رواية علشان ماليش غيرك – الفصل العاشر
الفصل العاشر
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ
10
#علشان_ماليش_غيرك
الفصل العاشر
عمار بغضب : عمرها مافكرت تخطط انها تخطى خطوة من غير رأيى ، ازاى النهاردة تخطط و تخطى و انا اخر من يعلم
سالم : ما انا عشان كده يا عمار بقول لك …..
عمار قاطعه و قال وهو بيقوم و بيمشى و يسيبه : لا تقول و لا اقول ، خلصت خلاص .. انا ماشى
عمار رجع على شقته و ما راحش تانى عند عفاف ، و بعدين افتكر انه ساب سلافة عند عفاف و مشى من غير حتى ما يفكر يعرفها اى حاجة
بعد ما اخد دش و لبس هدومه ، قرر يكلمها عشان يعتذر لها على اللى عمله ، و اول ما ردت عليه قال لها : انتى زعلانة
سلافة : لا يا حبيبى ، انا عذراك
عمار بابتسامة مكسورة : ربنا يخليكى ليا
سكت شوية و بعدين قال لها : تفتكرى يا سلافة مين فينا الغلطان ، انا و اللا هى
سلافة بتردد و هى خايفة من رد فعله : اكيد هى طبعا ، هى ببساطة عاوزة تقول لك استوب هنا و انها عاوزة تستقل بحياتها بعيد عنكم ، بس كان ممكن تجيبها باسلوب الطف من كده ، بس انا مش عاوزاك تزعل .. خلاص ، اديك نفذتلها غرضها
عمار : تفتكرى هو ده فعلا غرضها من اللى عملته
سلافة حست انها ابتدت تسيطر على الحتة دى عند عمار فقالت : الحقيقة انا فكرت كتير ، و ما لقيتلهاش اى تفسير تانى ، بس لو عاوز رأيى بجد يا عمار ، فانا شايفة ان كل واحد حر فى حياته ، طالما هى عاوزة كده خلاص ، سيبها براحتها
عمار سكت شوية و بعدين قال لها : عندك حق ، انا هسيبها براحتها
وقت ما عمار قفل السكة فى و ش خديجة من غير ما يديها اى فرصة تدافع عن نفسها ، بس حتى لو كان اداها فرصة .. ما كانتش هتتكلم
خديجة كلام عمار نزل عليها زى السهام المسمومة ، ما قدرتش ترد عليه ، و الغريبة انها اول ما قفل السكة فى وشها ، قفلت تليفونها و حطت نفسها فى السرير و غمضت عينها و نامت ، نامت فعلا نوم عميق يمكن كان نومها مليان احلام و هلاوس ، لكن ما صحيتش من نومها غير على صوت المنبة عشان صلاة الفجر
قامت و هى زى التايهة و الصداع هيفرتك دماغها ، لكن ابتدت تركز بعد شوية و افتكرت كل اللى حصل ، اتنهدت و قامت زى الانسان الالى اتوضت و صلت و قرت وردها و ابتدت تستعد عشان شغلها
لما خرجت من اوضتها كانت هاجر و سلمى قاعدين بيفطروا ، فهاجر قالت لها : ما تيجى تفطرى يا جوجو ، البت سلمى عاملة شوية بيض عجب
خديجة : معلش ماليش نفس دلوقتى
سلمى : طب تعالى اشربيلك كوباية شاى تعدل دماغك
خديجة : ياريت يا سلمى احسن عندى صداع جامد اوى
سلمى وهى بتناولها كوباية شاى : و الصداع جالك من ايه يا نضرى ، اوعى تكون من قاعدتك قدام الكمبيوتر الكام يوم اللى فاتوا
خديجة : احتمال ، مش عارفة
سلمى : خلاص ، قولى لابويا دياب يخف عنك الكمبيوتر شوية
خديجة : هانت ، انا قربت اخلص كل الشغل اصلا
هاجر بهزار : الا قوليلى يا جوجو
خديجة : نعم
هاجر : الا هو العريس المنتظر .. اقصد المهندس منتصر هييجى امتى
سلمى ضحكت جامد و قالت : يا ولداه عليكى يا هاجر ، من ساعة ما شفتيه و انتى عيونك بتطلع قلوب محمرة بالزبدة البلدى
خديجة بصتلهم و هى مش فاهمة حاجة ، فسلمى قالت لها و هى بتضحك و بتتريق على هاجر : اصل اختنا هاجر معذورة فى عريس حليوة كده يستتها فى بيت العدل ، و من ساعة ما شافت الباشمهندز منتصر و بصت على كفوف ايديه و شافتها خالية ، و هى قايمة نايمة بتحلم بيه
خديجة : و هى دى كانت اول مرة تشوفوا فيها المهندس منتصر
هاجر بهيام : طول عمرنا يا اوختى نسمع عن الدكتور مسعد و المهندس منتصر و عمرنا ما شفناهم ، و دى اول مرة ييجى هنا
سلمى بخشونة : انشفى شوية ، لو حد سمعك والا شافك كدهون يقول علينا ايه .. ماشيين ندعبس ع عرسان
هاجر : ها يا جوجو .. سيبك من البت دى و قوليلى .. المهندس منتصر هيبجى تانى امتى
خديجة : على اخر الاسبوع ان شاء الله
هاجر بحماس : يعنى بكرة
خديجة بتركيز : ايوة صحيح ، بكرة
هاجر بهيام : ييجى بالسلامة
سلمى : ما انتى لولاش انك عامية البعيدة ، كنتى خدتى بالك من اللى حواليكى
هاجر بغيظ : انا عامية يا زفتة انتى
سلمى : عامية و حولة كمان ، ما انتى لو مفتحة و بتشوفى زى مخاليق الله كنتى خدتى بالك و شوفتى مين الهيمان الصدمان المأسوف على شبابه ، اللى على طول سايب الكل و مركز معاكى يا ولداه و ما وراهوش حاجة غير طلبات الباشمهندسة هاجر ، و اوامر الباشمهندسة هاجر
هاجر باستغراب : مركز معايا انا و ما وراهوش الا طلباتى مين ده ، عم محمود الساعى
سلمى بغيظ : لا و انتى الصادقة .. محفوظ البواب ، يا بت ركزى معايا ، و اصحى عشان تعرفى تنامى
هاجر بزهق : ايوووه عليكى يا سلمى ، ما تتكلمى على طول تقصدى مين
سلمى بتريقة : هيكون مين غير هدهد الجناين اللى متنحلك فى الرايحة و الجاية ، المهندس طارق
هاجر بصدمة : المهندس طارق معجب بيا انا
سلمى باستنكار : لا معجب بالست الوالدة ، يا بت انتى جبلة البعيدة ما بتحسيش
هاجر بفرحة : بتتكلمى بجد يا سلمى ، اوعى تكونى بتهرجى زى عوايدك
سلمى بسقالة : انا بقول لك اللى انا شايفاه ، و واخدة بالى منه كويس ، و اللى اكيد الكل واخد باله منه زيى
هاجر : طب انتى خدتى بالك من الكلام ده يا خديجة
خديجة كانت عمالة تسمع و تتفرج عليهم و البسمة على وشها و كلامهم نساها تماما اللى حصل فى اليوم اللى قبله فقالت بابتسامة : الحقيقة يا هاجر انا كمان لاحظت اللى سلمى لاحظته
سلمى بانتصار : اهو الست اهى .. لا نعرفها و لا تعرفنا و قالت نفس اللى قلته
هاجر بفرحة : طب ده يبقى يوم المنى ، هو المهندس طارق ده فى واحدة عاقلة ترفضه
سلمى بتريقة : طب و العريس المنتظر ، اقصد المهندز منتصر ، قوام كده يابت خرطتيه للبط
هاجر و هى بترفع كتافها بقلة حيلة : هعمل ايه بس يا اخت سلمى .. المعجبين كتير ، بس النصيب غلاب يا
سلمى بانتباه : طب ياللا يا اختى عشان النصيب بيزمر .. اقصد العربية وصلت و بتزمر اهى
تانى يوم المهندس منتصر وصل فرع الشركة عند خديجة ، و ابتدوا ينظموا الشغل و يقسموه ، و اختار خديجة و سلمى علشان يبقوا مسئولين عن التصاميم معاه
و هاجر فرحت جدا انه ما اختارهاش معاهم علشان تفضل مع طارق اللى لاحظت فعلا اهتمامه بيها زى ما سلمى لفتت انتباهها
خديجة كانت طول الوقت بتشتغل فى صمت شديد ، ما بتتكلمش الا لو حد سألها على حاجة او هى حبت تسأل على حاجة
لكن سلمى كانت شقية ، و بتحب تتكلم و تهزر ، فكانت دايما تنتهز فرصة ان منتصر يسيبهم و يخرج ، و تقعد تهزر و تهرج مع خديجة
و الحقيقة منتصر كان بيتعامل معاهم هم الاتنين باحترام شديد ، لكن زى ما سلمى لاحظت اهتمام طارق بهاجر ، الا انها لاحظت برضة تركيز منتصر مع خديجة ، ففى يوم و هم فى البيت بالليل ، كانت هاجر بتحكيلهم عن يومها فى الموقع فكانت بتقول
هاجر بفرحة : ما شوفتوش طارق و هو بيدينى الكاب بتاعه و بيقوللى برقة .. البسى ده على راسك احسن الشمس تتعبك
سلمى و هى رافعة حاجب واحد : و لبستيه
هاجر بايماءة براسها مع ابتسامة واسعة : طبعا ، مارضيتش ازعله
سلمى بامتعاض : اتاريه راجع يا كبد امه مزنهر و ودانه مسلخة من الشمس ، ماهى البعيدة ما بتحسش
هاجر بزعل : الله ، يعنى كنت اكسفه
سلمى : لا يا مسهوكة ماتكسفيهوش ، بس كان ممكن تطلعى الكاب بتاعك من شنطتك تلبسيه و تشكريه و تسيبيله الكاب بتاعه
هاجر بتساؤل : هى ودانه سلخت اوى
هنا خديجة ضحكت بعلو صوتها و قالت لهاجر : حقك تجيبيله كيناكومب بكرة و انتى رايحة الشغل على الاقل يبقى الاهتمام متبتدل
هاجر بتبرم و هى سايباهم و رايحة اوضتها : انتو رخمين على فكرة و مش هحكيلكم على حاجة تانية
سلمى بمناغشة : ليه بس يا عبلة هتحرمينا من حكاياتك انتى و قيس ، ده انا كنت لسه هأجر ربابة و اقسم لك
هاجر التفتت و طلعت لها لسانها و قفلت الباب على نفسها
خديجة و هى لسه بتضحك : انتى بجد فظيعة يا سلمى ، هو انتى مركبة ميكرسكوب
سلمى و هى بتغمز لها : ربنا خلقنى عندى قرون الاستشعار طويلة حبتين
خديجة : طب يا اختى لمى قرونك و روحى نامى عشان تعرفى تقومى الصبح
سلمى بشقاوة : مش عاوزانى اقول لك قرونى استشعرت لك ايه
خديجة باستغراب : استشعرت لى انا
سلمى و هى بتغمز لها : ايوة انتى يا قشطة
خديجة ضحكت اوى و قالت لها : استشعرتى لى ايه بقى حضرتك
سلمى غمزتلها تانى و قالت بمرح : الباشمهندز منتصر
خديجة كشرت و قالت لها : ماله
سلمى بخبث : عينه منك با جميل
خديجة بجدية : بلاش كلام فارغ يا سلمى ، الباشمهندس منتصر بنى ادم محترم جدا و عمره ما تجاوز حدوده و لا معايا و لا مع اى حد تانى
سلمى : و انتى مالك قفشتى كده ليه ، انا بس ملاحظة انه مهتم بيكى حبتين
خديجة : ماتنسيش انى اشتغلت معاه فى القاهرة تلات سهور ، و كمان صاحبتى الانتيم هتتجوز ابن عمه و شريكه ، و عشان كده فى مواضيع تانية مشتركة بيننا بعيدة عن الشغل ممكن تلاقينا بنتكلم فيها
سلمى لما حست ان خديجة زعلت قربت منها و باستها فى خدها و قالت : يعنى طلعت اوت المرة دى
خديجة بتنهيدة : اوت و اوفسايت كمان ، رغم انى ما اعرفش معناهم
سلمى : ماشى ، انا هروح احضر شنطتى عشان هطلع من الشركة بكرة على الموقف على طول
خديجة : هتوحشينى على ما اشوفك يوم السبت ان شاء الله
سلمى بضحك : انا اللى هوحشك برضة ، و اللا فطير امى جمالات
خديجة و هى بترفع صوباعين السبابة و الوسطى : الاتنين الصراحة
سلمى : و انتى برضة هتفضلى لوحدك مش هتسافرى ، ده انتى بقالك شهر ونص و مانزلتيش ولا مرة
خديجة بتردد و هى بتبعد عينيها عن سلمى : اصل السفر كتير بيتعبنى ، و بعدين انا كده كده هسافر قريب ان شاء الله عشان فرح حنان
خديجة لما دخلت اوضتها اتصلت على عفاف ، و لما ردت عليها قالت لها : ازيك يا عفاف وحشتينى
عفاف : انتى اكتر يا ديجا عاملة ايه طمنينى عليكى
خديجة : انا الحمدلله ، انتى ايه صوت الدوشة اللى عندك دى
عفاف لما خديجة كلمتها كانت فى شقة عمار ، و العمال كانوا بيوضبوا فى الشقة فكان طبعا فى دق و رزع ، فعفاف قالت لها : اصلى فى شقة عمار ، و الصنايعية لسه ما خلصوش
خديجة و هى بتحاول تبلع ريقها لما حست ان الكلام خانقها : ان شاء الله يخلصوا على خير ، و ربنا يتمم لهم بكل خير
خديجة سمعت صوت عمار و هو بينده على عفاف و بيقول لها : لو ابراهيم اللى بيكلمك خليه ينزل لى عاوزه
عفاف بتردد : لا مش ابراهيم اللى معايا ، دى خديجة
عمار بصلها شوية و بعدين قال لها بجمود : طب اقفلى و اتصليلى بابراهيم بسرعة عشان عاوزه ضرورى
خديجة كانت سامعة صوته فأول ما قال كده قالت بسرعة و صوتها مخنوق بالعياط : خلاص يا عفاف هبقى اكلمك مرة تانية ، مع السلامة … و قفلت الخط
عفاف شالت التليفون من على ودنها و بصت فيه عشان تتأكد ان خديجة قفلت الخط وبصت لعمار بلوم و قالت له : ليه كده يا عمار
عمار بجمود : ليه ايه ، انا عملت ايه
عفاف : مقاطعها من ساعة ما جالها تعيين الجامعة ، و كمان سمعتها فى التليفون كلام ما يتقالش ، عاوز منها ايه تانى ، ليه بتتعمد تجرحها كل شوية ، مش كفاية غربتها و وحدتها
عمار : و الله مش احنا السبب فى ده ، و ماحدش طلب منها ابدا انها تعمل كده ، هى اللى اختارت ، و هى اللى عاوزة تبعد ، هى حرة ، بس انا كمان حر
عفاف بصت له بقلة حيلة و اتدورت و سابته و مشيت
عمار بصوت عالى : اتصليلى بابراهيم
عفاف التفتت له بغيظ و قالت : لو محتاج له بجد ، كلمه ، تليفونك فى جيبك
و سابته و طلعت على شقتها ، و اتصلت على خديجة ، بس خديجة كانت لسه بتعيط فقررت انها ما تردش على ماتعرف تسيطر على انفعالها عشان ما تضايقش عفاف
فى الوقت ده سلافة كانت بتغطى حادثة فى قرية من القرى اللى تابعة لمحافظة المنيا ، و طبعا فهمت عمار انها سافرت و رجعت و كلمته من الفندق اللى حاجزة فيه و قالت له انها رجعت على البيت عشان تجهز الفيديوهات و المقالة و تنزلهم قبل ما تنام
كانت بتغطى جريمة قتل و كانت محتاجة انها ترجع تنزل القرية تانى علشان تسأل الجيران و الشهود و تسجل معاهم
و لما خافت ان عمار يتصل بيها زى عادته بعد العمال ما يمشوا عشان يقول لها على تفاصيل الشغل اللى تم … قفلت تليفونها ، و راحت تكمل شغلها
و حصل اللى توقعته ، عمار قعد يكلمها عشان ياخد رايها فى لون من الالوان ، و كان عاوز يبلغ بيه العمال قبل ما يمشوا ، و لما لقى تليفونها مقفول ، اتصل على مامتها فى البيت ، و لما سميحة ردت عليه قال لها : ازيك يا طنط .. عاملة ايه
سميحة : بخير يا حبيبى ، انت ايه الاخبار طمننى
عمار : اهو والله يا طنط ، الصنايعية شغالين لحد دلوقتى ما مشيوش ، بس النقاش كان بيستفسر على درجة اللون اللى سلافة طلبتها فى البلكونات و كنت عاوز اتاكد منها لقيت تليفونها مقفول فلو معلش هتعبك تديهالى بس اكلمها
سميحة باضطراب : للاسف يا حبيبى ، سلافة نامت من بدرى
عمار باستغراب : من بدرى ازاى
سميحة : اهو نامت و قالت انها عاوزة تستريح
عمار استغرب لانها كانت لسه مكلماه من خمس دقايق بس ، بس اتكسف انه يلح على سميحة فقال لها : طب خلاص ، بكرة بقى ان شاء الله خليها تعدى الصبح على عفاف و تنزل معاها للصنايعية ، و تعرفهم اللى هى عاوزاه
سميحة بلجلجة : الصبح ، لأ … مش عارفة ظروفها ، عموما هبقى اقول لها تكلمك
عمار باستغراب اكبر : ماشى يا طنط ، تصبحى على خير
عمار حس ان فيه حاجة غريبة ، بس كل تفكيره راح ان حماته مش عاوزاه يكلم سلافة ، و اعتقد انها زعلانة منه فى حاجة ، او انه عمل حاجة مش عاجباها ، فقرر انه يصبر على ما يتكلم مع سلافة او يشوفها
سلافة بعد ما خلصت شغلها و رجعت الاوتيل كان الوقت متأخر ، بس اول ما غيرت هدومها فتحت تليفونها ، فلقت اتصالات كتير من عمار و اتصال من مامتها ، فكلمت عمار اللى رد عليها و قال لها : صح النوم
سلافة : معلش اتاخرت عليك على ماكلمتك ، بس يا دوب خلصت شغلى
عمار باستغراب : انتى كنتى شغالة و اللا نايمة
سلافة : مش انا قلتلك انى هقعد اخلص شغلى
عمار بفضول : اومال ليه لما سألت عليكى طنط قالت لى انك نمتى
سلافة اتلخبطت فقالت له بلجلجة : هو انت روحت لى البيت
عمار ما ركزش فى جملتها و انها قالت له روحت لى مش كلمتنى فقال لها : لأ ، انا كلمت طنط لما لقيت تليفونك مقفول فقالتلى انك نمتى من بدرى ، رغم انك كنتى لسه قافلة معايا قبلها بخمس دقايق بس
سلافة و هى بتحاول تنظم كلامها : ااه ، اصل انا عشان ما يقاطعونيش و انا بشتغل قلتلهم انى هنام ، فما كانوش يعرفوا انى هقعد
عمار : امممم .. انا استغربت جدا و فكرت ان مامتك زعلانة منى فى حاجة
سلافة ابتدت تسيطر على قلقها من تانى و قالت له : بالعكس يا حبيبى ، ده حتى ماما بتحبك اوى
عمار : يعنى ما سألتينيش كنت قالب الدنيا عليكى ليه
سلافة بدلع : يمكن وحشتك مثلا
عمار بضحك : يمكن ، بس فى سبب تانى
سلافة : و ايه هو
عمار : النقاش نسى الدرجة اللى قلتيله عليها علشان البلكونات ، فكان عاوز يعرفها قبل ما يمشى عشان هيشتغل فيهم بكرة ، و بما ان سيادتك لم يستدل عليكى وقت ما كان موجود فبناء عليه حضرتك هتيجى بكرة الصبح زى الشاطرة كده تعرفيه الحاجات اللى عاوز يعرفها
سلافة : بس انا مش هينفع اجيله الصبح يا عمار
عمار : ليه بقى
سلافة : اصل انا لسه فاضل لى شغل فى المنيا و هضطر اسافر تانى الصبح بدرى
عمار : طب و بعدين
سلافة : بص ، ابقى كلمنى اول ما ييجى و انا افهمه
عمار : للاسف انا بكرة خارج بدرى عندى مأمورية و هقعد فيها خمس ايام
سلافة : خلاص ما يهمكش ، انا هكلم عفاف الصبح ، و افهمها على كل حاجة ، و هرجع من السفر عليها
بعد ما سلافة قفلت مع عمار قعدت تشتم فى روحها و تقول : غبية يا سلافة ، غبية ، كان المفروض اكلم ماما الاول ، قبل ما اكلمه ، بس اهو درس عشان اخد بالى و اعرف اتصرف بعد كده ، بس انا لازم انتهز فرصة سفرية عمار دى عشان اعمل اللى الاء قالتلى عليه
يا ترى بقى ايه اللى آلاء قالت لها عليه ….. اكيد هنعرف من اللى جاى
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية علشان ماليش غيرك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.