رواية علشان ماليش غيرك الفصل الحادي عشر 11 – بقلم ميمي عوالي

رواية علشان ماليش غيرك – الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

الفصل الحادي عشر

اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

11

#علشان_ماليش_غيرك

الفصل الحادى عشر

( قبل البارت بس عاوزة اقول ان فى ناس ماخدتش بالها يوم الجمعة انى نشرت بارتين مش بارت واحد و قروا الاخير ع طول من غير مايشوفوا اللى قبله فخدوا بالكم ان يوم الجمعة بيبقى بارتين مش بارت واحد با بشر 🙄😂 )

و ياللا نكمل ………

بعد ما سلافة قفلت مع عمار قعدت تشتم فى روحها و تقول : غبية يا سلافة ، غبية ، كان المفروض اكلم ماما الاول ، قبل ما اكلمه ، بس اهو درس عشان اخد بالى و اعرف اتصرف بعد كده ، بس انا لازم انتهز فرصة سفرية عمار دى عشان اعمل اللى الاء قالتلى عليه

تانى يوم عند خديجة بالليل ، كانت هاجر و سلمى سافروا لاهلهم ، و خديجة لوحدها ، و كانت بتكلم حنان فى التليفون

حنان : و ولاده سكر يا خديجة ، و خصوصا البنت الصغيرة ، عسولة بشكل ياخد العقل ، و الحمدلله انهم اتقبلونى وسطهم و حبونى

خديجة : انتى اصلا طيبة يا حنان ، و عشان بتتعاملى على سجيتك بتلاقى الناس كلها بتحبك ، بس المهم دكتور مسعد ، عامل معاكى ايه

حنان : حنين اوى يا خديجة ،  الحقيقة محسسنى انه فرحان بيا و بيحبنى

حنان كملت بفرحة : و حدد مع بابا معاد كتب الكتاب ، هيبقى يوم الجمعة زى بكرة ان شاء الله ، اوعى ما تجيش يا خديجة ، ازعل منك عمرى كله ، انتى عارفة انى ما عنديش اصحاب غيرك

خديجة بشرود : هيبقى الساعة كام

حنان : انا قلت لمسعد يحجز لنا بدرى علشان خاطرك ، عشان لو حبيتى ترجعى المنصورة تانى يومها يبقى معاكى وقت

خديجة : سيبيها على الله ، و ماتقلقيش ، ان شاء الله هاجيلك و هبقى معاكى

حنان : ماتيجى الخميس و تباتى معايا

خديجة : انتى عارفة انه ما ينفعش يا حنان

حنان : و مين اللى هيحاسبك بس يا خديجة و اللا يقول لك اه و اللا لا ، انتى مش قولتيلى انه مقاطعك تماما من ساعة سفرك

خديجة بحزن : حتى لو كان يا حنان ، برضة ما اقدرش اعمل حاجة و انا عارفة انها هتزعله ، و بعدين برضة ما تنسيش انه ما ينفعش بسبب باباكى و اخوكى

حنان بتنهيدة : طب هترجعى المنصورة يوميها و اللا هتباتى

خديجة : سيبيها للظروف

حنان بفضول : هتروحيلهم

خديجة بحزن : مش عارفة يا حنان ، تفتكرى لو روحت و شفته ممكن يسامحنى و يصفالى من تانى

حنان : الحقيقة من ساعة ما عمل اللى عمله و قال اللى قاله ، الواحد ما بقاش يعرف يخمن ردود افعاله ابدا ممكن تبقى عاملة ازاى ، لكن فى نفس الوقت .. شكلها مش لطيف ابدا انك ما تزوريهومش فى اول نزولة ليكى بعد الوقت ده كله ، ده انتى وقتها هتبقى تقريبا داخلة على شهرين من غير ولا اجازة

خديجة : عموما انا هكلم عفاف كده و اشوف رأيها ايه

وفعلا بعد ما قفلت مع حنان كلمت عفاف و بعد ما سلموا على بعض عفاف قالت لها : اوعى تكونى زعلتى من اللى عمار قاله امبارح ، هو بس كان مشغول مع الصنايعية عشان كانوا خلاص قربوا يمشوا

خديجة بحزن : خلاص بقى يا عفاف .. انا شبه اتعودت ، انا بس كنت عاوزة اخد رايك فى حاجة كده

عفاف : قوليلى يا حبيبتى انا سامعاكى

خديجة : حنان كتب كتابها الجمعة الجاية

عفاف بفرحة : بجد ، الف مبروك ، حنان بنت حلال و تستاهل كل خير ، عقبالك يا ديجا لما افرح بيكى يا حبيبتى

خديجة ما علقتش على كلام عفاف و قالت : انا طبعا ان شاء الله هحضر

عفاف بفرحة : يعنى اخيرا هشوفك ، انتى وحشتينى اوى يا ديجا ما تتصوريش اد ايه

خديجة : يعنى انتى رايك انى اعدى عليكم لما انزل القاهرة

عفاف باستغراب : ولا هو انتى كنتى بتفكرى انك ما تعديش علينا ولا تشوفينا

خديجة : افهمينى يا عفاف ، انا خايفة عمار يرفض وجودى بعد الكلام اللى قالهولى اخر مرة ، ما انتى سمعتى كل كلمة قالها

عفاف حاولت ان صوتها ما يبانش عليه الزعل و قالت : انا متاكدة انه اول ما هيشوفك هينسى كل اللى حصل .. لانك اكيد واحشاه جدا زى مانتى واحشانى و واحشة الكل هنا ، انتى هتيجى امتى

خديجة : لسه ما قررتش

عفاف : اكيد الخميس على الاقل ، اوعى تكونى ناوية تيجى و ترجعى فى نفس اليوم يا خديجة

خدبجة بشرود : ربنا ييسر الحال و يقدم اللى فيه الخير يا عقاف ، سيبيها على ربنا و ان شاء الله يكتبلنا اللى فيه الخير

سلافة لما رجعت من السفر ، عدت على العمال و اتفقت معاهم على حاجة يعملوها فى الشقة و باقصى سرعة قبل ما عمار يرجع وفى خلال تلات ايام كانت الحيطة اللى بين الشقتين اتهدت و اتعمل مكانها باب اوكرديون بحجم الحيطة كلها و ادت الصنايعية مبلغ محترم عشان يلتزموا بالرواية اللى هتحكيها

عمار لما رجع اتفاجئ باللى حصل و اتنرفز جدا انها اتصرفت كده من غير ما ترجع له ، و فضل يزعق و يزعق ، و هى قاعدة ساكتة تماما ما بتتكلمش ، لحد ما فجأة قال لها بثورة : هو انا مش بكلمك ، انتى ما بترديش عليا ليه .. ما تنطقى ، انتى عارفة انى مابحبش سياسة الامر الواقع دى و لا لوى الدراع ، ايه اللى خلاكى تعملى كده و انتى عارفة انى رافض الحكاية دى تماما

سلافة بدموع : ما هو انت لو اديتنى فرصة ارد عليك ، كنت عرفت ان اللى حصل ده غصب عننا كلنا ، و مش بمزاجى ، بس كل الحكاية انى حاولت انقذ ما يمكن انقاذه

عمار بعدم فهم : انا مش فاهم ولا كلمة

سلافة و هى لسه بتعيط : كل الحكاية ان حصل قافلة فى الكهربا ، و لما جبنا الكهربائى قال ان القافلة اللى حصلت دى فى قلب الحيطة اللى بين الشقتين و ان لازم كل الاسلاك اللى فى الحيطة دى تتغير ، و لما كان بيحفر عشان يشوف الاسلاك دى واصلة لفين و مكانها ، لقى انه لازم الحفر يكون من الشقة التانية و اضطر يكسر جزء كبير من الحيطة ، فجأة لقيت الدنيا اتبهدلت و كمان لان الحيطة كانت رقيقة اوى لانها على نص طوبة ما استحملتش و وقعت كلها ، فانا فكرت فى الاكورديون ده انه يبقى بديل ليها ولان شكله هيبقى اشيك

و بعدين قامت وقفت وقالت بحزن شديد : بس طبعا انا اسفة انى اعتقدت انى  من حقى انى ممكن اعمل حاجة زى دى ، و اخدت شنطتها و خرجت و هى بتعيط

عمار نفخ بزهق ، و سابها تمشى من غير ما يروح وراها ، طلع عند عفاف وقال لها : انتى كنتى فين لما الحيطة وقعت

عفاف : كنت مع طنط سميحة فى الاتيلية ، رجعت لقيتها واقعة كلها و الصنايعية عمالين يلموا فى الطوب و بينزلوه

عمار : و سلافة كانت فين

عفاف : كانت محتاسة و عمالة تفكر هتبنيها تانى امتى و ازاى قبل ما ترجع ، لحد ما جتلها فكرة الباب ، و كلمت مكتب جه خد المقاسات وتانى يوم كان متركب

عمار بزهق : و ما كلمتينيش قولتيلى ليه يا عفاف

عفاف : لانى ما ينفعش انقل لك حاجة زى دى يا عمار ، لانى كده هبقى بوقع بينكم ، سيبتها هى تتصرف بما انك مديها حرية الاختيار ، و بعدين بصراحة يا عمار انا شايفة ان كده احسن ، ايا كانت النية كانت ايه ورا الموضوع ، بس كده احسن

عمار : و افرضى خديجة رجعت هنا تانى … هتقعد فين

عفاف بزعل : تفتكر خديجة ممكن ترجع تانى بعد الكلام اللى زى الس.م اللى قلتهولها اخر مرة ، و حتى لو رجعت .. هى خلاص خدت قرارها من بدرى انها ترجع شقة عمى الله يرحمه ، فخلاص بقى سيب الامور تمشى على طبيعتها

و لما جه يوم الخميس و اللى خديجة قررت انها تسافر فيه ، و قررت تطلع من الشغل على الموقف

و هى فى الشركة منتصر اما عرف انها هتسافر يومها ، عرض عليها انها تسافر معاه فى عربيته ، بس خديجة رفضت بادب شديد و قالت له : انا طبعا ليا الشرف يا باشمهندس و حضرتك مشكور جدا على عرضك ده ، بس طبعا حضرتك عارف انه مايصحش و مش هينفع ، انا هروح الموقف و اركب من هناك

منتصر : طب حتى اوصلك الموقف ، انتى من يوم ماجيتى ماسافرتيش و لا مرة و تلاقيكى حتى ما تعرفيش مكانه

هنا سلمى اتدخلت و قالت عشان تنقذ خديجة : لا .. فى دى بقى عنك انت يا باشمهندس ، ما هو اكيد انت كمان ماتعرفش مكانه ، انا بقى ليدر فى الحكاية دى ، انتو بتلعبوا فى منطقتى ، فسيبلى خديجة هاخدها معايا فى سكتى ، ما هو ده مشوارى بتاع كل اسبوع

منتصر اتحرج و قال : خلاص … تعالوا اوصلكم انتم الاتنين

سلمى بمرح : كده كده عربية الشغل بترمينا هناك قبل ما ترجع السكن ، ما تقلقش ، الامور تحت السيطرة

منتصر : بترميكم

سلمى بضحك : اومال ايه ، طبعا .. بقية الزملا اللى مابيسافروش  ما بيصدقوا يفضى مكان فى العربية عشان يملوها من خيرات الله ، تخيل بقى انا انزل من هنا .. و يستبدلونى بكيس خضار و اللا بطيخة و اللا حتة كرنبة .. من هنا

منتصر بضحك : بس خلاص ما بقاش فى بطيخ

سلمى : يا سيدى حزمتين سبانخ و اللا حتى سباطة موز و لا تزعل

و فعلا وصلوا الموقف بعربية الشغل و سلمى و هاجر فضلوا مع خديجة لغاية ما اتطمنوا عليها انها ركبت و سلموا عليها و كل واحدة فيهم راحت فى طريقها

خديجة طول الطريق عمالة تفكر و محتارة .. ياترى تروح على بيت باباها الاول ، و اللا تروح على عفاف ، بس اما وصلت القاهرة كان الليل خلاص دخل فقررت تروح لعفاف على طول ، اخدت تاكسى لغاية بيت عمار ، و اول ما نزلت من التاكسى لمحت عربية عمار راكنة قدام العمارة ، بلعت ريقها بقلق و دخلت و طلعت على السلم ما اخدتش الاسانسير لانها كانت دايما بتخاف يعطل بيها لانه بيعطل كتير ، و لما وصلت للدور اللى فيه شقة عمار و الشقة اللى كانت فيها ، لقت الباب عند عمار مفتوح و سمعت صوت عمار و هو بيضحك اوى هو و سالم صاحبة ، وقفت مكانها ، ما بقيتش عارفة تروح تسلم عليهم و اللا تطلع عند عفاف على طول ، و قبل ما تقرر سمعت صوت خطوات وراها على السلم ، بتتلفت لقت سلافة و اللى اول ما شافتها ملامح وشها اتغيرت ، و بعد ما كانت مبتسمة .. كشرت و قالت : ايه ده ، انتى جيتى امتى .. اقصد يعنى حمدلله على السلامة

عمار لما سمع صوت سلافة خرج على السلم يشوفها بتكلم مين ، كانت خديجة مدياله ضهرها لكن طبعا عرفها و سمعها بتقول لسلافة : الله يسلمك ، انا لسه واصلة حالا … ازيك يا سلافة

سلافة : و ياترى نازلة اجازة و اللا رجعتى خالص

خديجة : اجازة

سلافة كانت بتتكلم مع خديجة و بينهم وبين بعض سلالم ، و سلافة ما كانتش شايفة عمار و هو واقف لان شقته ماكانتش بتكشف السلم فسمع سلافة بتقول : و يا ترى بقى شفتى عمار

خديجة هزت راسها بالنفى من غير ما تتكلم

سلافة :  ما اعتقدش انه صح انه يشوفك دلوقتى ، على الاقل  اصبرى على ما يصفى من ناحيتك

خديجة فضلت باصة لسلافة من غير ما ترد عليها و فى الاخر هزت راسها بالموافقة و راحت ناحية السلم اللى طالع عند عفاف ، و طلعت من غير ما تبص وراها

سلافة كملت السلم و اول ما راحت ناحية شقة عمار لقته واقف بجمود و عرفت انه شاف خديجة و اكيد سمع كلامهم فقالت له : كده احسن يا عمار ، بلاش تتكلموا و انت لسه مشحون منها اوى كده ، عشان ما تخرجش عن شعورك مرة تانية ، لانك اكيد هتفتكر كل اللى حصل منها و هترجع تانى تنفجر فى وشها ، فمالوش لزوم ، و لما لمحت سالم واقف وراه كملت كلامها و قالت : و اللا انت ايه رايك يا سالم

سالم : يمكن يكون كلامك فيه وجهة نظر يا سلافة ، بس ده ما يمنعش انهم لازم يقعدوا مع بعض و يتصافوا ، ما ينفعش يفضلوا بالشكل ده طول المدة دى ، لازم يبقى فى شوية تنازلات ، مش عمار و خديجة ابدا اللى يتخاصموا كده

سلافة بلؤم و هى عاملة انها بتتكلم بزعل عشان خاطر عمار : الكلام ده المفروض يبقى من الطرفين يا سالم ، مش من طرف واحد ، هى اصلا مش عاوزة ده ، ده انا اول ما قلتلها بلاش دلوقتى ، ما صدقت و طلعت على طول عند عفاف

عمار بقى عمال يسمع كل ده من غير ما يتكلم ولا كلمة ، بس كان حاسس انه بيغلى من جواه ، و بقى عمال يسأل روحه … هى خديجة فعلا مابقيتش عاوزة تتصالح معاه زى ما سلافة بتقول

سالم خبط على كتفه بالراحة و قال له : اغزى الشيطان بقى يا عمار و استهدى بالله ، دى مهما ان كان ديجا … بنتك اللى مربيها على اديك ، اطلع حتى سلم عليها و انزل على طول ، بس اهو يبقى اسمكم كسرتوا الحدة اللى بينكم ، ياللا اطلعوا انتو و انا همشى بقى ونبقى نتقابل بكرة بالمشيئة  بعد الصلاة

سالم سابهم ونزل فسلافة قربت من عمار و قالت له : تحب ننزل نقعد فى اى حتة ، او نتمشى شوية

عمار بصلها و قال لها : لا ، انا هطلع لعفاف ، هتيجى معايا و اللا هتروحى

سلافة بغيظ من جواها : هاجى معاك طبعا يا حبيبى ، بس خلينا ننزل بسرعة عشان نلحق نروح نجيب الحاجات اللى اتفقنا عليها

عمار مد ايده قفل باب الشقة بتاعته ، و مسك ايد سلافة ، و طلع بيها على شقة عفاف

خديجة لما طلعت لعفاف ، اخدوا بعض بالحضن ، حتى حلا و جنى ، كانوا فرحانين جدا بخديجة ، كانوا واحشين بعض جدا

ابراهيم و هو بيمثل الزعل : يا خسارة … مش هتاخدونى معاكم فى مهرجان الاحضان ده

خديجة بمرح : فى الاوكازيون بقى با ابراهيم ، هبقى اسيبلك عفاف

ابراهيم : لسه هستنى الاوكازيون ، و ده هيبقى امتى ان شاء الله

خديجة بامتعاض : انت مستعجل على مشيانى و اللا ايه

ابراهيم بحب : الله يسامحك ، ده انا الود ودى ما تتحركيش من هنا تانى ابدا

عفاف : و فين شنطتك يا ديجا

خديجة : مش جايبة شنط ، مش مستهلة شيل ، انا راجعة بكرة على طول ان شاء الله

عفاف بفضول : عديتى على عمار و انتى طالعة

خديجة حكتلها على اللى حصل و لسه عفاف بتقول لها انتى غلطانة ، سمعوا جرس الباب ، و اما جنى فتحت دخل عمار و سلافة ، و عمار من غير ما يبص لخديجة : السلام عليكم

كلهم ردوا السلام و خديجة حست ان قلبها هينط من جواها لما شافته و قامت وقفت و هى جسمها كله بيتنفض و بيترعش زى اللى متوصل على سلك كهربا و قالت بصوت مرعوش : ازيك يا عمار

عمار ماردش عليها و راح فعد جنب ابراهيم من غير ما يسلم عليها و لا يرد سلامها

سلافة سلمت على عفاف و ابراهيم و قعدت جنب عفاف ، فخديجة رجعت قعدت مكانها تانى ، بس وشها كان عبارة عن كتلة من الدم بسبب الموقف اللى هى فيه

سلافة بصت لعفاف و قالت لها : ماما بتسلم عليكى يا عفاف ، و بتبلغك انها هتستناكى بكرة فى الاتيلية الساعة سبعة

عفاف : ماشى يا سلافة ، هبقى اشوف ظروفى ايه و هكلمها

سلافة طلعت الموبايل بتاعها و اديته لعفاف و قالت .. شفتى اللون اللى اختارته للاوضة اللى بتطل على مدخل العمارة .. ايه رأيك ، فعفاف بصت علي الموبايل نظرة سريعة و قالت لها حلو يا حبيبتى

خديجة فهمت فورا ان الشقتين رجعوا من تانى شقة واحدة ، لان الاوضة دى هى الاوضة اللى كانت بتنام فيها ، فابتسمت بحزن و هى باصة فى الارض

كانت جنى و حلا قاعدين حواليها و حاضننها ، فجنى قالت لها : انتى هتقعدى معانا يا ديجا و اللا هتمشى تانى

خديجة وهى بتجلى صوتها : انا جيت اشوفكم و اقعد معاكم شوية عشان وحشتونى كلكم ، و همشى تانى عشان ارجع شغلى

حلا : يعنى هتباتى معانا النهاردة

خديجة : مش هينفع

حلا و جنى مع بعض بأسى : لييييه

خديجة : عشان ….

عمار بجمود : عشان افتكرت ان عندها بيت تانى ، و ما باقيتش حابة انها تقعد هنا

خديجة كانت موطية راسها و عنيها رايحة جاية فى الارض ، و مش قادرة ترفع راسها تبص له ، حست انها لو عينها قابلت عينيه هتنفجر فى العياط ويمكن كمان تعترف له انها بتعمل كل ده عشان مش قادرة تشوفه مع واحدة تانية ، كان نفسها تغمض عينها و تفتحها تلاقى نفسها فى سكن المنصورة و انها ما جاتش من اصله ، عفاف قامت و مدت ايدها لخديجة  و قالت : تعالى معايا يا ديجا لما نعمل حاجة نشربها

خديجة مسكت ايدها و قامت معاها و هى جسمها كله بيترعش ، و دخلت معاها المطبخ ، عفاف حضنتها جامد و قالت لها : معلش ، حقك عليا ، بس اهو على الاقل طلع يشوفك لما عرف انك هنا

خديجة بصوت مخنوق : انا تعبانة اوى يا عفاف ، و حاسة انى محتاجة انام

عفاف : طب ادخلى ناميلك شوية فى اوضة البنات

خديجة : لا ، معلش عشان خاطرى ، انا همشى

عفاف : تمشى ! هو انا لسه قعدت معاكى و اللا شبعت منك ، ثم انتى مالك خاسة كده و دبلانة ، هو انتى ما بتاكليش و اللا بترهقى نفسك فى الشغل و اللا ايه بالظبط انا مش .. فاهمة فهمينى

خديجة بتنهيدة : انا بخير يا عفاف ، ما تقلقيش عليا ، و عشان خاطرى سيبينى امشى

عفاف : طب استنى ، هنده ابراهيم يوصلك

خديجة : لأ … انا حابة ابقى لوحدى ، سيبيه مستريح

عفاف بزعل : هتمشى لوحدك دلوقتى يا خديجة

خديجة : ما تفرقش يا عفاف ، مانا خلاص .. شكلى هبقى لوحدى على طول بعد كده

عفاف : طب هشوفك تانى قبل ما تسافرى .. هستناكى تتغدى معايا بكرة ، احضرى كتب الكتاب و تعالى على هنا على طول

خديجة بامتعاض : ضربتين فى الرأس توجع يا عفاف ، مش هتحمل ان اللى حصل دلوقتى ده انه يتكرر تانى بكرة .. بلاش عشان خاطرى

عفاف بتنهيدة : طب خلاص ، كلمينى بعد ما تخلصى بكرة ، و انا هخلى ابراهيم بجيبنى عندك نقضى اليوم سوا قبل ما تسافرى .. تمام كده

خديجة اترمت فى حضن عفاف و شكرتها ، و سلمت عليها و مشيت من غير ما تعدى على حد و لا تسلم على حد ، لان باب الشقة كان جنب المطبخ و بعيد عن المكان اللى كانوا قاعدين فيه

يا ترى خديجة هترجع المنصورة و هى لسه ما بتتكلمش مع عمار

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية علشان ماليش غيرك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق