رواية روما – الفصل الرابع
٤
مسبتيش أُختِك تختار معاكِ ليه يا مِنة؟
وشها قلب كالعادة وقالت بإنفعال: عشان دا بيتي أنا يا ماما وأنا الأدرى إيه اللي يتحط فيه تبقى تختار لما بيتها يتفرش بقى.
وسابتنا ودخلت الأوضة، قعدت أنا على الكُرسي قُدام ماما وأنا جسمي بيتنفض من البرد اللي خدتُه بسبب إني قلعت الكوت بتاعي، بصتلي ماما وقالت: طب وحسن كان رأيُه إيه في الحاجات اللي أُختك إختارتها؟
رفعت أكتافي وأنا برفع كف إيدي لفوق وبهبدُه على فخدي وبقول: بيقول إتفقوا سوا، بُصي يا ماما متفرضنيش معاهُم في خروجة تاني عشان الوضع مبيبقاش حلو ومِنة بتضايق.
علت ماما صوتها وهي مبرقالي وقالت: تضايق تتفلِق! مينفعش تخرُج معاه لوحدهُم إنتوا معندكوش أخ ولد فـ لازم على الأقل إنتِ معاها لازم حدود.
فتحت مِنة باب الأوضة بعد ما غيرت هدومها وقالت بإنفعال: إزاي يعني هو هياكُلني ولا إيه، وبعدين عيد ميلادُه قرب هنخرُج سوا.
خرج بابا مِن الأوضة وهو ماسِك تليفونه وقال: لا مفيش خروج لوحدكُم هنبقى نعملُه عيد الميلاد هِنا.
دبدبت في الأرض ودخلت الأوضة ومد بابا إيدُه ليا بالفون بتاعُه وهو بيقول: وحياتك يا روما هاتيلي رقم محمد بتاع الدِش القنوات كُلها مش مظبوطة.
جِه يوم عيد ميلاد حسن، وكانوا عاملينُه في بيتهُم، روحنا كُلنا بابا وماما وأنا ومِنة، وإحنا نازلين بابا علق على لبس مِنة
بابا بحزم: أيه التهريج دا هتنزلي كِدا؟
مِنة وهي بتبُص لنفسها: مالُه يا بابا دا عيد ميلاد في بيت..
بابا بجدية: يعني إيه عيد ميلاد في بيت إن شاء الله يكون في العربية إيه البنطلون السخيف دا، إدخُلي غيري خُدي لبس مِن عند أختك لا إلا مفيش نزول خالِص.
وبالفِعل دخلت وخدت مني حاجة طويلة، وطول الطريق كانت ساكتة مبترُدش علينا.. حاولت أفرفشها مجارتنيش
وصلنا العيد ميلاد ومامة حسن سلمت علينا، وقعدنا وبدأت مامة حسن تتكلم معانا، وعجبها تفكيري في المواضيع اللي إتكلمنا فيها كانت بتبُصلي تبتسِم وتحرك راسها برِضا، بعدها نقلت نظرها لـِ مِنة وقالت بهدوء: وإنتِ يا مِنة أخبار جهازِك إيه جبتي كُل اللي ناقصِك؟
مِنة بهدوء غير مُعتاد: أه فاضل حاجات بسيطة، هو حسن فين يا طنط.
أنا أهوو!
قالها حسن وهو واقِف ورايا تحديدًا وأنا قاعدة على الكُرسي، أتخضيت وضميت الشال بتاعي لحُضني.
سلم علينا وقعد مع مِنة ووالدتُه قعدت تتكلم مع ماما، فيما بعد كُل واحِد أخد طبق الحلويات بتاعُه وقعد في حتة، حسيت مفيش فيا طاقة أتكلم ولا أشارِك في مُناقشات فـ قعدت على الكُرسي اللي جنب البلكونة وسرحت في الأغاني برضو
أخدتي برد من ساعة المعرض مش كِدا؟
كان صوت حسن.. وسمح لنفسُه يقعُد قُدامي كإنُه بيفتح موضوع، خرجت منديل وأستعملته وأنا بقول: دي حاجة بسيطة طبيعي تحصل في الأجواء الصعبة دي.
مد إيدُه ليا بهزار وهو بيقول: فين هديتي طيب؟
فتحت شنطتي وخرجت بونبوناية وحطيتها في إيدُه بهزار برضو وأنا بقول: والله ما تغلا عليك.
لمس صوابع إيدي، وحسيتُه مسِك إيدي جامد شوية
معرفش ليه مسحبتهاش، دي حاجة خلتني أندم إني نزلت من البيت اليوم دا
وقال بهدوء: روما..
قبل ما يكمل كلامُه كانت مِنة واقفة قُصادنا وهي بتقول بصوت عالي قُدام كُل المعازيم: إيه اللي بيحصل دا!!
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية روما) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.