رواية علشان ماليش غيرك – الفصل الثاني عشر
الفصل الثاني عشر
اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
12
#علشان_ماليش_غيرك
الفصل الثاني عشر
عفاف بتنهيدة : طب خلاص ، كلمينى بعد ما تخلصى بكرة ، و انا هخلى ابراهيم بجيبنى عندك نقضى اليوم سوا قبل ما تسافرى .. تمام كده
خديجة اترمت فى حضن عفاف و شكرتها ، و سلمت عليها و مشيت من غير ما تعدى على حد و لا تسلم على حد ، لان باب الشقة كان جنب المطبخ و بعيد عن المكان اللى كانوا قاعدين فيه
عفاف عملت عصير و رجعت قعدت معاهم تانى ، فابراهيم بصلها باستفسار عن خديجة فماعلقتش و سكتت بس كان باين عليها انها معيطة
عمار كان عاوز يسألها على خديجة بس كرامته ناقحة عليه ، بس كانت عينه رايحة جاية كل شوية ناحية اتجاه الطرقة اللى فيها المطبخ
شوية و جنى قامت تجرى ناحية المطبخ و شوية و رجعت سألت مامتها و قالت لها : ماما هى ديجا فين
عفاف : خديجة مشيت يا حبيبتى
و كملت وهى بتبص لعمار بعتاب : اصلها حست انها تقيلة على اللى موجودين
جنى بزعل : مش قالت هتقعد معانا شوية
ابراهيم بزعل : و ليه ما قلتيليش بس يا عفاف ، كنت اوصلها حتى على الاقل بدل ما تمشى لوحدها
عفاف : معلش ، انا سيبتها براحتها ، عشان مايبقاش انا و الزمن عليها
سلافة و هى عاملة انها متأثرة : تمشى كده من غير ما حتى تسلم علينا
عفاف بحدة و لاول مرة من وقت ما عرفت سلافة : و هو حد فيكم كان رحب بيها عشان تسلم عليكم و هى ماشية
سلافة بصت لعمار و خافت ترد على عفاف فسكتت و هى مش عارفة تعمل ايه
عمار كان متضايق جدا و حس انه يمكن يكون زودها فعلا ، اتضايق بزيادة لانه حس ان خديجة تعبانة و مش على طبيعتها اللى عارفها بيها من اكتر من خمستاشر سنة ، بس طبعا كعادته كابر و قاوح قدام الكل و قام وقف و قال : ياللا يا سلافة عشان نلحق المحلات قبل ما تقفل
سلافة : ياللا ياحبيبى
خديجة لما نزلت وقفت شوية قدام باب شقتها و هى بتحسس عليه بايدها و بتفتكر احلى سنين عمرها و هى دموعها على خدها ، و بعدين كملت نزول و اخدت تاكسى و راحت على بيت باباها
الشقة كان بقالها سنين مقفولة ، اخر مرة اتفتحت و اتهوت فيها كان من اكتر من سنتين ، شغلت انوار الشقة كلها ، راحت فتحت بلكونة الاوضة اللى حطت فيها الشنطة قبل ما تسافر ، و وقفت تبص على الشارع شوية و هى بتحاول تفتكر اى ذكرى ليها هنا ، ما افتكرتش غير ذكرياتها مع عمار و عفاف لما كانوا بييجوا معاها يتطمنوا على الشقة و يمشوا ، حاولت تفتكر ذكريات ليها مع ابوها و امها ، ما افتكرتش غير ذكرياتها مع عمار و ابراهيم و عفاف ، هم اللى ربوها ، كبرت وسطهم ، ما تعرفلهاش اهل غيرهم
رجعت دخلت من البلكونة ، و راحت على الصالون شافت صورة متعلقة زى اللى عفاف رسمتهالها مع عمار ، بس صورة حقيقية مش مرسومة ، و كانت عمرها سنتين و اللى كان معاها فى الصورة كان باباها مش عمار ، فى الوقت ده خديجة انهارت من العياط ، ما بقيتش عارفة تسيطر على نفسها كانت حاسة ان فجأة عمرها كله ضاع ، و انها اتيتمت فجأة ، حست ان ابوها و امها لسه ميتين حالا
من كتر عياطها نامت مكانها على كنبة الصالون ، ما حستش بنفسها غير وقت آذان الفجر
عند عمار … نزل ركب عربيته و اخد سلافة ، و راحوا يشتروا شوية رفايع للشقة ، سلافة كانت بتتفرج و تختار و عمار مش مركز معاها فى اى حاجة ، بس كانت كل ما تختار حاجة و تاخد رايه فيها ، كان يقوللها بابتسامة مجاملة : حلو يا حبيبتى
سلافة كانت عارفة انه مش معاها بالمرة ، بس عملت روحها مش واخدة بالها ، و بقى كل همها انه يندمج معاها و ينسى خديجة بالمرة ، كانت خايفة يتصالحوا و يرجع يبنى الحيطة من تانى ، و ترجع تعيش جنبهم ، من ساعة ما الاء قالت لها ان خديجة بتحب عمار ، و هى بقت تخاف منها و ما باقيتش تحبها ، يمكن ما بتكرهاش ، لكن ما بتحبهاش و طبعا ده بفضل كلام الاء و تحذيرها منها
بعد ما خلصوا لف على المحلات ، اخدها و رجعوا على عنده تانى عشان سلافة تاخد عربيتها من عنده بعد ما نقل لها كل اللى اشتروه فى عربيتها
و قبل ما تمشى ، عمار قال لها : انا زودتها النهاردة مع خديجة .. مش كده
سلافة قالت له بتمثيل : الصراحة يا عمار انا زعلت عشانها و حسيت انك احرجتها ، لكن لما لقيتها مشيت من غير حتى ما تسلم .. حسيت انها زى ما تكون ما صدقت و قالت بركة يا جامع
عمار : لو انتى مكانها ، كنتى هتعملى ايه
سلافة : هفضل اعتذر للراجل اللى ربانى طول عمرى و خيره عليا لحد ما يرضى يسامحنى ، مش انى اضرب كرسى فى الكلوب و اقول خلاص انا عملت اللى عليا
عمار ما بقاش عارف يسمع لتأنيب عفاف و اللا تشجيع سلافة ، فقال لسلافة : طب ياللا انتى عشان ما تتاخريش ، و طمنينى عليكى اول ما توصلى
سلافة : ماشى يا حبيبى … تصبح على خير
خديجة لما صحيت الفجر ، لقت نفسها نامت بهدومها على الكنبة بتاعة الصالون و من غير غطا و الجو كان ابتدى يبرد ، و لقت نفسها متبهدلة من التراب اللى فى المكان ، قامت اخدت حمام ، وغيرت هدومها و راحت صلت الفجر ، و ابتدت تنضف فى الشقة على اد ما قدرت ، و فضلت كده لحد الساعة عشرة ، فجأة حست انها تعبت و هبطت و افتكرت انها ما اكلتش حاجة من ساعة فطارها مع سلمى و هاجر ، و البيت مافيهوش اى حاجة ممكن تتاكل او تنشرب ، راحت خدت دش تانى و لبست و نزلت عشان تروح لحنان ، و جابت سندوتشات اكلتها و هى فى طريقها
لما راحت لحنان لقتهم خلاص بيستعدوا عشان ينزلوا يروحوا يصلوا الجمعة فى المسجد قبل كتب الكتاب ، حنان اول ما شافتها خدتها بالحضن و هى بتقول لها بزعل : كده برضة ، بقى جايالى على الحروكروك كده
خديجة بدعابة : احمدى ربنا انى ما استدعيتكيش تنضفى معايا الشقة
فضلوا يهزروا مع بعض شوية لحد ما راحوا كتبوا الكتاب ، و احتفلوا بيها شوية ، و مسعد اخد حنان وعيلتها كان عازمهم على الغدا برة فى باخرة بمناسبة كتب الكتاب ، عزموا على خديجة كتير تروح معاهم ، بس اتحججت ان عندها معاد مهم و منتصر عرض عليها يوصلها بس برضة اعتزرت و مشيت على وعد منها لحنان انها هتتصل بيها تانى يوم
رجعت على بيتها ، بس و هى فى الطريق ، اشترت حاجات من ضروريات البيت ، و بعد ما رجعت لقت عفاف بتكلمها و قالت لها انهم جايين لها فى السكة عشان يقعدوا معاها شوية و جايبين معاهم غدا
و فعلا راحت عفاف و ابراهيم و البنات قضوا معاها شوية وقت لطيف ، اتكلموا فيها على كل حاجة الا عمار ، الكل كان حريص ان سيرته ما تجيش ابدا فى كلامهم
ابراهيم : و انتى هترجعى المنصورة النهاردة و اللا بكرة
سلافة : الحقيقة انا عندى محاضرة بكرة الساعة 9 الصبح
ابراهيم : طب قومى ياللا نوصلك بدل ما تسافرى بدرى لوحدك
خديجة بضحك : هو انت هتوصلنى المدرسة ، اقعد يا ابراهيم الله يباركلك .. و استهدى بالله كده
عفاف : طب والله فكرة ، ده انا حتى عمرى ما روحت المنصورة ، و طول عمرى كمان اسمع انها تحفة
خديجة : هى فعلا جميلة جدا يا عفاف ، بس مشوار عليكى و على الولاد ، و الدنيا هتبقى ليل و ضلمة مش هتشوفى حاجة
ابراهيم : قومى بس ياللا ، و اسمعى الكلام ، و اهى عفاف و العيال معايا عشان يسلونى و انا راجع ، و كمان هعزمكم على العشا هناك ، ده فى مطاعم هناك عند الجامعة تحفة .. ياللا بقى عشان ما نتأخرش
و مع تصميم ابراهيم .. فعلا راحوا كلهم على المنصورة ، و اخدهم عشاهم فى مطعم هناك ، و اتمشوا شوية ، و رجعوا اخدوا العربية و وصلوا خديجة لحد السكن ، و اول ما نزلت من العربية كان المهندس دياب طالع السكن و اول ما شاف خديجة قال لها بترحيب : ايه ده … حمدلله على السلامة ، انا قلت هتيجى الصبح زى اخواتك ( يقصد سلمى و هاجر )
خديجة : صمموا يوصلونى لحد هنا عشان يتطمنوا عليا
كان ابراهيم نزل من العربية و سلم على دياب اللى خديجة عرفته عليه ، فدياب بترحاب : يا اهلا و سهلا اتفضلوا
عفاف كمان نزلت من العربية سلمت على دياب و قالت : الحقيقة خديجة دايما بتشكر فى حضرتك و بتقول المهندس دياب ده ابونا مش ريسنا فى الشغل و بس
دياب بمودة : خديجة دى ست البنات ، ربنا يكملها بعقلها و دينها و يحفظها دايما
عفاف : انا عارفة ان حضرتك مش محتاج وصاية بس خد بالك من خديجة ، دى ما عندناش غيرها
دياب : خديجة فى عينيا الاتنين ما تقلقوش عليها
ابراهيم و دياب اتبادلوا ارقام التليفونات ، و حاول دياب يعزم عليهم يباتوا بس ابراهيم اعتذر و سلموا على خديجة و رجعوا على القاهرة
خديجة ركزت فى شغلها كالعادة ، و كانت دايما هاجر و سلمى مسريين عنها و منسيينها وجعها
عفاف كانت دايما بتطمن عليها هى و ابراهيم و كانوا ساعات يفاجئوها و يروحوا يقضوا معاها يوم اجازتها ، و كانت بتبقى هتطير من السعادة انهم مش عاوزينها تخرج من حياتهم زى ما عمار حكم بده
منتصر كان كل ما دا و اهتمامه بخديجة بيلفت نظر اللى حواليهم و خصوصا ان المفروض المهمة اللى جه عشانها خلصت ، و التصميمات انتهت ، و حاليا المشروع تنفيذه ابتدى ، لكن هو كان بيبقى موجود ، و كل كام يوم كانوا بيلاقوه قدامهم و خصوصا فى الموقع اللى خديجة بتتابع فيه
لكن خديجة كانت دايما بتحس ان اهتمامه بيها فيه نوع من الدفا كانت بتستغربه ، لانها كانت بتحس انه دايما خايف عليها من غير ما تفهم سبب خوفه ده ايه
و فى مرة كانت فى الموقع ، و كان المفروض انهم هيصبوا سقف دور من الادوار ، و كان منتصر موجود ، و اللى لفت نظرها قبل الكل انه رفض رفض شديد ان هى بالذات تبقى مع العمال وقت الصبة
خديجة كانت محرجة جدا من نظرات زمايلها فسألته وقالت : ممكن اعرف ليه حضرتك مانعنى اشرف على العمال رغم ان ده اختصاصى
منتصر : معلش ، ده عشان سلامتك
خديجةزباستنكار : طب و اشمعنى انا ، زمايلى كل واحد فى مكانه و بيتابع شغله ، ليه انا ما اتابعش شغلى زيهم
منتصر و هو رايح ناحية الموقع : انا هبقى موجود مكانك ، و وجودى كفاية ، .. و اللا ايه
خديجة بضيق : هو حضرتك مش واثق فيا
منتصر التفت قال لها : لو مش واثق فيكى مش هتقعدى يوم واحد فى الشركة
خديجة : اومال ايه ، ليه مش سايبنى اقوم بشغلى
منتصر : و ما انتى بتقومى بشغلك اهوه
خديجة : فين شغلى ده و حضرتك كل ما بتبقى موجود مخلينى قاعدة فى الكرافان طول اليوم ، و انت اللى بتقوم بشغلى ، و بصراحة تصرفات حضرتك اتسببت انى اسمع غمز و لمز من الزملاء و انا ما اقبلش ابدا كده على نفسى
فلو انا مش هقوم بشغلى بنفسى ، اسمحلى .. يبقى وجودى مالوش عازة
منتصر بصلها بهدوء و قال لها : تقصدى ايه بكلامك ده
خديجة : اقصد ان لو حضرتك اصريت انك تهمشنى كده كتير ، انا مش هقدر استمر فى شغلى هنا اكتر من كده ، هدور على مكان تانى اصحابه عندهم ثقة فيا انى اقدر اعمل شغلى صح
منتصر كان بيسمعها و هو مش مصدق انها عاوزة تسيب الشغل لمجرد انه خايف عليها ، فضل باصصلها دقيقتين تقريبا و هو ساكت و فى الاخر قال لها : انا نازل القاهرة دلوقتى ، و انتى كملى شغلك بالطريقة اللى انتى شايفاها صح ، بس خدى بالك من نفسك ، و اداها ضهره و راح على عربيته ركبها و مشى
خديجة رجعت تكمل شغلها عادى و منتصر كان بيتابع الشغل مع دياب على التليفون و مانزلش المنصورة تانى من وقتها
مسعد و حنان بيحضروا لجوازهم اللى قرب جدا ، و اللى حنان صممت ان خديجة تاخد اجازة و تنزل تقضى معاها كام يوم قبل فرحها عشان تساعدها فى توضيب حاجتها لان ماكانش عندها اصحاب غيرها
و فعلا خديجة وعدتها تاخد اجازة اسبوع بحاله و تفضى نفسها عشان خاطرها وفى يوم و هى راجعة من الشغل اول ما نزلت من العربية قدام السكن ، لقت الحارس بينده عليها و بيديها لفة و ظرف و قال لها ان فى واحد جه و ساب لها الحاجات دى و مشى
خديجة لما طلعت فتحت الظرف لقته دعوة الفرح بتاع عمار ، و اللى صادف انه فى نفس الاسبوع اللى فيه فرح حنان بس قبل فرح حنان بكام يوم ، خديجة كانت عارفة انه قرب يخلص التوضيب اللى فى شقته ، لكن ده ما يمنعش انها اتفاجئت انه خلاص جوازه كمان و بعده الابدى عنها بقى واقع و على بعد خطوات
كانت قاعدة ماسكة الدعوة فى ايدها و عينها عليها و هى تقريبا مش شايفاها ، فهاجر و سلمى لما شافوها كده قلقوا على شكلها .. فهاجر قالت لها بقلق : فيه ايه يا خديجة .. والظرف اللى فى ايدك ده فيه ايه ، و مالك مسهمة كده ليه من ساعة ما فتحتيه ؟
خديجة انتبهت و حاولت تدارى دموعها اللى ملوا عنيها و قالت : دى دعوة فرح عقبالك انتى و طارق على القريب ان شاء الله
سلمى : فرح مين يا جوجو
خديجة و هى بتبلع ريقها بصعوبة : فرح ابن عمى ، اللى مربينى وبيعتبرنى بنته
سلمى : الف مبروك ، بس انتى مالك ، حساكى مش مبسوطة و زى ما تكونى عاوزة تعيطى
خديجة كانت فعلا مخنوقة جدا فقالت : ابدا ، بس صعبان عليا انى مش معاهم و هم بيوضبوا للفرح
هاجر : طب ما تاخدى اجازة و انزليلهم ، انتى من ساعة ماجيتى هنا ، بقالك اهو اد ايه ما اخدتيش اجازة و لا يوم
خديجة هزت راسها بالموافقة و قالت : انا فعلا هاخد اسبوع اجازة و انزل لهم ، لان كمان فرحه هو و حنان فى نفس الاسبوع
سلمى بهزار : طب مش هتعزمينا ناكل فى الفرح
خديجة و هى بتتصنع الابتسامة : هبعتهولكم دليفرى
سلمى شاورت على اللفة اللى كانت مع الظرف و قالت : طب و ايه اللفة دى كمان
خديجة كانت نسيت اللفة اللى جت مع الكارت تماما ، فالتفتت اخدتها و فتحتها ، لقت فيها فستان سوارية اسود اكتر من رائع و معاه مستلزماته كلها هاجر بصفارة اعجاب : ايووووه على الحلاوة يا اولاد ، الفستان يجنن يا جوجو ، و بعدين قالت باستغراب : بس هو اللى باعتلك الدعوة باعتلك الفستان معاها ليه ، هو انتى هتروحى من هنا على الفرح على طول
هنا خديجة ما عرفتش ترد ، لانها حست ان دى ممكن تبقى فعلا رسالة من عمار ، انه مش عاوزها تتواجد قبل الفرح ، او يمكن بيختار لها اللى هتلبسه زى ما هو معودها طول عمرها 🤔 ، مافهمتش و ماقدرتش توصل لاجابة
يومها بالليل قبل ما تنام كلمت عفاف ، و حكتلها على اللى حصل فعفاف قالت لها : تصدقى انى ما اعرفش انه استلم الدعاوى غير منك دلوقتى ، عموما يا ستى اعتبريه بيصالحك بالفستان ده ، عشان تعرفى انه عمره ابدا ما يقدر ينساكى ، ده انتى روحه يا عبيطة
خديجة : طب ليه جابهولى لغاية هنا ، ليه ما سابهوش عندك مثلا يا عفاف ، مش يمكن عاوز يقوللى انه مش عاوز يلمحنى قبل الفرح ، عاوزنى اجى الفرح و امشى من برة برة زى كل الناس
عفاف : يا لهوى على دماغك يا خديجة ، ايه اللى خلاكى تفكرى كده ، لا طبعا ، هو بس تلاقيه حب يفرحك انك برضة على باله ، و انه رغم كل مشاغله دى الا انه مانسيش عادته بانه دايما بيشتريلك اللبس بتاعك فى اى مناسبة
خديجة بحزن : بس المرة دى كان لوحده يا عفاف ، المرة دى ما كنتش معاه
عفاف بتنهيدة : الوضع اتغير يا ديجا ، و كمان انتى ف شغلك و هو فى شغله و كل واحد فيكم بقى فى بلد شكل ، فهتجيبوه مع بعض ازاى بقى
خديجة : يمكن عندك حق
عفاف : طب قوليلى بقى .. ها .. هتيجى امتى على كده
ديجة : هاجى يوم الخميس إن شاء الله ، فرح عمار الاتنين ، و فرح حنان الخميس ، و هرجع الجمعة او السبت ان شاء الله
عفاف : ماشى يا حبيبتى ، تيجى بالسلامة ان شاء الله ، هتيجى على عندى زى المرة اللى فاتت ، و اعملى حسابك انك هتقعدى عندى لحد الفرح
خديجة : احنا حطينا قاعدة يا عفاف ، يبقى خلينا ماشيين عليها .. على الاقل علشان مانرجعش نتعب بعد كده
خديجة سافرت يوم الخميس .. رجعت على شقتها ، و كلمت عفاف عرفتها انها وصلت و طمنتها عليها ، و اتفقت معاها انها هتجيب فطار و هتروحلها تانى يوم يفطروا كلهم سوا
تانى يوم خديجة نزلت من بيتها و راحت اشترت الحاجات اللى عارفة انهم بيحبوها على الفطار ، و راحت لعفاف ، و لما كانت طالعة السلم قابلت سلافة كانت خارجة من الشقة بتاعة عمار ، و اول ما شافتها قالت لها بجمود : اهلا يا خديجة ، حمدلله على السلامة
خديجة : ازيك يا سلافة ، الف مبروك
سلافة زى ما تكون افتكرت فقالت لها : اااه ، انتى جاية عشان الفرح ، عموما الله يبارك فيكى ، تعبتى نفسك ، وقالت وهى بتبص على الشنط اللى خديجة شايلاها .. انتى ايه اللى معاكى ده
خديجة : ده فطار عشان نفطر كلنا سوا ، ياللا تعالى ، و طلعت تسبقها
فسلافة و هى طالعة وراها وعاملة نفسها بتهزر : طب و انتى بتعزمينا فى بيتنا برضة ، ما يصحش كده ..الضيوف ييجوا باكلهم ، اوعى تعمليها تانى مرة يا خديجة
فى اللحظة دى .. كان ابراهيم فتح الباب و سمع سلافة ، فقابل خديجة بترحاب شديد جدا ، و بعدين قال لها : اخيرا نورتى بيتك يا ديجا ، و بص لسلافة و قال : ديجا طول عمرها صاحبة بيت يا سلافة عمرها ما كانت ضيفة ابدا ، و عشان كده تفطرنا بقى او نفطرها ماتفرقش خالص ، كله من بيتنا و رايح برضة لبيتنا
سلافة اتخضت لما لقت ابراهيم سمعها فقالت بلجلجة : انا بهزر معاها يا ابراهيم ، ماقصديش حاجة ابدا ، و سابته و دخلت
ياترى عمار هيرجع علاقته من تانى مع خديجة و اللا هيتمم جوازه و هم لسه مابيتكلموش سوا ….. هنشوف
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية علشان ماليش غيرك) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.