رواية سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته – الفصل الرابع
● ليتني أفيق وأجد أن كل ما حدث مجرد كابوس مزعج ، يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيآ منسيا
●
○ في منزل هشام ○
دخل هشام ورمى مفاتيحه ف قالت والدته : لسه جاي يا حبيبي حمد الله على سلامتك
هشام بإرهاق : الله يسلمك يا امي
والدته : إيه يابني مالك كنت سامعه صوت نيروز
هشام : مضايقه عشان مخدتش أنا الإيجار بنفسي
والدته : وهي من إمتى بتطيقك يعني يلا هقول ايه ربنا يهديها يارب
هشام : هنام عشان تعبان صحيني بكرا بدري عشان جاي معدات جديده للمعرض
والدته : طيب يا حبيبي
دخل هشام غرفته وخلع قميصه ثم تمدد على فراشه ، تذكر عينا نيروز العسليتين الغاضبتين وهي تحدثه ثم إبتسم بإرهاق ونام
○ في منزل نيروز ○
كانت جالسه بجانب جدتها التي قالت : مالك مبوزه كدا ليه يابنتي
نيروز بملل : مفيش يا تيته
جدتها : مالك يا بت فيكي ايه
نيروز : بقولك يا تيته تعرفي حاجه عن راندا بنت المهندس دي
جدتها : أعرف انها بت شاطره وطموحه ومؤدبه وأعرف إنها مياله لهشام
نيروز : ودا يتحب في ايه دا
جدتها : إنه راجل وشايل مسؤولية البيت بعد وفاة أبوه رااجل وزي القمر وألف بنت تتمناه
نيروز وهي تعض أظافرها بفمها : أمال مش نازلي من زور ليه
جدتها وهي تقرصها : متقوليش كدا كفايه شالونا بعد وفاة أبوكي وأمك
نيروز بألم : اااه يا تيته خلاص حاضر هو انا غلطت في البخاري يعني ما انا لسه متكلمه معاه
جدتها ببهجه : ها وحصل إيه
نيروز وهي تنظر للتلفاز بملل : مفيش العادي يعني قال هييجي يقعد معاكي لما أنا اروح الشغل
جدتها : شوفتي يا مقصوفة الرقبه انتي مزعلاه ازاي
نيروز : يولع بتاع راندا قال كان بيفسحها قال
جدتها لم ترد عليها لكنها إبتسمت
○ صباح اليوم التالي ○
كان هشام قد قام بنشاط وكان يفتتح بوابة المعرض ولكنه وجد راندا تقترب منه بخجل وهي تقول : صباح الخير
هشام بإبتسامه : صباح النور ، عندك محاضرات ؟
راندا وهي تعض شفتيها بخجل : عندي اتنين بس وبعد كدا هروح لخالتو أبات معاها عشان دخلة بنتها هساعدهم وكدا
هشام : مبروك ربنا يتمم على خير وعقبالك
راندا وهي تحتضن الكتب وتنظر اليه بحب : أميين يارب
وجد هشام نيروز تركض بإتجاههم بملابس المنزل وحالتها يرثى لها ف قال : ايه دا !
نظرت راندا ف وجدت نيروز تقترب منهم ركضآ وهي تبكي ف قالت : دا أبله نيروز بتعيط ؟
نيروز وهي تبكي : إلح إلحقني تيته تيته قطعت النفس خاالص
هشام بصدمه : ايييه !!
ركض معها وورائهم راندا لداخل العماره
○ بعد ساعه في المشفى ○
كانت نيروز تجلس بملابس المنزل وفوقها الجاكيت الخاص بهشام فوقها وشعرها مبعثر حول وجهها وهي تبكي ، تجلس على الكرسي بجوار فراش جدتها في المشفى
جدتها : ريحيني يا بنتي ووافقي عشان اتطمن عليكي مبقاش فيا صحه
نيروز وهي تبكي بشرود وتنظر للأرض : مش هقدر يا تيته صدقيني مش هقدر
جدتها : يبقى هموت مش هرتاح ف تربتي وهموت شايله منك
وضعت نيروز يدها على وجهها وقالت : هتجبريني ؟
جدتها : عمري ما أجبرك ، بموافقتك التامه
نيروز بشرود وقد توقفت عن البكاء : موافقه يا تيته
جدتها : لا إستني توعديني إنك تعامليه معامله حلوه متكشريش ف وشه ولا تقوليله كلمه كدا ولا كدا عشان دا هيبقى جوزك يا بنتي وهتتحاسبي عليه
ضغطت نيروز على أصابع يدها ف قالت جدتها : إوعديني يا بنتي
نيروز وهي تضع رأسها على يد جدتها : أوعدك يا تيته هعامله حلو ومش هقصر معاه
ربتت جدتها على رأسها في هدوء بينما نزلت دموع على يدها من عينا نيروز
○ خارج الغرفه ○
كان هشام يقف شاردا وعاجز في آن واحد لا يعلم ماذا يفعل ، إنه يحبها ولكنه لا يريد الزواج بها وهي لا تريده وفجأه وجد باب غرفة جدتها يفتح وتخرج منه نيروز وهي تنظر للأرض ف نظر لها هشام وقال : نيروز لو مش عيزاني او مش عايزه هتكلم مع جدتك وصدقيني كل حاجه هتتحل و ..
ولكن نيروز قاطعته عندما رفعت رأسها ونظرت له بإبتسامه وقالت : أنا موافقه بس تيته تقوم بالسلامه ونعمل الفرح
وقعت السيجاره من يد هشام وهو ينظر لنيروز بفم متسع ، وجدها تقترب منه وهي تقول : محتاجه أوضه هنا عشان أرتاح فيها لإني تعبانه
هشام بهدوء : أروحك ؟
نيروز : مش عايزه أسيب تيته
هشام : أنا هفضل معاها وهطلع من هنا ع المعرض الصبح أجيبك وأروح شغلي
نيروز نظرت له بعيناها وهي تكاد تبكي ف نظر لها هشام ثم تنهد وقال : إهدي مش هتباتي لوحدك هتنامي مع ماما إنهارده تعالي أروحك
خرجوا من المشفى وركبت نيروز بجانبه في السياره وظلت صامته طوال الطريق ولم يتحدث هشام معها حتى لا يضغط عليها وعندما وصلوا ونزلوا من السياره نظرت نيروز للسماء وهي تستنشق الهواء وبينما هي تنظر لفوق وجدت راندا تقف في النافذه وهي تبكي ف تنهدت نيروز ونظرت للأرض ف وجدت هشام يقول : أتفضلي هتلاقي ماما صاحيه دلوقتي
سارت وراؤه وتعمدت أن تسير بسرعه حتى لا تراهم راندا وتتألم اكثر
صعدوا ودخل هشام الشقه وخلفه نيروز ثم أغلق الباب وقال : يا ماما يمااا
خرجت والدته وهي تضع الشال على رأسها ثم اقتربت من نيروز وحضنتها ثم قبلتها وقالت : يا حبيبة قلبي بإذن الله تقوم بالسلامه
نيروز بإبتسامه قصيره قالت : يارب
حسست والدة هشام على ذراعين نيروز ف قالت : يا حبيبتي دا جاكيت هشام ؟ اقلعيه تعالي هلبسك شال من عندي
هشام : أنا نازل يما راجع المستشفى
والدته : طيب يا حبيبي متقلقش هخلي بالي منها
اقتربت والدته منه وقالت بهمس : انت مكملتليش في الفون هي واقفت ع الجواز ولا لا
هشام : وافقت يما بس نتكلم بعدين
والدته بإبتسامه : يا حبيبي ماشي نتكلم خفف سجاير وخلي بالك من نفسك
هشام : حاضر
ثم خرج وأغلق الباب وراؤه ، نظرت والدة هشام لنيروز ثم قالت بغباء : تعالي ألبسك شال من عندي يا مرات إبني
سمعت نيروز الكلمه ف بكت فجأه وهي تضع يدها على فمها ف قالت والدة هشام وهي تحتضنها : يا بنتي اهدي تيته هتبقى بخير وتقوم بالسلامه وتشيل عيالك كمان متزعليش اهدي ، دا هشام طيب وراجل من صغره هيشيلك ف عينه مش انتي واثقه ف تربية طنطك فتنه اللي هي انا ؟
أومأت بنيروز برأسها أن نعم ف قالت والدته : طيب متخافيش كلنا كنا بنات ومرينا باللخبطه دي قومي بس أغسلي وشك هعملك حاجه دافيه تشربيه ، هتنامي جمبي ؟
نيروز وهي تمسح دموعها : سامحيني يا طنط مش بعرف أنام جمب حد
والدة هشام وهي تمصمص شفتيها : لازم تتعودي يا حبيبتي عشان هتبقي عروسه قريب ع العموم اوضة هشام مترتبه إدخلي نامي واتدفي فيها
إبتسمت نيروز وقالت : تعبناكم معانا أسفين
والدة هشام : إخص عليكي إوعي تقولي كدا تاني يلا خشي إرتاحي
دخلت نيروز بالفعل غرفة هشام وأغلقت الباب خلفها
إرتمت على فراشه بتعب ف جائت رائحة عطره في أنفها ف إحتضنت الوساده وهي تبكي لا تعلم ماذا سيحدث مستقبلآ ولكن قلبها يرتجف وينقبض ..
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية سقطت كالنجمه بقلبي وأنارته) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.