رواية علشان ماليش غيرك – الفصل التاسع
الفصل التاسع
اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك خاصمت، وبك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، وما أنت أعلم به مني، لا إله إلا أنت
9
#علشان_ماليش_غيرك
الفصل التاسع
عفاف بدهشة : طب ما كان جه هو وصلها
ابراهيم : هيوصلها ازاى و هو المفروض مخاصمها
عفاف و هى بتضرب كف على كف : انا مش عارفة اخرة العند ده ايه
عدى اكتر من اسبوع على سفر خديجة ماحصلش فيه جديد ، غير ان عمار رجع تانى شقته ، و دكتور مسعد اتقدم رسمى لحنان و اتقرى فاتحتهم ، و هيبتدوا يستعدوا عشان اجراءات جوازهم
و خديجة انتظمت فى شغلها فى الجامعة و فى الشركة ، كانت بتروح الجامعة يومين فى الاسبوع و بترجع على الشركة ، و باقى الايام كانت منتظمة فى مرواح الشركة من الصبح لوقت انتهاء مواعيد العمل الرسمية
كان معظم شغلها مع المهندس دياب ، و اللى كان بيتعامل معاها اكنها زى بنته بالظبط ، لكن برضة اتعرفت على باقى زمايلها و خصوصا اللى معاها فى السكن لانهم بيروحوا و يرجعوا مع بعض فى عربية الشغل
البنتين اللى كانوا معاها فى السكن كانوا طيبين جدا ، و محترمين ، سلمى و هاجر ، سلمى كانت من الارياف ، من قرية من محافظة الدقهلية ، كانت مرحة و دمها خفيف ، و هاجر كانت من اسكندرية ، كانت يتيمة زى خديجة ، و كانت عايشة طول عمرها مع خالها اللى رباها و علمها ، و لما قررت تشتغل سابها تعتمد على نفسها بس تحت رعايته
و اتعرفت كمان على بعض المهندسين الشباب ، لكن كانت بتفضل انها ماتتعاملش و لا تتكلم معاهم الا فى حدود الشغل و بس زى ما اتعودت دايما
لحد ما فى يوم كان المفروض ان فى شغل فى الموقع ، و كان من المفروض ان خديجة تبقى من ضمن الفريق اللى رايح الموقع ، لكن فى اخر لحظة خرج المهندس دياب من مكتبه و قال لخديجة : بلاش انتى يا باشمهندسة المرة دى تنزلى الموقع
خديجة باستغراب : ليه يا فندم
دياب و هو بيحاول يجمع كلامه : فى شغل هنا عاوزك تراجعيه معايا
و بعدين التفت لباقى المهندسين اللى نازلين الموقع و على راسهم المهندس طارق و اللى يعتبر هو اللى مسئول عن الموقع : ياللا انتو يا جماعة اتوكلوا على الله ، و لو جد جديد ابقى كلمنى يا طارق
طارق : حاضر يا باشمهندس
بعد ما نزلوا ، خديجة التفتت لدياب و قالت له : اؤمرنى حضرتك ، عاوزنى اعمل ايه
دياب : انا عرفت انك شاطرة فى الجرافيك و الباور بوينت
خديجة : ااه الحمدلله ، اؤمرنى
دياب : فى شوية شغل عاوزك تعمليهولى جرافيك و باور بوينت و تنزليهولى على سي دى ، محتاج ابعته القاهرة
خديجة : هو فى حد نازل القاهرة النهاردة
دياب : انتى محتاجة حاجة من هناك
خديجة : لو حد رايح هناك ، هطلب منه يوصل لى حاجة معاه
دياب و هو راجع ناحية مكتبه : خلاص .. لما ييجى ابقى قوليله ، ما اعتقدش هيرفض
خديجة : هو مين اللى هينزل القاهرة
دياب : الحقيقة هو مش هينزل ، هو هيرجع
خديجة و هى داخلة وراه مكتبه : مش فاهمة هو مين اللى هيرجع
يقصدنى انا يا باشمهندسة
التفتت خديجة على الصوت لقت منتصر واقف وراها و هو بيبصلها بشبه ابتسامة
خديجة ابتسمت بفرحة و قالت بترحاب : مش معقول ، ازى حضرتك يا باشمهندس ، حمدلله على السلامة
منتصر : الله يسلمك ، ها ، مبسوطة هنا
خديجة بابتسامة رضا : الحمدلله ، و الحقيقة المهندس دياب و نعم الاب و المعلم ليا و لينا كلنا
دياب بود : الله يكرمك يا بنتى ، حمدلله على السلامة يا باشمهندس
منتصر قرب من دياب و اخده بالحضن و قال له : ازيك يا عم دياب اخبارك ايه وحشتنى و الله
دياب : الحمدلله يابنى ، كله خير بفضل الله
خديجة موجهه كلامها لدياب : طب ادينى حضرتك الشغل اللى عاوزنى اعمله
منتصر طلع من شنطته ملف و اداه لخديجة و قال لها : الشغل ده لما تخلصيه عاوز منه تلات نسخ
خديجة فتحت الملف باستغراب و هى بتقول لدياب : هو ده الشغل اللى حضرتك عاوزنى اعمله
دياب : ايوة هو ، و تقدرى تستخدمى الكمبيوتر بتاعى ، و صليه على الشاشة الكبيرة و ابتدى على طول
قال لها كده و ساب لها مكتبه و راح قعد قدام منتصر و قعدوا يتكلموا فى حاجات كتير جدا ، منها شغل و منها حاجات عامة برة الشغل ، و خدبجة قاعدة معاهم بتشتغل على الملف اللى اداهولها منتصر و هى مستغربة جدا ، لانها حست انها كانت هتستفيد اكتر لو كانت نزلت الموقع ، لكن شوية بشوية اندمجت لما لقت ان الشغل ده عبارة عن مشروع يخص الجامعة عندها ، و لقت ان الشركة بتاعتهم هتعمل توسعة لمبانى الجامعة و للمدينة الجامعية و ما انتبهتش ان دياب سابهم و خرج الا لما سمعت منتصر بيقول لها : ايه رأيك فى المشروع
خديجة : حلو اوى
منتصر : لسه واخدين المناقصة من تلات ايام بس ، على وش شغلك هنا ، الحقيقة انتى قدمك على الشركة من البداية كان حلو جدا
خديجة : متشكرة اوى على المجاملة الحلوة دى ، و الف مبروك ، بس ماتنساش حضرتك ان لكل مجتهد نصيب ، و حضرتك و دكتور مسعد بتتعبوا جدا ، و ربنا الحمدلله و ان شاء الله دايما مايضيعش تعبكم
منتصر : مبسوطة هنا
خديجة و هى مكملة شغل : الحمدلله ، الحقيقة الناس هنا طيبة جدا ، و كلهم بيتعاملوا معايا على انى اختهم
منتصر : مانزلتيش القاهرة ليه فى اجازتك
خديجة بصت له باستغراب انه عارف انها ماسافرتش فقالت له : و حضرتك عرفت منين انى ماسافرتش
منتصر بثبات : عرفت من الحارس بتاع السكن ، كنت بسأله على شوية حاجات و كنت بوصيه على شقة البنات ، فعرفت منه ان البنات سافروا و سابوكى لوحدك ، ماسافرتيش ليه
خديجة رجعت تشتغل و قالت له : ابدا ، انا بس ما حبيتش اجهد نفسى فى السفر و خصوصا انه يوم واحد
منتصر بمرح : و اللا بتحوشى النزول عشان صاحبتك لما تيجى تتجوز
خديجة بابتسامة : مش لما يبقوا يحددوا معاد الاول
منتصر : شكلها هتبقى قريب ، الحقيقة الولاد فرحانين بحنان ، و ده طبعا مخلى مسعد طاير من الفرحة
كانت اول مرة منتصر يتكلم على مسعد بعيد عن الرسميات قدام خديجة فقالت له بابتسامة : ربنا يسعدهم و يتمم بخير
منتصر : المشروع اللى معاكى ده هنبتدى فيه خلال اسبوعين بالكتير ان شاء الله على ما نخلص الاجراءات و نصرف الدفعة الاولى ، ياترى تفضلى انك تشتغلى فيه و اللا فى المجمع السكنى
خديجة : متهيألى مش هتفرق ، ده شغل و ده شغل
منتصر : عندك حق ، بس انا شايف انك تركزى مع مشروع الجامعة ، و تدرسيه كويس ، و عاوزك تبتدى الرسومات بتاعته
خديجة بدهشة : لوحدى
منتصر بابتسامة : لا ، مش هتبقى لوحدك طبعا ، انا هبقى معاكى
خديجة : مش فاهمة ، هو حضرتك عاوزنى ارجع فرع القاهرة تانى
منتصر ضحك اوى ، و يمكن دى كانت اول مرة تشوف وش تانى لمنتصر ما شافتهوش قبل كده ، كان دايما جد جدا و عملى جدا ، اول مرة تشوفه بيضحك ، و بعد ما خلص ضحك قاللها وسط استغرابها : يعنى المشروع هنا فى المنصورة ، و انتى هنا فى فرع المنصورة ، اقوم انا ارجعك القاهرة عشان تعملى الشغل بتاعه
خديجة : اومال ازاى ، مش فاهمة
منتصر و هو بيقيس رد فعلها : انا هبقى موجود هنا فى المرحلة التمهيدية بتاعة المشروع
خديجة باستيعاب : اااه ، فهمت
منتصر : و عشان كده عاوزك تعملى الشغل ده تلات نسخ ، نسخة هتروح الجامعة ، و نسخة هاخدها معايا و انا راجع القاهرة اول ما تخلصى ، و نسخة هتفضل هنا ، و دى اللى هنشتغل عليها
خديجة بفهم : تمام فهمت
منتصر وقف و قال لها : انا راجع القاهرة بكرة ان شاء الله ، و هرجع هنا تانى على اول الاسبوع الجديد باذن الله ، شوفى كنتى عاوزة تبعتى ايه القاهرة و حضريه وقوليلى عاوزة تبعتيه لمين و فين و انا هاخده منك بكرة
خديجة باحراج : لالالا خلاص ، مش مشكلة ، مش حاجة ضرورية اصلا ، انا ممكن اتصرف ، ما تشغلش بالك
منتصر باستغراب : ايه يا بنتى كل ده ، عادى يعنى ، هو انا هعمل ايه ، و بعدين انا مش هشيل حاجة على قلبى ، ما انا معايا العربية
خديجة بتردد : اللى هبعته مش شيلة اصلا ، ده مفتاح ، لو ما فيهاش تعب ، ممكن حضرتك تاخده معاك ، و هبعت حد ياخده من حضرتك فى الشركة لما توصل القاهرة بالسلامة
منتصر بهزار : كل ده و فى الاخر مفتاح ، ده انا قلت هتبعتى زيارة و اللا حاجة
تانى يوم خديجة ادت المفتاح لمنتصر ، و قالت له ان فى حد هيروح يستلمه منه من الشركة ، و لما رجعت البيت بالليل اتصلت على عفاف زى عادتها كل يوم قبل ما تنام ، طمنتها على نفسها كالعادة و بعدين قالت بتردد : اخبار عمار ايه … كويس
عفاف : بخير يا حبيبتى الحمدلله
خديجة : و سلافة .. بتشوفيها
عفاف بتردد : ااه ، بتيجى عشان هتبتدى توضب فى الشقة
خديجة : طب انا بعتتلك مفتاح الشقة بتاعى يا عفاف ، ياريت لو تخلى ابراهيم يروح ياخده من المهندس منتصر بكرة من الشركة
عفاف باستغراب : طب ما انا معايا نسخة من المفتاح ، بعتالى نسختك كمان ليه
خديجة : انا مابقاليش حاجة فى الشقة خلاص يا عفاف
عفاف باستغراب : يعنى ايه ، و حاجتك فين
خديجة بخفوت : انا قبل ما اجى هنا ، وديت حاجتى كلها شقة بابا
عفاف بزعيق : و ليه كده يا خديجة ، مين قال لك تعملى كده من غير ما تقولى لحد
خديجة : لان ماحدش كان هيوافق يا عفاف
عفاف : و انتى فاكرة ان عمار كده هيوافق ، او هيعدى الحكاية عادى
خديجة : دى بقى شطارتك انتى ، انك تخليه يعديها ، و خليه يرجع الشقة زى ما كانت ، انا عمرى ما هرجع هناك تانى
عفاف : لا هو انتى ناوية تقضى عمرك كله عندك يا خديجة ، انا قلت فترة على ما تتأقلمى على الوضع ، و ترجعى وسطنا من تانى
خديجة : و يبقى لازمته ايه بقى من الاول ، صدقينى كده احسن ، و بعدين ان الاوان ان عمار ينفضنى من فوق كتافه بقى ، و دى اولا و اخيرا حتة من شقته ، ليه افضل جواها يا عفاف ، انا لو مكان سلافة ، ما كنتش هوافق ابدا على الكلام ده
عفاف : انا ما اعرفش عمار هيبقى رد فعله ايه على الكلام ده ، مش كفاية انكم ما بتتكلموش مع بعض من ساعة موضوع سفرك ، ازاى هروح اقول له انك عملتى حاجة زى دى من غير ما تبلغى حد
خديجة : عشان خاطرى يا عفاف ، فهميه انك كنتى عارفة ، انا عارفة انى كده ممكن اكون بعمل مشكلة بينكم و بين بعض ، بس هيرجع يروق ، لكن لو قولتيله انى عملت كده من و راكى انتى كمان ، ممكن يخاصمنى بزيادة ، و ما يكلمنيش بقية عمره
عفاف بتنهيدة استسلام : حاضر يا خديجة ، حاضر ، و ربنا يستر فى اللى جاى
تانى يوم ابراهيم راح الشركة و اخد المفتاح من منتصر اللى قابله بترحاب شديد جدا ، و طمنه على خديجة ، و قال له انها فى امان و مبسوطة فى شغلها و انها وسط ناس بتحبها و بتحترمها
يومها بالليل عمار و سلافة كانوا عند عفاف ، و بيتكلموا فى ترتيبات الشقة
سلافة : ما انت لازم تشيل حاجتك من الشقة يا عمار ، ما ينفعش تبقى موجودة و العمال داخلة خارجة عليها
عمار : انا فضيتلك الشقة كلها ، مافيش غير اوضة النوم ، طب هودى هدومى فين
ابراهيم : وديهم فى شقة خديجة
عمار انتبه على اسم خديجة و زى ما يكون سرح شوية ، فسلافة قالت لعمار : صح يا عمار ، انقل هدومك و الرفايع بتاعتك فى الشقة التانية
عمار بخفوت : مايصحش ادخل هناك و هى مش موجودة
سلافة بلهفة : خلاص ، سيبنى انا انقلهم لك
ابراهيم : انت ممكن تنقلهم عادى ، خديجة خدت حاجتها كلها من الشقة قبل ما تسافر
عمار بتوجس : يعنى ايه خدت حاجتها كلها مش فاهم
عفاف بتردد و هى بتبص لابراهيم : اصلها يعنى ، كانت عارفة انك ممكن تحتاج شقتها و انت بتوضب عندك ، فشالت حاجتها اللى ما بتستعملهاش من الشقة و الحاجات اللى بتستعملها خدتها معاها
عمار بفضول و ترصد : و الحاجات الل شالتها بقى دى ، وديتها فين
عفاف و ابراهيم بصوا لبعض و بعدين ابراهيم قال : وديناهم شقة عمك الله يرحمه
عمار وقف مرة واحدة و قال بعصبية : هو خلاص للدرجة دى الهانم مابقالهاش كبير ، بقت تتصرف فى كل حاجة من دماغها
و مسك التليفون و اتصل بخديجة و هو فى قمة عصبيته
عفاف و هى بتحاول تمنعه : ماتكلمهاش و انت متنرفز كده يا عمار ، اصبر بس لحد اما تهدى
فى الوقت ده خديجة كانت يا دوب بتستعد للنوم ، و اما شافت اسمه على الموبايل اعتقدت انه اخيرا فكر يتصالح معاها فردت بلهفة و قالت : عمار
عمار بغضب : و هو انتى لسه عارفة ان ليكى كبير اسمه عمار ، خلاص للدرجة دى بقى الامر امرك و الشورة شورتك ، بتلمى هدومك و تخرجيها من البيت من غير حتى ما تفكرى تعرفينى ، ده انتى لو مأجرة منى الشقة ، كان المفروض قبل ما تمشى تسلمينى المفتاح فى ايدى و تقوليلى شكرا ، لكن ده انتى حتى شكرا ما هانش عليكى تقوليهالى ، او يمكن شايفة انى ما استاهلهاش
خلاص كبرتى عليا و مابقيتيش محتاجانى و لا عاوزانى ، ماشى يا بنت عمى ، احنا كمان مابقيناش عاوزينك ، و من الساعة دى تنسى ان فى بنى ادم مر فى حياتك اسمه عمار
عمار قفل التليفون و سابهم و نزل من غير حتى ما يقول لسلافة اى حاجة ، عفاف حاولت تتصل على خديجة هى و ابراهيم ، لكن كل مرة كانوا بيلاقوا تليفونها مقفول
عفاف كانت دموعها مغرقة وشها و اللى طالع عليها : ليه كده ، هو ده جزاءها ، مش كفاية اللى هى فيه
ابراهيم زعق لعفاف عشان ينبهها ان سلافة لسه موجودة فقال لها : عفاف .. و بعدين ، اهدى كده ، هو لما يهدى اكيد هيكلمها يصالحها
سلافة كانت بتحاول ترسم الجمود و الحزن على وشها رغم ان الفرحة ماكانتش سايعاها ، فبعد شوية قامت و قالت لهم : انا مش عارفة هو ايه اللى نرفزه اوى كده ، عموما انا همشى يا عفاف و هبقى اكلمك تانى و نشوف هنعمل ايه
و اول ما نزلت ركبت عربيتها اتصلت على الاء و قالت لها و الفرحة مش سايعاها : شفتى اللى حصل ، اهى جت من عند ربنا
الاء : ايه اللى حصل .. احكيلى
و بعد ما سلافة حكتلها اللى حصل الاء قالت لها : يبقى لازم تنفذى اللى اتفقنا عليه و فى اسرع وقت ، بس اوعى تتكلمى معاه فى موضوع خديجة او الشقة ده نهائى لحد ما كل حاجة تخلص
عمار لما نزل اخد عربيته و فضل يلف بيها كتير من غير هدف و هو متنرفز جدا من اللى خديجة عملته ، لكن بعد شوية ابتدى زعله من الكلام اللى قالهولها يغطى على نرفزته منها ، راح قعد مع سالم صاحبه و اللى كان تقريبا عارف كل التطورات ، و اول ما فعد معاه من غير حتى ما يرمى السلام ، سالم بص له باستغراب و فهم ان فى حاجة كبيرة مضايقاه فقال له
سالم : مالك يا سيادة النقيب ، حصل ايه يخليك بالتكشيرة اللى على وشك دى كلها
عمار فضل ساكت و ما ردش عليه ، بس سالم ما سابهوش و فضل يزن عليه ، لحد ما فى الاخر عمار استسلم لزنه و حكى له اللى حصل بالظبط
سالم بزعل : لا يا عمار ، انا مش معاك ابدا فى اللى انت عملته ده ، يعنى البنية حاملة همك و بتفضيلك مكانها عشان تساعدك ، تقوم انت تعمل فيها كده و تقول لها كل الكلام ده ، بقى هانت عليك خديجة توجعها كده
عمار بهم : و هى فين خديجة يا سالم ، انا اخر عهدى بخديجة اللى اعرفها كان قبل نتيجتها بيوم واحد ، لكن من ساعة نتيجتها ما بانت و هى بقت حد تانى انا ما اعرفوش ، مش فاهم ايه اللى غيرها كده
سالم : ما تقدرش تنكر انها كبرت برضة يا عمار ، و العمر برضة مهما كان بيفرق و بيأثر على شخصية البنى ادم ، و على حسب ما قريت ان البنات بينضجوا قبلنا بسنتين تلاتة
يعنى عقلية خديجة دلوقتى زى عقليتك لما كان عندك بتاع خمسة و عشرين سنة كده ، مش يمكن حست انها كبرت و عاوزة تشيل مسئولية نفسها و تشيل عن كتافك شوية
عمار بنرفزة مكتومة : و هو انا كنت اشتكيت لها ، مين فال لها تشيل زفت مسئولية و اللا تفكر حتى فى حاجة زى دى
سالم : يا جدع انا بقول يمكن … جايز ، احنا ما نعرفش اصلا هى بتفكر فى ايه و لا ازاى ، بس احنا كلنا عارفين ان خديجة روحها فيك ، و ان عمرها ابدا ما هيهون عليها انها تعمل حاجة ممكن تزعلك منها ، و عشان كده كان المفروض تديها فرصة ترد عليك و تقول لك هى ليه عملت كده ، او حتى تقول لك وجهة نظرها و انت ساعتها بقى تقبلها او ترفضها انت حر ، بس من غير ما تحجر عليها
عمار بغضب : عمرها مافكرت تخطط انها تخطى خطوة من غير رأيى ، ازاى النهاردة تخطط و تخطى و انا اخر من يعلم
سالم : ما انا عشان كده يا عمار بقول لك …..
عمار قاطعه و قال وهو بيقوم و بيمشى و يسيبه : لا تقول و لا اقول ، خلصت خلاص .. انا ماشى
ياترى بقى هى فعلا خلصت خلاص …. هنعرف من اللى جاى
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية علشان ماليش غيرك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.