رواية سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته – الفصل السادس
في المنتصف من كل شيء أنا ، لا حزين ولا سعيد ، لا أقترب ممن أحب ولا أقوى الإبتعاد عنه ، أنا أتألم ! ●
○ في شقة هشام ونيروز ○
وقف هشام خلفها بعدما دخلت إلى الشقه وقال بصوت هاديء : نورتي بيتك
ألتفتت نيروز له ببطء ثم نظرت له وقالت بإبتسامه لا حياه فيها : بنورك
هشام : الشقه كل حاجه فيها جاهزه والناس اللي هييجوا بكرا في الصباحيه يباركولنا قليلين جدا يعني دايرة معارف بسيطه هياخدوا واجبهم ويتفرجوا على الشقه ويمشوا
نيروز : يا أهلآ وسهلآ بيهم
هشام : إنتي خدتي أجازه أد إيه من الشغل ؟
نيروز : إسبوعين
هشام : حلوين أوي ، حجزت تذكرتين بعد بكرا ألمانيا عشان نقضي شهر العسل هنقعد إسبوع وهنرجع عشان شغلك طبعآ
نيروز وهي تنظر إليه : ممكن بس طلب بسيط
هشام بإبتسامه : أكيد إتفضلي
نيروز وقد لمعت عيناها بدموع : تيته وهي في المستشفى لما طلبت مني اوافق على الجوازه إحترت ، أنا خسرت أبويا وأمي مقدرتش أرفضلها طلب في عز تعبها والحاله اللي هي فيها حسيت ان الدنيا سواد من حواليا وفي عز ضعفي وتفكيري لقيت نفسي بقولها موافقه وبحضنها ، طلبي منك لإن كل حاجه جت بسرعه تستنى عليا شويه في حقوقك أنا أسفه إني بقولك كدا وبكسر فرحتك يوم فرحك بس صدقني أنا لا جاهزه ولا مستعده إديني وقت محتاجه وقت عشان أحاول أندمج معاك ومع شخصيتك ، أنت عارف إني مبحبكش ومش هعرف من ساعة ما كنا جيران في الحاره بس أنا هصونك في غيابك ووجودك وبيتك هيكون جاهز من كل حاجه ، إتفقنا ؟
صعق هشام من حديثها بتلك الكسره ! هو يعلم أنها لا تحبه ولكن عندما سمع ذلك منها حدث له شرخ بقلبه ف قال وهو ينظر لها بشرود : إتفقنا يا نيروز هنعيش إخوات أوعدك مش هضايقك وهحافظ عليكي
إبتسمت نيروز إبتسامه واسعه وقالت : أنا مش هضايقك وهنام في غرفة الأطفال وإنت نام في أوضة النوم
هشام : لا طبعا ميصحش أنا اللي هنام في غرفة الأطفال ، عن إذنك
تركها هشام ودخل لغرفة الأطفال بهدوء
دبينما وقفت نيروز بفستان زفافها وهي تنظر لغرفة النوم ثم أخيرآ قررت التوجه لها لتنعم ببعض النوم
○ صباح اليوم التالي ○
أستيقظ هشام على صوت طرق باب غرفة الأطفال ف قام وهو يتأفف ثم فتح باب الغرفه ووجد نيروز ترتدي بيجاما حريرة لونها بنفسج فاتح وشعرها منسدل على كتفيها وظهرها
شرد بها قليلآ ثم قال : مالك
نيروز : سمعت صوت في المطبخ وخايفه ، كنت رايحه أشوف حاجه أفطر بيها لقيت الثلاجه فاضيه مفيهاش غير عصاير وألبان ومياه معدنيه
هشام وهو يفرك عيناه : أه معلش ملحقتش أجهز الثلاجه عشان كل حاجه جت بسرعه زي ما انتي عارفه
نيروز : بس في صوت حاجه في المطبخ أنا حقيقي خايفه
هشام : متخافيش تعالي ورايا
سارت وراؤه نيروز ف دخل وجد عصفوره صغيره تقف على النافذه وتدق بمنقارها عليها ، كانت تنزف من جناحها ولا تستطيع الطير ، اقترب هشام من النافذه وفتحها ثم إلتقط العصفوره بيده ونظر لجناحها وقال : هي بس موجوعه عشان جناحها متعور
نيروز : يحراام طب وهتعمل إيه ؟
هشام : هعالجها هعمل ايه يعني
فتح هشام خزانة المطبخ وأخرج بعض الأدوات ثم بدأ في معالجة جناحها كانت العصفوره تتلوى بيده حتى سكنت تمامآ
قالت نيروز : هي ماتت ولا إيه ؟
هشام : لا ، كدا هتبدأ حياه جديده
فتح هشام النافذه وأطلق العصفوره في الهواء ف طارت بعيدآ ثم أغلق النافذه ونظر لنيروز وقال : مفيش حاجه تخوف جمدي قلبك
ثم تركهها ف سارت وراؤه وقالت : رايح فين ؟
هشام : هلبس وهنزل أجيب فطار
نيروز بصدمه : إنت بتهزر صح ؟
هشام : أهزر ليه ؟
نيروز : تنزل إزاي يوم الصباحيه وبدري كدا أنت عايز الناس تقول عني إيه
هشام : لا إله إلا الله مش إنتي جيتي صحتيني قولتي جعانه !
نيروز : أيوه قولت كدا بس دا مش معناه انك تنزل يعني
هشام : أمال كنتي فاكره لما تقوليلي كدا هعمل إيه ؟ هخرج رغيفين عيش من جيبي وحتة لانشون أفطرك ؟
نيروز وهي تتأفف : يوووه خلاص مش عايزه حاجه
ثم جلست على الأريكه في صمت ف جلس هشام بجانبها ووضع الوساده الخاصه بالأريكه تحت يديه وقال : ممكن تشربيلك كوباية عصير تسد نفسك
نيروز وهي تعتدل وتقول باندفاع : وماله وأبقى شبه بالونة أعياد الميلاد عشان بشرب سكريات ع الصبح لا وكمان ع الريق
هشام بغضب : خلاص يا بنت الحلال نستنى أمي وجدتك ييجوا بصنية الأكل إنتي عملاها حوار ليه
نيروز : إنت هتعملهالي قضيه ؟ خلينا قاعدين متنيلين
○ بعد مرور ساعتين ○
صدر صوت من بطن نيروز ف وضعت يدها على بطنها وقالت : أنا بجد مش قادره أنا هتصل على تيته بقى
هشام بتحذير : إوعي تعملي كدا هتخليها تشك فينا
نيروز وهي تنظر إليه ببلاهه : إنت معندكش رحمه ! يعني العصفوره صعبت عليك وأنا هموت من الجوع هنا
هشام : معلش إستحملي
نيروز : أديني صابره أهو هو أنا في إيدي حل تاني ؟
○ بعد مرور ساعه إضافيه ○
كانت نيروز تضع رأسها على مسند الأريكه في إرهاق وهشام مستند بصمت وهو ينظر إلى التلفاز المطفي
وفجأه رن جرس الباب ف قامت نيروز وقالت : الله الأكل جه الأكل جه
هشام بإبتسامه : خلاص هتفضحينا
ركضت نيروز وفتحت الباب ف وجدت والدة هشام تحمل صينية ف قالت : حماااتي ايه النور دا ادخلي نورتينا والله
والدة هشام بإندهاش من نيروز التي كانت في الأمس حزينه : يعز مقدارك يا بنتي
قام هشام وقبل رأس والدته وقال : تعبتي نفسك يما
والدته : يا حبيبي ألف مبروك ، وعروستنا الحلوه عامله ايه ؟
نظرت لنيروز ف وجدتها قد فتحت غطاء الصينيه وبدأت في الأكل بشراهه ف قالت : يا حبيبتي يا بنتي للدرجادي جعانه
نيروز : هوووف أوووي مستنياكم من الصبح بس حقيقي تسلم إيديك الورق العنب يجنن
هشام : أمال ايه سكريات ع الصبح وبالونة عيد ميلاد ودايت وكدا
والدته : سيبها تاكل وتنبسط دي محطتش لقمه في بوقها إمبارح طول اليوم
نيروز وفمها ممتليء بالأكل : أمال تيته فين ؟
والدة هشام : صممت تعملكم فطاير وبيتزا في الفرن ومستنياهم يستووا وهتلفهم وتيجي مع ان مفيش أحلى من المحشي والله فطاير إيه ، إقعد يا حبيب أمك كل لقمه مع عروستك
هشام إقترب من الطاوله وإلتقط قطعه من الجلاش باللحم ليأكلها ف قالت والدته : نيروز لو خلصتي اكل يا حبيبتي تعالي في الأوضه عوزاكي شويه
نيروز وهي تمسح فمها : أه خلصت مش قادره أكل تاني ، يلا بينا
دخلت الغرفه برفقة والدة هشام بينما هو جلس بحزن
○ في الغرفه ○
والدة هشام : يعني هشام مراضيكي وكويس معاكي يا بنتي ؟ صارحيني انا زي أمك
نيروز : والله مراضيني متقلقيش ، هو صحيح إحنا مش متفقين بس الحمد لله دا نصيبنا وأدينا عايشين
والدة هشام بفرحه : الله يسعدك يا بنتي ، طب لو في حاجه صارحيني
نظرت نيروز بحزن للأرض ولم ترد ف قالت والدة هشام بقلق : إيه يا بنتي قلقتيني !
نيروز : هو بصراحه في حاجه صغيره كنت عايزه أسأل حضرتك عنها
والدة هشام : عن هشام ؟
نيروز بالظبط كدا ، هو …
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.