رواية علشان ماليش غيرك – الفصل الثامن
الفصل الثامن
اللهم رب السماوات والأرض رب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر
8
#علشان_ماليش_غيرك
الفصل الثامن
خديجة قبل ما تمشى .. منتصر نده عليها تانى و ناولها الكارت بتاعه و قال لها : لو صادفتك هناك اى مشكلة ، ما تتردديش ابدا انك تتصلى بيا تعرفينى فى اى وقت ، و انا مش هتأخر عنك
خديجة اخدت منه الكارت و شكرته مرة تانية ، و مشيت
خديجة بعد الشغل خرجت مع حنان يتغدوا سوا زى ما اتفقوا عشان يودعوا بعض
حنان بامتعاض : انا مش عارفة هعمل ايه بعد ما تسيبينى و تسافرى
خديجة بحزن : طب على الاقل انتى عارفة كل اللى حواليكى يا حنان ، اومال انا بقى اعمل ايه ، انا رايحة على المجهول
حنان : مش انتى اللى اختارتى
خديجة : قال ايه اللى رماك على المر .. قال اللى امر منه
حنان : انتى ماشفتيش عمار من ساعتها
خديجة بحزن : ابدا ، احنا الاتنين بنهرب من بعض
حنان : يعنى ايه بقى الكلام ده ، هتسافرى من غير ما تشوفيه و لا يشوفك
خديجة و الدموع اتجمعت فى عيونها : عمرى ما اتصورت ابدا اننا ممكن نزعل من بعض فى يوم ، و لا اننا نتهرب من بعض ابدا
حنان عشان تخرجها من الموضوع : على فكرة انتى ما قلتيليش .. المهندس منتصر عمل معاكى ايه النهاردة
خديجة حكتلها على اللى حصل
حنان بخبث : طيب اوى المهندس منتصر ده ، ابن حلال مصفى ، و يتحط على الجرح يطيب الصراحة
خديجة بسلامة نية : الحقيقة مايتخيرش عن دكتور مسعد
حنان بتردد : بمناسبة دكتور مسعد ، كنت عاوزة استشيرك فى حاجة كده قبل الغربة و البعاد
خديجة ضحكت و قالت : غربة و بعاد .. قولى يا اختى … فضفضى
حنان بكسوف : دكتور مسعد بقاله كام يوم كده بيلمح لى بحاجات كده يعنى
خديجة بدهشة : حاجات ايه .. مش فاهمة
حنان من غير ما تبصلها : حاجات يعنى كده ، انتى فاهمة يعنى
خديجة : فاهمة ايه و هباب ايه ، هو انتى قلتى حاجة ، ما تنطقى يابت انتى على طول
حنان بامتعاض : بيلمحلى انه معجب بيا
خديجة بشهقة : يا نهارك مدوحس يا لمبى ، انتى بتستهبلى يا حنان ، انتى ناسية انه متجوز و مخلف
حنان بتوضيح : ما ده اللى كنا فاكرينه
خديجة : هو ايه ده اللى كنا فاكرينه ، احنا شايفين صور عياله بعنينا على مكتبه و اللا نسيتى
حنان بتأثر : لا طبعا ما نسيتش ، بس اللى ماكناش نعرفه .. انه ارمل
خديجة باستغراب : ارمل ، ازاى الكلام ده ، انتى عرفتى منين الكلام ده
حنان : هو اللى قال لى
خديجة بفضول : و قال لك ازاى يا فريدة عصرك و اوانك
حنان بغيظ : لو قعدتى تتريقى عليا كده كتير مش هحكيلك حاجة
خديجة و هى بتكتم غيظها : طب اتكلمى على طول و اخلصى
حنان : لما طلبنى عنده الاسبوع اللى فات فى مكتبه عشان مشروع الواحة ، بعد ما قاللى على كل الملاحظات بتاعته لقيته قاللى
فلاش باك
مسعد : انتى عندك اخوات يا حنان
حنان : عندى اخ واحد أصغر منى بسنتين و فى كلية تجارة
مسعد : يعنى ولد وبنت بس ، زى ولادى ، انا كمان عندى ولد و بنت
حنان و هى بتشاور على صورتهم على المكتب : زى القمر ما شاء الله ، ربنا يخليهم لك يا فندم ، و يخليلك مامتهم
مسعد : الحقيقة مامتهم اتوفت و هى بتولد البنت
حنان بتأثر : لا حول و لا قوة الا بالله ، انا اسفة جدا ما كنتش اعرف ، ربنا يرحمها ، و يعوضكم عن غيابها خير ، بس الولاد لسه سنهم صغير اوى و اكيد محتاجين رعاية كبيرة
مسعد : الحقيقة والدتى ربنا يديها الصحة هى اللى متولياهم ، لكن فى الفترة الاخيرة صحتها مابقيتش اد كده ، و بقت على طول قلقانة علينا وبتطالبنى كل شوية انى اتجوز
حنان : بس خد بال حضرتك ، انك لو اقتنعت بكلام والدة حضرتك ، فانت لازم تختار بعناية شديدة جدا ، لانك لازم تلاقيلهم ام مش مراة اب
مسعد بابتسامة : فعلا عندك حق ، و دى اكتر حاجة شاغلانى ، بس تفتكرى ان واحد فى سنى ممكن يتوافق عليه بسهولة
حنان : حضرتك مش عجوز ابدا يا دكتور ، هو حضرتك عندك كام سنة
مسعد بابتسامة : تدينى كام سنة
حنان : انا ما بعرفش اسنن حد ، بس كنت اسمع ان عندك اربعين سنة
مسعد : فعلا .. انا عندى اربعين سنة
حنان : طب يعنى مش كبير ابدا
مسعد : يعنى لو اتقدمت لبنت فى سنك كده ، تفتكرى ممكن توافق عليا
حنان : لو فى توافق بينكم ، اكيد هتوافق
مسعد : طب و اهلها
حنان : لاااا ، الاهل دول بقى على حسب
مسعد : بمعنى
حنان : على حسب عقليتهم .. مستواهم المادى والاجتماعى .. كده يعنى
مسعد : انتى باباكى بيشتغل ايه
حنان : انا بابا موظف فى الحكومة
مسعد : و مامتك بتشتغل
حنان بضحك وهى حاطة كفوف ايدها جنب بعض : فى المكتب اللى جنب مكتب بابا لزق
مسعد بضحك : يعنى كابسين على نفس بعض الاربعة و عشرين ساعة
حنان : تقدر تقول كده
مسعد سكت شوية و كانت حنان خلاص هتستأذنه تمشى فقالها و هو باصصلها بتركيز : تفتكرى لو اتقدمت لواحدة فى سنك و ظروف اهلك كده ، ممكن توافق
حنان : كل واحدة و اكيد ليها ظروف و عقلية تختلف عن التانية يا دكتور ، لكن اللى انا متأكدة منه .. ان حضرتك شرف كبير لاى بنت ممكن انك تفكر فيها
عودة من الفلاش باك
خديجة بتوعد : و كل ده من الاسبوع اللى فات و ماتقوليليش يا جزمة قديمة
حنان : و هو انتى كنتى فى ايه واللا فى ايه بس يا خديجة ، ما كل اللى حصل لك كان على يدى
خديجة : ده ما يمنعش برضة انك كنتى تحكيلى
حنان : طب ادينى حكيتلك اهو ، ها … هتقوليلى رايك و اللا هتقعدى تبكتى فيا كده و خلاص
خديجة : طب هو يعنى ما كلمكيش بعدها تانى خالص
حنان : عادى يعنى ، الطبيعى ، بس قاللى انى لما اجى اكتب عقد التعيبن هو اللى هيمضيه معايا بنفسه
خديجة و هى بتهز راسها بلؤم : اممممم ، ماشى يا ستى ، بس انتى بقى يا ترى ايه رايك ، انا من زمان وانا حاسة وعارفة انك معجبة بالدكتور ، فياترى لو اللى فهمناه من كلامه ده فعلا حصل هتوافقى
حنان : انا موافقة من دلوقتى
خديجة بشهقة : اومال بتاخدى رأيى فى ايه بقى
حنان باضطراب : خايفة لا بابا و ماما يرفضوا عشان فرق السن
خديجة : صدقينى يا حنان ، لو انتى بتحبيه فعلا .. هتقدرى تقنعيهم ، و خصوصا ان دكتور مسعد بنى ادم محترم و طيب واخلاقه عالية جدا
حنان : يعنى تفتكرى فرق السن مش كبير ، انا بينى و بينه حوالى ستاشر سنة
خديجة بحزن : انا اخر واحدة ممكن ترفض فرق السن ده يا حنان ، ما انتى عارفة ، بس متهيألى ان عمى و طنط لو لقوا انك موافقة على الحكاية و عرفوا انك معجبة بيه ، مهما رفضوا او عارضوا لكن فى النهاية اكيد هيوافقوا
حنان : يا رب يا ديجا يا رب
خديجة روحت البيت ، بس طلعت على شقتها على طول لما شافت عربية عمار راكنة قدام العمارة ، و خافت تطلع عند عفاف تلاقى عمار ، ما كانتش مستعدة من جواها انها تتكلم معاه فى اى حاجة ، فكلمت عفاف فى التليفون و لما ردت عليها قالت لها : ازيك يا عفاف ، عاملين ايه
عفاف : الحمدلله يا حبيبتى ، انتى اتأخرتى ليه كده
خديجة : انا جيت من شوية ، بس طلعت على عندى على طول
عفاف : يعنى مش هشوفك الليلة دى و اللا ايه
خديجة : معلش يا عفاف ، سيبينى النهاردة ، عاوزة اقعد مع روحى شوية ، و بالمرة هروق الشقة
عمار و ابراهيم كانوا قاعدين جنب عفاف ، و عمار كان مركز معاها و هى بتتكلم ، فعفاف قامت من مكانها و هى بتقول : طب ماشى .. انا نازلالك اهو
و قفلت التليفون
عمار بفضول : فى ايه
عفاف من غير ما تبص لعمار : عاوزانى اساعدها فى حاجة تحت ، مش هغيب عليكم ، و لبست الاسدال على هدومها و نزلت لخديجة ، و اول ما خديجة فتحت لها الباب قالت لها : اللى انتى بتعمليه ده غلط يا خديجة
خديجة : بعمل ايه يا عفاف
عفاف : انك بتتهربى من مقابلة عمار يا خديجة ، ايه يعنى .. ناوية تسافرى مثلا و انتوا ما بتتكلموش مع بعض .. هتقدرى
خديجة عيطت جامد و رمت نفسها فى حضن عفاف و هى بتقول : انتى مش فاهمة يا عفاف .. مش فاهمة
عفاف بحنية : بالعكس يا خديجة …. انا فاهمة ، و فاهمة اوى كمان
خديجة سحبت نفسها من حضن عفاف و قالت بفضول : و ايه اللى انتى فاهماه يا عفاف
عفاف بتنهيدة : ان قلوبنا و اللى فيها مش بايدينا يا خديجة ، و مشاعرنا مش بزراير هنضغط عليها تشتغل او تتغير بضغطة زر
خديجة من بين دموعها : و الله يا عفاف بتمنى له كل سعادة
عفاف و هى بتمسح لها دموعها : ده شئ انا متأكدة منه يا حبيبتى ، و عشان مصلحتك و مصلحته وافقتك على البعد ، لكن مش هوافق ابدا انك تبعدى و انتم زعلانين من بعض
خديجة : بس انا مش زعلانة منه
عفاف : بس موجوعة يا خديجة ، و ده زعله بيبقى اكبر ، و عشان كده عاوزاكى تسافرى و انتى بتتعاملى معاه زى زمان ، ديجا الصغيرة اللى روحها فى عمار و مابتقدرش ابدا على زعله
خديجة : انا مش بهرب منه عشان زعلانة يا عفاف افهمينى ، انا بهرب منه عشان مش قادرة اشوفه و هو زعلان منى ، مش قادرة اشوف خيبة امله فيا و هو فاكر انى بهمشه من حياتى لانى شايفة انى كبرت زى ما هو فاكر ، و فى نفس الوقت مش هقدر افهمه الحقيقة …. فهمانى يا عفاف
عفاف بقلة حيلة : فاهماكى يا حبيبتى ، فاهماكى و حاسة بيكى ، لكن عشان ما ترجعيش تندمى يا خديجة و تتوجعى بزيادة اسمعى كلامى ، انا قلتلهم فوق انى نازلة اساعدك فى حاجة ، و هطلع و عاوزاكى تحصلينى و تتعاملى عادى على اد ما تقدرى
خديجة بقلة حيلة : حاضر يا عفاف … حاضر
لما خديجة طلعت ، قابلوها البنات بفرحة عشان بقالهم فترة مابيقعدوش معاها زى زمان ، و جنى قالت لها : انتى فين يا ديجا وحشتينى
خديجة باستهم و قالت لهم : انتو كمان وحشتونى
حلا : انتى خلاص هتسافرى و تسيبينا
خديجة و هى بتبص لعفاف : حبيبتى ما انا كل ما هعرف هبقى اجيلكم اشوفكم
عمار بتريقة : ااه طبعا ، هتبقى تجيلكم فى المواسم و الاعياد الرسمية
خديجة بصت لعمار لقته قام و سابهم و دخل البلكونة ، فبصت لعفاف لقتها بتشاور لها انها تدخل وراه تتكلم معاه
خديجة اتنهدت و دخلت ورا عمار و وقفت وراه و قالت له : مش ده كان حلمنا مع بعض يا عمار ، عمار بصلها بجنب عينه و رجع تانى بص على الشارع
خديجة ما بقيتش عارفة تعمل ايه و حست انها هتعيط تانى ، فقالت : المفروض انى همشى فجر السبت ان شاء الله ، يعنى خلاص ، ما فاضلش غير بكرة يا عمار ، هتسيبنى اسافر و انت زعلان منى
عمار فضل باصص فى الشارع ، و ماردش عليها ، فخديجة قالت له : عمرى ما اتخيلت ابدا انى ممكن اكلمك فى يوم و تدينى ضهرك يا عمار
كان صوتها ابتدى يتخنق من الدموع فسابته و دخلت بسرعة و لما عينها جت فى عين عفاف ، هزت راسها يمين و شمال و فتحت باب الشقة و نزلت عفاف دخلت البلكونة لعمار لقته على وقفته زى ما هو فقالت له
عفاف : و بعدهالك يا عمار ، لازمته ايه انك تنكد عليها بالشكل ده انا مش فاهمة ، ما خلاص اللى حصل حصل ، و قلت انك خلاص وافقت على سفرها ، يبقى لازمته ايه بقى النكد ده انا مش فاهمة
عمار دخل من البلكونة و قال لهم : انا عندى شغل ، و يمكن ابات برة كام يوم ، ما تقلقوش عليا
عفاف : و هيهون عليك انها تسافر و انت مخاصمها
عمار : لو سمحتى يا عفاف سيبينى براحتى ، هى عملت اللى على مزاجها و خلاص ، يبقى كل واحد يعمل اللى هو عاوزه
ابراهيم بنرفزة : ده بدل ما تتطمن عليها و تشوفها هتقعد فين وهتتصرف ازاى ، مالك يا عمار ، انت ايه اللى جرالك
عمار راح فتح الباب و قاللهم : انا عندى شغل .. سلام
عفاف قعدت مكانها وقالت بزعل : ياريتنى ما اقنعتها تطلع و لا تتكلم معاه
…………….
يوم الجمعة الساعة تمانية الصبح خديجة بصت من البلكونة ، لقت ان عربية عمار مش موجودة ، فرجعت لبست هدومها وفتحت الباب بتاعها بشويش و اتطمنت ان ماحدش شايفها و نزلت و هى معاها شنطة سفر كبيرة ، و بصعوبة على ماعرفت توصل بيها للشارع و اول ما لقت تاكسى ، ركبته بسرعة و راحت على بيت باباها ، حطت الشنطة فى اوضة من الاوض ، و رجعت قفلت الباب كويس و مشيت تانى
اشترت فطار ، و طلعت عند عفاف ، فطروا سوا كلهم من غير ما تجيب سيرة عمار او سيرة اللى حصل فى اليوم اللى قبله ، و فضلت قاعدة معاهم لحد ما ابراهيم رجع من الصلاة فقالت له : معلش يا ابراهيم لو هتعبك معايا ، كنت عاوزاك توصلنى الموقف بكرة الصبح بدرى .. ممكن
ابراهيم بود : لا طبعا مش ممكن ، لانى هوصلك لحد المنصورة عشان اتطمن عليكى بنفسى
خديجة : لا لا لا ، منصورة ايه ، و ايه اللى يخليك تدب مشوار زى كده رايح جاى ، انت بس وصلنى الموقف ، و يبقى كتر خيرك اوى على كده
ابراهيم : ما ترغيش كتير يا خديجة ، لانى هوصلك يعنى هوصلك ، على الاقل شنطتك هتبقى فى العربية على ما تدخلى الجامعة و تخلصى اوراقك ، بدل ما تفضلى جراها وراكى من هنا لهنا
خديجة : تصدق انا مافكرتش فى الحكاية دى
عفاف : احنا فكرنا بدالك يا ستى
خديجة بحب : ربنا مايحرمنيش منكم ابدا
……………….
تانى يوم من بدرى ابراهيم اخدها عشان يوصلها بعد وصلة من الوصايا العشر من عفاف و وصلة من العياط المتبادل بين عفاف و خديجة
طول الطريق كانت خديجة حزينة جدا من موقف عمار منها ، و ابراهيم بقى عمال يتكلم و يهزر معاها ، كان حاسس بيها و عاوز ينسيها
وصلت الجامعة و قدمت اوراقها و اتعرفت على الناس هناك ، و عرفت جدولها و خلصت و خرجت لابراهيم اللى كان مستنيها فى عربيته ، و اول ما خرجت اتصلت على المهندس دياب و عرفته انها وصلت و ان معاها عربية توصلها فقال لها تطلع على السكن و انه سايب لها نسخة من المفاتيح مع حارس العمارة
و هم فى الطريق ، ابراهيم قال لها : عاوزك تاخدى بالك من نفسك يا خديجة ، و دايما افتكرى انى زى عمار بالظبط ، لو احتاجتى اى حاجة فى اى وقت ، تليفون صغير هتلاقينى قدامك
خديجة : انا عارفة الكلام ده و حفظاه صم يا ابراهيم ، ربنا ما يحرمنيش منكم
ابراهيم وصل خديجة لحد السكن بتاعها ، و فضل معاها لحد ما وصلت للشقة اللى هتسكن فيها ، و اتطمن عليها و رجع تانى القاهرة
و بعد ما دخلت الشقة لقت اوضة مفتوحة راحت ناحيتها لقت ان الدولاب بتاعها فاضى فعرفت ان هى دى الاوضة اللى هتقعد فيها ، حطت حاجتها و فضت الشنطة بتاعتها ، و بعد شوية لقت جرس الباب بيضرب ، و لما فتحت لقت الحارس بيديها لفة و قال لها ان فى واحد جابها و قال له انها عشانها
خديجة شكرته ، و لما فتحت اللفة لقت ان فيها اكل سخن ، و فهمت ان ابراهيم هو اللى بعتلها الاكل ده
اتصلت بعفاف و طمنتها عليها ، و عرفتها بكل التطورات ، و طلبت منها تشكر ابراهيم على الاكل اللى بعتهولها ، و ان ما كانلوش لزوم بعد الاكل الكتير اللى عفاف محضراهولها و باعتاه معاها
بعد ما ابراهيم رجع البيت ، عفاف بلغته بكلام خديجة ، فابراهيم قعد يضحك جامد جدا و هو بيضرب كف على كف و عفاف بقت مستغربة من ضحكه ده فقالت له : ايه الحكاية ، ايه اللى بيضحكك اوى كده
ابراهيم و هو بيحاول يسيطر على ضحكه : الحكاية ان مش انا اللى بعتت الاكل لديجا
عفاف باستغراب : اومال مين
ابراهيم بسخرية : سيادة النقيب اخوكى
عفاف باستغراب اكبر : هيبعتهولها ازاى يعنى ، ايه .. عمل لها اوردر من هنا لهناك
ابراهيم و هو بيخبط عفاف على راسها بهزار : اوردر ايه بس يا ام مخ تخين ، اصلا عمار كان موجود عند الجامعة فى المنصورة وقت ما وصلت خديجة ، و فضل ورانا لحد ما وصلتها للسكن ، و بعد كده ما اعرفش راح فين
عفاف : و خديجة شافته
ابراهيم : ما اعتقدش انها انتبهت له ، خصوصا انه كان سايب بينا و بينه مسافة كبيرة ، و كمان ماكانتش عربيته هى اللى معاه ، كان راكب عربية تانية الله اعلم بتاعة مين ، ده انا لولا شفته بالصدفة لما نزلت اجيب سجاير عند الجامعة ، ما كنتش خدت بالى و لا ركزت معاه ، بس انا ما رضيتش اروح اكلمه لانى حسيت انه مش عاوزنا نشوفه فسيبته براحته
عفاف بدهشة : طب ما كان جه هو وصلها
ابراهيم : هيوصلها ازاى و هو المفروض مخاصمها
عفاف و هى بتضرب كف على كف : انا مش عارفة اخرة العند ده ايه
ياترى خديجة هيبقى حالها ازاى و هى بعيده عنهم 🤔
هنعرف بعد شوية صغننين عشان النهاردة الجمعة بارتين 😉
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية علشان ماليش غيرك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.