رواية شوف بقينا فين – الفصل الثامن
البارت الثامن
اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
8
#شوف_بقينا_فين
البارت الثامن
خلصت الليلة عند خديجة بعد ما اتفقوا انهم هيلبسوا الشبكة مع كتب الكتاب ، و مصطفى اخيرا اتكلم و قال : انا مابحبش الافراح و عرضت على خديجة اننا نكتب فى مسجد كبير و يبقى كتب كتاب و دخلة
عبدالله : و الله لو العروسة موافقة فانا كمان موافق
محمد لخديجة : ايه رايك يابنتى
خديجة : اللى تشوفوه
محمد : ايوة اللى نشوفه بس انتى ايه رايك برضة
خديجة ابتسمت و بصت فى الارض فعبدالله قال : يبقى على بركة الله
محمد : من وقت ما بس تشاور عروستنا ان شاء الله .. تنزل مع حماتها و مراة عمها تختار اللى يعجبها كله ، انا عاوزها تنقى عفش الشقة كله على ذوقها ، بستسمحها بس انى هسيب اوضة نومى زى ماهى
خديجة : يا خبر .. العفو يا عمى
محمد : من النهاردة اعتبرينى ابوكى و ضيف عندك .. و اللى هتشاورى عليه هيجيكى ، هو انا فى ديك الساعة اما يبقى عندى بنت حلوه كده زيك
عبدالله : كلك ذوق و الله يا حاج محمد
سناء قامت و قالت : ناكل بقى لقمة سوا كده على ماقوسم #ميمى_عوالى
مأمون : و ليه بس كلفتوا نفسكم ده احنا خلاص بقينا اهل
سناء : ما احنا عشان بقينا اهل .. ناكل مع بعض عيش وملح .. يلا يا جماعه اتفضلوا ياللا يا ام العريس #شوف_بقينا_فين
ليلى : مالوش لزوم و خلوها ….
محمد : ياللا ياللا يا ام مصطفى الجماعه عملوا حسابهم ومش عايزينهم يزعلوا
سناء : اتفضلوا الاكل جاهز
العشا كان بسيط لكن كان جميل .. مترتب ونضيف وطعمه جميل بشهاده محمد ومأمون ، ليلى تقريبا كانت بتدور بعينيها فى الاكل وهي متضرره وما كانتش عاوزه تاكل لولا انها شافت محمد بيبصلها بتحذير بمعنى بلاش تكسري خاطرهم
مأمون : تسلم ايديكم وسفره دايمة ان شاء الله ، المره الجايه بقى تبقوا عندنا
محمد : ايوه طبعا لازم نتفق على يوم تشرفونا فيه علشان جد مصطفى عايز يشوف عروسة حفيده ويتعرف على الحاج عبد الله والست بتاعته
عبدالله : ده احنا يزيدنا شرف
محمد : الشرف لينا ، و اهو كمان العروسة تتفرج على الشقة و تقول لنا لو عاوزة تغير فيها حاجة عشان نلحق نوضبلها اللى هى عاوزاه ، عشان كمان لما تنزل تنقى العفش تبقى عارفة هتجيب ايه
مأمون : ايوة طبعا .. عين العقل
عبدالله: ان شاء الله ربنا يبارك و يقدم اللى فيه الخير
سناء بصت لمصطفى وقالت له : جرا ايه يا عريس انت مكسوف ولا ايه ما بتتكلمش خالص ليه كده
محمد : هو بس الفرحه تلاقيها اكلت لسانه .. واللا ايه يا مصطفى
مصطفى بص لابوه و لخديجة و ابتسم ابتسامة صغيرة و قال : معلش بقى اعذروني بس يعني لسه مش واخد على الجو
عبدالله بضحك : معذور يا ابني كلنا كنا زيك كده في يوم من الايام
القعده خلصت ومصطفى اخدهم وروحوا بعد ما اتفقوا مع عبدالله انهم هيكلموه و يتفقوا معاه على يوم شرا الشبكة و ان اليوم ده هيرجعوا كلهم على بيت العيلة يتغدوا كلهم سوا و يتعرفوا على الباقيين
وبعد ما مشيوا عبد الله قال لخديجه : الف مبروك يابنتى
خديجة: الله يبارك فيك يا عمي
عبدالله : مبسوطة
خديجة : الحمد لله
عبدالله : احنا قرينا الفاتحه والموضوع دخل في الجد بس برضه احنا لسه على البر وعاوزك تفكري كويس في موضوع انهم بيت عيلة ، للامانه انا لما سالت عليهم كل المنطقه شكرت فيهم والكل اجمع ان ما فيش حد بيسمع لهم صوت
سناء : متهيالي يا خديجه لو عزمونا زي ما حماكي قال و روحنا فعلا عندهم .. هتعرفي اكتر يا بنتي وتشوفي عيشتهم ، وساعتها بس تقدري تقولي ان كنتى هتبقي مبسوطه واللا لا
عبدالله : وعاوزك تشوفي انتى ناقصك ايه ومحتاجه ايه وما تشيليش هم فلوس انا هتصرف وان شاء الله ربنا يقدرني واعمل لك اللي انتى عايزاه
خديجة : الله يخليك يا عمي ، بس حضرتك سمعت والد مصطفى لما قال انهم مش عايزين مني حاجه
سناء : ايوه يا بنتي قال وكتر خيره بس يعني مش هينفع ان انتى تبقي داخله عليهم كده برضة وانتى ايد ورا و ايد قدام و مش جايبه حاجه خالص ، و مش عاوزينك تحملي هم الفلوس .. زى ما عمك قال لك #ميمى_عوالى
خديجة : انا من البدايه مفهمه مصطفى وضعنا وهو عارف ان احنا ما عندناش اي امكانيات لاي حاجه
عبدالله : طب بصي يا بنتي عشان تبقي عارفه الفلوس اللي كنتى بتديها لمراه عمك في مصروف البيت .. مرات عمك قالت لى انها كانت بتحوش منها وراكنها لك على جنب عشان اليوم ده ، و ده غير كمان فلوس المكافاه بتاعة ابوكى الله يرحمه اهم الاثنين على بعض يعملوا لهم مبلغ مش بطال ، وانتى برضة تلاقيكي محوشه لك قرشين على جنب ، وغير كل ده انا مستعد اعمل لك قرض يا بنتي واجيب لك اللي انتى عايزاه لكن اوعي تفكري ان انتى قليله عن حد تاني ، وبعدين ايه اللي يخليكى تقولي لمصطفى ان احنا ما حلتناش حاجه .. هو احنا يا بنتي شحاتين للدرجه دي
خديجة : لا يا عمي شحاتين ايه بس لا قدر الله انا ما اقصدش ابدا ، انا بس قلت له ان احنا وضعنا مش قد كده
عبدالله : وماله وضعنا بقى ، ما احنا الحمد لله اهو زي الفل انا مش عايزك تقلقي واللي بيقول يا رب عمره ابدا ما ينضام ، اهم حاجه ان انا مش عايزك تحسي ابدا ان انتى هتتجوزي و انتى مكسوره او واخدك و هو عامل فيكى جميله ، وحتى لو حماكي خلاكي ما تجيبيش حاجه زي ما هو بيقول الفلوس بتاعتك دي تاخديها تجيبي لنفسك دهب تدخلي بيه عليهم وتدخلي بقيمتك وما تخليش ابدا حد يحسسك ان انتى قليله ، انتى فاهماني
خديجة عيونها دمعوا و قالت : فهماك ياعمى ، متشكره ، ربنا ما يحرمنيش منك ، انتو تعبتوا كتير معايا وعملتوا معايا اللي يمكن لو كان حد تانى مكانكم .. ما كانش هيعمل ابدا الكلام ده
سناء : انا عارفه يا بنتي ان يمكن ما تكونيش معتبراني زي امك الله يرحمها .. ويمكن كنتى بتزعلي مني لما كنت بقسى عليكى شويه عشان المذاكره و اللا الخروج مع اصحابك ، بس يا بنتي يعلم ربنا .. ان كل ده كان عشان خاطر مصلحتك احنا ربنا ما رزقناش باولاد لكن اعتبرناكي بنتنا
خديجة : انا عارفة يا مراة عمى .. ربنا يخليكم ليا و مايحرمنيش منكم ابدا
عبدالله : خلاص .. خلينا نشوف ايه اللى هيتم و ربنا يكتبلك الخير كله باذن الله
بعد مارجعوا بيت العيلة .. لقوا الكل قاعدين عند حسان ، و حسين سالهم و قال : ايه الاخبار طمنونا نقول مبروك
محمد : الله يبارك فيك يا حبيبي عقبال ما تفرح بحمزة كده
الكل ابتدى يهنى مصطفى و يباركله ، و حسان قال : هتجيب عروستك امتى يا مصطفى عشان اشوفها يا ابني
مصطفى : قريب يا جدى ان شاء الله
مأمون : عاوزين الستات تحدد يوم نعزمهم فيه على الغداء ويبقوا يشتروا الشبكه يوميها وييجوا على هنا بعد كده .. عشان تشوفوهم و تتعرفوا عليهم ، احنا اتفقنا مع عم العروسه على كده
ماجدة : هتشتروا الشبكة تبقوا اتفقتوا على معاد و اللا ايه
محمد : مصطفى عاوز يعمل كله مع بعضه
حسان : و الله عين العقل
بهية : يعنى اتفقتوا على وقت و اللا لسه
محمد : مانا قلت اما نشترى الشبكة بقى ان شاء الله نبقى نتفق #شوف_بقينا_فين
مأمون : شوف توضيب الشقة اهم حاجة
محمد : اما خديجة تشوفها الاول و تقول هى عاوزة تعمل فيها ايه
حسان : على خير باذن الله
بهية : عروستك حلوة يا مصطفى
مصطفى و هو بيبص لشكران و نادين : بكرة تشوفيها يا جدتى
بهية : و هو انا لسه هستنى اما اشوفها ، قوليلى انتى يا ليلى
ليلى : قمر يا ماما .. قمر اربعتاشر ، و ادب و اخلاق ايه ما اقوللكيش
نبيلة : ماشاء الله ، ربنا يتمملهم بخير
بهية : مين هيروح معاكم فى الشبكة طيب ، مأمون برضة
مصطفى : انا بقول ماما كفاية عشان مانشغلش حد و كمان يعنى مانعملش زحمة و اللا ايه
ماجدة : عين العقل .. عشان كمان العروسة ماتنحرجش و تختار براحتها
مأمون : اتفقوا بقى على يوم عشان محمد يبلغهم بيه
ماجدة : متهيالى خلوها الجمعة برضة .. على الاقل الكل يبقى موجود
نبيلة : و بالمرة نعزم هاشم يبقى وسطنا و اللا ايه
حسان : اللى يريحكم
بهية : خلاص بكرة بقى ان شاء الله نبقى نقعد و نفكر هنعمل اكل ايه
نادين : طب ما تسيبونى انا افكر لكم المرة دى
ممدوح بمرح لوداد : اهى هتبتدى تتعلم فى الغلبان من دلوقتى اهو
نادين : تقصد ان وداد اتعلمت فيك
وداد بمرح : لأ .. اوعى تقولى كده لو سمحتى .. انا بتعلم فيه لحد دلوقتى
نبيلة : مافيش هنا حد لسه بيتعلم و اللا مابيعرفش يعمل اكل ، كلهم بيعملوا اكل زى الشهد
مصطفى بسخرية : شكران مابتعرفش .. الله يكون فى عون اللى هيتجوزها
بهية : مين دى .. طب دى شوشو ست البنات
مصطفى : و ست البنات مابتعرفش تطبخ
ماجدة : و مين بقى اللى قال كده ، كنت طلبت منها حاجة و ماعرفتش تعملها
مصطفى : من غير قوالة .. هى بتعرف تعمل حاجة غير القراية ، ثم مين اللى هيعلمها ، طب وداد عشان على طول كانت فى المطبخ معاكم ، و نادين مامتها موجودة و اكيد عرفتها كل حاجة انما شكران بقى …
شكران اخيرا اتكلمت و قالت بهدوء : لأ بعرف يا مصطفى ، و بعدين مين قالك انى ماعنديش حد يعلمنى ، ده انا عندى بدل الام هنا تلاتة .. ده غير جدتى طبعا اللى عمرها ماسابت حد فينا من غير ماتعرفه كل حاجة
محمد : ماتاخديش فى بالك يابنتى ، هو بس الظاهر فرحته بخطوبته خلته يخبط و هو مش واخد باله
شكران حاولت تضحك و قالت : ابدا يا خالو ، بس الظاهر مصطفى نسى ان من ضمن الكتب اللى قريتها كتب ابلة نظيرة
مصطفى : طب يعنى بذمتك تعرفى تقفى كده فى المطبخ لوحدك و تتفننى كده و تبدعى زى الباقيين
شكران ببساطة : الحقيقة ماجربتش ، بس ملحوقة ممكن نبقى نجرب فيكم يوم انا و نودى و ودة
وداد : اللا .. طب و انا مالى يا لمبى
نادين : عشان تجرى الدموية شوية برضة يا دودو
وداد : لا ياختى الدنيا حر
شكران : ماحنا نبقى نعمللهم عشا مش غدا عشان تكون الدنيا طراوة شوية
نادين : ايوة و كمان يكون ميزو جه من الشغل عشان يقيم معاهم
عبد الرحمن : ااه قولى كده بقى .. انتى هتعملى رشوة انتخابية و هتشترى صوته
نادين بضحك : ااه طبعا مش اخويا حبيبى و انا اولى بصوته
مصطفى قام و قال : انا هطلع انام .. تصبحوا على خير
محمد : انا كمان هطلع انام .. ياللا تصبحوا على خير #ميمى_عوالى
فى اوضة مصطفى اول ما دخل و لسه هيقفل الباب لقى ابوه دخل وراه و قال له باستياء : ممكن افهم انت ايه اللي انت عملته وقلته تحت ده
مصطفى : عملت ايه
محمد : انت فاهم كويس انا بتكلم على ايه يا مصطفى .. قصدي على الكلام اللي ما لوش عازة اللي قلته لبنت عمتك ، انت مالك ومالها ، هو انت مش خطبت .. عايز ايه منها
مصطفى بامتعاض : و هو انا كنت عملت لها حاجه
محمد : كل ده وما عملتلهاش حاجه ، كنت عايز تعمل ايه اكثر من اللي انت عملته ، ايه الكلام اللي زي الس/.م اللي انت قلتهولها ده ، انت بتعايرها ان امها مش موجوده ، امها دي اللي تبقي اختي الله يرحمها يا بني ادم ، و اللي كانت نور عينينا كلنا طول عمرها ، واللي لما ماتت سابت لنا بناتها امانه في رقبتنا ، انت خلاص للدرجه دي ما عندكش تمييز ، للدرجه دي ماشي تشوط وما انتاش واخد بالك انت بتعمل ايه ، ليه كده ، المفروض انك خلاص تشيلها من دماغك نهائي
مصطفى بضيق : هو انا هدوس على زرار اشيلها من جوايا يا بابا ، الموضوع مش بالسهوله اللي انت بتتكلم بيها دي ابدا
محمد بغيظ : ولما هو مش بالسهوله دي زى ما بتقول ، ليه خليتنا نروح نطلب لك واحده ثانيه ، ذنبها ايه البنت الغلبانه اليتيمه اللي انت عشمتها بيك دى ، مش ده الكلام اللي كنت لسه بقوله لك من كام يوم ، حصل واللا ما حصلش ، لما حذرتك انك لو فكرت تظلم البنت دي .. انا اللى هقفلك يا مصطفى ، علشان انا ما عنديش ابدا اي استعداد ان ربنا يحاسبني عليها يوم القيامه ، و لا اني ابقى شايف ظلمها قدام عيني ويبقى ابني هو اللي ظالمها و اقف اتفرج وانا ساكت
مصطفى : ايه لازمه كل الكلام اللى حضرتك بتقوله ده دلوقتي
محمد بتحذير : لازمته انك لازم ترمي اللي فات كله ورا ضهرك وما تحطش قدام عينيك غير البنت اللي قريت فتحتها ، واللي خلاص اول ما هنشتري الشبكه ونكتب الكتاب هتبقى على اسمك وهتبقى دنيتك كلها ، مراتك اللي هتشيل اسمك وتبقى ام عيالك ، و لو انت يا ابني ترضى ان خديجه تبقى على اسمك وهي مشغوله بحد غيرك خليك زي ما انت وما تحاولش تتغير ، بس صدقني انت اللي هتندم مش حد تاني لان هي كده .. داين تدان ، اوعى تنسى ان ربك بيمهل ولا يهمل
محمد قال اللي قاله .. وساب مصطفى وخرج وهو متضايق جدا من تصرفات ابنه وتفكيره بس ما كانش في ايده غير انه يدعيله بان ربنا يهديه ويصلح حاله وينور بصيرته باللي فيه الخير
محمد رجع على اوضته .. لقى ليلى قاعدة مستنياه و اول ما شافته قالت له : انا مش عاجبنى اللى حصل النهاردة ده ابدا
محمد بتنهيدة تقيلة : و هو اللى حصل ده يعجب مين اصلا #شوف_بقينا_فين
ليلى بترصد : و لما هو مش عاحبك انت كمان .. كان لازمته ايه بقى كل اللى انت عملته هناك ده
محمد باستغراب : عملت ايه انا مش فاهم
ليلى : الفلوس اللى اديتها للمحروسة و العزومة اللى عاوز كمان تعملهالهم ، و العشم الزايد اللى خليتهم يتعشموه فينا ده كله
محمد : اومال كنتى عاوزانى اعمل ايه
ليلى : تفهم ابنك ان النسب ده مايشرفناش و لا يرضينا و ترفض الليلة من اولها
محمد بذهول : و مايشرفناش و مايرضيناش ليه بقى ان شاء الله
ليلى : اللا .. مانت لسه قايل بعضمة لسانك ان انت كمان مش راضى عن اللى حصل
محمد : انا مش راضى عن اللى ابنك عمله تحت عند جده و كلامه مع بنت عمته بالطريقة السخيفة اللى اتكلم بيها دى ، لكن انتى بقى واضح انك بتتكلمى عن حاجة تانية خالص
ليلى : هو انت ماشفتش شكل بيت العروسة اللى ابنك عاوز يتجوزها عامل ازاى ، ماشفتش العفش بتاع عمها شكله يعر ازاى
محمد : اتقى الله يا ام مصطفى .. الفقر عمره ما كان عيب ، و اللى مش عاجبينك دول .. برغم فقرهم و حالتهم اللى هم فيها .. صانوا البنت اليتيمة و ربوها و كبروها و صرفوا عليها لحد ما اتخرجت كمان ، يعنى ناس تتشال على الراس
ليلى : هتعر ابنك وسط ولاد اخواتك و مش هتبان وسطهم
محمد : و ليه يعنى
ليلى : بقى دى هتعرف تجيب حاجة عدلة فى جهازها
محمد : و ليه هى تجيب حاجة اصلا ، انا اللى هجيب كل حاجة
ليلى بامتعاض : و ليه تطمعهم فينا انا مش فاهمة
محمد : و هو لما هاشم قال لحسين انه هو اللى هيجهز كل حاجة .. حسين و نادين طمعوا فيه
ليلى : احنا طول عمرنا مستريحين .. يعنى عينينا مليانة ، يعنى عمرنا ما هنطمع فى حد
محمد : العين المليانة مالهاش علاقة بالمستريح و المحتاج ، العين المليانة بتبقى شبع روح قبل مايبقى شبع جوف ، و اتقى الله فى البنت اليتيمة دى ، مش هتبقى انتى و ابنك عليها
ليلى : و هو ابنى هيبقى عليها ليه بقى ، مش هو اللى مختارها و عاوزها
محمد : مختارها كيد لبنت عمته مش اكتر ، والا ماكانش عمل اللى عمله تحت من شوية
ليلى : يا اخويا .. ماكانوا بيضحكوا و بيهزروا ، غيرش انت بس اللى دايما قطة ولاد اخواتك جمل ، انما تيجى بقى لجملنا .. و بقدرة قادر تقلبه نملة
محمد : هو انتى بقى فاكرة انى لما بتكلم كده انى بحب ولاد اخواتى اكتر من ابنى
ليلى : و ياريتها جت على ولاد اخواتك و بس ، الا انت كمان شطحت و وصلت للغرب ، اللى خلاك
بتهد ..د ابنك بالغريبة
محمد : هو انتى ليه مش عاوزة تفهمى انى بعمل كل ده عشان خاطر ابنى مش عشان خاطر حد تانى
ليلى : و ده بامارة ايه بقى ان شاء الله
محمد : بامارة انى خايف عليه
ليلى : خايف عليه من ايه
محمد : خايف يظلم فربنا يسلط عليه اللى يظلمه ، و اللا نسيتى ان ربك مابيسيبش حق مظلوم
ليلى : انا مش فاهمة انت ليه دايما حاطط فى دماغك انه ظالم ، رغم ان ابنك ده اطيب واحد فى العيلة كلها
محمد و هو بيحط نفسه فى السرير : ماهو ماتخافيش من حد اكتر من الطيب ده لما بينجرح ، جرحه بيعميه و بيخليه ماشى ينطح فى كل اللى حواليه ، ربنا يستر
عدى الاسبوع بسرعة و جه يوم الخميس و كان محمد معاه ظرف فيه فلوس لما دخلت عليه ليلى و قالت له : فلوس ايه دى
محمد : فلوس عاوزها تبقى معايا بكرة و احنا بنجيب الشبكة
ليلى : طب ما انت اديت ابنك الفلوس بتاعة الشبكة
محمد : يا ستى .. اهى تبقى معايا احتياطى يمكن نحتاج نزود حاجة
ليلى : و لا هو انت جاى معانا
محمد : ايوة
ليلى : هو مش ابنك قال ان انا كفاية
محمد : ااه .. بس انا ليا مزاج اجى معاكم
ليلى بتحذير : لو جيت ماتتدخلش فى الحاجة اللى هتيجى ، و سيبهم هم يصطفوا ، و كمان انا عاوزة اشوفها هتطمع و اللا هتعمل ايه
محمد : طب ما انا كمان عاوز اشوف
ليلى : مش مستريحة لك
تانى يوم عند الجواهرجى .. كانت خديجة عمالة بتتفرج على كل الحاجات اللى الصايغ بيعرصها عليهم و هى محتارة و مش عارفة تختار ، فسناء قالت لها : ايه يا حبيبتى .. هو مافيش حاجة عاجباكى
خديجة : الحاجات كلها حلوة .. بس انا مش عارفة اختار ايه .. محتاجة حد يختار معايا
سناء : ماتقربى كده يا ام العريس و شورى عليها و ساعديها و كمان عشان انتى اللى عارفة مقدرة ابنك
محمد : مالكمش دعوة بمقدرة ابنها ، اختارى اللى يعجبك يا بنتى
خديجة : صدقنى يا عمى مش عارفة ، و بصراحة مش عارفة ايه المناسب و ايه لا
عبدالله : طب ماتختار معاها يا عريس
مصطفى : انا اخر واحد يفهم فى الكلام ده
محمد : خلاص .. اختاريلها انتى يا ليلى كام حاجة و هى تختار منهم
ليلى ابتدت تنقى و محمد لاحظ انها بتختار الحاجات اللى تعتبر اقل فى الوزن و السعر ، فقرب منها و همس لها فى ودنها و قال : لاحظى ان الشبكة دى هتبقى فى وش ابنك قدام الكل ، يعنى لازم تبقى حاجة تشرف #شوف_بقينا_فين
ليلى بصت له بامتعاض و هى بتفكر فى كلامه ، بس بعد ثوانى ابتدت ترجع كل اللى اختارته و ابتدت تختار من تانى حاجات ارقى و اغلى
و فى النهاية استقروا على اللى هيجيبوه و اخدوا الشبكة و مشيوا و راحوا على بيت حسان
اول ما ابتدوا يدخلوا ماجدة و نبيلة و بهية قابلوهم بالزغاريد ، الكل رحب بيهم جدا و قضوا وقت لطيف كلهم مع بعض لحد بعد الغدا ، فمحمد عزم على عبدالله و سناء و خديجة انهم يطلعوا معاه يتفرجوا على الشقة ، و فعلا اخدهم مع مصطفى و ليلى و طلعوا على فوق ، فهاشم بص لحمزة و قال : اللى فهمته انهم كده هيعملوا كل حاجة مع بعض شبكة و كتب كتاب و دخلة
حمزة : ااه ان شاء الله
فهاشم بص لحسين و قال : هو انا و نادين ينفع احنا كمان نعمل زيهم كده
حسين : انا ماعنديش مانع
هاشم : طب يعنى ممكن على امتى
نبيلة : طب مش تخلصوا حاجتكم الاول يا ابنى
هاشم : ما نادين علمت على اللى عاوزاه من الكتالوجات و الحاجة قدامنا شهر بإذن الله و نستلمها ، فممكن نحدد معاد على اساس ده
حمزة : انا بقول تصبر شوية و اما تستلموا الحاجة ابقوا حددوا
هاشم : عشان بس نعرف نحجز قاعة حلوة
نادين بخجل : بعد اذنك يا بابا ، هو انا ممكن اقول حاجة
حسين : قولى يا حبيبتى
نادين : انا مش عاوزة قاعة افراح
حسين : اومال عاوزة ايه
نادين : عاوزة كل حاجة تبقى هنا فى البيت
نبيلة : مابقاش حد يابنتى بيعمل الكلام ده ، و بتبقى هلكة مالهاش لازمة
نادين بمحايلة : عاوزة اخرج من هنا بفستان الفرح عشان خاطرى ، و مش عاوزة فرح بالمعنى ، انا عاوزة حاجة كده بسيطة
هاشم : لا طبعا .. ده انا هعملك فرح ماتنسيهوش ، دى هدية جوازنا ليكى هو و شهر العسل
نادين : هديتى اللى مش عاوزة انساها بجد .. انى عاوزة اروح اعمل عمرة
بهية : الله يكملك بعقلك يابنتى
حسان : و الله يا اولاد تبقى فعلا احسن حاجة
حسين : دى حاجة بقى بتاعتكم انتم انا ماليش انى اتكلم فيها
نادين : ايه رايك يا هاشم
هاشم بابتسامة واسعة : و هو ده كلام ينفع حد يرفضه
نادين بفرحة : بعنى هنعمل الفرح و نكتب الكتاب هنا و نطلع على المطار على طول
هاشم : الفرح و كتب الكتاب هنا ماشى ، لكن نطلع على المطار دى ماينفعش
نادين : ليه بقى #ميمى_عوالى
حمزة بضحك : هو فى حد بيروح يعمل عمرة بفستان الفرح برضة يا اذكى اخواتك
نادين : ماهو ابيض اهو
نبيلة بضحك : طب و مكياجك
نادين سكتت كده شوية و بعدين قالت باستسلام : طب تانى يوم على طول
حسين : يابنتى لازم تستلموا القسيمة الاول عشان الاجراءات
هاشم : خلاص نكتب اليومين دول عشان اعرف اجهز الاوراق
حسين و حمزة بصوا لبعض و سكتوا ، فهاشم قال لهم : انا مستعد اقدم لكم كل الضمانات اللى انتم عاوزينها #شوف_بقينا_فين
حسين : خلاص يا ابنى .. ممكن نكتب بعد اسبوعين كده باذن الله
هاشم بسعادة : هخلى بابا يكلم حضرتك و تتفقوا سوا على اللى انتو عاوزينه 😍
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.