفه ، و بعدين سلافة هتتخنق لو قعدت فى الشقة دى
عمار بجمود : و انا اسف جدا انا ماعنديش اى نية انى اسيب الشقة دى و اروح اى مكان تانى
سميحة : انا ماقلتش انك تروح مكان تانى
عمار باستغراب : اومال حضرتك تقصدى ايه
سميحة : اقصد انك ترجع الشقة زى ما كانت قبل ما تقسمها
عمار وقف فجأة بغضب و قال : مين اللى قال لحضرتك الاقتراح ده
سميحة : ماحدش قال لى حاجة ، كل الحكاية ان سلافة كانت حكتلنا على الموضوع ده ، و لما شفت الشقة دلوقتى ، حسيت ان الحيطة اللى قسمتوا بيها الشقة مشوهة شكلها ، انتو عملتوا بتر للشقة ، و البتر شوه منظرها
و بعدين المفروض هيبقى فى اوضة نوم و صالون و سفرة وليفنج غير الريسبسن ، هتحطوا كل ده فين
سليمان هنا اتدخل و قال : مش لازم كل الحاجات دى من البداية يا سميحة ، ممكن بعدين ، لما على الاقل البنت تكون اتجوزت و عمار اتطمن عليها فى بيتها
عمار بحزم : الكلام ده مش هيحصل يا سليمان بية ، لا دلوقتى و لا بعد كده ، و ده كلام منتهى و مش هسمح بالنقاش فيه ابدا مرة تانية ، و ده بس عشان الامور تبقى واضحة من البداية
سلافة هنا اتدخلت و قالت : انا اصلا موافقة عمار على اللى قاله يا ماما ، و احنا متفقين مع بعض على الموضوع ده من البداية
سميحة : انا عارفة يا حبيبتى ، و كمان عارفة انك نبهتى عليا انى ما اتدخلش ابدا فى الموضوع ده ، و انا بس قلت رأيى ، و انتم حرين ، طالما متفقين على ده ، انا عمرى ما هفرض رأيى ابدا عليكم
اوعى تزعل منى يا عمار ، انا بس كان نفسى فى حاجة ، لكن فى الاخر انتم حرين … انتو اللى هتعيشوا مش انا
عمار بص لسلافة لقاها بتهزله راسها بابتسامة ، اكنها بتقول له مايهمكش انا معاك فقال : خلاص تمام ، انا ان شاء الله هبتدى افضى الشقة علشان الدهانات و الديكور ، و بعد كده ننزل نختار العفش سوا
بعد ما مشيوا خديجة ساعدت عفاف فى ترويق المكان واستأذنتهم عشان تنزل تنام و هى نفسها تختلى بروحها ، الكلام اللى قالته ام سلافة كان واجعها جدا ، خلاها تحس انها واقفة فى طريق سعادة عمار ، و كانت خايفة ان عمار ينهى كل حاجة فى لحظة غضب ، و تشيل هى وزر الليلة كلها ، لكن كل ما دا و كان فى قرار بعدها بيكبر و بيتاكد جواها ، لكن قررت انها ما تتكلمش دلوقتى عشان البركان ماينفجرش كله مرة واحدة
بعد ما نزلت ابراهيم قال لعمار : انا عاوز انبهك لحاجة
عمار : خير
ابراهيم : لازم تفهم ان دى مش الناهية
عمار : يعنى ايه
ابراهيم : يعنى رغم ان موضوع الشقة اتقفل النهاردة ، الا انه ما اتقفلش خالص ، و لازم تبقى فاهم ده
عفاف : لو تحب يا عمار ، انا ممكن اخد خديجة …..
عمار قاطعها بنرفزة و قال : خديجة مش هتخرج من بيتها يا عفاف ، و ده كلام منتهى ، و مش حابب اقعد اكرر فيه كل شوية
عفاف : طب خلاص … اهدى ، انا ما اقصدش حاجة
عمار و هو بينفخ : خديجة طبعا اتضايقت
عفاف : اكيد ، رغم انها ما بينتش ، و ما علقتش
عمار وقف و قال لهم : انا هنزل انام ، عشان عاوز اصحى بدرى ، ياللا .. تصبحوا على خير
بعد ما سلافة رجعت البيت ، دخلت اوضتها و غيرت هدومها ، و بعد شوية لقت مامتها داخلة لها و قالت لها
سميحة : انا عملت لك اللى انتى قلتيه بالحرف الواحد ، بس برضة لحد دلوقتى مافهمتش انتى كنتى تقصدى ايه باللى حصل ده ، طالما انك موافقة تعيشى فى الشقة و هى كده
سلافة : عاوزاها تيجى من خديجة يا ماما ، عاوزاها تبعد منها لنفسها ، عشان عمار مايحملنيش انا مسئوليتها بعد كده
سميحة : و هى لو بعدت دلوقتى بعد اللى انا قلته مش هيشيلنا ذنبها
سلافة : على الاقل انا هبقى بعيد ، بما انى اعلنت انى مش فارق معايا الكلام ده قدامهم كلهم
سميحة باستغراب و استنكار : طب ماهو هياخد موقف منى انا
سلافة : لأ ، انتى رجعتى بعد كده وافقتى على قرارى ، هى بقى تعمل اللى هى عاوزاه بعيد عننا مالناش دعوة
سميحة : طب و ليه اللف و الدوران ده يا بنتى ، ليه ماتبقيش واضحة من البداية و تتفاهموا مع بعض لحد ما توصلوا للحل اللى يرضيكم
سلافة بامتعاض : عمار بيتفاهم فى اى حاجة ، الا موضوع خديجة ده ، محسسنى انها ضرتى ، لدرجة انه خلانى اغير من علاقته بيها من قبل ما اشوفها
سميحة : انا قلت لك على رأيى و انتى حرة ، اعملى اللى انتى عاوزاه
وسابتها و خرجت ، و اول ما خرجت سلافة مسكت تليفونها اتصلت بالاء و اول ما ردت عليها سلافة قالت لها : حصل
تانى يوم الصبح : عمار كانت اجازته خلصت ، اتصل على خديجة الساعة سبعة ، و بلغها انه مستنيها تحت العمارة ، و صمم انه يوصلها لحد مقر الشركة بتاعتها قبل ما يروح يستلم مكانه الجديد ، و اللى بالصدفة قريب من مكان شغلها ، و بعد ما اتطمن عليها سابها و راح على شغله بعد ما وصاها بحاجات كتير اوى
خديجة لما دخلت الشركة ، راحت على مكتب المهندس منتصر ، و اللى المفروض هيدربها هى و حنان ، و لانها وصلت بدرى ماكانش لسه وصل ، فقعدت تستناه فى المكتب التابع ليه ، و شوية و وصل
منتصر كان فى التلاتينات من عمره ، وسيم و رياضى ، لكن كمان ملامحه مرسوم عليها جدية شديدة ، اول ما دخل و شاف خديجة قال لها : صباح الخير
خديجة وقفت و قالت : صباح الخير يا فندم
منتصر و هو بيبصلها بتركيز : ياترى انتى المهندسة خديجة واللا المهندسة حنان
خديجة : انا خديجة
منتصر : تمام ، اول ما زميلتك توصل تعالولى على طول ، عشان يبقى الكلام مرة واحدة
و قبل ما يسيبها و يمشى كانت حنان جاية بسرعة ، لدرجة انها كانت هتخبط فى منتصر لكن اخدت بالها على اخر لحظة فقالت بتوتر : صباح الخير ، انا اسفة لو كنت اتاخرت
منتصر بص فى ساعته لقى ان وقت العمل الرسمى لسه فاضل عليه عشر دقايق فقال : انتو الاتنين وصلتوا بدرى عن معادكم ، و ده شئ جميل ، لانى ما بحبش التأخير ، و ما بتهاونش ابدا فيه
خديجة : ماتقلقش يا بشمهندس ، ان شاء الله هنلتزم بكل اللى حضرتك هتأمرنا بيه
منتصر : طب تعالوا ورايا على مكتبى
ابتدى منتصر يعرفهم طبيعة الشغل ماشية ازاى ، و يعرف كل واحدة منهم اللى مطلوب منها بالظبط اثناء فترة التدريب
وقت البريك ، حنان و خديجة نزلوا الكافيتريا و طلبوا شاى ، و قعدوا يتكلموا مع بعض ، لقوا دكتور مسعد جاى عليهم فحنان وقفت بسرعة و قالت بمرح : دكتور مسعد … اهلا اهلا منور و الله
مسعد بابتسامة : انتو اللى منورين ، ها طمنونى ، هييجى منكم و اللا تايهين
خديجة : احنا تلامذتك يا دكتور ، ما تقلقش علينا
حنان : يعنى من الاخر هنرفع راسك
مسعد : لما اشوف ، و عموما ، انا طلبت من المهندس منتصر انه يدربكم تدريب عالى ، و لو احتاجتوا اى حاجة ماتتكسفوش ، انتو عارفين مكان مكتبى
حنان : الحقيقة طول عمرك فاتحلنا مكتبك يا دكتور حتى فى الكلية ، احنا مش عارفين نودى جمايلك فين الصراحة
مسعد : انكم تطلعوا عند حسن ظنى
حنان : بص ، احنا هنشرفك ، و هنخليك دايما كده رافع راسك لفوق
مسعد ضحك و سابهم و مشى
خديجة : انا مش فاهمة انتى ازاى بتقعدى تهزرى و تضحكى معاه كده ، ما بتتكسفيش
حنان : اتكسف من مين .. دكتور مسعد ، ده حبيبى ، وبعدين ما انا طول ايام الكلية كنت بتعامل معاه كده ، ايه اللى اتغير يعنى
خديجة : على رأيك
حنان : و انتى لسه ناوية على اللى فى دماغك
خديجة : ايوة ، بس نخلص فترة التدريب ، و هتكلم مع الدكتور على طول
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية علشان ماليش غيرك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.