رواية روما الفصل الخامس 5 – بقلم روزان مصطفى

رواية روما – الفصل الخامس

٥

سحبت إيدي بسُرعة وأنا متوترة، المرة دي مِنة مغلطتش الوضع مكانش طبيعي ومكانش في فـ دماغي أي مُبرر مُحترم ليها
حسن وقِف وقال بتبريقة وصوت واطي بس متعصب: بتزعقي كدا ليه وطي صوتك
برقتلُه مِنة وقالت بضيق: ماسك إيدها وباصصلها بصة عُمرك ما بصيتهالي وتقولي وطي صوتك! أنا بقى هقول لبابا.
قبل ما تتحرك قومت أنا وقفت وقولتلها بهدوء: متعمليش مشاكل قُدام الناس، أنا هسبقكُم على البيت.
لقيت مِنة مسكتني من دراعي، وبتقولي بنفس نبرة الصوت العالية: عايزة تهربي صح؟ أنا بقى عاوزة أعرف إيه اللي بيحصل بينكُم بالظبط.
الناس بدأت تتلاشى الموسيقى منظرنا مكانش كويس وإحنا واقفين بنشد مع بعض، سحبت شنطتي وحطيتها على كتفي وروحت ناحية ماما اللي كانت بتاكُل جاتوه وبتضحك مع طنط مامة حسن، ميلت عليها وقولتلها في ودانها: بنتك إتجننت وبتتهمني أنا وحسن وهتفضحنا.
ماما الأكل وقف في بوقها وبرقت بخوف وهي بتبُص لـ مِنة اللي واقفة بتتخانق مع حسن، ميلت على بابا قالتلُه حاجة فـ قام بابا وقِف وهو بيلبس الچاكيت بتاعُه وبيقول لطنط: طب نستأذن إحنا يا مدام، عيد ميلاد سعيد
مامة حسن بذهول: معقول طب كملوا الكيك بتاعكُم.
شاور بابا على ساعتُه وقال: أنا قريبي جايلي كمان ساعة بس القعدة الحلوة معاكُم نسيتني، يلا تصبحوا على خير.
راحت ماما ناحية مِنة وسحبتها من دراعها وهي بتمشيها قدامنا عشان نمشي ومنعملش فضايح، الغريبة رغم كُل اللي حصل لما لفيت أشوف وشوش الناس طبيعية ولا إيه، عيني جت في عين حسن، كان بيبُصلي بنظرات غريبة!
خرطنا من الشقة وإحنا واقفين عند الأسانسير مِنة بدأت تشيط أكتر وقالت لبابا: قولتلكُم مش عيزاها معايا لما نروح لحسن، مش عيزاها مبتحترمنيش مبتحترمش أصلّا نفسها.
بابا بهدوء وهو باصص للأرض مستني الأسانسير ييجي: مش عاوز نفس.
مِنة وكانت هتعيط: أيوة بس أنا معملتش..
خبط بابا باب الأسانسير بكف إيده بعصبية وقال بزعيق: قولت مش عاوز نفس!
سكتت منة والدموع في عينيها وهي بتبُصلي بنظرة جانبية، بصيت أنا للأرض ومقدرتش حتى أواسيها، ماليش عين
حبيبتي مِنة.. جرحتها يومها من غير قصد.
ركبنا العربية وإتفاجئنا إن بابا عدا إتجاه البيت، إستغربنا في البداية بعدها وقف بابا العربية عند مطعم وقال بهدوء: يلا إنزلوا نتعشى قبل ما نروح.
كتفت مِنة إيديها وقالت بصوت متضايق: مش عايزة أكُل مش هنزل.
بابا بجدية: مش هكرر كلامي، إنزلي عشان نتعشى ونتكلم بالمرة.
إتعصبت مِنة وبدأت دموعها تنزل وهي بتقول: نتكلم ليه طالما محدش فيكُم رضي يسمعني!
كُنت ماسكة أنا الشال بتاعي على دراعي وشايلة شنطتي والهوا بيطير شعري الهايش حوالين وشي.
مد بابا إيدُه لـِ مِنة وقال: تعالي يا بابا نتكلم سوا أنا وإنتِ
بصت مِنة لإيديه الممدودة شوية بعدها مدت إيديها ونزلت معاه، حاوطها بدراعُه وهو بيقول: بُصي يا بابا أيًا كان إيه اللي مضايقك هحاول أحِلُه ليكِ بس مش قُدام الناس، عيب نكون في ييت الناس ونعملهُم فضيحة قُدام ضيوفهم دي مش أخلاق بناتي، خليكِ زي روما عاقلة كدا وبتمسك نفسها.
بعدت مِنة دِراع بابا بضيق وقالت: أنا مش زيها ولا عايزة أبدًا أكون زيها، على الأقل لما تتخطب هحترم مشاعرها ومش ههزر هزار سخيف مع خطيبها وكإني مراتُه.
وقفت وقولتلها بهدوء: حقك عليا يا مِنة أوعدِك حتى لو جِه عندنا البيت مش هخرُج من أوضتي.
لفت مِنة وقالتلي بإنفعال: ولا تخرُجي معانا في أي حِتة!
قولتلها بهدوء: حاضر.
بابا قال حاجة أخدنا بالنا مِنها أنا ومِنة، قال: طب دا لغاية الفرح، بعد الفرح الوضع هيكون عامل إزاي؟
مِنة ودُخان البرد بيخرُج من بوقها: مش فاهمة؟
بابا بهدوء: يعني الحل مش إن روما تختفي من قصاده لإن بعد الجواز دا مش هيحصل طول الوقت، الحل إنك تتكلمي مع خطيبك وتفهميه إن دا بيضايقك.
كُل دا وإحنا واقفين قُدام المطعم مدخلناش.
مِنة بضيق: كلمتُه وفهمتُه وبرضو بلاقيهُم بيهزروا سوا، يبقى العيب في الهانم بقى تبعد عنُه.
قولتلها بهدوء برضو: حاضر.
بابا قال يلا ندخُل، لكن قبل ما ندخُل وصلي مسچ على فوني
كانت من حسن!

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق