رواية شوف بقينا فين الفصل الحادي عشر 11 – بقلم ميمي عوالي

رواية شوف بقينا فين – الفصل الحادي عشر

البارت الحادى عشر

البارت الحادى عشر

إلهي إن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .

11

#شوف_بقينا_فين

البارت الحادى عشر

مرت الايام بسرعة و مر على جواز مصطفى و خديجة حوالى شهرين ، و كان الكل متجمع عند حسان فى انتظار وصول شكران و نادين و عرسانهم من المطار بعد ما قضوا مناسك العمرة

و كانت نبيلة و ماجدة و وداد متحمسين جدا و شبه عاملين وليمة بمناسبة رجوعهم بالسلامة

و حسين بقى ملهوف على ولاده الاتنين ، بس لهفته الكبيرة كانت على نادين اللى اول مرة تغيب عنه بالشكل ده ، و محمد كان بيعاكسه و بيقول : دى يادوب سافرت العمرة يا حسين .. اومال اما تروح بيتها بقى خالص هتعمل ايه

حسين : ماتفكرنيش اعمل معروف ، انا مش عارف كان عقلى فين وقت ماوافقت انها تروح تعيش بعيد عنى

ماجدة بضحك : يعنى كنت هتربطها جنبك العمر كله يا ابو حمزة ، دى سنة الحياة ، مهما يفضلوا فى حضننا .. لابد من يوم بيطلعوا منه و يروحوا لحضن تانى

نبيلة : اوعى تكونى فاكرة انك كده بتهديه .. ده انتى كده بتشعليليه زيادة ، و هو يعنى انتى ماتعرفيش نادين ايه عند ابوها

مأمون : و عندنا كلنا ، و الحقيقة انا عاذر حسين

كانت خديجة قاعدة وسطهم و هى بتسمع كلامهم و ساكتة من غير ماتشترك فى اى حوار الا لو حد وجهلها كلام ، لحد ما مصطفى جه من برة و رمى السلام ، فمحمد قال له : اتأخرت يعني النهاردة

مصطفى و هو بيدور بعنيه فى الموجودين : كان عندى شغل مهم لازم اخلصه

حسان : و اشمعنى مراتك يعنى راجعة فى معادها

مصطفى و هو بيبص لخديجة ببرود : شغلها غير شغلى

ليلى : اصل مصطفى اسم النبى حارسه من كتر ما الكل عارف انه الشغل بيطلع من تحت ايده مايخرش المية .. بيحملوه يا قلب امه  شغل كتير اوى ، انما الموظفين الخايبين مابيرضوش يتقلوا عليهم اوى عشان شغلهم بيطلع فيه غلطات ياما

خديجة بصت لليلى و ماحاولتش تعلق على كلامها بولا حرف ، و لقت محمد بيقول لمصطفى : اطلع غير هدومك على ماولاد عمك يوصلوا بالسلامة

مصطفى : هم مش المفروض كانوا وصلوا من بدرى

ماجدة : ممدوح كلمنى و قال ان الطيارة بتاعتهم اتأخرت ، بس خلاص زمانهم على وصول

مصطفى : ماشى .. انا هطلع اغير

ليلى لخديجة : اطلعى مع جوزك لا يحتاج حاجة ، اتلحلحى كده مش لازم انا اللى اقول لك

خديجة قامت طلعت ورا مصطفى و اول ما قفلت الباب قالت له : كنت فين

مصطفى : هو مش انا قلت تحت

خديجة : هو انت ناسى اننا خارجين مع بعض من الشغل

مصطفى : كان عندى مشوار

خديجة : ااه يعنى .. مش من حقى اعرف مشوار ايه

مصطفى : متهيالى من يوم مارجلك خطت عتبة الشقة دى و انا متفق معاكى انى مابحبش الخنقة ، فمافيش داعى انى اكرر كلامى كل شوية

خديجة : انت شايف انى لما احاول اعرف انت بتتاخر ليه انى كده ابقى بخنقك

مصطفى بضيق : انتى ايه اللى جابك ورايا ، انتى مش كنتى قاعدة تحت

خديجة : مامتك نقرزتنى بكلمتين و قالتلى اجى وراك عشان ممكن تحتاج حاجة

مصطفى : لا متشكر ، و لو عوزت حاجة هبقى اطلبها ، روحى بقى شوفى عاوزة تروحى فين

خديجة التفتت و راحت ناحية الباب فقال لها : استنى هنا ، هو انتى هترجعى تقعدى معاهم بشكلك ده

خديجة : ماله شكلى

مصطفى : ده اللبس اللى كنتى بيه طول اليوم فى الشغل

خديجة : و ايه المشكلة

مصطفى : المشكلة انك مراتى ، روحى غيرى هدومك دى و البسى حاجة عليها القيمة

خديجة : و ماله لبسى انا مش فاهمة

مصطفى : لبس موظفين ، انا عاوزك تلبسى لبس يليق بيا ، ياريت تبقى تتفرجى على شكران و نادين و هم جايين و تشوفيهم لابسين ايه و تتعلمى تلبسى زيهم

خديجة بضيق : هو انت ليه بتتعامل معايا بالشكل ده ، و لو مش عاجبك شكلى و لا لبسى اتجوزتنى ليه

مصطفى : لانى لازم اتجوز ، و قولتهالك من البداية و ما ضحكتش عليكى ، اتجوزتك لمجرد الجواز و بس ، و انتى وافقتى ، فالمفروض دلوقتى انك تسمعى الكلام و ماتتناقشيش كتير لانى مابحبش الدوشة ، ياللا ادخلى غيرى هدومك دى

خديجة سابته و دخلت فعلا غيرت هدومها و رجعت نزلت على تحت من غير ماتقول ولا كلمة زيادة

و اول مارجعت .. ليلى بصت وراها مالقيتش مصطفى فقالت لها بامتعاض و همس : ايه اللى نزلك من غير جوزك ، هو انتى للدرجة ماحدش علمك الاصول

خديجة كانت وصلت للذروة و وشها احمر من النرفزة و كانت لسه هترد على ليلى لكن سمعت صوت ممدوح و هو بيرمى السلام و من وراه نادين اللى جريت على حضن حسين و بعدين نبيلة و ابتدت بعدها تسلم على الكل

و كان من وراها شكران اللى اترمت هى كمان فى حضن عبد الرحمن و وداد ، و الكل انشغل فى الترحيب بشكران و نادين لحد ما حمزة بص لهاشم و قال له بامتعاض مرح : طب ياللا بينا بقى يا عمنا و نبقى نرجع لهم يوم تانى

نبيلة و هى بتفتحله دراعاتها  : ترجع فين .. تعالى فى حضن امك ياقلب امك

حمزة : مانا قلت خلاص بقى مش عاوزيننا

حسان : حمدالله على السلامة يا اولاد

حسين لهاشم : حمدالله على السلامه يا ابنى ، نورتوا مصر كلها ، و وحشتونا اوى

هاشم : انتو اللى وحشتونا و الله

وداد : دعيتولنا

شكران : انا عن نفسى دعيتلكم كلكم ماسيبتش حد مادعيتلوش

خديجة : و ياترى افتكرتينى فى دعاكى

شكران : طبعا افتكرتك ، و هو فى حد ينسى القمر ده برضة

و ياترى دعيتيلى انا كمان

شكران التفتت على صوت مصطفى فقالت : دعيت للكل ، و كل واحد باسمه

بهية : على الله القبول .. المهم انبسطتوا

نادين : اوى يا جدتى .. لدرجة ان كان عندى استعداد افضل هناك بقية عمرى كله

هاشم بضحك : بعد ما خلصنا العمرة .. خدتها من الحرم المكى للفندق عياط ، و برضة بعد ماخلصنا زيارة المسجد النبوى و خلاص بقى هنمشى .. برضة خدتها عياط لحد الفندق

نادين : حاسة انى ماشبعتش

حسان : و مين يا بنتى بيشبع من زيارة بيت ربنا

وداد : عقبالى يارب ، كان نفسى ابقى معاكم

ماجدة : ان شاء الله ياحبيبتى ربنا يكتبهالك ، بس تشدى حيلك شوية ، ما الدكتورة برضة خافت عليكى من ارهاق الرحلة و عندها حق

ممدوح : ان شاء الله ربنا يكتبهالنا كلنا

حمزة : و انت عامل ايه يا مصطفى

مصطفى : الحمدلله ، و انت

حمزة : الحمدلله

وداد : الاكل جاهز من بدرى ، ياللا بقى احسن انا فرهدت من الجوع

ممدوح : هو انا مش منبه عليكى ماتجوعيش

ماجدة : معلش يابنى كانت مستنية تاكل مع اخواتها

ممدوح : بس الدكتورة منبهة عليها انها ماتسيبش نفسها كده

مأمون : ماتقلقش امك ماكانتش سايباها برضة ، مرة عصير و مرة فاكهة

حمزة بضحك : كل ده و جعانة

وداد : اللا .. مش فى حنش تانى جوة

حسان و هو رايح ناحية السفرة : طب ياللا يا اولاد بقى احسن انا كمان جوعت اوى

فضلوا طول الاكل يحكوا عن اللى عملوه و اللى شافوه هناك و الكل بيسمع و بيعلق .. الا مصطفى ، و كمان ليلى اللى عينها مانزلتش من على عين ابنها و هى شايفة تركيزه كله مع شكران و بس ، لحد ما هاشم قام و قال سفرة دايمة يا جماعة تسلم ايديكم

نبيلة : ماكلتش يا ابنى

هاشم بهزار : مانا كلت نص بطن عشان اما اروح لناهد ماتعلقنيش و تزعل منى لو قلتلها شبعان

نبيلة : لا و كله الا ناهد .. احنا مانقدرش على زعل مامتك ابدا ، ربنا يخليهالك يا حبيبى

نادين : احنا طبعا شوية و هنمشى عشان مامة هاشم و باباه مستنيينا هم كمان ، بس اكيد هجيلكم تانى

ماجدة : لا يا حبيبتى .. احنا هنجيلك ان شاء الله يا بكرة يا بعده عشان نباركلك على شقتك

نادين بفرحة : قولى و الله

نبيلة بضحك : و هو انتى صحيح صدقتى اننا ماصدقنا خلصنا منك و اللا ايه ، هنجيلك طبعا و نجيبلك حاجات حلوة ياما كمان معانا

شكران : الحاجات الحلوة دى بس عشان بقت مغتربات و اللا الكلام ده ليا انا كمان

بهية : لا ازاى .. حقك محفوظ ياقلب جدتك

حمزة : احنا المفروض لينا الدوبل

نادين ميلت على خد حمزة عضته بهزار و قالت : مش كفاية سايبالك اوضتى .. كمان طمعان فى الحاجة الحلوة بتاعتى

الوقت مر و كله هزار و مرح ، حتى خديجة اندمجت معاهم و مع هزارهم لحد ما هاشم اخد نادين و مشيو ، و حسين قال لحمزة : و انت كمان يا حمزة .. خد مراتك و اطلعوا استريحوا لكم شوية يا حبيبى زمانكم تعبانين من الرحلة

حمزة قام و قال : ماشى كلامك .. ياللا يا شوشو

شكران : طب اشيل معاك الشنط

حمزة : لأ اطلعى انتى افتحى و انا هطلع الشنط

مصطفى كان بيراقبهم و هم طالعين مع بعض من غير مايتحرك من مكانه لحد ما اختفوا من قدام عينيه ، فمحمد قال : انا هروح اصلى المغرب فى المسجد

حسين و مأمون : و احنا هنحصلك

محمد : ماشى .. تعالى معايا انت ياللا يا مصطفى

مصطفى : هتوضى و ابقى احصلكم

محمد : لا تعالى معايا و اتوضى فى المسجد .. عاوز اوريك حاجة

مصطفى خرج معاه و و هم فى الطريق محمد قال له : انا مش عاجبنى يا ابنى الطريقة اللى انت و امك بتتعاملوا بيها مع مراتك

مصطفى : و هى اشتكت لك

محمد : و هو انا مستنيها تشتكى ، لا هو انا ماعنديش عينين و ودان اشوف و اسمع بيهم اللى بيجرى حواليا

مصطفى بسخرية : وايه بقى اللى ييجرى حواليك

محمد : اللى بيجرى مايرضيش ربنا يا ابنى ، انت ربنا فرض عليك تعاملها بالمودة و الرحمة ، و من يوم جوازكم للنهاردة ماشفتش منك ناحيتها و لا مودة و لا رحمة

و امك عمال على بطال عمالة تس/م فى بدنها اكنها ق/تلت لها ق/تيل ، شغل حماوات على أصوله ، رغم ان جدتك عمرها ما اتعاملت معاها كده

مصطفى : و هو انا مالى بقى و مال اللى ماما بتعمله كمان

محمد : مالك ازاى ، مانت معاملتك ليها هى اللى مطمعة امك فى البنت الغلبانة دى

مصطفى : بس انا ماعملتهاش حاجة

محمد : هتعمل لها ايه اكتر من الوش الخشب اللى انت لابسه طول الوقت ، ده انت الضحكة مابقيتش تزور وشك لدرجة ان الكل لاحظ

مصطفى وقف و قال : كل مين بقى

محمد : عمامك و مراتاتهم و جدك و جدتك و حتى جوز عمتك ، كلهم لاحظوا و سالوا

مصطفى : و انت بقى قلتلهم ايه

محمد : كدبت عينيهم اللى شايفة كل حاجة و قلتلهم انهم بيتهيألهم ، بس دى مش عيشة ابدا

مصطفى : يعنى عاوزنى اعمل ايه

محمد : خرج نفسك و مراتك من القمقم اللى حابس روحكم فيه ، طول مانت عايش فى الوهم بنفسك عمرك ماهتفوق و ياخوفى تفوق بعد فوات الاوان

كانوا وصلوا قدام المسجد فمحمد قال : انت كبرت كفاية انك تعرف ان قطعانك للصلاة هيبوظ لك حياتك ، اوصل علاقتك بربنا يا ابنى عشان ربنا يرضى عنك ، روح اتوضى و زيح الشيطان من وشك و تعالى صلى معانا

مصطفى : ماشى يا بابا

محمد و هو داخل على المسجد : ربنا يهديك يا ابنى و يصلح احوالك و يشيل الغمامة من على عينيك

اما فى بيت عز الدين .. اول ما هاشم وصل .. قابلته ناهد بترحاب شديد هى و عز الدين ، و رحبوا بنادين جدا ، ترحيب ماقلش حب و بهجة عن ترحيب اهلها ، و كانت سارة موجودة و سلمت عليهم و قالت بضيق : كل ده يا هاشم .. ده انتو واصلين بقالكم اكتر من خمس ساعات

هاشم : على ماطلعنا من المطار و روحنا سلمنا على اهل نادين

سارة بامتعاض : ااه طبعا و احنا نستنى عادى

نادين : حقكم عليا .. بس ماما و بابا و كلهم كانوا واحشنى اوى

سارة : ماحنا كمان كنا اكيد واحشينه برضة

نادين : ماحنا يادوب قعدنا معاهم حبة صغننة و جينالكم على طول

ناهد : ربنا مايحرمكومش من بعض ياحبيبتى ، و هنا و هناك واحد

نادين : تسلميلى يا طنط ياعسل انتى هو انا بحبك من شوية

سارة : خلاص .. باتوا هنا النهاردة

نادين بصت لهاشم و قالت : اللى يقول عليه هاشم انا موافقة عليه

هاشم بابتسامة : خليها وقت تانى يا سارة  .. مش هينفع النهاردة

سارة : و اشمعنى يعنى النهاردة اللى مش هينفع

ناهد بضحك : يابنتى من حقهم بقى يفرحوا بشقتهم ، دول لسه عرسان جداد

منير : كنت عاوز اجيلكم المطار بس عمى قال ان ابن عم العروسة مستنيكم و هيوصلكم

هاشم : حقيقى و الله تعبناه ، و بعد ماوصلنا بيت العيلة عند نادين ، رجع تانى وصلنا بالشنط لغاية الاسانسير هنا

ناهد : كتر خيره ، وطب و ماطلعش معاكم ليه

نادين : هاشم مسك فيه جامد ، بس قال انه محتاج يستريح

سارة و هى بتبص على الشنط : و هى دى شنطكم بس و اللا سيبتوا حاجة عند اهل العروسة

نادين بصت على الشنط و قالت : لا كلها

سارة : على كده ما اشتريتوش هدايا

قبل ماهاشم يرد .. نادين قالت : الحقيقة لا ، اصل كل الحاجات اللى هناك موجودة هنا ، هو هاشم بس اشترى شوية هدايا رمزية زى بركة كده من عند الحرم ، و بعدين برضة هاشم ماصرفش قليل فى تجهيز الشقة ، فقلنا ياخد نفسه شوية

ناهد : و الله عين العقل و خير ماعملتوا يا بنتى

سارة بسخرية خفية : ااه طبعا اومال ايه

عز الدين : طب هناكل و اللا تجويع امك لينا ده هينزل على مافيش

نادين بمرح : لا ازاى .. احنا اكلنا نص بطن بس عند ماما عشان نكمل معاكم

ناهد ندهت على نعيمة و طلبت منها تحضر السفرة و لمار و اللى كانت قاعدة على رجل هاشم قالت له : هو انت هتمشى تانى يا خالو

هاشم باسها و قال لها : ااه بس مش دلوقتى ، بعد الاكل

سارة : هيروح بيته الجديد يا لمار مع العروسة

لمار : خلاص .. هروح معاكم

نادين : ده انتى تنورى يا ميرو يا قمر

سارة : خدى بالك انها لو حطت دماغها فى حاجة بتعملها ، فاوعى تفكرى انك هتعشميها و بعدين تقدرى تخلعى

نادين بضحك : و انا كلامى كلام رجالة ، ثم هى مش وقت ماتيجى بيت خالها هتنوره برضة و اللا ايه

عز الدين : و الله يا بنتى انتى بنت اصول و كلك ذوق

نادين : ده من بعض ماعندكم يا عمى

نعيمة بلغتهم ان الاكل جاهز .. فراحوا كلهم على السفرة و اول ما ابتدوا ياكلوا نادين قالت : تسلم ايديكى يا طنط الاكل ماشاء الله شكله تحفة

ناهد : حبيبتى تسلمى ، بس للامانة نعيمة ماخلتنيش حطيت ايدى فى حاجة ، و هى حافظة كل الاكل اللى هاشم بيحبه و اتوصت بقى على الاخر

نادين : تسلم ايديها

سارة : انما انتى يا نادين عندك حد يساعدك فى البيت زينا كده

نادين ببساطة : الحقيقة لأ

سارة : تحبى اشوفلك شغالة بمعرفتى

نادين : مايتهياليش انى ممكن اجيب شغالة

سارة باستنكار : اومال هتعملى ايه .. هتشتغلى فى البيت بنفسك

نادين : ااه عادى و ايه المشكلة

سارة لهاشم : جهز نفسك بقى على ريحة البصل و التوم من دلوقتى

عز الدين : طب ما مامتك فضلت من غير شغالة اكتر من خمستاشر سنة يا ست سارة

ناهد : فعلا .. لولا بس ظروفى الصحية مابقيتش سامحالى انى ابذل مجهود زى زمان

نادين : الف سلامة على حضرتك ، الحقيقة ماما و مراتات عمى ماسابوناش انا و بنات العيلة غير لما علمونا كل حاجة

و رغم ان فى حد بييجى يساعدنا برضة فى تنضيف البيت كل فترة الا اننا عمرنا ما اعتمدنا على ان عندنا عامل مساعد

ثم انا لسه فى بداية حياتى .. و عاوزة احط اساس بيتى بنفسى من البداية ، و ما اعتقدش ان الحمل حاليا هيبقى تقيل عليا لدرجة انى احتاج مساعد خارجى

ناهد بتشجيع : برافو عليكى يا حبيبتى ، ربنا يسعدكم و يهنيكم

سارة لهاشم : ساكت يعنى و مابتعلقش

هاشم بابتسامة لنادين : مانتى عارفة ان البيت ده بيبقى مملكة الست و كل ست بتدير مملكتها بطريقتها الخاصة .. يعنى ماليش انى اتدخل الا لو هى طلبت ده

سارة و هى بتدعى الحيرة : سبحان الله .. ماكانش ده رايك زمان وقت ما كانت هويدا لسه عايشة

هاشم الابتسامة اختفت من على وشه و ناهد بصت لسارة بغيظ و قالت : طبق بنتك فاضى يا سارة ، شوفيها كده لو عاوزة حاجة معينة

نادين خدت بالها من تعبيرات وش هاشم فمدت ايدها طبطبت على ايديه و قالت له بابتسامة هادية : خلص اكلك قبل ما الاكل يبرد

ابتدوا يكملوا اكلهم فى صمت و سارة حاولت تتكلم تانى فعز الدين بصلها و قال : من فضلك يا سارة هاتيلى كوباية ماية

سارة شاورت على كوباية الماية اللى قدامه و قالت له : فى ماية اهى قدام حضرتك

عز الدين بصلها بطريقة فيها شئ من الوعيد و قال : حاسسها باردة بزيادة .. هاتيلى غيرها

سارة قامت من سكات راحت جابت كوباية ماية تانية لباباها و لما رجعت مكانها قالت لمنير اللى كان بطل اكل : لو خلصت اكلك يا منير نمشى بقى و اللا ايه

منير : براحتك

ناهد : مش كنتى بتقولى هتباتى معانا

سارة : مانا كنت فاكرة هاشم هيبات معانا بس طالما هيروح ، اروح بقى انا كمان

منير : خلاص ياللا بينا .. ياللا يا لمار

لمار : انا هروح مع خالو

منير : مش النهاردة ياحبيبتى ، خليها يوم تانى

لمار : انا عاوزة اروح النهاردة

نادين بابتسامة : سيبوها بجد .. ده انا هنبسط بيها اوى

سارة : لو روحتى ماتتشاقيش عشان ماحدش يزعل منك

هاشم : روحى مع ماما النهاردة يا ميرو و انا بنفسى هبقى اجى اخدك تيجى عندنا

لمار : لا انا عاوزة النهاردة

هاشم : ماهو اصلك مش فاهمة .. النهاردة انا مش معايا العربية

سارة : طب ماتيجو نوصلكم قبل مانمشى

هاشم : لا لسه عاوز اقعد مع بابا و ماما شوية

لمار : طب انت و طنط نادين هترجعوا بيتكم ازاى

هاشم : هناخد تاكسى

لمار : طب اهو .. اركب معاكم التاكسى

هاشم : ماهو عشان اخدك معايا لازم يبقى عندى هناك كل الحاجات الحلوة اللى انتى بتحبيها ، لكن انا لسه البيت جديد و مافيهوش الحاجات دى ، فانتى روحى مع ماما النهاردة و انا هجهز كل الحاجات اللى انتى بتحبيها و اجى اخدك .. اتفقنا

لمار بقلة حيلة : ماشى

نادين ضحكت جامد و حضنت لمار و هى بتقول : خلاثى على ماشى اللى من غير نفس دى

سارة و منير خدوا بنتهم و مشيوا ، و عز الدين قال لنادين : انا مش عاوزك تضايقى من اللى حصل

نادين و هى بتدعى عدم الفهم : تقصد ايه يا عمى

ناهد : يعنى ياحبيبتى اصل سارة طبعها مافيهوش فرملة ، بس هى ماتقصدش حاجة ابدا

نادين بابتسامة : و طالما ماتقصدش حاجة .. ايه بقى اللى يزعلنى

عز الدين : ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتى

اما منير فى العربية كان بيقول لسارة بضيق : هو انتى فعلا كنتى هتسيبى البنت تروح معاهم

سارة : و ايه يعنى

منير بحدة : هو ايه ده اللى و ايه يعنى ، عريس و عروسته فى شهر العسل اللى ابتدوه بعمرة و لسه راجعين منها ، يعنى لسه ما ابتدوش اصلا جوازهم ، عاوزة تلزقيلهم طفلة صغيرة ليه انا مش فاهم

سارة : انت عارف ان بنتك روحها فى خالها

منير : و خالها و مراة خالها بيعاملوها احسن معاملة ، بس المفروض يبقى فى ذوق

سارة : انت هتكلمنى انا عن الذوق

منير : الذوق مش نظام و لبس و بس ، اعلى مراتب الذوقيات موجود فى التعامل و الاصول

سارة : انا مش فاهمة انت مكبر الموضوع اوى كده ليه

منير : لان الموضوع اصلا كبير من البداية يا سارة ، و انتى فاهمة و عارفة كويس اوى انتى بتحاولى تعملى ايه من وقت ما اخوكى فكر انه يخطب البنت دى

سارة : لانها مش من مستواه

منير : طب ما هويدا الله يرحمها كانت من مستواه يا سارة ، و كنتى بتتعاملى معاها بنفس الندية ، و لما نيجى نحلل تصرفاتك دى مش هنلاقيلها غير نتيجة واحدة و بس

سارة بسخرية : و اللى هى ايه بقى ان شاء الله

منير بجمود : انك محتاجة علاج نفسى

سارة بصدمة : انت شايفنى مجنونة و اللا ايه

منير : شايفك عاوزة تاخدى دور مش دورك ، غيرتك على اخوكى غيرة مرضية ، دى طنط ناهد و اللى تبقى حماتها مابتعملش واحد فى المليون من اللى انتى بتعمليه ده

سارة : انتو اللى مش فاهمين حاجة

منير : للاسف يا سارة انتى اللى مش فاهمة انك يوم عن يوم بتخسرى اخوكى و انتى مش حاسة

فى شقة هاشم و نادين .. فتحوا الباب و رموا تحية الدخول و هاشم بينور الشقة ، و نادين قعدت على اول كرسى و هى عينها بتلف فى كل مكان و هى راسمة على وشها ابتسامة عريضة ، هاشم بعد ما قفل الباب بص لها و قال : ايه .. نسيتى الشقة و اللا ايه

نادين بنفس الابتسامة : تصدقنى لو قلتلك انها وحشتنى اوى

هاشم : اصدقك طبعا .. لانها وحشتنى انا كمان

نادين : رغم ان يعتبر لسه ماليش ذكريات اوى فيها ، يعنى يادوب ليلة الفرح و صبحنا سافرنا على طول ، بس تحس كده انها حاجة تانية ، بتاعتى ، ملكى ، كل حتة فيها على ذوقى انا .. فاهم قصدى

هاشم : طبعا فاهم

هاشم سكت شوية و هو بيراقب انفعالاتها و بعدين قال لها : طب ايه

نادين : ايه

هاشم : مش عاوزة تسالينى على حاجة

نادين من غير مراوغة : لو تقصد سارة اختك ، فلأ .. مش عاوزة اسال على حاجة

هاشم : غريبة .. ده انا قلت اول ما هيتقفل علينا باب هقابل زعابيب امشير

نادين بضحك : امشير مرة واحدة ، لا يا عم ربنا يكفينا شرة

هاشم : يعنى مازعلتيش و لا اتضايقتى من اللى حصل

نادين : هقول لك على حاجة ، مش هخبى عنك و لا هكدب عليك ، انا فعلا متضايقة بس مش بسبب اللى حصل ، انا متضايقة انى حاسة انها مش متقبلانى رغم ان ماحصلش بيننا اى حاجة تخليها تاخد الموقف ده منى

بس انت ماليكش ذنب ، يبقى هطلعه عليك ليه بقى

هاشم بمرح : انتى عاقلة اوى كده بجد و اللا دى بس حلاوة البدايات

نادين بضحك : حلاوة البدايات طبعا

هاشم : ربنا يستر

نادين : اقول لك على حاجة .. سيب كل حاجة لربنا ، و ان شاء الله ربنا يهديها عليا ، و بعدين للامانة انا كفاية عليا مامتك و باباك .. انا حبيتهم اوى مش عارفة اوصفلك اد ايه

هاشم بمكر : طب و ابنهم .. مالوش من الحب ده نايب و اللا ايه

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق