رواية سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته الفصل الخامس 5 – بقلم نهله جمال

رواية سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته – الفصل الخامس

كانت بجانبي في زفافنا تضحك وتبتسم ولا أحد يشعر بها ، ولكنني إستطعت رؤية تلك الدموع المعلقه بعيناها وتآبى الخروج ●
○ في غرفة هشام ○
كانت نيروز قد غطت في نوم عميق على فراش هشام حتى أتى الصباح
○ في الصاله ○
فتح هشام باب الشقه بإرهاق ثم أغلقه وراؤه وهو يحمل معطفه وبدون مقدمات توجه لغرفته ظنآ منه بإنها فارغه دخل وأغلق باب الغرفه خلفه ثم رمى معطفه بإهمال وخلع قميصه وظل عاري الصدر وتوجه إلى خزانته لينتقي ملابس جديده يبدأ بها يومه
إستيقظت نيروز بإرهاق على صوت ف فتحت عيناها وقامت ثم نظرت لهشام العاري أمام خزانته ف شهقت برعب ف ارتعد هشام
هشام : أسف معرفش إن في حد هنا
نيروز : ممكن تلبس حاجه تغطي نفسك
هشام وهو ينظر لنفسه : أه أكيد أسف
إلتقط بعض الملابس ثم خرج من الغرفه ف تنفست نيروز الصعداء وهي تقول : ربنا يسامحك يا تيته ع اللي عملتيه فيا ..
○ بعد ساعه ○
كانت نيروز تجلس بجانب هشام بالسياره وهو يقود وكانت مرهقه جدآ
هشام : هفوت على مطعم نشتري فطار قبل ما أوديكي لجدتك المستشفى
نيروز : شكرآ مش جعانه أبدآ
هشام : لو مكلتيش مش هوديكي
نيروز وهي تحاول تمالك أعصابها : ممكن من فضلك تبطل تعاملني على إني طفله تهددها ؟
هشام وهو ينظر أمامه من خلف نظارته الشمسيه : كنت حابب أطمن إنك هتاكلي حاجه تقدري تكملي بيها يومك
نيروز : هاكل مع تيته في المستشفى
هشام : اللي يريحك أنا هستلم عربيات جديده للمعرض وهمضي ع الإستلام واتطمن على الشغل وأجيلكم
نيروز بهدوء : مفيش داعي تتعب نفسك إنتبه لشغلك وأنا هقعد مع تيته
هشام : لا ما إنتي مش فاهمه جدتك هتخرج بكرا من المستشفى
نيروز : طب حلو
هشام : ف لازم أجي أقعد معاكم نتفق على شوية حجات كدا
نيروز وقد شعرت بألم في قلبها : تقصد عشان ال .. الجواز ؟
هشام : أيوه يا نيروز ، جدتك طلبت مني أجبلك شقه بعيد عن والدتي وأنا نفذتلها طلبها وخليت العمال يشتغلوا في شقة العماره التانيه
نيروز بإتساع أعين : الفاضيه ! دي بعيده أوي عن منطقتنا
هشام وهو ينظر أمامه : ما إنتي هتكوني معايا خايفه ليه
نيروز : يعني إيه هكون معاك مش فاهمه وازاي انت وتيته تتفقوا على حاجه زي كدا من غير ما تاخدوا رأيي
هشام : إهدي بس ، هتكوني مراتي يعني لو احتاجتي حاجه أنا أقدر أخد بالي منك كويس + جدتك عايزه شقه تكون منعزله بيكي وبجوزك وانا إحترمت دا ووالدتي كمان إحترمت دا لو إنتي يا بنت الناس معترضه إقعدي مع جدتك وإتناقشوا
نيروز : ما هو دا اللي هيحصل
○ في المشفى ○
جدتها وهي ترتب ملابسها في الحقيبه لتستعد للخروج غدآ من المشفى : أنا فعلا طلبت من هشام ياخدلك شقه خاصه بيكي إنتي
نيروز : مش موافقه ، أنا عايزه نسكن مع أمه
جدتها : يعني اللي خلاكي توافقي على الجوازه يا بنتي مش هيخليكي توافقي على طلب تافه زي دا
نيروز وقد دمعت عيناها : انا فعلا عملت كدا علشانك وانتي مش مقدره وكل اللي بتعمليه بتضغطي عليا بشكل فظيع
جدتها : هتشكريني على دا بعدين
نيروز : وإيه اللي هيتم بعد خروجك من المستشفى
جدتها : في نفس يوم خروجي هيتكتب كتابك وفرحك هيكون بعد بكرا
نيروز : ولحقتوا حجزتوا القاعه وعملتوا كل دا ؟
جدتها : دي أمانه بنفذها يا بنتي
نيروز وهي تأخذ حقيبتها وتستعد للقيام : لا دا كابوس أو هزار بس انا مش مسمحاكي يا تيته فهماني مش مسمحاكي لاني بخاف منه وهتجوزه غصب عني وهياخدني نسكن بعيد عنكم وانا بخاف منه
فتحت نيروز باب الغرفه لتخرج ف وجدت هشام أمامها ف شهقت ثم وجدته يقول بصوت منكسر : هوصلك اتفضلي معايا
سارت امامه بينما سار وراؤها بحزن وهو يرتدي نظارته الشمسيه
○ يوم كتب الكتاب ○
المأذون وهو يضع يده بيد عم نيروز : قول ورايا زوجتك موكلتي نيروز عبد الهادي على كتاب الله وعلى سنة رسوله وعلى مذهب الإمام أبي حنيفه النعمان وعلى الصداق المسمى بيننا
ف ردد عم نيروز الكلمات وراء المأذون ف قال لهشام : وإنت قول ورايا قبلت زواج موكلتك الانسه البكر الرشيد نيروز بعد الهادي على كتاب الله وسنة رسوله وعلى مذهب الامام أبي خنيفه النعمان وعلى الصداق المسمى بيننا
ف ردد هشام الكلمات وراؤه وإرتفعت الزغاريط والفرحه في الشقه بينما كانت نيروز تجلس بفستانها الأزرق بحزن في ركن الشقه
عم نيروز : يلا بوس راس مراتك
إقترب هشام من نيروز ف ابتعدت برأسها قليلآ ف قال هشام : سامحيني هبوس راسك عشان الناس بس
ف قبل هشام رأسها ف إقتربت منها جدتها وسحبتها من يدها للغرفه
○ في الغرفه ○
نيروز : بقالك ساعه يا تيته بتدوري على حاجه في الدولاب
جدتها : يا بنتي إستني هلاقيها اهو
أخرجت جدتها قماشه بيضاء بداخلها شيء وفكت عقدتها أمام أعين نيروز وقالت : العقد دا بتاع امك الله يرحمها هي كان نفسها تلبسهولك بنفسها يوم كتب كتابك بس ربنا خد أمانته ، هي مش موجوده يا بنتي عشان تقولك الوصايا الحسنه لمعاملة الزوج بس أنا عايشه وربنا إداني عمر عشان أقولهم ليكي
نيروز بضيق : تيته من فضلك مش عايزه أسمعهم تاني انا وعدتك هعامله حلو وإنتي عارفه إني دايما بوفي بوعدي
جدتها قبلتها وألبستها العقد وقالت : ربنا يباركلكم في بعض ويجعل أيامكم كلها سعاده وبركه ويرزقكم الذريه الصالحه يارب
نيروز بإبتسامه ميته : أمين ..
○ يوم الزفاف ○
كانت نيروز تقف في صالون تجميل العروس بفستان زفافها الأبيض وهي منتظره هشام ليأتي وياخدها للقاعه ، كانت تنظر بشرود لشكلها أمام المرأه ، لم تكن تتخيل أن يأتي يوم زواجها بهذه السرعه .. كانت حياتها مقدسه للعمل فقط
قطعت جدتها شرودها وهي تقول : يلا يا بنتي العريس وصل
نيروز وهي تقول : العريس !
دخل هشام صالون التجميل ووجد نيروز تقف بفستانها الأبيض خلف جدتها
نظر إليها بتعمق وهو يتفحصها جيدآ بقلبه قبل عيناه ف قالت جدتها : قرب يابني خد عروستك
إقترب هشام من نيروز ثم أمسك بيدها وقبلها وأخذها للسياره إستعدادآ للذهاب ألى القاعه ..
○ في القاعه ○
كانت أغنية رقصتهم الرومانسيه قد بدأت ونادى صاحب الدي جي أن يقوم العريس برفقة عروسه للرقص ف قالت نيروز : أنا رجليا بتوجعني من الكعب مش هقدر أقوم
هشام : مش هخلي رجليكي تلمس الارض بس من فضلك قومي معايا لإن الناس إبتدت تتفرج علينا
قامت نيروز بتأفف حتى وصلوا لمسرح الرقص ف حملها هشام بين يديه وبقى يرقص معها ، دهش الحاضرين مما يفعل ورأتهم راندا ف شعرت بغصه في قلبها ف إستأذنت والدتها للخروج لإستنشاق القليل من الهواء
بينما كانت راندا بإتجاه باب القاعه إصطدمت بشاب كان يمسك بيده كأسه من العصير ف وقعت على قميصه ف اتسعت عيناها وقالت : أنا اسفه أوي مخدتش بالي
الشاب : وحضرتك هتاخدي بالك إزاي طول ما إنتي ماشيه سرحانه كدا غبيه
وضعت راندا يدها على فمها ثم ركضت للخارج بينما إتجه الشاب ألى طاولة عائلته ليجلس
عم نيروز : إيه اللي عمل فيك كدا يابني ؟
الشاب : واحده غبيه يا بابا ماشيه سرحانه خبطتني وقعت كوباية العصير
والدته : هي فين ابوسها ، احسن عشان صممت تقوم تشرب سيجاره وأنا نفسي تبطلها
عم نيروز : مش عايزين مشاكل إنهارده فرح بنت عمك خليك عاقل يا فؤاد
فؤاد : بلا بنت عمي بلا بتاع هما خدوا رأينا في جوازتها دي أصلا ؟ بقت تتصرف بمزاجها من ساعة ما قعدت عند جدتها
عم نيروز : وبعدين بقى أنا قولت إيه ! نتكلم بعدين عشان عيب
أنتهى الفرح وأخذ هشام عروسه بالسياره لمنزلهم وخرج عم نيروز برفقة عائلته ليركبوا سياراتهم
وبينما كان فؤاد يركب سيارته لمح راندا وهي تبحث في حقيبتها عن شيء وتبكي ، وقف ينظر أليها قليلآ ثم ركب سيارته وقادها بسرعه ..
○ في شقة هشام ونيروز ○
فتح هشام باب الشقه وقال : إتفضلي
وقفت نيروز قليلآ ف قال هشام : متقلقيش يا نيروز عمري ما هخوفك أو أجبرك على حاجه
تقدمت نيروز وخطت الخطوه الأولى داخل شقتها ..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق