رواية روما – الفصل السادس
٦
بصيت لبابا وهو بيراضي مِنة وداخلين المطعم سوا، وفتحت المسچ اللي جاتلي من حسن، كان فيها كلمتين بس
” أنا أسِف”.
معرفش ليه إتضايقت لما شوفتها وقفلت فوني وحطيتُه في شنطتي، دخلت وراهُم المطعم وبدأنا نُطلب الأكل، بصلي بابا وقالي بدون مُقدمات: روما، أنا عارِف إنك الكبيرة والعاقلة، لكِن في نُقطة الهزار مع خطيب أختك دي أنا مش معاكِ.
قفلت المنيو وقولت بصِدق: والله يا بابا كُنا بنهزر كان بيسألني فين هديتُه، وأنا عارفة إني غلطانة ووعدتها مش هظهر قصادُه كتير.
بصت مِنة مِن ورا المنيو وهي بتقول: أما نشوف.
بدأنا نتعشى وروحنا البيت، دخلت أوضتي وغيرت هدومي وبدأت أستعِد للنوم، لقيت مسچ تانية جاتلي على الفون فـ قولت أكيد حد من زمايلي من الشُغل أو واحدة صاحبتي، لقيت المسچ من حسن برضو
“مش ناوية ترُدي عليا؟”
كشرت، وبدأت أتأفف وأنا بكتبلُه وبرُد عليه “أقول إيه إنت حطيتنا في موقف وحش مش فاهمة ليه تصرُفاتك كدا، وطالما إعتذرت خلاص الأهم متزعلش مِنة تاني”
يكتُب الأن..
حسن: ” أنا مبعتذرش عشان كِدا، بس عمومًا أنا محبش أحُطك في موقف زي كِدا تاني.. تصبحي على خير”
شوفت المسچ ومردتش، قفلت شاشة الفون وقررت أنام
نمت نوم عميق، وفاتني ميعاد شُغلي لأول مرة تقريبًا دور البرد إشتد عليا، أول ما فوق وشوفت إن الساعة ١٢ الظُهر بعتت لمُديري رسالة إني تعبانة جدًا إنهاردة، وهو وقراره بقى.
سيبت الفون وقومت غسلت وشي وسناني، خرجت من حمام أوضتي وسمعت صوت برا.
فتحت الباب نُص فتحة وأنا بشوف مِن اللي برا، لقيت مِنة وماما بس فاردين هدوم الجواز بتاعة مِنة، وماما ماسكة نوت وقلم وبتكتب اللي ناقِص.
خرجت من الأوضة وأنا ببُص لبهدلة البيت وبقول: صباح الخير.
مِنة وهي بتاكُل كاندي: قصدك مساء الخير.
ماما بصت ليا وقالتلي بقلق: إيه يا ماما مروحتيش الشُغل ليه؟ أنا مرضيتش أصحيكِ لإنك متعودة تصحي نفسِك بالمُنبِه.
قعدت جنبهُم على الأرض، وأنا لابسة بنطلون البيچاما المخطط بتاعي، وفوقه چاكيت سبورتي.. سحبت كاندي مِن مِمة وقولت: جسمي كُله سُخن تقريبًا البرد إزداد عليا.
ضربتني ماما على كف إيدي وهي بتقول: طب بلاش سُكريات عشان متزيدش الحرارة، وإنتِ يا سِت مِنة مش هنعرف نقفل الفُستان عليكِ.
بصيت لماما وقولت: هو ناقص حاجات كتير؟
ماما بتركيز: شوية حاجات بناتي كِدا، هتاخدي أُختك بعربية أبوكِ للمول وتجيبوها سوا.. ولا صح إنتِ تعبانة إنهاردة.
مِنة بحماس وهي بتمسك وشي وبتبوس خدي جامد: لا مش تعبانة هعزمها على ساندوتشات.
ضحكت أنا وقولت: خلاص هروح معاكِ متقلقيش، طب في غدا ولا هننزل على لحم بطننا.
ماما وهي مركزة: في رُز معمر وملوخية جوة، بس بلاش إنتِ خُدي مغرفة شوربة من حلة الفرخة وإعصُري ليمونة عليها تفوقك.
قومت ودخلت المطبخ وإتغديت، لما المغرب أذِن أخدت مِنة وروحنا المول.
ووقفنا نتفرج على المحلات وإحنا بنهزر وبنضحك..
وبدون مُقدمات لقيت حسن في وشنا وهو بيقول: أنا قولت أجي عشان محدش يضايقكُم.
لساني إتلجم! عرف مكاننا منين.
مِنة بصدمة: إنت جيت بجد؟ عشان كِدا سألتني أنا فين.
حسن وهو بيعدل چاكيتُه قال: طبعًا راجِل حُر زيي مينفعش يسيب مراتُه المُستقبلية بتتسوق مع أختها لوحدهُم
ضحكت مِنة وضحِك هو معاها، بعدها بص ليا وقال بعد ما الإبتسامة راحت من وشه: إزيك يا روما
رفعت راسي وبصيتلُه وإبتسمت بـِ رسمية وأنا بقول: تمام، إحنا إتفرجنا على كذا محل بس ملقيناش حاجات مُناسبة فـ غالبًا هنكمل بُكرة.
جيت عشان أمسي فـ قال حسن: هو إذا حضرت الشياطين إنصرفت الملائِكة ولا إيه؟
بصيتلُه بنظرة ذات معنى إنه يبطل تصرُفاتُه دي، حطت مِنة دراعها في دراعُه وهي بتقول: روما قصدها نتفسح في المول ونشرب حاجة إنما بقية طلباتي هجيبها بُكرة
بصلي حسن وقال بإبتسامة: شوفتي سهلة أهي.
رجعت شعري ورا وداني، بتلقائية كـ عادتي
وفجأة..
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.